الفصل 5 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الخامس 5 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
29
كلمة
1,964
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

همست روان بصدمه. = حياة! حياة بسخرية. = أيوا حياة، إيه مستغربة؟ ما انتي المفروض تكوني متوقعة المكالمة دي بعد ما بعتي البنت اللي بتقول بنتك لابني و خليتيه يتجوزها و يجيبها تعيش معانا هنا. انتي عايزة إيه مني يا روان؟ مش كفاية كل اللي عملتيه فيا زمان؟ مش كفاكي واحد يا روان، عايزة تبعدي الباقي كمان عني؟ روان بدموع.

= حياة، أنا والله العظيم ما عايزة أذي حد من ولادي، بس مكنش فيه أي حد غيره أمانة على بنتي. حياة، انتي أم وهتحسي بيا. والله يا حياة، أنا بحبك وبحب ولادك ومستحيل أفكر أضر أي حد فيكم. انسي بقى يا حياة، انسي كل حاجة حصلت زمان، مش كفاية السنين دي كلها بتعاقبيني ببعدي عنك؟ ياصاحبتي، ده إحنا كنا أقرب اتنين لبعض. عاقبتيني جامد أوي يا حياة، وأنا خلاص مبقتش أحتمل خسارتك. اتنهدت حياة بدموع.

= انتي اللي عملتي كدا فينا يا روان، اللي إحنا وصلنا ليه دا بسببك. بس قسماً بالله لو ولادي حصل لهم أي حاجة بسببك مش هرحمك. فكري كويس وابعدي عني بقى، وكفاية أوي كل اللي حصلي بسببك واللي لسه لحد دلوقتي مش عارفة أطلع منه. قالت كلامها وقفلت المكالمة بغضب. اتنهدت بقوة وهي بتطلع كل غضبها. فاقت على إيد ريان حاوطت خصرها بحنان. = مش قولتلك سيبيني أنا الموضوع دا؟ اتكلمت بهدوء وهي بتلتفت ليه وبتحاوط وشه بكفوف إيديها.

= صحيت ليه يا حبيبي؟ عايز حاجة؟ قبّل خدها بعمق واتكلم بحنان. = وهو من إمتى وأنا بنام وانتِ مش في حضني؟ متخافيش يا حياة، روان مش هتعمل لحد فيهم حاجة. ورحيل مستحيل تأذي ابنك لأنها بتحبه. نظرات عينيها واضحة، ومحدش بيحب بيأذي. بالعكس، المفروض تكوني مأمنة على ابنك دايماً وهو معاها. متجيش بسبب خوفك اللي ملوش أي سبب دا وتقولي نطلقهم من بعض؟ بلاش نحطمهم بسبب ماضي هما أصلاً ميعرفوش أي حاجة عنه.

حطت راسها على صدره وحاوطت خصره واتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها ومشاعره الامان والحب مسيطرة عليها.

= أنا مطمنة طول ما انت موجود وعارفة إنك مستحيل تسمح لأي حد إنه يأذي أي حد في ولادنا. خوفي عليهم دا مش بإيدي يا ريان. دول روحي، لو حد فيهم حصله حاجة روحي هتنسحب مني. والله لما حد فيهم بيتخربش بس بحس بحزن الدنيا كله جوايا، ما بالك باللي شوفته إنهاردة وهو واخد رصاصة في كتفه، ولا اللي دايماً بشوف الحزن جوه عينيه بسبب إنه مش عارف يطول حبه، ولا الصغيرة اللي دايماً ببقى خايفة عليها من الزمن وبسبب براءتها اللي دايماً بتوديها في داهية. عارف أنا دايماً حابسة فريدة ليه ومش بخرجها عشان دايماً بخاف عليها؟

أنا عشت أسوأ فترة في حياتي وأنا في سنها كدا، ودايماً بخاف عليها تعيش أي حاجة من اللي عشتها. خوفي عليهم هيفضل دايماً ملازمني. ربت على ضهرها واتكلم بحنان. = طب وأنا رحت فين؟ انتي مفكرة إني سايبهم؟

