رحيم بغضب: بتجول إيه؟ ياسر ببرود: بقول اللي سمعته. هي موافقة. رحيم: بس هي لسه صغيرة، متعرفش مصلحتها. ياسر: ومصلحتها إيه؟ رحيم: متبقاش مع المتخلف ده. ياسر: وإنت متأكد إن رائد متخلف؟ الظروف اللي عملت فيه كده. وبعدين متقولش على حد متخلف، يمكن يكون أحسن منك. رحيم بغضب: بتشبهني أنا بالخماري والامي ده؟ ياسر: افهم زي ما تفهم، بس صوابعك مش زي بعضها. وإن كان فاسد، فأنت متخليتش عنه وحكمت. وأختك اللي اختارت.
رحيم بغضب: دي أختي أنا، مش أختك إنت عشان تجرأ. ياسر: لا أنا ولا إنت اللي نجرا، هي اللي هتتجوز. وبعدين كده أحسن لها، على الأقل رائد عارفين عنه كل حاجة. افرض جالها واحد مش كويس وهو مش كده، ساعتها هتعمل إيه؟ اسمعها نصيحة مني، متحكمش على حد من الظاهر. ورائد شاري اختك، واللي زي ده هيحطها في عينه. فكر شوية هو، وهتعرف إن جرارها صح وهتغير رائد. رحيم بتفكير: هشوف. عند ميراث وفارس، تذهب لبيت حاتم لتودعه.
ويخبط راجي على الباب، ويفتح له حاتم، ويخرج يكلمه بره. راجي: الست ميراث جات يا بيه. حاتم بفرح: بجد؟ راجي: أيوه. حاتم: طب اسبجني هلبس ونازل. راجي: طيب. يدخل حاتم. حاتم بحده: قومي أخوكي فارس تحت. نهال بفرح: أخوي. وتنهض لتخرج. فيمسك بيدها. حاتم بغضب: هتنزلي كده؟ نهال: ملكش صالح بيا. حاتم: بسخرية: نعم. نهال: زي ما سمعت. وجول لأخويا إنك ضربتني، وهاروح معاه بيتنا. حاتم بغضب: إياك!
عارفة لو فتحتي خشمك بحرف واحد، هيكون آخر يوم في عمرك. وأنا جلت لك إنك مش هتطلعي من هنا غير على كفن. نهال ببكاء: إنت بتعمل معايا كده ليه؟ أنا عملت لك إيه؟ حاتم: عشان بحبك، وإنتي بتاعتي. نهال بصدمة: بتحبيني؟ حاتم: أيوه. نهال بسخرية: تقوم تضربني وتحبسني؟ حاتم: كنت غيران ومتحكمتش بنفسي. وشوفي إنتي عملتي إيه لما غيرتيني. نهال: ... حاتم: مبتتكلميش ليه؟ نهال: أقول إيه؟ حاتم: أي حاجة. اعتذري. نهال: مين فينا اللي غلطان؟
حاتم: إحنا الاتنين. نهال: 😒 مش هعتذر. فيجذبها إلى حضنه. حاتم: خلاص بقى، كنت متعصب والشيطان شاطر. نهال: أهو حضر تاني أهو. حاتم: بتجيبي بوسة وإنتي وشك أحمر كده. نهال: 😞 بهو بسببك. إنته اللي إيدك تيجي. حاتم: وعد، مش همد يدي عليكي تاني. نهال: بجد؟ حاتم: أه واللهي. تعال، أهو جا. هخففه. نهال: فارس وميراث تحت. حاتم: اغسلي وشك وانزلي. نهال: طيب، بس آخر مرة تمد إيدك عليّ. عشان لو اتكررت هزعل ومش هكلمك.
حاتم: ما أنا وعدتك أهو. مقدرش على زعلك يا قمر. نهال: دلوقتي قمر. حاتم: وأحلى قمر. وعند رائد، كان في المستشفى. غسان بقلق: خير يا دكتورة؟ الدكتورة: ده اللي كنت خايف منه. غسان: إيه؟ الدكتورة بتنهيدة: كالعادة، مبيخدش العلاج. غسان: وهنعمل إيه؟ الدكتورة: دماغه ناشفة أوي. وجسمه مراهق وعايز راحة. غسان: دي تبقى معجزة. يفيق رائد وينظر حوله. رائد: أنا فين؟ في الزفت المستشفى تاني. ينهض رائد من مكانه ليجد غسان يجلس وهو حزين.
