الفصل 8 | من 27 فصل

رواية امنيات اضاعها الهوى الفصل الثامن 8 - بقلم اسما السيد

المشاهدات
20
كلمة
2,966
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

بالبلدة: لا يعلم لما أخذه الحنين لهنا، ولتلك الديار التي أقسم أن لا يعود إليها يومًا بعد خسارتها، وما صار بها. لقد ظن أنه نسي، ومع احترام أهله له بعدم النبش بالماضي ظن أنه تعافى ونسي. لقد فعلوا تمامًا كما رغب. اليوم عاد بعد عشرة سنوات بعد أن خالط الشيب شعر رأسه، وصنع ثروة لا بأس بها مكنته من رفع رأسه هنا. الغريب بالأمر أنه لم يستطع تقبل هنا بأي شكل بلا وجودها، وبلا تذكر لخَذلانه لها.

لم يشعر بفرحة للعودة كما كان يسمع من أصدقائه طيلة أعوام. المكان هنا تلخص بوجودها حتى لو نسيته هي ولم تعد تتذكره، هو يتذكرها طيلة الوقت. هي معه أينما رحل وذهب. سمع أنها أصبحت أمًا من غيرة، وكل ما يسمعه عنها يجعله يتجرع الألم والندم. الندم ما يحركه الآن، ويتمنى لو لم يعد. اقترب من مقهى البلدة بعدما يأست والدته من جعله يعدل عن فكرة خروجه. إنه يقدر مشاعر اشتياقها له لكن أن تصل لحد الخوف الذي يراه في عيونها هذا لن يحدث.

كلما نظر إليها يشعر بخوفها من شيء ربما تخشى أن يكتشف كذبها عليه قبل سنوات، ولا تعي أنه بالفعل يعلم وانصدم. لقد أخطأت الليلة زوجة أخيه، وصرحت بشيء عن ربى، وهي أنها لم تعد تعيش هنا. سافرت لزوجها ومعها طفلهم بعد موت حمويها، ولا يعلم لما آلمه قلبه ولكنه آثر الصمت والوجع. ما زالت ذكرى الماضي تعكر صفو حاضره، وهذا ما تيقنه بعد عودته. _عمار هذا أنت؟ يالهي حمدًا لله على سلامتك يا رجل.

اتسعت أعين عمار بفرحة حينما وقعت عيناه على صديق طفولته "وحيد الدقن". _وحيد هذا أنت يا إلهي لقد ظننتك ما زلت بالخارج. التحم جسد الصديقان بعناق حار جدًا قبل أن يجلس كل واحد منهما على كرسي بعيدًا عن التجمهر الناتج عن مشاهدة إحدى المباريات. _لقد عدت منذ أشهر بأجازة أنت تعلم أنا لا أطيق الغربة بعيدًا عن أبنائي. _لما لم تأخذهم معك كما فعل الكثير؟!

_البلد هناك ذات قوانين صارمة لا تسمح باصطحاب الأهل إلا للزيارة لشهرًا واحدًا، وذلك سيكلفني وقت ومال، فبدلاً من كل ذلك العناء، وبدل من عنائهم بالذهاب والإياب آتي أنا. _شهرًا واحدًا..؟! _نعم لما أنت متعجب هكذا لو كان الأمر سهلًا لفعلتها منذ زمن كما أنها بلد ليست آمنة يا صديقي جميعها عصابات أنت تعرف حال الدول الأفريقية. لقد أُصبت بحادث كدت أموت به من قبل لكن الحمد لله كتب الله عمرًا جديدًا لي.

