عاصم بصلها بابتسامة شر. مسك فونه واتكلم بابتسامة: = كدا نفذنا الاتفاق اللي ما بينا، انتي ساعدتني آخد حقي منها، وأنا خلصتلك عليها. لميس بفرحة: = بجديعني خلاص ماتت؟ عاصم بضحك: = هههههههههههه، وادُفنت كمان. الفاتحة على روحها. بص لرجّالته وهما بيردموا على رحيل، وقفل المكالمة مع لميس، ومشي مع رجّالته. مر خمس دقايق ودخل تميم المقابر وهو بينهج بخوف شديد. اتكلم بصوت عالي ودموع: = رحيييييييييل!
فضل يدور في المكان لحد ما لقى تجمع من التراب قدامه. برق عينيه برعب وجري عنده. بدأ يشيل التراب وهو عامل زي المجنون لحد ما شال التراب كله من عليها. اتكلم ببكاء وهو بيطلعها من الحفرة بخوف: = رحيل. شدها عليه وحضنها بقوة وفضل يبكي زي الطفل: = رحيل، رحيل فوقي، ردي عليااا، فوقي، انتي مستحيل تسيبيني. طب فوقي عشان يوسف. رحيييل. دخل أسر بسرعة وبص لرحيل بخوف شديد. اتكلم تميم بتلعثم وبكاء: = لازم أوديها المستشفى. أسر بخوف ودموع:
= مش بتتنفس يا تميم! تميم بغضب مفرط وهو بيشيلها بسرعة: = هتعيش. قال كلامه وخرج من المقابر. حطها في العربية من ورا، وأسر ركب جنبه وطلع على المستشفى. شالها بسرعة ودخل بيها المستشفى. دخلوا بيها الطوارئ وبدأوا يعملولها إنعاش للقلب تحت نظرات الخوف الشديد من أسر وتميم. اتكلم تميم بدموع وخوف: = عايشة صح؟ الدكتور بحدة: = خرجوهم برا. مش عايز حد هنا. تميم بغضب مفرط: = بقولك عايشة، رد عليا. الدكتور بحدة:
= انت جايبها خلصانة، وأنا دلوقتي بعمل اللي عليا عشان أرجع لها النبض والنفس، بس مقدرش أقولك إنهم أكيد هيرجعوا. ادعيلها. تميم بص لها بخوف شديد ودموع وحاسس إن ضربات قلبه هي اللي هتقف. اتكلم أسر بدموع وهو بيشده: = يلا يا تميم، خلينا نسيبهم يشوفوا شغلهم. كان واقف بيبص لرحيل من غير ما يتحرك من مكانه. اتكلم أسر وهو بيطلعه من الأوضة: = يلا يا تميم. بعد تميم عنه واتكلم بغضب: = اوعى. راح عندها وقعد جنبها واتكلم ببكاء:
= رحيل، أرجوكي فوقي. أبوس إيديك عشاني وعشان يوسف، إحنا مش هنقدر نعيش من غيرك. الدكتور بغضب: = طب ممكن تبعد شوية؟ الجهاز بيطلع صدمات كهربيه وأنت مش هينفع تقرب من المريضة. أنا والله العظيم ما عارف أشتغل منك. لو عايزها تفوق اطلع برا. طلع تميم ومعاه أسر. وقف وبص لها من الشباك الزجاجي، حاسس إنه هو اللي محتاج إنعاش لقلبه، مش هي. قلبه اللي هيقف من خوفه، وهي اللي قادرة ترجعه ينبض من جديد.
كل أما جسدها يتنفض من الصدمات بيحس بألم شديد في قلبه. فاق على أسر اللي حط إيديه على كتفه واتكلم بدموع: = متقلقش، رحيل طول عمرها قوية واستحملت كتير وهتكون قدها. هز تميم راسها بخوف والدموع كانت مالية عينيه. خرج الدكتور وتميم وأسر جريوا عليه. اتكلم تميم بخوف: = عاملة إيه؟ بقيت كويسة صح؟ الدكتور بهدوء: = الحمد لله، النبض والنفس رجعوا. بس نفسها ضعيف جداً عشان كده هنحطها على أكسجين لحد ما وضعها يستقر.
