انصدم بشده وخوف أشد لما لاقى إيد حياة اللي ماسكها عبارة عن كتلة تلج متجمدة وجسدها كله بيتنفض بقوة كبيرة. قام من على رجلها بخوف شديد وقعد قدامها وهو لسه ماسك إيديها. = فيه إيه! حضن إيديها الاتنين بين كفوفه وبدأ يحرك إيديه عليهم وهو بيحاول يدفيهم، بس كان شايف إن الموضوع بيزداد سوء. اتكلم برعب بان في عينيه وملامحه. = إيه يا حبيبتي حاسة بإيه طيب؟
مكنتش بترد عليه بس كانت بتبصله بخوف شديد والدموع في عينيها. ملامحها كانت عبارة كأنها شافت قدامها مشهد رعب وخايفة منه بشدة. طلعت صوتها بصعوبة واتكلمت بشهقات. = أنت هتعمل كدا بجد! طب ولما أنت تعمل كدا فعلاً زي ما بتقول إيه هيكون مصيرك؟ كملت وهي بتحط إيديها على فمها وبتبكي بقوة. = هتموت نفسك بعدهم يا القانون والعدالة هما اللي هيعدموك. طب وأنا أنا هعيش إزاي من غيرك؟
أنا كنت لسه من شوية بقولك أنا مش عايزة أي حاجة في دنيتي غير وجودك وأنت أصلاً بتخطط إنك تسيبني وتمشي. طب بلاش أنا. خدت إيديه وحطتها على بطنها واتكلمت وهي شبه منهارة. = دا ابنك ذنبه إيه يجي ميلاقيش أبوه جنبه! سحبها لحضنه بعد ما لاقى وضعها بيزداد سوء وجسدها بقى بيتنفض بقوة كبيرة. اتكلم بحنان وهو بيطمنها. = أنا جنبك. حياة ببكاء وصوت عالي وهي بتبصله. = جنبي إزاي!
أنت باللي أنت قولته دا هتكون جنبي بشكل مؤقت وبعدين هتسبني. هو أنا لدرجة دي ولا حاجة عندك لدرجة إنك مش عايز تبقى معايا! ريان بدموع. = حياة أنا بعشقك. قاطعته وهي بتتكلم بانهيار. = وهو اللي بيعشق حد بيسيبه! أنت واحد أناني ومبتفكرش غير في نفسك وبس. ولاغتني أنا وابنك وليه عشان تنتقم؟ ما تسبهم وربنا أكيد هيعاقبهم. ليه ليه عايز تضيع نفسك معاهم؟ ريان بغضب. = أنا جوايا نار مش هتطفي إلا لما آخد حق أبويا. حياة بغضب مفرط وبكاء.
= وعشان تطفي النار اللي جواك تحرقني أنا وابنك العمر كله! عشان كدا مكنتش عايزاه صح؟ انطق! هز رأسه بهدوء. بعدت إيديها من إيديه وبعدت عن حضنه ووقفت قدامه وهي بتمسح دموعها واتكلمت بقوة منافية تماماً للخوف اللي بينهش في قلبها. = يبقى تختار دلوقتي يا أنا وابنك يا انتقامك لأبوك. وقف قدامها بصدمة كبيرة واتكلم بحنان ممزوج بصدمته وهو بيمسك إيديها. = حياة أنت بتقولي إيه! حياة بحدة.
= زي ما سمعت. وفي اليوم اللي هتيجي فيه وتقولي أنا مش هقدر أشيل فكرة الانتقام دي من دماغي يبقى خلاص حكمت على علاقتنا بالانتهاء في نفس اللحظة. فكر كويس وقولي قرارك. ريان بصدمة وألم. = أنتِ عايزة تبعدي عني! لدرجة دي! حياة بدموع وضعف.
= أنت اللي عايز تبعد عني وتمشي. أنت اللي هتسيبنا لوحدنا. أنت اللي أناني ومش بتفكر غير في نفسك وبس ورميت كل حاجة ورا ضهرك. اثبتلي إني ولا حاجة فعلاً. الواحد لما بيحب بجد بيكون عايز يبقى جنب الشخص اللي بيحبه العمر كله. بيكون عايز عمره يطول عشان يعمل ذكريات أكتر معاه وعشان خايف من فقدانه. وأنت مش بس عايز تبعد عني أنت كمان عايز تبعد عن ابنك اللي هو أصلاً من لحمك ودمك.
