فتح فهد الباب ثم نظر إلى تولين وبسام ببرود. بسام: بابا خلي بنتك تبعد عن هدومي. تولين بعناد قالت: لا ها أخد السوي شيرت يعني ها أخده. بسام بضيق قال: يا رخمة ما انتي لسه واخدة واحد امبارح. وبعدين أنا قلت كتير مش بحب حد يلبس هدومي. تولين بعناد قالت: أنا حرة آخد اللي أنا عايزاه. بسام وهو ينظر إلى فهد ثم قال بضيق: طيب يرضيك يا حاج بنتك تلبس القميص بتاعي وتروح بيه السنتر وأنا كنت لسه لابسه امبارح والكل يشوفها بيه؟
تولين بعدم اهتمام قالت: والله محدش قالك تلبسه أنا قلت إني عايزة. بسام وهو يمسكها من ملابسها من الخلف قال: بت انتي هو انتي اشتريتي الهدوم عشان تاخدي هدومي؟ ما تقولك كلمة يا حاج. نظر إليهم فهد ببرود ثم قال: سيب اختك. ترك بسام تولين ثم قال: سبتها. فهد وهو ينظر إلى بسام قال: اختك تاخد اللي هي عايزاه. تولين وهي تبتسم بسعادة قالت: يااااس.
جاءت بدر ثم قالت لتولين: تولين لو شفتك بتلبسي أي هدوم تخص بسام حتى لو كان شراب، محرمة من الفون ومن دروس الموسيقى وكمان ممنوع تخرجي من البيت. كشرت تولين وابتسم بسام وقال: فل يا حي العدل. تولين وهي تنظر إلى فهد وهي تضم شفتها مثل الأطفال قالت: بابا. رفع فهد يده بعلامة استسلام وقال: القيادة العليا، معرفش أدخل. بسام وهو يذهب لاحتضان بدر بسعادة وجد فهد يمسكه من ملابسه وقال بضيق: انت رايح فين يلا؟
بسام بابتسامة غبية قال: أي يا حاج رايح أحضن أمي. فهد ببرود قال: إن شفتك بس بتقرب منها هعلقك. تولين وهي تذهب إلى فهد ثم حضنته وقالت: بابا الله يخليك خلي ماما تغير رأيها وبعدين مش احنا توم المفروض نتشارك في كل حاجة؟ لف فهد يده على تولين ثم قبلها من شعرها وقال: ها أحاول. استغل بسام انشغال فهد مع تولين فذهب اتجه لبدر ثم قال في أذنها: بقولك إيه يا بدور ما تتنزليش بنتك دي مفترية. ثم قبلها من خدها فوجد أحد يضربه على
قفاه فنظر إلى فهد وقال: إيه يا حاج ما تصلي على النبي كدا؟ صلى الكل عليه ف قال فهد: عليه أفضل الصلاة والسلام. مش قولت لك يا حيوان متقربش من بدر؟ بسام بضيق قال: على فكرة المزة دي أمي زي ما هي مراتك. فهد بضيق منه قال: مزة، بسام امشي من وشي بدل ما أتجوز عليك. تولين وهي تنظر إليهم قالت: على طول بقولكم إن مفيش حد في البيت دا غيري. بدر بهدوء: مفيش حد في البيت بيعمل مصايب في البيت دا غيرك.
كان سليم يستمع إلى كل ما يحصل عند فهد وبدر، فهذه هي عادة إخوته كل يوم، بقي يستمع إليهم بهدوء، تمنى أن يكون وسط عائلته لكن كان للقدر رأي آخر فقد شاء أن يبتعد عنهم هو وأخيه. خرج من شروده على صوت يعلمه فنظر إلى من تتكلم وجدها أخته روجيندا، فنظر إليها بعض الوقت. كذلك ليام الذي كان ينظر إليهم منذ أن دخل إلى المطعم، فتعرف على أخته وابنة عمته. ابتسم كل من ليام وسليم على أفعالها فهي تذكرهم ببدر، نفس ردود الفعل ونفس الأفعال.
