الفصل 16 | من 44 فصل

رواية امل الحياة الفصل السادس عشر 16 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
22
كلمة
3,865
وقت القراءة
20 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

كانت لسه بتخرج من باب الأوضة، وقفه صوته الملئ بالتعب والإرهاق. = حياة. بصت وراها بغضب، لتنصدم لما لاقته واقف ساند بأيديه على الحيطة بتعب مفرط، والعرق مالي وشه وصدره العاري. جريت عليه بسرعة وحطيت إيديها على كتفه وسندته وحطيته على السرير. حطيت إيديها على جبينه، لاقته سخن جداً. اتكلمت بخوف شديد: = انت بدأت تسخن، هنزل بسرعة أجيب كمادات وهعمل حاجة سخنة تشربها، وجاية. كانت لسه هتمشي، بس مسك إيديها وهو مغمض عيونه بتعب مفرط.

= أنا بردان أوي، متسبنيش. بابا. حياة بصتله بخوف وحطيت إيديها على رقبته وبدأت تمسح عرقه بالدريس اللي كانت لابسه. = انت لازم تلبس حاجة. بعدت إيديه من إيديها بصعوبة كبيرة، ودخلت غرفة الملابس وجابت قميص وساعدته يلبسه، وفردت اللحاف عليه. ودخلت مطبخ الجناح وعملت شوربة دافية وينسون والكمادات، وهي خايفة عليه بشدة.

وبتعمل كل حاجة بسرعة، ولأنها مكنتش عارفة أي حاجة في المطبخ وأول مرة تدخله، كانت متوترة جداً كل لما متلاقيش حاجة قدامها من اللي هي عايزاه. أما صدقت خلصت وخرجت بسرعة، لاقته قاعد على الكنبة بتعب. راحت عنده واتكلمت بحدة: = انت إيه اللي مقعدك هنا؟ أنا كنت مغطيك عشان بردان. ريان بارهاق وهو شايف نظرات الخوف في عينيها: = حياة، أنا كويس، متخافيش. قعدت قصاده على الكنبة وعدلت التربيزة وحطيت عليها الأكل والينسون والكمادات.

فردت جسمه على الكنبة وقعدت على طرفها جنبه، وبدأت تعمله كمادات وهي خايفة وإيديها بتترعش. كان كل أما يحس برعشة إيديها، يحضن إيديها بين إيديه وهو بيحاول يهديها. فضلت تعمل في الكمادات حوالي نص ساعة لحد أما لاقت حرارته بدأت تنزل. اتكلمت بحنان وهي بتعدله يعقد: = لازم تشرب الشوربة دي كلها والينسون عشان درجة حرارتك تنزل خالص، الدكتور قال كدا. لاقعد على الكنبة وهو بيبتسم لاهتمامها وخوفه.

بدأت تشربه بخجل مفرط بسبب نظراته ليها وأنه كان زي المغيب وتايه فيها. ريان بمرح وهو بيحاول يخليها تبطل تتكسف منه: = حلوة أوي الشوربة، تسلم إيديك. حياة بابتسامة: = بالهنا. حطيت إيديها على جبينه واتكلمت بهدوء وهي بتتنهد براحة كبيرة: = الحمد لله، السخونية نزلت. لسه بردان؟ اتصنع أنه بردان واتكلم وهو بيحاول يرعش جسده: = آآه، أوي. حياة بخوف ورقة: = طب ما انت اللي قمت من على السرير!!!! بتقوم ليه طيب؟!!!

تعال يلا نام واستغطى باللحاف. ريان وهو بيتصنع الإرهاق: = لا، مش قادر أقوم، هاتي اللحاف، أنا هنام هنا. حياة بهدوء: = حاضر. راحت جابت اللحاف وحطيته عليه بهدوء. شدها عليه وهو بيفرد رجليها على رجله وبيلصق ضهرها في صدره. شهقت حياة بصدمة، لتتحول صدمتها لخجل شديد لما لاقته بيفك طرحتها وبيرميها على الأرض. حياة بخجل مفرط: = ممكن إيدي تيجي في جنبك وأنت أصلاً…. قاطعها لما دفن وشه في عنقها وبدأ يقبل عنقها بعمق، قبلات متفرقة.

