زين داخل وطالع على غرفته فورا لأنه تعبان من الشغل طول النهار. هو طالع على غرفته لقى مامته قاعدة، فانزل. زين بتعب: مساء الخير يا ست الكل. قاعد لوحدك ليه لحد دلوقتي؟ ليليان بحزن: مساء النور يا ابني. عادي بقى كل يوم كده أقعد لوحدي. ما فيش حد يسأل عليا ولا حتى بيسأل.
زين: يا ماما انتي عارفة طول النهار ببقى في الشغل من اجتماع لاجتماع. ما بقيتش فاضي وجاي تعبان زي ما انتي شايفة، يا دوب أطلع أنام عشان أصحى الصبح بدري. مسافر القاهرة أنا وأسر ابن عمي عشان الشغل. ما تزعليش بقى، أوعدك يوم الجمعة أقضي معاكي. أمال فين فرح؟ مش باينة يعني. ليليان: فرح في أوضتها. ما خرجتش منها. زين: يعني إيه فرح في أوضتها؟ ما خرجتش منها من الصبح؟
ليليان: مش عارفة يا زين. بقالها أسبوع على هذا الحال. تفطر وتطلع أوضتها تاني. زين: يعني إيه بقالها أسبوع ما تخرجش من الأوضة؟ ما قلتليش ليه بقى يا ماما؟ لتكون تعبانة ولا حاجة؟ أنا هطلع أشوفها. ليليان: بالراحة عليها يا زين. ما تزعلهاش والنبي. زين: حاضر. عن إذنك يا أمي. هاطلع أشوفها مالها. في أوضة فرح. كانت بتتكلم في التليفون. فرح: يعني عايز إيه؟ مش فاهمة. الشاب: عادي يعني يا فرح عايز أشوفك.
فرح: مش هينفع خالص. ماما بتشك في اليومين دول عشان كده ما خرجتش من الأوضة. زين فتح الأوضة مرة واحدة. زين: مش هينفع ليه؟ ماما بتشك فيكي ليه؟ ما تخرجيش من الأوضة ليه؟ ردي علي. فرح: رمت الفون في الأرض. ما عرفتش ترد عليه. زين اتجمد أول ما شافها. زين تعصب. في الوقت ده سمع صوت شاب بيتكلم في التليفون، فاخد الفون من على الأرض عشان يشوف مين اللي بيتكلم. الشاب: يعني إيه يا فرح؟ مبتخرجيش من الأوضة؟
أكيد مامتك هتتشك أكتر. مش بعيد تقول لزين والحكاية كده هتكبر. بأقولك إيه؟ ما تيجي عندي بكرة. هنسهر مع بعض شوية. زين انصدم بعد ما سمع الكلام ده. مقدرش يمتلك أعصابه. زين خرج عن السيطرة: عيد اللي أنت قولته كده. وحياة أمك ما هسيبك. وعرف انت بتقول الكلام ده لمين يا ابن الكلب. عايز تسهر مع مين؟
اللي يقرب من أختي أو يمس شعرة منها، أدفنه تحت الأرض. وحياتك وحياة أمك، لأوريك تكره اليوم اللي جت فيه أختي. زين ما تلعبش معاها. والنبي هأدفعك الثمن غالي. بس اصبر على هتشوف مني. وشه عمرك ما شفته في حياتك، بس تفكر تقرب منها أو تكلمها، همحيك من على وش الأرض.
زين قفل الفون في وشه ورماه على الأرض. وراح لفرح اللي واقفة بتترعش. مش عارفة تقول إيه ولا تعمل إيه. زين من حقه يعصب لأن اللي عملته حاجة غلط. ما ينفعش تعملها، وإن يسكت عنها لأنها ممكن تكبر عن كده. فكان لازم يوقفها عند حدها قبل ما تغلط غلطة تكبر وتندم عليها. لأن الثقة دي أهم حاجة عند أهلنا. لو خسرناها، عمرها ما ترجع زي الأول. عشان كده مش لازم نخسرها عشان أي حد يضحك علينا بكلمتين. أهلك هم سندك، اوعى تخسر ثقتهم مهما يكون.
زين عيون كلها غضب: فرح. فررررح. فرح: واقفة خايفة مش عارفة ترد تقول إيه لأخوها اللي بثق فيها أكتر من أي حد. اللي كانت أميرته المدللة الصغيرة. ما كانتش عارفة تقول إيه. ما كانش عندها غير حل واحد، هو الصمت. زين: من كتر الغضب ما عرفش يتحكم في نفسه. فضربها بالقلم على وشها. وقعت على الأرض. وشدها من شعرها. بأقولك مين ده يا فرح؟ ما تخلينيش أعمل حاجة أندم عليها. ردي يا فرح.
