تحميل رواية امواج البحر بقلم عهد عامر pdf
بقلم عهد عامر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ايه ده؟ عربية الإسعاف بتعمل إيه عند بيتكم يا بحر؟ بحر: إيه؟ بصيت قدامي على بيتنا ولقيت عربية الإسعاف فعلاً، بس مش لوحدها حواليها عربيات شرطة كتير وكل أهل الحي متجمعين عند مدخل العمارة. بحر بقلق: مش عارفة فيه إيه، تعالي نشوف يا ندى. قربت من العمارة ولقيت الأنظار كلها حواليا، منهم اللي بيبصلي بشفقة ومنهم الحزن. فيه إيه؟ وليه كله بيبصلي كده؟ دخلت مدخل العمارة وطلعت الدور التالت أنا وندى، لقيت البوليس في شقتنا و..... إيه ده؟ بحر بصراخ: مامااااا قالتها وهي بتجري ناحية الجثة اللي على الأرض، ولكن يد قو...
رواية امواج البحر الفصل الأول 1 - بقلم عهد عامر
ايه ده؟ عربية الإسعاف بتعمل إيه عند بيتكم يا بحر؟
بحر: إيه؟
بصيت قدامي على بيتنا ولقيت عربية الإسعاف فعلاً، بس مش لوحدها حواليها عربيات شرطة كتير وكل أهل الحي متجمعين عند مدخل العمارة.
بحر بقلق: مش عارفة فيه إيه، تعالي نشوف يا ندى.
قربت من العمارة ولقيت الأنظار كلها حواليا، منهم اللي بيبصلي بشفقة ومنهم الحزن. فيه إيه؟ وليه كله بيبصلي كده؟
دخلت مدخل العمارة وطلعت الدور التالت أنا وندى، لقيت البوليس في شقتنا و..... إيه ده؟
بحر بصراخ: مامااااا
قالتها وهي بتجري ناحية الجثة اللي على الأرض، ولكن يد قوية مسكتها ومنعتها.
العسكري: ممنوع تقربي.
بحر بصراخ: ممنوع إيه دي أمي، إيه اللي حصلها، اوعى!
العسكري: ممنوع يا فندم.
مسكتها ندى وحضنتها، وبحر بتصرخ في حضنها وعايزة تفهم إيه اللي حصل يوصل لإن مامتها تموت بالطريقة دي.
بعد شوية دخل ظابط وفضل يتكلم مع الطبيب الشرعي وهو بيبص على بحر اللي سكنت في حضن ندى وعيونها متعلقة بوالدتها.
قرب منها وقعد قصادها على ركبته.
يامن: حضرتك الأنسة بحر؟
هزت راسها بـ آه بشرود.
يامن: البقاء لله، لو حالتك تسمح، أنا كنت عايز أعرف منك كام سؤال.
بحر بدموع وهي بتبصله بقوة: وأنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده في أمي؟ وليه؟
يامن: ده صلب الموضوع، إحنا جالنا بلاغ بجريمة قتل حاصلة واللي اكتشفتها مرات البواب، فأنا بسألك والدة حضرتك كان ليها أي أعداء؟
بحر بنفي: إحنا لسه عازلين هنا من شهرين ملحقناش والله، ماما مستحيل تعادي حد، مكنش فيه زيها، أنا مش عارفة إيه اللي حصل وليه أصلاً؟ إيه اللي صدر منها لحد توصل إنها تتقتل بالطريقة البشعة دي.
قالت كلامها وحطت وشها بين إيديها وعيطت بكل قوتها.
وقف يامن واتجه للطبيب الشرعي.
يامن: وصلت لحاجة يا علي؟
علي: الفحص المبدئي مبين إن حصل عنف عند منطقة الرقبة زي خنق بالإيد، وأما ملقيش فايدة من معافرتها قرر يتعامل بالطريقة التانية وهي الدبح. الواضح إنه مكنش مخطط غير للخنق، وحركة الدبح جت بالصدفة معاه. القاتل محترف وقلبه ميت لدرجة إنه دبح من قدام مش من ورا، ومن غير حتى ما يحط إيده على بوقها على الأقل عشان متصوتش. فيه حاجة مش مفهومة في الجريمة دي، ضلع ناقص. القاتل محترف بطريقة تقول إنه دبح فرخة مش بني آدم. مفيش أي أثر لجروح في جسمها غير الرقبة زي ما قولتلك، وأما دورنا في البيت ملقيناش أي أثر لأي محاولة كسر باب أو شباك يدخل منه، وإصلاً هيدخل منين؟ شبابيك الشقة كلها ملهاش مدخل ولا حتى المواسير. الدخول الوحيد من الباب، فا يا إما دخل من الباب زي إنه خبط وفتحتله، يا إما معاه نسخة من المفتاح.
يامن: استحالة تفتحله، هو أكيد معاه نسخة من المفتاح، وإلا على الأقل كانت صوتت أو استنجدت بأي حد لو شافته غريب، وكمان...
قاطعهم صوت بحر وهي بتقرب منهم.
بحر: ماما مكنتش بتتحرك من مكانها ولا بتتكلم.
بصولها الاتنين بتفاجؤ: نعم؟
بحر: ماما من وقت وفاة بابا وهي مش بتتحرك، وكانت رافضة إني أجبلها كرسي بعجل. وسبب عزالنا من البيت القديم لهنا عشان الدكتور قال الذكريات هتأثر بالسلب عليها أكتر وجبتها هنا، ومن وقتها وهي قاعدة على الكنبة دي مش بتتحرك، وبمشي وأقفل الباب، ومرات البواب بتطلع كل شوية تبص عليها وتنزل.
علي: تمام، هشتغل على التقرير النهائي وكمان يومين ويبقى على مكتبك يا يامن باشا.
يامن: تمام، آنسة بحر الشقة بقت مسرح جريمة وممنوع حد يتعامل فيها بأي شكل لغاية ما على الأقل نلاقي الجاني.
بحر: يعني إيه؟ هروح فين؟
يامن: حضرتك هتنقلي من هنا لأي مكان، ولغاية ما الطب الشرعي تقريره يطلع ونطلع تصريح الدفن، وقتها تقدري ترجعي.
بصتله بحر بتوهان، وفي لحظة كانت واقعة من طولها، لولا إيد يامن اللي لحقها بسرعة قبل ما تلمس الأرض.
ندى بصراخ: بحر.
حطها يامن على كنبة بعيد عن مسرح الجريمة، وجريت ندى عليها تفوقها وهي منهارة على صحبتها اللي في لحظة حياتها اتدمرت.
يامن: هاتي أي برفان من بتاعها ولا حاجة.
ندى: لا لحظة... ممكن حضرتك تبعد.
بعد يامن وراح يقف مع علي ويتابع معاه.
ونـدى خرجت حقنة الإنسولين بتاعة بحر من شنطتها وادتها ليها بخفة في دراعها.
بعد شوية بحر فاقت، وندى أصرت إنها تيجي معاها شقتها اللي في العمارة اللي قصادها.
بحر: مش هقدر أسيب ماما.
ندى: يا حبيبتي هما هياخدوها دلوقتي، المهم إنك تيجي معايا وتجمّدي كده يا بحر، اللي جاي تقيل قوي عليكي.
سابتها ودخلت جابت أغلب هدومها وحاجتها وخرجت تاني وسندت بحر ومشيت بيها وسط اعتراض شديد من بحر، ولكن في الآخر استسلمت لما يامن منعها تقرب.
في شركة الرؤية.....
@: تمام يا عمار باشا، تمت المهمة.
عمار بضحك: عفارم عليك، عدّي على الحسابات خد حسابك وانت ماشي. لما نشوف الجرايد بكرة وهي مليانة بصورها عشان تفكر تتحداني تاني.
@: اللي عملناه ده يا باشا هيخلي كل فار يلزم جحره، الكل هيخاف ويكش من اللي حصل.
عمار: اسمع، الليل ييجي عليك متكونش في مصر، عايز الدنيا لما تتقلب لو حصل إيه محدش يوصلك، سامع يا رائف.
رائف: هطلع من عندك على المطار على طول يا باشا، أنا مجهز دنيتي متقلقش.
عمار: تمام، روح انت.
مشى وسابه فرحان بالانتصار اللي حققه وإنه أخيراً خلص من الكابوس اللي كان مهدده.
آخر اليوم رجع يامن بيته وهو على آخره من التعب، دخل شقته اللي عايش فيها لوحده وحط المفاتيح على الترابيزة بإهمال وقعد على أول كنبة قابلته ورجع دماغه لورا في لحظة هدوء عافر في اكتسابها وسط زحمة وضغط اليوم.
بعد شوية قام وخد شاور وصلى وطلب أكل وقعد يفكر في حل للقضية. إزاي ناس معزولة جديد يحصلها كده؟ طيب لو أعداء ليهم أو لعيلتهم عمتاً إيه اللي يخليه يستنى شهر كامل؟!
قاطع تفكيره جرس الباب، فتحه كان عمر (صاحب عمره ورفيق طفولته لدلوقتي وهو ظابط زي يامن ولكن مخدرات)، ومعاه بتاع الدليڤري. حاسب على الأكل ودخل ياكل هو وعمر.
لاحظ عمر شارد يامن وهو بياكل.
عمر: إيه يا عم سرحت في إيه؟
يامن: ولا حاجة.
عمر: ممم وشك بيقول قضية جديدة صح؟
يامن بتنهيدة: آه، ومقفلة من كل ناحية.
عمر: إيه اللي يخليها مقفلة؟
حكاله يامن تفاصيل القضية واللي حصل لغاية دلوقتي.
عمر: مممم، طيب مانت بتقول إن بنتها بتقول إنها مش بتتحرك فالطبيعي يبقى مفيش مقاومة منها، ليه يبقى الخنق كان أسهل؟ ليه بقى اختار الدبح؟
يامن: فيه حاجة أنا بحاول أفهمها، مش أي حد بيستخدم الدبح وخصوصاً لو في وش المجني عليه، حاسس إنه نفذ جريمته كتهديد أو انتقام، مش عارف أحدد.
عمر: اللغز كله عند بنتها.
يامن: ممكن، أنا خليتها تسيب البيت أصلاً وبايتة عند صحبتها من وقت ما تعبت واغمى عليها. كده أمان ليها.
عمر وهو بيحط إيده على خده: ممم وايه كمان؟
يامن: هو إيه اللي وايه كمان؟ أنا بحكيلك حدوتة؟ بقولك إيه أنا داخل أنام، مش ناقص كفاية اللي شوفته.
عمر بغمزة: وهو إيه بقى يا سيادة الرائد اللي شوفته.
يامن: كلمة كمان وهخليك تحصل المرحومة اللي مكملتش ست ساعات دي.
عمر بخوف مصطنع: وعلى إيه يا عم الطيب، أحسن أنا هاكل وأروح.
سابه يامن ودخل أوضته: براحتك.
نام على سريره بيفكر في اللغز اللي ممكن يوصل للجريمة دي.
في نفس الوقت اللي كانت فيه بحر نايمة على جنبها ودموعها نازلة بغزارة. ليه يحصل كده؟ يا ريتها ما كانت عزلت ولا سابت المكان اللي اتولدت واتربت فيه.....
بس هي سابته بأمر الدكتور عشان كانت بتعافر في إن والدتها تتحسن وتبقى معاها، مكنش ييجي في دماغها أبداً كل ده.
قامت واتوضت وفضلت تصلي وهي بتدعي ربنا بكل قلبها وجوارحها إنه يصبرها على اللي هي فيه وإنه يكشف الجاني.
خلصت صلاة وطلعت مصحفها اللي ملازمها في كل وقت وفضلت تقرأ فيه لغاية صلاة الفجر. وصلت وقعدت على السرير باصة قدامها بشرود في حياتها اللي اتدمرت في ثانية.
أثناء سرحانها جاتلها مسدج على الفون من مجهول.
فتحتها واتصدمت من اللي جواه....
يتبع.....
رواية امواج البحر الفصل الثاني 2 - بقلم عهد عامر
المسج كان عبارة عن لقطات مصورة للقاتل وهو داخل العمارة وقت حدوث الجريمة ومغطي وشه بكاب.
ومع الفيديو مسج: "ده اللي عرفت أصوره وكنت فاكره الموضوع عادي لحد ما حصل اللي حصل، أنا مش هقدر أكشف هويتي بس يمكن الصور دي تساعدك خصوصًا وأن تصويرها كان في نفس وقت الجريمة تقريبًا".
قفلت بحر الفون وحطته جنبها وفضلت تعيط ونفسها بيقل بالتدريج.
دخلت ندى في الوقت ده ولقيت حالتها بتسوء، جريت عليها وحضنتها وفضلت تهدّي فيها وغصبّت عليها تشرب عصير.
ندى: مالك؟ إيه اللي حصل؟
بحر بدموع: قولي إيه اللي ما حصلش يا ندى، أنا مش عارفة إيه كل ده؟ ومين دول أصلًا؟ إحنا طول عمرنا في حالنا، أبويا كان مدرس وفي حاله وأمي مكنتش بتشتغل، طول عمرنا لا أسأنا لحد ولا زعلنا حد مننا، مين ممكن يعمل كده فينا؟ أنا هتجنن.
ندى: استهدي بالله ومسير الحقيقة تبان، وإن شاء الله يمسكوا اللي عمل كده في أقرب وقت.
بحر: حد بعتلي الصور دي بس مش عارفة مين.
وَرّت الصور لندى.
ندى: تعالي نكلم الظابط ونقوله، وأكيد هيعرف يجيبه.
بحر: مش معايا رقمه.
ندى: خلاص الصبح نشوف، تعالي ننام دلوقتي، بكرة يوم طويل ويا عالم هترسي على إيه.
بحر: يا رب.
خرجت ندى وسابتها، وحاولت بحر تنام ولكن النوم جفاها. كل ما تغمض عينيها تشوف شكل والدتها قدامها وهي مقتولة وتصحى مفزوعة.
تاني يوم...
يامن طلب بحر في استدعاء مخصوص عشان التحقيقات، ولبست وراحت القسم.
باب المكتب خبط ودخل العسكري.
العسكري: تمام يا باشا.
يامن: تمام يا أمين.. اتفضل أنت.
العسكري: الأنسة بحر.
دخلت بحر المكتب.
بحر: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يامن: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، اتفضلي اقعدي يا آنسة بحر.
بحر: شكرًا لحضرتك.
يامن: ها تحبي تشربي إيه؟
بحر: ولا أي حاجة. حضرتك طلبتني عشان نكمل التحقيقات وفيه حاجة أنا عايزة أوريها لحضرتك.
يامن: حاجة إيه؟
وَرّتها بحر الصور.
يامن: ممم... هو مش باين منه أي حاجة، وشه مغطيه بالكاب ومش ظاهر منه حاجة.
بحر باحباط: يعني مش هتقدر توصل له؟
يامن: مش بالسهولة دي... عمومًا هاخد الرقم منك، ابعتيه على الواتساب بتاعي وأحاول أوصل لصاحبه، يمكن يكون لمحه من غير الكاب.
ملاها رقمه وبحر بعتته ليه، ويامن كلم حد في مباحث الاتصالات وطلب منه يتحرى عن الرقم.
