بصيت لكريم بخوف شديد واتكلمت وهي شبه هيغمى عليها من كل حاجة بتحصل: "يلهوي مرات عمي هتشوفني أكيد دي جايه على الأوضة." كريم بعصبية: "هش اسكتي بقى." قال كلامه ولبس بنطلونه وخرج وقف على الباب. نادية كانت لسه هتدخل، اتخضيت لما لقيته وقف قدامها. نادية: "يبني كح اعمل أي حاجة، أنت جيت امتى؟ كريم بارتباك: "من شوية، انتي كنتي فين؟ نادية: "كنت في السوق، هي حياة فين؟ أنا كنت سايباها في المطبخ، أنت جيت لقيتها هنا؟ كريم بتوتر:
"حياة؟ آه حياة، أول ما جيت طلعت عشان منبقاش لوحدنا." نادية بسخرية: "وش كسوف أوي، هي دي مش بتسيبك ديما قاعدة معاك؟ كريم: "ماما حياة أختي، وإنتي... قاطعته وهي بتتكلم بحدة: "حياة مش أختك يا كريم، هي بنت عمك وتتجوزلك، وأنت كمان كام يوم هتبقى متجوز، يعني المفروض تراعي مشاعر مراتك وتخلي تعاملك مع حياة بحدود، وخصوصاً إنك مش هتتجوز أي حد، أنت هتتجوز بنت اختي، فاهم يعني إيه يا كريم؟ كريم بتوتر وهو بيبص على باب أوضته: "فا...
فاهم، أنا هدخل أنا بقى أريح شوية قبل معاد الخطوبة لأني جاي تعبان." نادية: "تمام." نادية دخلت المطبخ. كريم بص لطيفها بخوف، اتأكد إنها دخلت المطبخ. دخل لحياة اللي كانت بتلبس طرحتها. كريم وهو بيبصلها برغبة: "اخرجي من الأوضة واطلعي على طول، متفضليش هنا." حياة بصتله بدموع واتكلمت بصوت مخنوق: "كريم أنا كدا ضيعت، أنا مش عارفة أعمل إيه ولا هعمل إيه بعدين، لما أتجوز هقول... كريم بمقاطعة وغضب:
"هو أنت شايفه إن ده وقت كلامك؟!!!! اطلعي يلا، واطلعي، وإياكي تقولي لأي مخلوق على اللي حصل ده، محدش هيتفضح غيرك." حياة بغضب وبكاء: "وأنت ما أنت اللي عملت فيا كدا." كريم راح عندها وحط إيديه على فمها واتكلم بهمس وحدة: "هش، صوتك، وإنتي بقى مفكرة إنهم هيصدقوكي لما تقولي لهم غلط معايا قبل خطوبته بساعات، تفتكري حد هيصدقك؟ حياة بصتله بصدمة كبيرة وشالت إيديه من على فمها: "إنت إزاي كدا!!!!!! حرام عليك، إنت دمرتني." كريم:
"والله كله بمزاجك، أنا مأغصبتكيش على حاجة، ويلا اتفضلي." بصتله حياة وهي رجليها مش شايلها، كانت بتتحرك بصعوبة. طلعت برا الأوضة واتسحبت وخرجت برا البيت من غير ما نادية تحس بيها. طلعت شقتهم فوق وهي ضايعة. دخلت أوضتها وقفلت على نفسها الباب ونزلت ورا الباب على الأرض. تنيت رجليها وهي بتكتم صوت شهقاتها. تقسم بداخلها إن الموت أهون لها من اللي هي فيه.