اتركك مني أخبرني ماذا عنك أنت؟ هل قررت إكمال نصف دينك أم لن تريح قلوبنا، وتفرحنا فيك وبك يا رجل؟ استطاع وحيد بخفة دمه اقتلاع عمار من شروده بحديث والدته وشقيقته عن رحيلها هي وطفلها للعيش مع زوجها، وحديث وحيد عن عدم إمكانية تأسيس عائلة بتلك البلد الذي من المفترض زوج ربى يعمل بها. لطالما استمع لذلك الحديث من أصدقائه لكنه لم يصدقهم. _ما بك يا عمار شارد هكذا هل نسيت التحدث بالعربية؟

لا تقلق سأعيد عليك تعليمها، فأنا كما تعلم لا أصمت أبدًا. ضحك عمار على صديقه، وانخرط معه بالحديث إلى أن تطرق وحيد لأمر المباني والعقارات، وعن شرائه لبيت ما زال يؤسس به؛ لينتقل من بيت العائلة. _بيت من اشتريت؟ _بيت أبو ظافر الدُوعمه. _نعم.. بيت من؟! _ظافر ألا تعرفه! زوجة ابنة عمك ربى!

لم يكن وحيد يعلم عن قصة عمار شيء لطالما اكتفى به بالماضي جليس وصديق فلم يكن من محبي الاختلاط إلا بأمور الدراسة والعمل، وكل خصوصياته كان يحتفظ بها لنفسه. _نعم، نعم أعرفه لكن من باعه لك. لقد علمت أن والده ووالدته قد توفيا، هل هو ظافر نفسه أم من؟ هكذا هتف عمار، وهو يلعن قلبه الذي ما زال يريد الوجع من تعسُّسه على أخبارها. صمت وحيد لوهلة يراجع نفسه، ويسألها هل يقول له أم لا؟!

لكن لو علمت زوجته أنه أفشى سر صديقتها ربما قتلته. لكن كل اللعنة على لسانه هو الذي لا يصمت ولا يعرف. _ما بك يا وحيد هل أكل القط لسانك أيعقل أنك صمت؟! حاول عمار إخفاء توتره، ولهفته لمعرفة أخبارها قبل أن يضع يده بحيبة، ويخرج سيجارة الفخار، ويمد يده بواحدة له بينما أشعل هو أخرى. لمعت عينا وحيد وهتف بضحك: _مالبورو يا وعدي هكذا يحلو السهر. ضحك عمار بخفة، وكل نبض به يهدد بفضحه. استقام وحيد ليقرب مقعده من مقعد عمار هامسًا

بجدية: _ظافر من يا رجل؟! الذي تتحدث عنه ظافر هذا يطوف سكيرًا بالبلد من محل لآخر؛ ليستقر الحال به عند امرأة عجوز لا تساوي إنشًا جانب زوجته. أكمل وحيد غير واعٍ لحالة عمار الذي ارتجف كل شيء به بينما يبصق على يمينه: _اللعنة عليه لقد مات والديه، وهم غاضبون عنه.

أنت تعلم أنه يعيش بذات البلد التي أعيش أنا بها، وكان والده دومًا يهاتفني ليطمئن عنه قبل موته، وفعلت والدته المثل بعد موت زوجها لكن ما أن استمعت لعلاقته الأخيرة بتلك المرأة ورفضه العودة لزوجته لم تعد تسأل عنه. لقد كتبت والدته كل شبر من ثروة زوجها، وثروة عائلتها هنا لربى وطفلها، ومن بعد موتها باعت ربى كل شيء هنا لي، ورحلت عن البلدة. _ماذا؟ ماذا تقول؟ رحلت إلى أين؟

انتفض عمار غير مكترثًا بمن حوله لكن لحسن الحظ أنهم جميعًا ملهون بالمباراة. انتفض وحيد ممسكًا بيده؛ ليجلسه مكانه: _اصمت عمار ستفضحنا اقسم لو علمت منال ما أخبرتك به الآن ستقطعني إربًا هذا سر صديقتها، واللعنة! حاول عمار تهدئة حاله، واردف بصوت منخفض نوعًا ما: _ألم ترحل ربى لزوجها هي وطفلها؟! _انظروا لما يقول ما زال يقول ذهبت لزوجها، ماذا أخبرتك أنا قبل قليل. جميع المغتربون هنا بنفس البلد يعلمون قصة ذلك الخنزير النجس.

