الفصل 18 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الثامن عشر 18 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
19
كلمة
1,175
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 51%
حجم الخط: 18

دخلت الأميرة أحلام غرفتها الجديدة بينما أمسكت أماني بيد رجل الكلمات. "تعالى نجلس في حديقة القصر حتى تبدل الأميرة ملابسها وتأكل، وبعدها نستكمل القصة." ثم خرجا وجلسا قرب نافورة القصر. قال رجل الكلمات: "أنت تمسكين يدي بالمناسبة." قالت أماني: "آسفة، لم أنتبه. لقد تعودت أن أمسك يد صديقتي ونحن نتجول في الجامعة، لذلك مسكت يدك دون قصد." قال رجل الكلمات: "أتشبهيني أنا بصديقتك، أم أن صديقتك هذه ذكر؟ " ثم ضحك.

قالت أماني: "معذرة، خانني التعبير." ثم أفلتت يده بسرعة. قال رجل الكلمات: "ماذا أفلت يدي؟ أنا لم أقل ذلك لتتركيها، وإنما لأعرفك أنك بدأت تعتادين علي." قالت أماني: "ما كان من المفترض أن أمسكها من الأساس حتى لا تخترع أشياء من عقلك. ما حدث كان مجرد سهو مني." قال: "بغض النظر عن تبريراتك المقنعة، مارأيك بي؟ قالت: "من أي ناحية تقصد؟ قال: "من كل النواحي. شكلي، تعاملي، طبعي. ما انطباعك الأول عني؟

قالت: "أعتقد أنك ظريف نوعاً ما، وبدأت أعتاد عليك. والحقيقة أنني عندما سأغادر الكتاب قد أتذكر التجربة التي خضناها معاً، وقد أفتقدك." قال: "ربما لن تفتقديني، فقد تغيرين رأيك وتبقين معي." قالت: "أطمئن، لن يحدث أبداً. فمستحيل أن أبقى هنا. ولكن لماذا لا تأتي أنت معي للعالم الحقيقي وتعود لحياتك الأصلية؟

قال: "لقد أخبرتك من قبل، حتى يحدث ذلك فعلي أن أتمنى أمنية جديدة، وهذا ليس في الإمكان. فكل أمنياتي للعالم الخارجي قد انتهت." قالت: "لو تحب الخروج من هنا، سأتمنى لك ذلك." قال: "ولكن لو عدت لأرض الواقع، ستعود يدي محترقة كما كانت، وقد تشمئذين مني كما فعلت خطيبتي السابقة." قالت: "وهل كنت تخطب واحدة؟ أنت لم تذكر ذلك."

قال: "فعلاً، كنت أخطب فتاة، ولكني لا أحب تذكر الأمر. ولكن سأخبرك بما حدث حتى تكون علاقتنا على نور وبدون أسرار." قالت أماني وهي تضحك: "أنت تحلم أحلام اليقظة. هيا أكمل قصتك الحزينة."

قال: "لقد كنت أحبها، وهي أيضاً المفترض أنها كانت تحبني. فقد كانت تخبرني أنها تحبني ولا يمكنها الاستغناء عني. وذهبت لخطبتها، وهي وافقت وكذلك أسرتها، وخصوصاً أنني حاصل على شهادة جامعية ولدي شقة في مكان ممتاز وبعض مال الميراث لأبدأ به عمل جيد. ولكني كنت حريصاً على لبس قفاز في يدي المصابة دائماً، وكنت أتحجج بأن الجو بارد، فقد كنا في الشتاء. وذات يوم كنت عندهم، فقد دعتني لأتناول الغداء مع أسرتها. وبعد أن انتهينا، أذن العصر ودخلت أتوضأ. وعندما انتهيت، خرجت من الحمام بسرعة لأن أخوها الصغير استعجلني في الخروج، فرأت يدي المشوهة بالصدفة وأنا ألبس القفاز أمام الحمام لأخفيها."