فرح: ما كنتش بترد عليه. بتبص له وخلاص. وشايفة الغضب في عينيه وخايفة منه. فرح ما ردتش عليه. أفهم إن هي عملت حاجة غلط. فضربها تاني. فرح فضلت السكوت. ضربها لحد ما كانت هتموت في يدي. وافتكر كل الماضي. وفضل يضرب فيها. عمر: زين افتح الباب. زين... ليليان: اكسر الباب يا عمر. ليكون أخوك عمل فيها حاجة. عمر: حاول يكسر الباب بس ما عرفش. عارف إن الباب مسكوك من جوه. بس كانوا سامعين صوت ضرب من جوه. مش عارفين يعملوا حاجة.
بيت أمل. في أوضة أمل بالتحديد. كانت أمل بتلوم نفسها على اللي حصل. إن هي راحت المدرسة النهارده. كنت قعدت في البيت. وياريتها ما راحت. أمل: أنا واحدة غبية. يا ريتني ما رحت النهارده. حسيت إن هي تعبانة قوي. تفتكر اللي حصل النهارده. فلاش بااااااك.
هي كنت رايحة الحمام. كانت دايخة. نفسها كانت غما عليها. فراحت الحمام غسلت وشها. طلعت تاني الفصل. حسيت إن هي دايخة نفسها غما عليها. نزلت تاني الحمام. غسلت وشها. وسألت عن الشؤون الإدارية. وراحت عشان تاخد إجازة. قال إنه حاسس إن هي تعبانة جامد. وطبعًا المدير وافق على الإجازة. وبعدين اتصلت بأخوها عشان ياخدها. وطبعًا روحت مع أخوها. روحت نامت عشان كانت تعبانة كتير. وبالليل باباها عرف باللي حصل. قالها ما عدتيش تروحي المدرسة. وإنه هتروح على الامتحانات وبس. فزعلت.
بااااااك. أمل: ليش هيك يا ربي؟ حظي وحش كده. ماما أمل: كانت بتنادي عليها. أمل: نعم. جاي اهو. مع إن هي حزينة. بس ما بتحبش حد يشوف زعلها. أو حتى دموعها. لأنها تعبت في حياتها كتير. بس ما بتحبش تزعل قدام حد. فيلا زين الجارحي. الساعة 1 صباحا. عمر: افتح بقى يا زين. بقالي ساعة بخبط عليك. أمك هتموت من العياط.
زين: زين خارج من الأوضة ومعاه فرح. وشها أحمر من كتر العياط. هدومها متبهدلة من كتر الضرب. وبتترعش. في إيدين زين. مبتنطقش ولا كلمة. زين ماسكها شعرها بقوة وبيقول. زين بغضب كبير: أنا وافقت إن فرح هتتجوز مراد يوم الخميس. وانتهى النقاش. مش عايز أسمع كلمة واحدة. فرح بعياط: زين اعمل فيها اللي أنت عايزه. ضربني موتني. بس بلاش مراد. بالله عليك يا زين. بلاش مراد. والنبي. أنا باخاف منه.
زين: ششششش. مش عاوز أسمع صوتك. وهو ده عقابك على اللي انتي عملتيه. عن إذنكم. ورماها على الأرض ومشي. فرح بعياط: والنبي يا عمر. والنبي يا ماما. مش عايزة أتوز مراد. مراد شخصية جامدة قوي يا ماما. أنا باخاف منه. عمر: أنا آسف يا فرح. مش هقدر أعملك حاجة. ده عقابك على اللي انتي عملتيه. بس ماعرفش انتي عملتي إيه. بس ما تخافيش. زين عارف مصلحتك. عن إذنكم. ما تخلينيش في حاجة. كل اللي يعمله زين هو الصح.
ليليان بخوف: ما تخافيش يا بنتي. أنا هتكلم مع زين. فرح: والنبي يا ماما. هتتكلمي مع زين؟ شكرا يا ماما. في أوضة زين. كان بيتكلم في الفون. زين: الو... زين: أخبارك إيه؟ هتيجي إمتى؟ زين: تمام الحمد لله. هاجي بكرة إن شاء الله. في حاجة؟ زين: أه. في حاجة. أنا وافقت على جوازك من فرح. هيكون يوم الخميس. يا مراد؟ موافق؟ مراد... زين: موافق ولا غيرت رأيك؟ ولا أديها لحد غيرك؟ ما تنطق يا موكوس. مراد: أنا...