اتنفس تميم وأسر براحة كبيرة. دخلوا رحيل الغرفة ومنعوا عنها الزيارة. دخل ريان ومحمود وعمر ومعاهم روان. اتكلمت روان بخوف شديد وبكاء: = تميم، رحيل عاملة إيه؟ بنتي كويسة صح؟ هز تميم راسه بحزن ومقدرش يتكلم من خوفه. ريان بصله بحزن ودموع على حالته. دخل جوه حضن ريان وفضل يبكي زي الطفل. اتكلم ريان بحزن وهو بيربت على ضهرها: = اهدا، هتبقى كويسة بإذن الله. أسر بهدوء وهو بيبص لروان:
= الحمد لله، هي كويسة بس الدكتور قال نفسها ضعيف عشان كده هيحطها على أكسجين، ودلوقتي مانعين عنها الزيارة. اتكلم تميم بصوت متحشرج من البكاء: = يوسف كويس؟ محمود بهدوء: = يوسف مع والدتك، متقلقش عليه. بعد مرور أسبوع. رحيل كانت فاقت ونقلوها غرفة عادية وتميم مكنش بيسبها لحظة وكان معاه ريان وأسر وروان. كانت نايمة وباين عليها الإرهاق وتميم جانبها. فتحت عينيها تدريجياً وبصت لتميم اللي كان حاطط راسه جنب إيديها ونايم.
حاولت تتعدل بس مقدرتش بسبب الكدمات اللي في جسدها. تميم حس بحركتها، فاق بسرعة واتكلم بحنان: = إيه يا حبيبتي؟ عايزة تقعدي؟ هزت راسها بدموع. بصلها بحزن وساعدها تقعد. حط راسها على صدره واتكلم بحنان: = الدكتور قال مع المراهم كل الزرقان دا هيروح وهتبقي زي الفل. اتكلمت بتعب ودموع: = يوسف وحشني أوي. عايزة أشوفه. هي ماما فين؟ اتكلم بحنان:
= أول ما تخرجي من المستشفى هنسافر على طول، ومامتك راحت القصر قالت عايزة تعملك كل الأكل اللي بتحبيه. فيه ظباط برا عايزين ياخدوا أقوالك في اللي حصل، هتقدري؟ اتكلمت بدموع وحزن: = مكنتش عايزة الأمور توصل بينا لكده. أنا آه كتير بضايق من عمي وتعاملُه معايا، بس هو في الأول والآخر عمي وهو اللي مربيني. تميم خلاص كده هيتسجن؟ تميم بحدة:
= اااه. ولو أطول أوصله لحبل المشنقة كنت عملت كده. هو واللي ساعدته. دلوقتي الاتنين بقوا في مكانهم اللي يستاهلوه، في السجن. دخل عاصم غرفة المأمور لأنه له زيارة. ابتسم بسخرية لما لقى أسر هو اللي قاعد. اتكلم بغضب: = آخر حاجة كنت ممكن أتوقعها إن ابني هو اللي يكون السبب في وجودي هنا. أسر بدموع:
= أنت اللي وصلت نفسك لهنا، مش أنا. كنت المفروض تفكر قبل ما تعمل حاجة زي كده. بسبب اللي أنت عامله رحيل كانت هتموت. كانت هتفارق حياتها وتسيب ابنها اللي لسه مكملش شهر. عاصم بسخرية: = اتغيرت أوي يا أسر. أسر بحزن:
= أنا لقيت نفسي يا بابا. لقيت نفسي اللي كانت ضايعة مني وخسرت كتير أوي بسببك. أنا مش جاي هنا عشان أعاتبك، أنا بس جاي أقولك متزعلش مني، أنا مكنش قدامي أي حل أنقذ بيه رحيل غير كده. أنا وكلت لك أكبر محامي، وباذن الله تاخد حكم مخفف وهفضل واقف جنبك. ابتسم عاصم بسخرية واتكلم بحدة: = عيلة. حتة عيلة قدرت تحولك مية وتمانين درجة بالشكل ده. امشي يا أسر وكتر خيرك على المحامي. أسر بص له بدموع وحزن كبير وخرج من الأوضة.