يامن: متقلقيش، أنا استعجلت الطب الشرعي وممكن الدفن يكون بكرة الصبح بالكتير إن شاء الله عشان لو هتبلغي أهلك.
بحر: شكرًا لحضرتك.
يامن: العفو ده شغلي، قوللي يا آنسة بحر... هل حد هددكم قبل كده من بعيد أو قريب؟ أو ليكم أي أعداء مع أي حد؟
بحر بدموع: والله أبدًا، إحنا كنا كويسين لغاية ما بابا اتوفى في حادثة من 4 شهور ومن وقتها وحياتنا اتشقلبت، عزلنا من بيتنا وغيرت شغلي وعلى طول في حالنا وتعب ماما الأخير خلاها قاعدة في البيت على طول مش بتخرج ولا بتعمل أي حاجة.
يامن: ممم، مين كان بيشوف طلباتها؟
بحر: مرات البواب وأنا بتابعها من الكاميرات و...
قامت وقفت فجأة وبصت ليامن وقالت: أنا مركبة كاميرا في بيتنا في الصالة وفي أوضة ماما عشان أطمن عليها.
يامن بسرعة: ومستنية إيه؟ وريني الفيديوهات.
بحر: أنا موصلاها على اللاب بتاعي في البيت.
يامن: يلا بينا.
ولم حاجته وخرج مع بحر بره القسم وركب عربيته، وبحر فضلت واقفة مكانها.
يامن: آنسة بحر! يلا مفيش وقت.
بحر بحرج: أنا آسفة، مش هينفع أركب مع حضرتك. اتفضل أنت وأنا هاخد تاكسي أو أي حاجة وهاجي وراك.
يامن بتعب: أنا معنديش أدنى استعداد أناهد معاكي بصراحة، يا ستي اعتبريني سواق واركبي ورا، خليني أنجز... يلا.
رضخت لقراره وركبت ورا وهو ساق لبيتها، وبسرعة طلعوا يجروا على شقتهم. وبمجرد ما فتحتها بحر وكأن المشهد اتجدد قصادها تاني وهي بتحاول طول اليوم تتغافل عن اللي حصل لغاية ما تجيب حق أمها.
فضلت تكلم نفسها بصوت مسموع: "بحر متفكريش، متبصيش في أي مكان، حق مامتك أولى من أي انهيار دلوقتي، بسرعة هاتي اللاب يلا، إنتي كنتي سايباه في الأوضة جوه على المكتب مكان ما كنتي بتشتغلي، يلا..."
جريت على المكتب، خدت اللاب وخرجت بسرعة برة الشقة، قعدت على السلم وسابت يامن.
فهم حالتها وقلبه وجعه عليها وعلى شكلها، حس إنها طفلة مش قد كل اللي حصل ولا قد اللي جاي حتى.
خرج وراها ووقف على السلم.
يامن: آنسة بحر... انتي كويسة؟
رفعتله راسها وبصت ليه: أيوه، أيوه كويسة اتفضل.
وقبل ما تكمل كلامها كان قلم نازل على وشها لدرجة إنها اتخضت. رفعت عينيها لقت عمها قصادها، أكتر حد بتكره في الدنيا دي.
يامن بغضب وهو بيمسك إيده: إنت بتعمل إيه؟ بأي حق تمد إيدك عليها؟ إنت مين أصلًا؟
محمود: أنا مين؟ إنت اللي مين؟ وخارج وراها من الشقة ليه؟ بتعملوا إيه جوة؟
كان بيتكلم بصوت عالي لدرجة إن كل الجيران اتجمعوا على صوته.
يامن: كلمة كمان في حقي أو حقها قسما بربي أقتلك.
محمود: تقتل مين يا أبو تقتل، إنت فاكرها سايبة؟ ما طبعًا لازم تدافع عن بنت ال... دي مش كنت معاها؟
يامن بغضب وهو بيمسكه من هدومه: أنا كل ده محترم إنك راجل كبير، لكن هتغلط فيها بحرف ولا تلمح لأي حاجة زيادة عن كده مش هعمل اعتبار لأي حاجة، وريني بطاقتك، اخلص.
طلع محمود بطاقته ليامن وخدها منه حطها في جيبه وقال: ابقى تعالى بقا القسم وخدها، يلا يا آنسة بحر.
محمود: إنت مين يا جدع انت؟
بحر: ده الرائد يامن الصاوي يا عمي، اللي بيحقق في قضية قتل ماما.
محمود بصدمة: قتل أمك؟ فريدة ماتت؟
بحر باستغراب: اومال حضرتك جاي ليه؟
محمود: جاي أطمن عليكم.
بحر بسخرية: واطمنت؟ بعد إذنك يا عمي.
وسابته ونزلت ويامن نزل وراها واتحركوا على مكتبه.
طول الطريق بحر ساكتة ودموعها نازلة بس وبتحاول تتماسك بكل قوتها. ليه بيحصل كده؟ هي مش حمل كل الضغط ده... كفاية.
بدأت تدوخ ومكنتش عارفة توزن نفسها وهي قاعدة.
يامن بقلق: إنتي كويسة يا آنسة بحر؟
بحر: الحمد لله.
بعد شوية مكنتش قادرة تستحمل وبقت بتدور على الحقنة بتاعتها في شنطتها بكل قوتها وملقيتهاش.
يامن لاحظ حركتها ورا ووقف العربية وبصلها، اتخض من منظرها وشها اللي بقى أصفر جدًا وشفايفها شبه بيضا وكأنها بتعافر تبقى كويسة.
يامن بقلق: فيه إيه؟
بحر بخفوت: مش لاقية الحقنة.
يامن اتحرك بسرعة وفتح باب العربية ناحيتها وهو مش فاهم فيه إيه.
يامن: بالراحة... حقنة إيه؟ حاسة بإيه؟
بحر بخفوت: عايزة أي حاجة مسكرة... بسرعة.
بص يامن حواليه لقى كشك صغير، جرى اشترى عصير وشيكولاتة وبسرعة أدالها العصير وبحر شربته ونوعًا ما وعيها بدأ يرجع تدريجي بس لسه حاسة بدوخة.
يامن: بقيتي أحسن؟
بحر بتعب: الحمد لله... شكرًا لحضرتك.
يامن: العفو.
وركب عربيته وكمل سواقة للقسم ودخل مكتبه وبحر وراه، ومصدقت لقيت كرسي في مكتبه وقعدت عليه.
يامن: لو تحبي نروح مستشفى؟
بحر: لا، ده طبيعي متقلقش.
وفتحت شنطتها خرجت جهاز السكر وقاسته وطلع منخفض.
فهم يامن سبب تعبها وزعله بقى مضاعف عليها، واتخنق لفكرة إنها ممكن يحصلها كده ومتلاقيش جنبها أي حاجة تسعفها.
طلعت الحقنة اللي لقيتها مع الجهاز وكانت ناسيها.
بحر: ممكن أدخل الحمام؟
يامن: اتفضلي طبعًا.
دخلت أخدت الحقنة في دراعها وخرجت تاني.
يامن: أحسن؟
بحر: الحمد لله.
لمت حاجتها وجابت اللاب قدامها وجابت تسجيلات الكاميرا.
بحر: لقيتهم أهو.
قام يامن ووقف جنبها مع حفظ المسافات واتفرج على الفيديو اللي بدأ بدخول شخص من الباب والاستغراب بان على ملامح فريدة والشخص ده اتحرك لغاية فريدة ومسكها من رقبتها وخنقها، وفي لمح البصر طلع سكينة ودبحها، وبص عليها وهو ماشي رفع وشه ناحية الكاميرات ياخد نفسه، وهنا كانت الصدمة.
يامن بصدمة: إنتي؟؟ إنتي اللي قتلتي مامتك؟!
رواية امواج البحر الفصل الثالث 3 - بقلم عهد عامر
بحر بصت على الشاشة بعيون مصدومة:
"إيه الهبل ده؟ مستحيل."
يامن باستغراب:
"تفسري بإيه وجودك في الكاميرات؟"
بحر:
"دي مش أنا، مستحيل أكون أنا."
يامن:
"إيه اللي خلاه مستحيل؟"
بحر بجنون:
"هكون أنا إزاي وأنا اللي قلتلك على الكاميرات، وأصلاً أنا اليوم ده كنت في الشغل مع ندى، روحت أجيب القبض عشان كان نزل، وعديت على الصيدلية جبت دوا ماما وكمان جبت طلبات للبيت زي ما حضرتك شوفت وأنا داخلة."
يامن:
"فيه حاجة غلط، وده مش هيتكشف غير بحاجة واحدة بس."
بحر بلهفة:
"إيه هي؟"
يامن:
"إنك تتحبسي."
بحر بحدة وهي بتقف من مكانها:
"إيه؟ اتحبس؟ ليه؟ أنت بتقول إيه؟"
يامن:
"آنسة بحر، أنا قدامي دليل إدانة ليكي، مستحيل أتغافل عنه، لازم الفيديوهات دي تتعرض على الطب الشرعي وهما يحددوا بقى إذا كان أنتي ولا لا."
بحر:
"لا لا لا، مستحيل أنا مش هستحمل دقيقة أقعد في الحجز."
يامن:
"ده اللي هيكشف الجاني الحقيقي."
بحر بغضب:
"وهو عشان أكشف الجاني الحقيقي اتحبس أنا؟ إنهى عقل يقول كده؟؟"
يامن:
"أنا آسف بس أنا لازم أعمل كده."
رن الجرس وطلب العسكري.
يامن:
"خد الآنسة بحر على الحجز تحت ووصّى إن محدش يقربلها."
بحر بدموع:
"أنت بتعمل إيه، أنا والله ما عملت حاجة."
دموع بحر كانت زي السكاكين اللي بتقطع في قلبه بس لازم يتصرف.
يامن:
"عارف بس ساعديني لو سمحتي، خد معاكي الحقنة بتاعتك وسيبي حاجتك كلها هنا."
بحر بدموع:
"ط... طيب هكلم ندى تجيبلي محامي أو أي حاجة، بالله عليك.."
قالت جملتها بانهيار شديد وهو وافق تحت دموعها.
طلعت رقم ندى ورنت عليه.
بحر:
"ندى الحقيني، مسكوني ومتهميني في قضية قتل ماما، الحقيني يا ندى أنا والله ما عملت حاجة، تعالي عشان خاطري."
قفلت معاها ووقفت قدام يامن ورفعت عيونها اللي احمرت من كتر العياط:
"أرجوك فكر تاني، أنا والله مستحيل أعمل كده، ماما كل حياتي والله، أرجوك فكر تاني أنا مش هقدر و... والله ما هقدر."
في الوقت اللي دخل فيه عمر.
عمر:
"عم البشوات كلهم.... إيه ده؟؟"
يامن:
"آنسة بحر اهدي عشان نتصرف."
بحر:
"لا مش ههدي أنت عايز تحبسني، أنا هقتل أمي ليه؟"
عمر:
"فيه إيه؟ ومين دي؟!"
يامن:
"بحر... اسمعي الكلام وخليكي واثقة فيا."
بحر:
"أنا أعرفك منين عشان أثق فيك، لو سمحت سيبني أمشي."
دخلت ندى في الوقت ده ومعاها محامي.
ندى:
"فيه إيه؟ إزاي متهمينك بقتل طنط؟"
بصت بحر على يامن برعب ظهر في عيونها وفي اللحظة دي يامن لعن كل حاجة وصلتهم لهنا.
بحر:
"أنا معملتش حاجة والله."
عمر:
"طيب فهمونا."
شرحلهم يامن كل حاجة ووراهم الفيديو.
ندى:
"إيه الهبل ده؟ هي في وقت الحادثة كانت معايا، هتبقي في مكانين إزاي يعني؟"
عمر:
"فيه حاجة مش مظبوطة..."
يامن بانتباه:
"بحر ممكن كوباية الماية اللي قدامك دي."
أدتله بحر الماية وخدها وهو بيبتسم بخفة.
يامن:
"خلاص، مفيش قضية، الفيديو عشان يتوهمنا مش أكتر."
بحر:
"مش فاهمة."
يامن:
"لازم تقرير الطب الشرعي يوصل في أسرع وقت."
وكلم على وقاله إنه ساعتين بالكتير وهيبعته.
يامن:
"تمام، اتفضلي روحي واتأكدي إن كل حاجة هتبقي تمام."
مشيت بحر وندى واستغربوا تصرفه إزاي مشيوا كده بسهولة بعد ما كان مصمم يحبسها؟
وصل تقرير الطب الشرعي للنيابة ويامن كلم على عشان يفهم منه.
على:
"بص المجني عليها اتعرضت للخنق وقبل موتها الجاني معرفش يوصل للي عايزة واستخدم السلاح واللي كان آلة حادة سكينة بقى مطوية، المهم إن الموت اتسبب بالطريقة دي، طريقة الذبح كانت من الشمال لليمين وده بيدل على إن القاتل بيستخدم إيده الشمال، وكمان مسابش أي بصمات وراه على الجثة يعني محترف.
حاجة كمان من معاينتنا للشقة قدرنا نجيب بصماته من على باب الشقة واللي استخدمه وزقه بسهولة من غير ما يلبس جوانتي.
وكمان لاحظنا وجود كاميرا وجاري بحثها."
يامن بهدوء:
"الكاميرا كانت بحر مركباها عشان تخلي بالها من والدتها."
على:
"مممم هنحتاج إذن نيابة عشان ناخد التسجيلات دي."
يامن:
"فيه حاجة."
على:
"إيه هي؟"
يامن:
"الكاميرات مبينة إن بحر هي اللي قتلت."
على:
"نعم؟"
وراله يامن التسجيلات وركز فيها على....
على:
"التسجيلات دي لازم تروح للنيابة."
يامن:
"مستحيل، بالشكل ده بحر هتبقي متهمة وهتتحبس وأنا مش عايز كده."
على:
"يامن.. أنت عارف شغلنا صدقني الفيديوهات فيها كذا حاجة تبين إن مش هي، ساعدها بدل ما يتحسب إخفاء دليل ضدها وده هيضعف موقفها أكتر، النيابة عندها علم بوجود الكاميرا يعني هتتاخد."
يامن بتنهيده:
"والمطلوب؟"
على:
"تسلم الفيديو للنيابة وهي تشوف شغلها."
يامن:
"تمام، أنت معاك تصريح الدفن صح؟"
على:
"اه."
يامن:
"تمام، بعد الدفن هقدم التقرير للنيابة."
على:
"تمام، بس أكيد عشان نعرف نتصرف."
يامن:
"متقلقش."
قاطعهم فون يامن وهو بيرن برقم بحر.
يامن:
"الو.."
ندى:
"الحقنا يا يامن باشا."
