تحميل رواية «امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني» PDF
بقلم يارا عبد العزيز
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت واقفة بتحضر شنطة هدومه وهي بتعيط، وصوت شهقاتها عالي. دخل الأوضة بتاعته واتنهد بحزن. من أصعب الأشياء اللي ممكن يعيشها بكاء والدته، أقرب حد ليه قدامه بالشكل ده. اتكلم بحنان وهو بيقعدها على السرير وبيقعُد على الأرض تحت رجليها: = ماما مش كفاية كده بقى؟ والله أستقيل خالص من الشغلانة دي، ولا إني أشوف دمعة واحدة من عينيكي. مسحت دموعها واتنهدت بحزن: = أنا مش عايزك تستقيل، أنا عايزك متبعدش عني. هو الأقسام خلصت من القاهرة كلها عشان تروح تخدم في الصعيد يا تميم وتبعد عني؟ بقالي دلوقتي أربع سنين قلبي وج...
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم يارا عبد العزيز
تميم بخوف شديد وهو بيجري بسرعة وبيطلع برا الإدارة.
= رحيل رحيل ردي عليا.
رحيل ردييي إيه اللي بيحصل عندك.
رحيل.
ركب عربيته وساق بسرعة جنونية وكان هيعمل مية حادثة على الطريق بسبب سرعته.
وصل قدام باب الكلية لقى الحراس واقعين على الأرض والشرطة في المكان.
دخل بسرعة الكلية تحت نظرات كل الموجودين.
اتكلم الظابط بخوف:
= بنعمل كل اللي نقدر عليه يباشا.
قاطعه تميم وهو بيتكلم بغضب مفرط ممزوج بخوفه:
= عايز أشوف الكاميرات اللي قدام الكلية بسررررعة محدش لقط نمر العربيات.
هز الظابط راسه بالنفي واتكلم بخوف شديد:
= لا يباشا العربيات كانت من غير نمر وكمان مفيش أي حد وشه ظاهر في اللي خدوا الهانم.
اتنفس تميم بخوف شديد ودخل الكلية وراجع كل الكاميرات اللي فيها.
لاحظ جلابية صعيدية بس وش الشخص مكنش باين في الكاميرا.
مجاش وقتها في دماغه غير عاصم.
طلع من الكلية بسرعة.
وساق العربية بسرعة جنونية.
بعد العصر في سوهاج.
أسر كان قاعد بيحضر شنطة فريدة وهي كانت بتبصله بدموع.
اتكلمت برقة:
= خلي أي حد يوصلني وخليك أنت هنا عشان والدتك.
اتكلم بحنان وهو لسه مكمل اللي بيعمله:
= لا يحبيبتي مش هكون مطمن عليكي أنا هوصلك وهفضل معاكي لحد الصبح.
أنتي مش عايزيني أرجع معاكي ولا إيه.
نروح الڤيلا أحسن والصبح أوديكي بيت أهلك عشان أخواتك لو هيضايقوا مني.
قامت وقفت وهي ماسكة بطنها المنتفخة بإيديها راحت عنده ومسكت إيديه واتكلمت برقة:
= لا والله مش قصدي كدا أنا بس مش عايزة أتعبك.
بصلها واتنفس بحزن بعد ما شاف الدموع في عينيها.
اتكلم بحنان وهو بيمسح دموعها:
= بتعيطي ليه دلوقتي!
فيه حاجة حصلت.
قربت منه وحطت راسها على صدره واتكلمت بدموع وهي بتمسك فيه:
= ارجع بسرعة يا أسر متتأخرش عليا.
حاسة إن كل أما معاد الولادة بيقرب بخاف أكتر مش عايزة أعدي الشهر ده وأنت مش معايا.
أسر بحنان وهو بيحرك إيديه على شعرها:
= أسبوع بس يا حبيبي والله.
طلعت من حضنه وهزت راسها بابتسامة.
اتكلم بحنان:
= يلا روحي البسي على ما أخلص الشنط عشان نمشي دلوقتي.
خلصوا ونزلوا وكانوا لسه هيخرجوا من باب القصر.
بس قاطعهم بنت دخلت القصر واتكلمت برقة وهي بتبص لأسر بهيام:
= إزيك يا أسر.
أنت ماشي ولا إيه.
أسر بابتسامة:
= راجع بكرة بإذن الله عن إذنك.
اتكلمت برقة:
= هستناك عشان أنت وحشتني أوي.
حمحم بإحراج وبص لفريدة اللي كانت مكورة إيديها بغضب وبتتتتتتتتت بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت بتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتاتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتلتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتا مكنتش فاضية خالص أكتبه، ومع ذلك حاولت على قد ما أقدر عشانكم. أتمنى تقولولي رأيكم، بيفرق جدا مع كاتب غلبان زيي.
***
"إيه اللي بتعمليه هنا يا سارة؟"
"كنت بدور عليك."
"وانتِ بتدوري عليا ليه؟"
"عشان أقولك إننا لازم نمشي من هنا."
"نمشي؟ نمشي فين؟"
"أي مكان بعيد عن هنا. المكان ده بقى خطر علينا."
"إيه اللي خلاكي تقولي كده؟"
"شوفت بعيني. شفت حاجات مكنتش أتخيلها."
"إيه اللي شفتيه؟"
"شفتهم وهما بيجهزوا على حد. شفتهم وهما بيتخلصوا من جثث."
"ده كلام فارغ. انتِ بتتوهمي."
"لأ يا أحمد. مش بتوهم. أنا شفت كل حاجة بعيني."
"طب وإيه الحل؟ نمشي ونروح فين؟"
"مش عارفة. بس لازم نمشي. لازم نلاقي مكان نحتمي فيه."
"طب وإيه رأيك نروح بيت جدتي؟ محدش يعرف إننا بنروح هناك."
"فكرة كويسة. بس لازم نتصرف بسرعة."
"متقلقيش. أنا معاكي. وهنعمل كل حاجة عشان نبقى في أمان."
***
"متقلقيش يا سارة. أنا معاكي. وهنلاقي حل لكل حاجة."
"بس أنا خايفة يا أحمد."
"خايفة من إيه؟"
"خايفة إنهم يعرفوا مكاننا."
"محدش هيعرف مكاننا. جدتي عمرها ما كانت بتدخل حد عندها."
"بس لو عرفوا إننا رحنا عندها؟"
"متفكريش في كده. إحنا دلوقتي هنروح هناك وهنستخبى. ولما الأمور تهدى هنرجع."
"يارب."
***
"إيه ده؟"
"إيه اللي حصل؟"
"البيت محروق."
"محروق؟ إزاي؟"
"مش عارفة. بس البيت محروق."
"طب وجدتي؟"
"متقلقيش. أكيد جدتي في مكان آمن. أكيد هربت."
"بس لو معرفتش تهرب؟"
"متخافيش. جدتي شاطرة. هتعرف تتصرف."
"يارب."
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم يارا عبد العزيز
عاصم بصلها بابتسامة شر.
مسك فونه واتكلم بابتسامة:
= كدا نفذنا الاتفاق اللي ما بينا، انتي ساعدتني آخد حقي منها، وأنا خلصتلك عليها.
لميس بفرحة:
= بجديعني خلاص ماتت؟
عاصم بضحك:
= هههههههههههه، وادُفنت كمان.
الفاتحة على روحها.
بص لرجّالته وهما بيردموا على رحيل، وقفل المكالمة مع لميس، ومشي مع رجّالته.
مر خمس دقايق ودخل تميم المقابر وهو بينهج بخوف شديد.
اتكلم بصوت عالي ودموع:
= رحيييييييييل!
فضل يدور في المكان لحد ما لقى تجمع من التراب قدامه.
برق عينيه برعب وجري عنده.
بدأ يشيل التراب وهو عامل زي المجنون لحد ما شال التراب كله من عليها.
اتكلم ببكاء وهو بيطلعها من الحفرة بخوف:
= رحيل.
شدها عليه وحضنها بقوة وفضل يبكي زي الطفل:
= رحيل، رحيل فوقي، ردي عليااا، فوقي، انتي مستحيل تسيبيني. طب فوقي عشان يوسف. رحيييل.
دخل أسر بسرعة وبص لرحيل بخوف شديد.
اتكلم تميم بتلعثم وبكاء:
= لازم أوديها المستشفى.
أسر بخوف ودموع:
= مش بتتنفس يا تميم!
تميم بغضب مفرط وهو بيشيلها بسرعة:
= هتعيش.
قال كلامه وخرج من المقابر.
حطها في العربية من ورا، وأسر ركب جنبه وطلع على المستشفى.
شالها بسرعة ودخل بيها المستشفى.
دخلوا بيها الطوارئ وبدأوا يعملولها إنعاش للقلب تحت نظرات الخوف الشديد من أسر وتميم.
اتكلم تميم بدموع وخوف:
= عايشة صح؟
الدكتور بحدة:
= خرجوهم برا. مش عايز حد هنا.
تميم بغضب مفرط:
= بقولك عايشة، رد عليا.
الدكتور بحدة:
= انت جايبها خلصانة، وأنا دلوقتي بعمل اللي عليا عشان أرجع لها النبض والنفس، بس مقدرش أقولك إنهم أكيد هيرجعوا. ادعيلها.
تميم بص لها بخوف شديد ودموع وحاسس إن ضربات قلبه هي اللي هتقف.
اتكلم أسر بدموع وهو بيشده:
= يلا يا تميم، خلينا نسيبهم يشوفوا شغلهم.
كان واقف بيبص لرحيل من غير ما يتحرك من مكانه.