غمضت عينيها بخجل مفرط وهي بتحاول تبعد، بس كان ماسك فيها بقوة. سكتت في إيديه بتوتر وخجل. حضن إيديها بين إيديه واتكلم بهمس وهو لسه دا.فن وشه في عنقها: = لسه زعلانة؟ مكنتش قادرة تتكلم بسبب خجلها المفرط منه. كمل كلامه بحزن: = لدرجة دي؟!!!!! لدرجة دي زعلانة مني، طب أعمل إيه عشان أراضيكي؟

أنا آسف على الكلام اللي قلته، بس موضوع أمي بالنسبالي خط أحمر، أنا بتحول لمجرد إن حد يجيب اسمها، وعشان زعلك مش بيهون عليا ومش عايزك في يوم تزعلي مني، بلاش تتكلمي معايا في موضوعها تاني، ممكن؟ هزت راسها بخجل واتكلمت بصعوبة: = تمام. كمل بهدوء وحنان:

= نڤين مصاريف أمها وأخواتها عليا، وبالنسبة للمصنع، عمر مستحيل يعمل حاجة فيه، وجواه ناس والناس اللي أكل عيشها منه، هم بالفعل هيتنقلوا لمصنع جديد من بتوعي بمرتبات الضعف، وده اللي أنا كنت ناوي عليه. هااا، لسه زعلانة برضه؟ هزت راسها بالنفي وهي بتبص له بفرحة وبتتكلم برقة: = لا خالص، مش زعلانة نهائي. كملت بحزن: = بس ليه توجع قلب والدتها عليها؟

هي حست بغلطها وأنا سامحتها، بلاش بالله عليك وجع الفراق صعب أوي، وخصوصاً على الأم. حط إيديه على بطنها وحركها بحنان تحت نظرات الخجل من حياة. اتكلم بحزن: = اجهض.تي إزاي؟ عيونها دمعت وهي بتفتكر. أول أما لاحظ دموعها، مسحها وقبل خدها بعشق: = أنا آسف، والله ما قصدت أفكرك، وبعدين إنتي لسه صغيرة والحياة قدامك وبكرة تعوضيها. هزت راسها بوجع وحزن. كانت لسه هتقوله إنها مبتخلفش، بس وقف الكلام على لسانها ومقدرتش تطلعه.

خافت تقوله مع إنها عارفة إن جوازهم عمره ما هيكون حقيقي، بس استغربت نفسها جداً لما مقدرتش تقوله حاجة زي كدا. حست بغصة في قلبها من فكرة إن عمرها ما هتكون أم ولا هتقدر تعيش حياتها طبيعي زي أي بنت. منعت دموعها من إنها تنزل واتكلمت بصوت مخنوق: = أنا عايزة أنزل تحت، أنت بقيت كويس؟ ممكن تسبني لو سمحت. حس بصوته اللي مليان بالدموع، شدها عليه أكتر واتكلم بحزن: = مالك؟ حياة بدموع:

= محتاجة أنزل لماما، لو سمحت سيبني. لو حسيت بتعب أبقى نادي عليا، وقوم نام على السرير عشان جنبك مش هتعرف تاخد راحتك على الكنبة. بعد إيديه عنها باستغراب وحس إنها مدارية حاجة ومش عايزة تقولها، بس مرضيش يحملها فوق طاقتها وسابها. قامت وخرجت من الأوضة تحت نظرات الحزن منه، وحس إنه هيتجنن من إنها مش هتنام هنار.

راح قعد على السرير وخلع القميص اللي لابسه، وطلع سيجارة وفضل يشرب فيها بقوة وهو بيطلع فيها غضبه اللي مش مفهوم بالنسباله. مسك موبايله ورن على واحدة واتكلم بغضب: = إنتي فين؟ = في البيت، مجتش امبارح ليه؟ مش قولتي هتيجي بعد عشاء العمل اللي كان عندك. اتكلم بغضب مفرط: = إنتي اتجننتي ولا إيه؟!!!! أنا محدش يسألني إنت جيت ولا مجتش ليه، المهم دلوقتي أنا جاي.