رواية امواج البحر الفصل الرابع 4 - بقلم عهد عامر
جرى يامن على بيت ندى من غير ما يفهم فيه إيه، كل اللي في دماغه بحر. أول مرة يحصله كده، أول مرة يتشد لواحدة كده. إزاي لسه شايفها من يومين ومشدود ليها بكل كيانه؟ إزاي مش مستحمل فيها أي حاجة؟ إزاي دموعها وجعاه أوي كده؟ أعصابه سايبة وخايف لمجرد إن صحبتها قالت: "الحق بحر!" فيه إيه يا يامن؟
وصل عند بيتها وطلع بسرعة، لقى الجيران متجمعين عند شقة ندى. دخل وسط الزحمة لقى بحر قاعدة على الأرض في حضن ندى، وشعرها مفلوت وواضح إنها مشدودة منه، ده غير التعاوير اللي مالية وشها ودماغها ودموعها اللي بتنزل بقهر حسه بمجرد ما بصّلها.
يامن بصوت قوي: "فيه إيه هنا؟"
محمود (عم بحر): "أهلاً أهلاً، طبعاً لازم تيجي تطمن على المحروسة."
يامن: "انت عايز إيه، عملت فيها إيه؟"
وبص لندى: "إيه اللي حصل؟"
ندى بدموع: "كنت قاعدة لقيت الباب بيخبط بطريقة تخض، جريت فتحت وبحر خرجت من أوضتها مخضوضة، لقينا عم بحر ومعاه المأذون وواحد تاني، ودخل هجم على بحر ومسكها من شعرها وقالها: 'انتي لازم تتجوزي ابني، مش بعد كل ده ميطولنيش حاجة'. وأما بحر شدت نفسها منه قالتله: 'ابنك مين اللي أتجوزه ده لو آخر واحد في الدنيا مش عايزاه'، بعد ما مسكها من شعرها وخبط دماغها في الحيطة. وأنا دافعت عنها، زقني ووقعني على الأرض. قالها: 'طيب وحياة أمك لهخلي فضيحتك بجلاجل قدام الناس وبعدها تيجي تبوسي إيدي عشان ابني يستر عليكي ويتجوزك'. وشدها من إيديها وفضل يلطش فيها وهي تصرخ وقطع لها هدومها. في الآخر جري وفتح الباب وفضل يزعق ويقول: 'بقى الهانم سايبة بيت عمها عشان تيجي تدور على حل شعرها هنا، أشهدوا يا عالم دخلت لقيتها مع واحد والبجحة بتقولي لو ابنك موافق أنا عايزاه الليلة وفي الحرام، ليه يا بنتي أبوكي كان غلبان ليه تعملي كده'. ومهما الجيران يحاولوا يسكتوه هو سايب فيها لحد ما دخل عم مرتضى وقال: 'هيجيب مأذون دلوقتي ويكتبوا الكتاب'. وأما بحر رفضت مد إيده عليها تاني لغاية ما عم مرتضى شالها من بين إيديه ومن وقتها قاعدة ساكتة كده لغاية ما حضرتك جيت، الحقها منه بالله عليك."
يامن سمع كل كلامها وف لحظة محسش بنفسه غير وهو بيضرب عمها بكل قوته.
يامن بغضب: "أنا مش قولتلك ملكيش دعوة بيها، أنا مش لسه النهاردة الصبح قايلك على الله المحك مقرب منها؟"
محمود: "هي اللي و..."
"وتستاهل يحصل فيها أكتر من كده."
يامن: "انت مين اداك الحق تعمل فيها كده؟"
قال جملته بغضب كبير وضربه بونية في وشه لحد ما الجيران حاشوه بسرعة وابنه ساند أبوه.
مرتضى: "اللي حصل ده مينفعش، دي سمعة بنت."
وبص على باقي الجيران وقال: "لو سمحتوا اتفضلوا بره."
وطلع الكل وماتبقاش غير يامن ومحمود وابنه ومرتضى والمأذون، وطبعاً ندى وبحر اللي كانت في ملكوت تاني.
مرتضى: "اسمع يا حج أنت، أنا ندى دي أعرفها من وهي حتة لحمة حمرا وأخلاقها لا يعلى عليها، الحارة كلها تشهد لها بكده. حتى صحبتها دي واللي هي بنت أخوك أنا أعرفها من قبل ما تعزل ولا تيجي المنطقة دي لأنها دايماً كانت بتيجي مع ندى وعرفتني عليها وعلى المرحوم أبوها حتى الحاجة والدتها الله يرحمهم. يعني لا غبار عليها. كون إنك جيت منطقتي وبتبجح وتتهم بنت أخوك في شرفها اللي هو شرفك ده يبقى نقص منك."
محمود: "نقص؟ ولما أجي وألاقي راجل غريب معاها مش نقص؟ ده أنا الصبح شايفهم طالعين من الشقة سوا، وتقولي نقص؟"
مرتضى: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. يا حج محمود عيب اللي بتقوله ده، أنت بتعيب في لحمك ودمك. أنت عايز إيه عشان نخلص من كل ده؟"
محمود بخبث: "تتجوزي عمري ابني."
بحر: "مستحيل، لو فاكر بالشويتين اللي عملتهم دول أنا هرضخ لكلامك وأقولك جوزهولي تبقى بتحلم. فوق يا عمي، أنا بحر العيسوي، اللي أبويا منين ما كان بيمشي في أي مكان يتعمله ألف احترام، جاي عايز تجوزني ابنك الصايع اللي مش لاقي حاجة تلمه؟ وكل ده ليه؟ عشان الفلوس اللي بابا الله يرحمه سابها؟ ده بدل ما تقول أحمي بنت أخويا؟ جاي تنهش في لحمي وأمي لسه حتى مدفنتهاش؟ أنت بأي حق جاي تحاسب أمشي مع مين وأعمل إيه؟ إذا كان أنا أصلاً مش معترفة بيك إنك عمي؟"
محمود بجنون: "وتقولوا عيب يا حج محمود شايفين بتبجح إزاي."
وقرب منها عايز يمسكها من حجابها اللي غطت بيه شعرها.
يامن مسك إيده: "عندك، إذا كنت سكتلك فده عشان الراجل المحترم اللي قاعد، غير كده وديني محد هيعرف يحوشك من إيدي. وقولتلك قبل كده وهقولك تاني، أنت متعرفش مين هو يامن الصاوي."
بحر قعدت على الكنبة ودموعها نازلة على وشها وهي مش عارفة تعمل إيه في كل ده؟ ليه كل ده بيحصل معاها؟
مرتضى لبحر: "بصي يا بنتي، أنا عارفك آه، عارف والدك وسمعته أيوه برضه، بس لمؤاخذة يعني انتي دلوقتي بقيتي بطولك. فيها إيه لما تتجوزي ابن عمك وتكملي حياتك معاه، وأهو ضل راجل برضه. اسمعي الكلام يا بنتي."
يامن فجأة: "بحر.... توافقي تتجوزيني؟"
كل اللي قاعد بص ليامن بتفاجؤ، وأولهم بحر اللي عيونها كانت هتطلع من مكانها من الصدمة.
بحر: "انت بتقول إيه؟"
يامن: "بقول اللي سمعتيه... تجوزيني."
محمود بجنون: "على جثتي ده يحصل."
مرتضى ابتسم بأمل وبص لبحر: "ها يا بنتي موافقة؟"
بحر بصتلهم بحيرة وبصت لندى اللي بتشجعها بدماغها توافق.
بحر: "انت ذنبك إيه تربط نفسك بواحدة زيي؟"
يامن: "ذنبى إني عايز أحميكي من لسان أي حد يفكر مجرد تفكير إنه يأذيكي. وافقي..."
مرتضى: "الراجل عدّى العيب، وافقي يا بنتي خلي حتى المرحوم أبوكي يبقى مطمئن هو والست والدتك الله يرحمها."
بحر: "انتوا بتقولوا إيه؟ أتجوّز وأمي لسه ميتة امبارح؟ وحتى مش عارفة مين قتلها؟ مستحيل طبعاً."
يامن: "ممكن كلمتين لوحدنا، بعد إذنك يا عم مرتضى."
خدها ودخل البلكونة قصادهم.
يامن: "مالك؟"
بحر: "حضرتك الظابط، انت واخد بالك من اللي بيحصل؟ هتتجوزني فجأة؟ ده أنت لسه من كام ساعة كنت عايز تحبسني عشان شاكك إني قتلت أمي، تيجي دلوقتي عايز تتجوزني وأنت يدوب اللي تعرفه عني اسمي؟ طيب أهلك أبسط ما فيها يقولوا إيه؟"
يامن: "أولاً متشيليش هم أهلي لأنني وحيد وأهلي ميتين. ثانياً أنا عايز أحميكي مش أكتر. أقولك هتجوزك 6 شهور بالظبط أحميكي فيهم وأظبطلك دنيتك ووقتها لو حابة تتطلقي وننهي حياتنا أنا معنديش أدنى مشكلة."
بحر بحيرة: "ليه تحط نفسك في موقف زي ده؟"
يامن: "عشان أحميكي، وافقي أرجوكي خلي الليلة دي تخلص."
بحر بدموع: "موافقة."
فرح يامن ولكن مبينش ومشي راح لمرتضى بلغه بموافقتها واتكتب الكتاب تحت اعتراض من عمها وابنه وتهديد يامن ليهم.
مشى المأذون وعمها وابنه ومرتضى وفضلت بحر وندى ويامن.
ندى: "مش عارفة أشكر حضرتك إزاي، لولا وجودك النهاردة أنا مش عارفة كان جرالنا إيه."
يامن: "مفيش شكر يا ندى ده واجبي. انتي أهلك فين؟"
ندى: "سافروا من أول امبارح عند خالتي عشان فرح بنتها وأنا كنت المفروض ألحقهم بكرة عشان الشغل بس كده خلاص مش هروح."
يامن: "وليه؟ روحي أكيد... يلا يا بحر."
بصتله بحر باستغراب: "يلا فين؟"
يامن: "يلا نروح بيتنا، هيكون فين يعني!"
بحر: "حضرتك مش مطلوب منك تمارس دور الزوج ولا غيره، أنا زي ما قولت لحضرتك جوازنا ع الورق عشان عمي وأما تخلص القضية والدنيا تهدى أنا أصلاً هسافر."
يامن بتهكم: "لا كتر خيرك، وأنا بقولك يلا على بيتنا عشان ده المفروض مكانك من دلوقتي، انتي مراتي وبشهادة كل الناس وبدام ربنا. مليش دعوة بقى اتفاق ولا غيره، لو سمحتي اتفضلي، أنا يومي كان مرهق بشكل لا تتخيليه وبكرة مرهق أكتر."
بحر بعند: "يبقى اتفضل حضرتك."
يامن: "والله العظيم يا بحر قدامك ربع ساعة إن ما غيرتي هدومك لكون شايلك زي ما أنتِ على عربيتي، انجززي."
قال آخر جملة بصوت عالٍ نوعاً ما خلى ندى تشد بحر للأوضة وتساعدها تغير هدومها وتلم حاجتها وخرجوا تاني.
يامن: "اتفضلي، آه صحيح.. بكرة الدفن إن شاء الله، أنا خدتلك التصريح من على فا شوفي هتبلغي مين."
بحر: "تمام."
ومشت جنبه وهو مسك شنطتها ونزلوا وركبوا العربية ويامن اتحرك بيها لشقتة.
_: "بتعملي إيه يا مريم عندك؟"
مريم: "مفيش يا ماما قاعدة بكتب مقال بس."
سهير: "عرفتي باللي حصل في الشقة القديمة بتاعتنا؟"
مريم: "أيوه.... مهو ده اللي مدير الجريدة مكلفني أكتب عنه."
سهير: "بيقولوا إنه كان بغرض السرقة وأما الست فريدة الله يرحمها عصلجت معاه قتلها. ساعات بندم إني أجّر الشقة ليهم."
مريم بتنهيدة وهي بتقلع نضارتها: "محدش عارف الحقيقة فين يا ماما، تبات نار تصبح رماد."
قاطع كلامهم رنة فون مريم باسم بحر.
مريم: "دي بحر.... الو أيوه يا بحر."
بحر: "إزيك يا مريم."
مريم: "بخير الحمد لله، انتي عاملة إيه، البقاء لله."
بحر: "لله الدوام، أنا كنت متصلة أقولك إن الدفنة بكرة إن شاء الله بعد صلاة الضهر في......"
مريم بحزن: "البقاء لله يا حبيبتي، هكون موجودة أنا وماما إن شاء الله."
بحر: "إن شاء الله."
وقفلت معاها ومريم بلغت والدتها وقعدت تكمل باقي شغلها وهي بتفكر في اللي حصل.
وصل يامن البيت ونزل من العربية مع بحر، استقبلهم البواب واخد الشنطة من إيد يامن اللي عرفه على بحر وطلعوا الشقة.
دخل يامن ونزل البواب.
يامن: "اتفضلي."
دخلت بحر وهي محرجة ومكسوفة من كل اللي حصل.
رفعت عنيها تتأمل الشقة واتصدمت من منظرها.
بحر: "إيه ده؟!"
رواية امواج البحر الفصل الخامس 5 - بقلم عهد عامر
دخلت بحر شقة يامن ورفعت عينيها واتصدمت من المنظر.
كان عمر قاعد في وسط الشقة وجايب بيتزا وبيبسي وحاطط البيبسي في كوباية زي الويسكي وبيكلم المخدة قدامه.
عمر: سابتني يا عماد، بس عارف اللي يزعل... أني بسكر بـ v7.
هعهعهعهع.
بحر بصدمة: إيه ده؟
انتبه عمر لوجودهم وقام وقف بسرعة وهو حاضن المخدة.
عمر: يا مصيبتي، انتوا مين؟
يامن: اللهي يكسفك يا شيخ، ده منظر ظابط؟
عمر: ظابط إيه بقا، دانا لو ظابط إيقاع مش هتقفش القفشة دي، ثم انتوا إزاي تدخلوا من غير ما تخبطوا؟
يامن: أخبط عليك في شقتي يا بجح؟
عمر ببلاهة: تصدق آه، لمؤاخذة يا آنسة بحر، ملحقتش أنضف.
بحر مصدومة ومش قادرة تضحك على أسلوبه ولا تفكر أصلًا هو بيعمل إيه.
يامن: كلامك معايا أنا يا اللي بتسكر بـ v7 كولا أنت.
عمر: وعهد الله دورت على الأناناس ملقتوش، كان هيبقى أليق.
ضحكت بحر بخفوت وبصت ليامن.
بحر: أوضتي فين؟
شاورلها يامن على الأوضة ودخلت وقفلت الباب وراها.
عمر: إيه ده يا غالي؟
يامن: زي ما أنت شايف.
عمر: أيوه أنا شايف نسوان دلوقتي، بتجيب البيت الطاهر ده نسوان؟ نسواااان يا فتحيييي؟ قصدي يا يامن؟
يامن ببرود: خلصت؟ أنا اتجوزت بحر.
عمر: ألف نهار أبيض و... نعم يا خويا؟ أنت اتهبلت؟ طيب وأنا؟!
يامن: مالك يا نغة؟ أنت إيه؟
عمر: تخلي بيا وتسيبني يتيم عايش في شقة طويلة عريضة لوحدي؟ لاااا.
يامن: أنت اللي مختار تعيش لوحدك، ياما أمك اتحايلت عليك تسكن معاها هي وبنتك وأنت مش راضي وعاجباك قعدتك كده، كأنها آخر ستات العالم.