ركب عربيته واتنهد بحزن كبير ودموعه نزلت على خده بغزارة. مسك فونه ورن على فريدة ليأتيه الرد في الحال: = الو. أسر حبيبي، أنت سامعني؟ مش بترد ليه؟ اتكلم بصوت متحشرج: = عاملة إيه؟ فريدة باستغراب: = مال صوتك؟ خد نفس عميق وحاول يتصنع الفرحة عشان ميقلقهاش عليه: = مالي؟ أنا زي الفل. أه، أنتي عاملة إيه؟ فريدة بهدوء: = مش بتعرف تداري صوتك يا أسر، ولا تكذب. أنت هتيجي إمتى؟ اتنهد بعمق واتكلم بهمس:
= أمي في حالة وحشة أوي بسبب اللي حصل مع أبويا، وأنا عامل زي الضايع. كل حاجة دلوقتي بقت مسؤولة مني. بس متقلقيش، هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أجي قبل ولادتك. في المستشفى. دخل ريان أوضة رحيل واتكلم بحنان: = عاملة إيه دلوقتي؟ رحيل بابتسامة: = كويسة. ريان بهدوء: = الدكتور قال تقدري تخرجي النهاردة. جهزوا يلا عشان هنسافر، أنا عارف يوسف وحشك. هزت راسها بدموع وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها أسر اللي دخل الأوضة واتكلم بهدوء:
= الحمد لله، الدكتور طمننا على حالتك. تميم بص له بمشاعر الغيرة اللي مقدرش يقاومها. اتنفس بعمق واتكلم بهدوء: = مش عارف أشكرك إزاي يا أسر. يمكن في الأول كنت شايفاك مش كويس وبتمثل علينا عشان توصل للي أنت عايزه، بس باللي أنت عملته أثبتت إنك فعلاً تستاهل فريدة وإنك تستاهل تكون فرد من عيلة النصراوي. أسر بابتسامة:
= بس أنا مش من عيلة النصراوي يا تميم. أنا أسر الجابري وهفضل طول عمري منتمي لعيلتي مهما حصل فيها. واللي عملته دا واجبي تجاه أختي. بس كويس إنك شفت أسر اللي اتغير على حقيقته وعرفت إني أستاهل فريدة وإني حقيقي محدش هيحب فريدة قدّي. هز تميم راسه بهدوء وهو بيبتسم له. ورحيل كانت بتبصلهم بدموع الفرحة. اتكلم ريان بهدوء: = هترجع معانا يا أسر؟ أسر بحزن: = الظروف اللي أنا فيها مخليني مقضي أسبوع وهاجي بإذن الله عشان ولادة فريدة.
دخلت روان. رحيل بصت لها وابتسمت بإرهاق: = مكنش فيه داعي، إحنا كده كده ماشيين يا ماما. روان بحنان وهي بتعقد جنبها وبتاخدها في حضنها: = أخدهم معاكي يا حبيبتي. تميم بهدوء: = حضرتك ممكن تيجي معانا؟ هعيش أنا وأنتي ورحيل في الفيلا بتاعتي اللي كان جابرك على العيشة هنا خلاص دلوقتي اتسجن. روان بحنان: = هاجي معاك لحد ما حالتها الصحية تتحسن وبعدين هروح بيت أهلي في القاهرة. من غير اعتراض، أنا كده هكون مرتاحة أكتر. أسر بحزن:
= ورق التنازل اللي أنتِ ماضية عليه يا رحيل، أنا قطعته ولحسن حظك إنه مكنش لسه اتسجل. حقك محفوظ يا بنت عمي وتعملي فيه كل اللي أنتِ عايزاه. رحيل بابتسامة: = أنا هسيبه تحت تصرفك يا أسر، وواثقة إنك هتحافظ لي عليه. في قصر النصراوي. فريدة كانت قاعدة في بلكونة أوضتها على المرجيحة وشارده، وباين على ملامحها الحزن. دخلت حياة وبصت لها باستغراب وشَدّت الكرسي وقعدت قدامها. اتكلمت بحنان: = مالك يا حبيبتي؟
أنتي من ساعة ما جيتي هنا وأنتي مش على طبيعتك وديما زعلانة. في الأول قولت خايفة على رحيل، بس إحنا خلاص اطمنا عليها. فيه حاجة حصلت هناك يا حبيبتي وزعلتك؟ فريدة بدموع: = أسر تعبان أوي يا ماما، حاسة من صوته إنه شايل جبال من الهموم. تعرفي إني بحمله فوق طاقته؟ أنا طلعت أنانية أوي. هو دلوقتي مش عارف يسيب سوهاج عشان والدته واللي حصل مع أبوه، وأنا كل شوية أضغطه وأقوله هترجع إمتى. بدل ما أقف جنبه بكون عبء عليه. حياة بحنان:
= وأنتي هتعملي إيه بس يا حبيبتي؟ ما أنتي في ظروف محتاجة لنا جنبك فيها، وهو كمان. يعني من حقك تعوزيه جنبك وقت ولادتك، وخصوصاً إن ده أول طفل ليكم. فريدة بحزن:
= ومن حقه أقِف جنبه. أنا بجد ضايعة ومش عارفة أعمل إيه. حاسة إنه صعب عليا أروح هناك وخصوصاً إن أسبوعين وهولد خلاص. لو روحت هناك هبقى لوحدي. أنا محدش هناك كان بيعاملني حلو غير طنط روان. تعرفي يا ماما هي الوحيدة اللي كانت بتدافع عني ديما، ولولاها أنا مش عارفة كنت هتعامل مع الناس اللي هناك إزاي. حياة ابتسمت بتلقائية واتكلمت بحنان:
= روحي يا فريدة، وقِفِي جنب جوزك. متسبيهوش في ظرف زي ده. وأسبوع بالظبط يا حبيبتي وهجيلك أنا وبابا عشان نبقى جنبك. أنا مش هسيبك يا عين ماما. ابتسمت فريدة بفرحة كبيرة وحضنت حياة بقوة. اتكلمت برقة: = أنا مش هقول لأسر إني هروح له عشان هيرفض. هروح بعربية من عربيات القصر. في إيطاليا. في فيلا فارس. كان قاعد تحت في الريسبشن ودافن وشه بين إيديه. نزلت مليكة واتكلمت بدموع: = مش كفاية كده!
أنا بجد تعبت من كتر اللف والكل بيقول نفس الكلام. تعبت من جملة "أنتي عندك مشاكل في الخلفه" اللي سمعتها منهم كلهم وعايزة حل. فارس بحدة ودموع: = والحل إنك تموتي نفسك! مليكة بعصبية: = ومين قال إني هموت؟ ما تتفائل خير شوية، يمكن تنجح ونخلف. قام وقف قدامها ومسك إيديها: = لو المشكلة كانت عندي أنا كنتي عملتي إيه؟ كنتي هتسبيني! هزت راسها بالنفي وكانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيمسك إيديها وبيتكلم بحنان:
= اعتبري إن المشكلة عندي أنا ومفيش حاجة بعيدة على ربنا. قادر من غير أي حاجة يرزقنا. اتكلمت بدموع: = ونعمة بالله. بس أنا نفسي أكون أم. أرجوك متحرمنيش من الشعور ده، أرجوك يا فارس. قالت كلامها ودخلت جوه حضنه وفضلت تبكي بقوة. مكنش عارف يهديها. اتكلم بحزن: = مليكة، اهدي! خلاص موافق هنعملها. مسحت دموعها واتكلمت بفرحة: = بجد يا فارس؟ اتكلم ببعض الحدة: = بجد. بس مش هنا. في مصر. الدكتور اللي هنا هيعملها في مصر.
هزت راسها بفرحة ومسكت فيه بقوة واتكلمت بلهفة: = ماشي، هعمل لك كل اللي تقول عليه. بس نعملها. اتكلم بحنان: = طب يلا عشان هنسافر النهارده. في المساء. وصل ريان ومعاه روان وتميم ورحيل. تميم كان داخل وساند رحيل. حياة أول ما شافتهم خدت يوسف ونزلت بسرعة ومعاها فريدة. اتكلمت بحنان وهي بتحضن رحيل: = حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. تعالي ارتاحي. رحيل خدت منها يوسف وضَمّته ليها بعمق ودموع. اتكلمت بدموع: = وحشتني أوي.
روان كانت بتبص لحياة بدموع. حياة لاحظتها واتنفست بعمق ورحيل طلعت هي وتميم أوضتهم. فريدة بصيت لريان واتكلمت برقة: = بابا، أنا هروح الصعيد لأسر. ريان بهدوء: = براحتك يا فريدة. والدتك كلمتني وأنا قولتلها تعمل اللي عايزاه، بس استني بكرة الصبح عشان أنا اللي هوصلك هناك وأرجع. فريدة برقة: = مش عايزة أتعب حضرتك يا بابا، أنت لسه راجع من هناك. ريان بابتسامة: = لا مش هتتعبني ولا حاجة. اطلعي ارتاحي وبلاش تجهدي نفسك.