قفل المكالمة من قبل ما يرد، ودخل غرفة تبديل الملابس ولبس قميص أسود أبرز عضلاته على بنطلون من نفس اللون، وكان لسه هيحط من البرفن بتاعه، بس شم ريحة حياة على رقبته. غمض عينيه وهو بيستنشقها أكتر وخرج بضيق وغضب. حياة نزلت لاقت فردوس قاعدة على السرير وعلى رجليها المصحف وبتقرأ قرآن. جريت عليها وهي بتعيط. فردوس أول أما شافتها صدقت وحطت المصحف جنبها على السرير وهي بتبصلها بخوف، وخصوصاً لما لاقت حياة هدومها مليانة بالدم ووشها.

اتكلمت بخوف شديد: = إيه دا، مالك يا حياة، إيه اللي حصل يا بنتي، إيه الدم ده؟ حياة راحت عندها وحطيت راسها على رجليها واتكلمت بدموع وهي بتمسك إيديها: = متخافيش يا ماما، جت سليمة. كملت بدموع وحزن: = ماما، هو أنا عمري ما هسمع كلمة ماما خالص؟ ليه يا ماما، ليه بس؟ أنا نفسي أكون أم. فردوس بدموع وهي بتحرك إيديها على شعرها بحنان:

= ربك كبير يا حبيبتي، ومفيش حاجة معاه مستحيلة، تيجي نروح لدكتور شاطر ونشوف إيه اللي ممكن يتعمل ونعمله. هزت حياة راسها بالنفي واتكلمت بدموع: = لا، أنا مش عايزة أسمع من حد تاني إن الموضوع مستحيل، الدكتور قال مفيش فايدة، أنا مش قد إني أتوجع تاني من كلمة دكتور، وكمان أنا متجوزة ومش متجوزة، هروح أقول للدكتور إيه؟ عايزة أبقى حامل وأنا جوازي مش حقيقي. فردوس كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها صوت عربية ريان وهي بتخرج من القصر.

جريت بسرعة ووقفت في البلكونة واتكلمت بخوف وهي بتدخل: = خرج ليه دا وهو تعبان؟ معقول يكون زعل عشان سابته ونزلت؟ أعمل إيه دلوقتي؟ أرن على أستاذ عمر أشوفه؟ ما أنا مش معايا رقمه. فردوس بصت لها وابتسمت واتكلمت بخبث: = تعالي كدا، عايزكِ. راحت حياة عندها ودخلت جوا حضنها. فردوس بهدوء وهي بتقبل راسها: = أهدي، ريان شخص قوي وهيِعرف ياخد باله من نفسه. فاكرة يا حياة اليوم اللي جايين فيه من المستشفى؟ اليوم اللي عرفتيه فيه؟ فاكرة؟

هزت حياة راسها وهي بتبصلها باستغراب. كملت فردوس: = دخلت الأوضة لاقيتك ماسكة اللاب وبتتفرجي على صورة ريان. حياة بخوف وصدمة: = إنتي شوفتيني؟!!!! فردوس بحنان: = آه شوفتك، ومرضتش أتكلم لأنك وقتها كنتي على ذمة كريم، ومفيش واحدة كبيرة وعاقلة بتمسك صورة واحد غير جوزها وتعقد تدقق فيها وتبصلها كدا، حتى لو جوزها بيعاملها وحش، صح؟ حياة بحزن:

= والله يا ماما، استغفرت وقتها وقفلت اللاب خالص، وفضلت طول ما أنا على ذمة كريم بحاول على قد ما أقدر أشيله من دماغي. فردوس: = وقدرتي؟ يعني مكنتيش طول الفترة اللي فاتت بتسرحي فيه وبتتابعيه؟ إنتي مش شفتيش لهفتك وإنتي بتقولي "ماما" إنهاردة فيه عشاء عمل، عارفة مع مين؟ ريان النصراوي. ولا وإنتي بتقوليلي "لا يا ماما دا عنده تلاتين مستحيل يكون متجوز" مع إنه عادي يتجوز وهو عنده تلاتين، مش فاهمة أنا ليه مستحيل.