عمر: شوفت بقا، أهو أنا كنت مبسوط ليه تعكنن عليا بس ليه؟
يامن: عشان لازم تفوق من كل اللي أنت فيه ده.
عمر: يامن... أنا ماشي.
وقام وقف وراح عند الباب.
يامن: اهرب زي ما أنت عايز، في النهاية ده قدرك ونصيبك يا صاحبي أنت ولين بنتك.
سابه عمر ومشي بعد ما اداله نسخة المفتاح وفضل يامن قاعد مكانه بيفكر في كل اللي حصل.
جوه عند بحر...
دخلت الأوضة وبصتلها وكأن ده الوقت اللي جه إنها تنهار على كل حاجة حصلت معاها.
فضلت تعيط كتير وصوتها كل مدى يعلى ومش قادرة توقف عياط ولا توطي صوتها.
بحر: سيبتوني لوحدي ليييييه، أنا مستاهلش منكم كده، والله ما أستاهل... يا مامااااااا يا باباااااا تعالوا خدوني بقااااااااا.
وفضلت تعيط من كل قلبها.
برة كان يامن قاعد على الكنبة بعد ما طلبلهم أكل، سمع صوت عياطها وقلق وقام وقف قدام الباب وهو محتار، مش عارف يعمل إيه؟ يدخلها؟ بس هو خايف من ردة فعلها، طيب يسيبها؟ بس قلبه مش مطاوعه يسيبها كده.
قعد على كرسي جنب الباب وسمع صوت عياطها اللي بينزل كوي على قلبه، وبمجرد ما صرخت باسم أهلها قام بسرعة وخبط على الباب ومرضيتش تفتح.
يامن: بحر... اللي بتعمليه ده غلط.
بحر: ..........
يامن: بحر لو مفتحتيش الباب هكسره.... بحر متقلقينيش عليكي.... طيب افتحي ومش همنعك تعيطي بس افتحي.
ولما ملقاش رد منها قلق أكتر وبسرعة كسر الباب ودخل لقيها قاعدة على الأرض جنب السرير ووشها أحمر أوووي من العياط، جرى عليها ومسكها.
يامن بلهفة: بحر.. بحر اهدى، اهدى عشان خاطري.
بحر: .........
يامن: متسكتيش كده، قوليلى مالك؟ احكي معايا.
بحر: أنا مش قادرة آخد نفسي... حاسة جسمي كله سايب.
يامن: اهدى طيب... خدتي الحقنة؟
بحر: معادها لسه، الحقنة ملهاش دعوة.
يامن: طيب اهدى عشان خاطري.
فضل يهدّي فيها لغاية ما أعصابها كلها سابت أكتر وحطت دماغها بدون وعي على كتف يامن.
يامن: بحر.... بقيتي كويسة؟
بحر بتوهان: أه... الحمد لله.
يامن: طيب قومي تعالي على السرير.
بحر بتعب: مش.. مش قادرة.
يامن: لا يلا اسندى عليا.
وقف وشدها معاه وحط إيده على وسطها والإيد التانية مسك إيدها بيها لغاية ما وصلت على السرير ونامت.
بحر بخنقة: أنا مخنوقة أوي.. عايزة هوا.
يامن: هوا إيه، إحنا في يناير.... فكّي الطرحة شوية.
بحر بعياط: مش قادرة...
فكلها يامن الطرحة بالراحة وشعرها اتفرد على المخدة جنبها، اتسحر بجماله وشكله.
يامن: اللهم بارك، ماشاء الله.
وقعد جنبها لغاية ما هديت واستعادت وعيها شوية شوية.
كان الأكل جه ويامن حطه على السفرة ودخلها لقاها قاعدة على السرير وحاطة راسها على ركبتها وسرحانة.
يامن: احم... بحر، قومي يلا عشان تاكلي.
بحر وهي على نفس وضعها: مليش نفس، كل أنت بالهنا والشفا.
قعد يامن قصادها.
يامن: طيب ممكن تبصيلي؟
رفعت دماغها وبصتله بعيونها اللي احمرت من كتر العياط.
يامن: بكرة يوم طويل عليكي ومهم أوي، لازم تاخدي كفايتك في النوم والأكل عشان تعرفي تصلبي طولك بكرة.
بحر بدموع: مش قادرة.
يامن: مفيش حاجة اسمها مش قادرة، اومال فين بحر القوية اللي وقفت قصادي وقالت أنا عايزة حق أمي وهجيبه؟ لازم تبقي أقوى من كده، يلا قومي خدي هدوم وادخلي تاخدي شاور وتعالي، هستناكي على السفرة برة.
وخرج وقفل الباب وراه وبعدين رجع فتحه.
يامن: الله الوكيل لو ما قومتي دلوقتي لأجي أشيلك وأرميكي في قلب البانيو، أنا جعان وقربت أشوفك سندوتش بانيه.
ابتسمت بهدوء وقامت خدت دوش وسرحت شعرها ولبست إسدال وطلعت.
يامن: مالك؟
بحر: فيه إيه؟
يامن: هو فيه حد غريب معانا؟
بحر: ليه؟
يامن: لابسة لي إسدال في البيت ليه؟
بحر: احم... عادي يعني.
يامن: بحر... إحنا اتجوزنا لو مش واخده بالك، وبعدين دانتي من شوية قلبتي على شاكيرا في فيلم عايز حقي وفضلتِ تقولي عايزة هوا مش قادرة عايزة هوا وقومتي قلعتي.
بحر بصدمة: قلعت إيه يا قليل الأدب أنت؟
يامن: حجابك.. أنتِ اللي دماغك شمال.
بحر: أنت متأكد إنك ظابط؟
يامن: والله أقوم أجيبلك الكارنيه... وبعدين إحنا بنتناقش في إيه، ما تقعدي براحتك.
بحر: أنا كده تمام، ممكن ناكل خلي الليلة دي تعدي على خير؟
يامن: اخلعي حجابك عشان مخلعش راسك... يلا.
قال آخر كلمة بزعيقة خفيفة وبحر اتنفضت من مكانها ونفذت كلامه.
يامن بابتسامة: كده الواحد ياكل... بسم الله.
بحر بهمس: ملبوس... يمين بالله ملبوس.
يامن: سامعك على فكرة، كلي يلا.
كلوا سوا وخلصوا أكل ودخلوا ناموا عشان يستعدوا تاني يوم.
تاني يوم...
صحيت بحر من النوم ودخلت أخدت دوش ولبست طقم أسود ولفّت حجابها بهدوء وخرجت لقيت يامن لابس قميص أسود وبنطلون أسود ومحضر الفطار ومستنيها.
بحر: صباح الخير.
يامن: صباح النور، يلا اقعدي افطري، اليوم طويل.
بحر: لا مليش نفس، ينفع نتحرك؟
يامن: ينفع، بس لو أكلتي حتى لو حاجة بسيطة.... لو سمحتي عشان علاجك حتى.
تحت إصرار من يامن قعدت بحر وكلت حاجة بسيطة وشوية واتحركوا واستلموا الجثة ودفنوها ووقف يامن وجنبه عمر ياخدوا العزا من الرجالة وبحر كانت واقفة الناحية التانية بتاخد العزا.
بعد شوية.......
كانت بحر قاعدة قدام المقابر ودموعها بتنزل وهي ساكتة كأنها بتحكي كل حاجة عاشتها بصمت، باصة على المقابر وشاردة وبتعيط.
بحر: ماما، بابا انتوا الاتنين اتجمعتوا سوا وسبتوني لوحدي، ووحشتوني أوي، وحشني اسمي منكم، وحشتني ضحكتي معاكم، لو بإيدي أرجعكم لحياتي دقيقة واحدة هعمل كده من غير ما أفكر، ربنا يرحمكم ويغفرلكم يا رب.
وقفت مريم جنبها.
مريم: بحر، أنتي أقوى من إن حاجة تهزك، أيوه أنا معرفكيش غير من كام شهر بس انهيارك مش هيرجع اللي راح، خليكي صابرة لغاية ما تجيبي حقها.
بحر بدموع: أجيب حقها إزاي يا مريم وهما اتهموني في قتلها!
مريم بصدمة: إيه؟ إزاي؟
رواية امواج البحر الفصل السادس 6 - بقلم عهد عامر
مريم: إزاي يا بحر؟ انتي اللي قتلتيها؟
بحر بدموع: كاميرا المراقبة اللي حطاها لماما الله يرحمها جابت حد داخل الشقة بنفس مواصفات جسمي ولبسي وحتى وشي تشوفيه تقولولي أنا. لما وريت الفيديو للظابط قالي إن لازم أتحبس لغاية ما يثبتوا برائتي.
مريم بصدمة: يا لهوي لو كان اللي في بالي...
بحر بانتباه: إيه اللي في بالك؟ وإيه...
قاطعهم يامن وهو بيقف جنبهم: البقاء لله يا بحر.
بحر: لله الدوام...
يامن: احم... أنا مش عارف أقولك إيه، بس... انتي لازم تيجي معايا النيابة دلوقتي.
بحر بعدم فهم: ليه؟
يامن: مهو... بصراحة كده علي شاف الفيديو وقال إن النيابة لازم يبقى عندها خبر بكل ده. وطالما النيابة عرفت شغلنا كمحققين إننا نجيب المشتبه فيه اللي في الفيديو اللي هو انتي.
بحر بدموع أكتر: قصدك إنهم هيحبسوني في قتل أمي صح؟
يامن: ممكن تهدّي... تأكدي إني مش هسمح بأي حاجة من كل ده. الأول كنت رافض وإنتي مجرد بنت المجني عليها، مابالك دلوقتي وإنتي مراتي؟ اهدّي وكل حاجة هتبقى تمام، وإن شاء الله مفيش حبس ولا حاجة، هما كان سؤال وبس.
مريم: مراته إزاي؟
بحر: هفهمك بعدين.
مريم: تمام... أنا جاية معاكي.
ومشوا وطلعوا على النيابة، وندى روحت بيتها تلحق السفر تحت إصرار من بحر.
في النيابة...
وقف يامن قدام بحر وخدها بعيد عن الكل: بحر.. أنا مش عايزك تخافي من حاجة. هما سؤالين وهتروحي على طول. فيه ألف دليل يقول إنه مش انتي... متقلقيش.
بحر: أنا خايفة يا يامن. أول مرة أقولها... بس أنا مش عارفة آخد حتى مساحتي في حزني على أمي ولا على أي حاجة. حاسة دنيتي كلها مضغوطة، حاسة إن قلبي هيقف ودماغي هتنفجر من كتر الضغط ده.
يامن بلهفة: بعد الشر عنك... اطمّني، هنروح وهسيبك تخرجي كل الطاقة السلبية اللي جواكي. بس أهم حاجة خليكي قوية. استقوي بيا يا بحر ومتسيبيش نفسك للموج.
هزت بحر دماغها ودخلت لوكيل النيابة (آدم) اللي فضل يسألها.
آدم: ما هو قولك فيما هو منسوب إليكي من قتلك للسيدة فريدة الدمنهوري؟
بحر: محصلش، أنا مستحيل أعمل كده.
آدم: تفسري بإيه وجودك في الفيديو؟
بحر: يا فندم، هبقى أنا اللي قاتلة ماما إزاي وبمنتهى البساطة أدي تسجيلات الكاميرا ليامن؟ قصدي لحضرة الرائد.
آدم: كنتي فين وقت حدوث الواقعة؟
بحر: كنت مع ندى صحبتي بنجيب القبض من الشركة اللي بنشتغل فيها. وحضرتك تقدر تسأل في الشركة وكمان حتى تشوف كاميرات المراقبة هناك.
شغل آدم الفيديو ووراهولها.
بحر: والله مش أنا.
آدم: إيه اللي يثبت؟
بحر: إني كنت في الشركة وفيه شهود على كده. إزاي هبقى في نفس المكان في وقتين؟ وبعدين حضرتك دي أمي... حتى لو قتلتها وأنا بقول لو، إيه الدافع اللي يخليني أعمل كده؟
آدم: مممم ورث مثلا؟
بحر: ماما ملهاش ورث من أي حد لا أهلها ولا أبويا. أنا وهي مكنش لينا غير بعض حياتنا سوا. حتى لما جينا الشقة دي كانت بسببها هي.
آدم: ليه؟
بحر: عشان بعد وفاة بابا ماما حصلها صدمة والدكتور قال إنها لازم تغير البيئة اللي حواليها عشان ده هيساعد في علاجها وغيرنا الشقة.
آدم: إيه السبب اللي يخليكي حاطة كاميرا مراقبة في صالة بيتكم بحجمها ده؟
بحر: عشان أطمن عليها وأنا بره البيت. بخلي مرات البواب تطلعلها كل نص ساعة تطمن عليها خصوصا إنها فاقدة النطق والحركة. وكاميرا المراقبة دي أنا جاية لقياها أصلاً وطلبت من صاحبة البيت إنها تسيبهالي عشان أراقب ماما.
آدم: تمام، مين صاحبة البيت؟
بحر: مريم فؤاد ووالدتها.
آدم: مممم تمام...
برة عند يامن...
كان رايح جاي قدام الباب بتاع النيابة.
عمر: يابني خايلتني، اهدى.
يامن: اهدى إيه بس.
علي: يامن، أنا فهمتك اللي فيها. هما سؤالين وهتمشي على طول، الدليل لا يعتد بيه أصلاً.
يامن: برضو قلقان... إنت مشوفتش منظرها وهي داخلة النيابة؟ أنا مكنش لازم أبداً أسمع كلامك يا علي.
مريم: خير إن شاء الله يا حضرة الظابط.
انتبه عمر ليها وبصلها كأنه لسه واخد باله منها.
عمر: أنا شوفتك فين قبل كده؟
مريم: مش عارفة بس... حضرتك عمر العيسوي اللي كنت ماسك قضية المخدرات بتاعة هيثم الشافعي صح؟!
عمر بتكبر مزيف: أيوه أنا... ولا يا يامن شوفتني وأنا مشهور يلا.
يامن: سيبني في حالي أحسن والله أديك على وشك.
كتمت مريم ضحكتها بصعوبة.
عمر: ضيعتلي الهيبة منك لله. احم هو إنتي مين؟
مريم: أنا الصحفية اللي كنت السبب في فضيحتهم وبعت لحضرتك الصور بتاعة التسليم وبناءً على قبضتوا عليهم وجيت أجريت حوار صحفي مع حضرتك ومساعدينك.
عمر: اهاااا افتكرتك. بصراحة احترمت شجاعتك جداً. واحدة غيرك تقول العمر مرة واحدة وأنا مالي.
مريم: مهو العمر مرة واحدة، بس كان لازم يتمسكوا. دول بيدمروا آلاف من الشباب وأكتر بالقرف اللي بيعملوه ده. الحمد لله إنهم اتمسكوا.
عمر: الحمد لله.
بعد شوية خرجت بحر وروحوا كلهم على شقة يامن.
في شقة يامن...
عمر: أنا جعان، حد زيي؟
علي: نفسي مرة أشوفك بني آدم عادي مش بيفكر في الأكل.
عمر: الإه... فيه إيه هتعدوا عليا اللقمة كمان؟
يامن: هي دي لقمة؟ عمر يا حبيبي إنت مرتبك كله رايح ع الأكل.
