وقعت سماح من الدور الرابع. اتلم عليها الناس، بص البواب لفوق، كان شهاب واقف مكانه مصدوم، بيبص عليها مش عارف يتحرك. صرخ البواب: "شهاب قتل الست سماح مراته." الجيران عارفين إن سماح وشهاب متزوجين. كانت سماح فاقدة الوعي والدم مغرق الدنيا. طلب واحد من الجيران الإسعاف والشرطة. صباح ونورا في الشقة اللي فوق يجهزوا أوضة للطفل قبل ما يجي. هم شايفين إن كده انتصروا على أمل.
عماد في الشركة راح مكتب سلسبيل اللي بتشتغل في العلاقات العامة. قعد قدامها وقال: "أنا عايز أعرف حكايتك يا سلسبيل مع البحر." تنهدت بحزن ثم قالت: "بلاش يا عماد، موضوع صعب مش عايزة أتكلم فيه." "أنا من يوم ما شفتك أول مرة وأنتِ سرقتي تفكيري، عندي فضول أعرف حكايتك، مكنتش عارف إن الفضول ده آخره حاجة تانية." هي مش فاهمة هو قصده إيه، سألت بعدم فهم: "قصدك إيه؟ أخذ نفس عميق وقال: "تتجوزيني." فتحت عينها وفمها بصدمة وبتقول:
"بالسرعة دي." ابتسم وقال: "من أول يوم وأنا قلبي مشغول." اتكلمت بهدوء: "لا يا عماد بدري أوي الكلام ده." "إحنا مش هنتجوز على طول، أكيد في فترة تعارف." كان قصده فترة الخطوبة، أما هي فهمت غلط. قامت من على المكتب وقالت: "اطلع بره، أنت فاكرني بتاعت الصحوبية ونحب بعض وكده وبعدين نفكر في الارتباط، بره يا حيو... ان." قام بعصبية وقال: "أنتِ مجنونة، أنا أقصد فترة الخطوبة." قالت بصوت عالي: "وأنا مش موافقة." رد بصوت عالي:
"أحسن برضه، واحدة مأجرة عقلها لحد تاني." انفجرت من الضحك وقالت: "حلوة ماجرة عقلي دي." ابتسم بسخرية وقال: "مفيش أحلى منك." كان خارج من مكتبها، قالت بسرعة: "مش عايز تعرف حكايتي مع البحر." بص لها وقال: "عايز." "خالص، نفس المكان ويكون البحر شاهد علينا." ابتسم وخرج من المكتب وهو يرسم أحلامه ويتخيل عش الزوجي معها. قرر يطلب أيدها مرة تانية النهارده ولو وافقت يطلب من حازم وأمه يجوا ويتقدموا رسمي لها.
أما أمل كانت لسه تبكي وهي بسمة. مر وقت طويل وهما يبكوا. مسحت دموعها وقالت: "كفاية يا حبيبتي بقا، أنا اللي فيا مكفيني ومش ناقصة نكد." سألت بسمة بدموع: "أنتِ زعلانة ليه؟ اتصدم طارق إن أخير بسمة اتكلمت، لكن قرر عدم الاقتراب منهم. قالت أمل: "قولي أنتِ الأول." حست بسمة بالراحة مع أمل وأنها تتخلص من صمتها. بدأت تحكي ليها اللي حصل. مدت إيدها ومسحت دموع بسمة وقالت بنبرة حنونة: "بصي يا بسمة، إحنا متفقين إنك غلطانة صح."
حركت رأسها بالموافقة. كملت: "بس يا حبيبتي أنتِ طفلة والقانون مش بيعاقب الأطفال، والله أعلم ربنا يسامحك لأنك لسه صغيرة، بس ده مش يمنع غلطك الكبير إنك تقلدي كل حاجة بدون تفكير. لازم تحاولي تكوني كويسة علشان خاطر مامتك تكون مبسوطة منك، واتكلمي مع أصحابك إن الموضوع ده خطر من غير ما تقولي تجربتك لأن في أطفال مش كويسين ممكن يتنمروا عليكي." كانت تسمع الكلام وحاسة براحة كبيرة. مسكت إيدها وقالت: "أنا مبسوطة أوي بكلامك."
