الفصل 1 | من 19 فصل

رواية امنيات وان تحققت الفصل الأول 1 - بقلم ليلة عادل

المشاهدات
20
كلمة
5,954
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

أنا فراشه ملونه ضمن الكثير من الفراشات الجميلة التي أطلقت العنان لذلك المجتمع المتنمر لكثير من الفراشات مثلي، لم تركه يسلب ألواني مني في يوم!

بل ظلت أطير فرحة فوق بستان من الزهور النادرة في أعياد الربيع، أعيش بضحكة شغوفة رائعة لم أر الحياة إلا من ذلك البستان، ولم أهزم يومًا في معارك الحياة القاسية، رغم الكثير من الأوجاع والمعاناة التي كادت تقضي علي وتُسلب مني حريتي وضحكتي، لكنني ما زلت كما أنا، فراشة حرة يتمنى الكثير أن يصبح مثلي.

نستمع لصوت زغاريد يعم المكان، يخرج من إحدى الغرف الفندقية، الذي يبدو من مظهره أنه ٧ نجوم. وعندما ندخل للداخل نشاهد مجموعة من الفتيات مختلفات الأعمار، وهن يتحضرن وترتدين أفخم الثياب وتضعن مستحضرات التجميل والضحكات ترتسم على وجوههن. ثم نشاهد إحدى الفتيات تجلس على مقعد أمام مرآة كبيرة، يبدو من ثوبها الحريري الأبيض أنها العروس. تجلس بجسد لحد ما ممتلئ، ولكن مناسب لها ولوجهها ذي الملامح الجميلة لحد ما، وكانت إحداهن تضع لها مستحضرات التجميل.

اقتربت منها إحدى الفتيات بابتسامة مشرقة وهي تضع يدها على كتفها وتقول: حبيبتي مبروك. انحنت بظهرها ووضعت قبلة على إحدى وجنتيها وأكملت حديثها مع العروس: ألف مبروك، ربنا يتمملك على خير، يلا بقى يا عروسة البسي فستانك، العريس على نار. توقفت العروس بابتسامة جميلة وهي غير مصدقة وهي تقول: أنا مش مصدقة يا شروق إن النهارده فرحي على حلم عمري. شروق بابتسامة بعينين اغرورقت بدموع الفرحة: أنتِ تستاهلي كل خير يا منة.

اقتربت فتاة أخرى بابتسامة جميلة، نظرت لها منة وهي تقول بعينين اغرورقت بدموع الفرح: حنين كلامك طلع حقيقة، أحيانًا ربنا بيأخر أمنيات وأحلام كتير عشان شايلنا الأحلى والأجمل. حنين هي إحدى صديقات منة المقربات، ترتدي إدناء بسيط، ولكن غاية في الرقي، بوجه جميل. اقتربت بسعادة حتى توقفت أمامها وهي تقول بسعادة: شوفتي بقى؟

قولت لك إنك هتتعوضي عن سنين العذاب بحاجة أكبر وأعظم من اللي اتمنتيها، ربنا يسعدك يا منة، أنتِ فعلًا تستاهلي كل حاجة حلوة زي قلبك الأبيض ده، وتستاهلي تتعوضي عن سنين الحرمان والوجع. شروق بدموع: خلاص بقى، مش عايزين دموع. منة: ربنا يخليكم ليا يا بنات، حقيقي أنتم السبب بعد ربنا في اللي أنا أصبحت عليه.

أنا منة الله، ودي قصتي، قصة آلاف البنات اللي عايشين وسط مجتمع بتتحكم فيه المظاهر الخداعة قبل العقول الواعية الناضجة والقلوب النقية والأخلاق الحميدة. مجتمع فاسد إلا من رحم ربي، مجتمع أعطى لنفسه الحق بإصدار أحكام على الآخرين دون أن يراعي مشاعرهم، مجتمع مزدوج المعايير وللأسف كل مدى بيسوء أكتر وأكتر. قصتي قصة كل فتاة تعيش داخل ذلك المجتمع المتدين، لكن على هواه.

قصتي بدأت من وأنا ٣٥ سنة، لا، من قبل كده بكتير جدًا، من وأنا صغيرة.

أنا اسمي منة الله محمود عبد الفضيل، من أسرة مصرية بسيطة، عايشة في القاهرة، بالتحديد منطقة السلام، منطقة شعبية بسيطة. عندي أخ أكبر مني بسنتين اسمه مهاب، وأختين واحدة أصغر بسنتين اسمها مروة، والتانية أربع سنين اسمها ماهيتاب، وأنا ترتيبي التانية. من صغري وأنا شاطرة في المدرسة، بطلع الأولى كل سنة على المدرسة، ما تعبت أهلي في الدروس زي أخواتي، ونجحت في الثانوية العامة ودخلت الجامعة، كلية الهندسة، وكنت شاطرة جدًا فيها، وبطلع الأولى على الدفعة كل سنة، بس كان عندي مشكلة!