اتكلم أسر وهو بيطلعه من الأوضة:
= يلا يا تميم.
بعد تميم عنه واتكلم بغضب:
= اوعى.
راح عندها وقعد جنبها واتكلم ببكاء:
= رحيل، أرجوكي فوقي. أبوس إيديك عشاني وعشان يوسف، إحنا مش هنقدر نعيش من غيرك.
الدكتور بغضب:
= طب ممكن تبعد شوية؟ الجهاز بيطلع صدمات كهربيه وأنت مش هينفع تقرب من المريضة. أنا والله العظيم ما عارف أشتغل منك. لو عايزها تفوق اطلع برا.
طلع تميم ومعاه أسر.
وقف وبص لها من الشباك الزجاجي، حاسس إنه هو اللي محتاج إنعاش لقلبه، مش هي. قلبه اللي هيقف من خوفه، وهي اللي قادرة ترجعه ينبض من جديد.
كل أما جسدها يتنفض من الصدمات بيحس بألم شديد في قلبه.
فاق على أسر اللي حط إيديه على كتفه واتكلم بدموع:
= متقلقش، رحيل طول عمرها قوية واستحملت كتير وهتكون قدها.
هز تميم راسها بخوف والدموع كانت مالية عينيه.
خرج الدكتور وتميم وأسر جريوا عليه.
اتكلم تميم بخوف:
= عاملة إيه؟ بقيت كويسة صح؟
الدكتور بهدوء:
= الحمد لله، النبض والنفس رجعوا. بس نفسها ضعيف جداً عشان كده هنحطها على أكسجين لحد ما وضعها يستقر.
اتنفس تميم وأسر براحة كبيرة.
دخلوا رحيل الغرفة ومنعوا عنها الزيارة.
دخل ريان ومحمود وعمر ومعاهم روان.
اتكلمت روان بخوف شديد وبكاء:
= تميم، رحيل عاملة إيه؟ بنتي كويسة صح؟
هز تميم راسه بحزن ومقدرش يتكلم من خوفه.
ريان بصله بحزن ودموع على حالته.
دخل جوه حضن ريان وفضل يبكي زي الطفل.
اتكلم ريان بحزن وهو بيربت على ضهرها:
= اهدا، هتبقى كويسة بإذن الله.
أسر بهدوء وهو بيبص لروان:
= الحمد لله، هي كويسة بس الدكتور قال نفسها ضعيف عشان كده هيحطها على أكسجين، ودلوقتي مانعين عنها الزيارة.
اتكلم تميم بصوت متحشرج من البكاء:
= يوسف كويس؟
محمود بهدوء:
= يوسف مع والدتك، متقلقش عليه.
بعد مرور أسبوع.
رحيل كانت فاقت ونقلوها غرفة عادية وتميم مكنش بيسبها لحظة وكان معاه ريان وأسر وروان.
كانت نايمة وباين عليها الإرهاق وتميم جانبها.
فتحت عينيها تدريجياً وبصت لتميم اللي كان حاطط راسه جنب إيديها ونايم.
حاولت تتعدل بس مقدرتش بسبب الكدمات اللي في جسدها.
تميم حس بحركتها، فاق بسرعة واتكلم بحنان:
= إيه يا حبيبتي؟ عايزة تقعدي؟
هزت راسها بدموع. بصلها بحزن وساعدها تقعد.
حط راسها على صدره واتكلم بحنان:
= الدكتور قال مع المراهم كل الزرقان دا هيروح وهتبقي زي الفل.
اتكلمت بتعب ودموع:
= يوسف وحشني أوي. عايزة أشوفه. هي ماما فين؟
اتكلم بحنان:
= أول ما تخرجي من المستشفى هنسافر على طول، ومامتك راحت القصر قالت عايزة تعملك كل الأكل اللي بتحبيه. فيه ظباط برا عايزين ياخدوا أقوالك في اللي حصل، هتقدري؟
اتكلمت بدموع وحزن:
= مكنتش عايزة الأمور توصل بينا لكده. أنا آه كتير بضايق من عمي وتعاملُه معايا، بس هو في الأول والآخر عمي وهو اللي مربيني. تميم خلاص كده هيتسجن؟
تميم بحدة:
= اااه. ولو أطول أوصله لحبل المشنقة كنت عملت كده. هو واللي ساعدته. دلوقتي الاتنين بقوا في مكانهم اللي يستاهلوه، في السجن.
دخل عاصم غرفة المأمور لأنه له زيارة.
ابتسم بسخرية لما لقى أسر هو اللي قاعد.
اتكلم بغضب:
= آخر حاجة كنت ممكن أتوقعها إن ابني هو اللي يكون السبب في وجودي هنا.
أسر بدموع:
= أنت اللي وصلت نفسك لهنا، مش أنا. كنت المفروض تفكر قبل ما تعمل حاجة زي كده. بسبب اللي أنت عامله رحيل كانت هتموت. كانت هتفارق حياتها وتسيب ابنها اللي لسه مكملش شهر.
عاصم بسخرية:
= اتغيرت أوي يا أسر.
أسر بحزن:
= أنا لقيت نفسي يا بابا. لقيت نفسي اللي كانت ضايعة مني وخسرت كتير أوي بسببك. أنا مش جاي هنا عشان أعاتبك، أنا بس جاي أقولك متزعلش مني، أنا مكنش قدامي أي حل أنقذ بيه رحيل غير كده. أنا وكلت لك أكبر محامي، وباذن الله تاخد حكم مخفف وهفضل واقف جنبك.
ابتسم عاصم بسخرية واتكلم بحدة:
= عيلة. حتة عيلة قدرت تحولك مية وتمانين درجة بالشكل ده. امشي يا أسر وكتر خيرك على المحامي.
أسر بص له بدموع وحزن كبير وخرج من الأوضة.
ركب عربيته واتنهد بحزن كبير ودموعه نزلت على خده بغزارة.
مسك فونه ورن على فريدة ليأتيه الرد في الحال:
= الو.
أسر حبيبي، أنت سامعني؟ مش بترد ليه؟
اتكلم بصوت متحشرج:
= عاملة إيه؟
فريدة باستغراب:
= مال صوتك؟
خد نفس عميق وحاول يتصنع الفرحة عشان ميقلقهاش عليه:
= مالي؟ أنا زي الفل. أه، أنتي عاملة إيه؟
فريدة بهدوء:
= مش بتعرف تداري صوتك يا أسر، ولا تكذب. أنت هتيجي إمتى؟
اتنهد بعمق واتكلم بهمس:
= أمي في حالة وحشة أوي بسبب اللي حصل مع أبويا، وأنا عامل زي الضايع. كل حاجة دلوقتي بقت مسؤولة مني. بس متقلقيش، هعمل كل اللي أقدر عليه عشان أجي قبل ولادتك.
في المستشفى.
دخل ريان أوضة رحيل واتكلم بحنان:
= عاملة إيه دلوقتي؟
رحيل بابتسامة:
= كويسة.
ريان بهدوء:
= الدكتور قال تقدري تخرجي النهاردة. جهزوا يلا عشان هنسافر، أنا عارف يوسف وحشك.
هزت راسها بدموع وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها أسر اللي دخل الأوضة واتكلم بهدوء:
= الحمد لله، الدكتور طمننا على حالتك.
تميم بص له بمشاعر الغيرة اللي مقدرش يقاومها. اتنفس بعمق واتكلم بهدوء:
= مش عارف أشكرك إزاي يا أسر. يمكن في الأول كنت شايفاك مش كويس وبتمثل علينا عشان توصل للي أنت عايزه، بس باللي أنت عملته أثبتت إنك فعلاً تستاهل فريدة وإنك تستاهل تكون فرد من عيلة النصراوي.
أسر بابتسامة:
= بس أنا مش من عيلة النصراوي يا تميم. أنا أسر الجابري وهفضل طول عمري منتمي لعيلتي مهما حصل فيها. واللي عملته دا واجبي تجاه أختي. بس كويس إنك شفت أسر اللي اتغير على حقيقته وعرفت إني أستاهل فريدة وإني حقيقي محدش هيحب فريدة قدّي.
هز تميم راسه بهدوء وهو بيبتسم له.
ورحيل كانت بتبصلهم بدموع الفرحة.
اتكلم ريان بهدوء:
= هترجع معانا يا أسر؟
أسر بحزن:
= الظروف اللي أنا فيها مخليني مقضي أسبوع وهاجي بإذن الله عشان ولادة فريدة.
دخلت روان. رحيل بصت لها وابتسمت بإرهاق:
= مكنش فيه داعي، إحنا كده كده ماشيين يا ماما.
روان بحنان وهي بتعقد جنبها وبتاخدها في حضنها:
= أخدهم معاكي يا حبيبتي.
تميم بهدوء:
= حضرتك ممكن تيجي معانا؟ هعيش أنا وأنتي ورحيل في الفيلا بتاعتي اللي كان جابرك على العيشة هنا خلاص دلوقتي اتسجن.
روان بحنان:
= هاجي معاك لحد ما حالتها الصحية تتحسن وبعدين هروح بيت أهلي في القاهرة. من غير اعتراض، أنا كده هكون مرتاحة أكتر.
أسر بحزن:
= ورق التنازل اللي أنتِ ماضية عليه يا رحيل، أنا قطعته ولحسن حظك إنه مكنش لسه اتسجل. حقك محفوظ يا بنت عمي وتعملي فيه كل اللي أنتِ عايزاه.
رحيل بابتسامة:
= أنا هسيبه تحت تصرفك يا أسر، وواثقة إنك هتحافظ لي عليه.