عمر: وأنا أقول الأكل مش باين عليا ليه من عيونكم. عموماً أنا طلبت أكل حتى عشان البنات الغلبانة اللي معانا دول واللي مش واكلين حاجة من صباحية ربنا وادينا داخلين على العشا.
يامن: والله عندك حق... أول مرة تفكر في حاجة كويسة.
عمر: عشان تعرفوا قيمتي بس... إيدكم على حق العشا بقا.
ضحكوا عليه وهما بيهزوا دماغهم بقلة حيلة.
في أوضة بحر...
مريم: كل ده يكون حاصل معاكي يا بحر ومتقوليليش؟
بحر بهدوء: وإنتي ذنبك إيه يا مريم؟
مريم: ذنبي إني صحبتك يا أختي. هما كام شهر اه بس والله حساكي أختي يا بحر بطيبتك وجدعنتك معايا وقت تعب ماما.
بحر بتعب: أنا معملتش غير الواجب يا مريم.
مريم: تعرفي أسلم حل إنك اتجوزتي يامن. طب تصدقي إنه بيحبك؟
بصتلها بحر باستغراب: بيحبني؟ ده اللي هو إزاي؟ لا يعرف عني حاجة ولا أنا كذلك. مشافنيش غيرهم مرتين تلاتة والرابعة اتجوزني.
مريم: وتقدري تقوليلي يا فلحوسة ويا سابقة عصرك وأوانك لو محبكيش أو على الأقل أعجب بيكي كان هيتجوزك ليه؟ مع إن أسلم حل كان خد عمك وابنه وحطهم في الحبس وخلصنا.
سكتت بحر وهي بتفكر في كلام مريم وبتقنع نفسها إنه لأ، جوازهم لمصلحة ليس إلا.
بحر: سيبك من كل ده... أنا عايزة أديكي رقم تتحري عنه وتعرفي يخص مين.
مريم: وريني.
ورتها بحر الرقم اللي بعتلها الصور اللي متصورة للحرامي.
مريم: احم... بصراحة دي أنا.
بحر بصدمة: إيه؟
مريم: كنت خايفة أظهر في الصورة وخصوصاً إني غيرت عنواني بعد القضية الزفت اياها ومحدش يعرفه غيرك. مكنتش عايزة تحقيقات وسين وجيم وأنا أصلاً مشوفتش شكل الجاني كويس.
بحر: إيه اللي خلاكي تصوريه؟
مريم: أنا كنت في المحل عند عم جميل باخد إيجار الشقة اللي فوقك، وبعدين لقيت واحد شكله غريب داخل العمارة. استخبيت وصورته من غير ما ياخد باله زي ما بعمل مع أي حد جديد. قولت عشان لو حصل منه لبش أعرف أجيبه، بس جيت أشوف الصور أو بمعنى أصح الفيديو لقيته لابس كان واغلب وشه مش باين. قولت أصوره وهو نازل ووقتها جالي فون من الجريدة إنهم عايزينى وسبته ومشيت. بعدها عرفت اللي حصل. صدقيني وجودي مكنش هيفيد بأي حاجة وخصوصاً إني مستحيل أتأخر عنك... وإنتي عارفة.
بحر بتعب بيزيد: آه... عارفة.
وفجأة أغمى عليها ووقعت على الأرض. اتخضت مريم وفضلت تدور على الحقنة ملقيتهاش، طلعت بره ليامن اللي وقف مخضوض من شكلها وهي طالعة تجري.
يامن: فيه إيه؟
مريم: بحر أغمى عليها ومش لاقية الحقنة.
دخل يامن لبحر بسرعة وحاول يفوقها مفاقتش وبسرعة اتصل على الدكتورة وفضل قاعد جنبها بيحاول يفوقها.
مريم: اديها الحقنة.
يامن: خدتها الصبح وهي مأكلتش حاجة من أول اليوم أصلاً. خايف أديها لها يبقى غلط عليها. أنا مش فاهم حاجة.
مريم: إن شاء الله خير.
بعد شوية وصلت الدكتورة ودخلت مريم معاها ويامن خرج قعد مع علي وعمر وهو قلقان وفضلوا يهدوا فيه.
عمر: متقلقش إن شاء الله خير.
يامن: يا رب.
شوية والجرس رن تاني وفتح علي وكان الأكل وصل.
علي: الأكل وصل.
وحطه على السفرة وقعد جنب يامن.
شوية وخرجت الدكتورة وجرى يامن عليها.
يامن: طمنيني يا دكتورة.
الدكتورة: السكر بتاعها كان واطي أوي واضطريت أديها محلول. دلوقتي تخلصه وحضرتك تقيس السكر لو لسه واطي تاخد محلول تاني. أنا كتبت المحلول أهو وأدوية تاني، وأهم حاجة تبعدوها عن التوتر والضغط، دي أكتر حاجة بتأثر. وطبعاً لازم تقيس السكر بانتظام عشان كل ده ميتكررش. أنا ركبتلها كانيولا ف حد هيعرف يركب المحلول ولا استنى؟
يامن: لا شكراً لحضرتك أنا هعرف أتعامل.
وحاسبها ومشيت، ونزل عمر يوصلها ويجيب العلاج لبحر.
دخل يامن لبحر لقاها نايمة والكانيولا في إيديها ومريم معاها.
قعد على طرف السرير وفضل يبصلها، وقرب منها فكّلها الحجاب وفرد شعرها.
مريم: احم، أنا لازم أمشي دلوقتي الوقت اتأخر.
يامن: استني كلي الأول، إحنا عاملين حسابك ف الأكل.
مريم: لا لا، مش هقدر أنا لازم... ومشي وهبقى أكلم بحر بكرة أطمن عليها.
وخرجت بره لقيت عمر رجع.
عمر: كويس إنك خرجتي. أنا جبت العلاج ممكن تدخلي تديه ليامن.
خدته منه مريم ودخلت ادت العلاج ليامن.
يامن: ممكن طلب معلش.
مريم: أكيد.
يامن: معلش ممكن تغيري لبحر هدومها عشان تاخد راحتها في النوم.
مريم: اه طبعاً.
خرجله يامن بيجامة لبحر وخرج لصحابه ومريم غيرت لبحر.
وخرجت كانت هتمشي بس عمر أصر إنه يوصلها وأخد أكله وأكلها معاه ف العربية وعلي مشي معاهم بعد ما استأذن من يامن.
دخل يامن الأوضة بعد ما غير هدومه وخد دوش وركب لبحر المحلول وقعد جنبها.
بقى سرحان فيها وفي كل تفاصيلها بداية من شعرها اللي سحره لتفاصيل وشها. أول مرة ياخد باله إن بحر عندها نمش بسيط تحت عيونها، وإن عندها حسنة على خدها اليمين بارزة بشكل يبهر.
اتنهد بابتسامة وحمد ربنا إنها من نصيبه وحلاله عشان يعرف يتأمل فيها كده.
حس بحركة رموشها وعرف إنها هتصحى. قعد جنبها على السرير وفضل يبصلها.
فتحت بحر عينيها وفضلت تغمض وتفتح كذا مرة لغاية ما اتعودت على الضوء ولقيت يامن قصادها باصصلها بابتسامة تسحر.
يامن بابتسامة: حمدلله على السلامة.
بحر بابتسامة: الله يسلمك.
يامن: عاملة إيه دلوقتي؟
بحر: الحمد لله... هو إيه اللي حصل؟
يامن: سكرك كان واطي شوية، والدكتورة علقت المحلول ده ويخلص ونقيسه لو لسه واطي هناخد واحد تاني.
حاولت بحر تتعدل ولحقها يامن وحط مخدة ورا ضهرها.
بحر: شكراً.
يامن: لا شكر على واجب..... بصي يا ستي لغاية ما المحلول ده يخلص إن شاء الله هجيب الأكل من بره وأجي.
بحر: تؤتؤ أنا مش عايزة أكل، مليش نفس.
يامن: ولا كأني سمعت حاجة.
وخرج جاب الأكل من على السفرة ورجع قعد قصادها.
يامن وهو بيفتح سندوتش شاورما: بصي أنا مش عارف بتحبيها ولا لأ، بس إنتي لازم تاكلي حاجة. إنتي من أول اليوم مفيش حاجة نزلت معدتك غير الفطار الصبح. شدي حيلك كده عشان تقدري تقفي في العزا بكرة.
بصتله بحر بانتباه: عزا؟
يامن وهو بيأكلها: أه، أنا حجزت قاعة في الجامع اللي جنبنا هنا وأثناء الدفن قولت إن العزا بكرة وقرايبك جايين، اطمني.
بحر: شكراً يا يامن.
يامن: مفيش شكر ما بينا. هي مريم صحبتك من زمان؟
بحر: من وقت ما نقلت الشقة وهي صحبتي ومامتها دايماً كانت بتيجي تقعد مع مامتي الله يرحمها، بس من وقت ما عزلوا لشقة أبعد بقينا نتكلم فون بس.
يامن: عزلوا... طيب هي فيه خطر حواليها؟
بحر: دايماً كانت بتحكيلي عن الجوابات اللي كانت بتجيلها ويهدددوها مرة بنفسها مرة بمامتها لو مابعدتش عن القضية اللي ماسكها دي، بس هي مكنتش تسمع الكلام. مريم أصلاً عزلت مرة واحدة اتحركت من البيت كانت الساعة 2 بليل هي ووالدتها من غير ما ياخدوا حاجة غير هدومهم.
يامن: مممم، تمام، يلا أديكي خلصتي أكلك، كُل أنا بقا.
بحر بخجل: بس أنا لسه جعانة.
يامن: يا سلام عنيا ليكي.
وجه يفتح السندوتش التاني ليها، بحر رفضت.
بحر: ده بتاعك إنت.
يامن: يا ستي كليه كأني كلت وزيادة.
بحر: تؤتؤ مش هقدر أكله.... أقولك كله وبعد ما المحلول يخلص لو حسيت بجوع هقولك اطلبلي واحد ماشي.
يامن: تمام، هو ديل يحترم وكل حاجة بس أنا هقسمه معاكي ومش عايز اعتراض.
وقسمه معاها وأدالها نصه وهو أكل النص التاني.
يامن: هقوم أعملي شاي وأجيبلك حاجة تشربيها.
قام من جنبها وابتسمت بحر على حنيته ووقوفه جنبها وكانت حاسة إنها مسنودة بجد، وإن يامن الشخص الصح اللي في حياتها.
بحر بدموع: يا ريتك ظهرت من بدري يا يامن.
ودموعها غصب عنها نزلت لما افتكرت باباها ومامتها.
دخل يامن لقاها بتعيط. حط المشروبات على الكومود جنبها وقعد قصادها ومسك إيدها اللي مفيهاش الكانيولا.
يامن: أنا مقدر زعلك، وعارف قلبك من جوه بيعمل إيه وبيغلي إزاي. صدقيني يا بحر وعد مني وأنا أول مرة أوعدك بحاجة، محدش هيجيب حق والدتك غيري. خليكي على ثقة إني لو طولت أهد الدنيا كلها عشان أوصل للي عمل كده مش هتأخر لحظة.
بحر: أنا مش عارفة أقولك إيه يا يامن بجد، بس انت جميل أوي.
ضحك يامن وقال: جميل؟ ماشي يا ستي، بتمدحي ابن أختك إنتي.
ابتسمت بحر بخجل.
يامن بانتباه: المحلول خلص أهو.
بحر: أخيرااا، أنا زهقت بجد.
يامن: خلاص هشيله.
شاله يامن وقفل الكانيولا.
يامن: فين جهاز السكر بتاعك؟
بحر: في شنطة بتاعتي، ممكن تكون برة على السفرة.
خرج يامن ودور عليها لقاها جنب الباب.
يامن: دوختني بجد. وقت ما وقعتي كنت بدور عليها عشان آخد الحقنة منها وملقتهاش.
جاب الجهاز وقاسلها السكر لقاها مظبوط الحمد لله، خلع الكانيولا من إيديها براحة وفضل يعملها مساج لغاية ما الألم خف.
يامن: ألف سلامة.
بحر بخجل: الله يسلمك.
يامن: يلا بقا هسيبك تنامي عشان بكرة يوم مرهق ليكي.
بحر: تمام.
يامن: تصبحي على خير.
بحر: وانت من أهله.
وهو خارج طفى النور.
بحر بصويت: سيب النور مفتوح، متطفيهوووش.
اتخض يامن من صويتها بالشكل ده وولع النور بسرعة.
يامن: أنا أسف مكنتش أعرف إنك مش بتحبي الضلمة.
بحر: سيبه مفتوح.
يامن: اهو، متقلقيش وأنا بره لو احتاجتي حاجة.
بحر: شكراً.
وخرج يامن وقفل الباب وراه.
بحر بدموع: متطفيش النور وأنا مش هعمل كده تاني والله يا عمي أنا بخاف من الضلمة.
وفضلت تعيط لغاية ما نامت.
بره الأوضة...
يامن: شكلك حكايتك حكاية يا بحر، يا رب قدررني إني أجيب لها حقها وأحافظ عليها.
ودخل أوضته ينام ويستعد ليوم جديد.
رائف: إيه الأخبار عندك؟
#: خدت إخلاء سبيل يا باشا.
رائف بصدمة: إيه؟ إزاي؟!
#: مش عارف، بس فيه حاجة حصلت.
رائف: إيه؟
#: مريم كانت معاها في النيابة وواقفة جنبها وكانت بتضحك مع الواد الظابط اللي كان مسؤول عن قضية هيثم باشا.
رائف: اقفل انت وأنا هتصرف وأفهم.
وقفل معاه وفضل يفكر.
رائف لنفسه: إزاي مريم تبقى مع واحدة قتلت أمها؟؟! وواقفة عادي أصلاً؟
رواية امواج البحر الفصل السابع 7 - بقلم عهد عامر
عدت الأيام هادئة نوعاً ما، يامن في شغله بيحاول يوصل للقاتل.
وبحر هادية على عكس عادتها المشاغبة والمليانة طاقة وأمل.
حتى شغلها اللي بتعشقه بطلت تنزله وطلبت أكتر من مرة خلال الشهور اللي فاتت تقدم استقالتها والمدير رافض، ويامن بيحاول معاها ترجع لحياتها واحدة واحدة.
أما مريم فعملت تحقيق صحفي محدصلش على القضية بتاعة والدة بحر، وكل مدى بتكتشف خطورة أكبر.
وعمر اللي مقضي حياته بالطول والعرض وكل ما يفكر يرجع لبيته وبنته يرجع ألف خطوة كل ما يفتكر اللي حصل من والدتها.
دخل يامن الشقة بعد يوم شغل طويل مش عايز غير إنه يرتاح، وبيمنى نفسه بدش سخن وأكل كويس وكوباية شاي.
لقى بحر واقفة في المطبخ زي عادتها بتعمل أكل، سند على حيطة المطبخ وبقى يراقب حركتها الهادية وشعرها اللي رافعاه كحكة فوضوية بشكل يخطف قلبه.
ابتسمت بحر بخفة لما حست بيه وراها.
بحر: لو خلصت تأمل تقدر تدخل تاخد دش عشان أحط الأكل.
