بصيت لكريم و مكنش قدامها أي حل غير إنها تقول اللي حصل. هي خلاص اتكشفت، فـ كدا كدا لازم تقول كل حاجة. شاورت على كريم و اتكلمت برعب: "هو… هو كريم." الجملة وقعت كالصاعقة على الكل. روان سابت حياه و اتكلمت و هي مستوعبة: "انتي بتهزري صح؟ لا أكيد مش حقيقي. كريم مين؟ كريم جوزي؟ أكيد قصدك حد تاني صح يا حياه؟ حياه بدموع و خوف و هي بتطلع الكلام بالعافية: "لا يا روان. كريم جوزك هو أبو اللي في بطني." ناديه بغضب: "إزاي؟
انتي أكيد بتتبلي على ابني. مستحيل يعمل حاجة زي كدا. انتي أكيد بتقولي كدا عشان اتجوز غيره، ولا عشان مش لاقية غيره تلبسيه اللي في بطنك." كملت و هي بتروح لكريم و بتمسكه من إيديه: "كريم قول أي حاجة. البنت دي بتكدب صح؟
كريم كان متجمد مكانه، نفسه يجري و يهرب. فضل ساكت و مش عارف يقول إيه. خايف من ردود أفعالهم، مش عارف ينكر ولا يقول الحقيقة. فضل باصص للفراغ اللي قدامه و هو مش عارف يرفع عينيه و يبص لأي حد فيهم، و بيحاول على قد ما يقدر يتهرب من نظراتهم. فاق من كل اللي فيه على صوت أبوه اللي اتكلم بكل صرامة و غضب. مجدي: "هو سؤال واحد بس اللي هسأله و هتجاوب عليه بصراحة، بدل ما انت عارف أنا ممكن أعمل فيك إيه." كريم بص له بخوف شديد.
كمل مجدي بتساؤل: "الولد اللي في بطن بنت عمك دا يبقى ابنك؟ كريم فضل واقف و مش عارف ينطق. اتكلم بخوف شديد و هو بيصب عرق: "معرفش." مجدي بغضب مفرط: "يعني إيه متعرفش ابنك ولا لأ؟ كريم بغضب: "بقولك معرفش. ما هي زي ما سلمتلي نفسها، ممكن تكون سلمت نفسها لحد تاني." بصوا له الجميع بصدمة كبيرة، و خصوصاً روان و حياه. حياه بصت له بغضب و كانت لسه هتتكلم، بس قاطعها محمود اللي راح عند كريم و زقه بإيديه و خبطه في الحيطة.
محمود حط إيديه على رقبة كريم بقوة و اتكلم بغضب مفرط: "هقتلك يا واطي يا زبالة! بقى بتضحك عليها عشان عيلة و جاي دلوقتي تقول معرفش اللي في بطنها يبقى ابن مين؟ هموتك يا كريم، هموتك." قال كلامه و شدد على رقبته أكتر لدرجة إن كريم كان فعلاً هيتخنق، لولا مجدي و ناديه اللي جريوا عليه. مجدي بغضب: "سيبه يا محمود، سيبه." محمود بغضب مفرط و هو لسه ماسك كريم: "مش هسيبه! هموته و هموتها! مش هخلي حد فيهم عايش." مجدي بحده:
"و هتستفيد إيه؟ سيبه و أنا هتصرف. بقولك سيبه." محمود سابه، و كريم مسك رقبته و هو بياخد نفسه. ناديه جريت عليه و اتكلمت بخوف: "انت كويس؟ كريم هز راسه و هو بيحاول ياخد نفسه. مجدي بحده: "كريم غلط و حياه برضوا غلطت، بس خلاص مبقاش فيه وقت لكل دا. بقى فيه طفل جوا أختك. اهدى عشان هنعرف نلاقي حل." محمود بغضب مفرط و هو بيبص لكريم: "حل؟ هو ابنك! خلّنا حل!