في قصر النصراوي.
فريدة كانت قاعدة في بلكونة أوضتها على المرجيحة وشارده، وباين على ملامحها الحزن.
دخلت حياة وبصت لها باستغراب وشَدّت الكرسي وقعدت قدامها.
اتكلمت بحنان:
= مالك يا حبيبتي؟ أنتي من ساعة ما جيتي هنا وأنتي مش على طبيعتك وديما زعلانة. في الأول قولت خايفة على رحيل، بس إحنا خلاص اطمنا عليها. فيه حاجة حصلت هناك يا حبيبتي وزعلتك؟
فريدة بدموع:
= أسر تعبان أوي يا ماما، حاسة من صوته إنه شايل جبال من الهموم. تعرفي إني بحمله فوق طاقته؟ أنا طلعت أنانية أوي. هو دلوقتي مش عارف يسيب سوهاج عشان والدته واللي حصل مع أبوه، وأنا كل شوية أضغطه وأقوله هترجع إمتى. بدل ما أقف جنبه بكون عبء عليه.
حياة بحنان:
= وأنتي هتعملي إيه بس يا حبيبتي؟ ما أنتي في ظروف محتاجة لنا جنبك فيها، وهو كمان. يعني من حقك تعوزيه جنبك وقت ولادتك، وخصوصاً إن ده أول طفل ليكم.
فريدة بحزن:
= ومن حقه أقِف جنبه. أنا بجد ضايعة ومش عارفة أعمل إيه. حاسة إنه صعب عليا أروح هناك وخصوصاً إن أسبوعين وهولد خلاص. لو روحت هناك هبقى لوحدي. أنا محدش هناك كان بيعاملني حلو غير طنط روان. تعرفي يا ماما هي الوحيدة اللي كانت بتدافع عني ديما، ولولاها أنا مش عارفة كنت هتعامل مع الناس اللي هناك إزاي.
حياة ابتسمت بتلقائية واتكلمت بحنان:
= روحي يا فريدة، وقِفِي جنب جوزك. متسبيهوش في ظرف زي ده. وأسبوع بالظبط يا حبيبتي وهجيلك أنا وبابا عشان نبقى جنبك. أنا مش هسيبك يا عين ماما.
ابتسمت فريدة بفرحة كبيرة وحضنت حياة بقوة.
اتكلمت برقة:
= أنا مش هقول لأسر إني هروح له عشان هيرفض. هروح بعربية من عربيات القصر.
في إيطاليا.
في فيلا فارس.
كان قاعد تحت في الريسبشن ودافن وشه بين إيديه.
نزلت مليكة واتكلمت بدموع:
= مش كفاية كده! أنا بجد تعبت من كتر اللف والكل بيقول نفس الكلام. تعبت من جملة "أنتي عندك مشاكل في الخلفه" اللي سمعتها منهم كلهم وعايزة حل.
فارس بحدة ودموع:
= والحل إنك تموتي نفسك!
مليكة بعصبية:
= ومين قال إني هموت؟ ما تتفائل خير شوية، يمكن تنجح ونخلف.
قام وقف قدامها ومسك إيديها:
= لو المشكلة كانت عندي أنا كنتي عملتي إيه؟ كنتي هتسبيني!
هزت راسها بالنفي وكانت لسه هتتكلم بس قاطعه وهو بيمسك إيديها وبيتكلم بحنان:
= اعتبري إن المشكلة عندي أنا ومفيش حاجة بعيدة على ربنا. قادر من غير أي حاجة يرزقنا.
اتكلمت بدموع:
= ونعمة بالله. بس أنا نفسي أكون أم. أرجوك متحرمنيش من الشعور ده، أرجوك يا فارس.
قالت كلامها ودخلت جوه حضنه وفضلت تبكي بقوة.
مكنش عارف يهديها. اتكلم بحزن:
= مليكة، اهدي! خلاص موافق هنعملها.
مسحت دموعها واتكلمت بفرحة:
= بجد يا فارس؟
اتكلم ببعض الحدة:
= بجد. بس مش هنا. في مصر. الدكتور اللي هنا هيعملها في مصر.
هزت راسها بفرحة ومسكت فيه بقوة واتكلمت بلهفة:
= ماشي، هعمل لك كل اللي تقول عليه. بس نعملها.
اتكلم بحنان:
= طب يلا عشان هنسافر النهارده.
في المساء.
وصل ريان ومعاه روان وتميم ورحيل.
تميم كان داخل وساند رحيل.
حياة أول ما شافتهم خدت يوسف ونزلت بسرعة ومعاها فريدة.
اتكلمت بحنان وهي بتحضن رحيل:
= حمد لله على سلامتك يا حبيبتي. تعالي ارتاحي.
رحيل خدت منها يوسف وضَمّته ليها بعمق ودموع.
اتكلمت بدموع:
= وحشتني أوي.
روان كانت بتبص لحياة بدموع. حياة لاحظتها واتنفست بعمق ورحيل طلعت هي وتميم أوضتهم.
فريدة بصيت لريان واتكلمت برقة:
= بابا، أنا هروح الصعيد لأسر.
ريان بهدوء:
= براحتك يا فريدة. والدتك كلمتني وأنا قولتلها تعمل اللي عايزاه، بس استني بكرة الصبح عشان أنا اللي هوصلك هناك وأرجع.
فريدة برقة:
= مش عايزة أتعب حضرتك يا بابا، أنت لسه راجع من هناك.
ريان بابتسامة:
= لا مش هتتعبني ولا حاجة. اطلعي ارتاحي وبلاش تجهدي نفسك.
هزت راسها بهدوء وطلعت. ريان بص لروان واتكلم بهدوء:
= البيت بيتك يا روان، خدي راحتك. يلا يا حياة.
حياة بصيت لروان بدموع وطلعت مع ريان الجناح بتاعهم.
تحت نظرات الحزن الشديد من روان.
في غرفة تميم ورحيل.
رحيل كانت شايلة يوسف ومش راضية تسيبه.
اتكلم تميم بحنان:
= هاتيه يا حبيبتي، أنيمه في سريره.
رحيل بدموع:
= لا، هينام في حضني النهارده. أنا مش هسيبه.
اتكلم بحنان:
= طب هاتيه عشان تاخدي العلاج بتاعك وبعدين هجيبه تاني. يلا عشان تدهني المرهم.
بصت له بخجل واتكلمت برقة:
= طب نادي ماما تساعدني، ممكن لو سمحت؟
اتنهد بغضب واتكلم بهدوء:
= ماشي.
كان لسه هيمشي بس قاطعته وهي بتتكلم بحزن:
= تميم، أنت زعلان؟
خد نفس عميق وبصلها واتكلم بهدوء:
= عادي. محصلش حاجة. هروح أنادي لـ طنط روان.
حطت يوسف على السرير وقامت وقفت. جري عليها بسرعة وسندها:
= عايزة حاجة؟
بصت له بدموع وهزت راسها بالنفي.
اتكلم بحنان:
= وتفتكري إن اللي بتقوليه ده هيقلل من حبي ليكي؟
خد المرهم من على الكومودينو وبص للكدمات اللي في إيديها واللي أول مرة يشوفها.
اتنفس بغضب مفرط وهو بيتوعد لعاصم وبدأ يدهن لها المرهم برفق تحت نظرات الخجل والعشق منها.
في الأسفل.
وصل فارس ومليكة القصر.
حياة كانت نازلة وشافتهم.
اتكلمت بفرحة وهي بتحضن فارس:
= كل دا بعيد! وحشتني أوي يا حبيبي.
اتنهد فارس بحزن ودموعه كانت في عينيه.
حياة سلمت على مليكة واتكلمت باستغراب:
= فيه إيه؟
فارس بهدوء:
= هنعمل العملية بعد بكرة وهتتحجز من بكرة الصبح في المستشفى. يا ريت لو تبلغي عمتي وخالي عشان يبقوا معانا. عن إذنكم، أنا طالع.
قال كلامه وطلع وكان باين على ملامحه الحزن الشديد، ومليكة بصت لحياة بدموع.
حطت حياة إيديها على كتفها واتكلمت بهدوء:
= متخافيش، بإذن الله هتقومي منها كويسة وهو زعله هيروح لما يشوفك قدامه كويسة.
مليكة بدموع وصوت متحشرج:
= مش بيكلمني من ساعة ما قالي ماشي نعملها، وبيقوم عليا اللوم في كل اللي بيحصل، مع إني محتاجة جنبه ومحتاجة يطمني، بس هو بيزودها عليا.
حياة بحنان:
= معلش يا حبيبتي، هو بس عشان خايف عليكي. مش هيعرف يقسى عليكي كتير، متخافيش. ده روحه فيكي والله وكلنا جنبك. اطلعي ارتاحي أنتِ عشان بكرة هيكون يوم طويل عليكي.
هزت راسها بهدوء وطلعت. أول ما شافها داخلة، خد هدوم ليه من الشنطة ودخل الحمام وكأنه بيتجنب إنه يتكلم معاها.
في الصباح.
وبالتحديد في سوهاج.
وصلت فريدة برفقة ريان بيت أسر.
دخلت ومعاها ريان وأشجان وشوق كانوا قاعدين في الريسبشن.
أشجان أول ما شافتهم داخلين اتنفست بغضب مفرط بس مردتش تتكلم لأنها خافت من ريان.
ريان بص لفريدة واتكلم بهدوء:
= لازم أمشي دلوقتي. زمانهم خدوا مليكة المستشفى. عايزة مني أي حاجة يا حبيبتي؟
هزت فريدة راسها بالنفي، قبل رأسها بحنان ومشي.
