الفصل 16 | من 33 فصل

رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
20
كلمة
4,062
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 48%
حجم الخط: 18

بصوا الكل بصدمة كبيرة، وفريدة مسكت في حياة بخوف وجسمها كله بقى يِترعش. اتكلم تميم بحدة: = انت متأكد! الدكتور باستغراب: = آه والله، حامل في الشهر الأول. الممرضة هتيجي دلوقتي تاخد منها عينة عشان تحللها و نتأكد، بس التشخيص بيقول حمل. هز تميم راسه بصدمة. اتكلم ريان بهدوء منافي تمامًا للغضب اللي جواه: = تمام يا دكتور، شكرًا لحضرتك. مشي الدكتور، اتكلم ريان بهدوء: = و على إيه نعمل تحليل؟ ما هي فريدة تقولنا حامل؟

يا فريدة بأسألك، ردي. فريدة كانت بتترعش بشدة في حضن حياة. اتكلمت حياة بخوف: = براحة يا ريان، هي برضه تعبانة، لما ترتاح نبقى نفهم منها. اتنفس بغضب مفرط وسكت. دخلت الممرضة، سحبت عينة من فريدة وعلقتلها محلول. الممرضة بهدوء وهي بتركب لفريدة الكانيولا: = معلش، بس لازم تعلقي محلول ملح عشان ضغطك واطي. هزت فريدة راسها بخوف وارهاق، وهي مش مستوعبة أي حاجة بتحصل ولا المفاجأة اللي الدكتور قالها. حطت إيديها على بطنها وهي بتترعش.

اتكلمت حياة بخوف شديد وهمس: = متخافيش يحبيبتي، متخافيش أوي كده. بطنك وجعاكي؟ هزت فريدة راسها بالنفي ودموعها على خدها. أسر كان قاعد في شقته، وكل ما يفتكر شكلها لما كان هيرفع عليها يمين الطلاق يبتسم ويحس إن فيه أمل في علاقتهم وإنها من جواها عايزاه. فاق على صوت رنين هاتفه. بص على اسم المتصل واتكلم بحدة: = طمني، عملت إيه؟ المحامي بابتسامة خبث:

= كله اتنفذ زي ما كنت عايز يباشا، والقضية اتأجلت، بس فيه حاجة حصلت حضرتك لازم تعرفها. بالنسبة لفريدة هانم. اتقدم بجسده للأمام واتكلم بخوف شديد وحدة: = مالها فريدة! هي كويسة؟ انطق! المحامي بخوف: = هي اتغمى عليها قدام المحكمة، وأنا مشيت وراهم، وهم حالياً قدام المستشفى. بمجرد ما سمع الجملة، خد كل حاجته بسرعة وجرى بسرعة البرق. ركب عربيتة ورجع رن تاني على المحامي وسأله على عنوان المستشفى، وحاسس إن قلبه هينخلع من الخوف.

وصل قدام المستشفى في رقم قياسي بسبب سرعته الجنونية. دخل بسرعة الاستقبال. لمح تميم فراح عندهم بسرعة واتكلم بخوف شديد وهو بيروح يقعد قدام فريدة وبيمسك إيديها، متجاهل تمامًا تميم وريان ونظرات الغضب اللي في عينهم. = مالك يحبيبتي؟ إيه اللي حصل؟ فريدة بصتله بخوف وكانت بتترعش بقوة وهي موزعة نظرها ما بين أسر وريان. حس برعشة إيديها. = انت خايفه ليه كده؟ ما حد يفهمني، مراتي فيها إيه؟

في اللحظة دي دخلت الممرضة بنتيجة التحاليل. وبمجرد ما سمع أسر. الممرضة بابتسامة: = التحاليل طلعت إيجابية، والمدام حامل. تتابع مع دكتورة نسا بعد كده. وبمجرد ما يخلص المحلول تمشي عادي. أسر بصلها بصدمة. استوعب اللي قالته،  ليبتسم بقوة لتتحول الابتسامة إلى ضحكة. = بجد! دي أحلى مفاجأة. انتي حامل يا روحي، و كم شهر وهتجيبي ابني. تميم كان لسه هيروح عنده بغضب. مسك ريان إيديه قبل ما يروح واتكلم بحدة وهمس وهو بيبص على

