نظر الجميع بصدمة كبيرة لما رأوا روان في مقطع الفيديو وهي تدخل غرفة حياة وتضع الأسورة في وسط ملابسها. حياة كانت تتابع الفيديو معهم وهي تبتسم بسخرية. شهقت روان بخوف شديد، خصوصاً بعد أن رأت نظرات الجميع لها، والتي كانت مليئة بالاتهام والاحتقار. قاطع حالة السكون التي كانوا فيها حياة وهي تسقف وتذهب عند روان. وقفت تسقيف ونظرت لروان وهي تضحك بسخرية. = إيه الجمدان ده يا رورو؟ إيه رأيك حلو صح؟
روان لم تكن تعرف كيف تتكلم، نزلت الدموع من عينيها بخوف ومسحتها بقوة قبل أن يراها أحد. حياة بسخرية: = متعيطيش يا روان، هيفيد بإيه العياط؟ هيرجعلي حقي مثلاً. أكملت بغضب وهي تنظر إليها بحدة: = جيتي واتهمتيني إني سرقتها، وإنتي أصلاً اللي حطاها! بس تصدقي؟ صدقتك. طب والله كنت بدأت أشك في نفسي، قلت أنا مكنتش في وعيي وخدتها ولا إيه. بس شوفي عشان ربنا رايد إنه يفضحك، شوفي عشان ربنا مش عايز إنتي أو غيرك يتهموني بالسوء.
سكتت لفترة وهي تتذكر ما حدث. -Flash back -حياة كانت جالسة تبكي في غرفتها. فاقت على صوت إشعار جاء لهاتفها الذي كان بجانبها على السرير. فتحت المسج وكانت من واحدة صاحبتها بعثت لها فيديو يخص الدراسة، فقررت أنها تفتحه من على اللاب عشان الصورة تكون أوضح. فتحت اللاب، ولحسن حظها أنه كان مفتوحاً على الكاميرا، وصورت روان وهي تدخل الغرفة. نظرت حياة للفيديو بصدمة كبيرة ونزلت دموعها. تكلمت بألم: = يااه لدرجة دي يا روان؟
لدرجة دي بقيتي بتكرهيني؟ مسحت دموعها بقوة: = بس لا يا روان، أنا مش هسمحلك تيجي عليا أكتر من كده، وزي ما إنتي مسمحتيش عليا، أنا كمان مش هسمح عليكي يا صاحبة عمري. قالت كلامها وحفظت الفيديو، واستنت عمها يجي والكل يبقى متجمع عشان توريهم. -Back -حياة بحدة وغضب: = شوفي مصاحبتك بقالي كام سنة، وأول مرة أعرف إنك بتعرفي تخططي أوي كده، لدرجة إنك تدخلي أوضتي وتحطي أسورتك في نص هدومي وتطلعيني حرامية قدام الكل.