بمجرد ما خرج، اتكلمت شوق بحدة وهي بتروح تقف قدامها:
= إيه اللي رجعك يا بت أنتِ؟
فريدة بحدة:
= وأنتي مالك؟ ده بيت جوزي.
أشجان بغضب:
= اديكي قلتي بيت أسر مش بيتك. أنا مستحيل أقبلك زوجة لابني. كل اللي حصل معانا بسببكوا، لو أنتي وأخوكي مكنتوش دخلتوا حياتنا مكنش كل اللي إحنا فيه ده حصل. شقلبتي حياة ابني لدرجة إنه كان السبب الرئيسي في دخول أبوه السجن. اخرجي من حياتنا بقى، خلي ابني يرجع لحضني.
فريدة بدموع:
= بس أنا والله ما كنت أقصد يحصل كل اللي حصل ده. أنا مش عارفة ليه حضرتك بتكرهيني أوي كده، مع إني بجد بحبك وبحترمك جداً. أنا جيت هنا عشان أكون جنب جوزي وصدقيني أنا مش هسبب لك أي إزعاج. اعتبريني مش موجودة.
قالت كلامها وطلعت وهي حابسة الدموع في عينيها.
اتكلمت شوق بغضب وهي بتبص لطيفها:
= أنتي هتسبيها يا خالتي؟
أشجان بغضب:
= للأسف ماسكني من نقطة ضعفي. لو عليا دلوقتي أجيبها من شعرها وأخرجها برا البيت، بس أعمل إيه؟ حامل بحفيدي، كلها أسبوعين وهتولد وبعدها أنا هعرف أتصرف معاها.
دخل أسر القصر واتكلم بهدوء:
= إزيك يا ماما؟
أشجان بحدة:
= مقولتش ليه إن اللي أنت اتجوزتها جاية هنا؟
أسر باستغراب:
= فريدة! هي هنا؟
أشجان بحدة:
= أيوا، وطلعت أبوها جابها و.....
قاطعه أسر لما جري بسرعة وطلع على فوق. بصت أشجان وشوق لطيفة بغضب مفرط.
طلع أسر بسرعة الأوضة بتاعته واتكلم بعشق ولهفة:
= فريدة!
كانت لسه هتتكلم بس قاطعه لما جري عليها بسرعة وحضنها بعمق ودفن وشه في رقبته.
اتكلم بعشق وهو بيغمض عينيه:
= وحشتني.
غمضت عينيها واتكلمت برقة:
= وأنت كمان يا حبيبي.
فضلوا كده بعض الدقائق لحد ما بعد عنها بصعوبة واتكلم بحنان وهو بيحاوط خدها بإيديه:
= مقولتيش ليه إنك جاية؟
اتكلمت برقة وهي بتحط جبينها على جبينه:
= خوفت متوافقش. مكنش ينفع أسيبك في ظروف زي دي لوحدك. أنا عارفة إنك محتاجني معاك بس مش عايز تقول عشان خايف عليا من هنا، بس أنا هفضل معاك يا حبيبي وهنعدي كل حاجة سوا.
ابتسم بعشق وخدها في حضنه واتكلم بعشق:
= بحبك.
في المساء.
وبالتحديد في المستشفى.
كان فارس وراندا مع مليكة في المستشفى والباقي كان مشي بعد ما فارس أصر عليهم وقالهم يجوا بكرة.
رندا كانت نايمة على الكنبة ومليكة كانت قاعدة بتبص لفارس اللي قاعد على الكرسي بدموع.
شالت المحلول من إيديها وقامت من على السرير.
قام بسرعة واتكلم بحنان:
= رايحة فين؟
اتكلمت بدموع وهي بتبص له بعتاب:
= هلف شوية في المستشفى، القعدة هنا خانقتني.
اتكلم بهدوء وهو بيقوم معاها:
= طب استني أسأل الممرضة الأول.
كان لسه هيمشي بس مسكت إيديه واتكلمت بهمس ودموع:
= أنا محتاجك. ليه بتتعامل معايا كده وأنت عارف إن ده أكتر وقت أنا محتاجك جانبي فيه؟
كلامها وطريقتها قطعوا قلبه أكتر. شدها لحضنه واتكلم بهمس:
= شششش، بطلي عياط. أنا جنبك.
اتكلمت بدموع وهي بتمسك فيه بقوة:
= أنت جانبي ومش جانبي يا فارس. أنا مش خايفة من العملية قد ما زعلانة من معاملتك ليا. ممكن نروح شقتك؟ أنا عايزة أقضي الليلة دي في حضنك مش في المستشفى.
كان لسه هيتكلم بس قاطعته وهي بتتكلم بترجي:
= أرجوك يا فارس، وهنرجع الصبح قبل ميعاد العملية.
هز راسه بهدوء واتكلم بحنان وهو بيقبل راسها:
= ماشي يا حبيبتي.
غيرت هدومها ومسك إيديها ومشيت معاه وهي بتبص لرندا اللي نايمة.
وصلوا شقة فارس ودخلوا.
اتكلم بحنان وهو بيحاوط كتفها بإيديه:
= تعالي يلا ننام.
هزت راسها بالنفي وحضنته بعمق ودفنت وشها في رقبته وقبلت رقبته بعمق.
غمض عينيه واتكلم بضعف:
= مليكة، أنتي تعبانة. تعالي نامي وارتاحي يا عمري.
هزت راسها بالنفي واتكلمت برقة وهي بتتنفس ريحته:
= أنا بحبك أوي وعشان كده متمسكة إني أجيب منك طفل يكون شبهك. متزعلش مني وفضل حبني، ماشي؟ مدخلش لقلبك أي واحدة تانية غيري.
اتكلم بدموع وهو بيمسك فيها بقوة:
= بلاش الكلام ده. أنتي هتخرجي منها كويسة.
اتكلمت بهمس وهي بتغمض عينيها وبتحرك إيديها على ضهر رقبته:
= خلينا الليلة دي منعملش أي حاجة غير إننا نكون مع بعض وبس.
مسك فيها أكتر وقبل رقبته بلهفة واتكلم بدموع:
= مش هسمحلك تسبيني يا مليكة. مش هسمحلك تبعدي عني.
قال كلامه وطلعها من حضنه وقبل كل شبر في وجهها بلهفة وعشقه ممزوج بخوفه الشديد من بعدها عنه.
غمضت عيونها بحب ودموع.
قبل جفن عينيها وشالها ودخل بيها الأوضة ووضعها على السرير.
اتكلم بهمس وألم:
= مش هتسبيني يا مليكة، صح؟
هزت راسها بالنفي وضَمّته ليها بقوة ليأخذها معاه إلى عالمهم الخاص بهم.
في الصباح.
في المستشفى.
دخلت الممرضة غرفة مليكة.
ملاقتهاش موجودة، بصت لرندا اللي نايمة وراحت عندها وصحتها.
قامت رندا مفزوعة واتكلمت بخضة:
= بنتي!
الممرضة بهدوء:
= اهدي، أنا جيت أشوف مدام مليكة عشان أجهزها للعملية. ملاقتهاش.
رندا بصت للسرير بخوف ومسكت الفون بتاعها بسرعة ورنت على فارس.
فارس كان صاحي طول الليل مكنش عايز يغمض عينيه، كان بيبصلها وهو واخدها في حضنه بعمق.
رد على الفون وكانت رندا وقبل ما تتكلم اتكلم هو بهدوء:
= نص ساعة وهتلاقينا عندك يا طنط.
رندا بدموع:
= ماشي يا حبيبي.
قفل المكالمة وبص لمليكة اللي نايمة. مرر إيديه على وشها واتكلم بحنان:
= مليكة حبيبتي، قومي يلا.
فتحت عينيها واتكلمت برقة وهي بتبص له:
= صباح الخير.
فارس بحب:
= صباح القمر. يلا قومي البسي عشان هنمشي دلوقتي.
هزت راسها بخوف ولبست قميصه ودخلت الحمام.
خرجت ومعاها القميص بتاعه وأدتهوله لبسه وهو مركز معاها.
قربت منه وزرارته وهي بتبص له بحب وكأنها بتحفظ ملامحه.
لاحظ نظراتها ليه واتكلم بحنان:
= ممكن تفكري شوية كمان؟ مليكة، والله العظيم أنا ما عايز غيرك وواثق إن ربنا هيرزقنا، بس إحنا نصبر شوية. طب عارفة؟ هنفضل ندعي ونتصدق بنية إن ربنا يرزقنا وهنحسن الظن بالله. هنعمل كل حاجة، بس بلاش العملية دي.
اتكلمت برقة:
= طب والتجهيزات اللي في المستشفى والدكتور اللي هينزل مخصوص من إيطاليا، أكيد هيضايق ويطلب تعويض كبير عن تعطيله.
اتكلم بلهفة وهو حاسس ببعض الأمل إنها توافق على رأيه:
= هديله كل اللي هو عايزه. فداكي فلوس العالم كله. متخافيش، هظبط أنا كل حاجة.
اتكلمت برقة:
= خوفك عليا وبالذات امبارح كنت بطمني وأنت محتاج اللي يطمنك أكتر مني. أنا مش عايزة أحطك في الموقف والخوف ده ومش عايزة أسيبك. مش عايزة أسيب الحب والحنية دي كلها وأمشي. هحسن الظن في ربنا ومش هعملها.