أنا الحمد لله راضية بيها وعمري ما شوفتها عيب فيا، بس اللي حواليا دايمًا كانوا بيعايروني بيها، وهي إني مليانة شوية ومش جميلة بالشكل الملفت، شكل عادي؛ قمحية، وعيني بنية، ولابسة نظارة، ومحجبة. أحيانًا كنت بتأثر بكلامهم، بالأخص من أمي، لأنها كانت غليظة اللسان معايا في الموضوع ده. أصعب حاجة على أي بنت لما تسمع من أمها وهي بتقل منها، ومن شكلها اللي ملهاش يد فيه. مكنش بيجيلى عرسان كتير، ولما كان بيجيلى كان يبقى عن طريق حد، يعني حد يكون عايز عروسة مثلًا فـ بيرشحوني، وطبعًا مكنتش بعجب!!

لأني مليانة ولابسة نظارة وشكلي عادي، محدش فيهم اهتم يكلمني ويعرف أسلوبي، طريقة تفكيري، طبعي، نجاحي، طموحي، أخلاقي، ديني، مقياسهم كانت من منظور واحد، وهو الشكل فقط!

كأن أنا اللي خلقتني كده، بس أنا الحمد لله قدرت أتغلب على ده، وقررت ما أسيبش نفسي فريسة وسجينة لكلام الناس عن تأخير جوازي، حتى لو في أول سنين عمري كنت بتأثر وبتعب، بس الحمد لله، على مدار السنين قدرت أتخطى الآراء السلبية، وبدأت ما أسمعش كلامهم، ولا بقى بيأثر فيا. وبرغم السنين اللي مرت، والعمر اللي جري، وبنات جيرانا اللي أصغر مني اللي بقى معاهم أولاد طولي، وأخواتي كمان اتجوزوا وخلفوا، حتى أصحابي، لكني ما تهزتش، كنت

مركزة على هدفي ونجحت فيه، وخلقت لنفسي عالم خاص بيا أنا، وحقيقي كنت مبسوطة فيه. ما خليتش تأخير جوازي يأثر عليا ويأثر على طموحي للحظة واحدة، لحد ما مرت السنين، ووصلت ٣٥ وحصلت حاجة مكنتش متوقعة إنها ممكن تحصل بالطريقة دي بعد سنين كتير، صراحة كنت فقدت الأمل، لكن ربنا عوضني بأكتر من اللي حلمت بيه، كأنه كان مخبيلي كل الفرحة طول العمر اللي فات عشان يدهاني مرة واحدة.

عايزين تعرفوا إزاي؟ تعالوا أحكيلكم قصتي. (فلاش باك من سنوات) جامعة القاهرة، كلية الهندسة ١٢م نشاهد منة وهي في أوائل العشرينات من عمرها، بوزن زائد عما شاهدناها من قبل، وترتدي نظارة وملابس بسيطة، لكنها شيك جدًا وترتدي الحجاب.

توقفت أمام منفذ بيع الطعام والمشروبات، اقترب منها أحدهم؛ وهو محمد رسلان، أحد زملائها، وبسبب تعاملهما الكثير بأمور الدراسة أصبحا مقربين كصديقين، ولكن بحدود فمنة لا تسمح لأحد بأن يتمادى معها بأي شكل قد يُسيء لسمعتها. نعود إلى محمد الشاب المرح، ملامحه وسيمة لأبعد حد، بجسد رياضي، فتى أحلام جميع فتيات كلية الهندسة، والده لديه شركة كبيرة في مجال العقارات. محمد بمرح: منوشا. التفت له منة برأسها بابتسامة: محمد عامل إيه؟

أجيب لك نسكافيه معايا؟ توقف محمد أمامها وقال: الأهم من النسكافيه جبتي الملخص؟ تبسمت له وهي تهز رأسها بإيجاب: أكيد، وهو أنا أقدر أنساه، ده أنتَ كلمتني ٤٠ مرة، والله لو تعبت ما هتكلمني كده. أخرجت من حقيبتها ملف وقدمته له وهي تقول: آهو يا سيدي، اتفضل. أخذ محمد الملف وفتحه وبدأ يقلب أوراقه وقال: أتعب أنتِ بس وهتشوف هكلمك قد إيه. نظر لها بابتسامة جميلة وأكمل قائلًا:

ده أنتِ صديقي الصدوق يا منوش، أنتِ مش عارفة غلاوتك عندي ولا إيه؟ بقولك هروح أنقله وهاتي لي نسكافيه وأنتِ جاية. منة بمزاح: أخدت عليا بزيادة. محمد بمزاح لطيف: معلش طول عمرك جدعة يا أبو الصحاب. تبسم لها وتحرك وجلس على إحدى الطاولات، ظلت منة في انتظار النسكافيه. عند الطاولة جلس محمد مع إحدى الفتيات التي تدعى يُسر، وهي صديقتهم، فتاة جميلة بجسد ممشوق بشعر طويل باللون البني الغامق. محمد وهو يجلس: هالو. يُسر بتعجب:

