الفصل 9 | من 24 فصل

رواية امواج البحر الفصل التاسع 9 - بقلم عهد عامر

المشاهدات
19
كلمة
2,409
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بحر: بتحبني؟ بأمارة إيه؟ فوق يا يامن هتلحق تحبني في شهر؟ حبيتني إزاي أصلًا؟ شوفت إيه مني يتحب؟ يامن: إنتي ليه معندكيش ثقة في نفسك كده؟

إنتي بتتحبي يا بحر، إنتي أقل موقف منك بحبه، بلاقي معاكي راحتي وسعادتي، بتسمعيني في أي وقت، واخدة بالك مني ومن حياتي ودنيتي كلها، يا بحر إنتي الابتسامة منك كافية تغير مودّي 180 درجة والله، الحب مش بإيدينا بس أنا قلبي حبك من أول مرة شوفتك فيها، قولت إعجاب وهيروح لحاله بس مصيرنا اتربط ببعض، مش صدفة إن كل ده يحصل عشان نتجمع سوا، بحر أنا مش عيل صغير عشان معرفش أفرق بين الحب والإعجاب، أنا بحبك. وسابها ومشي.

فضلت تتمشى في الشقة وهي بتفتكر كلامه وبتسمت من قلبها. *** في الجريدة عند مريم... دخل عمر وهو ماسك بوكيه ورد في إيده وخبط على مكتب مريم. عمر: القمر اللي تقلّي علينا، وميردش، نجيله برجلينا. مريم وهي بترفع عينيها من الورق: عمر؟ عمر: لا، خياله. فينك يا بنتي؟ مريم: أديني موجودة. تعالى اقعد. قعد عمر قصادها ورفع عينيه ليها. عمر: مختفية ليه كل ده؟ مريم: مشغولة بس في كام حوار صحفي ومقالات ودنيا كبيرة.

عمر: مممم، وده يخليكي مترديش على مكالماتي؟ مريم بتهرّب: معلش بقى، عليك الحملان. تشرب إيه؟ عمر: مش هشرب حاجة لحد ما تقوليلي مالك بتهربي مني ليه؟ مريم: أنا مش بهرب بس والله مشغولة ومضغوطة لدرجة إني بروح البيت متأخر. عمر: وبعدين؟ مريم: ولا أي حاجة. هانت، كلها كام يوم وأخلص. عمر: ربنا معاكي. أنا هقوم بقى. مريم: على طول كده؟ إنت ملحقتش تشرب حاجة. عمر: معلش بقى، أسيبك تكملي شغلك. سلام.

سابها ومشي وهي بتفكر فيه وفي شكل علاقتهم عمومًا. هي عمرها ما كانت بتاعة صحوبية ولا غيرها، دايمًا قافلة على نفسها ومستنية نصيبها في الحلال. لازم تحط حد لعمر، والحد ده مش هيكون غير بالتجاهل، بس برضو لازم تفهمه كل حاجة وهو ليه الخيار. *** في القسم... كان يامن قاعد على المكتب وباصص قدامه بشرود. عمر: مالك؟ يامن: مفيش... إنت اللي مالك؟ عمر: مش عارف. مريم كل مدى وتتهرب مني، مبتردش على فونها ولا مسدجاتي ولا أي حاجة.

يامن: مممم، وتفسيرك إيه؟ عمر: مش عارف ولا قادر أفسر. أول مرة أقف عاجز قدام تفسير واحدة. يامن: عشان مش زي اللي كنت تعرفهم يا عمر. مريم محترمة ودوغري، وأنا واثق إنها بتعمل كده عشان عايزة تشوف آخرك إيه؟ عمر: أنا مليش آخر. لو قصدها على الجواز، فـ يفتح الله، أنا مش بتاع جواز. يامن: يبقى سيبك منها يا عمر. لا هي شبهك ولا إنت عايزها. عمر: بس أنا بدأت أحبها. يامن: مفيش حاجة اسمها بدأت أحبها، حبيتها يا فرحتي وبعدين؟