سراير المرضى اللي جنبه: = انت رايح فين؟ عايز كل اللي في الأوضة يتكلموا على أختك! وبص للمحلول واتكلم بهدوء ما قبل العاصفة وهو بيبعد إيد أسر عن فريدة بغضب: = المحلول خلص، فكه يلا يا حياة عشان هنِمشي. هزت حياة راسها بخوف، وفريدة مكنتش قادرة تتحرك من مكانها من خوفها. أما أسر فكل ما يشوف خوفها يحس بالغصب والعجز. فكت حياة المحلول، وفريدة كانت لسه هتحط رجليها على الأرض. اتكلم أسر بلهفة وخوف:

= لا يحبيبتي، استني أنتي اكيد دايخة. استني أنا هشيلك. كان لسه هي شيلها، همس ريان بغضب: = استنى عندك. لما يبقى أبوها يموت ابقى اعمل اللي انت عايزه تعمله ده، لكن طول ما أنا عايش بنتي متفكرش حتى تبصلها. قال كلامه وشال فريدة بحنان وخرج بيها من المستشفى. بمجرد ما خرج أمر حراسه ياخدوا أسر. و طلع هو و حياة وفريدة وتميم بعربيته. وصلوا القصر ودخلوا.

بمجرد ما رحيل شافتهم نزلت على طول تطمن. وقفت جنب تميم وهي مش فهمة حاجة، وخصوصاً بعد ما شافت تعب فريدة. حياة كانت ساندة فريدة بحنان وخوف. كانت لسه هتطلع الأوضة، بس وقفها ريان وهو بيتكلم بحدة: = استني عندك، تعالي هنا. فريدة اترعشت بخوف شديد. اتكلمت حياة بخوف وحزن على حالة بنتها: = ريان، البنت تعبانة، هتطلع ترتاح ونكلم بعدين. ريان بفحيح وصوت عالي أرعب كل الموجودين: = وأنا مين يريحني؟ هاه؟ يا حياة. راح وقف

قدام فريدة واتكلم بحدة: = هي مش أمك سألتك حصل ما بينكم حاجة ولا لأ، وقولتي لأ؟ ومن بعدها إنتي مجتمعتيش بيه ولا مرة. إزاي اللي في بطنك ده؟ فهمينا. كنتي بتقابليه من ورانا؟ بس إزاي، إزاي؟ وإنتي مكنتيش بتغيبي عني لحظة. أنا دماغي هتنفجر. اللي في بطنك ده جه إزاي؟ حياة بحدة ودموع بعد ما خلاص بدأت تفقد السيطرة على فريدة اللي كانت هتغمى عليها من خوفها: = و إيه اللي فيها يعني؟ ما هو جوزها. اتكلم بغضب مفرط حدة: = أسر الجابري!

أسر الجابري جوزها! أسر. إنتي بتدافعي عنه؟ ولا كأن حاجة حصلت؟ اتكلمت حياة بغضب مفرط وبكاء: = ريان، فوق بقى، فوق. متخليش غضبك يعميك. إنت مش شايف حالتها عاملة إزاي؟ إنت شايف إن حالتها تسمح توقفها الوقفة دي وتتكلم معاها؟ بتعاملها على إنها ارتكبت جريمة، جوزها وحملت منه. خلاص مش هنعلق لها حبل المشنقة على حاجة. لا هي غلطت ولا حرام. ريان كان لسه هي يتكلم، بس قاطعه دخول الحراس بأسر.

