الشيخ: وايه هو الحلا؟
ياسر: هدخل رائد معايا في مشروع جديد.
الشيخ: هو النص؟
ياسر: اني النص بدل من الجواز.
لينظر لرحيم بعدم اهتمام ويؤكد: يبقى التار خلص والمصلحة واحدة.
الشيخ: قلت إيه يا رائد؟
رائد: معنديش مانع، مدام مصلحة ليا.
ياسر: اتفجنا.
الشيخ: على بركة الله.
ياسر: بس في حاجة.
رائد: إيه هي؟
ياسر: تروح لحاتم، أنت وغسان، وتعتذر على اللي عملته.
رائد: وأنت هتعوضني على اللي اتحرجت.
ياسر: هديك قمح من عندنا.
الشيخ: أظن كده حلو ولا إيه يا رائد؟
رائد: معنديش مانع، بس إني مبعرفش في المشروعات والحاجات دي.
ياسر: هفهمك كل حاجة وهتتعلم عشان تمسك حاجتك، بس تعامل الناس عدل ومتضربش ولا تغلط في حد.
رائد باستغراب: أنت هتعلمني؟
ياسر: أيوه هعلمك، وفيها إيه؟ ما إحنا هنبقى أصحاب من دلوقتي.
رائد باستغراب: صحبي؟
يمد له يده.
رائد: هتسلم عليا؟
ياسر: أكيد.
يتصافح الاثنان وأعلنوا بداية الود والمحبة بين عيلة الغماري وعيلة النجعاوي، وسط ذهول الجميع من صداقة ياسر ورائد.
الشيخ في خاطره: عرفت ليه سموك أكده، بتكسب الكل لصفك، مش بالقسوة، له بالعقل، عشان كده ماسك البلد.
***
وعند سرايا حاتم، كانت إيه تحاول الدخول، ظناً منها أنها سرايا النجعاوي لشكل البوابة.
راجي: أنتِ مين؟
إيه: مينا؟ أنا إيه، صديقة البيه اللي جوه.
راجي باستغراب: صديقة البيه؟ أنتِ شكلك مش من أهلها.
إيه: أيوه، أنا من القاهرة. قول للبيه إيه بره.
راجي: حاضر، هقوله. استني ثواني.
يدخل راجي ليخبر حاتم، وكان يجلس مع نهال.
راجي: يا بيه.
حاتم: في إيه يا وش الفجر؟
راجي: له وشي حلو المرة دي، جايب لك حاجة لوز.
حاتم: قول.
راجي: صحبتك بت البندر بره.
صدمت نهال من كلمة صحبتك.
حاتم باستغراب: صحبتي مين؟ هو أنا عمري كلمت بنات يا غبي؟
راجي: أها، أومال المزة اللي بره دي مين؟
حاتم: دخلها، أما نشوف حكايتها إيه.
ينظر حاتم لنهال، التي كانت تشتعل من الغيرة.
نهال بغيرة: صحبتك وبندرية وموزة كمان.
حاتم: إني معرفش حد من البندر، أصل...
تدخل إيه وهي تنظر لسرايا.
إيه: لا، مش دي التانية كبيرة، أنا تهت باين.
حاتم: أنتِ مين؟
إيه: أنا آسفة، مكنتش أقصد حضرتك.
حاتم: أنتِ مش هنا صح؟
إيه: آه، بس بدور على بيت.
نهال بغيرة: ودوري على البيت، تجولي صحبتك البيه، اللي هنا ليه.
حاتم بحدة: اسكتي يا نهال، هي تايهة.
نهال بغيرة: وبدافع عنه كده ليه؟ ماشي يا حاتم، خليه ينفعك.
تصعد نهال للغرفة.
حاتم: مجنونة.
إيه: أنا آسفة، مكنتش أقصد، خلاص أنا هدور على بيت النجعاوي.