"فاتجهت نحوي وشدت القفاز من يدي وكأنني ارتكبت جريمة شنيعة، وأخذت تصرخ في وجهي وأخبرتني أنني خدعتها، وأن من حقها معرفة كل شيء عن الرجل الذي ستعيش معه. فهي لن تستطيع نفسياً العيش معي بعدما رأت يدي بهذا الشكل. ثم أخبرتني بآخر شيء صدمني: فقد خلعت الدبلة ووضعتها في يدي وقالت لي إنها تنهي الخطبة. طبعاً أسرتها وافقوا على قرارها، فهي ابنتهم الوحيدة، دون أن يتركوا لي فرصة لأدافع عن نفسي. وطردوني من منزلهم بشكل مهين."

"ومن وقتها فقدت الثقة في شيء يسمى الحب، وأغلقت قلبي تجاهه لسنوات، وأصبحت لا أراه إلا في القصص الخيالية التي أعيش فيها. إلى أن رأيتك ذات مرة وأنت تتصفحين كتاباً كنت أتجول بداخله، وعشقتك من وقتها. لا أعرف ما الذي شدني إليك، هل هي بساطتك أم جمالك أم طريقة تفكيرك." قالت أماني: "لا داعي لهذا الكلام. فبعد أن تنتهي صفحات الكتاب، لن نرى بعضنا مرة أخرى." قال: "هل هذا بسبب منظر يدي؟

قالت: "لا أبداً. منظرك أو يدك ليسوا السبب في رفضي، ولكن طريقة تفكيرك غير طريقة تفكيري. أنا أريد العيش في العالم الحقيقي بخيره وشره وتعبه، وأنت تريد البقاء في عالم الخيال لتهرب من الواقع ولمجرد أن تخفي يدك. ونسيت أن هناك أسوأ منك حالاً، ومع ذلك فهم راضون بحالهم ويتمتعون بالحياة." قال رجل الكلمات: "حسنا، سأفكر في عرضك بالخروج من الكتاب والزواج منك، مع أن هذا أمر مستحيل الآن، فلم يعد لدي أمنيات لأطلب ذلك."

قالت أماني باستغراب: "ولكني لم أعرض عليك الزواج." قال: "لا داعي لأن تتكلمي، فأنا أشعر بك دون أن تنطقي بكلمة. فأنت معجبة بي جداً، وعيناك تخبرني بكل أسرارك." ثم يضحك. قالت: "دعك من هذه السخافة وتعالى ندخل للقصر. فقد نسينا أمر الأميرة. هيا بنا لنرى ماذا ستفعل الآن بعدما اختلت بنفسها." تخطيان صفحة من الكتاب وجلسا في غرفة الأميرة التي أغلقت الأبواب على نفسها وأخذت تصنع القماش السحري اللازم من أجل قمصان إخوتها.

قالت أماني لرجل الكلمات: "هل لنا أن نتخطى الستة أشهر ونراها وهي تصنع آخر قميص؟ قال: "طبعاً. هيا بنا، ولكن ستفوتك أحداث كثيرة." قالت: "قصها علي ونحن نتخطى الصفحات."

رجل الكلمات: "حسناً، اسمعي. في خلال تلك الفترة، كانت تصنع الأثواب. وكلما نقص القماش، ذهبت للغابة المظلمة بعد أن ينام الجميع في القصر، وجمعت بعض فروع نبات الشوك ووضعتها في الماء ونزعت منها الأشواك، ثم حملتها على حصان وأحضرتها للقصر ودخلت غرفتها دون أن يراها أحد. وكنت في كل مرة تترك الأشواك أثراً في يديها."

"وعندما يسألها الأمير، لا يجد إجابة لسؤاله. وبعد مدة، يتعلق قلب الأمير بها، فقد اعتاد أن يأكل معها ويتمشى معها قليلاً بعد الغداء ويحدثها عن نفسها وعن أسراره التي لم يقصها على أحد، وهي تهز رأسها دون أن تتكلم. وطبعاً، كان يحاول أن يعلمها الكتابة حتى يعرف قصتها وتجيب عن أسئلته."