فريدة بصتله بصة قسمت ضهرها من الحزن والخوف اللي كانت فيهم. غمضت عينيها بألم واتكلمت بهدوء: = فريدة ملهاش ذنب. أنا اللي عملت كده وهي مش في وعيها. مش ذنبها هي. أنا اللي غلطان. هي اكيد مصدومة زيها زيكم. فريدة بصتله بدموع وهزت راسها بالنفي. حط إيده على فمها وهو بيشاور لها تسكت بحنان. كور ريان إيديه بغضب مفرط وراح عنده وضربه بقوة في و شه. واتكلم بغضب مفرط وهو بي بصله بحدة وغضب:

= والله العظيم ما هسيبك تعيش لحظة واحدة بعد كده. أنا عديت لك كتير أوي لحد دلوقتي. إنت بني آدم مينفعش تعيش وم تتحسبش من الرجالة أصلًا. كمل كلامه وهو بيطلع مسدسه: = اتشاهد على روحك يا ابن الجابري. بصله كل الموجودين بخوف شديد، باستثناء تميم اللي كان شايف إن ريان صح في اللي بيعمله. بصله ريان بغضب وكره. أما أسر فكان بيبص لفريدة بعشق، كأنه بيشبع من ملامحها وبيحفظها قبل ما يموت.

ريان كان لسه هيضغط على الزناد، بس فريدة جريت بسرعة ووقفت قدام أسر واتكلمت ببكاء وخوف شديد وهي بتهز راسها بالنفي: = لا يا بابا. أنا كنت مع أسر بكامل إرادتي وكنت واعية. هو معملش اللي قال عليه. اللي المفروض يموت هي. موتني يا بابا أنا السبب في كل اللي بيحصل بسبب حبي ليه. بحطكم في مواقف بشعة بسببي، بسبب ضعفي. موت حبي ليه وضعفي قدامه وارحمني.

أسر بصلها بعشق وقلبه كان طاير من فرحته باعترافها بحبه قدامهم كلهم وقدامه، لأول مرة. فاق على فريدة اللي حطت المسدس في دماغها واتكلمت ببكاء: = موتني يا بابا، أنا مستاهلش أعيش. بصولها كلهم بخوف شديد، وخصوصاً بعد ما خدت المسدس من ريان. كانت لسه هي تضغط عليه، بس ريان رفع إيديها لتطلق في الهوا. حياة جريت عليها واتكلمت ببكاء وهي حاسة إن قلبها هينخلع من مكانه: = إنتي بتعملي إيه؟ حرام عليكِ، حرام عليكِ يا فريدة.

بدأت تفتكر كل اللي حصل معاها في موضوع كريم، وشريط ماضيها كله بيتعاد قدامها. حطت إيديها على قلبها وهي لسه خوفها جواها، لتبكي بانهيار وهي لسه واخدها في حضنها. = بنتي، لأ يا رب. بنتي، لأ. متضرنيش فيها. أنا غلطت، بس هي لأ. بصولها كلهم بخوف وحزن، وخصوصاً ريان اللي كان بيتقطع جواه. كان لسه هيقرب منها، بس حياة كانت قوتها كلها انهارت، لتسقط على الأرض مغمى عليها. بصلها ريان بخوف شديد وشالها بسرعة وطلع بيها الجناح بتاعهم.

كانوا لسه هيدخلوا وراه، بس ريان وقفهم وقفل الباب. حطها على السرير برفق، وهو بيبص لها بخوف شديد. كان لسه هي يرن على عدي، بس افتكر كلامه: " خالو، عمتي لما بيغمى عليها من خوف، ودا طبيعي جدًا. هي طبيعة جسمها كده، بتكون محتاجة اللي يطمنها عشان تفوق." قعد جانبها وخدها في حضنه بحنان واتكلم بحنان مفرط: = حياة، فوقي. مش هيحصل حاجة، يحبيبتي. أنا هحل كل حاجة. ارجوكي فوقي، يا حياة. أنا والله العظيم ما قادر أشوفك كده.

قام من مكانه وجاب إزازة برفيوم وحطها على أنفها واتكلم بخوف: = حياة، أنا جنبك، يحبيبتي. فوقي، يا روحي. بدأت تفوق تدريجيًا وهي حاسة بألم شديد في راسها. اتكلمت بدموع: = فريدة، بنتي فين؟ عايزة فريدة تجي هنا. هز راسه بهدوء وقبل راسها بحنان: = حاضر، بس إنتي اهدي يحبيبتي. كانوا واقفين قدام الجناح، وفريدة كانت واقفة بتعيط بقوة، وتميم كان مرعوب من خوفه. ورحيل كانت واقفة جنبه وماسك ايديه وبتحاول تطمّنهم.