حسيت إن قلبها هيقف من الفكرة. مجرد التخيل إنه ممكن يسيبها في يوم بيدبحها. هزت رأسها بالنفي ودموعها نازلة على خدها وهي بتتمناه يختارها هي وابنها ويشيل الفكرة دي من دماغه. محدش فيهم كان عارف ينطق. كانت صوت أنفاسهم القوية مسموعة وكأنهم جايين من سباق جري طويل. مشيت من قدامه وهي بتجري برا الإسطبل وخوفها عليه بينهش في قلبها.
دخلت الفيلا ولاقت فاطمة قدامها بتبصلها بدموع على حالتها. حياة بصتلها بضعف ودموع ودخلت جوا حضنها وفضلت تعيط بانهيار. اتكلمت في وسط بكائها بشهقات عالية. = خليه ميعملش كدا. أبووس إيديك قوليله ميعملش فيا أنا وابنه كدا. فاطمة نزلت دموعها بحزن وفضلت تربط على ضهر حياة واتكلمت بحنان. = اهدي يا بنتي عشان متعبيش. حياة ببكاء.
= ما هو عايز يعيشني عمري كله تعبانة في بعده. أنا هفضل عمري كله عايشة وأنا مرعوبة من اللحظة دي. وكل دا ليه؟ عشان فريدة واللي كان معاها؟ طب أنا ذنبي إيه! ذنبي أنا وابني إيه! أنا مليش غيره. أبووس إيديك قوليله ميعملش اللي في دماغه. أنا وابني محتاجينه ومش هنقدر نعيش من غيره ثانية. فاطمة بصت لريان اللي كان واقف على باب الفيلا الداخلي بيبص لحياة بدموع.
بصتله بحزن كبير وعتاب. بصتله بنظرات ترجي وهي موزعة نظراتها ما بينه هو وحياة. حياة طلعت من حضن فاطمة وبصتله بحدة ودموع وطلعت بسرعة وهي مش قادرة تبصله حتى. يمكن لأنها مش عايزة تعلق نفسها بيه أكتر من كدا. بس إزاي وهو أصلاً بقى حياتها. طلع وراها بغضب. دخل وراها أوضتهم. لاقاها بتاخد شنطة هدومها. اتكلم باستغراب وحدّة. = رايحة فين! حياة بحدة. = هروح أنام في أوضة تانية لحد أما الصبح يطلع وهمشي.
شال الشنطة من قدامها ورمها على الأرض بغضب مفرط. = مش هتمشي يا حياة ومش هتقعدي في أوضة تانية ومش هتبعدي عن حضني وبطلي توجعي فيا أكتر من كدا. أنا فيا اللي مكفيني وزيادة. مسحت دموعها واتكلمت بقوة منافية للألم والخوف اللي جواها وكانت بتتجنب النظر ليه. = وأنا قولت اللي عندي ومش هغيره. يا أنا يا اللي في دماغك. مسك إيديها بقوة وشدها عليه لتلتصق بصدره العريض واتكلم ببعض الحدة. = حياة بصيلي.
كانت موطية وشها في الأرض ودموعها بتنزل منها زي الشلال. اتنفضت بخوف لما اتكلم بصوت قوي هز كل أركان الفيلا. = بقولك بصيلي. بصتله بدموع ونفسها تحضنه بقوة. اتكلم بدموع. = أنتِ بتحطيني في خيارين أصعب من بعض. ما بين قلبي اللي عايزاك واللي هو برضوا نفسه قلبي اللي مش هيرتاح غير لما ياخد حق أبويا. وتفتكري أنا محاولتش من ساعة ما عرفتك إني أشيل الموضوع من دماغي؟
أنا حاولت بدل المرة مليون مرة بس مش قادر. الموضوع أقوى مني. مش بمزاجي. لدرجة إني تمنيت إني ملاقيهوش طول عمري. الشخص اللي فضلت عمري كله بدور عليه بسببك أنتِ أنا دلوقتي بقيت بتمنى إني ملاقيهوش خالص عشان أفضل جانبك. صدقني الموضوع برا إرادتي. وأنتِ بدل ما تحاولي تهوني بتزوديها عليا. بدل ما أنا مـ.ـبوح مرة أنتِ بتـ.ـدبـ.ـحـ.ـني مليون مرة. خليني أعيش الشوية اللي فاضلين من عمري جانبك مبسوط بوجودك. حياة بدموع وغضب. = وبعدين!