الحب ده مش لازم يتحط له حد. تخطبها ولا تتجوزها؟ ولا بحبك بس إحنا صحاب؟ مليون مرة أقولك مفيش حاجة اسمها صحوبية بين ولد وبنت بتحبها، اتقدملها، غير كده انسى. عمر: مانا سمعت كلامك مع التانية والنتيجة إيه؟ خانتني وسابتني ببنتي بعد ما كنت أتمنالها الرضا، ترضى.

يامن: صوابعك مش زي بعضها. رنا كان واضح استغلالها ليك من أول يوم، بس إنت كنت دايس ومكمل عشان بتحبها أو موهوم بحبها. لكن مريم لا. بص يا عمر، كلمة أبرك من جرنال. بتحب مريم، صارحها بحياتك واتقدملها، غير كده لا. عمر: إن شاء الله. بس إنت مالك؟ يامن: قولت لبحر إني بحبها. عمر: مالك؟ بحر؟ وانت؟ إزاي؟ يامن: إيه اللي إزاي يلا، متظبط؟ عمر: مش قصدي، بس يعني بتحبها من امتى؟ وليه قولتلها دلوقتي؟

يامن: مش عارف، طلعت مني كده. لا كنت مخطط ولا أي حاجة. بس أنا بجد بحبها يا عمر. أنا مغرم بكل تفاصيلها، واقع فيها ودايب لدرجة إنها لو عايزة روحي، مش هتتأخر لحظة وأقدمهالها. بحبها لدرجة إني نفسي أحضنها وأخبيها في حضني وجوة ضلوعي من قسوة الدنيا. كل حركة منها حتى لو عفوية كافية تخطف قلبي. بتسحرني بأقل مجهود منها. حاسس إنها بنتي أكتر من إنها مراتي، حاسسها مني جوايا كده... فاهمني؟ عمر: بركاتك يا ست بحر، خليتي الحلفي ينطق.

يامن: تصدق إني غلطان إني بتكلم مع أشكالك؟ امشي غور برا. عمر: مش طالع. قام يامن من ع المكتب ومسك المبرد وفتحه ووجهه لعمر. عمر: إيه يا يامن؟ هتبرد ضوافرك دلوقتي؟ يامن: أقل من ثانية لو اختفيت من قدامي. أنا مش ضامن ردة فعلي.... امشي. يطلع عمر يجري من عند يامن وهو بيقول: عمر: أشهد أن لا إله إلا الله. فلت منه الحمد لله. وهو وماشي خبط في علي. علي: مالك يا بني؟ بتكلم نفسك؟ يامن: ولا نفسي ولا خالتي. ادخل لصاحبك يا عم.

وسابه ومشي وعلي دخل ليامن. علي: ماله الأبله ده؟ يامن: سيبك منه. تعالى قولي وصلت لإيه؟ علي: شكك طلع في محله.... أم بحر اتقتلت بالغلط. غمض يامن عينيه ورجع راسه لورا وزفر بضيق. يامن: كنت ناقص بجد. علي باستغراب: يعني إيه؟ يامن: اتقتلت مكان مين؟ علي: مكان والدة مريم. يامن: يبقى صح كده. من وقت ما شفت الفيديو وقولت إنه قاتل محترف، دابح بدم بارد ولا كأنه ماسك بني آدم. علي: مهمتك بقى تعرف مين؟

يامن: قبل ما أعرف مين، حياة مريم ووالدتها في خطر أصلًا. وبسرعة خرج تليفونه وكلم عمر وقاله ع اللي حصل وطلب منه يكلم مريم ويتقابلوا هما التلاتة في أي كافيه. *** كانت بحر قاعدة في الليفينج بتكلم ندى. بحر: أنا محتارة يا ندي. قلبي حابه ومتعلق بيه جدًا كمان، وفي نفس الوقت عقلي رافض وبيقولي حبه وقت وهيروح.