أنه يعيش عالة على تلك المرأة، فكيف سيصطحب عائلته. لقد مرت سنوات هنا ولم يأتي منذ زواجه من ربى بقى معها فقط شهرًا واحدًا، ورحل ولم يعد نهائيًا بعدها. _يا إلهي! لكن أين رحلت ربى؟ وهل يعلم أخوها مكانها؟ وكيف يسمح لها وهي على ذمة رجل؟! الكثير من التساؤلات حامت برأسه. لقد عاد الماضي كله بلحظة، وعاد القلب العليل بها يدق بأمل من جديد واللعنة عليه. إنه ما زال مولعًا بها. _أي عائلة يا عمار؟! أنت تعرف مدى جبروت زوجة عمك.

ما أعلمه جيدًا من زوجتي أن ربى هربت، وهناك من ساعدها على ذلك، وكان معها لحظة بلحظة وهي تبتاع لي كل شيء. لقد اخترعت زوجة عمك هذا الحديث حتى لا تُفضح، وتصبح سيرتها علكة لكن أنت تعلم معظم البلد هنا بالخارج، وعلى علم بقصة ظافر والجميع يعلم أن ربى ليست معه. عاد عمار شارد الذهن، كاره لكل العائلة وتحكماتهم الذي فرقت بينهم، وخصيصًا والدته ووالدتها.

تُرى أي نوع من العذاب تلقت على يد والدتها مجددًا دفعها لتفضل الهرب على أن تقضي باقي عمرها معها. أخبره وحيد أنها كبرت، ونضجت أنهت دراستها وسعت لتصبح أعلى مكانة. تبسم، وارتاح قلبه يكفي أنها لم تترك دراستها مثله، وهذا ما أراح قلبه. أصبحت أمًا لطفل يفوقها جمالاً لقد رأى صورتهم برفقة أطفال وحيد بآخر عيد ميلاد لابن وحيد. كانت هي به. كانت جميلة بجواره كما كانت دومًا بل أصبحت أجمل من ذي قبل. تذكر مقابلته لأخيها بالمقهى.

أخيها الذي لم يكلف نفسه حتى بضع كلمات وإلقاء السلام عليهم ما زال الحقد يملأ قلبه وعينيه كوالدته ووالدته هو الآخر. أراد أن يفتك به ما أن تذكر توسلاته له من قبل أن يتوسط له عند أمه حتى تقبل به لكنه كان نسخة من والدته الحقد يملأ قلبه، وآثر وجع قلبه وقلب شقيقته على مساعدته. تذكر آخر كلمات لفظها عمه بعدما سقط وذهبوا به للمشفى بعد شجار لا بأس به بين والدته وزوجة عمه واتهامات من الطرفين:

"لو كان بالعمر بقية يا عمار ما زوجتها إلا لك لكن سامحني أعلم أن النساء ستفرق بينكم، أن سنحت لك الفرصة كن بجوارها دومًا يا ولدي فَوالدتها تفضل محمود عليهن". انزوى عمار بغرفته وبكى. بكى كما لو كانت الذكرى أمس، وهو يدعو على حاله كما يفعل دومًا ليته مات لحظة خذلانه لها، ولم يفعل ما فعله. عاد لأكثر من عشر سنوات: والدته بصراخ: _كيف ستتزوج ابنة العاهرة هذه ألا تعلم ما فعلته لتوقع بين أبيك وزوجها؟

_ماذا فعلت هي يكفي افتراءات ارجوك اصمتي يا أمي؟ _لا لن أصمت تلك الحية أرادت أبيك، وادعت بأنه أراد اغتصابها. لقد تسببت بطردنا من بيت العائلة، وما أن علم جدك الحقيقة كتب لنا كل شيء، وحرم عمك وزوجته من الميراث لكن أبيك ذو قلب طيب، وأعطاه حقه، وما زالوا يقولون أننا سرقناهم! لم يقتنع بكلمة واحدة لكن والدته استطاعت بسم بأذنه: _الإبنة لوالدتها، والإبنة المحترمة لا تحادث رجلًا أبدًا وإن كان ابن عمها!