هموت وأعرف أنتَ بتقعد مع تختخ دي إزاي؟ لا وكمان بقيت على طول لازق فيها، دي قفل يا ابني. لم يفهم محمد مقصدها من الكلام فقال باستفهام: تختخ مين؟! يُسر بابتسامة ساخرة: منة. محمد بحدة: ما تبطلي تنمر بقى، على فكرة جسمها مش مليان بالصورة دي، هي بس محتاجة تخس شوية، وملامحها لطيفة، وزنها الزايد بس ظلمها ومكبرها وكمان النظارة، بس عادي، كفاية احترامها وعقلها كبير ونقاء قلبها، مش تافهة زيكم. مررت يُسر عينيها

عليه بتعجب بابتسامة وقالت: ده نظام على تظبيط بقى. ضحكت باستخفاف وأكملت بتقليل: وملقتش إلا دي؟ دي ولا جسم ولا شكل ولا أي حاجة، بقى محمد رسلان الوسيم اللي بنات هندسة بتموت عليه، يبص لمنة تختخ؟! ضحكت ساخرة وأضافت بخبث: أو بتعمل كده عشان بتجبلك ملخصات وبتخليك تجيب تقديرات بعد المقبول؟ زفر محمد بملل من حديثها الذي يشعره بالاشمئزاز، وبرفعة حاجب أخرج المرجع وأخذ يقوم بنقله دون أن يرد عليها. يُسر وهي تضحك

قالت معلقة على نظراته: براحة على نفسك طيب. كل هذا ومنة خلف أحد الأشجار تستمع لحديثهما بعينين ترقرقتا بالدموع، والحزن يمزق قلبها. أخذت نفس وأخرجته دفعة واحدة، ومدت إحدى يديها تمسح تلك الدمعة التي تسللت خارج عينيها رغمًا عنها، تنهدت وتذكرت ذكرى سابقة. فلاش باك "منزل منة" أثناء تواجد منة بالمطبخ مع والدتها تساعدها في إعداد الطعام، دخل شقيقها الأكبر مهاب وقال: إيه يا ماما خلصتي ولا لسه؟ عمي جعان. أجابته منة بتلقائية:

إحنا خلاص خلصنا، باقي بس طشة الملوخية، أنتَ جبت المخلل؟ التفته لها مهاب ورمقها بنظرة شاملة، ثم أعطاها ابتسامة ساخرة وهو يشير إلى الفستان الذي ترتديه أخته، وقال بصوت ضاحك: إيه ده؟ إيه يا منة؟ بقي ده فستانك اللي هتقابلي بيه الناس؟ إيه يا أستاذة مفيش عقل خالص ولا ذوق في اختيار اللبس؟! نظرت له منة بدهشة من كم التعليقات التي قالها على ثيابها وبتلقائية قالت: ماله فستاني؟ وحش للدرجة دي؟! مهاب بسخرية:

أوي، ما ينفعلكيش ده يا بشمهندسة، ده ينفع لحد من أخواتك، اديه لمروة مناسب ليها أكتر، أنتِ مينفعلكيش الفساتين اللي زي دي يا منة، ولا إيه يا ماما؟ رمقتها والدتها بعدم رضا، ثم نظرت لمهاب وتنهدت بضيق من منة وقالت: والله يا ابني قولت لها إن الفستان مبين تخنها وهي زي العجلة فيه، بس ما بتسمعش الكلام. مط مهاب رأسه، وكأنه لم يقل شيئًا هو ووالدته، وأكمل حديثه عن الطعام:

المهم خلصوا الأكل بسرعة، أبويا بيقول لكم شهلوا، مش هنتغدى المغرب ونجوع الناس معانا. بعد وقت من خروج مهاب وعودة الأم لما كانت تفعله، وخلفها منة تقف مثل الحائط، أو هكذا كانت تحاول أن تكون، باردة لا تتأثر بكلامهما. أخيها ووالدتها فهما حطما خاطرها ونفسيتها ببعض الكلمات، ثم عادا إلى موضوعهما الأساسي وكأن شيئًا لم يكن.

