جلست أماني وحيدة بعد أن عاد رجل الكلمات لأرض الواقع. سحقا، ماذا فعلت بنفسي؟ سوف أبقى طوال عمري هنا وأبقى وحدي. ثم بدأت في البكاء. ولكن فجأة، تحولت أماني إلى كلمات وخرجت من كتاب الحكايات. وجدت نفسها في غرفتها، فقالت لنفسها: "لم يتبق معي أمنيات حتى أعود بها لعالمي، فكيف حدث هذا؟ ثم ظهرت الطفلة الصغيرة التي قابلتها أماني في كتاب الحكايات. قالت أماني: "أنت كيف جئت إلى هنا؟
قالت الطفلة: "لأني هنا أساساً وأعيش في هذا البيت." "ولكن في المستقبل القريب." قالت أماني: "أتقصدين أنك أتيت من المستقبل؟ قالت الطفلة: "نعم، هذا ما حدث." قالت أماني: "بما أنك من المستقبل، فهل تعرفين كيف أتيت إلى هنا؟ فأنا متعجبة جداً، فالمفترض أنني لا أملك أي أمنيات بعد أن وهبت أمنيتي الأخيرة لرجل الكلمات، وكنت أعتقد أنني حبست داخل كتاب الحكايات للأبد." قالت الطفلة: "في الحقيقة، أنا أعرف كيف خرجت من هناك وسوف أخبرك."
قالت أماني: "هيا تكلمي بسرعة لو سمحت." قالت الطفلة: "عندما أنهيت كل القصص وقررت مغادرة كتاب الأمنيات، تمنيت أن يجتمع أمي وأبي معاً على أرض الواقع، لذلك أنت هنا." قالت أماني: "ماذا تقصدين؟ وما دخلي أنا بأمك وأبيك؟ قالت الطفلة: "أنت أمي ورجل الكلمات هو أبي. لقد وجدت كتاب الأمنيات عندما كان عمري إثنا عشر عاماً، وخضت هذه التجربة بنفسي، وعرفت بالصدفة ما فعلته وتضحيتك من أجل أبي، لذلك قررت أن أحل هذه المشكلة."
قالت أماني: "سالم من طفلة ذكية، فعلت كل ذلك بمفردك؟ قالت الطفلة: "لم أكن وحدي، فلا تنسي أنك ساعدتني أنا والأميرة وأنقذتينا من الساحرة الشريرة، وكل ما فعلته أنني فعلت مثلك وأنقذتك من البقاء وحدك في كتاب الأمنيات بعد أن ضحيت بأمنيتك الأخيرة من أجله."
"أنت فعلاً أم عظيمة وزوجة أعظم. بالمناسبة، أنت ستتزوجين رجل الكلمات، أقصد يحيى أبي، وذلك بعد أن تنهي دراستك الجامعية، فسوف تقابلينه هناك في الجامعة بشكله الحقيقي. هيا، سأودعك الآن وألقاك بعد خمسة أعوام." ثم قبلت أماني في خدها، وتحولت لكلمات واختفت داخل كتاب الحكايات، الذي اختفى هو الآخر من فوق المكتب.
قالت أماني: "كأنني أحلم، ولكنه حلم جميل، فمن النادر أن يعرف أحد مستقبله. وهذا يعني أنني سأتزوج يحيى وأنجب فتاة جميلة. نسيت أن أسألها عن اسمها." "على كلا، سأختار لها اسماً كأسماء أميرات القصص الخيالية. أما يحيى، فليس لدي مانع من الزواج منه، فهو شاب ظريف، ولكن كيف سأجده وليس لدي عنوانه ولا أعرف شيئاً عنه؟ "تذكرت، لقد أخبرتني فتاتي الصغيرة أنني سأقابله في الجامعة." "وبقليل من البحث سأجده بالتأكيد."
في اليوم التالي في الجامعة، جلست أماني في المكتبة لتكمل بحثها الذي كانت تعمل فيه قبل خوضها تجربة السفر عبر كتاب الأمنيات. فيأتي شاب ويجلس في مواجهتها ثم يسعل. انتبهت أماني ونظرت نحوه: "يحيى، هذا أنت! قال الطلاب: "أوششش." أماني تنظر إليهم: "أنا آسفة." فكتب يحيى ورقة ووضعها أمامها، وقد كتب فيها: "آسف، من يحيى الذي ناديت باسمه." أماني تكتب: "آسفة، لقد اعتقدتك شخصاً آخر."
يحيى يقرأ الورقة ثم يكتب: "ربما تقصدين الشخص الذي أخبرتك عنه الفتاة الصغيرة بأنه سيكون زوجك." قالت أماني بصوت مرتفع: "هذا أنت إذا! يحيى يرد عليها بصوت مسموع: "سأكون مغفلاً لو تركت فتاة مثلك ضحت بآخر أمل لها في الخروج لعالمها الذي تحبه من أجلي." قال الطلاب: "أوشششش." قال يحيى: "هيا بنا لخارج المكتبة حتى نستطيع أن نتحدث." ثم خرجا خارج المكتبة وجلسا على الكافتيريا. يبتسم يحيى قائلاً: "متى سأقابل جدتك؟
قالت أماني: "هي لا تخرج من المنزل كثيراً، وتستطيع الحضور في أي وقت." قال يحيى: "أخاف أن ترفض طلبي." قالت أماني: "ما دمت تعرف الطفلة، فقد أخبرتك أننا سنتزوج بعد انتهاء دراستي، وهذا يعني أن جدتي وأبي سيوافقان على زواجي منك، ولكن ربما لن يقبلوا أن يتم الزواج الآن."
قال يحيى: "أعرف ذلك، ولكني سأراك كل يوم وسنخرج ونتحدث سوياً، وأريد أن أدخل البيت من بابه وأطلب يدك رسمياً حتى تكون علاقتنا في النور ويعرف الجميع أنك خطيبتي، فهل أنت موافقة؟ قالت أماني: "أظن أنك تعرف." قال يحيى: "ولكني أريد أن أسمعها منك." قالت أماني: "موافقة، وأنت تعرف ذلك جيداً." قال يحيى: "حسناً، غداً سأكون عند جدتك وأقابل والدك." وتتزوج. بعد ستة عشر عاماً، قال يحيى لابنته: "ندى، هذه قصتي مع أمك."
قالت ندى: "هذا يعني أنني سأجد الكتاب وأسافر عبر الزمن لأجمعكم سوياً." قال يحيى: "يبدو أن ذلك سيحدث قريباً، فلقد كنت في الثاني عشر من عمري عندما دخلت الكتاب، واليوم قد احتفلنا بعيد ميلادك الثاني عشر. هيا، تصبحين على خير، ولا تنسي أن تتمني أن تخرج أمك من كتاب الأماني حتى نظل أسرة سعيدة." قالت ندى: "طبعاً يا أبي، والحقيقة أنك شوقتني للقراءة."
قال يحيى وهو يغادر الغرفة: "لديك مكتبة جد أمك، لقد نقلناها في الغرفة المجاورة لك حتى نشجعك على القراءة." قالت ندى: "سأفعل، تصبح على خير." يغادر يحيى لغرفته، بينما تذهب ندى لغرفة المكتبة. فتجد إحدى الكتب تضيء من بعيد، فتذهب نحوه وتمسك به وتقول لنفسها: "إنه كتاب الأماني، أعتقد أن المغامرات الرائعة ستبدأ الليلة."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!