حياة بخجل وتوتر وهي بترجع خصلة شارده من شعرها ورا ودنها: = لا يا ماما، أنا بس…. فردوس بمقاطعة وهدوء: = هتضحكي على اللي خلفتك وربيتك وفاهمكي أكتر من نفسك، يا بنت بطني. أومال أنا وافقت على جوازك منه ليه؟ وعلى فكرة مكنتش هوافق برضو لو مكنتش شوفت في عينه إنه حد كويس، أنا مستحيل أكرر نفس الغلطة وأجوزك غلط تاني يا بنتي. حياة بدموع:

= ماما، اللي إنتي بتقوليه ده مستحيل. أول حاجة عشان ريان مش بيحبني، تاني حاجة عشان أنا مش بخلف، والأكبر من كل دا هو الماضي بتاعي اللي مستحيل أي راجل يقبله على نفسه. فردوس: = بتحبيه؟ حياة بتوتر: = لأ. فردوس بحدة: = حيااااة. حياة بهدوء: = لأ يا ماما. أنا بس كنت معجبة بيه، وأول ما هنطلق الإعجاب ده هيروح على طول. فردوس بسخرية:

= هنشوف يا حياة. المهم، لما الجواز يبقى حقيقي ومن قبل ما تتكلمي، أنا واثقة إنه هيحصل، هنروح دكتور ونشوف موضوع الحمل ده، ماشي يا حبيبتي. حياة بحدة: = مش هيبقى يا ماما، مش هيبقى، وأنا مستحيل أربط حياة شخص بيا وأحرمه عمره كله من إنه يبقى أب. فردوس: = يا بنتي، الطب اتقدم دلوقتي. حياة بمقاطعة ودموع:

= ماما، أرجوكي الكلام في الموضوع ده بيوجعني أوي، والله أرجوكي متتكلميش فيه تاني. أنا لا عايزة ريان ولا عايزة أبقى أم، أنا هطلع آخد دش وأذاكر شوية وبعدين أنام، يلا تصبحي على خير. قالت كلامها وخرجت وهي بتمسح دموعها. فردوس بصت لطيفها واتكلمت بتحدي: = مبقاش أنا فردوس لو مخلتش جوازكوا دي حقيقي و خليتك تعترفي إنتي وهو بحبكم لبعض. طلعت حياة الجناح ودخلت منه للأوضة وغرفة تبديل الملابس. اتكلمت بغضب:

= يواااه بقى، كل شوية أنسى أجيب هدومي من بيتنا. قالت كلامه وخدت قميصه ودخلت الحمام. كان قاعد على السرير وفارد رجليه وشارد. فاق من شروده على البنت اللي خرجت من الحمام وهي لابسة قميص نوم مغري جداً. قعدت قدامه واتكلمت بدلع وهي بتحط إيديها على اللزقة الطبية اللي كانت محطوطة على جنبه: = من إيه دا يا حبيبي؟ ريان بغضب: = وإنتي مالك؟ نسمة بدموع:

= أنا بس كنت بطمن عليك، خلاص متزعلش نفسك، إنت أكيد تعبان، تعال وأنا هنسيك تعب اليوم كله. قالت كلامها وحاوطت رقبته برقة وفضلت تمشي أناملها على رقبته وحطت راسها على صدره. بص قدامه وتخيل حياة واقفة وهي بتبص له بغيرة وغضب. ابتسم بحزن، تحول لحزن كبير لما اكتشف إنه مجرد بيتخيل وإنها مش موجودة ومش معاه. لاقى نسمة بتحرك إيديها على صدره بإغراء. بعدها عنه بغضب مفرط. بصت له باستغراب: = مالك يا ريان؟!! قام وقف وبدأ يلبس

قميصه بغضب واتكلم بضيق: = أنا همشي. نسمة بدموع: = وإنت جاي ليه؟ قدام هتمشي؟ إنت مالك متغير ليه كدا انهارده؟ فتح الكومود اللي جنبه بغضب وطلع منه ورقتين جواز عرفي وقطعهم واتكلم بغضب: = مبقاش فيه ما بينا حاجة، وإياكي المح طيفك، إنتي فاهمة؟ هزت راسها بصدمة وخوف ودموعها على خدها. خرج من الأوضة بغضب وخرج من الشقة وهو في قمة غضبه.

