عندما سمعت صوت رسالة البريد الإلكتروني قمت من على الطعام وجلست على الأريكة وفتحت بريدي فوجدت ريحان قد أرسل الكتاب. سألتني جدتي بفضول: "ما الشئ المهم الذي جعلك تترك الطعام وتقوم، وخصوصا أنني أخبرتها أنني جائعة منذ لحظات؟ طبعاً أخبرتها أنني كنت أنتظر كتاباً مهماً على بريدي وقد وصلني، ولن أستطيع الصبر حتى أتناول العشاء وأقرأه. ولأنها كانت تعرف أنني أحب القراءة، فلم تتعجب لذلك. فعملت لي سندوتش ووضعته بجانبي.
فأخذت أتصفح الكتاب على الهاتف وأنا أقسم السندويتش. وبصراحة كنت مذهولة مما قرأت ولم أصدق كل ما كتب في الكتاب عن المخطوطة المسحورة. فهو أمر غير واقعي بالمرة وشعرت أنني تركت طعامي المفضل بلا فائدة. وبينما كانت جدتي ترفع الطعام بعد أن أنهت طعامها، طلبت منها أن تتركه لأكل فلم أشبع بعد. سألتني جدتي عن حماسي المفاجئ لقراءة الكتاب ثم عودتي للطعام فجأة.
فأخبرتها أن أحدهم أرسل لي كتاباً يتحدث عن مخطوطة سحرية تحول الأشياء الخيالية إلى حقيقة. قالت الجدة: "لقد أخبرني جدك بشيء كهذا من قبل." "هل هذا صحيح يا جدتي؟ "نعم، فجدك لديه مكتبة في القبو ولكني لا أحب القراءة ولم أفتحها منذ وفاته منذ إحدى عشر عاماً، أي بعد حضورك للعيش معنا بأربعة أعوام." فوقفت وتركت الطعام مرة أخرى قائلة: "لماذا لم تخبريني عنها؟
قالت: "لقد كان عندك خمس سنوات فقط عندما حضرت للعيش معنا وكان جدك على قيد الحياة، وهو لا يحب أن يعبث أحد بمكتبته. وعندما توفي نسيت أمرها تماماً فأنا لا أحب القراءة." "هل يمكن أن أرى المكتبة يا جدتي؟ "أكملي طعامك أولاً." "لقد شبعت حقاً هذه المرة وسأعيد الأطباق للمطبخ." ولكن أخبريني بمكان المكتبة. إنها في القبو، ولكن انتظري للصباح فالقبو مصباحه معطل والمكان مظلم جداً.
والحقيقة لم أفكر في إصلاحه بعد وفاة جدك فأنا لا أذهب إلى هناك. حسناً، سأسمع كلامك وأنتظر للصباح. ولكن أين مفتاح القبو؟ القبو ليس له مفتاح، فهو قديم جداً. وإنما له لوح يوضع على الباب كقفل خشبي نزيله وندخل. ولكن كما أخبرتك فالظلام دامس هناك ولن نذهب الآن. فمن يدري ربما يوجد فئران هناك فأنا لم أنزل إلى هناك منذ زمن طويل. ولولا أن هذه الكتب غالية على جدك لتخلصت منها لبائع الكتب القديمة من وقتها.
قالت أماني: "لا يا جدتي، فالكتب ثروة لا تقدر بالمال." قالت الجدة: "نفس كلام جدك بالضبط، أنت فعلاً حفيدته بحق." ولكن لو ذهبنا القبو ووجدت فئران هناك فسوف أتخلص من كل الكتب فوراً. قالت أماني: "أرجوك جدتي، أتركيها لي فسوف تنفعني في مجال تخصصي." قالت الجدة: "حسناً، مادمت تريدينها فهي لك." ولكن مادمت قد أكلت فاغسلي الأطباق ونامي حتى تذهبي لجامعتك غداً.