يعني إيه اللي هيحصل بعدين؟ أنا فين سعادتي؟ أقولك على حل. أنا هنـ.ـزّل اللي في بطني وأنت بتمـ.ـوتهم. مو.ـتني أنا كمان معاهم. كدا هيبقى أحسن. قاطعها وهو بيشدها لحضنه وبيتكلم بهمس. = حياة كفاية كفاية حرام عليكي. أنا والله بمـ.ـوت. حياة أنا محتاجك. مش عايزك أنتِ كمان تعاندي معايا. مش عايزك أنتِ كمان ضدي.
فكلها حجابها وبدأ يقـ.ـبـ.ـل عنقها برقة اتحولت لعدة قـ.ـبـ.ـلات على طول عنقها بلهفة كبيرة واتكلم بهمس في وسط قـ.ـبـ.ـلاته. = حياة متسبنيش. أرجوكي بلاش تبعدي عني. أنا عايز أعيش كل أيامي الباقية من عمري معاكي أنتِ. أنا بعشقك ومش هقدر أعيش ثانية واحدة من غيرك. أرجوكي يا حياة. أرجوكي. كانت تايهة معاه وهي مستسلمة ليه كلياً. بس فجأة افتكرت كلامه. فبعدته عنها بغضب وهي بتحط إيديها على صدره. = ريان. ريان لو سمحت ابعد.
كان متجاهلها تماماً. بعدته بكل قوتها واتكلمت بغضب. = إياك تقرب مني لحد أما تاخد قرارك. إياك تقرب مني. أنت فاهم. بصله بضعف ودموع ممزوجة بصدمته. حسيت بالضعف من ناحيته وخصوصاً بعد ما شافت نظراته. اتكلمت في نفسها وهي ما زالت بتبصله ونفسها تجري عليه وتحضنه. = أنا آسفة يا حبيبي بس عشان بحبك لازم أقسى عشان تشيل كل اللي في دماغك وتفضل جانبي أنا وابنك.
حاولت تقوي نفسها وخدت شنطة هدومها وطلعت برا الأوضة كلها ودخلت الأوضة اللي جنب أوضة فاطمة تنام فيها. بص لطيفها بألم ومش مستوعب إنها بعدت فعلاً وإنها مش هتبات في حضنه زي كل يوم. فضل صاحي طول الليل ومش عارف ينام نهائياً وهي بعيدة عنه. راح أوضتها كذا مرة وخبط عليها بس كانت بتتعامل بجمود ومش بترضى تفتحله. عدى الليل عليهم وكأنه سنين ضوئية. في الصباح. وبالتحديد على ترابيزة السفرة. كانت فاطمة قاعدة مستنية ينزلوا للفطار.
نزل ريان وقـ.ـبـ.ـل رأسها بحنان واتكلم بحزن. = حياة منزلتش! فاطمة بصتله بحزن كبير على حالته. كان باين عليه الإرهاق والحزن. اتكلمت بهدوء. = بعتلها حد يصحيها شوية ونازلة. اقعد أنت كلك حاجة. كان لسه هيتكلم بس قاطعه صوت خطوات على السلم. بص لاقاها حياة. بصلها بابتسامة اتحولت لغضب بعد ما خد باله من البيجامة اللي نازلة بيها. اتكلمت حياة بهدوء وهي متجاهلة وجوده وده زود جداً من غضبه. = صباح الخير يا تيتا. فاطمة بابتسامة.