ندى: اسمعي كلام قلبك يا بحر. إنتي شفتي كتير في حياتك، بداية من حياتكم في بيت العيلة واللي حصلك من عمك. ولما ربنا كرم وطلعتوا براه وخدتوا شقة لوحدكم، باباكِ اتوفى ورجع عمك يبهدل فيكي تاني، وبعدها مامتك واللي حصلها. متحمليش نفسك فوق طاقتها يا بحر وعيشي وحبي. حققي حلمك وارمي كل حاجة ورا ضهرك.

بحر بدموع: نفسي يا ندى، بس حاسة إني متكتفة، حاسة إني مربوطة من لساني مش عارفة أحكيله اللي حاسة بيه. كتير بيبقى نفسي ينام جنبي حتى وأنا بكسوف أطلب منه ده، بس هو بيحس وبينام جنبي. الفترة اللي فاتت أنا وهو قربنا من بعض، بس لسه خايفة. ندى: بصي يا بحر إنتي.... قاطعتها مامتها وهي بتاخد الفون من إيديها. سميرة: إزيك يا بحر.. عاملة إيه يا حبيبتي؟ بحر: بخير يا طنط الحمد لله وحضرتك؟

سميرة: الحمد لله يا حبيبتي. المهم أنا عايزكي في كلمتين بس، استنى أروح بعيد عن البت الحشرية اللي جنبي دي. ابتسمت بحر واستنتها تروح بعيد. سميرة: بصي يا بحر أنا عارفة إن محدش نبهك على أي حاجة ولا عرفك أي حاجة في الدنيا الجديدة اللي إنتي دخلتيها فجأة يا حبيبتي، بس اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك.

جوزك هو أمانك وسندك في الدنيا بعد ربنا. ليه حقوق وواجبات إنتي ملزمة تديهاله. حرام تمنعيه عنها. غلط إنه ميقدرش ياخد حريته في بيته والاسم إنكم متجوزين.

منزلة الزوج عظيمة. ربنا وضع بين الزوج والزوجة مودة ورحمة وأمان وراحة وحنان. كل واحد فيكم بيكمل التاني في اللي ناقصه. إنتي مخلوقة من ضلعه يعني حتة منه. مطلوب منه يعاملك كأنك مراته وحبيبته وصاحبته وبنته وكل حاجة ليه. ميدخلش بينكم غريب. يبقى معاكي دايمًا في كل حاجة. وإنتي كذلك مطلوب منك تبقي بيته وأمانه وراحته. تستقبليه من الشغل بابتسامة حلوة. بيتك نضيف ومترتب، ريحته حلوة وريحتك حلوة ومتشيكة على سنجة عشرة. مطلوب منك تكوني السكينة في البيت. فهماني يا حبيبتي؟

بحر: فهماني يا طنط. أيوة. وفضلت تتكلم معاها على واجبات الزوج وطاعاته وكل حاجة بينهم. قفلت معاها وهي بتفكر في كلامها وقامت صلت العشاء وبعدها صلت استخارة وفضلت تدعي ربنا إنه يرشدها للخير والصح. وبعدها قامت تجهز حاجة حلوة ليامن عشان تفاجئه أول ما ييجي. *** في الكافيه... قعد عمر ومريم ويامن. مريم بخضة: فيه إيه؟ يامن: مريم... إنتي كنتي فين وقت حادثة والدة بحر؟

مريم: كنت في الشارع بتاع العمارة باخد إيجار الشقة وأنا اللي صورت الصور اللي بعتها لبحر. يامن: أنا عارف كل ده. إنتي التهديدات اللي كانت بتجيلك كانت عبارة عن إيه؟ مريم: كانت كلها جوابات تهديد إني أسيب التحقيق اللي كنت ماسكاه عن هيثم الشافعي. يامن بانتباه: هيثم الشافعي اللي اتحبس ولقيوه ميت في زنزانته قبل الترحيل بيوم؟ عمر: أيوه. وبعدها أبوه مات. ومعتقدش أخوه يبقى ورا كل ده عشان محطوط تحت المراقبة.