نامت مكانها من التعب وهي بتتمنى يكون كل ده كابوس وتصحى تلاقي إن ده مكنش واقع. ......... في المساء وصلوا الجميع بيت روان عشان الخطوبة. حياة كانت واقفة بتبص لكريم وروان وهي دموعها في عينيها. دخلت الحمام وقفت قدام المرايا واتكلمت بألم ودموع: "طب هو هيتجوزها وأنا وإيه؟ أنا خلاص ضعت بسبب ضعفي وحبي ليه." مسحت دموعها وخرجت عشان محدش يشك فيها. فردوس: "كنتي فين؟ حياة بهدوء: "كنت في الحمام." فردوس:
"طب مش هتروحي تسلمي على روان وكريم وتباركي لهم؟ حياة بصت لفردوس بحزن وراحت عندهم. كريم أول ما شافها جاية قلبه وقع في رجليه من الخوف إنها تقول أي حاجة. حياة بهمس: "مبروك يا ابن عمي." كريم بصلاها بخوف واتكلم بهدوء: "الله يبارك فيكي، عقبالك." ابتسمت بسخرية واتكلمت في نفسها: "عقبالي، ما أنا خلاص انكتب عليا أعيش عمري كله وحيدة عشان متفضحش." حست إنها مقهورة، هي عارفة إنها غلطت، بس ليه هي تدفع التمن لوحدها؟
ما هو كمان غلط، ليه يتجوز ويعيش مبسوط؟ بصت لروان اللي كانت بتبصلها وبت SMILE. بصتلها بحقد كبير وهي شايفة إنها اللي المفروض تكون مكانها، وخصوصاً بعد اللي حصل ما بينها هي وكريم. طب أصرخ وأقول كفاية، أنا مبقتش قادرة، ولا أسكت عشان متفضحش؟ فاقت من شرودها على صوت روان. روان: "حياة تعالي معايا أوضتي عايزك، ممكن؟ كريم بخوف إنهم يبقوا لوحدهم: "عايزاها في إيه؟ إنتي مينفعش تقومي يا روان عشان الناس." روان بابتسامة:
"عادي يا كريم، هيقولوا راحت تظبط الميكب ولا الطرحة، يلا يا حياة." حياة مشيت معاها وهي مغيبة، عايزة تفضل في حالة اللاوعي كدا عشان متفوقش على الواقع المؤلم اللي حطت نفسها فيه بسبب حبها وغبائها وقلة إيمانها، واللي هي عارفة نهايته بالنسبالها هتكون إيه. دخلت مع روان أوضتها. روان مدت إيديها ومسحت دموعها واتكلمت بترجي:
"أنا والله لو كان عندي مجرد شك كدا إنه بيحبك، مكنتش عمري وافقت عليه، وكنت أنا اللي هنسحب بهدوء. وكمان إحنا لسه صغيرين، وأكيد إنتي هتقابلي حد كويس تحبيه وهو كمان يكون بيحبك وتعيشوا مع بعض مبسوطين." قالت كلامها وحضنت حياة بعمق: "أرجوكي يا حياة متزعليش مني، أنا آسفة والله، حياة أنا مليش صاحبة غيرك، أنا من ساعة ما رجعت من السفر وأنا معرفش غيرك ومش عايزة نخسر بعض، أرجوكي متزعليش مني وسامحيني."
حياة كانت معلقة إيديها في الهوا، نفسها تعيط بحرقة وتقولها اللي حصل، بس إزاي هتقولها إن خطيبك كان معايا؟ حاوطت بإيديها ضهرها. ابتسمت روان واتكلمت بفرحة: "مش زعلانة مني صح؟ حياة بحزن: "لا." روان وهي بتطلع من حضنها وبتتكلم بفرحة: "ربنا يعوضك يا حياة بزوج أحسن من مليون كريم، يلا خلينا نخرج بقى." بصتلها حياة وابتسمت بألم وخرجت معاها. راحت وقفت جنب فردوس واتكلمت بارهاق: "ماما هو إبــيه محمود فين؟ فردوس:
"واقف تحت مع عمك بيستقبلوا المعازيم." حياة: "طب رني عليه قوليله يجي يروحني." فردوس بخوف: "مالك يا حياة؟ إيه؟ حياة بهدوء: "مفيش يا ماما، بس دايخة شوية وعايزة أنام. لو سمحتي رني على إبــيه محمود خليه يجي يروحني ويرجع." فردوس: "ماشي." ............. في اليوم التالي بعد ما انتهى اليوم الدراسي كانت خارجة حياة من المدرسة. شافت روان واقفة على البوابة، عرفت إنها أكيد مستنية كريم. تجاهلتها وجت تمشي. روان وقفتها.