= صباح النور يا حبيبتي. اقعدي يلا عشان تاكلي. الفطار كله مخصوص عشانك. أنا عايزة حفيدي يطلع قوي زي أبوه. ابتسمت حياة بحزن وبدأت تاكل تحت نظرات الغضب من ريان اللي كانت لاغية وجوده ومتجاهلة كلياً ولا كأنه قاعد معاهم أصلاً. حاول يتحكم في غضبه واتكلم ببعض الحدة وهو بيبصلها. = هو أنا مش قولت متخرجيش بالبيجامة برا الأوضة! حياة اتجاهلته وبصت لفاطمة واتكلمت بابتسامة. = تيتا تفتكري هجيب ولد ولا بنت؟
كنت سمعت إن بيكون فيه علامات كدا بتوضح. أنتِ رأيك إيه؟ فاطمة لاحظت إنها قاصدة تتجاهله. كانت لسه هتتكلم بس قاطعها ريان اللي رمى المعلقة بغضب على الترابيزة. = هو أنا مش بكلمك! قومي غيريها يلا والبسي حاجة واسعة. اتنهدت بغضب واتكلمت بتحدي. = أنا مرتاحة كدا. وأنت مالك! فاطمة بهدوء. = حياة عيب يا بنتي دا جوزك. ريان كان لسه هيتكلم بس قاطعه دخول بنت من الخدم وهي بتتكلم باحترام.
= ريان باشا فيه اتنين من الفلاحين برا عايزين حضرتك. فاطمة بابتسامة. = خلاص عرفوا إنك جيت البيت مش هيفضى بقى. ريان بهدوء وهو بيبص لحياة بغضب. = دخّلهم الصالون وأنا خمس دقايق وجاي. بص لحياة واتكلم بحدة. = حياة مش هكرر كلامي. قومي غيري اللي أنتِ لابساها دي. أظن سمعتي إن البيت فيه رجالة وبلاش تختبري صبري عليكي أكتر من كدا. اتكلمت بسخرية وهي بتهز راسها بالإيجاب. = أي أوامر تانية يا باشا! ابتسم بحب على طفولتها.
= مش لما تنفذي دا الأول. قومي يلا. اتأففت بضيق وطلعت غيرت ونزلت. وقفت على باب الصالون بتابع اللي بيحصل بفضول. = يباشا صبري من كام يوم الزر.يبة بتاعته بالبهايم اللي فيها اتحـ.ـرقت ودي مصدر رزقه هو وولاده. ريان بهدوء. = مبتأمنوش على حاجات زي كدا ليه؟ أنا هتفق مع شركة تأمين كويسة تأمنوا بيها على حاجتكم. محدش ضامن عمره وفلوس التأمين بتاعت كل شهر متحملوش همها. بكام البهايم اللي اتحرقت يا صبري؟ صبري باحترام.
= كانوا خمس بهايم يا باشا باكل منهم أنا وعيالي. كل واحدة عاملة خمسين ألف جنيه. طلع دفتر الشيكات بتاعه بهدوء واتكلم بابتسامة. = دا شيك بربع مليون جنيه وهبعت معاك حد من الغفر يصرفهم ويجبلك البهايم ومصاريف تصليح الزر.يبة عليا. هوصي الغفير يظبط كل حاجة.
= والله يا باشا قولتله محدش هيعرف يحل كل حاجة إلا الباشا. ربنا يديمك للغلابة يا باشا. والله علمنا احتفال في العزبة لما عرفنا إنك نجحت في الانتخابات ومكنتش الفرحة مسيعانا. اسأل ست فاطمة. ريان بابتسامة. = وصلني اللي حصل يا عبد الله. ربنا يديم المحبة. وهند.ـبـ.ـح النهارده بمناسبة حمل مراتي. أنا مش طالب منكم بس غير إنكم تدعولها حملها يكمل على خير. عبد الله بفرحة.
= ألف بركة يا باشا. ربنا يقومهالك بالسلامة وتجيب لك ولي العهد بصحة وعافية. استخبيت ورا الحيطة لما شافت الفلاحين خارجين. بصيت لريان ونزلت دموعها بفرحة وحب وكل مرة بتكتشف فيه جانب كويس هي مكنتش تعرفه عنه. اتفاجئت بفاطمة اللي حطيت إيديها على كتفها بحنان.
= هو مش رياء والله بس أنا عايزيكي تعرفي جوزك وتفهميه كويس. الكام يوم اللي ريان بيقعد فيهم هنا الفيلا هنا مبتفضاش من الفلاحين وكأنهم موحشين مشاكلهم كلها لحد أما ريان يجي ويحللهم. ريان عنده قلب لو لفيتي العالم كله عمرك ما هتلاقي زيه. برغم إنه شاف كتير وهو صغير إلا إنه متحولش وفضل زي ما هو. بلاش تقسي عليه يا حياة هو بيحبك. بلاش تبقي أنتِ والزمن عليه يا بنتي. حياة بهدوء.