أما أسر فكان بيبص لفريدة بألم شديد. فاق أسر على تميم اللي زعقه في الحيطة واتكلم بفحيح: = كل اللي إحنا فيه بسببك. استغليت ضعفها وصغر سنها يا واطي عشان تاخد اللي انت عايزه منها. أوعى تكون مفكر إن حركات الحب اللي انت بتمثلها علينا دي هتدخل علينا. اطمن على ماما بس، وم هرحمك. أسر كان لسه هي يتكلم، بس قاطعه ريان اللي خرج وهو بيبص لتميم واتكلم بحدة: = تميم، خد مراتك و انزل أوضتك. تميم بخوف شديد وهو بيبعد عن أسر:

= ماما كويسة؟ ريان بحدة: = آه، و آخر مرة هقولها، خد مراتك و انزل أوضتك، يلا. هز تميم راسه بهدوء وهو بيبص لأسر بحدة، ومسك إيد رحيل بكل قوته لدرجة إنها كانت هتنكسر في إيديه، بس هي فهمت اللي فيه واستحملت وم اتكلمتش، ونزل. اتكلم ريان بهدوء: = فريدة، ادخلي ل مامتك، عايزك. هزت فريدة راسها بخوف ودخلت بسرعة تحت نظرات أسر. اتنهد ريان بغضب مفرط: = مستني إيه هنا؟ برااا، يلا. أسر بحدة: = مين أكتر حد أولى بفريدة في الوضع دا؟

أنا ولا إنت؟ إنت ليه بتحرمني من كل حاجة حلوة؟ يعلم ربنا أنا بحبها إد إيه وبجد عايز أتغير عشانها إد إيه. ليه مش عايز تدي لحبنا لبعض أنا وهي فرصة؟ طب عشانها هي؟ طب عشان اللي في بطنها؟ ذنب إيه ييجي الدنيا ويلاقي أبوه وأمه منفصلين عن بعض؟ ذنبه إيه تحرمه مني وتحرمني أنا منه؟ والله العظيم حرام عليك اللي انت بتعمله، م يرضيش ربنا. اتكلم ريان ببرود: = خلصت؟ اتفضل يلا وم تحاولش تتزكى تاني، عشان المرة الجاية هزعلك جامد أوي.

أسر بغضب مفرط: = دي مراتي واللي في بطنها دا ابني، دول حقي. ريان بغضب: = لما تبقى حصلت عليهم بطريقة ترضي ربنا، ابقى تعال اتكلم. الجواز ده كله من الأول كان غلط، والأحسن لك تنهيه. قال كلامه ودخل الجناح وقفل الباب في و شه، وم كانش في دماغه غير حياة. حس إن مبقاش عنده طاقة ليه. اتنهد أسر بغضب مفرط وبص ورا بحذر. نزل الدور التاني واستنى تميم يدخل الأوضة بتاعته ودخل أوضة فريدة وقفل الباب. فريدة دخلت لحياة وبصتلها بدموع وخوف.

فتحت حياة إيديها واتكلمت بحنان ودموع: = تعالي يحبيبتي. جريت فريدة عليها ودخلت جوا حضنها وفضلت تعيط بقوة. = سامحني يا ماما، أنا السبب في كل اللي بيحصل. كل دا بسببي أنا، أنا واحدة ضعيفة ومستاهلش إني أكون بنتكم. حياة بدموع وهي بتربط على ضهرها بحنان:

= إنتي أحسن بنت في العالم. م تحمليش نفسك ذنب، يحبيبتي. هو جوزك وم في قانون ولا شرع هيعاقبك على اللي حصل. م تخافيش، يحبيبتي. اللي عايزاه ربنا هو اللي هيكون. م في حاجة بتحصل معانا عبث كده، كله لحكمة وكله لخير. م تزعليش نفسك، يا عين ماما، كل حاجة هتتحل. فريدة ببكاء وهي بتحط إيديها على بطنها: = هتتحل إزاي وأنا بقى جوايا جزء منه؟

