الفصل 21 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
22
كلمة
942
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

ينظر الجميع فيجدون الساحرة الشريرة قد تحولت لغراب وطارت بعيدا عبر نافذة القصر. قال رجل الكلمات: "لا تقلقوا، أنا أعرف أين ذهبت، سأذهب إليها فورا وأنهي هذا الأمر." قالت أماني: "انتظر، سأذهب معك." قال: "انتظري أنت هنا وسأذهب أنا لأنهي القصة، ولا تقلقي، سأعود." قالت: "لن أتركك تذهب بمفردك، فهي امرأة شريرة وقد تؤذيك أو تسحرك، ووقتها ستطيع أوامرها ولن تستطيع فعل شيء."

قال: "قلت لك أنني أعرف نهاية القصة، ولو ذهبت معي فسوف تستغل ذلك وتشرب دمك بدلا من الأميرة، وبذلك ستعود إليها قوتها كاملة ولن نستطيع وقتها القضاء عليها، لذا فعليك البقاء هنا، ولو تأخرت إلى فساعتها يمكنك البحث عني." قالت أماني: "لن أستطيع الصبر، بالإضافة أنني لا أعرف مكانك حتى أبحث عنك." يتدخل الأمير في الحديث: "بصراحة، أنا لا أعرف من تكونان، ولكن من أجل التخلص من الساحرة فسوف أساعدكم."

قال رجل الكلمات: "هذا ما كنت أنتظره، فالقصة تقول أنك ستكون هناك لتتخلص منها، هيا بنا إذا." قال الأمير: "انتظر، فلن نذهب وحدنا، سنأخذ فرقة من الجنود معنا حتى تساعدنا." قال رجل الكلمات: "حسنا، ولكن للأسف لن يفيدونا في شيء." قال الأمير: "لماذا؟ هل سيحدث شيء هناك؟ فقد قلت أنك تعرف نهاية القصة." قال رجل الكلمات: "لا أستطيع أن أخبرك بما سيحدث حتى لا تتغير النهاية، وهناك ستعرف كل شيء بنفسك."

قالت أحلام: "وأنا سأذهب معكم، فقد ألهيها عنكم لتنفذوا مهمتكم." قال رجل الكلمات: "آسف سمو الأميرة، وجودك أنت بالتحديد خطر على القصة، فلو حصلت على قطرات من دمك ولو على سبيل الخطأ ستصبح قوية جدا وشابة ولن نستطيع وقتها التغلب عليها، لذلك أرجوك أن تبقى هنا أنت وأماني حتى نعود." قالت أماني لأحلام: "لافائدة من الحديث معهم، لنبقى أنا وأنت هنا حتى يعودان للقصر، فرجل الكلمات معه حق، فتدخلنا سيعقد الأمور بدلا من حلها."

يذهب رجل الكلمات والأمير والجنود عبر صفحات الكتاب إلى القلعة السوداء حيث تعيش الساحرة الشريرة. قال الأمير: "سأدخل أنا مع نصف الجنود وستبقى أنت مع النصف الآخر، وعد حتى خمسين، ولو تأخرت تستطيع الدخول لتبحث عني." قال رجل الكلمات: "حسنا، اذهب وبعد أن أعد حتى الخمسين، إذا لم تخرج سأدخل أنا للبحث عنك، فهذا ما كتب في القصة."

يدخل الأمير والجنود بينما يتسلل رجل الكلمات خلفه دون أن يشعر به. وعندما يصل الأمير للقاعة حيث يجد الساحرة تجلس على عرشها وينظر نحوها فيجدها قد أصبحت عجوز جدا، فتقول بصوت متقطع: "لقد وصلت أخيرا، لقد كنت انتظرك." وعندما تراه أنت لقد وصلت، كنت انتظرك. ثم تجمد الجنود في أماكنهم. وقبل أن يتصرف الأمير، تلقي عليه سحرا تسحره حتى يراها خطيبته أحلام وهي تقف أمامه في أبهى صورة، بينما هي في الحقيقة تزحف على الأرض نحوه مثل الحية.

فيتجه الأمير نحوها قائلا: "أحلام، ماذا تفعلين هنا؟ ألم نتفق أن تبقي هناك في قصري حتى أعود؟ قالت: "خفت عليك من هذه الشريرة فحضرت، فأنا لا أستطيع العيش بدونك." قال الأمير: "وأين هي الآن حتى أتخلص منها؟ قالت: "عندما وصلت إلى هنا باغتها وقبضت عليها، ولقد طلبت من الجنود أن يتخلصوا منها، فلا تقلق، فلن تعود لتعكر صفونا مرة أخرى." ثم تزحف نحوه على الأرض حتى تمسك بقدميه وتقف.

