الفصل 5 | من 10 فصل

رواية امبراطورية مافيا الدماء - شمس العمراوي (الجزء الثاني من بنت الريف) الفصل الخامس 5 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
23
كلمة
1,859
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

كانت تجلس علي احد مقاعد في احد حدائق مدريد

وهي تنظر حولها والي تلك العتمه وبعض الضوء الخافت وهي تشعر ان حياتها اصبحت مثل ذالك الليل الذي لا ينيره اي شيء

نزلت دمعه من عينها وهي تبكي بحسره علي حالها

مسكت المقعد بيدها ثم رفعت رأسها الي السماء ثم بكت بعنف و صرحت بصوت مو*جوع: اااااااااااه يارب ليه..... ليه أصحى على كابوس وأنا كنت في حلم جميل رسمته لنفسي. أخذت شهقة ثم نظرت إلى السماء وهي تبكي وتقول: "يارب أنا مش معترض على قضائك، لكن صعب... صعب إني أستحمل." وضعت يدها على صدرها ثم قالت بوجع ودموع تغرق عينها: "كنت بحلم باليوم اللي أقابله فيه، ولقيته مستنيني. كنت بتخيل إزاي أعيش معاه وأعرفه على أولاده." جلست على الأرض ثم بكت أكثر وقالت: "كنت بتخيل رد فعله لما يشوفهم، وإنه هيعوضهم على اللي شافوه." أخذت شهقة كبيرة وهي تبكي بوجع وقلب متحطم. "آه عشان أرجع له خسرت ولادي... خسرت روحي... خسرت كل حاجة." بكت بوجع وصارت تنحب بصوت مرتفع ولم تشعر بحالها إلا ووجدت يد تمتد لها بمنديل. لم تنظر إلى من يمسكه، فهي علمت من هو من رائحته. جلس الرجل على المقعد ولم يكن غير نيار، الذي نظر إلى انهار بدر بذلك الشكل الذي ولأول مرة يرى ذلك في بدر. هدأ صوت شهقات بدر فقال لها نيار ببرود: "لو ما عصيتيش أوامري، لكانوا ينامون في أحضانك. لكنك عنيدة يا بدر، وذلك ليس جيد لكِ. أخبريني ماذا جنيتي عندما عدتي إليه؟ خسرتي أطفالك، وهذا أصبح حالك." كاد نيار يرفع عينه اتجاه بدر، وجد لكمة في وجهه من يد صغيرة. فابتسم ببرود وقال: "لسه قبضتك ضعيفة يا سيدتي." جاءت بدر لتضرب نيار مرة أخرى، فتفادى الضربة. بدر بغضب وشر كبير اتجهت لنيار قالت: "هقتلك يا نيار. سأنتقم منك لقتل أطفالي." نظر نيار إليها باستمتاع لرؤية بدر بذلك الشكل. كان يدافع فقط وهو ينظر إليها وكيف هي تقاتله بمهارة عالية. فقد دربها على فنون القتال مع سليم وليام. كانت بدر تقاتله بكل مهارة، لكنها لم تقدر على إصابته. حاولت وحاولت، لكن في النهاية جلست على الأرض تبكي بصوت مرتفع وتصرخ. نظر إليها نيار ببرود. فوجد بدر تنظر إليه بهدوء، ثم ابتسمت بخبث، ثم رفعت أحد الأسلحة التي تخص نيار، فقد سرقته منه عندما كانوا يتقاتلون. ضغطت بدر على الزناد، دوى بعدها صوت مرتفع. نظرت بدر إلى نيار بضيق، ثم دوى صوت رصاص في الأجواء مرة بعد مرة. نظر نيار إلى بدر وهو يبتسم بخبث، ثم وقع على الأرض. فجلست بدر بجواره، ثم ضمت قدمها إلى صدرها ووضعت رأسها عليها، ثم بكت كثيراً. أما عن فهد، الذي كان يقف بعيداً عن بدر