حاتم باستغراب: بيت النجعاوي؟ أنتِ عايزة مين هناك؟
إيه: رحيم. أنت تعرفهم؟
حاتم: عز المعرفة، مرتي بنتهم، وأختي عندهم. هتمشي شوية وتحودي في الشمال، هتلاقي البيت.
إيه: شكراً، وأسفة على المشكلة مرة تانية.
حاتم: ولا يهمك، هي طيبة، بس بتغير شوية.
إيه: شكلها بتحبك قوي.
حاتم بابتسامة: بس مطلعة عيني.
إيه: بس بتبقى زي العسل على قلبك.
حاتم: أيوه، عسل جوي.
***
في الغرفة فوق، كانت نهال تشتعل من الغيرة.
نهال: ماشي يا حاتم، خليك مع بت البندر، بس لازم أعرفك. 😈😈😈😈
لتنزل إلى المطبخ وتضع نصف برطمان الشطة في الأكل.
نهال 😈: عشان تحرم برضه، الدفاع عن بت البندر.
***
وفي غرفة شهد، كانت ما زالت تضع يدها على وجهها مكان الصفعة، وتنظر للمرآة، لتجد مكانها أحمر.
شهد بغضب: ماشي يا إمبراطور، أما أوريك.
لتسمع صوت إيه في الأسفل، لتخرج لتنظر لها من فوق.
شهد بخبث: بت البندر، ليه لـ...
لتنزل لها.
شهد بابتسامة: أهلاً بيكي، منورة.
إيه: بنورك.
شهد: أنتِ حاطة روج كده عادي؟
إيه: ماله؟
لتتأمل في وجهها.
شهد: وحاطة مسكرة.
إيه: مسكرة؟
شهد: مسكرة، هي واحدة وكحل كمان، أنتِ في فرحك؟
إيه باستغراب: لا، ليه؟
شهد: أومال حاطة الحاجات دي ليه؟
إيه: عادي.
شهد: بجد عادي عندكم كده؟
إيه: آه.
شهد: أنتِ لابسة ضيق ليه؟ مش بياكل في جسمك.
إيه: ده ليجن والفستان طويل.
شهد: وكمان ليجن؟ مش ده اللي بتلبس تحت العباية؟ يخرب دماغك، لابساها كده عادي؟
إيه: يا بنتي، ده طبيعي في مصر.
شهد: طب عايزة من الحاجات دي.
إيه بذهول: نعم؟
شهد: مسمعاش، جولتي إيه؟
إيه: سامعة، بس أنتي؟
شهد: إني هديكي الفلوس.
إيه: مش على الفلوس بس، أنتوا عندكم غير عندنا.
شهد: مليكيش دعوة، هاتي.
إيه: أنتِ حرة.
***
يصل رحيم مع ياسر وياسين.
رحيم: إيه؟
ياسين: مين دي يا ولد؟
رحيم: دي واحدة قابلته في مصر.
ياسين: أهلاً بيكي يا بتي.
كانت شهد تنظر لياسر بكره، وهو ينظر لمكان صفعته.
ياسر بحدة: بتعملي إيه تحت؟
شهد بغيظ: مش شايف؟
ياسر: بس الرجالة جوه، يعني تطلعي على أوضتك، ودي مش صحبتك ومش جايلك، يعني مكنش له عادة النزول.
شهد: يعني أسيبه لوحدها؟
ياسر بحدة: فيه غيرك هنا، ومنه تقوم باللازم لضيف أخوها.
شهد بغيظ: بس هي بقت صحبتي.
ياسر بحدة: اطلعي على فوق.
شهد بعصبية: أنت بتعملني كده ليه؟ كل أما تشوفني تحت، اطلعي، اطلعي.
لتبكي بدموع التماسيح: شفت يا جدي، عشان مليش أب ولا أم، بيعاملني إزاي.
ياسين: اهدي يا بتي، إني معاكي.
ياسر بغضب: لما أقول كلمة تتسمع، وبطلي دموع التماسيح دي.
ياسين: ياسر، بالراحة على بتي.