هزت راسها بهدوء وطلعت. ريان بص لروان واتكلم بهدوء: = البيت بيتك يا روان، خدي راحتك. يلا يا حياة. حياة بصيت لروان بدموع وطلعت مع ريان الجناح بتاعهم. تحت نظرات الحزن الشديد من روان. في غرفة تميم ورحيل. رحيل كانت شايلة يوسف ومش راضية تسيبه. اتكلم تميم بحنان: = هاتيه يا حبيبتي، أنيمه في سريره. رحيل بدموع: = لا، هينام في حضني النهارده. أنا مش هسيبه. اتكلم بحنان:
= طب هاتيه عشان تاخدي العلاج بتاعك وبعدين هجيبه تاني. يلا عشان تدهني المرهم. بصت له بخجل واتكلمت برقة: = طب نادي ماما تساعدني، ممكن لو سمحت؟ اتنهد بغضب واتكلم بهدوء: = ماشي. كان لسه هيمشي بس قاطعته وهي بتتكلم بحزن: = تميم، أنت زعلان؟ خد نفس عميق وبصلها واتكلم بهدوء: = عادي. محصلش حاجة. هروح أنادي لـ طنط روان. حطت يوسف على السرير وقامت وقفت. جري عليها بسرعة وسندها: = عايزة حاجة؟ بصت له بدموع وهزت راسها بالنفي.
اتكلم بحنان: = وتفتكري إن اللي بتقوليه ده هيقلل من حبي ليكي؟ خد المرهم من على الكومودينو وبص للكدمات اللي في إيديها واللي أول مرة يشوفها. اتنفس بغضب مفرط وهو بيتوعد لعاصم وبدأ يدهن لها المرهم برفق تحت نظرات الخجل والعشق منها. في الأسفل. وصل فارس ومليكة القصر. حياة كانت نازلة وشافتهم. اتكلمت بفرحة وهي بتحضن فارس: = كل دا بعيد! وحشتني أوي يا حبيبي. اتنهد فارس بحزن ودموعه كانت في عينيه. حياة سلمت على
مليكة واتكلمت باستغراب: = فيه إيه؟ فارس بهدوء: = هنعمل العملية بعد بكرة وهتتحجز من بكرة الصبح في المستشفى. يا ريت لو تبلغي عمتي وخالي عشان يبقوا معانا. عن إذنكم، أنا طالع. قال كلامه وطلع وكان باين على ملامحه الحزن الشديد، ومليكة بصت لحياة بدموع. حطت حياة إيديها على كتفها واتكلمت بهدوء: = متخافيش، بإذن الله هتقومي منها كويسة وهو زعله هيروح لما يشوفك قدامه كويسة. مليكة بدموع وصوت متحشرج:
= مش بيكلمني من ساعة ما قالي ماشي نعملها، وبيقوم عليا اللوم في كل اللي بيحصل، مع إني محتاجة جنبه ومحتاجة يطمني، بس هو بيزودها عليا. حياة بحنان: = معلش يا حبيبتي، هو بس عشان خايف عليكي. مش هيعرف يقسى عليكي كتير، متخافيش. ده روحه فيكي والله وكلنا جنبك. اطلعي ارتاحي أنتِ عشان بكرة هيكون يوم طويل عليكي. هزت راسها بهدوء وطلعت. أول ما شافها داخلة، خد هدوم ليه من الشنطة ودخل الحمام وكأنه بيتجنب إنه يتكلم معاها. في الصباح.
