فجأة يطرق الباب. قال رجل الكلمات: "كلمات أماني غريبة، من يطرق بابي؟ هذه أول مرة تحدث منذ أن سكنت فيه." وعندما يفتح الباب يجد طفلة صغيرة في عشر سنين من عمرها. قالت الطفلة: "السلام عليكم، هل لي بالدخول؟ ثم تدخل وتجلس بجوار أماني. يبتسم رجل الكلمات وقال: "لقد دخلت بالفعل." قالت أماني: "من أنت؟ هل صغيرتي؟ هل أعرفك؟ قالت الطفلة: "نعم تعرفينني، وبعد أن تنتهي من قراءة الكتاب وتعودين لعالمك الحقيقي سنتقابل هناك كثيرا."
قالت أماني: "آسفة لا أتذكرك، فأنا لم أرك في الواقع ولا حتى في كتاب الحكايا هذا." قالت الطفلة: "بل رأيتني هنا ولكني كنت مختلفة قليلا." "فأنا العجوز التي قابلت الأميرة في الغابة وأرشدتها على مكان صنع ثياب أخوتها، ولما دخلتم بيتي لم تركم الأميرة ولكني رأيتكم وطلبت منكم عدم التدخل في القصة." قالت أماني: "آه تذكرتك، ولكنك كنت عجوز هناك، فكيف عدت طفلة هكذا؟ أنا لم أكن أتصور أنك بهذا العمر."
قالت الطفلة: "ربما شكلي أصبح صغيراً، ولكن عقلي كبر ألف عام بسبب ما حدث معي داخل الكتاب، فقد أمسكت بي هذه الساحرة وأخذت شبابي، وكان يجب أن تموت حتى أسترد سني الحقيقي مرة أخرى." "والحمد لله لقد حدث، والآن جئت أودعكما قبل أن أعود لعالمي وأخرج من كتاب أماني دون رجعة." قال رجل الكلمات: "إذا أنت حقيقة مثلنا."
"نعم، ولكن الكتاب جذبني مثلكم، فدخلت إليه من باب الفضول وكانت تجربة فريدة، والأهم أنني استطعت تغيير المستقبل بسببها، والآن سأرحل." ثم تذهب نحو بوابة العالم الحقيقي في الكتاب، وقبل أن تخرج منها تنظر نحو أماني ورجل الكلمات قائلة: "بالمناسبة، لقد تبقى معي أمنيتان، واحدة سأعود بها لعالمي حيث أبي وأمي، وبقيت واحدة، فأهديتكما إياها." قال رجل الكلمات: "وما هي الأمنية ياترى؟
قالت الطفلة: "لن أخبركما بها الآن، وستعرفان كل شيء في وقته، ولكن أعدكما أنها ستسركما كثيرا، هيا وداعا." "بالمناسبة، قبل أن أغادر، أنصحكما بقصة بئر العجائب، فهي مشوقة فعلاً." قالت أماني: "تقصدين بلاد العجائب؟ قالت الطفلة: "لا، بل بئر العجائب وليس بلاد العجائب." قالت أماني: "لم أسمع بها من قبل." "عندما تدخلين القصة ستسمعين وترين كل شيء، هيا سلام."
ثم تتحول الطفلة لكلمات وتطير في الهواء لتخرج من الكتاب، حيث تجد نفسها وسط منزلها. قالت أم الطفلة: "منار، أين اختفيت؟ لقد ذهبت لغرفتك منذ لحظات ولم أجدك." قالت الطفلة وهي تبتسم: "أبداً، كنت أصحح بعض أخطاء الماضي. أين أبي وأخي؟ قالت الأم: "في المكتبة يقرأن بعض القصص." تذهب منار نحو والدها. قال لها الأب: "أهلاً حبيبتي الجميلة وابنتي البكر، تعالي أقرأي معنا."