بكثير، وهو يفتح عينه بتفاجؤ مما حصل. لا يصدق أنه رأى بدر تقتل أحد. سار ببطء إليها، ثم وضع يده على كتف بدر التي كانت تبكي، ثم نزل إلى مستوى بدر وضَمّها إلى أحضانه. ثم نظر إلى نيار الذي يخرج من جسده الدماء. حضنت بدر فهد كثيراً، فحملها فهد وسار بها إلى سيارته وذهب بها إلى شقته. فتح الباب و دخل بها وهو يحمل بدر، ثم وضعها على السرير، فهي نامت من شدة التعب. نظر فهد إلى وجهها الأحمر من شدة البكاء. تنهد بتعب، فهو من كان يود الانتقام من الرجل والتلذذ في تعذيبه. "حسناً، هل انتهى الانتقام بموت الذي سأنتقم منه؟" خلع فهد التي شيرت، ثم نام بجوار بدر وأخذها في أحضانه ونام بسلام. لم يشعر به غير في حضن ابنته. كان أكثر من رجل يقف عند جسد الملقي في الحديقة. انحنى طفل صغير، وكان ذلك الطفل سليم. ينظر إلى جسد نيار ببرود، ثم ابتسم بخبث تعلمه من نيار. كان ليام ينظر إلى شاشة الهاتف التي تعرض عليه فيديو لوالديه وهما في أحضان بعض. أغلق ليام الهاتف، ثم نظر إلى سليم الذي ينظر إلى جسد نيار، ثم قال ببرود: "هيا يا نيار، أفق. حان وقت الرحيل، فقد أنهينا كل شيء." قال سليم بصوت منخفض: "لن ينتهي يا أخي، إنما هي البداية." وقف نيار الذي قال بهدوء: "حقا، إن تلك بدر قاسية القلب. لقد أفرغت مخزون السلاح بي." خلع نيار جُبة البدلة، ثم ظهر خلفها واقي رصاص وبه بعض من أكياس الدماء رفيعة الحجم حتى لا تظهر من ملابسه. بعد ذلك، خلع ذلك الواقي، ثم أخذ من أحد رجاله ملابس مجهزة لارتدائها. بدل نيار ملابسه، ثم نظر إلى كل من سليم وليام ببرود وقال: "لقد نفذت ما طلبتم، حان وقت المقابل. فمن الآن بدأ العمل." نظر كل من ليام وسليم إليه ببرود، ثم ساروا أمامه بكل هدوء. بعد مرور عدة سنوات كفيلة بتغيير العالم. في إسبانيا، في أحد مطاعمها. كانت كل من أسوا وروجينا وليلى يجلسون في أحد مطاعم مدريد وهم يأكلون ويتحدثون باللغة العربية.

أسوا وهي تأكل قالت: "أنا مش مصدقة إن المنحة إحنا اللي خدناها." ليلى بهدوء قالت: "ولا أنا، بس بجد مبسوطة." روجيندا بهدوء قالت: "مع إن ما كناش محتاجينها، بس كويس الجامعة هنا كويسة." أسوا: "ده مش الجامعة بس، المكان هنا حلو أوي. ههه، فيه هنا مزز بيض وفيه حمر." ليلى بهدوء قالت: "روحي اسلقيهم، أنا بفضل ولاد بلدي. بشرة مش بيضة تتسلق، حتى الأبيض فيهم مش لدرجة اللي هنا. بيضهم مقبول." روجيندا بهزار قالت: "معاكي حق والله يا بت يا ليلى. تخيلي كدا تبقي بتتخانقوا وتشتميه بالانجليزي." أسوا بضحك قالت: "أنا أفضل أشتم بالعربي أكتر." روجيندا بضحك قالت: "إنتي ها تقولي ليه بلعة مجاري واتفتحت." ليلى وهي تضحك بهدوء: "قصدها تشتمه بالعربي عشان يبقى مش فاهم حاجة، زي امبارح كدا لما مسكت في جرنا في السكن وفتحت له قاموس الشتيمة اللي معاكي." روجيندا وهي تضحك قالت: "لا، وإيه؟ كنت بترجم لهم الكلام." نظرت روجيندا إلى أسوا وقالت: "بت يا أسوا." أسوا بهدوء قالت: "فيه إيه؟" ليلى وهي تنظر إلى الناس حولها وجدتهم صامتون وكل شخص ينظر في طبقه. ليلى بهدوء قالت: "هم مالهم سكتوا كدا ليه؟" أسوا: "مش عارفة، بس بجد مالهم." نظرت ليلى إلى من يدخل إلى المطعم بتلك الهيئة التي تسير رجفة خوف لكل من يراهم. أسوا وهي وهي تصفر قالت: "مزز يخربهم." روجيندا بضيق من أسوا قالت: "بت يا أسوا، احترمي نفسك وغضي بصرك يا آنسة حرام كدا. ربنا زي ما أمر الرجل بغض البصر أمر المرأة." أسوا وهي تستغفر قالت: "أستغفر الله العظيم، معلشي نسيت." روجيندا بهدوء قالت: "طيب، بس ما تنسيش." ليلى التي كانت تنظر إلى الشبان الذين دخلوا منذ قليل، وإلى من يجلس أمامهم قالت: "منظرهم يخوف كدا ليه؟" روجيندا وهي تنظر إليهم ثم نظرت إلى ليلى وقالت: "لا، مش بيخوف ولا حاجة." وثناء ذلك، وجدت الهاتف يرن عليها، فوقفت وقالت بصوت مرتفع استمع كل من في المطعم: "يالهوي، يا لهوي! فهد بيرن." وقفت أسوا ثم قالت: "وإنتي بتلطمي ليه؟" روجيندا وهي تعطي الهاتف إلى أسوا: "أصل ما قولتش له إننا خارجين." أسوا وهي تعطي الهاتف إلى ليلى: "ده هيعمل مننا شاورمة. رض إنتي يا ليلى؟" ليلى وهي تعطي الهاتف إلى روجيندا: "مش ده حبيبك رض إنتي؟" روجيندا وهي تعطتي الهاتف إلى أسوا: "حبيبي مين؟ أنا معرفهوش أصلاً." أمسكت أسوا الهاتف ثم رمته خلف ظهرها وقالت: "إن شاء الله عنكم ما رضيتوا تلفون، أهو." نظرت كل من روجيندا وليلى إلى الهاتف وهما يفتحون أفواههم وأعينهم على وسعها. وقع الهاتف في طبق الطعام لأحد الرجال الذين دخلوا منذ قليل إلى المطعم. عندما وقع الهاتف في الطبق، شهق كل من في المطعم ثم ابتلعوا ريقهم بخوف. في أحد قصور مدريد، نجد أمام القصر الكثير من السيارات الحديثة السوداء التي تدل على أن أصحابها أنهم شديدي الثراء. دخل القصر في أحد الغرف الكبيرة التي يحدث بها أكبر اجتماعات التي تحدث لدى زعماء العالم السفلي، عالم الدماء وتجارة كل ما هو محرم. عالم يحكمه الشياطين. داخل تلك الغرفة، نجد طاولة بيضاوية الشكل كبيرة جداً يلتف حولها الكثير من الزعماء، ويقف بجوارهم حراسهم الشخصيون. وكان من ضمنهم كان نيار يجلس في مكان والده فرانكو الذي قُتل بطريقة غامضة لا يعلمون من فعل ذلك. كان سانتيجو يجلس بجوار نيار، وكذلك مانولين. كان زعماء تلك المنظمة يترأسون الطاولة ويقف بجواره أكثر من خمسة رجال تدل على قوتهم. سأل مانولين نيار وقال: "أين هم؟ لماذا لم يحضروا الاجتماع؟" نيار وهو ينظر إلى زعيمهم قال لسانتيجوا: "ابحث عنهم وعلم ماذا يفعلون الآن." هز سانتيجو رأسه، ثم أخرج هاتفه وأرسل رسالة إلى حد وأغلق الهاتف. في إحدى شوارع مدريد، نجد سيارة سوداء فحمي اللون تسير بسرعة فائقة. لكن في منتصف الطريق وقفت تلك السيارة مرة واحدة، فنظر ذلك الشاب إلى من يركب السيارة معه وقال: "سآكل أولاً." نظر إليه الشاب الآخر، والذي كان سليم العمري، والذي لُقب بـ "قابض الأرواح" لأنه يعشق القتل ويقتل في صمت لا يشعر به أحد. سليم بهدوء قال: "ماذا عن الاجتماع؟" ليام وهو ينظر إليه بعدم اهتمام، فهو لا يهتم بأي شيء. لُقّب بـ "عبقري مافيا الدماء" لشدة ذكائه في كيف التخطيط، قال: "لا يهمني، هو ليس إلا عبارة عن تجمع عجائز أكل شيب رأسهم يتحدثون كثيراً مثل النساء." هز سليم رأسه، ثم نزل من السيارة ببرود وهيبة، وتلك الهالة التي ترعب من يمر بجواره فقط. كذلك ليام الذي سار بجوار أخيه ودخلوا إلى المطعم. عندما حطت أقدامهم إلى الداخل، عم السكوت في المكان، فكل من هنا يعلم من هم وأنهم أصحاب أكبر شركة إلكترونيات في العالم والتي أساسها ليام. ذهب ليام إلى أحد الطاولة ثم جلس عليها بكل برود وهدوء، وكذلك فعل سليم. عندما دخلا، جاء مدير المطعم ليستعلم طلبهم، فالكل يعلم أنه لا يرحمون أحد مهما كان. طلب لهم الطعام، ثم أشار له ليام بالرحيل. أخرج سليم هاتفه، ثم فتح أحد الملفات به. مر بعض الوقت وظهر في الشاشة التي أمامه صورة والدته بدر وهي تنام في غرفتها، وينام بجوارها فهد، ولده الذي يعلم عنه كل شيء، الصغيرة قبل الكبيرة. في قصر العمري بمصر، كانت بدر تنام على السرير، وينام بجوارها الذي يحتجزها في أحضانه. فتحت بدر عينها، ثم وقع نظرها على التميمة التي لم تخلعها أبداً. مشى فهد يده على وجه بدر وقال: "صباح الخير يا حبيبتي." ابتسمت بدر بهدوء وهي تتذكر أول يوم لها في المنزل بعد أن رجعت مع فهد من إسبانيا، والتي تفاجأت بها كل من في المنزل. تعرفت على أولاد يمن وأحبتهم كثيراً، ثم روجيندا ابنة فهد، وبشرى. انتظرت أن ترى بشرى، لكن علمت أنها توفيت. هي لم تسامح فهد بسهولة، فقد أثرت أمنية أن يبتعد عنها رغم أنه أعلن زواجهم، لكنها كانت تشعر بالحزن منه. لكن بعد ذلك تقبلت الأمر بعد أن حدثتها يمن وأخبرتها أنه أجبر على الزواج من بشرى. لم تكن تتعامل مع روجيندا كثيراً، لكن بعد ذلك أصبحت تعشقها، فقد هونت عليها فراق ليام وسليم. وبعدها بثلاث سنوات علمت أنها حامل، وأنجبت توم، تولين، وبسام. نظرت بدر إلى فهد الذي لم يظهر عليه الكبر، بل ابيضت بعض الخصلات التي زادته جمالاً. ابتسمت بحب وقالت: "صباح الورد." بقي فهد ينظر إلى ملامحها التي بات يعشقها. فرفع يده إلى وجه بدر، فابتسمت بدر بحب وجاء فهد ليُقبّل بدر، وجد أحد يطرق على باب الغرفة وهناك أصوات عالية. أغمض فهد عينه بضيق من ذلك التوم. فنظرت إليه بدر وهي تحاول أن تكتم ضحكتها لأفعال أولادها المتكررة. فنظر إليها فهد وقال: "طلعيها أحسن تنفجري." ضحكت بدر بصوت مرتفع. فابتسم فهد وذهب اتجه الباب، ثم فتحه ونظر إلى كل من بسام وتولين.
ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...