قالت أماني: "جدتي، غداً الجمعة ولا يوجد جامعة لذا اتركيني أسهر براحتي ولا توقظيني باكراً أرجوك." قالت الجدة: "بل سأوقظك لصلاة الفجر." قالت أماني: "أنا أساساً سأصلي الفجر ثم أنام وسأستيقظ براحتي بعد الظهر." قالت الجدة: "حسناً، تصبحين على خير." ثم تذهب الجدة لغرفتها وتنام بينما أماني تغسل الأطباق وهي تقول لنفسها: الفضول يقتلني لرؤية مكتبة جدي ولن أستطيع الانتظار حتى الصباح.
ها هو هاتفي مشحون، سأشغل الكشاف وألقي نظرة سريعة على المكتبة. ثم تنزل على سلالم القبو وهي تضيء مصباح الهاتف. وعندما تصل لنهاية السلم تجد باباً خشبياً قديماً. فتزيل الخشبة التي يغلق بها الباب وتضعها جانباً. ثم تفتحه وتدخل وهي توجه كشاف الهاتف للداخل. وعندما ترى المكتبة. تجد أرففاً ضخمة تلتف موازية لجدران القبو وهي مليئة بالكتب. "واو، ما كل هذه الكتب إنها ثروة حقيقية."
ثم تذهب نحو الكتب وتضع الهاتف المحمول على إحدى الرفوف وتتصفح بعض الكتب المغطاة بالغبار. "يا ويلي، هذه مخطوطات للعلماء العرب." ثم يقع الهاتف على الأرض وينطفئ الضوء. "لا، لقد انطفأ الكشاف." ولكن فجأة يظهر نور تشاهد بسببه الهاتف. فتلتقطه. "ماذا يحدث؟ الهاتف انطفأ، فمن أين يأتي الضوء؟ تلتقط الهاتف وتشغل الكشاف مرة أخرى ثم تنظر لمصدر الضوء. فتجده يأتي من أحد الرفوف. "هل هذا الكتاب يضيء أم أنا أتخيل؟ "سأطفئ الهاتف وأرى."
تطفئه بالفعل. "واو، أن الكتاب يضيء فعلاً." "لا، علي الذهاب فأنا بدأت أخاف." ثم تقول لنفسها: "كفاك جبناً، ربما النور يأتي من خلف الكتاب وليس من الكتاب نفسه." ثم تشد الكتاب فتجد الضوء يخرج منه. ثم تفتحه وتقرأ أول صفحة في الكتاب وتقرأ: "أنت صاحب المخطوطة المسحورة الآن مادمت عثرت عليها." "ومحتوى هذه المخطوطة سر لا يجب أن تخبر أحداً عنه أبداً وإلا فلن تجد الكتاب بعدها أبداً." ثم تغلق
الكتاب وهي تحدث نفسها: "هيا بنا يا أماني نأخذ الكتاب ونخرج من هنا فأنا أخاف الفئران." وفجأة تجد فأراً يجري أمامها. "يا ويلي! "ياليت لدي قط في المنزل كنت أحضرته معي إلى هنا." وفجأة ينفتح الكتاب الذي بين يديها على مصراعيه وتخرج منه كلمات تتحول لقطة وتنقد على الفأر وتلقيه صريعاً على الأرض. ثم تعود الكلمات للكتاب مرة أخرى. قالت أماني: "هل ما رأيته حقيقي أم أنني أتخيل؟ "لا، الفأر ميت بالفعل."
"كيف سأمسكه الآن فعلي أن أتخلص منه." وفجأة يفتح الكتاب وتتحول الكلمات إلى حروف وتتجمع على شكل قطة وتمسك بالفأر وتخرج به من شباك في أعلى غرفة القبو وتلقيه في القمامة. ثم تعود القطة وتتحول لكلمات مرة أخرى وتعود إلى الكتاب. فتقول أماني: "يبدو أنني انتقلت لبلاد العجائب دون أن أشعر." "سأغلق القبو وأعود لغرفتي لأكتشف أسراراً أخرى عن الكتاب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!