وبالتحديد في سوهاج. وصلت فريدة برفقة ريان بيت أسر. دخلت ومعاها ريان وأشجان وشوق كانوا قاعدين في الريسبشن. أشجان أول ما شافتهم داخلين اتنفست بغضب مفرط بس مردتش تتكلم لأنها خافت من ريان. ريان بص لفريدة واتكلم بهدوء: = لازم أمشي دلوقتي. زمانهم خدوا مليكة المستشفى. عايزة مني أي حاجة يا حبيبتي؟ هزت فريدة راسها بالنفي، قبل رأسها بحنان ومشي. بمجرد ما خرج، اتكلمت شوق بحدة وهي بتروح تقف قدامها: = إيه اللي رجعك يا بت أنتِ؟
فريدة بحدة: = وأنتي مالك؟ ده بيت جوزي. أشجان بغضب: = اديكي قلتي بيت أسر مش بيتك. أنا مستحيل أقبلك زوجة لابني. كل اللي حصل معانا بسببكوا، لو أنتي وأخوكي مكنتوش دخلتوا حياتنا مكنش كل اللي إحنا فيه ده حصل. شقلبتي حياة ابني لدرجة إنه كان السبب الرئيسي في دخول أبوه السجن. اخرجي من حياتنا بقى، خلي ابني يرجع لحضني. فريدة بدموع:
= بس أنا والله ما كنت أقصد يحصل كل اللي حصل ده. أنا مش عارفة ليه حضرتك بتكرهيني أوي كده، مع إني بجد بحبك وبحترمك جداً. أنا جيت هنا عشان أكون جنب جوزي وصدقيني أنا مش هسبب لك أي إزعاج. اعتبريني مش موجودة. قالت كلامها وطلعت وهي حابسة الدموع في عينيها. اتكلمت شوق بغضب وهي بتبص لطيفها: = أنتي هتسبيها يا خالتي؟ أشجان بغضب: = للأسف ماسكني من نقطة ضعفي. لو عليا دلوقتي أجيبها من شعرها وأخرجها برا البيت، بس أعمل إيه؟
حامل بحفيدي، كلها أسبوعين وهتولد وبعدها أنا هعرف أتصرف معاها. دخل أسر القصر واتكلم بهدوء: = إزيك يا ماما؟ أشجان بحدة: = مقولتش ليه إن اللي أنت اتجوزتها جاية هنا؟ أسر باستغراب: = فريدة! هي هنا؟ أشجان بحدة: = أيوا، وطلعت أبوها جابها و..... قاطعه أسر لما جري بسرعة وطلع على فوق. بصت أشجان وشوق لطيفة بغضب مفرط. طلع أسر بسرعة الأوضة بتاعته واتكلم بعشق ولهفة: = فريدة!
كانت لسه هتتكلم بس قاطعه لما جري عليها بسرعة وحضنها بعمق ودفن وشه في رقبته. اتكلم بعشق وهو بيغمض عينيه: = وحشتني. غمضت عينيها واتكلمت برقة: = وأنت كمان يا حبيبي. فضلوا كده بعض الدقائق لحد ما بعد عنها بصعوبة واتكلم بحنان وهو بيحاوط خدها بإيديه: = مقولتيش ليه إنك جاية؟ اتكلمت برقة وهي بتحط جبينها على جبينه:
= خوفت متوافقش. مكنش ينفع أسيبك في ظروف زي دي لوحدك. أنا عارفة إنك محتاجني معاك بس مش عايز تقول عشان خايف عليا من هنا، بس أنا هفضل معاك يا حبيبي وهنعدي كل حاجة سوا. ابتسم بعشق وخدها في حضنه واتكلم بعشق: = بحبك. في المساء. وبالتحديد في المستشفى. كان فارس وراندا مع مليكة في المستشفى والباقي كان مشي بعد ما فارس أصر عليهم وقالهم يجوا بكرة.