فضل سايق عربيته بسرعة جنونية وبيضرب دريكسيون العربية بغضب، حس إنه لما راح لنسمة يبقى كدا بيخون حياة وغضب من نفسه لأنه مش عارف يفكر غير فيها حتى وهو مع غيرها. اتكلم بغضب مفرط: = عيلة!!!!! عيلة تعمل فيا كل دا، وفي يوم فوق، فوق إنت مينفعش تحب وتتجوز وتعمل أسرة، كفاية يا ريان، شهرين الانتخابات استحملهم وأطلقوا. حس بغصة في قلبه لما لسانه نطق إنه هيطلقها. فاق من غضبه وشروده على رنين هاتفه، لاقاها حياة.

تنهد وهو بيطلع غضبه كله وردا. استنى شوية من غير ما يرد ومستنيها تتكلم، لكن فضلت ساكتة. فضل سامع صوت أنفاسها شوية واتكلم بهدوء: = صوتك حلو. حياة بهدوء: = أنا عارفة إني مليش حق أسأل إنت فين، بس إنت تعبان، ومكنش ينفع تخرج، بس براحتك، أنا آسفة إني رنيت. ريان بهدوء: = ليه ملكيش حق؟ مش إنتي مراتي برضه. حياة بدموع وهي بتفتكر كلامه: = ما إحنا متجوزين لسبب، وأنا مش حاجة، مش دا كلامك.

خرج من العربية وهو بيتنهد بغضب وقفل المكالمة وطلع. بصت للفون بدموع ومسكت المخدة اللي جانبها على السرير ورميتها، وقبل ما تقع على الأرض كان ماسكها ريان وهو بيتصنع الألم وماسك جنبه. = آآآه. جريت عليه بسرعة وخوف: = والله ما شوفتك، هي جت في جنبك، أنا آسفة. قالت كلامها ونزلت بجسدها لمستوى جنبه ومسكت جنبه بحنان: = بيوجعك أوي؟ نطلب الدكتور؟ بص للقميص اللي كان مفتوح منه أول زرارين واللي نزل من على كتفه.

مكنتش مركزة مع نظراته وكانت بتبص لجنبه وهي بتشوف لو مسرب دم أو اللزقة فكت. فاقت عليه وهو بيدفن وشه في رقبتها وبيقبلها بخجل. بصت له بخجل وبعدت وهي بتقفل زراير القميص بخجل وبترفعها بعد ما لاقته مركز بنظره عليها. اتكلمت بتوتر وخجل: = اممم، تعال ارتاح. تنهد بغضب وبعد وراح نام على السرير وهو بيفرد جسده بارهاق. اتكلم برجاء وهو بيبص لحياة اللي كانت واقفة بتفرك في إيديها بخجل وتوتر:

= طب ممكن تنامي في حضني زي امبارح، وهنام محترم والله. هزت راسها بهدوء وراحت عنده بخجل مفرط وحطيت راسها على صدره بخجل وغمضت عينيها. بص لها بحب وهو بيتكلم في نفسه: = إنتي عملتي فيا إيه يا حياة؟ حاسس إنك مألوفة بالنسبالي وبعرفك من زمان، وخصوصاً صوتك، ما هو مش معقول يكون جوايا كل اللخبطة دي من واحدة لسه عارفها امبارح. ضمها لصدره أكتر، حس بانتظام أنفاسها عرف إنها نامت. فضل باصصلها لحد أما غلبه تعبه وذهب في نوم عميق.