ابتسمت بحب وقالت: "حبيت قلبي أنتِ، أصلاً من أول يوم شوفتك وأنتِ شغالة بالي." "أنتِ شفتني فين؟ "في المستشفى." "وأنتِ زعلانة ليه؟ "علشان نفسي يكون عندي بنوتة زيك." "وليه مش عندك؟ "ربنا عايز كده، المهم يا بسمة لازم تكملي جلسات مع الدكتورة علشان تساعدك." "حاضر، مش هنتقابل تاني؟ "طبعاً نتقابل، أنا بتعالج عن نفس الدكتورة." "أنتِ كمان ليه بقا؟ "مش قولتلك علشان معنديش عندي بنوتة زيك."
بسمة مش فاهمة أوي، لكن قالت بعفوية، لأنها حست براحة نفسية مع أمل: "طالما مفيش عندك بنوتة زي، اعتبريني بنتك." جملة بسيطة منها، لكن مش بسيطة على أمل. الجملة هزت كيانها، ذرفت الدموع وهي تقول: "بنتي، أنتِ بنتي." بإيد صغيرة وحنونة مسحت دموعها وقالت: "أيوة بطلي عياط بقا." مسكت أمل إيدها وباستها. أول لقاء وأول حديث بينهم، غريب يكون كده. وكان فضل الله عظيماً. بسمة ظهرت دلوقتي علشان تبرد قلب أمل المحروق من كلام جارتها.
وأمل عوضتها عن شوقها لأمها في الوقت ده. هما عوض لبعض. كل ده طارق واقف يسمع الحديث بصمت دون تدخل. "صحيح أنتِ هنا لوحدك إزاي." أشارت على طارق وقالت: "مع بابا." مسحت دموعها بحرج وقالت بصوت واطي: "مش كنتي تقولي إنه هنا." "ليه يعني." قرب طارق عليهم وقال: "أنا بشكرك يا مدام، بسمة كانت رافضة الكلام والحياة كلها، شكراً ليكي." "العفو، أنا معملتش حاجة." "لا، إزاي بسب حضرتك اتكلمت بعد صمت شهور."
"الوضع صعب، ربنا معاها، بس هي وعدتني تكمل الجلسات." بصوا الاتنين على بسمة اللي حركت رأسها بالموافقة. مر بائع بطاطا، قالت بسمة: "عايزة بطاطا يا بابي." فرحته كبيرة إن أخير سمع صوتها ومش بس كده، صوتها فرحان وسعيد. "حاضر يا قلب بابا." قالت بسمة: "وهات لـ... وسكتت وسألت: "هو أنتِ اسمك إيه، وإزاي عرفتي اسمي." اتكلمت بتأثر: "بعد كل ده مش عارفة اسمي، اخس عليكي، عرفت اسمك من العيادة، وأنا اسمي أمل." مدت
إيدها وقالت بالإنجليزي: "Hello, I'm Basma." "مرحباً أنا بسمة." مدت إيدها بابتسامة وقالت: "وأنا أمل، وعلى فكرة بعرف أتكلم إنجليزي." قالت بغرور: "وأنا كمان." ضحك طارق عليهم ومشي يجيب بطاطا. الإسعاف خدت سماح على المستشفى والشرطة خدت شهاب على القسم. وهما يسألوا ليه قتل مراته، اعترف بكل حاجة عن علاقتهم واللي حصل. تليفونها يرن وهي متجاهلة. قالت بابتسامة: "حفيدي هيحب الأوضة دي أوي." ابتسمت نورا وقالت:
"طبعاً من عمايل إيدينا، هو ده اللي يحرق قلب أمل ويجيب حازم غصب عنها." "مستنية اليوم ده بفارغ الصبر." "ردي على التليفون مش مبطل رن." خدته بزهق وفتحت الخط: "الو." "بكلم حضرتك من المستشفى، علشان بنتك عملت حادثة." سألت بعدم فهم: "بنتي مين؟ "سماح." هنا صرخت وقالت: "سماح بنتي، إيه اللي حصل، اتكلم مالها، انطق." قالت نورا: "اهدي يا خالتي." خدت منها التليفون وخدت عنوان المستشفى. "يلا يا خالتي."