ابنك ضيّع أختي و معلمش حساب إنها بنت عمه. خلاص إحنا بعد كدا راسنا هتبقى في الطين بسبب ابنك واللي عامله." مجدي: "كريم هيصلح غلطته و هيتجوز حياه. و أنا دلوقتي بطلب حياه منك لابني كريم." ناديه بغضب: "انت بتقول إيه يا مجدي؟ يتجوز مين؟ و هو كان لسه فرحه على روان امبارح." روان كانت متابعة اللي بيحصل و هي مصدومة. سامعة صوت تكسير اللي قلبها اللي بينزف. معقول؟ معقول كريم كان بيحب حياه و بيستغفلني؟
معقول انتي يا حياه تعملي فيا كدا؟ بمجرد ما سمعت خالتها بتتكلم، راحت عندها و اتكلمت بثقة عكس مقلبها: "ابنك هيطلقني يا خالتي، و أنا مش هقعد دقيقة واحدة على ذمته." ناديه بغضب: "روان! انتي بتقولي إيه؟ تعالي معايا." قالت كلامها و مسكت روان من إيديها. روان بعدت إيديها و اتكلمت بغضب و بكاء: "ابعدي عني! ابعدي عني! أنا مش طايقة حد فيكوا. خلي ابنك يطلقني و محدش فيكوا ليه دعوة بيا."
ناديه خدت روان من إيديها و دخلت بيها الأوضة التانية. حياه بصت لفردوس اللي كانت في حالة اللاوعي. بصت لها بخوف شديد من إنها يحصل لها حاجة. حياه جت تتكلم، قاطعتها فردوس و هي بتتكلم بغضب: "هش! مش عايزة أسمع نفسك. أنا متبرية منك ليوم الدين. يخسارة تربيتي فيكي! يخسارة تربيتي فيكي." قالت كلامها و نزلت و سابتها قبل ما ترتكب فيها جريمة. مجدي بص لحياه اللي كانت بتبص لنظرات محمود ليها برعب. مجدي: "تعالوا ننزل شقتي و نتكلم."
مجدي خد كريم و محمود و نزلوا شقته. ناديه رنت على عزة والدة روان و طلبت منها تيجي عشان تتكلم مع روان اللي كانت مصممة على الطلاق. وصلت عزة في رقم قياسي بعد ما نادية قالت لها تيجي بسرعة عشان فيه موضوع مهم. *** في شقة مجدي. مجدي بهدوء: "قلت إيه يا محمود؟ ابعت أجيب المأذون و نجوزهم." محمود كانت عينيه حمرا من الغضب و مليانة بالدموع و الكسرة: "و هقولك إيه؟ أختي مخلتليش الفرصة أرفض أو أقبل. هم لازم يتجوزوا في أسرع وقت."
كريم وقتها مكنش قادر. إزاي هيتجوز حياه؟ إزاي هتجوز واحدة سلمت نفسها ليا قبل الجواز؟ هأمنها إزاي عليا و على بيتي و ولادي؟ اتكلم ببعض الحدة عكس الخوف اللي جواه من مجدي: "بس أنا مش موافق يا بابا." مجدي راح عنده و ضربه قلم قوي على وشه و اتكلم بغضب مفرط: "انت ليك عين تتكلم بعد كل اللي عملته في بنت عمك؟ كريم بعصبية: "هو أنا كنت ضربتها على إيديها؟
ما كل حاجة حصلت برضها، و أنا شاب و ضعفت و عارف إني غلطت. بس مش لدرجة إنك تجبرني على الجواز منها و متنساش إن فرحي كان امبارح." محمود كان قاعد مكور إيديه بغضب. نفسه يقتله، بس حس إنه عاجز. ما هو معاه حق، ما أخته هي اللي سمحت له يعمل فيها كدا. مقدرش يتكلم. لأول مرة يحس بالكسرة و يحس إنه مش قد الأمانة اللي أبوه أمنه عليها قبل ما يموت. ليه يا حياه؟ ليه؟ ليه تعملي فينا كدا؟ مجدي بغضب: "و الله؟
فرحك كان امبارح. و قدام انت عامل حساب لمراتك أوي كدا، ليه خونتها؟ اسمع يا كريم. جوازك من حياه قرار نهائي. واللي انت عملته ميخليكش ترفع عينك فيا أصلاً." كريم: "و لو رفضت؟ مجدي بغضب مفرط: "لا تبقى ابني و لا اعرفك. و هتمشي منها و هتكون محروم من كل أملاكي." كريم بصدمة: "انت بتقول إيه يا بابا؟ مجدي:
"اللي انت سمعته. نص ساعة و المأذون هييجي و يكتب كتابكم. و حياه هتقعد هنا في الشقة في أوضتك لحد ما أظبط لكم الدور الرابع. و لو عايزين بعدين تتطلقوا انتوا حرين. المهم تعيشوا مع بعض كام شهر عشان الحمل." كريم و هو بيتنفس بغضب: "تمام." *** ناديه: "ما تعقلي بنتك يا عزة." عزة بغضب: "بنتي اللي محتاجة تعقل، ولا ابنك اللي ناقص تربية؟ ناديه بغضب: "عزة! عزة بغضب مفرط: "هي مش دي الحقيقة؟
ما لو عايز بنت عمه ييجي يخطب بنتي و يتجوزها، ليه انبسطتي انتي و ابنك؟ أهي اتحسبت على بنتي جوازه يا نادية." ناديه: "و تفتكري بنتك لو راحت معاكي دلوقتي الناس هترحمها؟ عزة: "مش فاهمة." ناديه: "لا انتي فاهمة كويس أوي. بنتك لو روحت معاكي مطلقة يوم صباحيتها الناس هتقول عليها إيه. اعقليها يا عزة. أنا عارفة إن كريم غلط، بس انتوا عارفين إن حياه بتلف عليه من ساعة ما كانت صغيرة. والله أعلم عملت له إيه خلتته يضعف قدامها."