قال ليام إلى سليم: هما بيعملوا إيه هنا؟ جاء سليم لي أن يتحدث وجد شيء يقع في طبق الطعام أمامه فانسكب عليه ما كان به. شهق كل من بالمطعم بخوف ثم نظر إلى أسوا بشفقة على الذي يحصل لها. نظرت كل من أسوا وروجيندا وليلي إلى سليم وليام. ذهبت أسوا إليهم ثم ابتسمت بغباء وقالت: سوري يا شباب ما كنتش أقصد. جاءت روجيندا وقالت: انتي متخلفة يا بت هما هيفهموا عربي إزاي؟ نظرت روجيندا
إليهم ثم قالت بالإنجليزية: نعتذر يا سيد مما سببته أختي. جاءت ليلي وقالت: انتي متخلفة يا بنتي افرضي مش بيعرف إنجليزي. نظرت روجيندا إلى ليلي وقالت بضيق: الله يسمحك. مش هرد عليكي عشان إحنا في مكان عام بس. أسوا: حوش حوش على الاحترام اللي بيخرج. أومال لو ما كنتيش قلتي نفس الكلمة من شوية. روجيندا بضيق قالت: اسكتي انتي يا أسوا. انتي آخر من يتكلم. سليم وليام بضيق منهم قالوا: اصمتوا قليلاً.
وقف البنات صف بجوار بعضهم ثم نظروا إلى الأرض، كأنهم ينتظرون التوبيخ. في عادتهم كثيراً وكان من يوبخهم فهد الحديدي أو يزن أو فهد العمري. نظر كل من ليام وسليم إليهم ثم ابتسموا بهدوء على أفعالهم. فجاء سليم لي التحدث وجد رنة تليفون أسوا. أسوا وهي تقول لسليم: لحظة يا سطا. نظرت إلى الهاتف ثم فتحت الاتصال ووضعت الهاتف على أذن روجيندا. روجيندا وهي تنظر إليها قالت: مين؟
فهد الحديدي بغضب قال: خمس دقائق يا روجيندا لو ما لقيتكيش في البيت هنفخك. ثم أغلق الاتصال. نظرت روجيندا إلى الهاتف بضيق ثم قالت بابتسامة لأسوا: ها يتعمل منا شورما؟ مدت روجيندا يدها وأخذت الهاتف الخاص بها من طبق الطعام ثم ركضت بأقصى سرعتها إلى الخارج وهي تصرخ وتقول: الخمس دقائق قربت تخلص ياختااااي فهد ها يعلقني في المروحة. ركض خلفها كل من أسوا وليلي وهم يقولون: استني يابت خدينا معاكي.
نظر كل من ليام وسليم إلى أفعال أختهم وهم سعداء بلقائهم فخرج لي الحق بهم. وقفت روجيندا تبحث عن سيارة لي نقلهم إلى المنزل، فلم تجد ولا واحدة. نظرت في الساعة فقد عدى 3 دقائق من الوقت المطلوب. أسوا وهي تنظر إليها قالت: عني عليكي يا ضنايا ها تفقدي شبابك بدي. أكملت ليلي الحديث: ما كانش يومك يا روجيندا يا بنت بشري العمري ها يتعمل منك أحلى أكل. نظرت إليهم روجيندا بضيق من أفعالهم وقالت: ليكم يوم وتقعوا نفس الوقعة.
نظرت أسوا إلى تلك السيارة السوداء التي تقف أمامهم. أسوا وهي تصفر قالت: العربية دي جامدة تعالي نسرقها ونروح بيها. أنزل سليم زجاج السيارة ثم قال بالإنجليزية: هيا اصعدوا. روجيندا وهي تنظر إلى ليلي ثم ضربتها على كتفها وقالت: بيتكلم إنجليزي أهو يا فلحة. ليلي وهي تضع يدها على كتفها مكان ضربة روجيندا وقالت: تتشكى في إيدك. أنا كنت أعرف منين؟ نظرت أسوا
إلى سليم ثم قالت بهزار: زيرو كام يا سطا. لم تكمل كلمها وجدت أحد يضربها على جسدها. روجيندا وليلي بضيق قالوا: اتلمي. أسوا وهي تنظر إليهم بغضب قالت: إيه شايفني متبهدلة. مشت يدها مكان ضربتهم وقالت: آآآه اديكم تقيلة يخربيتكم. كان كل من سليم وليام ينظرون إليهم ببرود شديد لكن بداخلهم سعداء بلقائهم ود لو يبقوا كثيراً معهم.
فهم كانوا يرون تلك المشاجرات بين إخوتهم عبر الهاتف، من تلك الكاميرات الصغيرة التي كانت تخرج من تميمة بدر فقد صنعها سليم وليام بتقنية عالية. فعندما تنام بدر تخرج تلك الكاميرات الصغيرة تلتصق في أحد الجدران في زاوية تقدر على أن توضح الرؤية كل شيء. وفي المساء عندما تنام بدر ترجع تلك الكاميرات لي الشحن، فهي تستمد طاقتها من حرارة الجسم.