= أنا بعمل كدا عشانه. ريان لازم يحس إنه ممكن يـ.ـفـ.ـقـ.ـدني عشان يشيل كل أفكار الانتقام دي من دماغه. كملت وهي بتحط إيديها على بطنها. = أنا وابني محتاجينه أوي يا تيتا. ريان مش جوزي بس. ريان أخويا وأبويا وابني الأول. وأنا مش هقف أبص عليه وهو بيضيع نفسه وأسقفله. فاطمة بهدوء.
= بصي أنا هحاول أقنع ريان يقعد هنا أسبوع عشان يبقى بعيد عن فريدة. لأن طول ما فريدة قدامه مش هنعرف نعمل أي حاجة. وأنا هقف جنبك مع إن احتمال كبير محاولاتنا تفشل. بس أهو نحاول ونعمل اللي علينا. حياة هزيت راسها بهدوء وابتسامة وهي بتتمنى بعدها عنه يجيب نتيجة معاه. = طب بصي شوية كدا وقولي لي حياة طلعت عشان حسيت بدوخة. ماشي؟ بس مش دلوقتي. شوية كدا.
طلعت بسرعة على أوضتهم وطلعت قميص من بتوعه وبدأت تشمه بعمق وهي بتتنفس ريحته اللي فيه. خدته ودخلت الحمام اللي في الأوضة وطلعت بعد فترة وهي لابسة وفتحت أول زرارين منه. فضلت تبص على نفسها في المرايا وهي بتحط ميكب خفيف. بصت لنفسها بإعجاب وقعدت على السرير وبعتت لفاطمة مسدج.
ريان كان قاعد في الجنينة وهو شارد. حياة حطيته في موقف صعب عليه. وحشته جداً ومش عارف يبقى معاها ولا حتى ياخدها في حضنه ويحس وجودها. فضل قاعد بشرود وغضب من كل حاجة بتحصل معاه. جت فاطمة واتكلمت وهي بتتصنع الخوف. = حياة داخت خالص وأنا طلعتها أوضتكم تستريح. قام وقف واتكلم بخوف شديد. = داخت إزاي! ومفضلتش جانبها ليه يا تيتا! فاطمة كانت لسه هتتكلم بس سكتت لما لاقته دخل الفيلا وهو بيجري بسرعة.
بصت لطفيه بابتسامة وهي بتدعي إن اللي بيعملوه يجيب نتيجة معاه. حياة حسيت بخطواته. كانت قاعدة على السرير بس أول أما حسيت بيه بصيت للي لابسه بخجل مفرط وكانت هتقوم تغيره بس قـ.ـوّت نفسها وفردت جسمها على السرير واتصنعت التعب. دخل بسرعة من غير ما يخبط وقعد جنبها على طرف السرير. اتعدلت وقعدت على السرير وهي فارده رجليها. كان بيبصلها برغـ.ـبـ.ـة كبيرة وخوف. بلع لُعابه واتكلم بهمس. = مالك يا حبيبتي حاسة بإيه؟ حياة بجمود.
= ريان أنا قولتلك ابعد ومتـ.ـقـ.ـربـ.ـش مني تاني لو سمحت لحد أما تاخد قرارك. اتكلم بحنان وهو بيشدها لحضنه. = بس أنتِ تعبانة ولازم أبقى جنبك. حاولت تبعد بس معرفتش بسبب إنه كان ماسكها بكل قوته. اتكلمت بضعف. = ريان بقولك ابعد. حضن خدها بكف إيديه واتكلم بحنان وهو بيـ.ـقـ.ـبـ.ـل خدها برقة. = مالك يا روحي إيه اللي تعبك؟
كانت بتبصله بحب وهي تايهة في حنيته. حسيت إن خطتها اتقلبت ضدها وإن هي اللي هتستسلم. حاولت تقوي نفسها واتكلمت بضعف مقدرتش تداريه. = قولتلك ابعد. اتكلم بهمس. = بحبك. بص لنظراتها اللي كانت مليانة رغـ.ـبـ.ـة في قربه منها. نزل كتف القميص بحنان ودفـ.ـن وشه في عنقها وقـ.ـبـ.ـل عنقها بحب واشتياق كبير وهو ضممها لصدره بقوة وخايف من بعدها عنه. اتكلمت بهمس وضعف وهي بتحط إيديها على صدره وبتبعد عنقها عنه. = ريان لا.