روان وقتها مقدرتش تستحمل. اتكلمت بعصبية وسط بكائها: "كفاية بقى! كفاية! ابنك دا زبالة… أنا بكرة و حتى لو الناس اتكلمت عليا، دا أهونلي من إني أعيش مع واحد زيه. حرام عليكوا كسرة قلبي اللي بسببكوا! ابنك باللي عامله حسسني إني ولا حاجة. ربنا ينتقم منكم! ناديه كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها عزة: "نادية، لو سمحتي اخرجي. عايزة أقعد مع روان بنتي شوية لوحدنا." اتنهدت نادية بقلة حيلة و خرجت.
روان حضنت أمها بكل قوتها و فضلت تعيط بانهيار لحد ما نزلت قعدت على الأرض و هي في حضن أمها لسه، و اتكلمت بشهقات: "قلبي وجعاني أوي يا ماما. مش قادرة." عزة بدموع: "سلامتك من الوجع يا قلب أمك. محدش لازم يتكسر و يتوجع غيرهم." فضلت تطبطب عليها لحد ما روان بطلت عياط. اتكلمت عزة بشر: "انتي مينفعش تضعفي كدا. انتي روان بنتي القوية. لازم تاخدي حقك منه و منها و تربيهم على اللي عملوه فيكي."
روان بصت لها بانتباه و عيونها مليانة بالدموع. كملت عزة بشر: "أنا هقولك تعملي إيه. المهم دلوقتي اهدي و استوعبي اللي هقوله، و مبقاش أنا عزة. أنا مخلّيتك تذلهم هم الاتنين." *** بعد حوالي ربع ساعة خرجت روان مع أمها من الأوضة. دخلت أوضتها هي و كريمة، لاقت حياه قاعدة على السرير و شكلها زي الضايعين، قاعدة عاملة تعيط و حالتها تصعب على أي حد. روان راحت عندها و اتكلمت بغضب مفرط و هي بتمسك إيديها:
"قومي من على سريري و من أوضتي كلها! قومي! حياه ببكاء: "روان، أنا آسفة. أنا لحد دلوقتي مش مستوعبة إزاي عملت كدا. روان... روان بمقاطعة: "مسكت إيديها و زقتها من على السرير بغضب مفرط، وقعت حياه على الأرض بألم. مكتفتش روان باللي عملته، مسكت إيديها و قومتها بالعافية في وسط بكاء و توسل حياه. طلعتها برا الصالة تحت نظرات نادية و عزة و اللي محدش منهم اتكلم. كانوا بيتابعوا اللي بيحصل بسكوت."