رائد: بتعب إيه يا زفت؟ إنت جبتني هنا ليه يا حمار؟ غسان: عشان تعبان. رائد: قدامي على الأرض، عايزين نخلص الشغل عشان مينقصش مننا فلوس. غسان في خاطره: وده هيحب إذا. رائد: إنت يا عم. غسان: جي أهو. وفي الصباح، تجهز شهد الفطور لـ ياسر وتصعد به لأعلى. شهد بابتسامة: صباح الخير. ياسر وهو ينهض: صباح الفل. تعبتي نفسك ليه؟ إنتي لازم ترتاحي. شهد: جولت نأكل سوا النهارده. وإنت تقول ارتاح.
ياسر: يا جلبي. إنتي تقولي اللي إنتي عايزاه، بس عشان الحمل ومش عايز أتعبك. شهد بابتسامة: تعبك راحة. يلا قوم خد حمام ونفطر سوا. ياسر: إيه ده كله؟ مش واخد على الدلع ده. شهد: من النهارده هتشوف أحلى دلع. ياسر: أموت أنا في دلعك. حاضر، هاخد حمام وأجيلك. وعند منه، كانت ذاهبة للمدرسة لتجد رائد ينتظرها أمام المدرسة. منه: بتعمل إيه هنا؟ رائد: جاي أشوفكم. منه: ليه؟ إنت مش جوزي لسه، ولا فكرني واحدة من اياهم. رائد: بتقولي إيه؟
ما أنا مكلم أهلك. منه: بس لسه مش جوزي. ولا هيعجبك كلام الناس علينا. رائد بغضب: ده أنا أقطع لسان اللي يتكلم عليكي. منه: وليه نسمح لهم يتكلموا؟ رائد بحزن: طيب، خدي دي. منه: قشطة فاكهة. رائد بفرح: أيوه، أنا اللي زرعتها وكبرت. ودي أول مرة تطرح. منه: وجبتها لي؟ رائد: أيوه. هجبلك اللي عايزاه. منه: نقسمه سوا، أنا نص وإنت نص. رائد: هتجسميها وياي؟ منه: أيوه. رائد بفرح: بجد؟ منه بابتسامة: بجد. لتنظر له منه.
منه: إنت لسه جاي من الأرض؟ رائد: أيوه، لسه مخلص. وهروح الأرض التانية دلوقتي، بس جولت أجبهالك. منه: مش هترتاح الأول؟ رائد: له، أنا مطبق. منه بخوف عليه: بس هتتعب. رائد: متخفيش، أنا قوي. ادخلي يلا المدرسة عشان متتأخريش. وذكري كويس يا صغيرة. منه: صغيرة في عينك يا طويل. رائد بضحكة: إنتي عسل جوي يا قصيرة. يدق قلب منه بسرعة. منه بخجل: أنا مش بكير. جرس المدرسة. رائد بابتسامة: الجرس ضرب، هتتأخري. يلا، متفوتيش حاجة واطلعي أول.
تذهب منه، وتلتفت لتجده يلوح لها بيده، لتبتسم له وتدخل. وعند شهد، كانت تطبق الهدوم وبتحطها. ليدخل ياسر ويحضنها من الخلف. ياسر: العسل بتاعتي بتعمل إيه؟ شهد: بعين الهدوم. حمد لله على سلامتك. ياسر: الله يسلمك يا جلبي. شهد: خلصت شغل؟ ياسر: أيوه. شهد: طب اجعد على السرير شوية. ياسر: كده حلو. شهد: يلا اجعد. يجلس ياسر على السرير، لتجلس شهد على الأرض وتمد يدها على حذاء ياسر. ياسر: له، قومي. هجلعه لوحدي.
شهد: له، أنا وهدلك رجلك كمان. ياسر: له، ارتاحي إنتي. تضع يدها على فمه. شهد بحنان: متتكلمش كتير وارتاح. يستسلم ياسر لعندها، وتعمل له مساج، وتعمل له مساج على دماغه. ياسر: دوري بقى. شهد: دور إيه؟ ياسر: أنا هعملك مساج. شهد بابتسامة: جولت لك ارتاح. ياسر: لا، وإنتي تعبانة وعملت لي. تدق، فتحية الباب. فتحية: يا ولدي. ياسر: إيه يا أمي؟ إنتي ظابطة الميعاد؟ تضحك شهد على منظر وكلام ياسر. فتحية: بتجول إيه يا ولدي؟
الناس عايزنك تحت. ياسر: ناس مين؟ فتحية: ابن الغماري. ياسر: طيب يا أمي، هنزل أهوه. ياسر: كده مش نافع. كل أما نبقى لوحدينا حد يطب. شهد: عشان إنت مشغول دايما. ياسر: إنتي أهم من الشغل. شهد: ربنا يخليك ليا. وفي الأسفل، ياسر: خير؟ رائد: أبويا بيجولك هتبدأ المشروع إمتى؟ ياسر: من بكرة. أنا جهزت التصميم. رائد: هجولها. ياسر: إنت مش هتدخل لنفسك؟ رائد: جولت لك معرفش في الحاجات دي.
