الفصل 13 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
19
كلمة
4,453
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

الظابط بصله واتكلم بسخرية: = احنا مباحث الآداب. خفف هاتهم ورايا على البوكس. حياة بصتلهم برعب واتكلمت بصوت مرتعش: = حضرتك والله ما زي ما انت فاهم، أنا كنت تعبانة..... الظابط بمقاطعة وحدة: = بس يا بت أنا معنديش وقت ليكي. ما هو العيب مش عليكي، العيب على أهلك اللي معرفوش يربوكي. حياة بصتله والدموع اتجمعت في عينيها. فاقت من اللي هي فيه بصدمة لما لاقيت ريان راح قدام الظابط وضربه بقوة بالبوكس في وشه. واتكلم بفحيح:

= لما تتكلم معاها تتكلم بأدب. الظابط حط ايديه على وشه واتكلم بهدوء ما قبل العاصفة: = لا حمق يااض. اهو انت بالذات بقى اللي هتتروق على الآخر. وتوصية شخصية مني ليك. قال كلامه وكان لسه هيضرب ريان بس ريان مسك ايديه قبل ما تيجي ناحيته واتكلم بفحيح: = ايديك والله العظيم لهدفعك تمن الكلام اللي انت قولته ليها دلوقتي غالي أوي. بس متبقاش تزعل بقى. قال كلامه وكان لسه هيلبس قميصه بس وقفه الظابط وهو بيتكلم بسخرية:

= لا بمنظرك دا. ولو عايز تستر نفسك الملاية موجودة. ريان هز راسه بهدوء ونزل معاه زي ما هو. وركب البوكس هو وحياة جنب بعض. بصلها لقاها بتتنقض من العياط والخوف. اتنهد بألم وحس انه مقيد ومش عارف يعملها حاجة. ميحقلوش حتى ياخدها في حضنه ويطمنها. مسك ايديها بحنان. حياة بصتله وسحبت ايديها من تحت ايديه. اتكلمت بهمس في وسط بكائها: = يا رب عشان ماما. يا رب عشان ماما. لو عرفت حاجة زي كده ممكن تروح فيها. يا رب لطفك.

يا رب يا سلوى ما تكوني سبتيها لوحدها. زمانها دلوقتي قلقانة عليا. ريان سمعها واستغرب خوفها الزايد على والدتها بس معقبش. كان أهم حاجة عنده دموعها. كان نفسه يقولها بطلي عياط ويربط على ضهرها ويطمنها كأنها بنته. فاق من شروده فيها لما العربية وصلت قدام قسم الشرطة. خرجوا العساكر وكانوا لسه هيمسكوا حياة. بس ريان وقفهم بغضب مفرط: = والله العظيم لو ايديك لمستها لهكون مخلص عليك. أوعى ايديك.

العسكري بص لحياة بخوف وبعد عنها لأنه عارف ريان وعارف يقدر يعمل فيه إيه. دخلوا القسم والظابط دخل حياة وريان عشان يبدأ بيهم. وبالفعل عملهم محضر. ريان بحده: = عايز أطلب المحامي. أظن حقي. رجع الظابط راسه لورا بسخرية وشاور لريان على التليفون. راح ريان عند التليفون وهو بيبص على حياة اللي كانت قاعدة على الكنبة وشها شاحب وبتعيط. رن على عمر ليأتيه الرد في الحال. عمر بنوم: = ألو. ريان بحده:

= هات شكري المحامي وتعالى لي على القسم. عمر قام اتنفض واتكلم بخوف: = قسم ليه؟ ريان بغضب: = هاتة وتعال يا عمر ومتتأخرش. واااه هات معاك قميص أو تيشيرت وبسرعة يا عمر. خمس دقايق وألاقيك قدامي. وقفل المكالمة من قبل ما عمر يتكلم. بعد ربع ساعة كان وصل عمر بشكري المحامي. دخلوا مكتب الظابط وعمر بص لريان بصدمة من شكله لأنه مكنش لابس أي حاجة من فوق. خد ريان التيشيرت منه بسرعة ولبسه على عجل.