روان بصوت عالي نسبياً: "حياة إنتي رايحة فين؟ حياة وهي لسه واقفة في مكانها وماسكة كتف شنطتها بإيديها الاتنين: "هروح." روان باستغراب: "تروحي!!! استني كريم جاي ياخدنا زي كل يوم." حياة مكنتش عايزة تركب مع كريم لأنها كل أما بتشوفه بتفتكر اللي حصل وبتحس إنها كارهة نفسها وحياتها وبتكره تشوفه مع روان. أد إيه ياقلبي إنت بشع، أد إيه بتتعلق بناس آذوك، حتى بعد كل اللي عامله فينا لسه بتغير عليه وبتحبه؟
حست إنها عايزة تشيل قلبها من مكانه وترميه تحت جزمتها وتفضل تدوس عليه. وصل كريم بالعربية. حياة فضلت متيبسة في مكانها. روان ركبت جنب كريم قدام ونادت على حياة تركب معاهم. ركبت حياة في الكنبة اللي ورا. سندت براسها على الشباك ودموعها على خدها. كريم خد باله منها، اتنهد بغضب. ............
مر الأسبوعين وحياة بتتجنب الكلام مع كريم ديما، وتم عقد قران روان وكريم وعملوا فرح بسيط، وروان طبعاً جت تعيش في بيت كريم في شقة كريم اللي في الدور التالت واللي أبوه جهزها له عشان يتجوز فيها. وصل كريم وروان بالزفة البيت. حياة بصت عليهم من البلكونة بألم شديد، حسيت إن قلبها اتكسر أو مش اتكسر، بس قلبها مبقاش موجود.
دخلت أوضتها وبصت لنفسها في المرايا. بصت لدموعها اللي على خدها، الكحل اللي ساح من عينيها، جسمها اللي خس النص من قلة أكلها ونفسيتها اللي بقت في النازل. فضلت تعيط على نفسها. استغلت إن محدش في البيت لأن كلهم كانوا مع كريم وروان وفضلت تصرخ بألم. سندت بإيديها على التسريحة وقعدت على الأرض وهي بتتخيل كريم وروان، بتتخيل حياتها الجاية وإيه اللي هيحصلها لما أهلها يعرفوا إنها فقدت عذريتها.
فضلت تبكي بقوة. قامت اتوضت كعادتها كل يوم. اتوضت وصَلت وهي بتطلب من الله عز وجل المغفرة وإنه يساعدها في الورطة اللي حطت نفسها فيها. حست بدوار شديد وهي قاعدة على المصلية. حاولت تستعيد توازنها. حطيت إيديها على فمها وجريت على الحمام وفضلت تستفرغ. في الوقت ده دخل محمود وفردوس من برا. جريوا عليها بخوف. فردوس بخوف: "مالك يا حياة؟ حياة وهي ماسكة معدتها وبتغسل فمها: "معدتي وجعاني، تقريباً واخده برد فيها." محمود:
"طب نروح المستشفى؟ حياة: "مش مستاهلة يا إبــيه، أنا هدخل أنام وهبقى تمام، تصبحوا على خير." ............. في شقة روان وكريم دخلوا الشقة. كريم قفل الباب وروان قعدت على الكنبة بتعب. راح قعد جانبها ومسك إيديها بحب. "تعرفي إنك كنتي قمر أوي النهاردة." روان بتوتر: "ش... شكراً، أنا هقوم أغير الفستان عشان محررني." كريم بابتسامة: "امممم، طب البسي الإسدال بقى عشان نصلي." روان بصتله بخوف وتوتر وجريت من قدامه.