"استني أرن على حازم يروح على هناك." رنت وكالعادة مش بيرد. زفرت بضيق وقالت: "مش بيرد." "رني على أمل." بصت لها باستغراب. شدت التليفون من إيدها: "مش وقت استغرب، البيه مش بيرد عليا." كانت أمل مع بسمة ياكلوا بطاطا وطارق واقف بعيد. رن تليفونها برقم صباح. قالت لنفسها: "أكيد عايزة تقولي إن نورا حامل علشان أضايق، بس مش مهم حازم عندي بالدنيا." فتحت الخط، واتكلمت بهدوء: "الو." اتكلمت صباح بذعر:
"الحقني يا أمل، سماح عملت حادثة في المستشفى، وحازم مش بيرد عليا." قامت من مكانها بخوف وسألت: "مستشفى إيه؟ قالت لها وقفلت ورنت على حازم، اللي رد من أول رنة: "أيوة يا حبيبتي." قالت بصوت عالي: "حازم، طنط صباح بتقول سماح عملت حادثة وفي المستشفى." ابتسم بسخرية وقال: "دي خطة منهم كالعادة، لما أنا مردتش عليهم اتصلوا عليكي." "لا يا حازم، صوتها يبان عليها الخوف." "بقولك كدب، اهدي بس."
"تمام، خد اسم المستشفى، اتصل عليهم واعرف إذا كان في مريضة عندهم اسمها سماح أو لا." "هعمل كده عشان خاطرك، وأنا متأكد إنها خطة منهم." "ارجع كلمني تاني." "حاضر." قفلت معه، سألت بسمة: "في إيه؟ "ما فيش حاجة، بس أنا لازم أمشي دلوقتي." سألت سريعا: "نتقابل تاني؟ ابتسمت وقالت: "طبعاً." اتحركت بسمة وأمل في اتجاه طارق اللي سأل: "ممكن أوصل حضرتك." ردت بابتسامة: "شكراً ليك." وضعت قبلة على جبين بسمة ومشيت في اتجاه البيت.
ومشيت بسمة مع طارق وهي في حالة تانية خالص. قبل ما توصل البيت رن حازم وقال لها إن فعلاً سماح عاملة حادثة وهو في طريقه للمستشفى. قالت له إنها كمان هتيجي. في الطريق رن حازم على عماد اللي أول ما عرف الخبر ساب الشركة علشان يسافر القاهرة من غير ما يبلغ سلسبيل أو يعتذر عن المعاد. كانت نورا وصباح خرجوا من البيت متجهين المستشفى في نفس الوقت اللي حازم فيه على طريق المستشفى وأمل كمان.
وصلت نورا وصباح الأول، سألوا في الاستقبال عرفوا إنها في غرفة العمليات متوقعين إنها حادثة بسيطة. كانت صباح زي التايهة ماسكة في إيد نورا زي العيلة الصغيرة. تفكيرها مشتت، خايفة على بنتها لحد ما وصلت مكان أوضة العمليات. لقت ممرضة خرجت، سألتها بلهفة وخوف: "بنتي عاملة إيه؟ ردت وهي ماشية: "خير إن شاء الله." قالت نورا: "اهدي يا خالتي إن شاء الله خير." قالت: "يارب يستر." وصل حازم سأل بخوف: "سماح عاملة إيه؟ ردت صباح بدموع:
"مش عارفة، أنا خايفة عليها." قربت منه علشان تحضنه وهي خائفة من ردة فعلها. قرب هو كمان وباس راسها وقال: "إن شاء الله خير." كانت نورا مش واخدة بالها من المكان اللي واقفة فيه، إنها في مستشفى وسماح مش عارفين عنها حاجة. كانت بتبص عليه وعيونها بتضحك ومشتاقة ليه. قالت بنبرة هادئة: "أزيك يا حازم عامل إيه؟ وكأنه مش شايفها أو سمعها مردش عليها. قالت بدلع: "إيه يا حازم مش ترد على أم ابنك."