أنا دايماً معاهم وعارف تصرفاتهم خطوة بخطوة. دايماً تحت عيني، وكل واحد فيهم هيلاقي شريك حياته وهيبقى مبسوط. تميم خلاص اتجوز، وفارس كلها كام يوم وهيبقى مع مليكة حبه حياته، وفريدة بكرة تكبر وتلاقي نصها التاني اللي هيسعدها بجد. متخافيش عليهم، اللي معاه ربنا مبيضعش. هزت راسها وهي بتحاول تطمن نفسها. = ونعمة بالله. مسكت إيديه واتكلمت برقة. = تعال بقى نام عشان أنا قلقتك على الفاضي.

سحبته وراها وهو كان ماشي وراها زي المغيب. قعدوا على السرير وريان حط راسه على رجل حياة. اتكلمت برقة وهي بتمرر إيديها على وشه. = حقك عليا عشان زعقت إنهاردة. أنا عارفة إنك زعلت مني ومش عايز تتكلم عشان مش عايز تزود عليا، ونفسك تبقى جنبي حتى وأنت زعلان مني. وأنا مستحيل أسمح لروحي إنه يزعل مني ويداري عليا أو يتراكم جواه أي حزن بسببي. أعمل إيه عشان أرضيك بقى؟ مسك إيديها واتكلم بحنان.

= مبقتش زعلان، وبعدين مين قال إني ممكن أتراكم أي حزن جوايا منك؟ أنا بزعل منك وبمجرد ما بحضنك بنسى. قام من على رجلها وقعد جنبها واتكلم بابتسامة. = هاتي حضن بقى. قال كلامه وضمها ليه بقوة وقبّل رأسها بحنان. = اللي بيقطعني بجد دموعك، واللي شوفتهم كتير أوي إنهاردة. مش عايز أشوفهم تاني، دا اللي يرضيني بجد يا عمري. هزت راسها بالإيجاب بتبصله وبتتبسم. = أنا بحبك أوي يا ريان. همس بحنان وهو بيقبل عنقها.

= وأنا بعشقك يا عيون وقلب ريان. في غرفة تميم. رحيل كانت لسه هتخرج من الأوضة بس وقفت بخوف شديد لما سمعت تميم بيقعد على الأرض وهو ماسك كتفه بألم. قعدت جنبه واتكلمت بدموع وخوف. = مالك؟ انت كويس؟ بصلها برغبة كبيرة واتكلم بحدة وهو مازال ماسك كتفه. = أه كويس، قومي يلا. فكت زراير قميصه بتلقائية واتكلمت بدموع وخوف. = وريني كدا، أنا خايفة أوي تكون الخياطة...

قاطعها وهو بيضمها ليه و بيدفن وشه في رقبتها. اتكلم بهمس وهو بيقبل عنقها. = رحيل، أنا عايزك. كل خلية فيكي عايزكي. كانت عايزة تتكلم بس مقدرتش، حسيت إنها انشلت بسبب قربه الشديد منها بالشكل دا. همس بحب. = ماشي. هزت راسها بالنفي وقامت وقفت واتكلمت بهدوء. = أنادي لمامتك تيجي تشوفك؟ وقف بقوة واتكلم بغضب. = مش عايز حاجة منك. واتزفتي وغيري القرف اللي انتي لابسه دا، وإياكي تلبسيه تاني حتى لو أنا مش موجود. انتي فاهمة؟

هزت راسها بخوف. خد بيجامة من الدولاب واتكلم بغضب وهو بيديها. = يلا. عيونها اتجمعت بالدموع ومشيت من قدامه بسرعة ودخلت الحمام. وقفت وسندت بإيديها على الحوض وفضلت تعيط. كان سامع صوت شهقاتها بغضب من نفسه. لبست البيجامة وغسلت وشها وخرجت. بص لعينيها اللي كانت حمرا من العياط واتكلم بحنان. = أنا آسف، أنا اللي غلطت. إحنا متفقين من الأول. أنا مش عارف أنا مالي والله، فيا حاجات كتير متلخبطة. أنا أول مرة أبقى كدا. حاسس....

