الفصل 2 | من 10 فصل

رواية امبراطورية مافيا الدماء - شمس العمراوي (الجزء الثاني من بنت الريف) الفصل الثاني 2 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
28
كلمة
1,664
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في مدريد، كان فهد يقف في مكتبه الذي افتتحه ما آخراً. كان يقف أمام النوافذ الزجاجية الذي يطل على أحد شوارع العاصمة. تنهد فهد بهدوء، ثم سار إلى خارج المكتب وخرج من الشركة. ركب سيارته وقرر أن يذهب إلى أي نادي للملاكمة، فهو لم يتركها. وصل إلى أحد صالات الرياضة، ثم دخل إليها. نظر إلى المكان، ثم ذهب إلى غرفة الخاصة، تغير ملابسه، ثم ذهب إلى حلبة الملاكمة. كان فهد يضرب كيس الملاكمة وهو شارد في حياته السابقة.

عندما خرج من شروده، لفت نظره طفلان، شعر أنه رآهم قبل ذلك. بقي ينظر إليهم وهم يتدربون على الملاكمة بعض الوقت. عند ليام وسليم الذين كانا يتدربان على الملاكمة. فقال سليم لليام: "لو خسرت هاخد منك النادي." ليام وهو يتفادى بمهارة لكمة سليم قال: "لما اخسر." سليم وهو يلكم ليام، لكن ليام يتفادى اللكمة، ثم يرْضُخْ عليه بلكمة أخرى. لفت ليام نظره لرجل يقف ينظر إليه، وثناء ذلك لكمة سليم الذي قال: "النادي بقا ليا."

ليام وهو ينظر إليه قال: "لا، دا غش، أنت استغليت شرودي." سليم ببرود قال: "أنت شارد في إيه؟ دا نيار لو عرف إنك مش منتبه هي سلوحك." ليام وهو يكشر وجهه قال: "طيب، نتافس تاني." سليم بهدوء قال: "موافق." بدأ كل من ليام وسليم القتال مرة أخرى، وكان فهد ينظر إليهم من بعيد، لكن هو لا يسمع أي منهم. عندما طال القتال بينهم، جاء ليام ليتنفيذ شيء رآه قبل، فجرب أن يفعلها مع أخيه.

لكن قبل أن تصل ضربة يده تحت ضلوع أخيه، وجد أحد يمسك يده. نظر ليام إلى من يمسك يده، وجد ذلك الرجل. كان فهد ينظر إلى قتال الطفلين باستمتاع، لكن عندما وجد أحد الأطفال ينظر إلى ضلوع أخيه، علم ما ينوي عليه، بالخصوص أنه جرب مرة قبل لكن سليم تفاداها. فوقف وذهب اتجاههم ومسك يد الصغير قبل أن تلامس أحد ضلوع أخيه، فتلك المنطقة رقيقة، سهل كسرها، بالخصوص أنهم أطفال وعظامهم من السهل أن تكسر. نظر سليم إلى من يمسك يد ليام بضيق،

ثم قال بالإسباني: "اترك يد أخي يا سيد، لماذا تمسكها؟ نظر فهد إلى سليم وهو يشعر أنه رأى تلك الأعيون من قبل. ترك فهد يد ليام، نظر إليه كثيراً، يشعر أنه يعرف ذلك الرجل، أنه ينتمي إليه، فقال بهدوء وهذا ليس من طبعه: "من أنت يا سيد، ولماذا تتدخل بيني أنا وأخي؟ نظر فهد إليه، ثم نزل إلى مستوى ليام، ثم وضع يده على شعره وقال: "لم يكن يجب أن تفعل ذلك، كنت ستؤذي أخاك." بدأ فهد في شرحه خطورة تلك اللكمة. سليم بهدوء قال:

"وأنت كيف تعرف تلك المعلومات؟ فهد بهدوء وهو يستمتع بالحديث مع الطفلين قال: "كنت محترف الملاكمة عندما كنت صغيراً." ليام وهو لا يعلم لماذا يريد معرفة كل شيء عنه قال: "ولان؟ فهد وهو يتنهد ثم جلس على الحلبة قال: "تركتها." سليم وهو يجلس بجواره قال: "لماذا؟ فهد وهو ينظر إليهم قال: "توفي ولدي، فتركتها ليعمل في شركتنا." وثناء الحديث، جاء نيار ليصطحب كل من سليم وليام إلى قصر العائلة، وكانت بدر تركب سيارته تنتظر قدومهم.

