الفصل 14 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
23
كلمة
3,749
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 32%
حجم الخط: 18

بدأت تشوف صور، كل حاجة منغمشة قدامها ونفسها بيتقطع من الحر والخوف. اتكلمت بصوت مرتعش ضعيف وهي بتسقط مغشياً عليها: = أبيه يا محمود الحقني. ريان كان قاعد على مكتبه وهو حاسس إنها اتضايقت منه من غير ما يعرف السبب، لأنها قفلت المكالمة على طول وكانت بتتكلم بحزن. حس إن قلبه وجعه على صوتها ده، فقرر يرن يشوف مالها، يمكن تبقى محتاجاه في حاجة. مسك فونه وفضل يرن بس مكنش فيه أي رد، وده زود قلقه عليها أكتر. اتكلم

بقلق بان في صوته وملامحه: = قولتلها خليه معاكي؟ هي فين بس. رن على هاتف القصر، ليأتيه الرد في الحال. ريان بحده وخوف: = اديني الهانم. = الهانم مش موجودة يا باشا، هي خرجت مع السواق. قام وقف بسرعة وخوف واتكلم بحده وغضب: = أي سواق؟ مقالتش رايحة فين؟ = لا يا باشا، هي مشيت من غير ما تقول حاجة، راحت مع عمي عبده.

قاطعها ريان لما قفل المكالمة بسرعة وخوف شديد من إنها خرجت من غير ما تقوله. خاف يكون حصل حاجة. اضطر يخليها تخرج، زاد الرعب في قلبه أكتر. رن على عبده السواق واتكلم بسرعة بمجرد ما المكالمة اتفتحت، اتكلم ببعض الحده اللي غلب عليها صوته الخائف: = الهانم معاك؟ عبده بخوف: = والله يا باشا، قولتلها نستأذن من ريان باشا، هي اللي قالت لا وعايزة أروح... ريان بمقاطعة وغضب مفرط خلى عبده يترعب وهو واقف مكانه: = اخلص!

هي فين معاك دلوقتي؟ اديها التليفون. عبده برعب وصوت مرتعش: = أنا وصلتها الشركة عندك و مشيت. ريان زاد الرعب في قلبه أكتر، اتكلم بخوف: = وصلتها من امتى؟ عبده برعب واحترام: = وصلتها من حوالي نص ساعة قدام باب الشركة ودخلت الشركة قدامي، والله ما مشيت إلا لما اطمنت إنها دخلت. أنا آسف يا باشا. ريان قاطعه لما قفل المكالمة بسرعة وخوف شديد. اتكلم بخوف وهو بيمسك شعره بغضب: = هتكون راحت فين؟

دخلت الشركة من نص ساعة. معقول تكون تاهت فيها؟ لا لا لا، أنا قلبي مش مطمن. اتكلم بعصبية وصوت عالي جداً: = نيرة! السكرتيرة اللي برا قامت اتنفضت بخوف، ونفين بصتلها بخوف: = يلهوي، هو بينادي عليا كده ليه؟ استر يا رب. قامت بسرعة من على الكرسي وهي بتتنفض بخوف شديد ورعب لما سمعته بينادي على اسمها تاني. دخلت غرفة المكتب بخوف: = أوامرك يا فندم. ريان بغضب مفرط: = إيه؟ ساعة على ما تردي؟

ابعتي لمهندس المسؤول عن كاميرات الشركة، خليه يجي بسرعة هنا. خرجت بسرعة وخوف. لاقت نفين واقفة على الباب برعب: = فيه إيه؟ نيرة برعب: = مش عارفة، قالي ابعتي حد لمهندس الكاميرات. أنا هروح بسرعة. يلهوي، الملفات اللي على الكمبيوتر دي مين هيحفظها؟ هقعد أحفظها وأروح ولا أقولك؟ بصي، اقعدي انتي احفظيهم. لو خرج ولاقاني قاعدة مش هيتفاهم. استر يا رب. خرجت من الأوضة بخوف شديد تحت نظرات الرعب من نفين:

= يا ترى عايز مهندس الكاميرات في إيه؟ دخل المهندس بسرعة غرفة المكتب: = أوامرك يا فندم. ريان بغضب وهو بيعدل الجهاز: = تعال هنا، شغلي كل كاميرات الشركة على الجهاز بسرعة، في ثانية واحدة يكونوا شغالين. المهندس ونيرة كانوا بيبصوا له باستغراب، وإيه اللي حصل للغضب ده كله؟

جري المهندس وقعد وبدأ يشغل الكاميرات تحت نظرات الخوف من ريان. بمجرد ما الكاميرات بدأت تتفتح، بدأ يشوف ويلاحظ كل المكاتب، بما فيهم الدور الأخير بخوف وهو بيتمنى يلاقي حياة. = افتح فلاش الأرشيف كده! المهندس بطاعة: = حاضر يا فندم.