قاطع كلامه وسكت واتكلم وهو بياخد نفس. = حقك عليا. ملامحها انكمشت بحزن ودموعها نزلت وبقت زي الأطفال. اتكلمت برقة ودموع. = أنا اللي آسفة، بس والله غصبن عني. كتفك لسه بيوجعك؟ هز راسه بالنفي واتكلم بحنان. = لا، بقيت أحسن. أنا غيرت لمبة الأوضة. تعالي نامي، الوقت اتأخر. هزت راسها بهدوء وراحت على السرير ونامت على طرفه. بصلها بحب وفرد جسمه وهو بيحاول ينام.

مر أسبوع على أبطالنا ويبقى الوضع على ما هو عليه. مفيش غير إن اتحدد ميعاد فرح فارس ومليكة، والمفروض إنهاردة. كان فرح صغير باجتماع العيلتين بس وكتبوا الكتاب. مليكة كانت قاعدة في أوضة فارس وهي لسه لابسة فستان زفافها وطرحته على شعرها. كانت بتفرك إيديها بتوتر. نزلت دموعها بتلقائية. اتكلمت بحزن. = يا ترى اللي أنا عملته دا صح؟ كان المفروض تفكري يا مليكة، انتوا خلاص اتجوزتوا.

مسحت دموعها بسرعة لما شافت باب الحمام بيتفتح. خرج فارس وهو لابس سرواله فقط. بصتله ووطت وشها بخجل مفرط. اتكلم بمرح. = لسه مغيرتيش دا؟ أنا قولت أغير في الحمام عشان أسيبلك أوضة الملابس تغيري فيها براحتك. اتكلمت بخجل وتوتر. = ما أنا مش هغير، أنا هفضل كدا. رفع حاجبه باستغراب. راح قعد جنبها ومسك إيديها. حست برعشة إيديها. اتكلم بحنان وهدوء. = اممم، ممكن تهدي. أنا عارف إن كل حاجة جت بسرعة جداً. ممكن نبقى أصحاب؟

أنا عارف إني قاسي عليكي وإني كنت بتصرف تصرفات كانت بتكرهك فيا، بس كل حاجة كنت بعملها كانت مجرد رد فعل. بصتله باستغراب. كمل بهدوء. = مش هعرف أوضح أي حاجة دلوقتي. بعدين هبقى أفهمك كل حاجة. المهم دلوقتي إني مش عايزك تخافي مني كدا، ماشي؟ إحنا بس أصحاب مش أكتر. هنتعامل كدا لحد ما انتي تقبليني زوج ليكي. بصتله بفرحة كبيرة واتكلمت برقة. = بجد! هز راسه بابتسامة. حضنته بتلقائية واتكلمت برقة.

= شكراً، انت أحسن حد في الدنيا والله. أنا مكنتش عارفة أعمل إيه..... قطعت كلامها وهي بتخرج برا حضنه وبتتكلم بخجل. = معلش، أنا آسفة. هز راسه بقله حيلة واتكلم بهدوء. = قومي غيري بقى، والبسي حاجة مريحة تنامي بيها. هزت راسها بابتسامة وقامت بسرعة ودخلت غرفة الملابس تغير تحت نظرات العشق منه. خرجت وهي لابسة بيجامة ورابطة شعرها بعشوائية على شكل كحكة. بصلها بحب، لأول مرة يشوف شعرها. اتنفس بعمق واتكلم بحنان.