حضنه بفرحة كبيرة واتكلم بلهفة:
= هكلمهم في المستشفى وأقولهم مش جايين وهكلم أهلك وأهلي ونقعد هنا شوية لوحدنا. إيه رأيك؟
هزت راسها بابتسامة. خرج يكلمهم في الصالة، بصت لحياة بابتسامة وفي نفس الوقت خايفة من قرارها.
في الإدارة.
خيري كان قاعد في الإدارة وبيشتغل، جاله مسدج على فونه: "اعمل زيارة لجابر الكاسر، عنده معلومات مهمة جداً بالنسبالك".
خيري بص للمسج وقام خرج وراح السجن.
دخل جابر غرفة المأمور والمأمور سابهم.
اتكلم جابر ببرود:
= مش هطول عليك. عندي لك عرض مهم جداً. تساعدني أهرب من هنا.
خيري بابتسامة سخرية:
= هههههههههههه، والمقابل إيه بقى؟ عايز أعرف إيه الحاجة اللي مقوياك أوي لدرجة إنك تقول أهربك من هنا بكل بجاحة كده.
جابر ببرود:
= إن بنتك عايشة مثلاً.
خيري بص له بصدمة واتكلم وهو مش مستوعب:
= فلتت منك المرة دي. طب هات حاجة نصدقها وتسومني عليها.
جابر ببرود:
= امممم، بس بنتك عايشة. هو أنت كنت شفتها وهي بتموت ولا أصلاً معاك جثتها؟ أنت بس سمعت صوت الطلقة اللي طارت في الهوا. معقول أنا أموت كارت رابح زيها.
خيري كان بيبص له بصدمة كبيرة.
قام بسرعة وراح عنده وحاوط رقبته بإيديه وضغط عليها واتكلم بغضب مفرط:
= وديتها فين؟ بنتي فين؟
خيري ببرود:
= قولت لك هعرفك هي فين بس تخرجني من هنا. أنا كده كده ميت. لو موتني دلوقتي مش هتستفيد أي حاجة، هتفضل عمرك كله مش عارف هي فين.
خيري بعد عنه واتكلم بتفكير:
= موافق. هخرجك النهارده بس تقولي بنتي فين.
جابر بابتسامة:
= اتفقنا، وأنا برا حدود السجن ده هبلغك بنتك فين.
خرج جابر وخيري بص لطيفه وهو لسه مصدوم ومش مصدق كلياً.
مسك فونه واتكلم ببعض الحدة:
= تميم، عايزك تيجي السجن حالا.
في المساء.
كان خيري واقف بالعربية بتاعته جوا السجن. خرج جابر ومعاه راجي وهما بيدوروا والطريق كان قدامهم فاضي بمساعدة المأمور لخيري بأنه يوقف الكاميرات ويبعد العساكر.
ركبوا عربية خيري وخرجوا برا السجن.
وقفوا في مكان مقطوع وخرجوا هما الاتنين من العربية.
اتكلم خيري بهدوء:
= أنت دلوقتي برا حدود السجن وأنا وفيت بوعدي. بنتي فين؟
بص خيري لتميم اللي واقف ورا الشجرة ومعاه العساكر.
اتكلم جابر بسخرية:
= ما أنت عارفها. أنت عارف بنتك كويس أوي. بنتك أنا حطيتها في طريق واحد مراته مش بتخلف ومن أكبر وأشرف الناس في الصعيد. كنت عارف إنه عايز يتبنى طفل هو ومراته، وقولت أكيد هياخدها ويربيها وفي نفس الوقت أبقى عارف هي فين.
خيري بتساؤل:
= مين؟
جابر بهدوء:
= نوح الجابري. بنتك تبقى مرات أكفأ ظابط عندك في الإدارة. مرات تميم النصراوي. رحيل نوح الجابري، أو بمعنى أصح رحيل خيري منصور.
يُتبع......
سايبه الامتحان وحالي عشان أكتبلكم الفصل 🥰 عوضتكم بفصل كبير خالص أهو وقَفلة خطيرة 🩷
رواية امل الحياة "عشق التميم" الجزء الثاني الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم يارا عبد العزيز
تميم وخيري بصوا لبعض بصدمة، وكأن حد دلق عليهم جردل مياه متلجة. تميم كان مش مستوعب اللي بيتقال، وفضل واقف لحد ما خيري أدا له إشارة إنه يهجم.
"اثبت انت وهو، خدوه يعسكري هنرجعهم مكانهم."
جابر بص لهم بغضب: "وإنت فاكر إنك ضحكت عليا؟ إنت حفرت قبرك بإيديك يا خيري. إنت وابن النصراوي، خافوا عليها عشان هتسمعوا خبرها قريب."
تميم بص لجابر بحده وكان هيروح عنده، بس خيري وقفه ومسك إيده وهز راسه بهدوء.
رجعوا جابر السجن، ورجع خيري مع تميم في عربية تميم.
تميم اتكلم بعدم استيعاب: "اكيد كداب، هو عمل كدا عشان يخرج. مستحيل يا فندم اللي بيقوله دا."
خيري ابتسم: "مش مستحيل يا تميم. إحساسي أنا وأمها بيها مش مستحيل، الشبه اللي ما بينهم، كل الانجذاب اللي ناحيتها... كل دا بيقول إنها بنتي فعلاً. جابر أكد اللي جه في دماغي مش أكتر. المهم دلوقتي رحيل لازم تعرف، جه الوقت اللي تكون معانا فيه مع أهلها الحقيقيين. كفاية عشرين سنة بعيد عن حضننا. إطلع دلوقتي على الڤيلا بتاعتي، هنجيب سارة وباسم وهنروح القصر عندكم."
تميم بهدوء: "بس يا فندم..."
خيري قاطعه بحده: "نفذ يا حضرة الظابط."
هز تميم راسه بخوف، ومفيش في دماغه غير رحيل وإيه هيكون رد فعلها لما تعرف، خصوصاً إنها لسه تعبانة.
في قصر النصراوي، رحيل كانت قاعدة مع روان وحياة، ويوسف على إيدها. دخل ريان واتكلم بحنان: "عاملة إيه دلوقتي يا رحيل؟"
رحيل ابتسمت: "كويسة يا عمي."
ريان قعد جنبها وخد منها يوسف وبصله بحب.
دخل تميم ومعاه خيري وسارة.
سارة أول ما دخلت جريت على رحيل وحضنتها بقوة وفضلت تعيط. اتكلمت بشهقات: "والله العظيم كنت حاسة..."
بص لها الجميع باستغراب، خصوصاً روان. بص ريان لتميم، وتميم بص له بقله حيلة.
اتكلم تميم بهدوء وهو بيقف قدام روان: "خيري باشا ومدام سارة هما أهل رحيل الحقيقيين."
بصت له روان بصدمة ودموع، وكانت هتقع لولا إيد حياة اللي مسكتها بسرعة.
رحيل بصت له باستغراب واتكلمت بعدم استيعاب وهي بتطلع من حضن سارة: "مش فاهمة! إنت قولت إيه من شوية؟ أنا سمعتك غلط صح؟"
سارة بدموع: "لأ يا حبيبتي، إنتي سمعتي صح. إنتي بنتي أنا. أنا اللي حملت فيكي تسع شهور وجبتك الدنيا دي. أنا اللي حرموني منك عشرين سنة. أنا وبس اللي أمك."
رحيل بعدت عنها وقفت قدام روان واتكلمت بدموع: "ماما، هي بتقول إيه! أنا مش فاهمة حاجة."
كملت وهي بتبص لسارة: "حضرتك أكيد فاهمة غلط، أنا مش بنتك. أنا بس شبهها زي ما حضرتك قولتي، بس أنا اسمي رحيل نوح الجابري، وماما تبقى روان. أنا مش بنتك."
سارة بغضب وبكاء: "والله العظيم بنتي أنا."
كملت وهي بتبص لروان وبتتكلم بغضب مفرط: "قولي لها. قولي لها إنها بنتي أنا. إنتي مخلفتيهاش، هي بنتي أنا. بوس إيديكي، قولي لها إنها بنتي وإنتي مش أمها الحقيقية. كفاية عشرين سنة موجوع قلبي عليها. قولي لها إنها بنتي أنا، أرجوكي. قولي لها، هي هتصدقك."
روان بدموع: "رحيل، إنتي بنتها بجد. اللي حملت فيكي وخلفتك أنا. مبخلفش. إنتي كنتي النجدة اللي جاتلي من عند ربنا عشان تعوضيني عن كلمة ماما اللي انحرمت منها. أنا آه مش أمك اللي خلفتك، بس يعلم ربنا إني اعتبرتك كأنك بنتي وأكتر. إنتي بنتي يا رحيل."
رحيل بتبكي وهي بتهز راسها بالنفي: "لأ، مستحيل. طب ليه مقولتليش؟ ليه معرفتنيش حاجة زي كدا؟ أنا كان من حقي أعرف. اتحطيت في موقف مكنتش عمري أتخيل إني أبقى فيه."
تميم راح عندها ومسك إيديها واتكلم بحنان: "حاولي تهدي. إحنا بس بنعرفك الحقيقة عشان هما من حقهم يعرفوا الدنيا كلها إن بنتهم لسه عايشة. بدل ما كان عندك أم واحدة بقوا اتنين، وبدل أب بقوا اتنين."