في الصباح، وبالتحديد في عيادة النسا. كانت قاعدة روان على سرير الكشف بتظبط هدومها. راحت قعدت قدام الدكتورة على كرسي المكتب واتكلمت بغضب: = أنا بقالي دلوقتي سبع شهور بتعالج ومافيش فايدة يا دكتورة، أعمل إيه؟ أنا عايزة أبقى أم، وكمان أهل جوزي مش سايبني في حالي، وجوزي اتصرفي، اعملي أي حاجة حتى لو عملية، أنا جاهزة. الدكتورة بهدوء: = مدام روان، قولتلك العلاج هيطول، والحمد لله إحنا وصلنا لمرحلة كويسة، اصبري وهيحصل.

روان بحزن ودموع: = أما نشوف. اتنهدت بدموع وهي خايفة متخلفش. دا تبقى مصيبة!!!!! هقول لخالتي إيه، وكريم يا رب طفل واحد بس، طفل بس واحد، نفسي أبقى أم. وصلت البيت ودخلت بيت خالته. لاقت كريم قاعد في الركنة ونادية في المطبخ. اتنهدت بحزن وراحت قعدت جنبه. = كريم. كريم وهو متجاهلها وبيقلب في الفون: = اممممم. روان بغضب ودموع: = كريم، أنا بكلمك، رد عليا، إنت ليه بتتعامل معايا كدا؟ كل دا عشان حملي اتأخر شوية؟ كريم بضيق:

= حياااة. روان بصت له بصدمة ودموع وألم: = أنا اسمي روان يا كريم، مش حياة. كان لسه هيتكلم، بس قاطعه نادية:

= إنتي كل يوم في خناق يا روان، ارحمي ابني بقى وبطلي تنكدي عليه، مش كفاية مستحملك كل الشهور اللي فاتت دي وإنتي مش عارفة تجبيله عيل واحد، ابني الحمد لله زي الفل، وحملت منه حياة قبل كدا، إنما المشكلة فيكي إنتي، روحي اتعالجي، وإلا هضطر أشوفله بنت تانية يتجوزها، أنا عايزة أشيل حفيدي على إيدي في الشوية اللي فاضلين من عمري. روان بصتلها بصدمة واتكلمت بغضب: = إنتي عايزاه يتجوز عليا يا خالتي؟

هو مش كفاية إني استحملت الـ.زفـ.تـ.ـه اللي اسمها حياة، وما صدقت إنها خرجت من حياتنا، جاية دلوقتي إنتي بتقولي بكل بساطة إنك عايزة تجوزيه عليا؟ رندا قامت من النوم على صوتهم بتعب وخرجت، كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها لما الباب اتفتح و دخل منه مجدي بشنطة هدومه. رندا جريت عليه بفرحة كبيرة: = بابا، وحشتني أوي. نادية وروان وكريم بصوا له بخوف شديد. مجدي بحب وهو بيقبل راس رندا:

= معلش يا حبيبتي، أنا عارف إني كنت مقصر جداً معاكوا، ومكنتش بسأل، بس كنت مطحون في الشغل. عامل إيه يا كريم؟ أومال مراتك فين؟ نادية بخوف شديد: = ما هي روان أهي. مجدي بهدوء: = حياة فين؟ عايز أطمن عليها وعلى فردوس. كريم خفض راسه بخوف، ونادية بصت له بخوف شديد. رندا بتلقائية: = حياة مشيت من البيت يا بابا. مجدي بغضب مفرط: = مشيت من البيت إزاي؟!!!! كمل وهو بيروح يقف قدام كريم وبيتكلم بفحيح: = عملت إيه في بنت أخويا؟

… أخيراً يا عم مجدي، البت بقالها سبع شهور مترمطة هي وأمها. أما نشوف نادية هانم والأستاذ كريم هيطلعوا من الورطة دي إزاي!!!!!!! و علاقة حياة و ريان هتفضل لحد إمتى كدا غامضة و مش مفهومة؟ هنعرف كل دا في الفصول الجاية بقى 🥰🩷

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...