مريم: الفكرة إن من وقت الحادثة اللي حصلت وأنا جوابات التهديد بتوصل لي. عمر بتصحيح: قصدك بعد ما عزلتِ. مريم: بالظبط. يامن: هما مش بالغباء ده. مهما أكيد عرفوا إنك عزلتِ لو مراقبينك. مريم: مش بسهولة هيعرفوا. يامن باستغراب: ليه؟ مريم بتنهيدة: لأني باختصار بتنكر وأنا رايحة الشغل وأنا راجعة. ومحدش بيعرفني مهما يحصل غير لو وقفت قدامي وفكيت كل ده. عمر: بتتنكري إزاي يعني؟

مريم: مرة بلبس نقاب ومرة بلبس باروكة ومرة نضارة تخبي نص وشي. لحد ما طلبت نقلي من فرع الجريدة وروحت فرع تاني. عمر: طب والله دماغ. يامن: اهبط إنت. طيب لما عزلتِ يا مريم، عزلتِ إزاي وإنتي متراقبة؟ مريم: أخدت شقة مفروشة بكل لوازمها. ومحتاجتش أنقل حاجة من بيتنا. سبته زي ما هو لبحر ووالدتها ومشيت أنا وماما بالليل متأخر بعد ما طلبت أوبر وخليته يقف على أول الشارع عشان نعرف نخرج براحتنا.

يامن بغضب: يعني أمنتِ روحك إنتي ووالدتك وحطيتي ناس مكانك، صح كده؟ مريم: لا طبعًا. يامن: هو إيه اللي لا؟ تقدري تقوليلي خليتي ليه ناس تسكن مكانك وإنتي عارفة إنك متراقبة ومهددة بالقتل إنتي ومامتك؟ أمنتِ نفسك ومشيتي وسبتيها هي تواجه. كل اللي حصل ده بسببك إنتي وبس. مريم: مش بسببى أنا.

يامن: لا بسببك. كل اللي حصل في والدة بحر كان هيحصل في والدتك لو كانت موجودة في بيتها. عارفة إنك مهددة وبيتك متراقب، يبقى يتقفل خالص مش يتسكن لناس حالتهم زيكم بنت وأمها يا صحفية يا محترمة. وسابهم ومشي وهو مش طايق اللي بيحصل. هيجيبها إزاي لبحر؟ هو شايف قد إيه اتعذبت بعد وفاة والدتها. شايف عدم نومها وصحيانها كل شوية على كابوس شكل. شايف صراخها وهي نايمة باسم والدتها ووالدها. كل مدى وقلبه بيتقطع عليها.

مشي وهو حاسس بتقل في قلبه، حتى الهوا اللي بيتنفسه تقيل عليه. *** جهزت بحر كيكة شوكولاتة وعملت عصير مانجا بالنعناع وحطيته في التلاجة ودخلت غيرت هدومها ولبست بيجامة شتوي لونها بينك وفيها فيونكة بيضا وفردت شعرها وحطت توكة بيضا على شكل فيونكة وقعدت تستنى يامن. عدا الوقت والجو بدأ يمطر بشدة وهي قلقها زاد عليه. كل ما تتصل بيه تليفونه مقفول.

بقيت واقفة في البلكونة في البرد ورامية شال تقيل عليها وبتدعي ربنا من كل قلبها إنه ييجي. دخلت جوة لما حست بيه بيفتح باب الشقة. جريت بلهفة تستقبله وتسأله كان فين، بس اتفاجأت لما لقيته وقع من طوله قدامها. بحر بصراخ: يااامن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...