تشرق الشمس على سماء مدينة كفر الشيخ في فيلا الجارحي. تبدو سيدة تمشي برقة وتفتح باب الغرفة. "يلا اصحى يا حبيبي، اتأخرت على الشغل. كل ده نوم؟ أنا جئت امبارح عشان أتكلم معك بس ما لقيتكش. جئت متأخر. يلا قوم عشان ما تتأخرش على الشغل." الشاب يقول: "صباح الخير يا ماما، ممكن ما تتكلميش في الموضوع ده تاني؟ تقول: "صباح النور يا حبيب ماما، حاضر مش هاتكلم في الموضوع ده تاني." الشاب: "أحبك وأنتي قمر كده يا ليليان."
ليليان: "انت بتعاكس أمك يا ولد؟ الشاب: "وببوسها كمان لو تحبي." ليليان: "أنا كده أخاف على نفسي." الشاب: "تخافي على نفسك مني أنا؟ والله لا تجيبي بوسة." ليليان: "زين لما تتجوز أبوس مراتك براحتك كده، عشان اتأخرت على الشغل. أما أروح أشوف أخوك الموكوس." زين: "ده أنا هقطع من البوس." ليليان: "هههههههههه، مش لما تشوفها الأول وتجوزها، أبقى أقول بعد كده." زين: "أكيد أمها داعية عليها اللي هتيجي في يدي."
ليليان: "ماشي يا حبيبي، ربنا يرزقك ببنت الحلال يا رب. يلا خد شاور على ما أروح أصحى أخوك." زين: "ماشي يا ماما." زين قام دخل الحمام ياخد شاور.
(زين أدهم ياسين الجارحي ⭐ عمره 29 سنة. من أغنى أغنياء كفر الشيخ ومصر، يمتلك ثروة كبيرة جداً. زين طويل وشعره أسود، لون عينه رمادي، ذقن خفيف، ويهتم بجسمه ورياضته جداً. ناجح في شغله، الجميع بيعمل له ألف حساب. ذكي جداً وقدر يكون إمبراطورية الجارحي من جهده وتعبُه. له أخ اسمه عمر وله أخت واحدة اسمها فرح. وزين يخاف عليهم جداً. وطبعاً ما بيحبش يذكر اسم أبوه في أي حاجة.) تشرق الشمس على سماء (الريف) في بيت أمل.
تبدو بنت تفوق من النوم. "يا رب، الواحد ما بيعرفش ينام في البيت ولا إيه؟ تقول الأم: "هو انتي ما بتشبعيش نوم بالليل؟ بتنامي بالنهار. نامي يا أختي بالليل وكفاية سهر. قومي بلا نيلة." الأب ينادي ويقول: "يا أمل." أمل: "نعم يا بابا، أنا جاية أهو." الأب: "خلصي لو عايزة تروحي المدرسة عشان ما تتأخريش على المشوار اللي أنا رايحه." أمل: "حاضر يا بابا، دقيقتين بس وهاجي." تقول الأم: "يا أختي خلصي، هو انتي رايحة الديوان؟
أمل: "يا رب خلصني من عيلة دي على خير. ده أنا بس أصدق أطلع من البيت ده." انتهت أمل من لبس المدرسة ونزلت عند باباها، هتروح على مدرستها.
(أمل محمد ⭐ عمرها 19 سنة. بتدرس في مدرسة الصنايع بنات. كان نفسها تخش ثانوي بس باباها ضغط عليها وخشيت صنايع عشان بيخاف عليها. لون عينيها عسلي بس اللي يشوفه يقول رمادي. شعرها أسمر، في الشمس بيكون بني. هي مش محجبة بس بتروح المدرسة بحجاب. وبتعمل ريجيم على طول عشان جسمها يكون رياضي. بتحلم تتجوز واحد مثل الروايات.) فيلا زين الجارحي. في غرفة عمر. "يلا قوم يا موكوس عشان تنزل الشغل مع أخوك."
عمر: "آه، في يا ماما. سبيني أنام شوية، لسه بدري." ليليان: "انت عارف الساعة كام؟ الساعة ثمانية." عمر: "وأنا أعمل إيه يا ماما؟ سيبيني ساعة وبعدين تعالي." ليليان بنرفزة: "انت لو ما قمتش يا ابن الجزمه، لأكون شايلها من رجلي وحدفها في وشك." عمر بخوف: "في إيه يا ست الكل؟ أنا باهزر معاكي. ده انتي حتى مزة." زين: "هههههه، أيوه كده اتعدل، لحسن تعديلك هه." عمر: "بقى كده يا زين، بدل ما تقف مع أخوك وتقولها تسيبني أنام شوية؟
ده تعبان من الشغل طول النهار." زين: "هو انت هتقولي؟ ما أنا عارف. ده انت تعبان قوي قوي. انت كل يوم الشغل." عمر: "زين حبيبي، يلا عشان نروح الشغل. الولد شكله هيفضحني." ليليان: "وانت يا قلب أمك، هتروح الشغل بالبجامة؟ زين: "ههههه، دي الموضة الجديدة. بدل ما يخلع ويلبس." عمر: "احم، أنا هدخل الحمام هاخد شاور وأجي على ما تفطروا تحت على السفرة." ليليان: "قمر يا زين، مش ناوي تتجوز بقى وتريحني؟
زين: "يا ماما، أنا كده مستريحة أهو. وهتعبك ليه؟ ما فيش شغاليين في البيت كتير." ليليان: "يا حبيبي، مش قصدي. أنا عايزة أشوفلك عيال قبل ما أموت." زين: "قطعها بعد الشر عليكي يا ماما." ليليان: "طالما انت خائف عليا قوي كده، ما بتسمعش كلامي ليه؟ ولا لما أجيب سيرة الموت بتخاف عليا؟ زين: "حاضر يا ماما. لأقي بنت الحلال بس." عمر: "هي مين بنت الحلال دي يا زين؟ ليليان: "عايزة أجوزكم وأفرح بيكم."