رحيل بدموع: "مش بالسهولة دي يا تميم. أنا معرفش أي حد غير ماما روان وبابا نوح. اللوا خيري بالنسبالي هو مدير جوزي في الشغل، وهي تبقى مراته. مش بالسهولة دي هعرف أشوف حد تاني ماما غير ماما روان. إنت متعرفش معزة ماما روان عندي قد إيه. متجيش دلوقتي تقولي دي مش أمك، والمفروض تقولي لواحدة تانية ماما غيرها. أنا لسه مش مستوعبة اللي إنتوا بتقولوه."
كملت وهي بتبص لسارة وبتمسك إيديها: "مش عارفة مع الوقت أنا ممكن أقبل اللي إنتي بتقوليه دا ولا لأ. بس أنا مش هكون أنانية. أنا عارفة إنتي بتحبي بنتك قد إيه، ومقدرة زعلك عشانها."
سارة بدموع وهي بتحضن خدها بإيديها: "بس إنتي بنتي. بنتي عايشة وطلعت إنتي. وأنا مستحيل اتنازل عن حقي فيكي. لو كنتي معايا أنا واثقة إني كنت هديكي حب أضعاف اللي هي أدتهولك. كنت هخليكي تتعلقي بيا أكتر منها، بس اللي حصل فينا خلاكي تبعدي عني، وخلاني دلوقتي واقفة بترجاكي تقبليني أم ليكي، مع إني أمك فعلاً."
رحيل بصت لها بحزن ودموع، حست إن كل حاجة بتحصل كبيرة عليها وفوق طاقتها. بصت لروان بدموع وشافت الكسرة جوا عينيها. مقدرتش تستحمل اللي هي فيه وطلعت بسرعة وهي بتعيط.
سارة بصت لها بدموع وكانت لسه هتطلع وراها، بس خيري وقفها واتكلم بهدوء: "سبيها. هي أكيد عايزة تبقى لوحدها دلوقتي، يمكن تعرف تفكر وتقرر."
سارة ببكاء: "بس أنا مش هسيبها. مش هسيبها يا خيري. أنا ما صدقت لقيتها عايشة."
كملت وهي بتبص لروان وبتتكلم بغضب: "إنتوا السبب. ليه مسألتش على أهلها؟ ولا إنتي مكنتيش مصدقة عشان مبتخلفيش؟ ذنبي أنا إيه تبعدي بنتي عني؟ كنتي رجعتيها لي وروحي اتبنتي أي واحدة معندهاش أهل. أنا مستحيل أسامحك. مستحيل أسامحكم. أنا عايزة بنتي يا خيري. مش بعد ما لقيتها تبعد عني. مش هتحرك من هنا إلا لما تيجي في حضني وأسمع منها كلمة ماما."
خيري حضنها بحنان واتكلم بدموع: "هيحصل يا حبيبتي. بس هي دلوقتي عشان مصدومة من اللي حصل. بعدين هترجع لنا."
تميم بص لهم بحزن وطلع بسرعة ورا رحيل.
روان كانت واقفة والدموع متجمعة في عينيها وجسمها كله بيتنفض. فاقت على إيد حياة اللي مسكت إيديها بقوة.
اتكلمت حياة بحنان: "تعالي معايا."
طلعت معاها روان ودخلوا الجناح بتاعها هي وريان. بمجرد ما دخلوا، حياة خدتها في حضنها وكانت إشارة لروان إنها تطلع كل اللي جواها.
اتكلمت بشهقات: "مكنتش أعرف أهلها فين، والله كنت فاكرة إنهم قصدين يحطوها في الشارع. معرفش إنهم بيدوروا عليها. رحيل خلاص هتضيع مني يا حياة. بنتي خلاص بقى ليها أم تانية غيري. لسه لحد دلوقتي بتعاقب على اللي عملته فيكي يا حياة. العقاب قاسي أوي، مع إني ندمت على كل اللي عملته. ياريتني كنت موت قبل ما يحصل كل دا، قبل ما أشوف واحدة تانية جاية تاخد بنتي مني."
نزلت الدموع من عين حياة واتكلمت بصوت متقطع: "رحيل مقدرتش تدي مكانك لحد، حتى بعد ما عرفت الحقيقة. دا معناه إنها بتعتبرك أمها. وبعدين الأم مش اللي حملت وخلفت بس، الأم اللي ربت كمان. ورحيل محظوظة عشان عندها أمهاتين والاتنين بيحبوها. متعياطيش يا روان. رحيل عمرها ما هتضيع منك. هي بتحبك زي ما إنتي بتحبيها."
روان طلعت من حضنها ومسحت دموعها. اتكلمت بدموع: "وإنتي يا حياة! مش كفاية كدا يا صاحبتي."
حياة ابتسمت: "إممم. صاحبتك مسامحاكي من كل قلبها. فريدة حكت لي على كل اللي عملتيه معاها. كفاية كل اللي حصل معاكي، وأنا المفروض أكون الدعم ليكي بدل ما أزودها عليكي. تعرفي يا روان، أحلى حاجة حصلت في جواز تميم برحيل إننا رجعنا تاني أصحاب."
ابتسمت روان بفرحة كبيرة وخدتها في حضنها بكل قوتها.
في غرفة تميم ورحيل، اتكلمت رحيل بشهقات وهي بتبص لتميم: "أنا غلط صح؟"
تميم بحنان: "إنتي قولتي اللي حاسة، وأنا وكل الموجودين مقدرينه. بطلي عياط. إنتي مش مجبرة على أي حاجة، اتعاملي مع الكل باللي إنتي حاسة وبس. بس تعرفي إننا نقدر نغير إحساسنا."
بصت له رحيل باستغراب. اتكلم تميم بهدوء وهو بيمسك إيديها: "إحنا بيتولد جوانا مشاعر ناحية اللي حوالينا من تعاملهم معانا. يعني بالاهتمام والحنية بتتولد جوانا مشاعر حلوة ناحيتهم، بس إحنا نديهم الفرصة إنهم يتعاملوا معانا أصلاً، منطردهمش من حياتنا. خيري باشا ومراته حنيين أوي وبيحبوا بنتهم أوي بطريقة إنتي عمرك ما هتتخيليها. عارف أنا لو منك أعمل إيه؟"
رحيل برقة: "قولي إيه؟"
تميم بحنان وهو بيحضن خدها بإيديه: "أديهم فرصة. وبدل ما باخد حنان من واحد، آخده من تلاتة."
رحيل بدموع: "إنت تقدر تدي مكان طنط حياة لحد تاني؟"
تميم بهدوء: "لأ طبعاً، وأنا مطلبتش منك تديها مكان طنط روان. أنا بس بقولك اديها فرصة، على الأقل عشانهم هما. دا حقهم يا رحيل. رجعيلهم روحهم برجوعك لحضنهم من تاني."
هزت رحيل راسها بتفكير. فاقت على صوت خبط على الباب. فتح تميم ولقى سارة وروان وخيري.
رحيل بصت لسارة بحزن، وخصوصاً بعد ما شافت الدموع في عينيها. بصت لروان، وروان بصت لها وهزت راسها بابتسامة.
جريت رحيل على سارة وحضنتها بقوة: "أنا آسفة، مش قصدي أزعلك. بس أنا والله ما كنت مستوعبة. أنا عارفة إنتي قد إيه زعلانة عليا وإني من زمان موجوعة عليا."
سارة ببكاء: "هتقولي لي يا ماما صح؟"
رحيل بصت لروان، وروان اتكلمت بحنان: "دي أمك يا رحيل، ومش ذنبها إنك ضعتي منها. يبنتي."
رحيل بدموع وهي بتحضن سارة بقوة: "أكيد يا ماما."
سارة ابتسمت بفرحة كبيرة وفضلت ماسكة فيها بقوة وهي بتشبع من وجودها.
اتكلم خيري بابتسامة: "طب ما على فكرة، أنا أبوكي أنا كمان."
بعدت سارة عن رحيل بصعوبة، وخيري قرب من رحيل وحضنها واتكلم بحنان: "وحشتيني أوي يا بنتي."
دخل باسم بسرعة وهو بينهج واتكلم بدموع: "طب وأخوها ملوش من الحب جانب؟"
ضمهم خيري لحضنه هما الاتنين، وباسم غمزلرحيل بابتسامة ورحيل ابتسمت له تحت نظرات الغيرة الشديدة من تميم.
رحيل قربت من روان واتكلمت بدموع وهي بتحضنها: "إنتي أعظم أم في الدنيا كلها."
روان بحنان: "وإنتي هتفضلي بنتي وأغلى ما عندي."
في منزل زين، كان قاعد في غرفة مكتبه. دخلت حور واتكلمت بدموع: "زين، هو أنا وحشة!"
زين بص لها بانتباه واتكلم باستغراب: "ليه بتقولي كدا؟"
حور ببكاء: "عشان أنا خاينة يا زين."
اتنهد بغضب واتكلم بحده: "يوه يا حور، كل يوم نفس الكلام. قولت لك انسي كل اللي حصل كأنه محصلش."
حور بشهقات: "بس أنا خاينة عشان أنا بحبك. بحبك من لحظة ما شوفتك لما جيت وتقدمت لشهد، بس دوست على قلبي عشانكم، عشان إنتوا بتحبوا بعض. وأنا دلوقتي استغليت موتها عشان أخليك معايا، يبقى أنا خاينة يا زين. أنا اللي خليتك تضعف قدامي. أنا اللي خليتك تخون شهد. أنا خونت أختي."