روان نظرت إليها بكره ودموعها نزلت، وتكلمت في وسط بكائها بغضب مفرط: = وهو إنتي مش حرامية؟ هو إنتي مسرقتيش مني جوزي؟ لو أنا خططت عشان أطلعك حرامية قدام الكل، إنتي خططتي عشان تسرقي مني جوزي. أكملت وهي تنظر إليها باحتقار: = استخدمتي أسلوب رخيص زيك عشان توقعي جوزي، وحملتي منه في الحرام وخلتيه يتجوزك عليا يوم صباحيتي. دبحـ..تني ودبـ..حتي قلبي بسبب اللي إنتي عملتيه. حياة بعصبية:
= أنا عارفة إني غلطت، بس والله ما كان قصدي. والله العظيم يا روان، أنا من ساعتها وأنا كارهة نفسي وكارهة حياتي. وبعدين جوزك هو جوزك. أنا وهو هنتطلق بمجرد ما ابني يجي الدنيا، وقتها هيبقى معاكي، وأصلاً هو من دلوقتي معاكي. أنا وكريم عمرنا ما كنا ولا هنكون مع بعض. كريم نظر إليها والجملة كسـ..رته، وهو مش عارف السبب، بس حس إنه اتوجع وبشدة. يمكن لأنه حابب وجودها؟ ويمكن لأنه اتملكها؟
كان جواه مشاعر كتير مختلطة ناحية حياة بالذات. اتخـ..نق من نفسه وحس إنه مش طايق المكان ولا الموجودين. نفسه يقول لحياة إنها مراته وياخدها ويثبت ملكيته ليها، بس اللي منعه هو مجدي. روان نظرت لحياة وكانت لسه هتتكلم. قاطعها مجدي وهو يتكلم بغضب وحدة:
= روان بس، مش عايز أسمع صوت تاني في بيتي. وبسبب اللي إنتي عملتيه ده، فأنتي خسرتي حقك في البيت ده. ولما تيجي، هتيجي على إنك ضيفة. هتتعاملي معاملة الضيوف بالظبط. هتقعدي في مكانك وتاخدي ضيافتك، وأوضة كريم دي هتبقى أوضة حياة. فلو هي سمحتلك تدخليها تمام، غير كده هتفضلي قاعدة زي الكرسي اللي إنتي قاعدة عليه. روان بدموع وقهر: = وعلى إيه بقى يا عمي؟ أنا اللي مش هدخل البيت ده تاني. وهي برضوا ملهاش دعوة بيا ولا بجوزي.
مجدي بحدة: = كريم يبقى جوزها وأبو ابنها، وكونك إنتي رضيتي بالوضع ده وقبلتي تعيشي، يبقى لازم تعرفي إن زي ما ليكي حق في كريم، فحياة برضوا وحامل بابنه. روان نظرت إليه بغيظ وغضب، ولم تكن تعرف ترد. قررت إنها تهرب من المعركة دي، واللي هي شايفة إن محدش خسران غيرها فيها. اتحركت من قدامهم وراحت ناحية الباب وفتحته. كانت لسه بتخطو أول خطوة، وقفتها حياة وهي تتكلم بثقة وتربع يديها: = لحظة واحدة يا روان. وقفت روان ونظرت إليها.
راحت حياة عندها وتكلمت بثقة: = عندي ليكي حاجة إنتي ادتهالي، ولازم أردها لك. نظرت إليها روان بعدم فهم، ولكن انصدمت بقوة، وشهق الجميع بصدمة عندما حياة ضر..بت روان بقوة على وجهها. روان نظرت إليها بغضب مفرط ودموع. حياة بثقة وهي تقلد طريقتها في الكلام: = لو أهلك معرفوش يربوكي، أنا هربيكي. روان نظرت إليها بغضب مفرط، وكانت عايزة تجبها من شعرها، وكانت لسه هتضـ..ربها، بس وقفتها نادية بخوف من مجدي. وتكلمت بحدة:
= روان اطلعي إنتي دلوقتي. روان نظرت إليها وتكلمت في وسط شهقاتها بغضب وهي تنظر لحياة بغضب: = والله العظيم ما هرحمك يا زبا..لة يا رخيـ..صة، وهندمك على اللي إنتي عملتيه دلوقتي، وهرد لك القـ..لم ده عشرة. نادية بغضب مفرط وهي تنظر لمجدي الذي كان خلاص على شعرة. خافت على روان منه، وخافت يعمل حاجة لحياة وهي حامل ويحصل حاجة للجنين. تكلمت بسرعة وبحدة: = قولتلك اطلعي إنتي يا روان دلوقتي، اطلعي، وأنا شوية وهجيلك.