كملت بحدة لما لاقته متجاهلها. = ريان بقولك ابعد. أنا مش عايزك. ابعد. بصله بصدمة وألم شديد وهو بياخد نفسه بقوة. بعد عنها بغضب وهو حاسس بألم وإهانة. عدل هدومه وخرج من الأوضة وهو بيرزع الباب وراه بغضب. اتنفضت بخوف شديد وهي بتبص لطيفه بحزن ودموع. دفـ.ـنـ.ـت وشها في المخدة وفضلت تعيط بقوة لحد أما نامت مكانها. في المساء.
دخل الأوضة وهو شايل صينية الأكل على إيديه. لاقاها نايمة بلبسها وعينيها منفخة من العياط. حط الصينية على الترابيزة وراح عندها قعد جنبها. حرك ضهر أنامله على وشها بحنان وقـ.ـبـ.ـل عينيها. فتحت عينيها بتعب. اتكلم بهدوء. = متخافيش. أنا مش هقربك منك وأنتِ مش عايزة. أنا عمري ما كنت ولا هكون كدا. يلا عشان تاكلي. أنتِ ما أكلتيش حاجة من الصبح. هزت راسها بهدوء.
بصلها بألم كان نفسه تعتذر منه وتنفي كل اللي قالته الصبح. كان نفسه ياخدها في حضنه ويعوض إحساسه بالضياع وهو بعيد عنها بقربها منه. اتنهد بحزن وراح جاب صينية الأكل وحاطها قدامها وخد هدومه ودخل الحمام. خرج لاقاها بتاكل بجوع. اتكلم بهدوء. = جهزي نفسك. بكرة مسافرين. حياة بحزن. = بس إحنا ملحقناش نقعد مع جدتك شوية. ريان بهدوء. = تيتا هتيجي معانا. هي حابة تيجي تعيش معانا كام يوم في القصر وترجع هنا تاني.
بصتله حياة باستغراب. هزيت راسها بهدوء وهي لسه بتاكل. بصلها بحزن كبير وخلع قميصه تحت نظراتها. شالت الصينية من قدامها وفردت جسمها على السرير. نام جنبها وهو نفسه ياخدها في حضنه بس الكلام اللي قالته وكرامته متسمحلوش يقرب منها إلا لو هي اللي سامحتله بدأ. اتنهد بغضب وضعف. كانت سامعة صوت تنهيدته وأنفاسه. التفتت بوشها ليه ومسكت إيديه واتكلمت بهمس. = وحشتني! ابتسم بحب وضمها لصدره بحنان وهمس قدام شفايفها بحنان وضعف.
= والكلام اللي قولتيـ.ـه الصبح! اتكلمت بهمس وحب وهي بتدخل نفسها بين ضلوعه. = بحبك. اتكلم بضعف ودموع. = يعني عايزيني. هزيت راسها بخجل مفرط. حاوطها بحنان وضمها ليه أكتر. وفضل يقـ.ـبـ.ـل عنقها وكل إنش في وجهها بعشق. بعد الضهر. كانوا وصلوا كلهم القصر. حياة وريان طلعوا الجناح بتاعهم وفاطمة فضلت قاعدة في الريسبشن مستنية فريدة. فريدة دخلت القصر واستغربت جداً وجودها. اتكلمت بسخرية. = أهلاً بأم الغالي! فاطمة بسخرية.
= أم الغالي اللي أنتِ خونـ.ـتـ.ـيه! فريدة بغضب. = لو أنتِ جاية مخصوص عشان تسمعني الكلمتين دول يبقى ترجعي مكان ما جيتي أحسن. كفاية أوي ابني عليا. فاطمة بغضب. = دا بيت ابني وأنتِ اللي ملاكيش أي حق تبقي فيه. وعامة أنا مش جايه عشان كدا. أنا جايه عشان موضوع تاني خالص. بصتلها فريدة بانتباه. كملت فاطمة بحدة وغضب. = جايه أقولك إني عارفة إن ريان مش من د.م وصلب إبراهيم ابني!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!