كانت وصلت أمل في الوقت ده. مجرد ما سمعت جملة "أم ابنك" تأكدت إن العلاقة بين حازم ونورا، عمرها ما هتقطع وهتفضل دايماً بينهم علاقة عشان خاطر ابنهم. مشيت خطوات بسيطة لحد ما وصلت عندهم. محدش خد باله إنها موجودة. قالت بهدوء: "ألف سلامة عليها طنط، إن شاء الله تعدي على خير." الكل انتبه على صوتها. نظرات نورا ليها كانت كلها غيرة وحقد وغضب. بعدت صباح عن حازم وقالت: "جاية ليه يا أمل؟ عايزة تشمتي فينا؟ إيه اللي جابك؟
ردت بنبرة هادئة وهي مقررة تكون هادئة علشان الوضع صعب: "حاشا لله، الشماتة مش من طبعي، أنا جاية أطمن على أخت جوزي." زعقت صباح: "واحنا مش عايزينك يا أمل، ومش عايزين نشوفك، العلاقة بيننا مقطوعة من يوم الجواز، أو أقصد إنك سرقتي ابني منا." كانت نورا مبسوطة بكلام صباح مع أمل. كانت نفسها تسمعها كلام جارح بس خافت من حازم. زفر بضيق وقال: "استغفر الله العظيم يارب، هو ده وقته؟
أمل جاية تعمل الواجب عشاني، مش عايز أسمع صوت حد، خلينا نفكر في اللي جوه وادعوا لها بدل ما أنتِحدفي سم من بوقك." جت تتكلم قالت نورا بهدوء: "خلاص يا خالتي، إحنا في مستشفى." وبصت على أمل وقالت: "نورتي يا أمل." رد هو: "هي كده كده منورة، خليكي في حالك، هي مش بيتك عشان تعزمي بقلب جامد كده." اتحرك ناحيتها. بعد كلامه خلى صباح ونورا يولعوا من حبه الزيادة ليها. باس راسها وقال بهدوء: "متزعليش يا حبيبتي." ردت عليها:
"مش زعلانة، أنا فعلاً كنت جاية أطمن على سماح مش قصدي حاجة تانية." حضن إيدها بحب وقال: "أنا عارف." كانت نورا تبص عليهم وهي هتتجنن من حبه الزيادة ليها. وصباح المفروض تبقى تفكر في بنتها دلوقتي، لكن عينيها بتطلع نار عليهم الاتنين. لو النظرات بتحرق كانت حرقت حازم وأمل. بعد شوية خرج الدكتور وسأل مين المسؤول عن الحالة. قرب حازم وقال: "أنا." الدكتور إيده بورقة وقال: "امضي الإقرار ده." أخذ حازم الورقة وكان هيمضي ولكن سأل:
"إقرار إيه حضرتك." "عملية استئصال الرحم." لحظات ذهول وصمت على الجميع. أما أمل مجرد ما سمعت الجملة دي افتكرت كل حاجة عن مرضها وكل التفاصيل اللي بتحاول تنساها لكن مش عارفه. سأل حازم بعدم فهم: "أنا مش فاهم حاجة، ليه تعمل العملية دي؟ رد الدكتور الرد اللي كسرهم كلهم: "لأنها أجهضت وحصل لها نزيف حاد، بسبب الوقعة من دور عالي وحفظاً على حياتها لازم استئصال الرحم."
صدمة وراء صدمة، ومش فاهمين حاجة كأنهم في فيلم أو خيال. كل واحد فيهم بيسأل نفسه مين اللي حامل؟ إجهاض، وقعه من دور عالي إزاي؟ قربت صباح من الدكتور وقالت: "براحة كده يا ابني فهمني الموضوع، مين اللي حامل؟ "المريضة." قالت نورا: "يبقى أنت أكيد قصدك حد تاني، مش سماح." "المريضة تبعكم اسمها سماح، ولو عايزين كل بياناتها أكيد هتلاقوها في الاستقبال، حالياً الوقت مش في صالحها، امضي على الإقرار حضرتك."