= ينفع تنامي في حضني؟ لو مش عايزة خلاص. راحت عنده وحطت راسها على صدره بتردد وخجل مفرط. = هو انت زعلان مني صح؟ حرك إيديه على شعرها بحنان. = خالص، بالعكس. أنا مبسوط أوي عشان انتي مرتاحة، وده المهم. اتكلمت برقة وهي بتغمض عينيها. = انت جميل أوي يا فارس، وأنا هفضل مستنياك تقولي سبب تصرفاتك معايا إيه. تصبح على خير. قالت كلامها وذهبت في نوم عميق وهي بتمسك فيه بقوة. ابتسم على طفولتها ومرر ضهر أنامله على خدها برقة وهمس بحب.

= بعشقك يا مليكة. سنين وأنا حبي ليكي بيكبر يوم عن يوم لحد أما امتلكتني كلي، مش قلبي بس. في الصباح. عدي دخل المستشفى بتاعته وقعد على مكتبه وهو بيرجع راسه لورا وبيغمض عينيه وهو بيفتكر أسوأ يوم مر عليه في حياته من سنتين، واللي كان سبب في تحويل حياته مية وتمانين درجة. كان داخل شقته بعد ما كان في محافظة تانية في شغل ضروري بعد جوازه بتلت شهور، وهو بيدور عليها في الشقة بحب ومُشتاق لكل حاجة فيها.

فضل ينادي عليها بس مكنتش بترد، مما زاد الرعب في قلبه. دخل أوضتهم، لاقاها نايمة على السرير في حضن واحد غيره. بصلها بصدمة كبيرة وغضب مفرط. واتكلم بفحيح. = تيا! فاقت على صوته هي واللي كان معاها. راح عند اللي معاها بغضب مفرط وفضل يضرب فيه بكل قوته لحد ما وقع على الأرض من فرط تعبه. راح عندها واتكلم بفحيح ودموع. = انتي! انتي يا تيا؟ طب ليه؟ أنا عملتلك إيه يا زبالة عشان تعملي فيا كدا؟ ده جازتي إني حبيتك؟

بصله الشخص اللي كان معاها وخد هدومه بخوف شديد وخرج من الشقة وهو بيستغل انشغاله بتيا. أما عدي فمكنش شايف قدامه، فضل يضرب فيها بكل قوته ومسكها من شعرها. اتكلمت ببكاء وألم. = والله العظيم مصدومة من كل حاجة زيي زيك. والله العظيم ما عملت حاجة. عدي، أنا بحبك صدقني، والله عمري ما خونتك. اتكلم بغضب مفرط وهو بيفتح باب الشقة وبيطردها بالقميص اللي كانت لابسة.

= وشك دا مش عايز أشوفه تاني. أنا بكرهك وهفضل عمري كله كاره نفسي عشان حبيت واحدة زيك واتجوزتها. هسيبك كدا زي الكلـ.بة على زمتي عشان متعرفيش تحققي اللي في دماغك. قال كلامه وقفل الباب في وشها بغضب مفرط، متجاهل تماماً بكائها وتوسلها ليه. نزلت دموعه بألم وهو مازال مغمض عينيه. فاق على صوت الممرضة اللي خبطت على الباب ودخلت. اتكلمت باحترام. = دكتور عدي، منتظرين حضرتك في العمليات.

هز راسه بهدوء وقام معاها وهو بيمسح دموعه وبيتنهد بقوة. فريدة كانت رايحة المدرسة في عربية من عربيات القصر وعربية الحراسة وراها. فجأة طلعوا تلات عربيات على الطريق وضربوا عليهم نار لحد ما موتوا كل الحرس. فريدة بخوف شديد وهي بتترعش. = مين دول يا عمي عبده؟ عبده وهو بيحاول يهرب منهم. = معرفش والله يا بنتي. كانت لسه هتمسك تليفونها وترن على ريان بس قاطعها العربية اللي وقفت والشخص اللي فتح العربية من ناحيتها.

اتكلمت بخوف شديد وبكاء. = انتوا مين وعايزين مني إيه؟ حرام عليكوا، عايزين مني إيه؟ قاطعها الشخص اللي خبطها على دماغها لتفقد وعيها. خدها واحد منهم وحطها في العربية اللي معاهم و... يتبع....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...