المحامي ادى للظابط ظرف بهدوء. خرج الظابط وهو بيبص لريان بتوعد. ريان بغضب مفرط: = أنا ريان النصراوي. اتجرأ على القسم بالمنظر دا. والله ما هرحمه ابن الـ****. شكري بخوف بس حاول يتصنع الهدوء: = الصحافة عرفت؟ ريان بغضب: = إيهههه! ازاي. ازاي عرفوا؟ شكري: = انت عارف يباشا إنك من أشهر الناس في مصر. لو مكنتش أشهرهم. وحاجة زي كدا مش هتتخبى عنهم. حياة بصت لشكري وزاد شهقتها أكتر. وكان عمر وشكري لسه واخدين بالهم منها.

ريان بص لها بألم لدموعها وصوت شهقاتها. جرى عليها وقعد قدامها على الأرض واتكلم بحنان تحت نظرات الصدمة الكبيرة من شكري وعمر بالذات: = أهدي. مش هيحصل حاجة. زي ما دخلتك في اللي حصل دا هطلعك منه. مفيش أي حاجة هتتنشر. ماشي؟ بس أهدي عشان انتي لما بتخافي بتتعبي. بصت له حياة ببعض الاطمئنان وهي شايفة في نبرة صوته الهدوء والحنان اللي كانت بتشوفهم في صوت محمود أخوها. زاد عياطها أكتر لما افتكرته وهي حاسة إنها وحيدة ملهاش حد.

قام ريان واتكلم بغضب: = اتصرف يا شكري. شوف حل. احنا لازم نطلع النهاردة والمحضر اللي الزبالة اللي برا دا عامله يتقطع فوراً. انف الخبر للصحافة. قولهم أي حاجة. اتصرفففف. شكري بهدوء: = هتطلع يباشا متقلقش. بالنسبة للشرطة أنا هتصرف. إنما بقى بالنسبة للمحضر اللي اتعمل دا. عشان الصحافة لازم يتقفل بـ... ريان بغضب مفرط: = بـ إيه؟ ما تخلصصص. شكري برعب من نظرات ريان اللي كانت مليانة غضب. عدل الجرافته بتاعته واتعدل على الكرسي

وهو بيحاول يجرأ نفسه: = بـ جواز رسمي بتاريخ قديم. وهنطلع الخبر على إنها مراتك. وانتوا روحتوا هناك عشان العربية طلعت وعشان الهانم تعبت. ومكنتوش تعرفوا إن دا بنسيون دعارة. حياة شهقت بصدمة كبيرة. ريان بص لشكري واتكلم بهدوء: = دي عيلة ومش هينفع تتجوز دلوقتي. حياة بغضب: = أنا أصلاً مش عايزة اتجوزك. أكيد فيه حل تاني.

عمر بص لحياة بصدمة من جرأتها وإنها إزاي تتكلم مع ريان كده وترفضه. وكمان مستغرب تصرف ريان إزاي وافق يتجوز رسمي بالسهولة دي. كان قاعد مستغرب كل حاجة بتحصل ومش فاهم أي حاجة. شكري بهدوء:

= ياحياة هانم. الباشا في انتخابات مجلس شعب. وحاجة زي كدا هتخرجه براها. وبعدين لو مش عشان الباشا. حضرتك برضه سمعتك. ولو خبر زي دا اتكتب في الجرايد وخصوصاً إنك مكنتيش مع أي حد. انتي كنتي مع ريان باشا. حاجة زي كدا هتضيعك وتضيع عيلتك ومستقبلك. وانتِ لسه صغيرة. يعني اللي عرفته إنك بتشتغلي في شركة ترجمة ولسه ثانوية عامة. انتي ممكن تترفضي من المدرسة ومن الشغل ومستقبلك هيضيع. انتي وعيلتك. خلينا نفكر بالعقل. نكتب عقد جواز رسمي بتاريخ قديم ونقفل الموضوع على كدا. ولما الباشا يخلص الانتخابات ابقوا اطلقوا.

حياة بصت له بدموع لما فكرت في كل العواقب اللي هو قالها. بصت له بخوف من اللي ممكن يحصل فيها. اتكلمت بتوتر وهي بتفرك أناملها: = بس بس أنا كنت متجوزة وطلقت. ريان بص لها بصدمة واتضايق من فكرة إن كان فيه حد في حياتها. استغرب من نفسه ومن كل اللي بيحصل له من أول ما شافها. شكري بهدوء: = من أد إيه الطلاق؟ حياة بخوف وهي بتبص لنظرات ريان ليها واللي مكنتش مفهومة بالنسبالها: = طلقت من خمس شهور. وكنت مطلقة بعد الإجهاض بيومين.