يامن: تأمل؟ والله إنتي هادمة اللحظات الرومانسية.
بحر وهي بتخرج صينية البطاطس من الفرن: رومانسية؟ وفي المطبخ؟
يامن بغمزة وهو بيقرب منها: دي مفيش حاجة رومانسية إلا في المطبخ، تجربيها.
ارتبكت بحر وخصوصاً لما قرب منها أوي ومكنش فيه حاجة فاصلة ما بينهم.
بحر بتوتر: بقولك إيه، انجز أنا جعانة وريحة الأكل مجوعاني أكتر، يا تلحق يا أما هتلاقيني أكلت وسبتك.
يامن: وعلى إيه، الطيب أحسن.
وباسها في خدها بخفة وقال: تسلم إيدك من قبل ما أدوق.
وسابها واقفة بصدمتها من اللي عمله ومن جرأته معاها ودخل ياخد دش.
كانت واقفة وقلبها بيدق بسرعة أوي.
بحر وهي بتحط إيدها على قلبها: إيه ده، إزاي حضوره في ثانية قادر يشقلب حالي كده؟
ورفعت عينيها للسما وقالت: يا رب متعلقنيش بيه لو مش هنكمل، أنا مش هقدر أفقد حد تاني والله ما هقدر.
ومسحت دموعها اللي نزلت وجهزت السفرة ورصت الأكل عليها بشكل جميل وقعدت تستنى يامن.
فيروز: يابني حرام عليك ارجع، بنتك ليل نهار بتسأل عنك وعن أمها.
عمر بغضب: متجيبيليش سيرتها، وبعدين قولتلك دخليها مدرسة داخلي، إنتي اللي صممتي تفضل جنبك، اشبعي بيها بقا وحلّي عني.
فيروز: أحِل عنك إزاي؟ يابني يا حبيبي تعال طيب شوفها مرة واحدة، مرة بس، البت هتموت عليك، علقتها بيك ليه طالما إنت هتسيبها كده؟
عمر بغضب: وأمها علقتني بيها ليه الـ 7 سنين جواز وفي الآخر خانتني؟ خلتني أحبها ليه وأعشقها وهي كل يوم في حضن راجل شكل وبتستغل فترة غيابي، إنتي مش حاسة بالنار اللي جوايا، أنا قلبي بيتفتت كل ما افتكر اللي حصل ولا حتى أشوف حاجة من ريحتها لدرجة إن حتى الأكل اللي كنت باكله معاها كرهته.
سكت بوجع ودموع وقال: سيبيني في حالي يا أمي يا لو سمحتي.
فيروز ببكاء: يابني اسمعني، أنا محتاجة أسافر، الدكتور طلب مني السفر عشان أكمل علاج بره، إنت...
قاطع كلامها لين وهي بتحط الفون على ودنها: بابي.
وقف عمر مكانه وحس إن الأرض مش شايلاه.
لين بدموع: بابي عشان خاطري تعالى، لين مش عارفة تعمل حاجة في حياتها من غيرك، أنا مش عارفة آكل يا بابي ومش عارفة أذاكر، كل حاجة باظت ومش عارفة ليه، حتى العروسة بتاعتي يا بابي باظت، طيب لو زعلان مني أنا آسفة، إنت وحشتني يا بابي، تعالى.
عمر دموعه نزلت بقهر على حاله وحال بنته، هي ذنبها إيه؟ ليه تشيل شيلة مش بتاعتها؟!
عمر: جايلك يا حبيبة بابي، جايلك وهجيبلك ألعاب كتير.
لين بفرح: بجد يا بابي؟ إمتى؟
عمر: حالا، دلوقتي حالا يا عيون بابي.
وقفل معاها وخرج من مكتبه وركب عربيته وفضل يلف على كل محلات لعب الأطفال واللبس وقرر يهتم ببناته وبس، ويسيب أي حاجة للماضي.
عند لين.
قفلت مع عمر واتنططت من الفرحة.
لين بفرح: بابي جاي يا زوزا، تعالي لبسيني فستان جميل، وسرحيلي شعري، يلا بسرعة عايزاه ييجي ويلاقيني حلوة يلا.
قامت فيروز معاها وخلتها أخدت شاور ولبستها فستان بينك شتوي وتحته كولون أبيض وشوز بينك عليها فيونكة وعملتلها شعرها ديل حصان وربطته بشريطة بينك.
ونزلت تستنى عمر بحماس وفرحة.
عند يامن وبحر.
خرج يامن من الحمام ولقى بحر قاعدة على السفرة ومستنياه.
قعد يامن جنبها.
يامن: الله الله إيه الجمال ده تسلم إيدك.
بحر بابتسامة: بالهنا والشفا، بص بقا أنا مش عارفة إنت بتحب إيه ف أنا خمنت ونفذت، إيه رأيك؟
يامن: أي حاجة من إيدك حلوة والله، كفاية إنك تعبتي نفسك ووقفتي تجهزيلي أكل، رغم إني ياما اتحايلت عليكِ خلال الشهر اللي فات إني أخلي بنت البواب تحت تطلع تساعدك.
بحر: تؤتؤ أنا بحب أعمل أكلي بنفسي وأهتم بالبيت كمان، إنت عارف زمان كان عندنا واحدة بتيجي تنضف كل أسبوع وتغسل وتعمل كل حاجة ما عدا الأكل، أيام المرحوم بابا كانت ماما دايماً تقف وتجهز الأكل بحب وفرحة وقت رجوع بابا، وأنا أخدت منها الحاجة دي، اتعلمت شغل المطبخ وحب الأكل وصنعته، وأحياناً كتير كنت أنا اللي أقف أعمل الأكل لبابا عشان يكافئني بحضن وبوسة وأغيظ ماما، بيتنا كان جميل ودافي وحنين، كان هادي أوي، عمري ما شفت بابا بيزعق لماما ولا يهينها، بالعكس كان بيحبها أوي.
ضحكت بوجع وابتسمالها يامن وحب يغير الموضوع.
يامن: مممم يعني إنتي دلوقتي مستنية مكافأة على الأكل التحفة ده.
بصتله بحر بسرعة واتكسفت وكانت هتقوم، لحقها يامن ومسك إيديها.
يامن: أنا بهزر معاكي، مالك؟ اقعدي يلا ناكل سوا ونرغي في أي حاجة.
وقعدوا ياكلوا سوا وسط جو من الحب والدفا وبحر بتحكيله عن شغلها وحلم حياتها بكل حب وشغف.
وهو بيسمعلها باهتمام وحب.
وبعدها قعدوا سوا في الليڤينج.
حطتله السكر وادته الفنجان وقعدت هي تشرب النسكافيه.
بحر: القضية وصلت لإيه؟
يامن بتوتر طفيف: هو... مفيش أدلة للجانب الحقيقي ومش عارفين نوصله.
بحر: نعم؟ قصدك تقول إنها هتتقيد ضد مجهول؟
يامن: غالباً كده، القاتل محترف لدرجة إنه مسابش دليل واحد وراه، حتى البصمات اللي على الجثة مفيش.
وقفت بحر وزعقت بعصبية: إزاي اللي بتقوله ده؟ يعني إيه تتقيد ضد مجهول؟ وحق أمي؟ وحق كل ليلة قضيتها في تعب وقهر عليها؟ كل ده عشان في الآخر تقولي ضد مجهول؟!
يامن: صدقيني أنا عملت كل اللي أقدر عليه ومفيش دليل مسبتوش، لدرجة إني شكيت في مريم صحبتك.
بحر: مريم؟ وإيه علاقتها بموت أمي؟
يامن: بصي أنا لحد دلوقتي معرفش بس قولت يمكن اللي كانوا بيهددوها هما اللي قتلوا والدتك.
بحر: إيه الهبل ده وإيه دخل مريم في ماما؟ إنت بتقول أي كلام يا يامن.
يامن مسك إيديها: ممكن تهدّي، كل حاجة هتبقى تمام وهجيبلك حق والدتك لغاية عندك، اهدّي عشان متعبيش.
قعدت بحر وفضلت تنظم نفسها وتهدى، فجأة حست إن الدنيا رجعت تضلم تاني بعد ما كان بصيص نور قدامها، ليه اختفى؟ ليه أصلاً حصل كل ده من البداية؟؟!
يامن حس بتوهانها وحزنها وقام قعد جنبها.
يامن: ممكن تهدّي وأوعدك إن حقها هييجي.
بحر بشرود: إزاي بس؟ إزاي؟!
يامن: إزاي دي بتاعتي أنا متقلقيش.
(وحب يغير الموضوع) فقالها: بس مقولتليش إيه الأكل التحفة ده، والله يا بنتي إنتي من وقت ما جيتي وإنتي رحمتي معدتي من أكل برة.
بحر: ليه؟
يامن: كل أكلي كان من برة، المرة الوحيدة اللي كنت باكل فيها أكل بيتي كان بيبقى لما أم عمر تعزمنا ومن 3 سنين بطلت.
بحر: أنا معرفش عنك حاجة... مامتك وباباك فين وعيلتك؟
يامن: أنا كذبت عليكي.
بحر بعدم فهم: كذبت في إيه؟
يامن: أنا أهلي عايشين مماتوش زي ما فهمتك، بس أنا اللي بعدت عنهم من وقت الكلية بتاعي، ليا 9 سنين بعيد عنهم.
بحر: ياه، ليه كل ده؟ إيه اللي حصل؟
يامن: موضوع طويل... مش حابب أتكلم عنه.... ممكن!
بحر: زي ما تحب.
يامن: ها بقى مش هتوريني شغلك؟
بحر: لحظة واحدة.
قامت جابت اللاب بتاعها وقعدت جنبه وبقت توريله تصميمات للبس محجبات هي اللي مصمماه ومنفذة أغلبه.
يامن بانبهار: تحفة... إيه الجمال ده ماشاء الله.
بحر: بجد حلو؟
يامن: أوي، إنتي إزاي مش عندك براند باسمك بجد؟
بحر: نفسي أوي يبقى عندي، وكل ما أقول هانت بتحصل حاجة توقفني.
يامن: أنا دلوقتي فهمت ليه مديرك متمسك بيكي أوي كده.
بحر بحزن: مبقيتش فارقة بقا، بص غير الموضوع.
يامن احترم رغبتها وغير الموضوع.
يامن: احم.. هو قرايبك فين؟
بحر: مانت شفت عمي وابنه.
يامن: قصدي قرايب مامتك يعني.
بحر: ماما كان معاها أخت واحدة وقالتلي إنها ماتت قبل ما أتولد... كان معاها ابن.
يامن: ابنها مين؟
بحر: تصدق ناسية شكله بس أنا كنت بناديه بـ ميرو وماما بتقولي كان يتخانق معايا ويقولي متقوليش كده، ولما يزعلني كان يجيبلي ألعاب، تصدق إني لسه محتفظة بآخر لعبة جابهالي لغاية دلوقتي، بس من وقت ما أهل ماما أخدوه غصب عننا وأنا معرفش عنه حاجة.
يامن بغيرة: وإنتي محتفظة بلعبته ليه إن شاء الله؟؟!
بحر: مش عارفة بس كنت بتضايق لما بابا ياخدها أو يخبوها عني، والوقت اللي عمي كان بيحبسني فيه وأصوت كنت آخد اللعبة في حضني وأطمن.
يامن: يحبسك؟ ليه؟؟!
بحر: ينفع مقولش.... صحيح أنا عرفت إن عمر معاه بنوتة.
يامن بابتسامة: آه، لين.
وخرج تليفونه وورالها صور لين وصور عمر معاها لحد ما وصل عند صورة كانت بتجمع عمر ولين.
بحر: ماشاء الله جميلة أوي.
يامن: حصل، على الله ربنا يهديه بس.
بحر: ليه ماله؟
يامن: هو...
قاطع كلامهم رنة الجرس.
يامن: ادخلي الأوضة وأشوف مين وأرجعلك.
دخلت بحر الأوضة ويامن فتح الباب.
يامن بصدمة: إنت؟؟
رواية امواج البحر الفصل الثامن 8 - بقلم عهد عامر
يامن فتح الباب ولقى عمر قصاده وشايل لين.
يامن بصدمة: انت؟
عمر: بذمة أمك يا شيخ دى مقابلة؟
يامن: ياخى منك لله، اتنيل ادخل.
دخل عمر وهو شايل لين اللى مجرد مانزلها جريت على يامن.
لين: وحشتنى يا يامونى.
يامن بحب: وانتى كمان يا لينو، تعالى.
وخدها وقعدوا فى الليڤينج وخرجت بحر ليهم اللى ابتسمت بحب ل لين.
يامن: تعالى يا بحر شوفى مين عندنا.
بحر: يا اهلا بالعسل يا اهلا.
لين بتفاجؤ: انتى تعرفينى؟
بحر: طبعا اعرفك.
لين ببراءة وهى بتبص لعمر: الحق يا بابى انا بقيت famous اوى.
ضحكوا عليها وبحر قعدت جنبها وشالتها وحطته على رجلها.
بحر: يا سلام وانا اطول اعرف القمر ده.
لين: وانتى كمان قمر، انتى اسمك ايه؟
بحر: انا اسمى بحر يا ستى.
لين: بحر. واو اسمك حلو اوى.
بحر: انتى احلى.
عمر: احم، انا آسف اننا جينا فى وقت متأخر كده وفجأة بس ملقتش قدامكم بصراحة.
يامن باستغراب: فيه ايه؟
شاور عمر بخفة على لين وبحر لاحظت وقامت وقفت وهى شايلة لين.
بحر: طيب انا هروح اعملكم شاى انا ولينو.
ودخلت المطبخ وسابتهم قاعدين سوا.
يامن: ايه اللى لم الشامى على المغربى؟
عمر: امى عملتلى كمين وخلت البت تكلمنى وحنيت، وغير كده هى مسافرة وطيارتها بكرة.
يامن: يا جدع! تصدق وتآمن بالله، انت مهزأ، وبعدين زوزا مالها؟
عمر: ماخلاص بقا يا عم، الدكتور طلب منها تسافر ك فحص نهائى عشان تعبها، حاولت اسافر معاها رفضت وقالت ان بسينه معاها وهناك الدكتور موفرلها كل حاجة.
يامن: ممم، خير.
عمر: يا رب، عملت ايه فى القضية؟
يامن: فيه حاجة انا ماشى وراها وحاسس انها هي.
عمر: ايه؟
يامن: اللى قتل والدة بحر هما اللى عايزين يخلصوا من مريم، بس عايز منك طلب.
عمر: خير؟
يامن: هقولك.
رائف: انت غبى. ازاى تنفذ فى المكان الغلط؟
عمار: يا ر ائف باشا انت قولتلى الدور التالت.
رائف بعلو صوته فى التليفون: نفذت فى الشخص الغلط يا غبى، اللى قتلتلها دى مش هى الست المقصودة يا عمار.
عمار: يا وقعة سودا، ازاى يعنى؟
رائف: شوف انت بقا بغبائك وصلتنا لفين.
عمار باستنكار: باشا انت مأجرنى ف كذا حاجة وغيرك مجربنى وعارفين شغل عمار عامل ازاى، كون ان الست اتقتلت بالغلط مش عندى ده عندك، يومين كده تهدى الدنيا وانفذلك ف التانية غير كده متلومنيش.