تمنوا أن يجلسوا يومًا مع عائلتهم وأن يحظوا بمتعة الجلوس معهم والتحدث إليهم وينعموا بدفء أحضانهم، لكن ليس كل ما نتمناه يتحقق. نظرت روجيندا إلى ساعتها ثم شهقت بخوف وقالت: "معدش فاضل غير دقيقة." ذهبت واتجهت إلى ليام ثم فتحت الباب وأنزلته من السيارة. فركبت كل من أسوا وليلي في الخلف، فركب معهم ليام الذي تفاجأ من أفعال روجيندا. ليلي وهي تبكي بتمثيل: "يعني عليا وعلي شبابي اللي هيروح هدر." لم يفهم أي من ليام وسليم أي شيء،
فقالت أسوا بحماس: "انطلقي يا روجيندا." ثم قالت بمزاح وهي تقلد شخصية كرتونية: "سابق الرياح يا بلبل هههه." قادت روجيندا السيارة بسرعة فائقة وبمهارة عالية، فهي من محبي السرعة. في مصر، في منزل آدم. كان يزن يقف في المطبخ وهو يتحدث في الهاتف مع صديقه عمر، الذي تعرف عليه في الجامعة وأصبح أعز أصدقائه. عمر وهو يجلس في غرفته قال: "مش هتجي إسكندرية قريب؟ يزن وهو يضع لقمة
من المكرونة بالبشاميل قال: "يمكن أجي قريب. في مشكلة في الفرع اللي عندك؟ عمر بهدوء قال: "انت بتعمل إيه دلوقتي؟ يزن وهو يأكل قال: "مافيش، باكل بس." عمر بهدوء قال: "هو أنا كل ما أكلمك ألاقيك بتاكل؟ يزن بهدوء قال: "الأكل ده أهم حاجة في حياتي." جاءت يمن ودخلت إلى المطبخ وقالت بضيق: "يزن، انت جايب المكرونة دي منين؟ يزن وهو ينهي الحديث مع عمر قال: "بقولك إيه يا عمر، اقفل دلوقتي." نظر إلى يمن وقال بابتسامة: "من الفرن." يمن
وهي تنظر إليه بضيق قالت: "انت بتهزر صح؟ انت عارف إن عندنا النهاردة عزومة وحضرتك خلصت الأكل." يزن وهو يكمل طعامه بعدم اهتمام قال: "مين جاي عندنا؟ يمن وهي تكز على أسنانها قالت: "خالك ومرات خالك وبسام وتولين وجودي." يزن وهو يكمل طعامه قالت: "يا هلا وسهلا، ينوروا." وضع يزن طبقه وذهب اتجه إلى يمن ثم قبلها من خدها وقال: "تسلم إيدك يا ست الكل. القلاش باللحمة كان يهبل، هو ومحشي ورق العنب."
فتحت يمن عينها بفزع وقالت: "نهرك أسود! أكلت أكل العزومة؟ يزن وهو ينظر إليها بستمتاع قال: "لأ، دهما تلات أربع أطباق من كل حاجة." يمن بضيق قالت: "والله الواحد يخاف على نفسه معاك. ليصحي ما يلاقيش دراع أو أي حاجة فيه." يزن وهو يمسك خدها قال: "يا خراشي على البيقلش." في الإسكندرية، كان يجلس كل من فدوه وفرح في غرفتهم، فدخلت عليهم والدتهم بسمة، تلك المرأة الحنونة التي حظي بها مروان، فبعد زواجهم أحبها كثيرًا وحمد الله عليها.
فدوه وهي تبتسم إلى أمها قال: "بوسي يا عسل، عاملة إيه؟ ابتسمت لها بسمة وقالت: "عاملين إيه يا حبيبي؟ فرح وهي تضع الكتاب قالت: "زي الفل." بسمة وهي تنظر إليهم قالت: "طيب جهزوا نفسكم عشان عمكم سراج وعمتكم سمر جايين مع ولادهم عندنا النهاردة." كشرت كل من فرح وفدوه عندما تذكروا أبناء عمهم، ذلك الشبان الذين يتحكمون في كل شيء يفعلونه. أولاد فهد وبشرى: روجيندا 23. فهد وبدر: سليم ويبلغ من العمر 26. ليام توم سليم.
بسام وتولين توم يبلغان من العمر 15. أولاد آدم ويمن: يزن ويبلغ من العمر 25. أسوا وتبلغ من العمر 23. جودي: فهد الذي يبلغ من العمر 29. حربي وشهد. ليلي وتبلغ من العمر 23، تعرفت على أسوا وروجيندا في الجامعة. عمر ويبلغ من العمر 25، وهو تعرف على يزن في الجامعة. مروان وزوجته بسمة. فدوه وفرح ويبلغان من العمر 19 توم. سراج وزوجته سمر، أخت مروان. فارس يبلغ من العمر 22. وفراس يبلغ من العمر 23.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!