ياسر: هعلمك. إيه رأيك تخش شريك في مشروع، يبقى ليك وليا؟ بس. رائد: وهيبقى حلو؟ ياسر: أيوه، وهيكبر ومش هتحتاج تشتغل في الأرض تاني. رائد: طيب، على بركة الله. صحيح، إمتى هنكتب الكتاب؟ ياسر: جول لرحيم. ينزل رحيم من على السلالم. رحيم: الجوازة مش هتم غير بشرط واحد. رائد: إيه؟ رحيم: اتجوز أختك. رائد: إن كان عليا، أنا معنديش مانع. بس أبويا هو اللي هيقف. رحيم: ليه؟
رائد: عشان كان بيجول هيجوزها لغسان عشان الورث ميطلعش بره، وهو ابن عمها أولى بيها. رحيم: بس اللي أعرفه إن غسان متجوز وعنده عيل. رائد: أيوه، وبيحب مرته وابنه. بس أبويا. رحيم: طب، أنا هطلب أختك للجواز. ودي قصاد دي. رائد: طب، تعال معايا إنت وياسر. لو جيتوا كأنكم كبرتوه وعملتوا قيمة لبنتكم، وتبقى لاحت إيه قبل ما أبويا يدمر مستقبله. رحيم: طيب، هاجي معاك. وإنت يا ياسر؟ ياسر: أنا شغال مصلح اجتماعي الأيام دي.
رائد بضحكة: نردهالك في الأفراح. وفي الأعلى، كانت شهد تفكر. شهد: هفرح ياسر إزاي؟ هعمل له جو رومانسي زي بتوع السيما، وأعمل له أكلة بيحبها. وفي بيت عيلة الغماري، يصل ياسر ورائد ورحيم، ويستقبلهم حمدي الغماري. حمدي: يا أهلا وسهلا، ولاد النجعاوي. منورين. ياسر: بنورك. حمدي: اتفضلوا اجعدوا. ويجلس الجميع. حمدي: خير؟ إيه أسباب الزيارة؟ ياسر: من غير لف ودوران، إحنا لينا عندك عروسة. حمدي: عروسة؟ ياسر: إيه؟
بتك جاي أطلب يدها لرحيم. حمدي: بتقول إيه؟ رحيم: أنا طالب يد بتك. حمدي: بس أنا ناوي. ياسر: ناوي على إيه؟ إحنا عايزين نناسبك. شوف البلد هتقول عنك إيه. حمدي: عارف، بس مش متعود أجوز بناتي بره. ياسر: واختنا جيلكم غير إنك مش هتناسب أي حد، وإنت عارف إحنا مين. حمدي بتفكير: موافق، ومفيش خطوبة. كتب كتاب على طول. رحيم: اتفجنا. حمدي: نقرا الفاتحة. وعند منه، كانت تفكر بما ستفعله، وتمسك ورقة وترسم.