أنا موافق طبعا. بس انت بتتكلم جد ولا بتهزر؟ زين: هو في حد يهزر في حاجة زي دي؟ يوم الخميس كتب الكتاب. وهتاخدها على بيتك. من غير فرح. واعمل فيها اللي أنت عايزه. ما حدش هيقولك. أنت عملت. مراد: انت كويس يا صاحبي؟ زين: انت رأيك إيه؟ هه. ما تخافش. أنا كويس. أشوفك بكرة. يلا سلام. مراد: سلام يا صاحبي. (مراد خالد السيوفي ⭐ عمره 29 سنة. مهندس معماري. صديق زين من الطفولة. وكانوا في مدرسة واحدة.
مراد طويل وله عضلات. عينيه خضراء. بس الكل بيخاف منها لأن شخصيته قوية. وما حدش بيتجرأ يكلمه. شعره أسود. وهو عنيف جدا في تعاملاته وحذر. أي حد يدخل في حياته. الكل بيخاف يعمل له ألف حساب) ليليان: إيه اللي انت عملته ده يا زين؟ إزاي ترمي أختك في يد مراد؟ انت مش عارف مراد كويس ولا إيه؟ زين: عارف يا ماما كويس. تتجوزوا أحسن ما أقتل أختي. ليليان: ليه كل ده يا زين؟ يا ريتني ما قلتلك يا زين. اللي هي في الأوضة. ما كانش كل ده حصل.
زين: شكرا بجد يا ماما. اللي انتي قلتلي إنهي في الأوضة. ما كنتش عرفت حاجة. أنا ما كنتش عرفت إنها بتكلم حد أصلا. عايزيني استنى لغاية ما أروح أجيبها من حضنه؟ كان بيقولها الواطي تعالي اسهري معايا. عايزاني أعمل إيه؟ آخدها في حضني؟ أقولها تعالي؟ وصلت لك لغاية عنده. ليليان: انت بتقول إيه؟ هي. اعمل كده. مدام كده. اعمل فيها إيه اللي يريحك. أنا مش هتدخل. إيه اختك وانت عارفه مصلحتها. زين: أنا نازل تحت. وجاي.
في أوضة فرح. كانت بتعيط جامد. فرح: كانت ماسكة الفون بتقول. باظ. ما عدتش عارف أكلمه تاني. زين: و تكلميه تاني ليه؟ فرح: ... زين: يا بنتي ردي علي. فرح: زين بالله عليك متجوزنيش مراد. زين: خلاص. فرح: بجد يا زين؟ زين: أيوه. كنتي بتكلمي مين؟ فرح: كنت بكلم وليد ابن عمي محسن. زين: ماشي يا فرح. فرح: شكرا يا زين. في الصباح. في يوم جديد. يستيقظ على صوت. فرح: صباح الخير يا زينو.
زين: صباح الورد يا فروح. ما تزعليش مني يا فرح. إن ضربتك امبارح. أنا آسف. بس انتي ما ترديش تتكلمي. وانت عارف إني بتعصب بسرعة. فرح: مش مشكلة. زين مش زعلانة منك. زين: وليد طلب إيديك مني. وأنا وافقت. فرح: هههه. بجد يا زين؟ زين: أيوه طبعا. يلا روحي بقى عشان أدخل آخد شاور. فرح: ماشي يا زينو جميل. زين: آسف يا فرح. نفاخ. وادخل الحمام. (فرح أدهم ياسين الجارحي ⭐ عمرها 22 سنة. بتدرس في الكلية هندسة عشان تبقى زي أخوها.
شعره أصفر. عينيها زرقاء. متوسطة الطول. هادئة جدا. بس بتخاف من مراد من وهي صغيرة. دايما مراد بيقرب منها. بس هي اللي كانت بتبعد) فتشرق الشمس على سماء في بيت نورت. تستيقظ بنت من النوم على صوت الفون. الو. مين؟ ... أيوه. أنا نور. مين معايا؟ نور: مين الناس الغبية دي. اوف. نور: أما اطلع البلكونة شوية. أمل: ازيك يا نور؟ عاملة إيه؟ نور: تمام الحمد لله. انتي أخبارك إيه يا اسطى؟ أمل: تمام. أخبار الدراسة اليومين دول.
نور: تمام الحمد لله. طب أنا لازم أمشي عشان بابا بينادي علي. باي. أمل: أوك. باي. في أحد الشركات. لازمنا نخسر زين الصفقة دي على الأقل. بس زين ذكي. وهيقدر يكسبها. أي حاجة مش سهل يخسر حاجة. بس لازم يا بابا. أخسر صفقة عشان أفرح في.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!