يعني حتى لو عايزة أنساه، هو هيفكرني. حاسة إن الدنيا كلها ضدي. كل أما بفكر أبعد عنه بتحصل حاجة تقربني منه أكتر. أنا مش عايزة البيبي ده، يا ماما، أنا هنزل . ريان كان قاعد في ريسبشن الجناح وسامعهم. بمجرد ما سمعها بتقول كده، كان لسه هيقوم ويزعقلها على اللي بتقوله، بس وقفته حياة اللي اتكلمت بلهفة وحدة:

= أوعي، يا فريدة، أوعي. دي روح ربنا رايد إنها تيجي. أوعي تعملي كده، يبنتي، هتندمي ندم عمرك. دا ابنك، يعني أغلى وأقرب حد ليكي. م تعمليش كده. خلاص، هو ربنا خلقه جواكي. نرضى ونقول الحمد لله ونسلم أمورنا لله، واللي عايزاه ربنا هيكون ماشي، يحبيبتي. هزت فريدة راسها بدموع وحطت إيديها على بطنها وهي بتستشعر وجوده. اتنفست بعمق. اتكلمت حياة بحنان: = يلا، يحبيبتي. أنا ه نزل أنام معاكي. فريدة بهدوء:

= لأ يا ماما، خليكي إنتي تعبانة. أنا كويسة، م تخافيش علي . ه نزل أنا بقى. قالت كلامها وخرجت من الأوضة. بصت لريان بدموع وكانت عايزة تتكلم، بس مقدرتش. ريان بصلها وراح عندها. قبل راسها واتكلم بحنان: = لو حسيتي بتعب، اطلعي. تصبح على خير. هزت فريدة راسها بدموع وخرجت من الجناح. بصت قدام الباب واتنهدت براحة لما ملقتش أسر. في غرفة تميم.

دخل الأوضة وهو لسه ماسك إيد رحيل بكل قوته. دمعت من الألم وحسيت إنه بي عاقبها هي على كل اللي بيحصل. م كانش بيتردد في دماغها غير كلامه بأنها السبب في كل اللي بيحصل لأخته. ساب إيديها وقعد على السرير بارهاق وفرد رجله. اتكلمت رحيل بهدوء وهي بتحاول تمنع دموعها من النزول: = أحضرلك الحمام؟ هز راسه بالإيجاب. دخلت غرفة الملابس وطلعتله غيار، وبعدين دخلت الحمام. خلع التيشيرت بتاعه ودخل وراها. اتكلم بهدوء: = مالك يا رحيل؟

رحيل بهدوء: = مفيش، بس مضايقة عشان فريدة بس. أنا خلصت، خد شاور وحاول تريح أعصابك. كانت لسه هتمشي، بس مسك إيديها واتكلم بحنان: = إنتي بتداري دموعك عني ليه؟ زعلانة مني؟ هزت راسها بالنفي ودموعها في عينيها. اتكلم بحنان: = امال دموعك دي ليه؟ فيه إيه يا رحيل؟ أنا والله ما حامل مناهدة. اتكلمت بصوت متحشرج: = مفيش يا تميم. ليه بتناهد من أنا قولتك مفيش. أنا هخرج عن إذنك. قالت كلامها وخرجت. بص لطيفها باستغراب وحزن.

قعدت على السرير ودموعها على خدها وهي بتفتكر كلامه. اتكلمت بهمس: = يظهر إن اللي قولته عمره ما هيعدي يا تميم. كل أما هتحصل حاجة لفريدة هفتكر، أنا مبقتش عارفة أعمل إيه. كملت وهي بتعيط: = حاسة إني غريبة ومليش حد. محتاجة أوي يا ماما. دخلت فريدة الأوضة بتاعتها. حست إنها دايخة. وقفت وحاولت تاخد نفسها وحطت إيديها على دماغها. كانت هتقع، بس لقت اللي مسكها. اتكلم أسر بخوف: = فريدة، إنتي كويسة؟