نشاهد عائلة منة تجلس على الأرض، بجانبهم عمها وأبناء عمها، وكان يفرش على الأرض الجرائد وعليها بعض الطعام، وكانت منة ووالدتها تقومان بوضع الطعام على الأرض، ثم جلستا، كان يوجد طعام كثير وأصناف متعددة. الأب: يلا بسم الله. بدأ الجميع في تناول الطعام، لكن أثناء تناولهم الملوخية عبس وجه أبناء العم ووالدتهم. لاحظت مفيدة تعابير وجوههم، فقالت معلقة: مالك يا كوثر؟ مالكم يا جماعة؟ الملوخية مش عجباكم ولا إيه؟ دي عمايل منة. كوثر:

كويسة، بس مملحة زيادة. إحدى بنات عمها قالت بسخرية: إيه يا منة النظارة محتاجة تتغير ولا إيه؟ يعني أربع عيون وبرده مش عارفة تظبطي الملح. ابنة عمها الأخرى: كعب الكوباية السبب، هي دي نظارة عادية؟ ضحك الجميع، قال شقيقها مهاب معلقًا باستخفاف: منة لو لبست ٨ عيون هتفضل تحط ملح زيادة، هي بتعشق حاجة اسمها ملح، ومبتفكرش في اللي حواليها. منة بخجل من الموقف: معلش يا جماعة، غصب عني، بس والله أنا حاسة إن طعمها عادي.

ابنة عمها الأخرى: منة هو أنتِ تخنتي تاني؟ نظرت منة إلى نفسها، ثم نظرت لها: مش عارفة، بس لا، زي ما أنا. ابنة عمها: لا تخنتي أوي، والفستان مش حلو عليكي. قالت كوثر زوجة عمها: خدي بالك من جسمك يا حبيبتي، ماينفعش تتخني كده، وبعدين أنتِ لازم تخسي عشان تتجوزي. مهاب: ولما تخس هقول لمين يا بكابوظه والعب في خدود مين! ابنة عمها بضحك: دي بكابوظه قمر، هي شبه ذكية زكريا. مروة بضحك: تصدقي فعلًا، تحسيها أخت إبراهيم نصر.

كانت منة تستمع لهم وهي تشعر بالحزن، لكنها كانت تحاول أن تتماسك أمامهم كي لا يظهر عليها شيء وتضطر لسماع كلامهم الساخر المتنمر. منة بقوة مزيفة: ده إبراهيم نصر أحلى مني كمان بكتير، وبعدين لو خسيت وقلعت النظارة مين هيقعد يضحكم، وتقلشوا على مين؟ وتطلعوه على المسرح في كل تجمع لينا مع بعض؟ (باك)

عادت ذكرياتها، تبسمت بمرارة وحزن. كم كانت تتمنى أن يكون محمد معها بكل موقف انجرحت به لكي يدافع عنها مثلما دافع عنها الآن. تنهدت وأخذت نفسها واقتربت منة بابتسامة وقالت بمرح: أنا جيت. رفع محمد وجهه وتبسم وقال: تعالي اقعدي. منة وهي تقدم له النسكافيه: اتفضل. محمد: شكرًا، أوعي تكوني حطيتي سكر؟ منة: متقلقش، ولبن قليل كمان. محمد وهو يحتسي مشروبه:

تسلمي لي، أنا كلمت لك بابا عشان الشغل، بكرة تيجي تعملي الانترفيو على ٢ كده، أوكيه؟ منة: ماشي، بس يا رب أنجح، محتاجة الشغل ده أوي. محمد: هتنجحي، أنا متأكد، متقلقيش أنا هبقى معاكي. نظرت يسر لمنة باستغراب: أنتِ هتشتغلي في شركة أبو محمد؟! كادت أن تجيبها منة، لكن أجابها محمد مسرعًا باستخفاف: لو هي مشتغلتش مين ممكن يشتغل؟! أنتِ بالمقبول بتاعك!! اسكتي وذاكري لك حاجة بدل ما تشيلي مواد تاني. يُسر بسخرية: طيب يا خويا.

منزل منة، ٦م تدخل منة من باب الشقة ويبدو عليها التعب، كانت تجلس جميع عائلتها في الصالة، منزل بسيط بأثاث بسيط مثل معظم بيوت الشعب المصري. منة: السلام عليكم. الجميع: وعليكم السلام. سألها والدها محمود باهتمام: اتأخرتي كده ليه؟ منة: كان في محاضرات متأخرة عشان خلاص الامتحانات قربت، ماما في أكل؟ مفيدة: أيوه. منة نظرت إلى أختها مروة وقالت: مروة ممكن تحطي لي الأكل على البوتاجاز يتسخن لحد ما أغير؟ مروة وعينيها ع التلفاز: طيب.

دخلت منة للداخل، وبدأت في تغيير ملابسها، خرجت ودخلت المطبخ، لكنها لم تجد أي شيء على النار، قلبت وجهها بضيق وقامت هي بتسخين الطعام، خرجت إلى الخارج وهي تحمل صينية الطعام بين يديها وجلست في الصالة معهم. نظرت إلى شقيقتها وقالت بعتاب: مش قولت لك حطي الأكل على النار لحد ما ألبس؟ مروة بتهكم: أعملك إيه يعني؟ أنا كنت بتفرج على الفيلم، وكنت قايمة أهو، أنتِ اللي معندكيش صبر. تنهدت منة بتعب ونظرت لها: طيب شكرًا يا ستي.