رائف: كن فى حتة اليومين دول انت، وانا هتواصل معاك اما الدنيا تهدى.
عمار: محدش هيقدر يوصلى، خد بالك انت بس من نفسك.
رائف: متقلقش.
وقفل معاه وفضل يفكر.
رائف فى نفسه: حتى دى هربتى منها يا مريم؟ كنتى السبب فى حصرة ابويا على اخويا، ورحمة ابويا مانا سايبك ومدفعك التمن غالى اوى.
يامن: يعنى ايه يا بحر مش عايزة تنزلى شغلك؟
بحر: انا حرة يا يامن.
يامن: لا يا بحر. مفيش حاجة اسمها حرة، ازاى عايزة تتخلى عن كيانك وكريرك بالشكل ده؟ كده هتبقى مرتاحة يعنى؟
بحر: انت ليه مش عايز تفهمنى؟
يامن: افهم ايه؟ انا مش هسمحلك تسيبى شغلك وحياتك اللى كنتى بتبنيها، كل ده عشان مطب حصل فى حياتك؟ فكرك يعنى هما كده مبسوطين وانتى متدمرة؟ ده بدل ما تفرحيهم بنجاحك وانه بيكبر يوم عن يوم تزعليهم باكتئابك؟ انا سبتك شهر واسبوع اهو، وبقول غصب عنك بس مش هستحمل اسيبك بتدمرى نفسك واقف اتفرج عليكى كده يا بحر.
بحر بدموع: انا خايفة يا يامن، انا بقيت خايفة اواجه اى حد بره، بقيت خايفة اتعامل مع حد، مبقتش عايزة اشوف اى شخص فى حياتى ولا فى الدنيا دى، الناس كلها بقيت غدارة، انا مش عارفة مين اللى عمل كده فى ماما وهيستفاد ايه اصلا؟ بس قلبى واجعنى اووى والله، مش عارفة اتخطى الوجع ده واتعامل انه عادى، انا لسه لغاية دلوقتى بحاول اتعافى من اللى حصل، كل يوم بصحى على كابوس ابشع من اللى قبل من منظر ماما اللى شوفتها فيه، الحادثة كلها مش راضية تطلع من دماغى والله ما قادرة.
انهارت من العياط وجرى عليها يامن وحضنها بكل قوته وفضلت تعيط فى حضنه.
بحر: خلينى انساها يا يامن، نفسى ارجع انام طبيعى مش عارفه، ومش عارفه حتى اجيب حقها، حتى عمى اللى المفروض يحتوينى ويقف جنبى اول واحد نهش فيا بعدهم، انا ضايعة يا يامن ضايعة.
يامن: ششششش اهدى خالص انتى مش ضايعة ولا اى حاجة انتى قوية ومفيش اقوى منك، عارفة انا اول ما شوفتك داخلة عليا المكتب رغم شكلك البهتان وعيونك الحمرا بس وقتها قولت ايه البت القوية دى اللى ميأستش واستسلمت وبتدور على حق مامتها، لما بتحكيلى عن حلمك وانك بتحبى الديزاين والفاشون، وبتفرجينى على تصميماتك ببقى فخور اوى ان حاجة زى دى طالعة منك ومن دماغك، ارجعى لشغلك والهى نفسك فيه، صلى واقرى قرآن أيوة انتى مش محتاجة اقولك كده لانك اللهم بارك عليكى ملتزمة بيهم بس برضو، يمكن كلامى يطبطب على قلبك شوية، المهم انى مش هسيبك غير لما تبقى النسخة الاقوى والاجمل منك.
رفعت بحر راسها من حضنه وقالت: انت جيتلى منين؟ وبتعمل معايا كده ليه؟ مش عايزة اتعلق بيك يا يامن، انت فترة وهتمشى وانا للى هتعب بعد كده.
يامن بحب: ومين قالك انى همشى؟ انا قاعد على قلبك.
بحر: مهما اتكلمنا ومهما انكرنا انا وانت علاقتنا كام شهر وهتخلص.
يامن: مستحيل.
بحر وهى بتقوم من حضنه: ليه بقى ان شاء الله؟
يامن بتنهيدة وهو بيبصلها: لانى بحبك يا بحر.
رواية امواج البحر الفصل التاسع 9 - بقلم عهد عامر
بحر: بتحبني؟ بأمارة إيه؟ فوق يا يامن هتلحق تحبني في شهر؟ حبيتني إزاي أصلًا؟ شوفت إيه مني يتحب؟
يامن: إنتي ليه معندكيش ثقة في نفسك كده؟ إنتي بتتحبي يا بحر، إنتي أقل موقف منك بحبه، بلاقي معاكي راحتي وسعادتي، بتسمعيني في أي وقت، واخدة بالك مني ومن حياتي ودنيتي كلها، يا بحر إنتي الابتسامة منك كافية تغير مودّي 180 درجة والله، الحب مش بإيدينا بس أنا قلبي حبك من أول مرة شوفتك فيها، قولت إعجاب وهيروح لحاله بس مصيرنا اتربط ببعض، مش صدفة إن كل ده يحصل عشان نتجمع سوا، بحر أنا مش عيل صغير عشان معرفش أفرق بين الحب والإعجاب، أنا بحبك.
وسابها ومشي.
فضلت تتمشى في الشقة وهي بتفتكر كلامه وبتسمت من قلبها.
***
في الجريدة عند مريم...
دخل عمر وهو ماسك بوكيه ورد في إيده وخبط على مكتب مريم.
عمر: القمر اللي تقلّي علينا، وميردش، نجيله برجلينا.
مريم وهي بترفع عينيها من الورق: عمر؟
عمر: لا، خياله. فينك يا بنتي؟
مريم: أديني موجودة. تعالى اقعد.
قعد عمر قصادها ورفع عينيه ليها.
عمر: مختفية ليه كل ده؟
مريم: مشغولة بس في كام حوار صحفي ومقالات ودنيا كبيرة.
عمر: مممم، وده يخليكي مترديش على مكالماتي؟
مريم بتهرّب: معلش بقى، عليك الحملان. تشرب إيه؟
عمر: مش هشرب حاجة لحد ما تقوليلي مالك بتهربي مني ليه؟
مريم: أنا مش بهرب بس والله مشغولة ومضغوطة لدرجة إني بروح البيت متأخر.
عمر: وبعدين؟
مريم: ولا أي حاجة. هانت، كلها كام يوم وأخلص.
عمر: ربنا معاكي. أنا هقوم بقى.
مريم: على طول كده؟ إنت ملحقتش تشرب حاجة.
عمر: معلش بقى، أسيبك تكملي شغلك. سلام.
سابها ومشي وهي بتفكر فيه وفي شكل علاقتهم عمومًا. هي عمرها ما كانت بتاعة صحوبية ولا غيرها، دايمًا قافلة على نفسها ومستنية نصيبها في الحلال. لازم تحط حد لعمر، والحد ده مش هيكون غير بالتجاهل، بس برضو لازم تفهمه كل حاجة وهو ليه الخيار.
***
في القسم...
كان يامن قاعد على المكتب وباصص قدامه بشرود.
عمر: مالك؟
يامن: مفيش... إنت اللي مالك؟
عمر: مش عارف. مريم كل مدى وتتهرب مني، مبتردش على فونها ولا مسدجاتي ولا أي حاجة.
يامن: مممم، وتفسيرك إيه؟
عمر: مش عارف ولا قادر أفسر. أول مرة أقف عاجز قدام تفسير واحدة.
يامن: عشان مش زي اللي كنت تعرفهم يا عمر. مريم محترمة ودوغري، وأنا واثق إنها بتعمل كده عشان عايزة تشوف آخرك إيه؟
عمر: أنا مليش آخر. لو قصدها على الجواز، فـ يفتح الله، أنا مش بتاع جواز.
يامن: يبقى سيبك منها يا عمر. لا هي شبهك ولا إنت عايزها.
عمر: بس أنا بدأت أحبها.
يامن: مفيش حاجة اسمها بدأت أحبها، حبيتها يا فرحتي وبعدين؟ الحب ده مش لازم يتحط له حد. تخطبها ولا تتجوزها؟ ولا بحبك بس إحنا صحاب؟ مليون مرة أقولك مفيش حاجة اسمها صحوبية بين ولد وبنت بتحبها، اتقدملها، غير كده انسى.
عمر: مانا سمعت كلامك مع التانية والنتيجة إيه؟ خانتني وسابتني ببنتي بعد ما كنت أتمنالها الرضا، ترضى.
يامن: صوابعك مش زي بعضها. رنا كان واضح استغلالها ليك من أول يوم، بس إنت كنت دايس ومكمل عشان بتحبها أو موهوم بحبها. لكن مريم لا. بص يا عمر، كلمة أبرك من جرنال. بتحب مريم، صارحها بحياتك واتقدملها، غير كده لا.
عمر: إن شاء الله. بس إنت مالك؟
يامن: قولت لبحر إني بحبها.
عمر: مالك؟ بحر؟ وانت؟ إزاي؟
يامن: إيه اللي إزاي يلا، متظبط؟
عمر: مش قصدي، بس يعني بتحبها من امتى؟ وليه قولتلها دلوقتي؟
يامن: مش عارف، طلعت مني كده. لا كنت مخطط ولا أي حاجة. بس أنا بجد بحبها يا عمر. أنا مغرم بكل تفاصيلها، واقع فيها ودايب لدرجة إنها لو عايزة روحي، مش هتتأخر لحظة وأقدمهالها. بحبها لدرجة إني نفسي أحضنها وأخبيها في حضني وجوة ضلوعي من قسوة الدنيا. كل حركة منها حتى لو عفوية كافية تخطف قلبي. بتسحرني بأقل مجهود منها. حاسس إنها بنتي أكتر من إنها مراتي، حاسسها مني جوايا كده... فاهمني؟
عمر: بركاتك يا ست بحر، خليتي الحلفي ينطق.
يامن: تصدق إني غلطان إني بتكلم مع أشكالك؟ امشي غور برا.
عمر: مش طالع.
قام يامن من ع المكتب ومسك المبرد وفتحه ووجهه لعمر.
عمر: إيه يا يامن؟ هتبرد ضوافرك دلوقتي؟
يامن: أقل من ثانية لو اختفيت من قدامي. أنا مش ضامن ردة فعلي.... امشي.
يطلع عمر يجري من عند يامن وهو بيقول:
عمر: أشهد أن لا إله إلا الله. فلت منه الحمد لله.
وهو وماشي خبط في علي.
علي: مالك يا بني؟ بتكلم نفسك؟
يامن: ولا نفسي ولا خالتي. ادخل لصاحبك يا عم.
وسابه ومشي وعلي دخل ليامن.
علي: ماله الأبله ده؟
يامن: سيبك منه. تعالى قولي وصلت لإيه؟
علي: شكك طلع في محله.... أم بحر اتقتلت بالغلط.
غمض يامن عينيه ورجع راسه لورا وزفر بضيق.
يامن: كنت ناقص بجد.
علي باستغراب: يعني إيه؟
يامن: اتقتلت مكان مين؟
علي: مكان والدة مريم.
يامن: يبقى صح كده. من وقت ما شفت الفيديو وقولت إنه قاتل محترف، دابح بدم بارد ولا كأنه ماسك بني آدم.
علي: مهمتك بقى تعرف مين؟
يامن: قبل ما أعرف مين، حياة مريم ووالدتها في خطر أصلًا.
وبسرعة خرج تليفونه وكلم عمر وقاله ع اللي حصل وطلب منه يكلم مريم ويتقابلوا هما التلاتة في أي كافيه.
***
كانت بحر قاعدة في الليفينج بتكلم ندى.
بحر: أنا محتارة يا ندي. قلبي حابه ومتعلق بيه جدًا كمان، وفي نفس الوقت عقلي رافض وبيقولي حبه وقت وهيروح.
ندى: اسمعي كلام قلبك يا بحر. إنتي شفتي كتير في حياتك، بداية من حياتكم في بيت العيلة واللي حصلك من عمك. ولما ربنا كرم وطلعتوا براه وخدتوا شقة لوحدكم، باباكِ اتوفى ورجع عمك يبهدل فيكي تاني، وبعدها مامتك واللي حصلها. متحمليش نفسك فوق طاقتها يا بحر وعيشي وحبي. حققي حلمك وارمي كل حاجة ورا ضهرك.
بحر بدموع: نفسي يا ندى، بس حاسة إني متكتفة، حاسة إني مربوطة من لساني مش عارفة أحكيله اللي حاسة بيه. كتير بيبقى نفسي ينام جنبي حتى وأنا بكسوف أطلب منه ده، بس هو بيحس وبينام جنبي. الفترة اللي فاتت أنا وهو قربنا من بعض، بس لسه خايفة.
ندى: بصي يا بحر إنتي....
قاطعتها مامتها وهي بتاخد الفون من إيديها.
سميرة: إزيك يا بحر.. عاملة إيه يا حبيبتي؟
بحر: بخير يا طنط الحمد لله وحضرتك؟
سميرة: الحمد لله يا حبيبتي. المهم أنا عايزكي في كلمتين بس، استنى أروح بعيد عن البت الحشرية اللي جنبي دي.
ابتسمت بحر واستنتها تروح بعيد.
سميرة: بصي يا بحر أنا عارفة إن محدش نبهك على أي حاجة ولا عرفك أي حاجة في الدنيا الجديدة اللي إنتي دخلتيها فجأة يا حبيبتي، بس اسمعي الكلمتين دول وحطيهم حلقة في ودنك.
جوزك هو أمانك وسندك في الدنيا بعد ربنا. ليه حقوق وواجبات إنتي ملزمة تديهاله. حرام تمنعيه عنها. غلط إنه ميقدرش ياخد حريته في بيته والاسم إنكم متجوزين.
منزلة الزوج عظيمة. ربنا وضع بين الزوج والزوجة مودة ورحمة وأمان وراحة وحنان. كل واحد فيكم بيكمل التاني في اللي ناقصه. إنتي مخلوقة من ضلعه يعني حتة منه. مطلوب منه يعاملك كأنك مراته وحبيبته وصاحبته وبنته وكل حاجة ليه. ميدخلش بينكم غريب. يبقى معاكي دايمًا في كل حاجة. وإنتي كذلك مطلوب منك تبقي بيته وأمانه وراحته. تستقبليه من الشغل بابتسامة حلوة. بيتك نضيف ومترتب، ريحته حلوة وريحتك حلوة ومتشيكة على سنجة عشرة. مطلوب منك تكوني السكينة في البيت. فهماني يا حبيبتي؟
بحر: فهماني يا طنط. أيوة.
وفضلت تتكلم معاها على واجبات الزوج وطاعاته وكل حاجة بينهم.
قفلت معاها وهي بتفكر في كلامها وقامت صلت العشاء وبعدها صلت استخارة وفضلت تدعي ربنا إنه يرشدها للخير والصح.
وبعدها قامت تجهز حاجة حلوة ليامن عشان تفاجئه أول ما ييجي.
***
في الكافيه...
قعد عمر ومريم ويامن.