"ولكنها كانت تعرف الكتابة أصلاً، لذلك كانت تحاول المماطلة وتدعي أنها لا تستطيع التعلم بهز رأسها في كل مرة تخطئ فيها متعمدة. ومع ذلك، فالأمير قرر أن يتزوجها على هذا الحال، فهو يشعر بالراحة وهو معها." ثم قلب رجل الكلمات آخر صفحات القصة. "نحن الآن وصلنا للجزء الذي تريدينه بعد انقضاء الشهر السادس. وها هي الأميرة قد صنعت ستة قمصان وتصنع في القميص الأخير للأخ الأصغر."

"وفجأة، يقف غراب من جنود الساحرة الشريرة على شرفة غرفتها. وبعد أن يرى ماتفعله، يطير نحو القصر الملكي حيث تعيش الملكة الساحرة ليخبرها بما رآه."

قالت الساحرة: "هكذا إذن تحاول الأميرة أن تعيد إخوتها كما كانوا وتبطل السحر. ولو حدث هذا، فستحاول استعادة المملكة وأخذها مني بالقوة. ولو حصلت على الترياق، فسيكون في هذا نهايتي. بالإضافة إلى أنني لن أستطيع الحصول على دمها الملكي لأستعيد شبابي الأبدي. لا، لن أدع هذا يحدث أبداً. سأذهب لقصر الأمير على هيئة عرافة عجوز حتى أبث سمومي في أذن الأمير سلمان، حتى يعطيني الأميرة وأتخلص منها لأسلب آخر شيء لديها وهو جمالها. وبعدها سأتخلص منها. ولو رفض وطلب أن يتخلص منها بنفسه، لايهم، فحياتي أصبحت في خطر طالما هي على قيد الحياة."

"تذهب الساحرة للأمير سلمان على هيئة عجوز كبيرة عرافة وتطلب مقابلته لأمر خطير. وعندما تمثل بين يديه، تخبره أن هناك ساحرة شريرة في قصره وأنها تصنع سحراً أسود له ولمملكته. ثم تريه عبر البلورة المسحورة الأميرة الصغيرة وهي تحيك الملابس من قماش النبتة الشائكة."

"بينما تجلس الأميرة في غرفتها وهي مسرورة لأنها تغزل الثوب قبل الأخير وتنتهي منه، فقريباً تصنع آخر ثوب. ثم تضع القارورة أسفل الثوب وتنزل منها نقطة سوداء داخل القارورة. كل ذلك والأمير يراقبها عبر البلورة المسحورة. فتقول الساحرة الشريرة للأمير: 'انظر ماذا تفعل الفتاة، إنها تعد لك سحراً عظيماً سيدمر مملكتك بالكامل.'"

"وتخبره إن لم يصدق كلامها، فعليه أن يتبعها في المساء حتى يراها بنفسها وهي تذهب للغابة السوداء حتى تجلب عصبان الشوك لتغزل منها. وبعد أن ملأت الساحرة الشريرة رأس الأمير سلمان بالشك نحو الأميرة الجميلة، تغادر القلعة وهي سعيدة." "بينما في غرفة أخرى، تجلس الأميرة لتجهيز آخر ثوب لأصغر إخوتها. ولكن النسيج لا يكفي.

فتقول لنفسها: 'ياه، لقد نفذ النسيج ولم يتبقى إلا أكمام القميص. علي أن أذهب للغابة السوداء لأجلب بعض عصبان الشوك لأصنع نسيجاً وأكمل ثوب أخي الصغير.' ثم تنتظر حتى ينام الجميع، ثم تتسلل خارجة من القلعة على حصانها نحو الغابة السوداء." "وعندما تصل، تقطع العصبان الشوكية التي تد*مي يدها وهي تقطعها وتضعها في الماء وتجلس بجوارها قليلاً لتزيل عنها الشوك. وفجأة تسمع صوت الأمير يأتي من خلفها."

"اقبضوا عليها بتهمة الخيانة العظمى وممارسة السحر السفلي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...