روان ببكاء وعصبية: = مش عايزة حد فيكم. من لله يا كريم، منك لله إنت وهي. والله لهدمركم إنتوا الاتنين. قالت كلامها وطلعت شقتها، وقفتلت على نفسها الباب. دخلت غرفتها وقعدت على السرير وهي تبكي، وفي نفس الوقت تتوعّد لحياة وتفكر إزاي هترد لها اللي عملته وتندمها. حياة كانت تنظر لطيف روان بدموع وهي حزينة جداً على ما وصلت إليه مع أعز صاحبة لها. حست بدوار، ساندت على كرسي السفرة بإرهاق. مجدي بخوف: = حياة إنتي كويسة يا بنتي؟
حياة بابتسامة وإرهاق: = أنا تمام الحمد لله. مجدي بأمر وهو ينظر لكريم: = ما قولتلك خدها اطمن عليها، لو مش عشانها، على الأقل عشان ابنك اللي في بطنها. كريم وهو ينفخ بضيق: = قولت هاخدها يا بابا. ادخلي يا حياة غيري هدومك ويلا عشان نروح دلوقتي. حياة نظرت إليه ولم تكن تريد الذهاب معه، بس هي فعلاً بتحس إن معدتها دايماً تعبانة ودايماً دايخة، ولأنها قليلة الخبرة ولسه صغيرة في السن، خافت إن يكون جنينها حالته الصحية مش كويسة.
هزت رأسها وأخذت اللاب بتاعها ودخلت غرفتها تغير هدومها. كانت تلبس طرحتها، جالها رسالة على هاتفها وكان كريم: "أنا نزلت عشان أطلع العربية، مستنيكي تحت قدام باب العمارة. لو مش هتقدري تنزلي، رني وأنا هطلعلك." نظرت للرسالة وتنهدت بسخرية: = خايف عليا أوي يا كريم. اللي يشوفك كده يقول ونعمة الزوج. مش عارفة أنا إزاي حبيت واحد زيك. أكملت وهي تضع يديها على بطنها وتتحسسها برفق:
= إنت وبس اللي مخلياني مستحملة كل اللي بيحصل. أول لما هتيجي، أنا هطلق وهاخدك معايا وهربيك أحسن تربية. مش هخليك تطلع لحد فينا، لا ليا ولا لأبوك يا حبيبي. نزلت لاقت عربية كريم واقفة قدام باب العمارة. تنهدت بضيق ودخلت قعدت جنبه قدام من غير ما تتكلم. نظر إليها وتنفس بغضب، وطلع بالعربية. ميلت على شباك العربية برأسها وبصت للطريق بشرود. قاطع شرودها صوت كريم: = إنتي كويسة؟ هزت رأسها بمعنى أيوه من غير ما تتكلم.
تجاهله ليها وعدم ردها عليه جننه. وقف العربية بغضب وتكلم بحدة: = بالنسبة لكلامك إننا عمرنا ما هنكون مع بعض، فإحنا أصلاً دلوقتي مع بعض، وإنتي مراتي، واللي في بطنك ده هيفضل رابطنا لآخر العمر. حياة بضيق: = كريم، إحنا هنطلق. ده اللي اتفقنا عليه، وإنت متجوز روان. لكن أنا وإنت كنا مجبرين على بعض. أما بالنسبة للي في بطني، فهو آه ابنك، بس ده مش معناه إني هفضل مربوطة بيك عمري كله، لأننا هنطلق. خليك فاكر ده دايماً. تمام؟
نفخ بضيق وتكلم بغضب: = تمام يا حياة، تمام أوي. حياة بضيق وهي تشير على الطريق: = طب ممكن تطلع بقى لو سمحت عشان منتأخرش. وصلوا قدام العيادة وطلعوا للدكتورة. انتظروا دورهم ودخلوا. خلصت الدكتورة الكشف وتكلمت وهي تعقد على كرسي مكتبها وتبص لحياة اللي كانت قاعدة على سرير الكشف تعدل هدومها:
= مدام حياة، حضرتك سنك صغير أوي على الجواز والحمل بالذات. يعني 17 سنة دي صغيرة أوي، بس اللي حصل حصل. المهم دلوقتي حضرتك لازم تهتمي بصحتك وتاكلي كويس. حياة بمقاطعة: = مش بقدر خالص يا دكتورة، مش بقدر أبص للأكل حتى. الدكتورة بهدوء: = ده طبيعي جداً، بس حاولي. وأنا هكتبلك على شوية فيتامينات وأشوفك بعد شهر. أكملت وهي تنظر لكريم: = ويا ريت حضرتك تهتم بيها شوية، وبلاش تتعبها وتبعد عن أي توتر وجهد. كريم بهدوء وهو ينظر لحياة:
= هو الجنين كويس صح؟ الدكتورة بهدوء: = لو بعدت عن أي توتر هيبقى كويس. كريم: = تمام شكراً. في مساء اليوم التالي. كانوا كلهم بيستعدوا لحضور فرح ابن اخت نادية التانية. نادية بتساؤل: = ملبستش ليه يا كريم؟ مش هتيجي معانا؟ كريم: = لا يا ماما، أنا هقعد مع حياة عشان متبقاش لوحدها. نادية بضيق: = لا حنين، وابقى اطلع شوف روان عشان اللي حصل امبارح. ما هي مراتك برضوا زي اللي جوا. كريم بضيق:
= بنت اختك كل أما أطلع لها تطردني، وأنا بس صابر عليها عشان مقدر اللي هي فيه، لكن أنا مش هستحمل دلعها ده كتير. ياريت تعرفيها إني جوزها وليا حقوق عليها. قال كلامه ومشي من قدام نادية وهو يتنهد بضيق. جهزوا كلهم وخرجوا من البيت، ومفضلش غير حياة وكريم. حياة أول أما عرفت إن كريم معاها لوحدهم، كانت عايزة تنزل تقعد في بيت أهلها مع أمها، بس هي ممنوعة من دخوله.
قعدت على السرير وعيطت وحست إنها محتاجة لحضن أمها جداً، بس ما باليد حيلة. الوضع اللي فيه ده بسببها ولازم تتحمل نتيجة غلطها. فضلت تعيط لحد ما نامت مكانها من التعب. كريم كان قاعد برا في الصالة، وكلامها إنهم عمرهم ما هيبقوا مع بعض، مش راضي يروح من باله. حس إنها هانت رجولته برفضها ليه بالطريقة دي. ضم إيديه لبعض وقربهم من فمه وهو يتنهد بغضب. نظر ناحية باب غرفته، قام ودخل الغرفة، لاقاها نايمة.
راح عندها ومرر ضهر أنامله على خدها برفق، وقرب من وشها وقبـ..ل خدها برقة. صحت حياة وبصت له بخوف: = عايز إيه يا كريم؟ كريم برغبة ودموع: = عايزك. قامت بخوف وتكلمت بغضب: = امشي اطلع برا واطلع لمراتك أحسن، وسيبني، أنا مش محتاجة لوجودك. كريم بغضب: = بس أنا قولت إني عايزك إنتي. قال كلامه وبدأ يقرب منها، وهي بتبعد بخوف شديد وبتعيط. شدها لحضنه، وهي بتحاول تقاومه على قد ما تقدر، بس كان ماسكها بقوة.
فضل يقـ..بل كل إنش في وجهها وعنقها، وهي بتقاومه بكل قوتها. تكلمت وهي تبكي وتتكلم بتوسل: = حرام عليك يا كريم، كفاية كل اللي حصل. كفاية تقلل مني أكتر من كده. أرجوك ابعد عني. كريم بحدة وهو لسه مكمل: = وأنا جوزك ودي حقوقي، وإنتي سلمتـ.يلي نفسك، وأنا مش جوزك، لكن أنا دلوقتي جوزك وإنتي بقيتي حلالي. فضلت تبكي وتترجاه، لكن هو كان متجاهلها تماماً، وكان عايز يثبت لها ويثبت لنفسه إنها ملكه.
حس بسكون حركاتها بين إيديه. بصلها بخوف، لاقاها فاقدة الوعي وقاطعة النفس. يتبع....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!