مريم بخضة: فيه إيه؟
يامن: مريم... إنتي كنتي فين وقت حادثة والدة بحر؟
مريم: كنت في الشارع بتاع العمارة باخد إيجار الشقة وأنا اللي صورت الصور اللي بعتها لبحر.
يامن: أنا عارف كل ده. إنتي التهديدات اللي كانت بتجيلك كانت عبارة عن إيه؟
مريم: كانت كلها جوابات تهديد إني أسيب التحقيق اللي كنت ماسكاه عن هيثم الشافعي.
يامن بانتباه: هيثم الشافعي اللي اتحبس ولقيوه ميت في زنزانته قبل الترحيل بيوم؟
عمر: أيوه. وبعدها أبوه مات. ومعتقدش أخوه يبقى ورا كل ده عشان محطوط تحت المراقبة.
مريم: الفكرة إن من وقت الحادثة اللي حصلت وأنا جوابات التهديد بتوصل لي.
عمر بتصحيح: قصدك بعد ما عزلتِ.
مريم: بالظبط.
يامن: هما مش بالغباء ده. مهما أكيد عرفوا إنك عزلتِ لو مراقبينك.
مريم: مش بسهولة هيعرفوا.
يامن باستغراب: ليه؟
مريم بتنهيدة: لأني باختصار بتنكر وأنا رايحة الشغل وأنا راجعة. ومحدش بيعرفني مهما يحصل غير لو وقفت قدامي وفكيت كل ده.
عمر: بتتنكري إزاي يعني؟
مريم: مرة بلبس نقاب ومرة بلبس باروكة ومرة نضارة تخبي نص وشي. لحد ما طلبت نقلي من فرع الجريدة وروحت فرع تاني.
عمر: طب والله دماغ.
يامن: اهبط إنت. طيب لما عزلتِ يا مريم، عزلتِ إزاي وإنتي متراقبة؟
مريم: أخدت شقة مفروشة بكل لوازمها. ومحتاجتش أنقل حاجة من بيتنا. سبته زي ما هو لبحر ووالدتها ومشيت أنا وماما بالليل متأخر بعد ما طلبت أوبر وخليته يقف على أول الشارع عشان نعرف نخرج براحتنا.
يامن بغضب: يعني أمنتِ روحك إنتي ووالدتك وحطيتي ناس مكانك، صح كده؟
مريم: لا طبعًا.
يامن: هو إيه اللي لا؟ تقدري تقوليلي خليتي ليه ناس تسكن مكانك وإنتي عارفة إنك متراقبة ومهددة بالقتل إنتي ومامتك؟ أمنتِ نفسك ومشيتي وسبتيها هي تواجه. كل اللي حصل ده بسببك إنتي وبس.
مريم: مش بسببى أنا.
يامن: لا بسببك. كل اللي حصل في والدة بحر كان هيحصل في والدتك لو كانت موجودة في بيتها. عارفة إنك مهددة وبيتك متراقب، يبقى يتقفل خالص مش يتسكن لناس حالتهم زيكم بنت وأمها يا صحفية يا محترمة.
وسابهم ومشي وهو مش طايق اللي بيحصل. هيجيبها إزاي لبحر؟ هو شايف قد إيه اتعذبت بعد وفاة والدتها. شايف عدم نومها وصحيانها كل شوية على كابوس شكل. شايف صراخها وهي نايمة باسم والدتها ووالدها.
كل مدى وقلبه بيتقطع عليها.
مشي وهو حاسس بتقل في قلبه، حتى الهوا اللي بيتنفسه تقيل عليه.
***
جهزت بحر كيكة شوكولاتة وعملت عصير مانجا بالنعناع وحطيته في التلاجة ودخلت غيرت هدومها ولبست بيجامة شتوي لونها بينك وفيها فيونكة بيضا وفردت شعرها وحطت توكة بيضا على شكل فيونكة وقعدت تستنى يامن.
عدا الوقت والجو بدأ يمطر بشدة وهي قلقها زاد عليه. كل ما تتصل بيه تليفونه مقفول.
بقيت واقفة في البلكونة في البرد ورامية شال تقيل عليها وبتدعي ربنا من كل قلبها إنه ييجي.
دخلت جوة لما حست بيه بيفتح باب الشقة. جريت بلهفة تستقبله وتسأله كان فين، بس اتفاجأت لما لقيته وقع من طوله قدامها.
بحر بصراخ: يااامن.
رواية امواج البحر الفصل العاشر 10 - بقلم عهد عامر
جريت عليه بكل لهفة وحاولت تفوق فيه لغاية ما فاق شوية، رفعته بصعوبة وخلته يسند عليها لغاية ما دخلت اوضة النوم وقعدته على السرير وبسرعة جابت لبس ليه.
بحر: يامن... حاول تغير هدومك.
يامن بهذيان: مش قادر.
قربت منه بحر ولمسته لقيته سخن جدا.
بحر: يا خبر... انت سخن اوى، لازم ع الاقل تاخد دوش.
يامن بتعب: مش قادر يا بحر.
بحر: طيب... طيب تعالى اسند عليا، يلا.
خدته ودخل الحمام وغسلتله وشه وخرجته بره تانى وحاولت تغيرله هدومه وغيرتهاله وهى هتموت من الكسوف.
رجعت دماغه لآخر السرير وغطته كويس وبسرعة مسكت فون يامن وحطته على الشاحن واول ما فتح رنت على عمر اللى كان لسه داخل البيت بعد ما وصل مريم.
عمر: اهلا بالبيه.... تعمل العملة وتخلع وتسيبنى.
بحر: استاذ عمر... انا بحر.
عمر باستغراب: بحر؟ انتى بتتكلمى ليه من فون يامن؟
بحر: لو سمحت يا استاذ عمر انا محتاجة دكتور ليامن بسرعة.
عمر: ماله يامن؟
بحر: دخل واغمى عليه مرة واحده وجسمه سخن اوى، الحقه بسرعة.
عمر بسرعة: طيب، طيب انا جاي بسرعة.
قفلت معاه بحر ولبست اسدالها ودخلت المطبخ جابت طبق وحطت فيه ماية وخل وجابت فوطة وقعدت جنب يامن وبقيت تعمله كمادات لغاية ما الدكتور وصل ومعاه عمر.
خرجت برة الاوضة تستناهم وفتحت باب الشقة، وفضلت رايحة جاية قلبها واجعها عليه اوى، لما شافته بيقع قدامها حست بروحها بتتسحب منها، معقول تكون حبته؟ هى اه حبته وعشقته كمان.
بحر: يخف بس،، يخف وهعترفله بكل حاجة.
شوية وخرج الدكتور اللى قاله ان عنده حمى ولازم يتحط تحت الدوش ويرتاح من اى ضغط يومين او تلاته بالكتير لغاية ما الحرارة تنزل.
الدكتور: لازم ياكل كويس، الاكل مهم الفترة دى ويمشى على العلاج ده، ولو لا قدر الله سخن زى كده تانى الحقن دى هتبقى احتياطى ليه مع الدوش البارد. بعد اذنكم.
مشى الدكتور ودخل عمر ليامن وخده بمساعدة بحر وحطه تحت الدوش وبحر جابت هدوم ليامن ورجعت ادتها لعمر ودخلت المطبخ تجهز شوربة خضار سريعة ليامن لغاية ما عمر يخلص.
رجعت الاوضة كان عمر خلص ورجعه تانى السرير بعد ما غيرله هدومه ونيمه.
عمر: انا هروح اجيبله العلاج، خدى بالك منه.
بحر: حاضر، شكرا لحضرتك تعبتك.
عمر: ولا اى حاجة.
ونزل جاب العلاج بسرعة وطلع كانت بحر خلصت الشوربة وخدت منه العلاج وعمر مشى وهى خلعت الاسدال ودخلت المطبخ غرفت الاكل وجابته ودخلت لعمر كان نايم، حطت الاكل على الكمودينو وقعدت على طرف السرير.
بحر بصوت هادى: يامن..... يامن.
يامن: همممم.
بحر: قوم كل عشان تاكل الدوا.
يامن بتعب: عايز انام.
بحر: معلش كل حاجة بسيطة ونام براحتك عشان الدوا.... يلا.
فتح عنيه بصعوبه وكانت الحرارة هدت منه شوية ساعدته بحر يقعد وحطت المخدة ورا ضهره وجابت الصنية وحطتها على رجله.
يامن بتعب: انا معنديش اى استعداد أأكل نفسى، ف يا اما تأكلينى يا تسيبينى انام.
بحر: لا خلاص هأكلك.
ابتسمت وخدت معلقة شوربة وحطتها فى بوقه.
يامن: مش بحب شوربة الخضار.
بحر ابتسمت وحست انها بتراضى فى طفل.
بحر: معلش كلها انهارده وبس وبكره هعملك الشوربة اللى بتحبها، عشان تخف.
يامن: طعمها وحش.
بحر: مفيش نعمة من ربنا وحشة، جرب تاكلها وتستلذ بكل الخضار اللى فيها، استنى انت مش بتحب البطاطس؟
يامن: اه.
بحر وهى بتمد ايديها: آدى بطاطس اهى.
يامن: حلوة اوى.
بحر: بتحب الجزر والبسلة؟
يامن: جدا.
بحر: آدى الجزر والبسلة هههه.
يامن: حلوين برضو.
بحر: بتحب الكوسة؟
يامن: اه بس بحبك انتى اكتر.
اتكسفت بحر ووشها حمر خلت يامن يبتسم على شكلها وبقيت تأكله من غير ما تتكلم.
يامن: تعرفى ان شكلك حلو اوى، مش شكلك بس، انتى كلك على بعضك حلوة يا بحر.
بحر: ايه الحلو فيا؟
يامن: دافية، وهادية وجميلة وحنينة، كل حاجة فيكى حلوة وتتحب، عشان كده انا بحبك كلك على بعضك.
ابتسمت بحر بحب وكان خلص أكله قامت وحطت الصنيه على الكمود وجابت الادوية وادتله اللى معادهم دلوقتى.
بحر وهى بتغطيه: يلا يادوب تنام دلوقتى، حاسس نفسك احسن؟
يامن: ايوة... شكرا يا بحر.
بحر: مفيش بينا شكر، قوم انت بس بالسلامة وكل حاجة هتبقى تمام.
يامن: ممكن اطلب منك طلب؟
بحر: قول.
يامن: نامى جنبى انهارده، او على الاقل خليكى جنبى لغاية ما أنام.
بحر: حاضر، هدخل الصنيه المطبخ واجيلك.
دخلت الصنية المطبخ ورجعتله لقيته موسعلها مكانه اللى كان نايم فيه.
بحر: ليه كده؟
يامن: عشان دافى ومتبرديش.
ابتسمت بحر على حنيته ودخلت السرير نامت مكانه وبقيت ساندة دماغها على دراعها وبصاله.
يامن: اقريلى قرآن.
بحر: عنيا.
اتعدلت فى قعدتها وجابت المصحف اتفاجأت بيامن بيحط دماغه على رجليها.
يامن: العبى فى شعرى وانتى بتقرئى.
بحر بابتسامة: حاضر.
جابت سورة يوسف وبقيت بتقرأها بصوت جميل وهادى خلى يامن يطمن وينام فى هدوء على رجلها وهى بتلعبله فى شعره.
حست بنومه وصدقت وسابت المصحف وبقيت تتأمل فيه وهو نايم وقلبها بينبض بسرعة اوى، قربت من دماغه وطبعت بوسة رقيقة، وكملت لعب فى شعره لغايه ما غلبها النوم وهى قاعده ويامن نايم على رجلها.
عند عمار....
قاعد فى شقته ومعاه واحدة، وكان بيشرب وباصص قدامه بشرود.
سوسو وهى بتحط ايديها على كتفه: مالك يا باشا مش فى المود ليه؟
رائف: حلى عنى دلوقتى.
سوسو: يوه، تعالى بس وانا اروقك.
رائف بغضب: مش فاضى لاشكالك، ابعدى بقا.
بعدت سوسو وكانت بتشرب سجاير جنبه.
رائف: اه بس لو اعرف ايه اللى حصل غلط عشان اقع الوقعة دى.
سوسو: انت بتكلم نفسك يا باشا؟
رائف: بت بقولك ايه، غورى من وشى.
وخرجها بره البيت وقعد يفكر فى حل للمشكلة.
رن عليه عمار.
رائف: عملت ايه؟
عمار: مريم معزلة من بيتهم من 4 شهور والبت اللى كنا فاكرينها ساكنة الدور اللى فوقيها طلعت ساكنه مكان مريم وهى اللى امها اتقتلت، بعتلك صورتها على الواتس.
رائف: تعرفلى كل حاجة عنها من وقت ما ولدتها امها لدلوقتى.
عمار: بكرة هيكون على مكتبك كل حاجة يا باشا.
رائف: تمام، المهم انك تختفى ومحدش يوصلك.
عمار: أمان يا باشا.
وقفل معاه وفتح صورة بحر وبصلها.
رائف: طاب ما البت قمر اهى، وماله نتسلى شوية ميضرش.
وبقى يشرب فى الكاس اللى فى ايده وهو بيكبر صورة بحر....
فى مكان تانى أول مرة نروحله....
كانت نايمة جنب جوزها وفى لحظة قامت مذعورة وهى بتعيط: يا امي.
محمود وهو بيفتح النور جنبه: بسم الله، مالك يا رقية فيه ايه؟
رقية بعياط: يامن، يامن يا محمود.
محمود: ماله؟
رقية: ابنى مش كويس ي محمود، كلمه عايزة اطمن عليه.
محمود بحزن: مانتى عارفة انه كل م يعرف اننا عرفنا رقمه بيغيره ومش عايز يكلمنا.
رقية: قوله امك عايزة تكلمك وتطمن عليك مش هيقولك لا عشان خاطرى.
حضنها محمود يهدي فيها.
محمود: طيب اهدى يا حبيبتى، اهدى والصبح اكلمهولك.
رقية: يا رب يبقى بخير يا رب، منه لله اللى كان السبب فى بعدك عنى يابنى.
محمود: قصدك ايه يا رقية؟
رقية: قصدى اللى فهمته يا محمود لو مكنتش اللى ماتتسمى اتبلت على ابنى البلوة دى كان زمانه فى حضنى ومكنش ابوك طرده من البيت.
محمود: ولازمته ايه الكلام ده دلوقتى؟
رقية: لازمته ان ابنى بقى بعيد عن حضنى وعن حضن اخواته، لازمته ان ابنى ليه 9 سنين واكتر معرفش عنه حاجة غير من بعيد لبعيد عشان ميعرفش اننا مراقبينه، حتى لما خدنا بيت بعيد عن بيت العيلة وابوك مات مترحمناش.
محمود: كل شئ مقدر ومكتوب يا رقية، قومى اتوضى وصلى ركعتين وادعى بالصلاح لابنك، وبعدين مانا روحتله شغله وطلبت منه ييجى ويعيش معانا وهو رفض.
رقية: من قهرته يا عين امه، اللى حصله مننا مش سهل يا محمود.
دموع محمود نزلت على حاله وحال ابنه وقام اتوضى وصلى هو ورقية وبقيوا يدعوله.