بينما يرى الأمير خطيبته الجميلة هي التي تحتضنه وتوشك أن تقبله، يرى رجل الكلمات ما يحدث. فيتسلل بهدوء ويتوجه نحو المرآة المسحورة التي في الغرفة، ثم يمسك بخنجر ويضرب به المرآة في وسطها، فتتناثر إلى قطع صغيرة على الأرض، وهنا يزول السحر. وفجأة يستفيق الأمير ليجد الساحرة واقعة أمامه على الأرض وهي تتكسر مثل المرآة ثم تتلاشى شيئا فشيئا. بينما ينفك الجليد من حول الجنود ويستفيق. قال الأمير: "ماذا حدث؟

قال رجل الكلمات: "لقد أنقذتك من قبلة الموت، وعليك أن تشكرني." قال الأمير: "يال الهول! هل كنت سأقبل تلك العجوز المتوحشة؟ رجل الكلمات: "للأسف، كان سيحدث، ووقتها كانت ستأخذ شبابك وتجعلك خادما عندها." قال الأمير: "وأنت تعرف هذا كله وتركـتني أدخل عندها."

يضحك رجل الكلمات وقال: "لو أخبرتك فلن تواجهها، وكانت خطتي ستفشل، وعلى كل حال، لقد انتهت القصة والآن اختفت تلك الشريرة للأبد ولن تعود لتزعجك أنت وزوجتك مرة أخرى بعد الآن. وقد عاد قصر أحلام لما كان عليه، فقد اختفت الأشجار السوداء الضخمة وعادت الحديقة مليئة بالأزهار الجميلة كما كانت. والأهم أن الملك قد استفاق من غيبوبته وأصبح سليما معافى، فقد زال عنه السحر."

"فهيا بنا نرحل من هنا بسرعة، فسوف تنهار القلعة، وفي الطريق سأخبرك بكل شيء." في القصر، قالت أماني: "هذه قصتي كلها أيتها الأميرة، منذ دخلت الكتاب حتى الآن." قالت أحلام: "قصتك حقيقية، ومع ذلك فقصتك أغرب من قصتي، فالمفترض أن قصتي خيالية، ولكن يبدو أن الحقيقة أغرب من الخيال. ولكن أريد أن أقول لك شيئا قبل أن تذهبي: هذا المدعو رجل الكلمات يحبك ويخاف عليك، ولو خرج معك من الكتاب سيكون شريكا مناسبا في الحياة."

قالت أماني: "الحقيقة كلامك صحيح، وسأفكر في نصيحتك، ومن يدري قد أفعلها." وبينما هما تتكلمان، يدخل رجل الكلمات مع الأمير من الباب عبر الكتاب المسحور. ثم ينظر نحو أماني قائلا: "هيا بنا، لقد انتهت القصة عزيزتي." قال الأمير: "ألن تحضروا زفافنا قبل أن تغادروا؟

قال رجل الكلمات: "لا تخف، سنشاهد الزفاف عبر صفحات الكتاب، والآن نحن مضطرون للمغادرة، فمعنا قصص أخرى، وعلينا أن نكمل الكتاب حتى النهاية حتى تستطيع أماني العودة لعالمها، فهي لا تحب هذا العالم." قالت أحلام: "حسنا، مادمت هذه رغبتكم، تستطيعون الانصراف، وأتمنى لكم حياة سعيدة." ثم يسلم عليهم رجل الكلمات وكذلك أماني ويغادران المكان، حيث يعودان لمنزل رجل الكلمات ويجلسان في حديقة المنزل. قال رجل الكلمات: "ما رأيك في القصة؟

قالت أماني: "هي جميلة، لقد قرأتها عندما كنت صغيرة ولم أكملها حتى النهاية لأن الكتاب ضاع مني، لذلك كنت متشوقة لمعرفة النهاية. ولكن بعيدا عن القصة، هناك شيء يحيرني." "لقد كنت تحبسني وجعلتني أتمنى ألا أخرج من الكتاب إلا في نهايته، واليوم قلت أمام الجميع أنك تساعدني على إنهاء القصة حتى أعود لعالمي، فهل مللت مني بهذه السرعة؟

قال رجل الكلمات: "على العكس تماما، فأنا أرغب في بقائك أكثر من السابق، ولكني لن أفرض عليك شيئا لا تحبينه، بعد أن تعلقت بك." قالت: "المفترض أن تتمسك بي أكثر." قال: "عندما يأتي الحب تذهب الأنانية. المهم، ما رأيك لو بدأنا في قراءة قصة أخرى مثل ليلى والذئب أو فلة والأقزام السبعة أو سندريلا؟

قالت أماني: "لا، فقد قرأت هذه القصص أكثر من مرة من طرف لحسن التطواني وشاهدتها في أفلام الرسوم المتحركة، وهناك في الكتاب رأيت قصص أخرى جديدة وشيقة أريد أن أعيش معها."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...