قام وقف وراح عندها وحضنها بعمق: "بس إنتي معملتيش حاجة. إنتي كنتي دايماً بتحطي حدود ما بينا، مع إن حقنا نكون قريبين من بعض. أنا حبيتك لوحدي من غير أي مجهود منك. حبيتك بدرجة أكبر بكتير من حبي ليها. يمكن مشاعري ناحيتها كانت مجرد إبهار عشان كنت شايفها شبهي في تفكيري وكل حاجة. مدتيش نفسك فرصة أشوفك ولا أشوف حبي ليكي. خلينا نبدأ حياتنا من جديد وخلاص. شهد مبقتش موجودة وإحنا مخناش. خلينا نمشي ورا قلوبنا وحبنا لبعض."
مسح دموعها وقبل أسفل عينيها برقة. حاولت تبعده عنها.
اتكلم بحنان وهو بيمسك إيديها: "كفاية بقى يا حور، كفاية نوجع في بعض وفي نفسنا أكتر من كدا. إحنا متجوزين وبنحب بعض، ومفيش أي حاجة تمنعنا نبعد عن بعض."
هزت راسها بابتسامة وحضنته بكل قوتها ودفنت وشها في عنقه وهي بتستنشق ريحته.
اتكلمت برقة: "بحبك أوي يا زين."
زين بعشق: "وأنا بعشقك يا قلب زين."
في سوهاج، دخل أسر المطبخ واتكلم بهدوء: "نادية، اعملي كوباية لبن وخرجيها لفريدة هانم برا."
نادية باحترام: "تحت أمرك يا أسر بيه."
شوق كانت بتبص لهم، وأول ما لاقت أسر خارج استخبت. دخلت بسرعة بعد ما خرج واتكلمت بحدة: "نادية، خالتك بتناديلك برا."
نادية خرجت بسرعة، وشوق بصت لكوباية اللبن وحطت فيها حبيتين إجهاض وقلبتهم.
دخلت نادية واتكلمت باستغراب: "طلعت مش عايزيني إستنى يا شوق."
شوق بتوتر: "مش عارفة، سمعتها بتنادي عليكي."
هزت نادية راسها بهدوء وخدت كوباية اللبن، حطيتها قدام فريدة.
اتكلمت فريدة بحزن وهي بتبص لاسر: "بقرف منه يا أسر."
أسر بحنان: "معلش يا حبيبي، مفيد عشانك. يلا."
بصت له بقله حيلة، وكانت لسه هتاخدها وتشربها، بس أشجان جت بسرعة وخدتها منها ووقعتها على الأرض.
بصت لها فريدة وأسر باستغراب، وشوق بصت لها بخوف.
اتكلمت أشجان بخوف: "اللبن دا منتهي الصلاحية. نادية افتكرته صابح لسه."
قالت كلامها وبصت لشوق واتكلمت بحدة: "تعالي معايا يا شوق، عايزكِ."
فريدة بصت لطفيه باستغراب.
اتكلم أسر بحنان وخوف: "كويس إنك مشربتيش."
هزت فريدة راسها بهدوء وحضنته بقوة واتكلمت برقة: "هتخرج؟"
أسر بحنان: "نص ساعة بالظبط يا روحي، ومش هتأخر عليكي."
قال كلامه وقبل خدها برقة ومشي.
طلعت أشجان ومعاها شوق أوضة شوق. شوق كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها أشجان لما ضربتها قلم قوي على وشها.
اتكلمت شوق بخوف ودموع: "بتضربيني يا خالتي!"
أشجان بغضب وهي بتطلع شريط الإجهاض: "دا وقع منك وإنتي خارجة من المطبخ، يبنت أختي. عايزة تموتي حفيدي؟ وصلتي بيكي لدرجة دي! إنتي عارفة لو كنت قولت لأسر دلوقتي اللي إنتي عملتيه كان عمل فيكي إيه؟ كان دبحك."
شوق بدموع: "أنا بحب أسر وهو حقي أنا، وإنتي عارفة."
أشجان بغضب: "وأنا قولت لك هطلع البنت دي من حياته، بس لما تخلفي. وأياً كان نواياكي، دا ميديكييش أي حق في إنك تموتي حفيدي. إنتي دلوقتي هتلمي هدومك وهتطلعي برا القصر دا. أنا مش هأمن على حفيدي طول ما إنتي موجودة."
شوق كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها أشجان وهي بتتكلم بحدة: "قسمًا بالله يا شوق، لو ممشيتيش، هكون قايلة لأسر على اللي كنتي هتعمليه، وهخليه هو اللي يتصرف معاكي بنفسه. وأحمدي ربنا إنك بنت أختي، لو مش كدا كان زماني موتك بإيدي. كله إلا ابني وحفيدي."
شوق ببكاء: "سامحيني يا خالتي، أنا هعمل كل اللي تقولي لي عليه، بس متزعليش مني. حقك عليا."
طلعت أشجان شنتطها ولمت كل هدومها وخرجتها برا القصر، تحت نظرات الاستغراب الشديد من فريدة.
بمجرد ما شوق خرجت، أشجان حسيت بدوخة قوية وكانت هتقع، بس فريدة مسكتها بسرعة واتكلمت بخوف: "حضرتك كويسة؟"
أشجان بارهاق: "مش قادرة، حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا."
فريدة بخوف: "طب تعالي ارتاحي."
قعدتها فريدة وجابت جهاز الضغط وبدأت تقيس ضغطها.
اتكلمت بخوف: "الضغط واطي."
قامت بسرعة ووقفت على الباب ونادت على واحد من الغفر.
اتكلمت بخوف وهي بتديله ورقة: "هات الحاجات دي من أي صيدلية قريبة وتعال بسرعة."
قالت كلامها ودخلت بسرعة لاقت أشجان قاعدة ومغمضة عينيها بارهاق.
اتكلمت فريدة بخوف: "تعالي يا طنط، استريحي فوق في أوضتك. أنا هرن على أسر دلوقتي."
أشجان بارهاق: "بلاش أسر، كفاية عليه اللي هو فيه. أنا شوية وهبقى كويسة."
فريدة بدموع: "طب تعالي، أساعدك."
طلعت الأوضة والغفير جه. بدأت فريدة تعلق المحلول وفضلت قاعدة جنب أشجان.
دخل أسر واتكلم بخوف: "مالها ماما يا فريدة؟"
فريدة بهمس: "ششش، متخافش. أنا علقت لها المحلول، ولما يخلص هقيس لها الضغط تاني. هو وطى شوية ودوخت، بس متقلقش."
أسر بدموع وهمس: "أنا هروح أجيب الدكتور يشوفها."
كان لسه هيخرج، بس وقفته أشجان وهي بتتكلم بارهاق: "أسر، جري عليها وقعد جنبها. اتكلم بدموع: "مالك يا ماما؟"
أشجان بحنان: "متخافش يا حبيبي، أنا كويسة. مش محتاجة دكتور. مراتك عملت الواجب وزيادة."
أسر بص لفريدة وابتسم بعشق.
اتكلمت أشجان بحنان وهي بتبص لفريدة: "تعالي هنا."
فريدة راحت عندها. اتكلمت أشجان بحنان: "متخليهوش يسبني. أنا مبقاش ليا حد غيره. هو ابني الوحيد. قول له يعقد معايا هنا. هو بيسمع كلامك، وأنا والله العظيم ما هعمل لك حاجة. بالعكس، هاخد بالي منك ومن ابنك. بس متخليهوش يمشي ويسابني."
فريدة بدموع: "أنا هفضل في المكان اللي جوزي فيه، ومعنديش أي مانع أفضل هنا باقي عمري."
بصت أشجان لأسر بترجي. مسك أسر إيد أشجان واتكلم ببكاء: "وأنا مستحيل أسيبك يا ماما. حاولي ترتاحي، متتعبيش نفسك."
فريدة حست بألم في بطنها، حاولت تتغلب عليه بس مقدرتش. مسكت في إيد أسر وضغطت عليها بقوة.
اتكلمت بألم شديد: "الحقني يا أسر."
أسر بص لها بخوف. اتكلمت بدموع وألم مفرط: "مش قادرة يا أسر، الحقني. حاسة إني بولد."
اتكلم بخوف شديد: "إيه! لسه أسبوعين؟"
اتكلمت بألم شديد: "مش قادرة. آآآه."
أشجان شالت المحلول من إيديها واتكلمت بخوف: "تعال نوديها المستشفى بسرعة."
أسر بص لها بخوف شديد وشالها بسرعة وطلعوا على المستشفى. حطوها على الترولي، كانت ماسكة في إيد أسر وبتتكلم بألم ودموع: "ماما، عايزة ماما. رن عليها خليها تيجي بسرعة."
هز راسه بخوف واتكلم بحنان: "حاضر يا حبيبتي."
دخلوها غرفة الولادة، وأسر رن على حياة وفضل منتظرها تخرج وهو مرعوب عليها. أشجان كانت بتحاول تهديه.
في قصر النصراوي، اتكلمت حياة بخوف شديد وهي بتركب عربية ريان: "بسرعة يا ريان."
ريان بخوف: "حاضر. متخافيش هتبقى كويسة."
تميم ركب ورا واتكلم بخوف: "يلا يا بابا."
في المستشفى، خرجت فريدة من غرفة الولادة ونقلوها غرفة عادية.
اتكلمت بارهاق: "أسر."
أسر جري عليها بسرعة وقعد جنبها وخدها في حضنه: "أيوه يا روحي."
فريدة بارهاق: "بنتي. فين عايزة أشوفها."
أسر بحنان: "الممرضة هتجيبها وتيجي دلوقتي يا حبيبتي."
دخلت الممرضة ومعاها البنت. فريدة خدتها منها وضمتها ليها بقوة.
اتكلمت فريدة بدموع الفرحة: "عسولة أوي."