ريان بص لها بصدمة أكبر بكتير. وكان نفسه يهـ.د المكتب باللي فيه. مشاعر غضب جواه مكتومة ومش عارفة سببها. بس فكرت إنه اتخيلها مع راجل غيره. دي دخلت جواه غضب العالم كله. ضرب بايديه على المكتب بغضب تحت نظرات الاستغراب من حياة اللي مكنتش فاهمة تصرفاته. بس كانت بتبص لنظراته بخوف. شكري اتكلم بسرعة وهو بيحاول يسيطر على الموقف:

= مش هتفرق. قدام الطلاق حصل بعد الإجهاض مش قبله. تمام كدا. احنا نعمل بتاريخ من أسبوعين فاتوا وهنقفل المحضر على الجواز. قام وقف وبص لريان باحترام: = هخلص كل الورق و جاي يباشا. ساعة واحدة وهتخرجوا. حضرتكوا هتفضلوا في الأوضة دي. متخافيش يهانم مش هتدخلي الحجز ثانية واحدة. لا انتي ولا الباشا. ريان بغضب: = الظابط اللي برا اسمه يتشطب من الشرطة نهائياً. شكري باحترام: = أمرك يباشا. عن إذنكم. حياة بتوتر وهي بتبص لريان:

= أنا مش هعمل حاجة زي كدا من ورا ماما. ابعت حد يجبها هنا لو سمحت. ولو هي موافقتش أنا مش هتجوزك. السجن عندي أهون من زعلها مني. ريان بص لها باستغراب. برغم من كل اللي هي فيه إلا إنها بتفكر في والدتها طول الوقت وأكتر من نفسها. بص لعمر واتكلم بحده: = أظن سمعت قالت إيه. عمر بخوف: = هبعت حد يجبها. ريان بغضب: = تروح بنفسك يا عمر. يلااااا. قام عمر بسرعة وخوف وخرج من المكتب بسرعة.

تحت نظرات الاستغراب من حياة إن كلهم بيعملوا حساب أوي كده وبيترعبوا منه. خدت بالها من إن تعامله معاها مختلف نهائياً عنهم. معاها حنين وشخصيته بتتحول تماماً معاها. بس فسرت ده بأنها ست وممكن يكون تعامله لطيف مع النوع الآخر في العموم. في لحظة حست ببعض الغيرة من إنه ممكن يكون بيتعامل كده مع أي ست. اتنهدت بغضب.

بصت لفردوس ومعاها عمر ودخلت لحياة المكتب تحت نظرات الصدمة الكبيرة من ريان لما لاقاها داخلة على كرسي متحرك. عرف وقتها ليه حياة كانت خايفة عليها أوي كده. بص لحياة ودموعه نزلت من عينيه تلقائياً. مسحها بسرعة قبل ما حد يشوفها. جرت حياة على فردوس ودخلت جوا حضنها وفضلت تعيط بقوة وهي بتخرج كل تعب وخوف اليوم في حضنها. ربطت فردوس على ضهرها بحنان واتكلمت بهدوء: = أهدي يحبيبتي. كل حاجة هتتحل. الأستاذ عمر قالي اللي حصل.

بصت لريان اللي كان واقف بيبص لحياة بدموع واتكلمت بهمس في أذن حياة: = دا اللي كان في المستشفى اللي كنتي عايزة تتبرعي له بالدم. حياة هزت راسها بهدوء. اتكلمت فردوس بابتسامة وهمس: = والله معاكي حق تقعي. حياة بصت لها ونفت براسها وسط دموعها. فردوس بصت لها وضحكت: = والله هم يبكي وهم يضحك. بصت لريان واتكلمت بهدوء وابتسامة: = أنا موافقة. دخل شكري ومعاه المأذون بالورق. وتم عقد قران حياة وريان. شكري بهدوء:

= الهانم هتعقد في قصر النصراوي عشان الخبر هيتنقل كده. حياة بضيق: = تمام. بس ماما أكيد هتعيش معانا. ريان بهدوء وابتسامة: = أكيد طبعاً. خرجوا من القسم ووصلوا القصر. حياة وفردوس بصوا للقصر بانبهار كأنهم جوه الجنة. حياة بانبهار: = واووووو. ريان بص لها وابتسم واتكلم بهدوء واستغراب من نفسه: = اممم. الدور التالت فيه الجناح بتاعي اللي هتعيشي معايا فيه. حياة:

= أنا متعودة أنام مع ماما. خليك أنت في جناحك براحتك وشوف لي أنا وماما أوضة نعيش فيها ممكن. ريان كان لسه هيتكلم بس فردوس قاطعته وهي بتتكلم بحدة: = حياة أنا عايزة أنام لوحدي. أنتِ دلوقتي اتجوزتي يعني مكانك مع جوزك. حياة بضيق: = بس يا ماما دا مش جواز حقيقي. فردوس بحدة: = حياة أنا قولت لك اللي عندي. والله العظيم لو ما عملتي اللي بقولك عليه هكون زعلانة منك ومش هكلمك. حياة بسرعة ولهفة: = خلاص يا ماما هعمل اللي انتي عايزاه.

ريان بهدوء: = اممم. فيه واحدة هتراعي حضرتك وهتفضل معاكي بدل سلوى. ولو عايزة سلوى هبعت أجيبها عادي مفيش مشكلة. فردوس باستغراب: = أنت عرفت سلوى كمان؟!!!! ريان بابتسامة وهو بيبص لحياة وبيقلدها: = يا رب سلوى متكونش مشيت وسبت ماما. يا رب مينفعش تبقى لوحدها. يا رب يا رب يا سلوى متكونيش مشيتي. حياة وفردوس بصوا له وضحكوا بقوة من طريقته. ريان تاه في ضحكة حياة وبدأ يضحك معاهم. لاول مرة من قلبه.

شال فردوس من على الكرسي المتحرك وطلع بيها أوضتها. وفردوس كانت بتبص له بابتسامة ودمع وهي شايفة محمود قدامها. فردوس بمرح: = يلا اخرجوا بقى عايزة أنام. قلتوا راحتي. خرجوا من الأوضة تحت نظرات السعادة من فردوس. اتكلمت بهمس وهي بتبص لطيفهم: = يا رب أقلب جوازهم حقيقي. أجعله هو العوض لقلب بنتي. أنت عارف هي قد إيه عانت وعالم بيها. اتخيلت محمود واقف قدامها وبيبتسم. اتنهدت بحزن كبير واتكلمت بدموع:

= يا ريتك معانا يا عين أمك. يا ريتك معانا. بدأت تعيط بقوة وهي بتفتكره: = هشوفك في الجنة يا حبيبي. حياة بصت للجناح بتاع ريان بانبهار. كان عبارة عن شقة فاخرة جوه القصر فيها كل حاجة. أوضة خاصة بيه فيها غرفة تبديل الملابس وحمام وأوضة خاصة بحمام السباحة ومطبخ. وكانت في غاية الفخامة. دخل غرف تبديل الملابس وخلع التيشيرت اللي كان لابسه وخرج. حياة بصت له بخجل واتكلمت بتوتر: = أنا هنام فين؟ مفيش غير أوضة واحدة.

ريان بهدوء وهو بياخد فوطة وبيتجه ناحية الحمام: = نامي على السرير جنبي. متخافيش مش هعمل حاجة. قال كلامه وكان لسه هيدخل الحمام. وقف وبص لها واتكلم بتساؤل: = امممم. انتي اطلقتي... ليه؟ حياة بتوتر: = اتفقنا. لاحظ توترها وإنها مش عايزة تتكلم. بس مقدرش يمنع نفسه إنه يسألها السؤال ده بالذات: = عن حب؟ حياة بغضب: = مكرهتش. وهكره في حياتي ده. ريان حس بألم في قلبه خفاه في صوته اللي كان مليان بالجمود: = يبقى عن حب!!!!

قال كلامه ودخل الحمام. نزل تحت الدش وفتح الماية على أقصى قوة ليها وهو بيفوق نفسه من كل حاجة حصلت ومشاعره ناحية حياة اللي مش مفهومها. افتكر وهو بيقول لعمر إنه مفيش واحدة تستاهل اسم ريان النصراوي. ضرب الحيطة بايديه وحط ايديه على شعره بغضب مفرط. واتكلم بغضب: = وانت لسه على كلامك. مفيش واحدة تستاهل. إيه اللي يخليك تجيبها هنا؟ ما كنت تديها أي أوضة في القصر؟!!!!