بعد ربع ساعة خرجت روان وصلوا مع بعض ركعتين بداية لحياتهم. كريم: "إيه؟ روان: "إيه؟ هروح أنام أنا بقى." مسك إيديها وقعدها جنبه على الكنبة: "إنتي خايفة مني؟ روان بخجل: "امممم، كريم هو إنت بتحبني قد إيه؟ كريم: "أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك يا روان، إنتي خطفتيني من أول يوم شوفتك فيه، بعد ما جيتي من السفر كنتي مسافرة صغيرة أوي، ورجعتي كبيرة، وكلها سنة وهتروحي الجامعة أهو." روان بحب:
"وأنا كمان بحبك أوي، ونفسي أقضي عمري كله معاك." قالت كلامها وعضت على شفايفها بخجل في حركة جننته. قرب منها وسحبها لحضنه وقبل رأسها بحب وإيديها وشالها ودخل بيها أوضتهم و... ........... في الصباح صحت روان قبل كريم. بصتله بخجل ومشيت إيديها على وشه برقة. كريم فتح عينيه واتكلم بنوم وهو بيمسك إيديها: "صباح القمر." روان: "صباح الخير يا حبيبي، ادخل خد دش بقى على ما أحضر الفطار." كريم بابتسامة:
"لا فطار إيه بقى، لسه بدري، خليكي متروحيش في حتة." روان برقة: "لا يلا عشان نلحق نفطر قبل ما أهلك يطلعوا يباركونا." قالت كلامها وقامت بخجل وهي بتهرب من نظراته ليها. .......... بعد الضهر كانوا كلهم طلعوا يباركوا. روان بابتسامة: "حياة تعالي ساعديني ممكن؟ حياة وقتها كانت شاردة في كريم وبتبصله بكره وهي نفسها تقوم تقتله. روان بصوت عالي نسبياً: "حياة." حياة بانتباه: "نعم." روان: "بقولك تعالي ساعديني، إنتي فين يا بنتي؟ حياة:
"معاكي أهو، ماشي يلا." قامت حياة مع روان. كانت واقفة بتصب العصير في المطبخ، حسيت بدوار شديد مقدرتش تتوازن وسقطت مغشياً عليها. روان بصتلها بخوف شديد ونزلت لمستواها: "حياة حياة مالك؟ فوقي." روان بصوت عالي نسبياً: "كريم! يطنط فردوس حياة اغمى عليها." سمعوها الجميع بخوف وجروا على المطبخ. فردوس بخوف شديد وهي بتنزل لمستواها: "يحبيبتي يبنتي إيه اللي حصلها؟ مجدي (والد كريم) "شيلها يا محمود ودخلها جوه، وأنا هرن على الدكتور."
شالها محمود ودخلها أوضة كريم وروان. فضلوا يفوقوا فيها بس بدون أي جدوى. دخل الدكتور وكشف عليها، والكل كان مترقب الوضع بخوف. الدكتور وهو بيحط سماعة الكشف في الشنطة بتاعتها: "مبارك، المدام حامل." بصوا له الجميع بصدمة كبيرة، وخصوصاً كريم اللي برق عينيه بخوف شديد وحس إن جردل مياه ساقعة اترمي عليه. كمل الدكتور: "هي جسمها ضعيف، أنا هكتب لها على فيتامينات تاخدها وتتابع مع دكتورة نسا أحسن." مجدي وهو لسه في حالة الصدمة:
"تمام يا دكتور، شكراً لحضرتك." خرج الدكتور. حياة بدأت تفوق. بصت لنظراتهم اللي كانت مليانة بالغضب بخوف وهي مش فاهمة حاجة. فردوس قامت من جانبها وكانت هتقع لولا إيد نادية اللي سندتها. حياة بدموع وخوف شديد وهي بتستخبى في حضن روان من نظراتهم: "هو فيه إيه؟ روان بهمس وصدمة: "حياة إنتي حامل إزاي!!!!!! حياة بصتلها بصدمة كبيرة ورعب. محمود راح عندها بغضب مفرط وصوت عالي جداً: "إزاي!!!! إزاي انطقي!
حياة استخبت في حضن روان بخوف شديد ومسكت فيها بقوة وفضلت تعيط. محمود شدها من إيديها وضربها قلم قوي: "انطقي يا فاجرة، مين اللي عمل فيكي كدا؟ انطقي! روان بخوف وهي بتسحب حياة منه وبتاخدها في حضنها: "يا بشمهندس مش كدا لو سمحت اهدى." محمود بغضب مفرط: "أهدى؟!!!! أهدى إزاي؟ انطقي يا حياة مين اللي عمل فيكي كدا بدل ما أقتلك."
حياة بصتله برعب وبكاء. اتكلمت وهي بتشاور على كريم اللي بمجرد ما شافها بتشاور عليه كان بيتمنى الأرض تنشق وتبلعه وهو حاسس إن ضربات قلبه هتقف من خوفه من اللي هيحصل لما حياة تقول إنه والد الجنين اللي في بطنها. حياة بخوف شديد وبكاء وهي بتشاور على كريم: "هو... هو كريم."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!