رندا كانت نايمة على الكنبة ومليكة كانت قاعدة بتبص لفارس اللي قاعد على الكرسي بدموع. شالت المحلول من إيديها وقامت من على السرير. قام بسرعة واتكلم بحنان: = رايحة فين؟ اتكلمت بدموع وهي بتبص له بعتاب: = هلف شوية في المستشفى، القعدة هنا خانقتني. اتكلم بهدوء وهو بيقوم معاها: = طب استني أسأل الممرضة الأول. كان لسه هيمشي بس مسكت إيديه واتكلمت بهمس ودموع:
= أنا محتاجك. ليه بتتعامل معايا كده وأنت عارف إن ده أكتر وقت أنا محتاجك جانبي فيه؟ كلامها وطريقتها قطعوا قلبه أكتر. شدها لحضنه واتكلم بهمس: = شششش، بطلي عياط. أنا جنبك. اتكلمت بدموع وهي بتمسك فيه بقوة: = أنت جانبي ومش جانبي يا فارس. أنا مش خايفة من العملية قد ما زعلانة من معاملتك ليا. ممكن نروح شقتك؟ أنا عايزة أقضي الليلة دي في حضنك مش في المستشفى. كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بترجي:
= أرجوك يا فارس، وهنرجع الصبح قبل ميعاد العملية. هز راسه بهدوء واتكلم بحنان وهو بيقبل راسها: = ماشي يا حبيبتي. غيرت هدومها ومسك إيديها ومشيت معاه وهي بتبص لرندا اللي نايمة. وصلوا شقة فارس ودخلوا. اتكلم بحنان وهو بيحاوط كتفها بإيديه: = تعالي يلا ننام. هزت راسها بالنفي وحضنته بعمق ودفنت وشها في رقبته وقبلت رقبته بعمق. غمض عينيه واتكلم بضعف: = مليكة، أنتي تعبانة. تعالي نامي وارتاحي يا عمري. هزت راسها بالنفي واتكلمت
برقة وهي بتتنفس ريحته: = أنا بحبك أوي وعشان كده متمسكة إني أجيب منك طفل يكون شبهك. متزعلش مني وفضل حبني، ماشي؟ مدخلش لقلبك أي واحدة تانية غيري. اتكلم بدموع وهو بيمسك فيها بقوة: = بلاش الكلام ده. أنتي هتخرجي منها كويسة. اتكلمت بهمس وهي بتغمض عينيها وبتحرك إيديها على ضهر رقبته: = خلينا الليلة دي منعملش أي حاجة غير إننا نكون مع بعض وبس. مسك فيها أكتر وقبل رقبته بلهفة واتكلم بدموع:
= مش هسمحلك تسبيني يا مليكة. مش هسمحلك تبعدي عني. قال كلامه وطلعها من حضنه وقبل كل شبر في وجهها بلهفة وعشقه ممزوج بخوفه الشديد من بعدها عنه. غمضت عيونها بحب ودموع. قبل جفن عينيها وشالها ودخل بيها الأوضة ووضعها على السرير. اتكلم بهمس وألم: = مش هتسبيني يا مليكة، صح؟ هزت راسها بالنفي وضَمّته ليها بقوة ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم. في الصباح. في المستشفى. دخلت الممرضة غرفة مليكة.
ملاقتهاش موجودة، بصت لرندا اللي نايمة وراحت عندها وصحتها. قامت رندا مفزوعة واتكلمت بخضة: = بنتي! الممرضة بهدوء: = اهدي، أنا جيت أشوف مدام مليكة عشان أجهزها للعملية. ملاقتهاش. رندا بصت للسرير بخوف ومسكت الفون بتاعها بسرعة ورنت على فارس. فارس كان صاحي طول الليل مكنش عايز يغمض عينيه، كان بيبصلها وهو واخدها في حضنه بعمق. رد على الفون وكانت رندا وقبل ما تتكلم اتكلم هو بهدوء: = نص ساعة وهتلاقينا عندك يا طنط. رندا بدموع:
= ماشي يا حبيبي. قفل المكالمة وبص لمليكة اللي نايمة. مرر إيديه على وشها واتكلم بحنان: = مليكة حبيبتي، قومي يلا. فتحت عينيها واتكلمت برقة وهي بتبص له: = صباح الخير. فارس بحب: = صباح القمر. يلا قومي البسي عشان هنمشي دلوقتي. هزت راسها بخوف ولبست قميصه ودخلت الحمام. خرجت ومعاها القميص بتاعه وأدتهوله لبسه وهو مركز معاها. قربت منه وزرارته وهي بتبص له بحب وكأنها بتحفظ ملامحه. لاحظ نظراتها ليه واتكلم بحنان:
= ممكن تفكري شوية كمان؟ مليكة، والله العظيم أنا ما عايز غيرك وواثق إن ربنا هيرزقنا، بس إحنا نصبر شوية. طب عارفة؟ هنفضل ندعي ونتصدق بنية إن ربنا يرزقنا وهنحسن الظن بالله. هنعمل كل حاجة، بس بلاش العملية دي. اتكلمت برقة: = طب والتجهيزات اللي في المستشفى والدكتور اللي هينزل مخصوص من إيطاليا، أكيد هيضايق ويطلب تعويض كبير عن تعطيله. اتكلم بلهفة وهو حاسس ببعض الأمل إنها توافق على رأيه:
= هديله كل اللي هو عايزه. فداكي فلوس العالم كله. متخافيش، هظبط أنا كل حاجة. اتكلمت برقة: = خوفك عليا وبالذات امبارح كنت بطمني وأنت محتاج اللي يطمنك أكتر مني. أنا مش عايزة أحطك في الموقف والخوف ده ومش عايزة أسيبك. مش عايزة أسيب الحب والحنية دي كلها وأمشي. هحسن الظن في ربنا ومش هعملها. حضنه بفرحة كبيرة واتكلم بلهفة: = هكلمهم في المستشفى وأقولهم مش جايين وهكلم أهلك وأهلي ونقعد هنا شوية لوحدنا. إيه رأيك؟
هزت راسها بابتسامة. خرج يكلمهم في الصالة، بصت لحياة بابتسامة وفي نفس الوقت خايفة من قرارها. في الإدارة. خيري كان قاعد في الإدارة وبيشتغل، جاله مسدج على فونه: "اعمل زيارة لجابر الكاسر، عنده معلومات مهمة جداً بالنسبالك". خيري بص للمسج وقام خرج وراح السجن. دخل جابر غرفة المأمور والمأمور سابهم. اتكلم جابر ببرود: = مش هطول عليك. عندي لك عرض مهم جداً. تساعدني أهرب من هنا. خيري بابتسامة سخرية:
= هههههههههههه، والمقابل إيه بقى؟ عايز أعرف إيه الحاجة اللي مقوياك أوي لدرجة إنك تقول أهربك من هنا بكل بجاحة كده. جابر ببرود: = إن بنتك عايشة مثلاً. خيري بص له بصدمة واتكلم وهو مش مستوعب: = فلتت منك المرة دي. طب هات حاجة نصدقها وتسومني عليها. جابر ببرود: = امممم، بس بنتك عايشة. هو أنت كنت شفتها وهي بتموت ولا أصلاً معاك جثتها؟ أنت بس سمعت صوت الطلقة اللي طارت في الهوا. معقول أنا أموت كارت رابح زيها.
خيري كان بيبص له بصدمة كبيرة. قام بسرعة وراح عنده وحاوط رقبته بإيديه وضغط عليها واتكلم بغضب مفرط: = وديتها فين؟ بنتي فين؟ خيري ببرود: = قولت لك هعرفك هي فين بس تخرجني من هنا. أنا كده كده ميت. لو موتني دلوقتي مش هتستفيد أي حاجة، هتفضل عمرك كله مش عارف هي فين. خيري بعد عنه واتكلم بتفكير: = موافق. هخرجك النهارده بس تقولي بنتي فين. جابر بابتسامة: = اتفقنا، وأنا برا حدود السجن ده هبلغك بنتك فين.
خرج جابر وخيري بص لطيفه وهو لسه مصدوم ومش مصدق كلياً. مسك فونه واتكلم ببعض الحدة: = تميم، عايزك تيجي السجن حالا. في المساء. كان خيري واقف بالعربية بتاعته جوا السجن. خرج جابر ومعاه راجي وهما بيدوروا والطريق كان قدامهم فاضي بمساعدة المأمور لخيري بأنه يوقف الكاميرات ويبعد العساكر. ركبوا عربية خيري وخرجوا برا السجن. وقفوا في مكان مقطوع وخرجوا هما الاتنين من العربية. اتكلم خيري بهدوء:
= أنت دلوقتي برا حدود السجن وأنا وفيت بوعدي. بنتي فين؟ بص خيري لتميم اللي واقف ورا الشجرة ومعاه العساكر. اتكلم جابر بسخرية: = ما أنت عارفها. أنت عارف بنتك كويس أوي. بنتك أنا حطيتها في طريق واحد مراته مش بتخلف ومن أكبر وأشرف الناس في الصعيد. كنت عارف إنه عايز يتبنى طفل هو ومراته، وقولت أكيد هياخدها ويربيها وفي نفس الوقت أبقى عارف هي فين. خيري بتساؤل: = مين؟ جابر بهدوء:
= نوح الجابري. بنتك تبقى مرات أكفأ ظابط عندك في الإدارة. مرات تميم النصراوي. رحيل نوح الجابري، أو بمعنى أصح رحيل خيري منصور. يُتبع...... سايبه الامتحان وحالي عشان أكتبلكم الفصل 🥰 عوضتكم بفصل كبير خالص أهو وقَفلة خطيرة 🩷
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!