الأم مفيدة: ها يا منة فكرتي؟ منة وهي تتناول الطعام: ماما ده معاهوش حتى ثانوية، مش هقولك معهد. الأم مفيدة بتهكم: الراجل يا أختي ما يعبوش إلا جيبه وبس، حتة التعليم دي ملهاش لازمة، أهم حاجة أنه معاه يصرف عليكي وعنده شقته، وإنه راجل محترم، غير كده ملناش فيه، كفاية إنه بيعرف يقرأ ويكتب، وهو ده المطلوب. ارتبكت منة من إصرار والدتها وحاولت أن تقنعها:

بس يا ماما أنا مش حاساه مناسب، أنا عندي مواصفات للشخص اللي هشاركه حياته ويشاركني حياتي، لازم يبقى في تكافؤ فكري وثقافي، عشان ما يحصلش خلاف بعد كده، أنا بصراحة مش هقدر اتنازل عن الشروط دي في اللي هيبقى جوزي. انفعلت الأم وردت بحدة، ولم تفكر لحظة فيما تقول وأن الجالسة أمامها هي ابنتها ويجب أن تراعي مشاعرها: يا أختي بتتبغددي على إيه؟

أنتِ سوقك واقف يا بت، أنتِ محدش معبرك، ده أنا ما صدقت أنه وافق بيكي، أنتِ ٢٤ سنة ومافيش عريس جالك لحد دلوقتي، وكل اللي يشوف خلقتك بيجري، أخواتك اللي أصغر منك الاتنين مخطوبين وهيتجوزوا كمان كام شهر. وانتِ هتفضلي قاعدة كده في وشي حرام عليكي يا شيخة. الأب محمود بحدة:

ما براحة يا أم مهاب على البنت شوية، منة لسه صغيرة، بناتك اللي مسروعين على الجواز، خبوا في جامعة، لكن بنتي مهندسة قد الدنيا وهتاخد واحد زيها، وبعدين بنتي زي القمر وألف مين يتمنى زوجة زيها، والجواز نصيب وهي لسه ملقتش اللي يستاهلها، خلاص مش هتغصبيها، سيبي البت في حالها، وابقي فكري قبل ما ترمي كلام متعرفيش أثره عليها. الأم مفيدة بحدة: أثر إيه ونيلة إيه؟

أنتَ وهي مش حاسين بيا، أنا خايفة عليها، اقعد أنتَ دلعها، وتشجعها على كده ومخلي مناخيرها في السما معرفش على إيه؟ امال لو كنتِ حلوة كنتِ عملتي إيه يا بت، الراجل ميهموش التعليم، الراجل عايز ست حلوة تدلعه، تعليمك ده ملهوش فيه، على أساس هيسألك مساحة الشقة كام في كام ولا سمعيني جدول الضرب؟ هنا ردت منة بضيق فهي لم تعد تتحمل إهانتها: هو أنتِ عايزاني اتجوز أي حد وخلاص؟ هو في إيه؟

بقولك إيه يا ماما لو سمحتي ما تتكلميش معايا في الموضوع ده تاني، أنا مش هتجوز دلوقتي، وسيبيني في حالي بقى، عشان عندي امتحانات وعايزة آكل عشان أدخل أذاكر. مفيدة بسخرية: طيب يا أختي، أما نشوف آخرتها إيه معاكي.

تنهد محمود بضيق من زوجته، ثم التفت لمنة وحاول تهدئتها بابتسامة حنونة ونظرة لها بمعنى أكملي غدائك ولا تردي عليها، كل هذا أمام إخوتها ولم يتدخل أحد، اكتفوا بالمشاهدة بصمت. بعد دقائق طُرق الباب، ذهب مهاب لفتحه، كانت شروق الصديقة المقربة لمنة، هي فتاة جميلة جدًا وبجسد ممشوق مثالي لمعايير المجتمع ووالدة منة وإخوتها. شروق: السلام عليكم، ازيك يا مهاب عامل إيه؟ مهاب: الحمد لله، اتفضل ادخل. شروق وهي تحرك عينيها عليهم قالت:

السلام عليكم، ازيك يا طنط، ازيك يا عمي عاملين إيه يا بنات؟ رد عليها الجميع: الحمد لله. منة: كويس إنك جيتي، كنت لسه هكلمك، تعالي ندخل جوه. شروق: ما تكملي أكلك. توقفت منة وهي تحمل الصينية: لا، أنا أكلت الحمد لله، هدخل الحاجة المطبخ وجيالك على الأوضة. غرفة منة كانت منة وشروق تجلسان على الفراش وتتبادلان الأحاديث. منة بابتسامة بسعادة:

عارفة يا شوشو لما سمعته وهو بيدافع عني فرحت أوي، حسيت إني ورايا ضهر وسند، محمد أكتر حد بيهتم بيا وبيسمعني وبيدعمني وبيقول لي كلام حلو. شروق: طب إيه هنفضل كده كتير؟ أنتم خلاص هتتخرجوا. منة وهي ترفع كتفيها لأعلى بعدم معرفة: مش عارفة. شروق: لازم تعرفي، كده مينفعش، المهم بكرة هتروحي تقدمي في شركة أبوه؟ منة بقلق: آه، وقلقانة أوي. شروق بتشجيع: ليه تقلقي؟

أنتِ شاطرة ومتفوقة، إن شاء الله هيقبلوكي، أهم حاجة خليكي بس واثقة في نفسك وأنتِ بتتكلمي، هما يهمهم ده أوي، الثقة واللغة. منة بقلق: ربنا يسترها بقى. شروق: يا بت متخافيش، أصلًا محمد موصي عليكي، ابن صاحب الشركة نفسه معاكي، عايزة إيه تاني؟ منة: طب احكي لي عمرو عامل إيه؟ شروق: كويس يا أختي بيدور على الشقة. منة: إن شاء الله تلاقي حاجة كويسة. شروق: أهم حاجة أبعد عن دار السلام. منة تبسمت: إن شاء الله.

بعد وقت رحلت شروق، جلست منة بمفردها وأخذت تذاكر وتحضر للامتحان، بعد وقت رن هاتفها نظرت للهاتف بملل وإرهاق، ولكن ملامحها تبدلت حين رأت أن المتصل محمد. فور أن رأت الاسم ارتسمت على شفتيها ابتسامة عريضة، ودق قلبها بفرح مثل الأطفال، وردت عليه بحماس وحب. منة: الو. أتاها صوت محمد: منوشي عاملة إيه؟ منة: تمام الحمد لله وأنتَ؟ محمد: الحمد لله، بذاكر قولت أكلمك كده أطمن عليكي وأفكرك بميعاد الانترفيو. منة:

كله تمام، أنا بردو بذاكر. محمد باهتمام: لسه معدتك وجعاكِ؟ منة: ما أنت عارف وقت الامتحانات المغص مش بيفارقني. محمد: يا بنتي أنتِ يطول عمرك الأولى على الدفعة، آمال أنا أعمل إيه؟ منة: والله بحاول متتوترش، بس غصب عني. محمد بدعم: أنا واثق فيكي يا منوش، إنك هتطلعي الأولى زي كل سنة، يلا هسيبك تكملي مذاكرة خدي بالك من نفسك وكلي لأني متأكد أنك ما أكلتيش لحد دلوقتي. منة: والله أكلت، أنت كمان متنساش تاخد دوا السكر بتاعك.

تبسم محمد: هاخده دلوقتي، يلا مش هعطلك عن المذاكرة، باي يا منوشة يا قمر. منة بابتسامة: سلام يا محمد. أغلقت الهاتف وعلى وجهها ابتسامة جميلة، فهي مجرد أن سمعت صوته شعرت بسعادة كبيرة وحماس لإكمال مذاكرتها. في أحد الكافيهات، ١م نشاهد شروق وخطيبها عمرو وهما يجلسان على أحد الطاولات يتبادلان الأحاديث ويحتسيان العصير. شروق: هي كلمتني من شوية وقالت لي إنها خلاص دخلت تعمل الانترفيو مع والد محمد بنفسه، مش حتى السوبر فايزر.

عمرو وهو يحتسي العصير: أكيد هيقبلوها، هي شاطرة وبتقولي إن محمد ده صاحبها أوي، أكيد وصى عليها أبوه. شروق: بس الشركات اللي زي دي ما فيهاش توصية. عمرو: أي مكان فيه توصية، أنتِ في مصر يا حلوة. شروق: طب المهم كلمت صاحبك، عايزين بقى نخرج الخروجة الجاية ويبقوا معانا، نفسي أفرح بيها أوي. عمرو وهو يحك رأسه بخجل قليلًا: بصي أنا وريته صورها ما عجبوش، يعني قال لي تخينة ومش حلوة. شروق بضيق: هو حكم عليها كده من شكلها بس؟!

إيه السطحية دي، (بضعف) طب ما قلتلوش إن هي محترمة وفي كلية هندسة، وبتطلع الأولى على الدفعة كل سنة، ما قلتلوش إن هي ذكية وطيبة جدًا وغلبانة وجدعة، طب ما قلتلوش إنها حافظة قرآن وما بتسيبش فرض. عمرو بعقلانية:

مش محتاج أقول له كل ده، ومش هقول لك تاني معظم الشباب ما بيحسبوهاش كده، معلش صاحبتك مش هتكون البنت الوحيدة اللي ذكية وشاطرة ومحترمة، ما في بنات كتير شكلهم حلو وأذكياء ومحترمين بردو، الولد من دول بيحسبها بيقول آخد واحدة حلوة ومحترمة وذكية، ولا آخد واحدة مش حلوة وذكية. شروق بحدة: على فكرة هي مش وحشة كده، منة قمورة. عمرو:

وأنا مقصدش إن هي وحشة، بالعكس منة شكلها حلو ولبسها شيك جدًا، هي بس عشان جسمها مليان مع طولها مخليها صعبة أوي، غير النظارة مكبراها مديها سن أكبر منها، ما تحاولي تخليها تخس شوية، ولما تخس ملامحها هتبان وتقلع النظارة وتلبس عدسات، وخدي بالك في رجالة كتير ما بيحبوش البنت التخينة، أنا منهم. شروق تنهدت: هي حاولت كتير، بس مش عارفة، أصل تخنها مش أكل بس. عمرو: يمكن محاولتش كفاية؟ شروق:

لا، حاولت والله، بس زي ما قلت لك مش أكل بس، كمان حاجة في الجينات، أما موضوع النظارة ده هي ما بتعرفش تلبس عدسات خالص، حاولت ومنفعش، حتى يا روحي حاولت تعمل ليزك الدكتور قالها القرنية عندك ضعيفة ممنوع تعمليها، أنت عارف يا عمرو أحلى حاجة في منة إن هي شايفة نفسها حلوة أوي، وما عندهاش مشكلة في شكلها ولا في جسمها، عندها ثقة في النفس ما عنديش نصها، بس أمها أعوذ بالله عليها أم ولا مرات الأب، بتقول لها كلام صعب أوي، هو ده اللي بيزعلها وبيخليها تتأثر وتضعف.

عمرو: الثقة في النفس هي أهم حاجة بتميز البنت، إن شاء الله ربنا يكرمها بحد كويس، وأنا برده هشوف حد تاني من صحابي، أنا بس بدور لها على الناس المحترمة، مش عايز أجيب لها أي حد. شروق: إن شاء الله هتلاقي. عمرو: بعدين هي مش معجبة بزميلها اللي اسمه محمد؟ شروق: آه، بس أربع سنين عدو مفيش أي خطوة منه لحد دلوقتي، المهم أنت شوف حد كده محترم نفسي أفرح بيها. شركة رسلان جروب للمقاولات، ٢م مكتب مدحت رسلان.

نشاهد منة وهي تجلس على مقعد الأمامي للمكتب، وكان يجلس أمامها محمد ومدحت رسلان خلف مكتبه. مدحت وهو يقلب في الأوراق بعملية قال: أنتِ ممتازة يا منة، أصلًا من كلام محمد عنك وتقديراته اللي اختلفت كنت واثق إنك ممتازة، ممكن من بكرة تبدأي معانا. منة بهدوء وثبات: ثانكس يا فندم، إن شاء الله هكون عند حسن ظنك. مدحت نظر لها: أنتِ هتكوني تحت التدريب لحد ما تتخرجي ونشوف الشغل النظري ده عملي. منة بابتسامة: تمام.

مدحت وهو ينظر نحو محمد: محمد خد منة فرجها على الشركة ووريها مكتبها. تبسم محمد وحرك رأسه بإيجاب وهو يقول: منوش يلا. وقفت منة باحترام وهي تقول: بعد إذن حضرتك يا مدحت بيه. وبالفعل أخذها محمد لكي ترى مقر الشركة، يعرفها على المهندسين والموظفين الذين ستعمل معهم بالقسم الذي ستتدرب به.

بعد الانتهاء من الجولة مع ذلك الوسيم أخذها حيث مكتبه، مدّه يده لها وأشار على المقعد أمام مكتبه وهو مبتسم لتبادله الابتسامة، وتسير أمامه وتجلس على المقعد، تحرك هو بخفة وجلس على مقعده خلف المكتب وقال: ها إيه رأيك في الشركة؟ منة بدهشة من سؤاله: رأي في إيه؟ هو في حاجة ممكن تتقال، ما شاء الله شركة تجنن. نظرت له بامتنان واكملت:

حقيقي يا محمد ميرسي إنك وثقت فيا واديتني فرصة، يعني أنتَ قطعت عليَّ رحلة طويلة أوي من البحث عن شركة، ومكان اشتغل فيه، أنت فاهم إن حلم أي مهندس لسه مبتدئ إنه يشتغل في شركة كبيرة زي شركة والدك أو حتى أي مكان يكون كويس، أنتَ عارف فرص الشغل دلوقتي بقت قليلة، حقيقي مهما شكرتك مش هقدر أوفيك اللي عملته معايا، واوعى تقلق أنا هشرفك قدام والدك، وعد إني مش هخذلك ولا أنت ولا والدك. تبسم محمد بتقدير وقال:

منة لازم تفهمي حاجة واحدة، أنا معملتش أي حاجة، أنا كل اللي عملته كلمت بابا عنك واخدت cv بتاعك وقدمته له، وهو شاف قد إيه أنتِ شاطرة وموهوبة، والشغل اللي اتطلب منك وإنتي نفذتيه هو اللي خلى بابا يوافق، مش عشان خاطري، أنا كنت سبب صغير، لكن شطارتك هي السبب الأساسي، وحابب أوضح لك نقطة بسيطة، الشركات اللي زي بتاعة بابا ما لهمش في الواسطة، شطارتك بس الفيصل، يعني أنا مش عايزك تعتمدي خالص على صداقتنا، هتاخدي على شطارتك باستمرارك في الشركة هنا هتبقى عليكي.