بصتله بخوف وكانت هتبعد، بس مسكها أكتر وشالها بحنان وحطها على السرير. اتكلمت بغضب: = مش هتتكلمو مش هناهد، معنديش طاقة ليك والله. قالت كلامها وغمضت عينيها واتكلمت بارهاق: = امشي يا أسر. اتكلم بخوف وبيمرر إيديه على وشها: = فريدة، إنتي تعبانة باين عليكي. أنا هفضل معاكي النهاردة، م همشي إلا لما أطمن عليكي. فريدة بحدة وهي بتبعد إيديه عنها: = بقولك امشي. إنت مبتفهمش؟ وبعدين إيه حركة التقرير الصحي اللي عملتها دي؟

ما تبطل بقى. اتنفس بغضب واتكلم بهدوء: = عايزيني و بتعاندي، وكل دا عشان شوية ناس هما ملهمش أي تدخل في حياتنا أصلًا. فريدة بغضب: = الناس اللي بتتكلم عنهم دول يبقوا أهلي، وأنا م بسمحلكش تتكلم عنهم نص كلمة غلط. ويلا امشي. أنا مش عايزة مشاكل. كفاية أوي كل اللي حصل. مسك إيديها واتكلم بعشق:

= قولتي إنك بتحبيني، ودلوقتي إنتي حامل بابننا. تعرفي، برغم كل اللي بنمر بيه، إلا إني مبسوط أوي عشان إنتي دلوقتي جواكي حتة مني. إنتي مش مبسوطة؟ هتبقي أم. فريدة بدموع: = أنا مش عارفة أفرح. متلخبطة. مش عارفة أعمل إيه. والمفروض أفرح بحملي ولا أزعل على اللي بيحصل. إحنا مش مكتوب لنا نبقى مع بعض. جوازنا كان من الأول غلط. أنا ضايعة يا أسر، وم فهمة المفروض أعمل إيه ولا أصلًا إيه اللي هي حصل.

بصلها بحزن وقعد جانبها وحط راسها على صدره واتكلم بحنان وهو بيقبل راسها: = م تحمليش هم حاجة. أنا م هسيبك وهنبقى مع بعض ومن غير ما نزعلهم. مسكت فيه بقوة واتكلمت بشهقات: = إزاي؟ اللي انت بتقوله ده مستحيل يا أسر. مسك إيديها واتكلم بحنان: = هتتحل، اهدي إنتي بس، بطلي عيط يا روحي وارتاحي. إنتي ما اكلتيش حاجة من الصبح، صح؟ هزت راسها بالنفي واتكلمت بارهاق:

= م جعانة أنا، عايزة أنام. امشي يا أسر، ارجوك، أنا مش عايزة حد يشوفك هنا. اتنفس بغضب واتكلم بهمس حدة: = المفروض أستأذن منهم عشان أبقى مع مراتي؟ حاضر يا فريدة، همشي بس لما أطمن إنك اكلتي ونمتي الأول. غمضت عينيها بارهاق: = م جعانة، مليش نفس. أنا هنام. قالت كلامها وذهبت في نوم عميق. بصله بعشق وفضل قاعد معاها شويه ومشي. في الصباح، وبالتحديد في غرفة مكتب ريان. دخلت فريدة واتكلمت باحترام: = فاضي يا بابا؟ هز ريان

راسه بهدوء واتكلم بحنان: = تعالي يا فريدة. دخلت وقعدت على الكرسي. اتكلمت بتلعثم: = بابا، كنت عايزة حضرتك في موضوع مهم. ريان بهدوء: = سامعاك يا فريدة، اتكلمي من غير ما تخافي. خدت نفس عميق واتكلمت بهدوء وخجل: = اللي حصل ما بيني وبين أسر حصل بعد ما انت خدتني من سوهاج. اتكلم ريان بهدوء: = عارف، إنتي قولتي لمامتك لما سألتك إنه محصلش بينكم حاجة وإنتي عنده. فريدة بخوف:

= آه، أنا هحكي لحضرتك اللي حصل اليوم ده بالظبط عشان انت لازم تعرفه. راسه بهدوء واتكلم بحنان: = سامعاك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...