نظر نيار إلى سليم وليام وذلك الرجل الذي يجلس بجوارهم فقال بهدوء: "سليم، ليام." وقف كل من سليم وليام ثم قالا: "نيار، متى أتيت؟ نيار وهو ينظر إلى فهد قال ببرود: "من أنت؟ نظر فهد إلى نيار ثم وقف وقال: "لا يهم أن تعرف." لا يعلم لماذا رَضَ عليه بتلك اللهجة، لكن هو لم يسترح له، وكأنه أخذ شيء يخصه. نزل إلى مستوى الأطفال وقال لهم: "تحدثنا كثيراً ولم أعلم أسماءكم." ليام وهو يمد يده إلى فهد قال: "ليام."

أمسك فهد يده الصغيرة وسلم عليه، نظر إلى يده وجد بها وشم. ترك يده وهو لا يعلم لماذا لكن لم يرغب في ترك يده. رداد اسمه في عقله، يشعر أنه يعرف ذلك الاسم. رفع سليم يده وقال: "وأنا سليم، توأم ليام." أمسك فهد يد سليم وابتسم بسعادة لا يعلم مصدرها، لفت نظر ذلك الوشم على يده أيضاً. كانت بدر تجلس في السيارة وهي تشارك فـ. نظرت إلى مدخل النادي، وجدت كل من سليم وليام يخرجان من النادي الرياضي، وكان خلفهم نيار.

فتحت بدر عينها على أوسعها بسعادة عندما وجدت فهد يخرج معهم. مسكت مقبض الباب لتفتحه، وجدته مقفلاً، نظرت إلى فهد بشوق. نظرت إليه، لم يتغير كثيراً، بل ذاد جسده حجماً يدل على أنه يقسو على نفسه في التمارين. نظرت إلى عينيه، وجدت بها لمعة حزن. بقيت بدر تنظر إلى فهد الذي كان يتحدث مع نيار، نظرت إليها نيار الذي شاور على سليم وليام أنه سيقتلهم، فوضعت يدها على فمها ثم بكت.

بقيت تنظر إلى فهد كثيراً وهي تنزل تلك الدموع المالحة من عينها. خرج فهد مع نيار وتحدث إليه. نيار وهو يمشي قال: "حسناً يا سيد، شكراً ليك، لكني لم تخبرني ما هو اسمك؟ فهد وهو ينظر إليه قال: "فهد العمري." نظر كل من سليم ونيار إليه وهم ينظرون إليه يتفقدون ملامحه. جاء ليام ليتحدث، نظر إليه نيار بتحذير ثم شاور على ولدتهم التي تركب السيارة. فضغط سليم على يد ليام ثم قال إلى فهد: "تشرفت بمعرفتك يا سيد فهد." نظر فهد إليهم

ثم نزل إلى مستواهم وقال: "وأنا كثيراً." ليام بهدوء قال: "سيد فهد، هل أنت رجل الأعمال الكبير الذي يمتلك عدة شركات العمري للهندسة؟ نظر فهد إليه باستغراب من معرفة طفل بذلك العمر به، قال: "هل أنت من اللي يهتمون بهندسة المعمار؟ ليام بهدوء أخرج هاتفه ثم قال: "أيمكن أن أخذ سلفي سوا أنا وأنت وأخي؟ أعطى الهاتف إلى نيار وقال له بهدوء: "نيار، إذا سمحت أن تاخذ لنا الصورة."

نظر إليه نيار ببرود، فرَضَ عليه ليام بنظر أبرد منها بكثير. ليام وهو يذهب إلى فهد ثم قال: "أنا حقاً من أشد المعجبين بتصميماتك، ماذا تفعل هنا؟ فهد وهو ينظر إلى ليام ثم ابتسم كثيراً، يشعر أن ذلك الطفل يذكره بأحد. وقف كل من فهد وليام وسليم بجوار بعضهم، ثم أخذ نيار الصورة. عند الانتهاء، نزل فهد إلى مستوى الأطفال، لكن لا يعلم لماذا لكن أراد أن يأخذهم في احضانه. فأخذ فهد كل من ليام وسليم إلى احضانه وقال:

"أنا افتح فرع هنا، أتمنى أن أراكم مرة أخرى قبل رحيلي." نظر نيار إلى السيارة فعلم أن بدر رأت فهد، فأشار بيده، اتجه كل من ليام ونيار أنه سيقتلهم، ففهمت رسالته. ....... في قصر عائلة نيار، كانت تجلس بدر بهدوء وهي تفكر كيف الهروب من نيار وذهاب إلى فهد وكيف تعلم أين هو. نظرت جوليا إلى بدر وهي تتفحصها، فقد كانت بدر ترتدي فستان أسود ضيق من الصدر نازل بتساع بـحزام أسود وعليه حجاب أبيض مشجر أسود ذاد جمالها. قالت جوليا لبدر:

"ماذا بكِ يا بدر، لماذا لا تأكلين؟ نظرت إليها بدر وقالت: "ماذا قلتِ؟ عذراً لم أسمعك." جوليا وهي تنظر إلى طعام بدر الذي لم تضع أي لقمة في فمها فقالت: "إنكِ لم تأكلي شيئاً، ماذا بكِ؟ بدر وهي تنظر إليها قالت بهدوء: "أني لا أحب اللحوم، الحيوانات أفضل الأسماك عنها." قالت بدر ذلك الحديث لتخفي خوفها من أكلهم. جوليا بهدوء: "الآن علمت لماذا لا تزيد وزنك كثيراً، اتضح أنكِ تهتمين بالطعام."