بدأ يفتح فلاش كاميرا الأوضة لتظهر قدامه حياة وهي نايمة مغمضة، منكمشة على نفسها. بص لها برعب وقلبه انقبض بقوة، وسمع صوت ضربات قلبه اللي بدأت تزيد. ومن قبل ما نيرة والمهندس يدوا أي تعليقات، كان ريان خرج من الأوضة بسرعة وفي لمح البصر.

خد سلالم أدوار الشركة كلها وهو بيجري بسرعة البرق، وضربات قلبه بتزيد كل ما يفتكر شكل حياة. طلع الدور الأخير بسرعة ومنه على أوضة الأرشيف. جيه يفتح لاقى الباب مقفول والمفتاح مش معاه. سند بكل جسده على الباب وبدأ يزقه بكل قوته وفتح الباب. بص لحياة برعب حقيقي ونزل لمستواها واتكلم بصوت مرتعش مهزوز: = حياااة، حياااة فوقي!

حط إيديه تحت ركبتها وبالإيد التانية حاوط ضهرها ونزل بيها لمكتبه. نفين كانت قاعدة مع نيرة، وبمجرد ما شافوه داخل بيها، بصت له نفين برعب وركبها بدأت تخبط في بعضها. ريان بغضب: = دكتور الشركة يكون هنا في أقل من ثانية، ونبهي على الأمن، محدش من الشركة يخرج سواء كان من العملاء أو من الموظفين. نيرة هزت راسها برعب واستغراب من اللي بيحصل، ومين دي اللي شايلها على إيديه وخايف عليها الخوف ده كله؟

أما نفين فدموعها نزلت من خوفها وحست إنها مقيدة، مش هتعرف حتى تخرج من الشركة. دخل ريان بحياة مكتبه وحطها على كنبة كانت موجودة في المكتب. لاقها متشبثة في هدومه ومش عايزة تسيبه. اتنهد براحة لما حس إن نفسها بدأ يتظبط. حضن إيديها بين إيديه وبدأ يضغط عليها بحنان وهو بيحاول يدفيها بعد ما لاقى إيديها عبارة عن كتلة تلج. حياة بتهلوس: = مح... محمود... محمود الحقني... متسبنيش.

للحظة حس بغصة غيرة في قلبه وهو مفكر إن محمود ده الشخص اللي كانت متجوزاه، وإنها بتفكر فيه حتى وهي غايبة عن الوعي. اتنهد بحزن وغضب وهو لسه ماسك إيديها، ضغط على إيديها بغضب من غير ما يحس. لتتأوه حياة بألم: = آآآه. ريان بخوف وهو بيحط كف إيديه على وشها وبيكلم بأسف: = آسف والله، ما كنتش أقصد. دخل الدكتور بسرعة وبدأ يفحص حياة، وريان بدأ يحكيله اللي حصل بخوف وهو طول الوقت مركز مع حياة وبيتمنى تفتح عينيها ويطمن عليها.

الدكتور: = هي كويسة جداً وحالاً هتفوق. يمكن فوبيا من الأماكن المقفولة أو حصلت حاجة خوفتها، فمن كتر الضغط والخوف أغمى عليها. ريان باشا، دي حالة نفسية، هيكون أحسن لو اتعرضت على دكتور نفسي. ريان بص له بصدمة: = لدرجة دي؟ الدكتور: = ده رأيي. عموماً، هي هتفوق دلوقتي. عن إذنك.

خرج الدكتور وفضل ريان جنب حياة بيبصلها بنظرات مليانة خوف عليها. حس إن روحه رجعت له بمجرد ما لاقاها بدأت تفوق بإرهاق. جري عليها بسرعة وحضن إيديها بين إيديه واتكلم بحنان وهو بيطمنها، وفي الحقيقة هو نفسه اللي بيطمنه عليها: = انتي كويسة؟ كمل وهو بيسحبها لحضنه وبيربط على ضهرها: = متخافيش، أنا معاكي. انتي كويسة صح؟ هزت حياة راسها باستغراب من الخوف اللي شافته في عيونه. لاقيت نفسها بتحاوط بـ إيديها ضهره وبتعيط بخوف:

= لا، أنا مش كويسة. أنا خايفة. كان فيه شرار، هو كان هيـ.ـموتني صح؟ كنت همـ.ـوت. هو مـ.ـوت أبيه محمود و خده مننا، و كان هياخدني أنا كمان. حاول يطلعها من حضنه، بس لاقها ماسكة فيه بكل قوتها. اتكلم بهدوء وهو بيحاول يطمنها على قد ما يقدر: = أهدي يا حياة، أهدي. مفيش حاجة هتحصلك طول ما أنا معاكي. حياة ببكاء وشفايفها بتترعش و بتبعد عنه:

= ما هو كمان قالي كده، قالي مش هيحصلك حاجة طول ما أنا معاكي يا حياة. أنا مش هسيبك لوحدك، وسابني. الـ.ـموت خده مني، ياريت كان خدني أنا كمان. مكنتش هعيش كل اللي أنا عيشته. شدها عليه ومسح بإبهامه على شفايفها اللي كانت بتترعش واتكلم بصوت مليان حنان: = بس أنا مش هسيبك. أنا معاكي. أهدي خالص واتنفسي، ماشي؟ اتنفسي.

بدأ يتنفس قدامها براحة وهو بيطلع خوفه، وهي بدأت تعمل زيه وهي حاسة إنها مطمنة وهو جنبها. لاقيت نفسها بتحط رأسها على صدره تلقائياً واتكلمت برقة: = انت مش هتسبني صح؟ عارف إنك شبه من ساعة ما شفتك وأنت بتعمل اللي هو كان بيعمله معايا، هو كان بيحميني. حطت إيديها على إيديه من فوق واتكلمت بهمس وهي بتغمض عينيها: = أنا آسفة. عارفة إن جوازنا مؤقت، بس متسبنيش دلوقتي. ده قصدي.

قالت كلامها وهي بتطلع من حضنه بخجل مفرط وخدودها اتوردت من خجلها. ريان بهدوء وهو بيعدل هدومه: = إيه اللي طلعك الدور اللي فوق؟ كنتي تايهة؟ هزت راسها بنفي وهي بتتكلم بخوف: = لا، فيه واحدة ودتني هناك على أساس إنه مكتبك. انكمشت ملامح وشه بغضب مفرط، حاول يداريه عشان ما يخوفهاش. اتكلم بهدوء: = واحدة من الموظفين؟ رفعت كتفها واتكلمت برقة: = معرفهاش، بس هي دخلتني الأوضة وخرجت، وبعدين الباب اتقفل وجيت أفتحه مرضيش خالص.

ريان مقدرش يمنع نفسه من إنه يبتسم على طفولتها وبراءتها: = مرضيش يتفتح خالص خالص يعني؟ لا، ملوش حق. حياة بغضب: = أنت بتتريق عليا ليه؟ قام من قدامها بهدوء وراح على تليفون المكتب واتكلم بحده: = موظفات الشركة بأكملها يكونوا عندي فوراً. دخلوا كل الموظفات. ريان بصلهم بهدوء ما قبل العاصفة وبص لحياة واتكلم بحنان: = مين فيهم يا حبيبتي؟ حياة تاهت في كلمة حبيبتي من بين شفايفه. فاقت على صوته وهو بيحاوط كتفها بحنان وبيتكلم بحنان:

= مين؟ بصت حياة للموظفات اللي كانوا واقفين كلهم وخايفين، وخصوصاً نيفين اللي كانت واقفة بتتشاهد. قامت حياة وراحت عندها واتكلمت برقة: = أمم، دي. ريان قام وقف جنب حياة وبص لنيفين بتوعد وغضب. نيفين كانت واقفة ركبها بتخبط في بعضها. فاقت على صوت ريان الغاضب: = نمشيها شرطة؟ ولا أعاقبك أنا بنفسي؟ نيفين بخوف شديد ودموع: = والله يا باشا ما كنت أعرف إنها تبعك. أنا فكرتها واحدة من معجبين حضرتك وهي اتكلمت...

قاطعه ريان وهو بيتكلم بغضب وصوته هز كل أركان المكتب، واللي اتنفض على أثره كل الموظفات: = مسمهاش هي! اسمها حياة هانم. لما تبقي بتتكلمي على مدام ريان النصراوي، تبقي تتكلمي باحترام. ولما تتعاملي، تتعاملي بأدب. تعرفي إن والله العظيم لولا إنك بنت لكنت عد.متك دلوقتي، بس اللي هعمله فيكي هيكون أبشع بكتير. كمل وهو بيبص لفرد الأمن اللي طلبه معاهم:

= الآنسة نيفين هتتحط فوق في أوضة الأرشيف لمدة أربع وعشرين ساعة من غير لا أكل ولا شرب، وبعدين يبعتوا للشرطة تيجي تحقق في اللي حصل. ومتقلقيش، هوصيهم عليكي توصية محترمة. ولما تطلعي كده إن شاء الله، هنوصي عليكي كل الشركات برضه، محدش يقبلك في ولا شركة. وكفاية كده، ولا نفسك في حاجة تانية؟ نيفين بصت له برعب واتكلمت ببكاء:

= والله يا باشا ما كنت أعرف إنها مرات حضرتك يا ريان باشا. أنا عندي أخواتي وأمي، أنا اللي بصرف عليهم وملهمش غيري. ريان بحدة: = كنتي فكرتي فيهم قبل ما تعملي اللي عملتيه؟ خدها يلا واعمل زي ما قولتلك. خرجت نيفين مع الأمن وهي بتعيط وبتتوسل ليه ولحياة، وحياة كانت بتبصلها بدموع وهي حاسة بيها وشكلها صعب عليها. عرفت وقتها ليه الكل بيخاف من ريان أوي كده. حسيت إن ريان فيه جوانب كتير مليانة قسوة هي متعرفهاش وإنه مبيرحمش.

فاقت من شرودها فيه على صوته وهو بيتكلم بحدة: = كل واحدة فيكم على شغلها، يلاااا! خرجوا كل الموظفات، وحياة بصت له والدموع اتجمعت في عينيها وهي صعبان عليها نيفين. كانت عايزة تقوله بلاش، بس خافت تتكلم. ريان بهدوء: = مالك، أنت لسه خايفة؟ حياة بجمود وهي بتمسح دموعها بضهر إيديها: = اممم، لا. أنا كويسة. شكراً على اللي عملته معايا. أنا هروح بقى. كانت لسه هتمشي، بس مسك معصم إيديها بحنان وبصلها ببعض الحده:

= فين تليفونك يا حياة؟ حياة بخوف من نظراته: = نسيته في البيت تقريباً. خد نفس عميق وهو بيحاول يهدي نفسه، بس مقدرش. اتكلم ببعض الغضب: = هو أنا مش قولتلك خليه معاكي عشان أطمن عليكي. حياة اتنفضت واتكلمت بخوف: = هو عشان أنا مش متعودة عليه بس. والله وكمان كنت مستعجلة فخرجت من غير ما أخده معايا. معلش، متزعلش. كملت وهي بتترعش وشفايفها بتترعش: = هاخده معايا بعدين، مش هتتكرر.

قاطعها وهو بيشدها عليه وبيـ.ـقـ.ـبـ.ـل شفتيها بعشق وعمق وبيحاوط خصرها بإيديه. حياة برقت عينيها بصدمة كبيرة وهي مش مستوعبة، بس تاهت في حنيته معاها وحاوطت رقبته بإيديها الاتنين. بعد عنها بعد ما حس بحاجتها للتنفس وسند بجبينه على جبينها. غمضت عينيها بخجل. اتكلم بهمس: = متخافيش مني يا حياة. أنا عمري ما هعملك حاجة. نظرات الخوف مني اللي بشوفها في عينيكي دي بتدبـ.ـحـ.ـني. أنا بس خوفت عليكي، ولما ملاقيتكيش رديتي، خوفت أكتر.

حياة فتحت عينيها بخجل مفرط واتكلمت بهمس وضربات قلبها لسه عالية. بعدت إيديه عن خصرها بخجل واتكلمت بهمس: = أنا عايزة أروح. عايزة أروح لماما.

ريان

وبـ.ـخ.ـ.ـب.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.ـ.

على اللي عامله وحس إنها زعلت، غير الموضوع واتكلم بتساؤل وغيره: = مين محمود؟ حياة بهدوء ودموع: = أخويا الكبير، ومـ.ـات. ريان لاحظ دموعها اتكلم بحنان وابتسامة وهو بيحاول يخرجها برا حزنها: = قولتلي الباب مش راضي يفتح خالص. ابتسمت من وسط دموعها واتكلمت وهي بتضحك: = خالص خالص.

ابتسم لابتسامتها وعرف قد إيه قلبها طيب وأقل كلمة بتفرحها وأقل كلمة بتزعلها، وحس إن جواها مشاعر حزن مش طبيعية، بس مكنش حابب يضغط عليها ويسألها وقرر يستناها هي اللي تيجي تحكيله. حياة بصت له بخجل لما لاقته مركز معاها، وطيت راسها في الأرض. حط أنامله أسفل دقنها ورفع وشها ليه واتكلم بهدوء: = كنتي جاية ليه بقى؟ حياة بصت له بتوتر، مكنتش عايزة تقوله إنها جت عشان غارت عليه لما سمعت صوت السكرتيرة. اتكلمت بتوتر:

= هو أنا مقولتلكش؟ ريان رفع حاجبه من توترها واتكلم بسخرية: = لا، مقولتليش؟ حياة بتوتر وهي بتفرك أناملها وبتفكر في أي حاجة تقولهاله: = أصل أنا... أنا... أنا كنت شفت إعلان عن مجموعة لدرس الكيميا وأنا كنت عايزة أروح ومش معايا فلوس خالص، فجيت أخد منك. كملت وهي بتفتح كف إيديها قدامه بتتكلم بمرح وتوتر: = إيديك على ٥٠٠ جنيه بقى يا زوجي العزيز. ريان بص لها وابتسم ومدخلش عليه السبب اللي هي قالته، بس اتكلم بسخرية:

= جاية هنا لحد الشركة عشان ٥٠٠ جنيه؟ حياة بتوتر وحست إنه مصدقهاش: = أيوا، هاتهم بقى وامشي. ولا أقولك؟ مش عايزة خلاص، مش مهم. همشي أنا بقى. كملت بغيره: = هو السكرتيرة اللي برا دي بتفضل هنا لحد إمتى؟ ريان بهدوء: = بتفضل لحد ما أجي أمشي. بتمشي آخر حد هنا. حياة بغيره وغضب: = يعني بتفضل معاك لوحدها كده من غير ما حد يبقى معاكوا كده؟ مينفعش على فكرة خالص. ريان بص لها واستغرب طريقتها:

= اممم، مش فاهم. هي قاعدة عشان شغلها. إيه اللي مينفعش بقى؟ فين المجموعة اللي عايزة تروحيها؟ هوديكي. حياة بخوف: = يلهوي! لا، أنت مشغول أكيد وأنا أصلاً غيرت رأيي، مش هروح. كملت وهي بتروح تقعد على الكنبة بكل اريحاية: = أنا هقعد معاك هنا لحد ما تخلص الشغل بقى. ونصيحة مني بجد، أنا زيي زي مراتك يعني وخايفة على مصلحتك، بلاش موضوع السكرتيرة دي. هات سكرتير أحسن، أنا خايفة عليك من الفتنة. كملت بتوهان فيه: = وأنت زي القمر كده.

بصلها ورفع حاجبه بعد ما فهم إنها بتغير. راح قعد جنبها ومسك إيديها واتكلم بحب: = غيرانة؟ مش عايزها تبقى موجودة؟ هزت راسها بخجل مفرط. كمل بحنان: = من انهاردة هجيب راجل مكانها، ولا تزعلي نفسك. حياة بفرحة: = قول والله! ريان بفرحة لفرحتها: = والله! قامت بسرعة ومسكت إيديه بفرحة: = حيث كده بقى، أنا لازم أديك مكافأة جامدة جداً. يلا تعال، هروح أعزمك على آيس كريم من عند عمو اللي تحت. ريان بابتسامة: = طب نبعت حد يجيب؟

حياة وهي بتتظاهر بالحزن: = ماشي، أنا عارفة إنك أكيد مشغول. أنا آسفة. ريان قام بسرعة وشبك إيديها في إيديه واتكلم بحنان: = طب يلا بسرعة نلحق عمو اللي تحت قبل ما يمشي. بصت له بفرحة ونزلوا مع بعض تحت نظرات الاستغراب من كل الموجودين في الشركة لتصرفات ريان اللي كانوا مصدومين منها. كانت لسه الحراسة هتمشي وراه. اتكلمت حياة برقة: = من غير حراسة.

شاورلهم ريان إنهم ميجوش وساب نفسه ليها ومشي معاها وهو شبه مغيب، ونفس الوقت يقف عند اللحظات دي وحاسس بمشاعر جميلة ناحية حياة. فضلوا يلفوا لحد نص الليل ومش حاسين بالوقت اللي بيمر. ولأن ريان مكنش معاه عربية، حياة طلبت منه يركبوا تاكسي وميبعتش حد يجيب عربية. حياة بسرعة: = بس هنا يا عمو، شكراً. ريان باستغراب: = لسه فاضل شوية على القصر يا حياة. حياة بترجي: = هنتمشاهم مع بعض، الجو حلو أوي وهم مش كتير، يلا بقى. ريان

بيأس من تصرفاتها الطفولية: = حاضر. نزلوا من التاكسي وفضلوا ماشيين وريان ماسك إيد حياة بتملك ومبسوط إنه معاها وطول الوقت بيبصلها وهو تايه في ملامحها وحركتها. فاق من شروده فيها على شخص لابس ماسك على وشه، جيه ووقف ورا ريان وغرز سكينه في جانبه. اتأوه بألم شديد.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...