كان حاسس إنه ضايع، تايه، تايه ومش عارف يعمل إيه؟ حطت أمل إيدها على كتفه وقالت: "امضي يا حازم، خليهم ينفذوا حياتها." صرخت صباح: "لو بنتي باعت شرفها خليها تموت يا دكتور، أنا اللي بقولك، لو هي فرطت في نفسها سابها تموت." بص حازم لأمه نظرة غضب ولوم وعتاب، ومضي على الإقرار. ودخل الدكتور يكمل العملية. وقف حازم قدام صباح وسأل: "كل ده حصل إزاي وامتى كنت فين؟ هي إزاي حامل؟ قبل ما ترد، وصل الظابط اللي حقق في الموضوع وقال:
"حضرتك أخو المجني عليها." بص حازم له وقال: "مجني عليها." رد الظابط عليه: "أنا أحكيلك كل حاجة عن اللي حصل لأختك سماح." الظابط حكى لهم كل حاجة من بداية تلقي البلاغ لحد أنه عارف من شهاب كل الحقيقة. سوء صباح أو نورا أو حازم أو أمل يسمعوا الكلام بذهول وصدمة. إزاي وصلت لكده. قال الظابط:
"بعد التحقيق مع شهاب وسؤال الشهود ومراجعة الكاميرات، الشهود أكدت إنهم متزوجين وعلاقتهم كانت كويسة، وده الكلام اللي قالوه شهاب وسماح للجيران، وكاميرات المراقبة أثبتت إن القتل كان خطأ، وشهاب محاولش يقتلها، يعني هو لو أخذ عقوبة هتكون من ست شهور أو سنة بالكتير وغرامة 200 جنيه، ولو محامي شاطر هيطلعوا منها ببراءة لأنهم محاولش يقتلها وهي وقعت بالخطأ." حط إيد على راسه وقال بتعب: "الكلام ده بجد؟
أنت عايز تقول إن أختي كانت عايشة مع واحدة مساكنة." سألت صباح اللي مش فاهمة حاجة: "يعني إيه مساكنة." صرخ في وجهها وهو بيقول: "يعني ز... نا، ز... نا يا ماما، بس باسم جديد، بنتك عايشة في الحرام مع واحد على إنهم متجوزين وحملت منه." حطت إيدها على ودنها وقالت: "اخرس، أختك لا يمكن تعمل كده، بنتي لا يمكن تعمل كده." ابتسم بسخرية وقال: "بصي حواليكي شوفي إحنا واقفين فين؟ الدكتور لسه قايل إيه؟ الظابط بيقول إيه؟
بصي لنفسك بالمرة شوفي أنتِ علمتي في بنتك إيه؟ مشغولة بحاجات تانية على إنك تعلميها الصح من الغلط." ضربته على صدره بعنف وقالت: "بتعمل كده ليه؟ بتقول على اختك الكلام الكذب ده ليه؟ عشان أمل؟ عشان عايز سماح زي أمل اللي مستحيل تخلف؟ عايزة أختك زيها، انطق، بتعمل كده ليه؟ أمل ونورا الاتنين واقفين مصدومين، خايفين يتدخلوا في الكلام. الظابط قرر الانسحاب، لما عرف إن سماح ما تقدرش تتكلم حالياً. مسكت أمل إيد حازم وقالت:
"حازم اهدي، مش وقته الكلام، نطمن الأول على سماح." صرخ بغضب: "نطمن عليها، يارب تموت ونخلص منها ومن عارها." "علشان خاطري كفاية، إحنا في مستشفى." خدت أمل حازم وقعدوا بعيد شوية. ونورا راحت لصباح اللي قعدت على أول كرسي. "براحة على نفسك يا خالتي." بصت لها وقالت: "الكلام ده كذب يا نوار صح." سكتت نورا. كملت صباح: "سماح عمرها ما تعمل كده." طبطبت على كتفها من غير كلام.
كان بيمر الوقت بصعوبة عليهم، وعلى عماد اللي نفسه يطير علشان يوصل. وهما في الحالة دي، كانت الناس تنهش في عرضهم وشرفهم. انتشرت الحادثة على وسائل التواصل الاجتماعي. علشان تكون سماح وشهاب حديث الساعة. الخبر كان في البداية إن زوج حاول قتل زوجته، وبعد اعترافات شهاب، الكلام اتحول عن شاب وشابة يعيشون معنا بدون زواج تحت مسمى المساكنة وحقيقة الأمر هي الز... نا. بعد مرور وقت خرج الدكتور وقال بتعب:
"الحمد لله تم إنقاذ المريضة بس الحالة صعبة." همس حازم بصوت مسموع: "الموت كان أهون ليها." ضغطت على إيده وهي حاسة بحالته الصعبة. سألت نورا: "ممكن نشوفها." "للأسف الحالة صعبة واحتمال حدوث مضاعفات." أخذ نفس ومش عارف إزاي يبلغهم القرار. كانوا عيونهم على الدكتور اللي واضح إنه شايل كلام كتير. وأخذ نفس عميق وقال: "وللحديث بقية."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!