الفصل 34 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
681
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

قال رجل الكلمات لأماني: هيا نبدأ القصة. كان يا مكان في سالف العصر والأوان، كان هناك نجار فقير عاش مع زوجته زمنا طويلا حتى توفيت دون أن ينجبا. وعندها شعر بالوحدة، فقام بنحت تمثال صغير على شكل طفل ووضعه معه ليسليه في وحدته. وكان أحيانا يتحدث معه عندما يشعر بالملل. وذات يوم، كان يجلس أمام باب دكانه ومعه رغيف خبز وقطعة لحم. لم يكن لديه غيرهما. وعندما كان يرفع لقمة نحو فمه، مرت أمام الباب طفلة صغيرة ثم سقطت أمام المحل.

وعندها، ترك الرجل الرغيف الذي يحوي قطعة اللحم وجرى نحوها ورش على وجهها بعض الماء. وعندما أفاقت من الإغماء، سألها عن سبب فقدانها للوعي، فأخبرته أن السبب أنها هي وأمها لا يجدان ما يأكلانه منذ يومين وهي جائعة. فأعطاها الشيخ الرغيف باللحم الذي كان بحوزته وأخبرها أن تأتي إليه لو احتاجت شيئا في المستقبل. أخذت الطفلة الرغيف وأخبرته أنها ستعود للبيت لتأكله هي وأمها، ودعت له أن تتحقق له أمنية كان يرغب فيها. ثم ركضت مبتعدة.

بينما عاد هو لعمله وهو سعيد جدا بالرغم أنه لم يأكل طعامه. وبعد أن انتهى من عمله، أغلق المحل وذهب إلى بيته القريب. وفي المساء، سقطت إحدى النجمات على الأرض أمام الفتاة الصغيرة التي كانت في العراء هي وأمها. وعندما رأت الفتاة النجمة، جرت نحوها فوجدتها تتحول لفتاة حسناء. ثم سألتها النجمة عن أمنيتها، فأخبرتها الطفلة أنها تريد مسكنا لها ولوالدتها ومالا حتى لا يحتاجون لشئ بعد الآن. قال النجمة:

ستتحقق أمنياتك ولك أمنية أخرى، ولكن عليك أن تختاري أحدا لتهديه هذه الأمنية. فكرت الطفلة بسرعة: نعم، هناك شخص يستحق الأمنية ولا أعرف ما الذي يريده، ولكن أتمنى أن تعطيه الأمنية أكثر شيء يحتاج إليه. قال النجمة: أمرك مطاع، وفي الصباح ستجدين كل أمنياتك تحققت. ثم تتحول لنجمة مرة أخرى وتطير في الهواء لتعود لمكانها. قالت أماني: توقف يارجل الكلمات، ألا تعتقد أن هذا شيء مستحيل قليلا؟ قال رجل الكلمات:

هذه قصة خيالية وكل شيء مباح في الخيال، حتى أنا أرى أن بقاءك معي هنا شيء مستحيل، ومع ذلك لا أزال لدي أمل. قالت أماني لنفسها: حتى أنا بدأت أراك بشكل مختلف وأتمنى أن تأتي معي لعالمي، ولكن كيف؟ ولم يتبق لي سوى أمنية واحدة وهي أن أبقى هنا وهذا مستحيل، أو أعود لعالمي بدونك وساعتها لن أراك أبدا. ماذا سأفعل الآن؟ هل أختارك أم أختار نفسي؟ يكمل رجل الكلمات القصة قائلا:

ظل بونيكو أياما وهو جائع ولا يستطيع الحصول على طعام لأن قدميه غير موجودة. حتى خرج النجار من محبسه، وعندما عاد للمنزل وجد بونيكو مريضا، فهو لم يأكل منذ أيام. فقام بإحضار الطعام له وأخذ بعمل قدمين جديدين له، ثم قال له النجار: ألم يأن الأوان بعد أن تغير سلوكك؟ انظر ما حدث لنا بسببك! لقد عانيت أنا في السجن بينما كدت تموت أنت من الجوع هنا، فمتى ستصبح طفلا صالحا حتى تمتلك جسدا كباقي البشر؟ قال بونكيو:

معك حق يا أبي، لقد كنت أتصرف بأنانية والآن سأغير طبعي وأكون ولدا صالحا ترضاه. تمر الأيام ويتغير بونيكو ويصبح طفل مؤدب يحبه الجميع. ثم تحضر النجمة فتعطيه جسد طفل صغير، فيفرح كثيرا. ويقرر أن يساعد النجار في كل شيء يفعله، حتى أنه يستيقظ ذات يوم فيجد بونيكو قد نظف المكان كله. قال النجار: ماهذا الجمال! لقد جعلت المحل تحفة فنية. قال بونكيو: وأنا فعلت ذلك دون أن تطلب مني، ونظفت لك المكان كله. قال النجار:

شكرا لك يا بني، هيا تعالى ننتهي من صنع هذا الباب، فصاحبه سيأتي ليأخذه بعد قليل. قال بونكيو: هيا بنا يا أبي. قال رجل الكلمات: انتهت القصة الأخيرة. قالت أماني: انظر ماهذا! لقد تبقى صفحة واحدة من الكتاب وهذا يعني أن هناك أمنية واحدة فقط علي أن أتمناها. قال رجل الكلمات: وماذا ستتمنين؟ قالت أماني في نفسها: لقد تمنيت أن تعود للواقع مرة أخرى وتعود يدك سليمة كما كانت. قال رجل الكلمات: والآن ألن تقولي لي ماهي أمنيتك؟

بالتأكيد ستطلبين الرجوع لعالمك. قالت أماني: لقد قلت لي سابقا، لكي تعود يدك سليمة كما كانت فعلى أحد أن يضحي بأمنيته الأخيرة لأجلك، وأمنيتي الأخيرة أن تعود للعالم الحقيقي وتعود يدك سليمة كما كانت. قال رجل الكلمات: لا لا! لماذا فعلت ذلك؟ هذا يعني أنك ستبقين هنا وحدك في كتاب الأمنيات. ثم يتحول رجل الكلمات إلى كلمات ويخرج من كتاب الأمنيات للعالم الحقيقي. بينما تجلس أماني وحيدة بعد أن عاد رجل الكلمات لأرض الواقع. سحقا!

ماذا فعلت بنفسي؟ سوف أبقى طوال عمري هنا وأبقى وحدي. ثم تبدأ في البكاء، ولكن فجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...