أكيد عشان فريدة. أكيد عشان لو شافتها برا الجناح هتشك في جوازنا. أكيد عشانها. قفل الدش ولف منشفة حول خصره وخرج وهو بينشف شعره. حياة أول لما شافته كده اتوردت جداً وحطت المخدة قدام وشها. بصلها من ورا الفوطة وهو بيبتسم على حركاتها الطفولية وخجلها منه. راح عندها وشال المخدة حطها جنبها على السرير. غمضت عينيها بخجل مفرط وتوتر. بصلها بتوهان. كل أما يشوف ملامحها عن قرب مش بيقدر يقاوم نفسه.

قرب منها جداً ومبقاش ما بينهم أي مسافة. مسك رقبتها بكف ايديه وقرب من وشها. فك دبوس الطرحة لينسدل شعرها الحرير أمامه. بصله بانبهار. ومع إنه شاف الأجمل من كده إلا إنه أول مرة ينبهر بحد كده. حياة حاولت تبعد عنه بضعف منها لأنها كانت شبه مغيبة من قربه. همس قدام شفايفها واتكلم بحنان خلى حياة تدوب فيه أكتر: = انتي إزاي جميلة أوي كده؟!!!!!!! حياة فتحت عينيها بخجل وضعف. بص بعشق بان في عينيه لعيونها البنية اللي تاه في قهوتها.

ميل بوشه عليها وقبل خدها بعشق. حياة وقتها مسكت ايديه. حضن ايديها بين ايديه وشدها عليه أكتر وهو بيستلقي على السرير ولسه حاضنها وكأنه خايف تهرب منه. حياة بهدوء: = أستاذ ريان. ريان بابتسامة: = أستاذ ريان؟ حياة انتي في حضني مش مستوعبة ولا إيه؟ عايزة إيه؟ حياة بخجل: = عايزة أغير هدومي بس معنديش هدوم هنا. مجبتش هدومي من بيتنا. ريان وهو لسه ماسكها: = نامي باللي أنتي لابسة ده. حلو عليكي. رجعت خصلة شاردة من شعرها

ورا ودنها واتكلمت بخجل: = اممم. ما أنا حرانه أوي. هو أنت هتنام كده؟ ريان بارهاق: = ااه عادي. حياة بهدوء وخجل: = طب ممكن تسبني لحظة واحدة وجاية. هز راسه بهدوء. قامت بسرعة وغيرت هدومها ولبست تي شيرت من بتوعه كان نازل من عند الكتف بسبب وسعه وواصل لبعد ركبتها. خرجت ومعاها بنطلون لريان واتكلمت بخجل: = ممكن تلبس ده عشان متتعبش. اتعدل وهو بيبصلها بانبهار. يمكن ملامحها طفولية بس جسدها... مغري جداً لأي حد.

راحت قدامه واتكلمت بطفولة: = البسه بالله. ريان بصلها وابتسم وخد منها البنطلون ودخل غرفة تبديل الملابس ولبسه وخرج. فرد جسمه على السرير وهو بيشدها عليه وبينيمها في حضنه بحنان وذهبوا في نوم عميق. في الصباح. صحي ريان بص لحياة اللي كانت نايمة بعمق على صدره. بص لها وابتسم ومرر ايديه على خدها بحنان. حياة بضيق: = يا ماما عايزة أنام. ابتسم على طفولتها وحطها على المخدة بحنان وقام خد دش ولبس وراح الشركة.

وصل الشركة ودخل بكل هيبته. قعد على كرسي مكتبه ودخلت وراه السكرتيرة بتاعته. اتكلم بحده: = ابعتي لشركة الموبايلات اللي بنتعامل معاها وخليهم يبعتوا على البيت آيفون بأحدث إصدار ويسلموه لحياة هانم. السكرتيرة بصت له باستغراب من إن مين حياة دي. فاقت من شرودها على صوت ريان الغاضب: = انتي لسه واقفة يلاااا. ندى بخوف: = تمام يفندم. حياة صحيت من النوم على صوت الخدامة وهي بتصحيها. حياة بصت لها واتكلمت بنوم: = إيه دا أنا فين؟!!!!

بدأت تستوعب اللي حصل امبارح وتفتكر. ضربت دماغها بخفة. الخدامة: = الشنطة دي جت لحضرتك. أجيب لحضرتك الفطار هنا؟ حياة خدت الشنطة منها باستغراب واتكلمت بهدوء: = من مين الشنطة دي؟ امممم. أنا هفطر عند ماما. حطي الفطار هناك لو سمحتي. هزت الخدامة راسها بهدوء ومشيت. فتحت حياة الشنطة وخدت علبة التليفون وفتحتها بانبهار واتكلمت بفرحة: = الله! إيه الجمال ده تحفة أوي. مسكت الفون وفتحته. فجأة لاقته بيرن برقم غريب. حياة برقة: = ألو.