قالت منار: "أهلاً برجل الكلمات، أنا سعيدة برؤيتك، ولكني قرأت هذه الكتب كلها." قال رجل الكلمات: "هذا الاسم أمي فقط من تناديني به، ولكني سأقبله منك صغيرتي." ثم يضمها: "بالمناسبة، لقد اشترينا كتباً جديدة تستطيعين قراءتها." في داخل كتاب أماني، حيث تجلس أماني مع رجل الكلمات. قالت أماني: "هيا نذهب ونتعرف على قصة البئر العجيبة التي أخبرتنا عنها الطفلة، فقد أصبحت متشوق لمعرفة أحداثها." قال رجل الكلمات: "هيا بنا."
ثم يقلبون صفحات الكتاب حتى يصلوا للقصة المطلوبة، ثم يدخلون للعيش وسط أحداثها. قالت أماني: "هيا نجلس يا رجل الكلمات لنرى ماذا سيحدث." يجلسان على أريكة في منزل قديم. فيشاهدان رجلاً كبيراً ينام على سريره وقد بدأ عليه المرض. ثم ينادي بصوت ضعيف: "ابنتي عائشة تعالي ساعديني لاعتدل." قالت عائشة: "حسناً يا ولدي أنا قادمة."
قالت هدية زوجة أبيها: "سأذهب أنا لأساعده على النهوض وأنت أكملي غسيل الثياب، فأنت تتعمدين ترك العمل بأي حجة." قالت عائشة: "حسناً لن أترك الغسيل، ولكن اذهبي لأبي أرجوك، فهو قعيد ويحتاج لاهتمام." تذهب هدية لغرفة زوجها لترى ما طلبات الزوج القعيد وهي منزعجة، بينما تنادي عليها ابنتها من زوجها الأول: "أمي أمي." تخرج هدية من غرفة الزوج بعد أن أجلسته: "نعم حبيبتي."
قالت أنوار: "لقد كانت صديقات عائشة يسخرن مني اليوم في المدرسة ويقلن لي أنني لن أتزوج أبداً لأنني كسولة." قالت هدية: "بل لدي زوج ممتاز لك، ولكن علينا أولاً أن نتخلص من هذه." ثم تنظر نحو عائشة التي تغسل الثياب وتشير بيدها نحوها. قالت أنوار: "وما دخلها بأمر زواجي؟
قالت هدية: "كل الشباب يتقدمون لها ولن ينظر أحد إليك مادامت هي موجودة على قيد الحياة، وقد أرسلت لي قريبة والدك رسالة تخبرني فيها أن ابنها سيأتي لرؤية عائشة ويطلبها للزواج، وأنا سأتخلص منها وعندما يأتي الشاب الثري يجدك أنت فقط فيعتقد أنك ابنة زوجي ويخطبك، وأنت جميلة ومع قليل من الاهتمام ستصبحين أجمل من عائشة بكثير."
قالت أنوار: "حسناً، لدي خطة للتخلص منها، سأناديها لتملأ الدلو من البئر ثم أدفعها لتسقط بداخله، ولن يعرف أحد بالأمر وسيظنون أنه مجرد حادث." قالت هدية: "لا، ابق أنت بعيداً، فلا أريد أن تتورطي في شيء كهذا، أنا من سيفعل ذلك، هيا ادخلي لغرفتك." قالت أنوار: "ولكن زوجك ينادي." قالت هدية: "دعك منه، اتركه ينادي حتى أتفرغ له، هيا اذهبي." تدخل أنوار لغرفتها بينما تنادي هدية على عائشة. "عائشة تعالي املئي الدلو من البئر."
قالت عائشة: "حسناً سأنشر الملابس وأذهب." قالت هدية: "حسناً انتهي منها بسرعة فأنا أريد الماء." تنتهي عائشة من نشر الملابس وتذهب نحو البئر الذي بجوار منزلهم وتقف بجانبه ثم تلقي الدلو فيه. قالت هدية: "املئيه جيداً، فأنا أريد كمية كبيرة ولن أنتظر لتنزليه مرتين." تملأ عائشة الدلو حتى نهايته وتبدأ في سحبه وهي تقول: "إنه ثقيل جداً." قالت هدية: "حسناً سآتي لأساعدك."