أسر بعشق وهو بياخدهم هما الاتنين في حضنه: "شبهك."
دخلت حياة ومعاها ريان وتميم بسرعة.
اتكلمت حياة بخوف شديد وبكاء وهي بتحضن فريدة: "حقك عليا يا حبيبتي. حقك عليا إني مكنتش جنبك في وقت زي دا. عاملة إيه يا روحي؟ حاسة بإيه يا حبيبتي؟ فيه حاجة وجعاكي؟ هااا؟ الدكاترة قالوا إيه بعد ما خرجتي؟ ولدتي قبل ميعادك ليه يا حبيبتي؟ إنتي كويسة صح؟"
فريدة برقة: "والله كويسة، متخافيش يا ماما."
بصت للصغيرة واتكلمت بدموع: "بنتي يا ماما. أنا بقيت أم للقمر دي."
ريان وتميم وحياة بصوا لها بفرحة.
اتكلم ريان بابتسامة: "مبارك يا حبيبتي. تتربى في عزك إنتي وأبوها."
أشجان بابتسامة ودموع الفرحة: "زي القمر طالعة لأمها."
بصوا لها باستغراب.
اتكلمت أشجان بهدوء: "أنا عارفة إنكم متعرفوش عني غير الوحش، بس أنا أم. وكنت شايفة ابني بيبعد عني، وكان بالنسبالي بنتكم هي السبب. بس أنا عمري ما آذيتها ولا هفكر إني آذيه. دي مرات ابني وهعتبرها زي بنتي."
حياة بصت لريان وريان هز راسه بهدوء.
اتكلمت حياة بهدوء: "هترجعي القاهرة إمتى يا حبيبتي؟"
أشجان بهدوء: "أسبوع بس كدا تشد حيلها، وبعدين هنرجع كلنا هناك على بيت ابني."
كملت وهي بتبص لاسر: "أنا ميرضينيش تعقد هنا وتبعد عن حياتها وأهلها. هاجي معاكوا وكلنا نبقى مع بعض."
فريدة بصت لها بدموع الفرحة وحضنتها بكل قوتها واتكلمت برقة: "شكراً."
تميم بابتسامة: "هتسموها إيه بقى؟"
فريدة بابتسامة: "أنا وأسر اتفقنا على تاليا."
أسر بحنان: "أسر برضه؟ ولا إنتي اللي قررتي لوحدك؟"
أشجان بابتسامة: "حقها، هي اللي تعبت وحملت وخلفت."
أسر بابتسامة: "هتتفقوا عليا من دلوقتي تمام."
بعد مرور سنة.
في غرفة فارس ومليكة.
فارس بصوت عالي نسبياً: "مليكة حبيبتي، يلا عشان منتأخرش على الكلية."
خرجت مليكة وهي ماسكة بطنها وحاطة إيديها على فمها بارهاق.
اتكلم فارس بخوف: "مالك يا حبيبتي؟"
مليكة بارهاق: "دايخة بس شوية وحاسة إن معدتي قالبة."
فارس بخوف: "طب تعالي هخلي ماما تشوفك."
هزت راسها بالنفي: "مفيش داعي، هتلاقيها شوية برد. لو التعب زاد نبقى نشوف."
فارس بخوف شديد: "لأ، أنا مش هستنى عليكي كدا. أنا هخرج بسرعة أنادي ماما."
هزت راسها بقله حيلة. خرج بسرعة وهي قعدت على السرير بارهاق.
دخلت حياة ومعاها فارس واتكلمت بخوف: "مالك يا حبيبتي؟"
مليكة بارهاق: "دايخة أوي يا عمتي وحاسة إن معدتي قالبة خالص."
حياة بصت لها وابتسمت. اتكلمت بحنان: "طب ارتاحي يا حبيبتي، هكشف عليكي."
فردت جسمها على السرير وحياة بدأت تفحصها.
فارس بخوف: "إيه يا ماما؟"
حياة بفرحة: "إنتي حامل يا مليكة."
مليكة برقت عينيها بفرحة وفارس حضنها بكل قوته.
اتكلمت بدموع الفرحة: "أنا حامل بجد. فارس، أنا حامل فيه في بطني بيبي وأنا هبقى أم."
فارس بفرحة: "الحمد لله يا حبيبتي. قولت لك ربنا هيكرمنا."
حياة بصت لهم بفرحة واتكلمت بحنان: "تابعي مع دكتورة نسا بقى عشان نطمن عليكي وعلى البيبي."
هزت مليكة راسها بفرحة كبيرة. وحياة سابتهم وخرجت. افتكرت فرحتها لما عرفت إنها حامل في تميم بعد ما كانت فقدت الأمل في إنها ممكن تبقى أم. نزلت دموعها تلقائياً وابتسمت بفرحة كبيرة.
في منزل زين، حور كانت بتنيم ياسين. دخل زين وهو بيتسحب واتكلم بهمس: "نام."
حور بهمس: "آه."
مسك إيديها واتكلم بحنان: "تعالي كدا."
مشيت معاه باستغراب. فتح شنطة كانت على الكومود وطلع منها لبس بيبي صغير.
اتكلمت حور باستغراب: "دا هيبقى صغير على ياسين!"
زين بحنان: "بس دا مش لياسين، دا للي في بطنك. كلها أربع شهور وهيشرف."
ابتسمت حور وحضنته بقوة واتكلمت برقة: "بحبك."
دفن وشه في عنقها وغمض عينيه: "وأنا بعشقك."
في منزل عدي وتيا، كانت بتجري ورا آدم وبتتكلم بعصبية: "يحبيبي اقف، عايزة البسك."
دخل عدي وابتسم بحب: "كل يوم على الحال دا!"
تيا بضيق: "ما هو ابنك اللي مش بيسمع الكلام، طالع لك."
عدي بحنان: "ابني يعمل اللي هو عايزه. هاتي، أنا هلبسه."
تيا بتحدي: "هتعرف."
خد منها الهدوم بتحدي ومسك آدم بحنان وبدأ يلبسه تحت نظرات الاستغراب من تيا.
اتكلمت تيا باستغراب: "اومال معلشني ليه يا أستاذ آدم!"
عدي بحنان: "بيدلع عليكي يا حبيبتي عشان عارف إنك أم عسل."
تيا راحت عندهم وحضنت عدي بحب: "ربنا يديمك لينا."
عدي بهمس: "ويديمك لينا يا عمري."
في كلية الطب، كانت رحيل خارجة بعد ما خلصت محاضراتها. اتفاجأت بتميم واقف قدام عربيته.
اتكلمت باستغراب: "مش قولت لي عندك شغل كتير ومش هتعرف تيجي تاخدني؟"
اتكلم بحب: "إممم، خلصته كله بسرعة وجيت عشان آخدك. وحشتني أوي أوي."
ابتسمت بحب وركبت العربية.
اتكلمت باستغراب: "تميم، دا مش طريق البيت!"
تميم بحنان: "ما إحنا هنروح الڤيلا."
اتكلمت باستغراب: "ليه؟"
تميم بهدوء: "قاعد أقول وحشتني، وحشتني. إيه!"
ابتسمت بخجل.
اتكلم بعشق وهو بيمسك إيديها: "ما قولتش بحبك، قولت بعشقك."
اتكلمت بابتسامة: "هتفرق؟"
اتكلم بعشق وهو بيمسك إيديها: "طبعاً. العشق أكبر بكتير من الحب، ولو فيه كلمة أكبر من العشق كنت قولت لك إياها، لإن عدّيته هو كمان."
حضنته بعمق واتكلمت بدموع الفرحة: "بحبك أوي يا تميم."
في قصر النصراوي، حياة كانت قاعدة في البلكونة وبتتبسم.
دخل ريان وبصلها باستغراب وقعد جنبها: "إممم، وإيه سبب السعادة دي بقى؟ فرحني معاكي."
حياة بابتسامة: "مليكة حامل."
ريان بابتسامة: "عرفت."
حياة بفرحة: "افتكرت حملي بتميم، أول ما عرفت وافتكرت ولادة فارس وفريدة مبسوطة عشان كلهم دلوقتي فرحانين وكلهم مع الحب اللي يستاهلوه. أمنيتي اتحققت. يا رب يفضلوا دايماً كدا مبسوطين. عارف أنا اكتشفت إن سعادتي بتيجي بسعادة هما. عارف أنا اكتشفت إن سعادتي بتيجي بسعادة هما."
ضمها لصدره بحنان: "عشان دعواتك ديما ملازماهم. وأخيراً وبعد كل اللي شوفناه، كلهم مرتاحين. إحنا ربنا عوضنا بيهم."
حياة بحب: "أنا ربنا عوضني بيك إنت يا ريان. كل السعادة وكل حاجة حلوة بتحصل بتكون بفضلك إنت بعد ربنا. ربنا يبارك لنا في عمرك يا حبيبي وتفضل دايماً معانا."
ريان بعشق: "بعشقك يا حياة."
#تمت
كنت ناوية إنها تبقى نوفلا، بس لقيت أحداثها بتجيب بعضها لحد أما بقت جزء تاني. وزي ما لقيت منكم دعم في الأول، لقيته في التاني. وحقيقي شكراً من قلبي على تعبي اللي كنتم بتقدره بدعمكم ليا، واللي بتمنى أشوفه في أي حاجة بنزلها وإني تحبوها زي ما حبيتوا أمل الحياة كدا. وبتمنى تكون استفدتوا منها، حتى لو حاجة صغيرة.
عايزة رأيكم بكل صدق.
وفي النهاية بحبكم كلكم في الله.