فاطمة: خير، مالكم؟ الصوت جاي لفوق، وأنتِ بتعيطي ليه يا شهد؟
شهد: شوفتي ابنك بيعاملني إزاي.
ياسر: بقولك إيه يا شهد، اجسري شري، عشان هتشوفي حاجة مش هتعجبك.
شهد: أنت ملكش حكم عليا، فاهما؟
ياسر بسخرية: إني كلمتي تمشي عليكي أنتِ بالذات.
شهد: له؟ أنت مش ولي أمري؟
ياسر بسخرية: له يا قطة، أنتِ من شعرك راسك لرجلك تخصيني إني بس، ومحدش يقدر ينطق.
شهد: ليه؟ ميكونش مراتك وأنا معرفش؟
وقبل أن يتكلم ياسر، تشعر شهد بالدوار ويغمى عليها.
فاطمة بخضة: شهدي.
يحمل ياسر إلى الغرفة، وتحضر الطبيبة.
ياسر: خير يا دكتورة؟
الطبيبة: مبروك، المدام حامل.
تزغرط فتحية بصوت عالٍ.
ياسر بفرح: حامل؟
الطبيبة: آه، لازم تعملي التحاليل عشان نعرف بدأ من امتى، وتأخد الأدوية، وعايزة تغذية.
ياسر: طيب، شكراً.
تخرج الطبيبة، ويبقى ياسر يفكر كيف سيخبرها.
ياسر في خاطره: كنت خايف لتحمل، وهي مش فاكرة حاجة، هتعمل إيه لما تعرف؟
***
وفي منزل حاتم، تضع نهال الطعام.
حاتم: مش هتأكلي؟
نهال بغيظ: له، مليش نفس.
حاتم: لسه زعلانة؟
نهال: وأزعل من إيه؟ إني تعبانة، هطلع أرتاح.
تصعد نهال بسرعة، ولم تترك فرصة أن يرد حاتم، وتغلق الباب.
نهال 😆: هيصوت دلوقتي.
لكنها تفاجأ بإنه يدق الباب.
نهال: مين؟
حاتم: إني حاتم.
نهال: عايز إيه؟ روح اتغدى.
حاتم: مليش نفس من غيرك.
نهال 😒: ولك نفس تحدثت مع بت البندر.
حاتم: دي كانت تايهة وعايزة رحيم.
نهال 😞: وكلمته وضحكت وياها، عايزني أعمل بيا إيه؟ ولا فكرني هبلة ومجنونة؟ هسكت وأقولك كلم براحتك.
حاتم: يا بت، والله ما ضحكت وياها حتة.
نهال 😱: ولك عين تضحك كمان.
حاتم: طب افتحي، إني شايل الأكل على إيدي اللي وجعاني.
تفتح نهال الباب، وتحمل منه الطبق.
نهال 😑: محدش جالك تطلع.
حاتم: إني اتعودت عليكي، حدي معرفش آكل لقمة من غيرك.
نهال 😳: بجد؟
حاتم: بجد، دا أنتِ مزة وعسل، أحلى من بت البندر بميت مرة.
نهال: ما أنا عارفة.
حاتم: وغيرانة ليه؟
نهال: عشان أنت جوزي، وممكن هي تاخدك مني.
حاتم: ليه؟ متجوزة فرخة؟ تعالي نأكل، وبطلي هبلي.
يأكل حاتم أول لقمة ويجدها مولعة.
حاتم: يا بت.
نهال 😏: عشان تحرم برضه، العجاب واجب، هجبلك لقمة عيش.
حاتم: مهفوفة.
***
كان رائد قريب من المدرسة الثانوية، ليجد منه تخرج من المدرسة.
رائد: مش دي البت بتاع امبارح.
لينادي عليها: يا بت، يا صغيرة.
لتلتفت منه له.
منه بغيظ: نعم؟ مين الصغيرة يا جليل الأدب أنت؟
رائد: مقصدش، بس إني معرفش اسمك.