ولكن هدية بدلاً من أن تساعدها على رفع الدلو تدفع عائشة فتسقط في البئر، وتتركها تستغيث وتذهب عائدة للمنزل وهي سعيدة. قالت أماني: "هيا نذهب ونتعرف على قصة البئر العجيبة التي أخبرتنا عنها الطفلة، فقد أصبحت متشوق لمعرفة أحداثها." قال رجل الكلمات: "هيا بنا." ثم يقلبون صفحات الكتاب حتى يصلوا للقصة المطلوبة، ثم يدخلون للعيش وسط أحداثها. قالت أماني: "هيا نجلس يا رجل الكلمات لنرى ماذا سيحدث." يجلسان على أريكة في منزل قديم.
فيشاهدان رجلاً كبيراً ينام على سريره وقد بدأ عليه المرض. ثم ينادي بصوت ضعيف: "ابنتي عائشة تعالي ساعديني لاعتدل." قالت عائشة: "حسناً يا ولدي أنا قادمة." قالت هدية زوجة أبيها: "سأذهب أنا لأساعده على النهوض وأنت أكملي غسيل الثياب، فأنت تتعمدين ترك العمل بأي حجة." قالت عائشة: "حسناً لن أترك الغسيل، ولكن اذهبي لأبي أرجوك، فهو قعيد ويحتاج لاهتمام."
تذهب هدية لغرفة زوجها لترى ما طلبات الزوج القعيد وهي منزعجة، بينما تنادي عليها ابنتها من زوجها الأول: "أمي أمي." تخرج هدية من غرفة الزوج بعد أن أجلسته: "نعم حبيبتي." قالت أنوار: "لقد كانت صديقات عائشة يسخرن مني اليوم في المدرسة ويقلن لي أنني لن أتزوج أبداً لأنني كسولة." قالت هدية: "بل لدي زوج ممتاز لك، ولكن علينا أولاً أن نتخلص من هذه." ثم تنظر نحو عائشة التي تغسل الثياب وتشير بيدها نحوها.
قالت أنوار: "وما دخلها بأمر زواجي؟ قالت هدية: "كل الشباب يتقدمون لها ولن ينظر أحد إليك مادامت هي موجودة على قيد الحياة، وقد أرسلت لي قريبة والدك رسالة تخبرني فيها أن ابنها سيأتي لرؤية عائشة ويطلبها للزواج، وأنا سأتخلص منها وعندما يأتي الشاب الثري يجدك أنت فقط فيعتقد أنك ابنة زوجي ويخطبك، وأنت جميلة ومع قليل من الاهتمام ستصبحين أجمل من عائشة بكثير."
قالت أنوار: "حسناً، لدي خطة للتخلص منها، سأناديها لتملأ الدلو من البئر ثم أدفعها لتسقط بداخله، ولن يعرف أحد بالأمر وسيظنون أنه مجرد حادث." قالت هدية: "لا، ابق أنت بعيداً، فلا أريد أن تتورطي في شيء كهذا، أنا من سيفعل ذلك، هيا ادخلي لغرفتك." قالت أنوار: "ولكن زوجك ينادي." قالت هدية: "دعك منه، اتركه ينادي حتى أتفرغ له، هيا اذهبي." تدخل أنوار لغرفتها بينما تنادي هدية على عائشة. "عائشة تعالي املئي الدلو من البئر."
قالت عائشة: "حسناً سأنشر الملابس وأذهب." قالت هدية: "حسناً انتهي منها بسرعة فأنا أريد الماء." تنتهي عائشة من نشر الملابس وتذهب نحو البئر الذي بجوار منزلهم وتقف بجانبه ثم تلقي الدلو فيه. قالت هدية: "املئيه جيداً، فأنا أريد كمية كبيرة ولن أنتظر لتنزليه مرتين." تملأ عائشة الدلو حتى نهايته وتبدأ في سحبه وهي تقول: "إنه ثقيل جداً." قالت هدية: "حسناً سآتي لأساعدك."
ولكن هدية بدلاً من أن تساعدها على رفع الدلو تدفع عائشة فتسقط في البئر، وتتركها تستغيث وتذهب عائدة للمنزل وهي سعيدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!