فتحت روان باب الشقة و طلعت حياه منها بغضب. و حياه كانت هتفعل لولا إنها مسكت في سور السلم في الوقت المناسب. روان بغضب: "إياكي المحك هنا! انتي فاهمة؟ حياه كانت لسه هتتكلم، بس قاطعتها روان لما قفلت الباب في وشها. نزلت حياه شقتهم اللي في الدور التاني و هي حاسة ببعض الألم من زقة روان ليها. استحملت و نزلت دخلت شقتهم. لاقت فردوس قاعدة على الكرسي و محاوطة راسها بإيديها. راحت عندها و قعدت قدامها على الأرض و مسكت
إيديها و اتكلمت ببكاء: "ماما! ماما! أبوس إيديك متزعليش مني. أنا مليش غيرك يا ماما. أرجوكي كلهم بقوا شايفني وحشة. ماما! انتي عمرك ما شوفتيني وحشة و انتي بتحبيني صح؟ أبوس إيديك سامحني أرجوكي." فردوس بجمود: "بيقولك أخوكي اجهزي عشان هيكتبوا كتابك على كريم." حياه ببكاء: "بس أنا مش عايزة... قاطعها فردوس و هي بتتكلم بغضب مفرط: "مش عايزة؟ مش عايزة إيه بالظبط؟ هو انتي كمان هتعترضي؟
انتي نسيتي الآنسة حياه البنت اللي لسه في ثانوي مبقتش آنسة و من غير جواز؟ نسيتي اللي في بطنك؟ تقدري تقوليلي لما بطنك تكبر هنقول للناس إيه؟ حياه بشهقات: "ماشي... ماشي هتجوزه بس انتي متزعليش أرجوكي يا ماما. أنا مليش غيرك." كملت بانهيار: "يا ماما سامحني." فردوس بصت لها بحزن. نفسها تاخدها في حضنها و تقولها بطلي عياط، بس كل اللي عاملته مش مخليها حتى عارفة تقف جنبها. اتكلمت بجمود:
"قومي حضري شنطة هدومك. انتي من انهارده هتقعدي في أوضة كريم في شقة عمك." حياه بصت لها بخوف و كانت عايزة ترفض، بس مكنش عندها اختيار. كانت مجبرة على كل حاجة. بصت لفردوس بترجي، لاقت نظراتها مليانة بالجمود. حسيت إنها وحيدة و ملهاش أي حد. قامت دخلت أوضتها و بدأت تحضر شنطتها. وصل المأذون. نزل مجدي يستقبله. روان بصت له بقهر و ألم. لو كان حد قالها إن جوزها هيتجوز عليها يوم صباحيتها، مكنتش عمرها هتصدق. بس إزاي؟
دا بقى واقع. أقسمت بداخلها إنها هتندمهم، و خصوصاً حياه. طلع المأذون شقة مجدي و تم عقد قران كريم و حياه تحت نظرات الحزن الشديد من الجميع. حياه بصت لفردوس و محمود و هي نفسهم تقولهم ياخدوها معاهم، بس هتعمل إيه؟ مابقاش عندها خيار. هي اللي حطت نفسها في كل اللي هي فيه. كريم بص له بغضب و هو بيلومها على كل حاجة بتحصل. و سابها و طلع شقته هو و روان. حياه كانت لسه هتقوم تدخل أوضة كريم، وقفتها ناديه و هي بتتكلم بحده:
"انتي رايحة فين؟ حياه بارهاق: "داخل أنام." ناديه بحده و أمر: "مش قبل ما تنضفي المطبخ كله. عايزاه بيبرق." حياه بارهاق: "بس أنا تعبانة و حاسة إني عايزة أنام. ممكن نأجله لبكرة؟ ناديه بغضب: "انتي هتجادلي معايا يبت انتي؟ اعملي اللي بقولك عليه و اخلصي يلا." حياه متكلمتش و دخلت المطبخ. بصت له و بدأت تنضفه بتعب و هي ماسكة بطنها.
كريم طلع. مكنش فيه صوت لروان في البيت. اترعب من إنها تكون مشيت. دخل الأوضة، لاقاها قاعدة على السرير بفستان قصير و كان شكلها مغري جدا. بص لها برغبة و ضعف و راح قعد جنبها. مسك إيديها. بعدت إيديها بغضب و قامت من جنبه و هي بتديه ضهرها. راح عندها و حضنها من ضهرها و مسك إيديها. و كان لسه هيقرب منها. روان بعدته عنها و اتكلمت بغضب: "هو فيه إيه يا كريم؟ كريم بضعف: "انتي اللي فيه إيه! بتبعدي ليه؟ روان بحده:
"كريم، ابعد عني أحسن لك و ملكش دعوة بيا. و بعدين هو مش انهاردة كان فرحك؟ انزلها إيه اللي جابك؟ كريم: "أنا عايزك انتي." قال كلامه و قرب منها و مسك إيديها: "تعالي." روان بحده: "دا بعينك! و امشي بقى! اطلع برا الأوضة." قالت كلامها و خرجته برا الأوضة و قفلت الباب في وشه. كريم و هو بيخبط على الباب: "روان، افتحي الباب دا." روان: "مش فاتحة، و قولتلك ملكيش دعوة بيا." قالت كلامها و راحت قعدت على السرير بانتصار.
كريم خبط الباب بإيديه بغضب و هو حاسس إنه مش قادر. قرر ينزل لحياه. نزل لاقى البيت مفيهوش صوت. عرف إن أكيد أبوه خرج و أمه نامت. دخل أوضته و هو بيدور على حياه ملاقهاش في الأوضة. دخل المطبخ. انصدم لما لاقي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!