منه: رائد صايع وبيشرب سجاير وخمرة. هتصرف وياها إزاي؟ بس هو حنين، بس لازم أسيطر عليه. بس إزاي؟ لتسمع منه صوت الزغاريط وتنزل. نسمة: مبروك يا ولدي. رحيم: الله يبارك فيكي يا أمها. ياسر: بكرة هيبقى الفرح. وكتب الكتاب. رحيم على إيه؟ ومنه على رائد. منه بخضة: بكرة؟ ياسر: أيوه. وكل حاجة هتجهز. حلو عني بقى، أنا طالع. محدش ينادي. فتحية: يا ولدي. ياسر: ملحقتش أطلع؟ عايزة إيه يا أمه؟ فتحية: شهد خرجت. ياسر بغضب: نعم؟ خرجت؟
راحت فين؟ فتحية: جالت هتشتري حاجات وتيجي. وخليت اتنين غفر يروحوا معاها. يرن ياسر عليها ولا تجيب. ليجدها تتدخل وهي تبتسم. ياسر بغضب: متجوزة خروف؟ مش تقوليلي؟ شهد: ما أنا أخدت إذن مرت عمي. ياسر بصوت عالي: بس إنتي مرتي أنا. شهد بخوف: مش هتتكرر تاني، وعد. ياسر: مش هتجدري أصلا تكرريه. بس خرجتي ليه؟ تفتح شهد الكيسة وتخرج منها قميص، والكيس الآخر كوتشي أبيض. شهد بخجل: مجدرتش أجيب غير دول. ياسر بذهول: دول ليا أنا؟
شهد: أيوه، عجبوني فجبتهم. عجبوك؟ ياسر: جوي. بس في خاطره: مكنش معاها فلوس. جابت حجهم منين؟ شهد: فاهمة عجلك. إني مأخدتش حاجة من حد. إني كنت محوشة، فجبت لك حاجة زي ما بتجبلي. يمسك ياسر يدها ويقبلها. ياسر: إنتي أحلى حاجة عندي. وأسف إني اتعصبت عليكي. شهد بخجل: ياسر، بتعمل إيه؟ ياسر: إنتي فرحتيني جوي جوي. وعند حاتم ونهال. حاتم: بتعملي إيه؟ نهال: بشوف طقم حلو لفرح بكرة. حاتم: إنتي حلوة لوحدك. نهال: ده حلو؟ صح؟ حاتم: ضيق.
نهال: وده؟ حاتم: ضيق. نهال: وده؟ حاتم: ضيق. نهال: إنت علجت ولا إيه؟ حاتم: البسي عباية سودة واسعة. نهال: أنا رايحة فرح ولا ميتم؟ حاتم: مش هتستحمل حد يشوف حلاوتك دي. والهدوم بتاكل منك حتة. نهال: حتومتي، أنا كده مش هعرف أخرج خالص. حاتم: أحسن. نهال: طيب، تجبل أقول لك متروحش ولا تعمل زي ما إنت بتعمل معايا كده؟ حاتم: له، أنا الراجل. نهال: بس كده، إنت حبستني. حاتم: ده أنا كده مدلعة. نهال: دلع هو باين.
أما آيه، فكانت سعيدة جداً وبتصلي. آيه: الحمد لله، شكراً يا رب. آيه بحزن: بس هو جواز مؤقت زي ما قولنا، بس أنا حبيته. وفي صباح يوم جديد، تقام الذبائح والتجهيزات على أعلى مستوى. وفي المساء، اتكتب الكتاب وعمله الفرح، وكل واحد راح بيته. أما رائد، فكان يشرب ليصعد إلى منه وهو سكران، ويقفل الباب وراها. تنهض منه مكانه بعد أما تشوفه. منه بعصبية ممزوجة بالخوف: إنت سكران؟ بدل ما تصلي.
رائد وهو يتميل: يخرب بيت حلاوتك يا أوزعة ولسانك. منه: أوزعة في عينك. اغسل وشك وفوق. يجذبها من ذراعه. رائد: إنتي حلوة جوي ليه؟ منه بغضب: سيب دراعي أحسن لك. رائد: هههه، النهاردة دخلتنا يا صغيرة. منه: لسه دماغ شغال أهو، يعني مش سكران طينة. رائد: له، فايق عشانك يا جمر. ليقترب منها وتتقابل أنفاسهم، لكنه تبعده. منه بقرف: ريحة الخمرة تجرف. رائد: بجولك إيه؟ متبوظيش الدماغ اللي عملها. حطت إيده في وسطها، ورفعت حاجبها.
منه: ممنوع تجربني. ومش هسمح إنك تلمسني غير لما تبطل خمرة وسجاير. ولو مش عاجبك كده، الباب يفوت جمل. روح للي كنت معاهم، معنديش مشكلة. رائد بذهول ثم عصبية: نعم يا روح أمك؟ منه: زي ما سمعت. أنا عندي حساسية من الدخان والريحة دي. ومتجولش روح أمك عشان أنا مغلطتش فيك. رائد بغضب: إنتي عارفة لو مدخلتيش لبستي قميص وجيتي، إني هقتلك. منه بتحدي: متقدرش يا روحي. أنا هصلي وأنام، وخلي الخمرة والرقصات ينفعوك. أما أنا مش ذيك. يتبع؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!