منة: أنا فاهمة ده كويس يا محمد، بس أنا أقصد من كلامي، أنا الوحيدة من الشلة اللي كلمت والدك عني. محمد بابتسامة جميلة: عشان أنتِ مش أي حد عندي يا منة، أنتِ مش عارفة أنتِ غالية عندي قد إيه وقيمتك عندي إيه. منة بمرح: طبعًا عارفة يا صديقي. ضحك محمد: يبقى خلاص بطلي حساسية، عاوز ضحكتك الحلوة دي دائمًا تكون منورة وشك. تبسمت له، مرر محمد عينه عليها وأكمل بابتسامة:

هو أنا قلت لك إن الفستان عليكي حلو أوي، يعني مخليكي جميلة، شكلك مختلف، البسي فساتين على طول بيخلوكي حلوة. منة بتعجب: بتهزر صح؟! ده ماما وأولاد عمي بيتريقوا عليَّ، بيقولوا الفساتين وحشة جدًا عليكي بيخلوكي تخينة. محمد بتعجب وهو يعقد حاجبيه: والله العظيم ما بيفهموا، بالعكس حلوين جدًا، والبنات اللي بيكونوا في جسمك الفساتين بتكون أجمل عليهم، ما تسمعيش كلامهم، اسمعي كلامي أنا، لما أقول لك إنه حلو صدقيني هو بيبقى فعلًا حلو.

هزت رأسها بإيجاب بابتسامة رقيقة، أكمل محمد: أنا دلوقتي هطلب لنا كوبايتين نسكافيه، ونشربهم ونبدأ نتكلم في الشغل، تمام. ابتسمت له منة: تمام. منزل منة، غرفة نوم منة، ١٠م نشاهد منة وهي تقوم بالمذاكرة، وكان يأتي من خارج الغرفة صوت التلفاز وهو عالي على أحد الأفلام، وضحكات أشقائها ووالدتها وحديثهم، تنهدت بضيق وحاولت التركيز فيما تقوم به، لكنها لم تستطع بسبب هذا الصوت، نهضت وتوجهت إلى الخارج. منة بهدوء:

مروة لو سمحتي وطي شوية، مش عارفة أذاكر. مفيدة: التلفزيون واطي. منة باستغراب: واطي إزاي؟ ده عالي جدًا اسمعوا على قدكم، عندي امتحان بكرة. مفيدة بتهكم: هي امتحاناتك دي ما بتخلصش؟! منة: هتخلص يا أمي، خلاص هانت، ممكن بقى توطي شوية. مفيدة:

منة بقولك إيه متقرفيناش وتنكدي علينا، قولتي عايزة أوضة لوحدي عشان أبقى على حريتي، أبوكي عملك أوضة لوحدك، وزنقنا كلنا في أوضتين والصالة، سبينا براحتنا بقى، ادخلي الأوضة اللي أنتِ عايشة فيها لوحدك وسبينا، إيه مش كفاياكي يا أختي كمان عايزة تخنقينا في قعدتنا؟! منة تنهدت بتعب وقلة حيلة: طيب، حاضر. دخلت إلى الغرفة باختناق وجلست، أخذت تكمل ما تقوم به. (خلال فترة)

نشاهد منة وهي تؤدي امتحاناتها، والعمل في شركة رسلان تحت التمرين، كانت تحاول أن تثبت نفسها في عملها، وكان المشرفين عليها معجبين بمهارتها جدًا. جامعة القاهرة ٢م نشاهد منة تخرج من مبنى الامتحانات، كان يقف في الخارج محمد ومعه يُسر وواحد من أصدقائهم. منة وهي تقترب منهم: هاي، ها عملتوا إيه؟ محمد: كان كويس، وأنتِ طمنيني عليكي، اتأخرتي ليه؟ يُسر: هي دي حد يطمن عليها؟ محمد: سيبك منها يا منوشة، ها؟ منة:

أنت عارف بحب أطلع آخر واحدة، أخيرًا خلصنا، مش مصدقة. محمد: لسه مشروع. منة: أنا مش قلقانة. يُسر: طبعًا، ما أنتِ الأولى على الدفعة زي كل سنة. منة: إن شاء الله يا رب، طب أنا همشي بقى عشان الشغل. محمد: لا فكك، النهار ده أنا استأذنت لك، هنخرج كلنا سوا عشان عندي مفاجأة ليكم جامدة، يلا على العربيات.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...