عمر: "استغفر الله العظيم يا رب، السيرة الزفت ده على الصبح." ليليان: "هو أنا لما أكون عايزة أفرح بيكم وأشوف عيالكم تبقى سيرة زفت على الصبح؟ فرح: "صباح الخير يا جماعة. ليه بس مضايقين العسل كده؟ زين: "صباح النور يا فروح. اقعدي افطري يلا. أنا رايح الشغل، عايزين حاجة؟ أنا اتأخرت كتير." عمر: "خدني معاك والنبي يا زين." في فيلا خالد الجارحي. خالد: "كنت فين امبارح يا شملول؟ ماهر: "هاكون فين يعني؟ كنت مع عمر."
خالد: "هو ده اللي انت فالح فيه. في الشغل مفيش حد بياخد منك نافع." ماهر: "يوه بقى يا بابا، انت كل ما تشوفني وشي تسمعني الأسطوانة دي. أنا رايح أنام. تصبح على خير." خالد: "ما ده اللي انت فالح فيه." سهيلة: "معلش يا أبو ماهر." خالد: "معلش بس يا سهيلة. أنا زهقت مع الولد ده، ما بيسمعش الكلام. عايز أجوزه وأخلص منه. هو وعمر وزين في يوم واحد بس مش دماغهم. ما فيش أحد عايز يسمع الكلام." في شركة الجارحي.
وصل زين الشركة والكل ترعب منه نظرات. زين: "حنان، عايزك في مكتبي بسرعة ومعاك ملفات الاجتماع." حنان: "برعب، حاضر يا باشا." عمر: "خايفة كده ليه؟ زين بعصبية: "عمرررررر." الكل تفزع من صوت زين. عمر: "حاضر يا باشمهندس." عمر بيخاف من زين لما يكون في الشغل، لأن زين بيحبش أي خطأ في الشغل. أخطاء الشغل ما بيحبش يخلط الحياة المهنية في الحياة العملية وبيفصل ما بين كل حاجة، ما بين عائلته وما بين شغله.
زين: "اللي شفت دلوقتي ما يتكررش تاني." عمر: "أنا آسف يا باشمهندس." زين: "ده آخر تحذير مني لك، وبعد كده هتشوف تصرف تاني. انت فاهم؟ عمر: "حاضر. عن إذنك، هاروح على مكتبي." في مكتب زين. حنان: "اتفضل، ملفات الاجتماع بتاع اليوم. عندنا اجتماع مع خالد الجارحي." زين: "تمام. جهزي الاجتماع على الساعة 11 وبلغي الكل." حنان: "حاضر يا باشمهندس. عن إذنك." في مكتب عمر.
عمر: "بتكلم في التليفون. أكيد طبعاً هاجيلك النهارده. وأنا لي غيرك؟ عايزة تسمعي إيه؟ وأنا أسمعها لك." (نسيبه يكمل كلامه براحته، ما هو اللي فيه داء ما بيبطلوش.) (عمر أدهم ياسين الجارحي ⭐ مهندس معماري، بس مش زي زين. عمره 27 سنة. لون عينيه زرقاء وشعره أسود ودقن خفيف، يعني مز من الآخر، بس بتاع بنات. وزين عارف الكلام ده، بس ما بيحبش يضايقه عشان عمر عنيد. بيحب يخليه على راحته، مراقب كل تحركاته.) في مدرسة الصنايع بنات.
قاعدة أمل في المقعد بتاعها، حاسة إنها هتغمى عليها ودايخة. استأذنت من المس ونزلت تحت في الحمام. أمل: "يا ريتني ما جيت المدرسة النهارده. أنا حاسة إني دايخة." "لو سمحتي، هو فين الحمام؟ البنت: "على اليمين." أمل: "شكراً." أمل دخلت الحمام وكانت دايخة. هي كانت تعبانة من الصبح بس ما حبتش يبين ده. وهي دايخة، نفسها هتغمى عليها، لأنها تعبانة جداً، لأن معدتها ما بتستحملش أي حاجة بتحصلها، لأنها عاملة عملية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!