كيف تأمنها على عرضك وشرفك بعد ذلك؟ لقد رأتها شقيقتك تحدث أحدهم بطرف البلدة و.. _و.. ماذا يا أمي ربى لا تفعل هذا أبدًا أنا أثق بها. _حسنًا إن كنت لا تصدقني نادي شقيقتك واسألها، كوثر يا كوثر. _كفي يا أمي كفي أخرجي من هنا. جن جنونه، ولكنها لم ترحمه. أتت بشقيقته التي صدقت على حديثها، ولم يرحموا ضعفه، وقلة حيلته، وهو صدقهم. أفاق من شروده يبكي قاذفًا بما أمامه بقوة، وقد قررت الذكرى ألا ترحمه.

بعد منتصف ذلك اليوم و بعد موت عمه. دق ضعيف على شباك غرفته التي تقع بالطابق الأسفل من خلف المنزل الذي يقع أمام قطعة زراعية يمتلكها والده. انتفض ما أن استمع لهمسها باسمه، واقترب يفتح شباكه: _أنتِ. لم يكن بقادر على مواجهتها يشمئز منها، ومن كل شيء يخصها عيونه حمراء كالدماء من شدة البكاء، وهي كمثل كانت بهيئة يُرثى لها تلهث، وتنظر يمينًا ويسارًا بترقب: _عمار لا وقت لنا هيا نهرب من هنا.

اتسعت عيناه، وما إن هم بالحديث أتتها يد والدته التي ظهرت فجأة، وأمسكت بشعرها على حين غرة جعلتها ترتجف وتتوسلها أن تتركها: _يهرب إلى أين يا قليلة الحياء! أتظنين أن ابني لم يتربى مثلك! لقد علم ابني مدى رخصك وعهرك إن لم تبتعدي عنه سأصرخ وأفضحك الآن. _عمار.. عيناها كانت تلمع بتوسل حينما سقطت على خاصتيه بينما يد والدته ما زالت تدفعها يمينًا ويسارًا. _ألم تسمعي ما قالته أمي ارحلي من هنا هيا قبل أن يراكِ أحد هنا؟

دفعتها والدته بحقد سقطت على إثره. من نظراتها علم أنها لن تسامحه يومًا على ما فعله. حينها استقامت، وبكل ما فيها من قوة استدارت وبصقت عليه، وأردفت باشمئزاز: _لقد صدقت أمي أنك ابن والدتك لست رجلاً. قالت كلماتها هذه ورحلت من حيث أتت، ولم تلتفت حتى لسباب والدته لها، وكان هذا آخر لقاء لهما ليكتشف بعد عامين خطة والدته، وشقيقته ليفرقونه عنها، ويجعلونه يكرهها حينما استمع إليهم، وهم يتعَسسون على أخبارها؛ ليشمتوا بها.

كان حينها قد ترك البلد؛ ليكمل دراسته بالمدينة، ولا يأتي إلا نادرًا، ومن حسن حظه أنه أتى ذاك اليوم ليعرف حقيقتهم. حينها لملم ما تبقى بعدما امتنع عن مواجهتهم. هرب بعدما أقنع والده بالسفر، وأقسم أن لا يعود أبدًا للبلدة. اشتعل جسده بالحنين، والندم، وكلا الشعورين قاتلان معًا بلا رحمة. _آه يا ربى ليتني مت قبل هذا. *** يتآكلها الغيظ كلما تذكرت معاملة شقيقتها لها بل ومنع ابنتها من مقابلتها، ونكرانها لوجودها في الأول.