نظرت إليها بدر وابتسمت بهدوء لكن بصعوبة لتلك المرأة البغيضة التي لا تطيقها، فهي علمت أنها كانت ولا زالت تريد أن تزوج ابنتها بلالي نيار. بدر لتغاظة جوليا قالت بخبث: "أجل، فأنا أهتم كثيراً بشكلي ليُعجب زوجي بي، فأنا عاشقة له، وأفضل أن لا يبحث عن غيري، فأفعل كل ما يحب."

نظر نيار إلى بدر وتمنى أن تكون تعنيه بذلك الحديث، لكنه يعلم أنها تعني زوجها فهد الذي قابله اليوم، رجل حق لديه هيبة وهالة من العظمة جعلته ينظر إليه يريد أن يعلم ما يجعله مميز للحصول على زوجة مثالية ووفية مثل بدر. أما عن بدر فهي شردت مرة أخرى في فهد وكيف البحث عنه هنا في مدريد. أما عن فهد فهو ذهب إلى شقته التي اشتراها مؤخراً للمكوث بها. كانت صورة الطفلين انطبعت في عقله، لا يعلم لماذا يفكر بهم كل تلك المدة.

دخل غرفته ثم بدأ في تبديل ثيابه، ذهب إلى الشرفة. ونظر إلى المارة وهو يدخن، كان يقف وهو لا يرتدي غير البنطال، وكانت نسمة الهواء الباردة تضرب جسده العضلي.. يفكر في ليام وسليم، شعر عندما كان يحدثهم كأنه يحدث رجال كبار، فقد كانا يتحدثان معه بلطاقة كأنهم يعرفون تنقية الكلام المطلوب إخراج.. خرج من شروده في الطفلين على رنين الهاتف، فذهب بهدوء، اتجه وفتح الاتصال. استمع إلى صوت طفلته التي يعشقها، فهي من تونس حياته؟

ندم أنه تزوج بشرى وقلبه لدى بدر، لكن زعل عليها كثيراً عندما توفت، فقد كانت زوجته مثالية وكان زواجهم يسير على نحو جيد، فكانت متفهمة معه وهو بدوره كان لا يظلمها، فصدق الله عندما قال في كتابه "وجعلنا بينكم مودة ورحمة". يمكن أن يسير الزواج بالمودة على شكل أفضل من أن يكون بينهم حب. لكن حمد الله على الهدية التي أهدى بها الله، فمن غير روجيندا شعر أنه لم يكن سيقدر أن يعيش تلك الحياة. روجيندا بطفولتها قالت: بابا وحسني. فهد

وهو يجلس على السرير قال: وانتِ أكتر يا حبيبتي. روجيندا: هتجي امتا يا بابا. فهد بهدوء قال: كمان شهر. روجيندا وهي تبكي قالت: كتير. فهد وهو يقول بهدوء: ما تقلقي يا حبيبتي ها جي بسرعة. بكت روجيندا على بعد ولدها فجاء فهد الحديدي، وأخذها في حضن وأخذ الهاتف من يدها وقال: ألو ازيك يا خالو. فهد العمري وهو يقول بضيق: انت يا له بتعمل إيه في غرفة روجيندا أنا مش قولتلك ما تقربش من غرفتها. فهد الحديدي ببرود قال:

بنتك تخصني وهي بتبكي وأنا مش بستحمل دمعة تنزل من عيونها. فهد العمري بضيق قال: روح نادي لمك يا له تقعد معاه. فهد الحديدي قال: طيب، لم يكمل حديثه وجد أسوا تهجم عليه بشراسة تضربه وهي تقول: ابعد يا له عن روجيندا، أنت خلتها تعيط ليه. فهد وهو يحاول إزاحة أسوا عنه لكن كانت مثل الغيرة لا تتركه. جاء يزن وهو يحمل في يده طبق المكرونة بالبشاميل وهو يأكل منه قال: أنت بتتعكر ليه.

جاءت روجيندا ثم أخذت من يده طبق المكرونة ورقدت بسرعة وهي تأكل فيه. يزن وهو يرقد خلفها قال: خدي يا بت هاتي طبق المكرونة. كان فهد يسمع صوت تلك الضجة العالية وهو يبتسم عليهم ودعا ربه أن يدمها في حياته.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...