الفصل 1 | من 35 فصل

رواية اماني الفصل الأول 1 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
53
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

كانت الدنيا كلها بتدور حواليه، وحياتي كانت بتتلون بلون واحد بس، لون غيابه. "يا بنتي، ما ينفعش كده، لازم تاكلي حاجة." رفعت عينيها عن الشباك، وشافت أمها واقفة قدامها، وجايبة طبق فيه أكل. "مش قادرة يا ماما، معدتي واجعاني." "ده من كتر العياط. تعالي، شوية وتاكلي." راحت أمها قعدت جنبها، وبدأت تاكلها بنفسها. كانت كل لقمة بتدخل حلقها بصعوبة، بس كانت بتحاول عشان أمها. "لسه في أمل؟

سؤال خرج من بين شفايفها بصوت واطي، كأنها بتكلم نفسها. "أمل في إيه يا حبيبتي؟ "في إنه يرجع." "ربنا كريم يا بنتي. بس لازم تصبري." ابتسمت ابتسامة باهتة، وقالت: "الصبر ده صعب أوي يا ماما." "ربنا معاكي." غطت في النوم بعد فترة، بس النوم مش مريح. الأحلام كلها بتدور حواليه، بتجيب له وتروح. صحيت مفزوعة، وقلبها بيدق جامد. بصت حواليها، مفيش حاجة. "ده كان حلم." مسكت نفسها، وحاولت تهدى. "لازم أقف على رجلي تاني."

قامت من السرير، وراحت قدام المراية. بصت في وشها، وشافت عينيها اللي مليانة حزن. "مش هخليكي تكسريني." رجعت قعدت على السرير، وبدأت تفكر. فيه حاجات كتير لازم تتعمل. "لازم ألاقي شغل." "لازم أرجع حياتي." "لازم أنسى." الكلمة الأخيرة دي كانت صعبة، بس كانت لازم. دخلت الحمام، وفتحت الميه. بدأت تغسل وشها، كأنها بتحاول تغسل الحزن معاها. "هقدر." قالتها بصوت عالي، كأنها بتأكد لنفسها.

خرجت من الحمام، وبدأت تلبس. اختارت هدوم بسيطة، بس أنيقة. نزلت تحت، وشافت أمها في المطبخ. "صباح الخير يا ماما." "صباح النور يا حبيبتي. صحيتي بدري ليه؟ "عايزة أعمل حاجة." "خير؟ "عايزة أرجع شغلي." "ما تقلقيش، ربنا هيفتح لك أبواب." راحت قعدت على السفرة، وبدأت تاكل. كانت بتاكل ببطء، بس كانت بتاكل. اليوم ده كان بداية جديدة. بداية صعبة، بس بداية. "هتعدي." همست لنفسها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...