منه: وعايز إيه؟
رائد: ده حق العصير بتاع امبارح.
منه: هو أنت؟
رائد: أيوه.
منه: أصل مبصتش للوش، بس مش عايزة فلوس. وبعدين متجفش تتكلم معايا تاني، إحنا مش في مصر.
رائد: عندك حق. طب، اسمك إيه؟
منه: وأنت مالك؟
رائد: أنتِ طبش يا صغيرة.
منه بغيظ: أنت لو ممشيتش من قدامي، هلم عليك الناس وأقول بيعاكسني.
رائد 😂: ضحكتني يا قزمة.
منه بغيظ: قزمة في عينك، أنت واحد جليل الأدب.
يمسك رائد بذراعها.
رائد بحدة: وليه الغلط بجى؟
منه: وحيوان كمان، عشان مسكت دراعي.
رائد بغضب: وأنتِ لسانك طويل أوي يا عيلة. أنتِ متعرفيش إني مين؟
منه: حصل لي الرعب؟ أنت اللي متعرفش إني مين.
رائد: وأنتِ مين يا أوزعة أنتِ؟
منه: منه النجعاوي، بت عم الإمبراطور.
يصدم رائد من ما قالت.
أتلك من اقتراح الشيخ الزواج منها.
منه 😏: إيه؟ خفت؟
رائد 😏: له مخفتش يا مغرورة، وأنا رائد الغماري.
منه: آه، عرفتك، الصايع بتاع الرقصات وبتاع الخمارة. وأنا بقول جليل الأدب ليه.
رائد بغضب: اتلمي يا بت أنتِ، بدل ما أدمنك حية.
منه بسخرية: متقدرش، وسيب إيدي، إني مش واحدة من الرقصات بتوعك، فاهم؟
رائد بغضب: عليا النعمة لتبجي بتاعتي يا أم لسان أنتِ، وهخليكي ترقصي لي ذيهم.
منه: بتحلم، ملقيتش غيرك.
رائد: هنشوف، بس أنتِ حلوة جوي، يخرب بيتك، كنت بحسبك عيلة في ابتدائي.
منه بعصبية: لا يا خفيف، ده إني آخر سنة ثانوية وهدخل جامعة، وملكش صالح بيا، وسيب إيدي بجى، أنت مجنون.
رائد: بعينك، جبل أما أطلبك.
منه: تطلب إيه؟
رائد: إيدك يا مرتي المستقبلية.
منه بسخرية: أنت آخرك راقصة من بتوعك، مش أنا.
رائد: ما أنتِ هتكوني حاجة تانية.
منه: ده أنا أقتل نفسي أحسن، ما واحد زيك يطلبني للجواز.
رائد بحدة: إني مش هموت عليكي، بس هطلبك عشان أشوف هتقتلي نفسك ولا له.
منه: أنت واحد بارد.
رائد: زيك بالظبط.
***
وعند رحيم.
إيه: أنت بتحب شهد؟
رحيم: وأنتِ مالك؟
إيه: بس باين بتحبها.
رحيم: أنتِ عايزة إيه مني؟
إيه: تتجوزني.
رحيم بصدمة: نعم؟ أنت مجنون؟
إيه: له، عقلي، بس بصراحة، أنت هتكون خدمتني خدمة العمر، أنت راجل وطيب، وأنا عايزة حد يوقف جنبي، الجواز هيكون فترة مؤقتة بس.
رحيم باستغراب: أنتِ إيه حكايتك؟
إيه: هقولك.
***
وعند ياسر.
تستيقظ شهد وتجد ياسر يجلس بجانبها.
شهد بغضب: أنت؟
ياسر: قبل أي حاجة، اهدي، وبلاش تتعصبي كده عشان صحتك.
شهد: ليه؟ خايف على صحتي؟
ياسر: له، خايف على ابني اللي في...
شهد بصدمة: ابنك؟
ياسر: أيوه، مبروك، أنتِ حامل مني.