لقد مسحت شقيقتها بها الأرض، وطردتها شر طردة. الغيظ والغيرة تملكوا منها، ولم تعد تشعر بما تخرجه من فمها، وانهالت على شقيقتها بالسباب وهي تذكرها بضعفها لتطردها شقيقتها بالنهاية، وتعيرها بابنتيها، وتخبرها بكل وضوح أنها تكره نفسها؛ لأنها شقيقتها. بل واكتمل الأمر بمقابلتها لابن فتنة لقد عاد للبلدة، وعاد بكل بجاحة مشمئزًا منها. تذكرت نظراته لها، وعدم اكتراثه حتى لإلقاء السلام عليها، هتفت بغل:

_الله يحرق قلبك يا ابن فتنة كما أحرقت قلبي. *** "كلٌ يرى الحقيقة بعين طبعه" هكذا أخبرها أبوها ذات يوم حينما سألته عن أصل الخلاف بينه وبين عمها، وإن كان أبوها أخذ ورثه كما يقول. حينها قال لها تلك الكلمات، وزاد عليها أن النساء التي لا يخشون الله هم كثر يا ابنتي وزوجة عمك وأمك من هذا النوع. لقد أقر بأن النساء وغيرتهم المبغضة من فرقت بينهم، وأن كل واحدةٍ منهما ترى الحقيقة كما خُيل لها، وكما تطبعن عليه.

كلتاهما يكرهان بعضهما البعض منذ الصغر حيث كانتا زميلتان بالمدرسة، والغيرة دفعتهما لعداء لا أصل له إلا بعقولهم. الغيرة طبع متأصل بالنساء، وقد تقتل من أجلها يا ابنتي. كلما نظرت لتلك الكلمات المدونة أسفل فيديو آخر أرسله لها فريد الزيني، وتهديده لها بوضوح لخطف طفلها إن لم تتنازل عن شكواها، ونفي ما تقدمت به علمت أنها وقعت مع مريض نفسي لا تعرف كيف ستتخلص منه؟ (سنلتقي قريبًا يا حلوتي) لقد أعطاها مهلة محددة لكنها خائفة جدًا.

خافت أن تعاود اللجوء للقضاء فيتأذى طفلها فعلًا كما يهددها وكل شيء بالنهاية يصف بصفه هذا استطاعت إثبات شيء عليه. بالنهاية قررت غلق هاتفها مجددًا لكن قبل إغلاقه أتتها مكالمة من إحداهن دمرت كل ما تبقى بقلبها من قوة كانت أم سلوان التي تأسفت لها عما أدلت به وأخبرتها أنها فعلت ما فعلت غصبًا عنها، وكلام كثير لم تفهم منه شيء، ما فهمته هو أن تلك المرأة لم تشهد معها، بل أنكرت كل شيء، وقررت الهرب.

انهارت وتشعر بأن عالمها يتحطم، استقامت تناجي ربها وقد وعت تمامًا لما يحدث معها، خصوصًا بعد حديث تلك المرأة التي وضعت نفسها وسمعتها وحياتها على المحك من أجل رفع الظلم عنها. غريب أمر هذا الحياة حقًا، وغريب أمر الإنسان كيف يعض تلك الأيدي التي امتدت لتدافع عنه؟ وكيف يكون جزاء الإحسان كل ذلك الغدر والقسوة؟!

بعد ساعة من البكاء والتضرع لله فتحت هاتفها لتتفاجأ بتلك الفيديوهات التي انتشرت من جهة غير معلومة من حساب باسمها لفريد الزيني مع إحدى العاهرات، ولزوجته برفقة نساء العائلة بإحدى حفلات الطبقة المخملية الفاضحةِ، ورواد السوشيال ميديا ما بين داعم ورافض. لقد تحولت الساحة لحرب بينهما تمامًا. _لا.. لا ماذا يحدث مجددًا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...