ريان بابتسامة: = مبارك عليكي. تتهني بيه. حياة بفرحة كبيرة: = تحفة أوي أوي بجد شكراً جداً جداً. بس دا غالي أوي. ريان ابتسم وكان بيتمنى يكون موجود معاها عشان يشوف فرحتها دي. كان لسه هيتكلم بس قاطعه السكرتيرة اللي دخلت و خبطت في الكرسي وهي بتأتوه بألم ورقة: = اااه. حياة سمعت صوتها بغيرة: = دي مين؟ ريان: = السكرتيرة. المهم دلوقتي أنا جبت الفون ده عشان أبقى أطمئن عليكي وأنا في الشغل. ابقي خليه معاكي بقى.

حياة بهدوء وصوت السكرتيرة بيتردد في دماغها: = تمام. مع السلامة. قفلت الفون تحت نظرات الاستغراب من ريان. قامت من على السرير بسرعة وخدت الدريس اللي كانت لابسة. وقبل ما تخلع تي شيرت ريان فضلت تشمه بعمق وهي بتتنفس ريحته اللي فيها. لبست الدريس بتاعها بسرعة وطلبت من السواق يوصلها شركة ريان. وصلت قدام باب الشركة واتكلمت بتنهيدة غضب وغيره: = أما نشوف بقى مين السكرتيرة دي. دخلت الشركة واتكلمت مع موظفة الاستقبال:

= لو سمحتي مكتب الأستاذ ريان فين؟ = حضرتك عايزاه هو شخصياً؟ حياة بغضب: = أيوا. هو ريان النصراوي. ممكن تقوليلي مكتبه فين؟ = هو انتي بتتكلمي كده ليه؟ عامة ريان باشا مش بيقابل حد بدون معاد ومش سهل إنك تدخلي مكتبه أصلاً. انتي المفروض تدخلي على عشر مكاتب قبله عشان توصلي لمكتبه وتتكلمي معاه. حياة بغضب مفرط: = فعلاً. خلاص هروح أسأل حد تاني بقى أدام انتي مش عايزة تقوليلي هو فين مكتبه. نڤين: = هي مالها دي؟

= أنا عارفة. هتلاقيها واحدة من معجبينه بس شكلها دماغها ضاربة بجد. عصبتني. نڤين بخبث: = ولا يهمك. أنا هاخد لك حقك منها. نادت على حياة بخبث: = يا آنسة حضرتك عايزة تعرفي مكتب ريان باشا؟ حياة: = أيوا. نڤين: = مكتب ريان باشا آخر دور. تعالي وأنا هوصلك. حياة بابتسامة وامتنان: = بجد شكراً ليكي. وصلت حياة معاها لآخر دور.

دخلت نڤين غرفة قديمة وحياة دخلت وراها باستغراب. وكانت لسه هتتكلم بس نڤين وقفتها لما خرجت من الأوضة بسرعة وقفلته على حياة بالمفتاح من برا وقفلته نور الأوضة اللي كان مفتاحه على الباب من برا. حياة بصت للباب اللي اتقفل برعب كبير. راحت عند الباب وحاولت تفتحه بس معرفتش لأنه مقفول من برا. اتكلمت بصوت عالي وهي بتخبط على الباب: = افتحولي. حد يفتحلي. فيه حد هنا. افتحولي.

بدأت تحس بضيق تنفس بسبب الحر اللي كان في المكان وانقطاع النور. لاحظت سلوك موجودة كانت متوصلة بأجهزة كمبيوتر قدام. كانوا بيطلعوا شرار ناري. بدأت تفتكر موت محمود بنفس الطريقة دي وهي بتتخيل موته قدامها. غمضت عيونها بألم وفضلت تصرخ وهي بتعقد على الأرض: = حد يفتحلي. الشرار بدأ يزيد. بصت له برعب وهي حاسة إن خلاص نفسها شبه بينقطع كلياً ورئتيها مش واصلها أكسجين. اتكلمت بهمس وتعب: = يا أبيه الحقني.

قالت الجملة دي وميلت راسها على الأرض لتسقط مغشياً عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...