سليم كان عامل زي المجنون مش عارف يتصرف إزاي. سيف بتعجب: مالك يا سليم إيه اللي حصل؟ سليم بقلق: لازم أرجع قبل ما يحصلها حاجة. سيف بعدم فهم: هي مين دي؟ أنا مش فاهم حاجة. سليم بخوف: مراتي يا سيف. فاروق قام وهو بيقول: طب تعالى نروح بسرعة، ممكن تكون تعبانة أو أي حاجة. سليم راح معاهم وسيف اتحرك بسرعة البرق. سليم حاول يتصل بيها بس محدش بيرد. فضل يحاول كتير بس اداله بعد كده أنه مقفول. الخوف اتمكن منه وهو مش عارف يعمل إيه.
في شقة سليم. سليم وصل وطلع بأقصى سرعة وهو مش هامه أي حاجة غير أنه يلحق مراته. دخل سليم وهو مش مصدق اللي شايفه. الشقة كانت متبهدلة وورد مش موجودة. سليم دخل بسرعة ووراه سيف وفاروق وهما مش مصدقين اللي شايفينه. سليم دخل الأوضة وهو بيدور عليها ومش لاقيها. دور عليها في كل حتة وهو هيتجنن بس مكنش ليها أثر. خرج وهو هيتجنن. سيف بقلق: إيه، ملقتيهـاـش؟ سليم حرك راسه بلا وهو مش عارف يعمل إيه.
فاروق: طب أكيد حد حس بيها، مش معقولة يكون محدش حس بيها. سيف: شوف أي حد من البيت يمكن يكونوا لحقوها. سليم خرج ونزل ووراه فاروق وسيف. سليم خبط على الباب وهو متوتر وبيدعي أنها تكون جوه. الباب اتفتح ولقى حمدية قدامه. حمدية: أيوه يا سليم. سليم بتوتر: ماما، ورد عندك؟ حمدية بتعجب: ورد! لا مش عندي. سليم خاف أكتر وقال: طب مسمعتيهاش بتنادي عليكي أي حاجة؟ ورد كانت تعبانة وكلمتني وكانت بتعيط.
حمدية بكذب: لا يا ابني مسمعتهاش. اطلع لها طيب. سليم بخوف: ورد مش فوق والباب مفتوح والشقة متبهدلة. حمدية بتوتر مصطنع: إزاي يا سليم؟ لا هتلاقيها فوق. سيف: مش موجودة فوق، متعرفيش راحت فين؟ أكيد قالتلك. حمدية بنفي: لا مقالتليش حاجة. سليم مسح على وشه وهو خوفه بيزيد. سابهم ونزل وسيف وفاروق وراه. سليم راح لعم محسن وهو بيقول: عم محسن، مشوفتش ورد النهارده؟ عم محسن بنفي: لا والله يا ابني مخدتش بالي، كنت قاعد جوه.
سليم مسك راسه بتعب وحاسس بالضعف ومتعصب أنه ملحقهاش وميعرفش راحت فين. فاروق بتساؤل: هتعمل إيه دلوقتي؟ سليم بضياع: مش عارف. سيف: غريبة أوي، أكيد هي تعبانة ومش هتقدر تتحرك. إزاي مش فوق وأزاي باب الشقة مفتوح والدنيا متبهدلة ومامتك بتنكر. سليم قعد على الرصيف وهو حاسس بالضياع وبيفكر هيعمل إيه. في مكان تاني.
ورد كانت نايمة على الكرسي وملفوف حواليها الحبل في مخزن. دخلت عليها ومسكت كوباية الميه ورمتها على ورد اللي قامت مفزوعة. بصت حواليها وهي مش عارفة هي فين. فاطمة بكراهية: صح النوم يا حلوة. ورد بصتلها بصدمة ومكانتش مصدقة اللي شايفاه. ورد بذهول: فاطمة! فاطمة بحقد: أيوه فاطمة... إيه رأيك مفاجأة حلوة مش كده؟ ورد بتوتر: إنتِ بتعملي إيه ومين اللي جابني هنا؟ أنا مش فاكرة حاجة. فاطمة بشر: إنتِ في الجحيم دلوقتي...
هعيشك أسود أيام حياتك يا ورد... فاكرة نفسك ناصحة؟ مش هنعرف إنك حامل. ورد بصتلها بصدمة وحست بالخوف. افتكرت الوجع اللي جالها قبل ما يغمى عليها وعياطها. بصت لفاطمة وقالت بصدمة: مستحيل. فاطمة بتوعد: مبقاش فاطمة إن ما وريتك يا ورد... أنا هخلص البشرية منك... ريهام هتكون لسليم وسليم هيرميكي في الشارع اللي جابك منه بعد ما يعرف إن كان عندك شابين النهارده. ورد بصتلها بصدمة كبيرة وهي مصدقة اللي بتسمعه.
بصتلها بغضب وقالت: مستحيل... لو فاكرة سليم هيصدق العبط ده تبقي بتحلمي. سليم عارف كويس مين ورد وورد تبقى إيه. الدور والباقي عليكي إنتِ وماما اللي محروقين مني عشان سليم رفض يتجوز بنت خالته وكان متمسك بيا من ساعتها وهي مش طيقاني وبتعاملني أوحش معاملة. وإنتِ كمان معاها. اللي كان يشوفك وقتها يقول إنك بتحبي سليم مش سامر. فاطمة اتعصبت جداً من كلامها وضربتها بالقلم وهي بتقول بغضب: اخرسي، قطع لسانك.
ورد سكتت ومتكلمتش بس ضحكت بخفة وبصت لفاطمة تاني اللي كان الحقد مالي عينيها وقالت بتحدي: مالك اتضايقتي ليه كدا؟ وجعتك أوي كدا؟ مكنتش أعرف إنك هتزعلي للدرجادى... بس حابة أقولك حاجة واحدة بس يا فاطمة وتحطيها حلقة في ودانك... سليم مش هيبعد عني مهما عملتي إنتِ وماما وأنا وهو هنفضل لبعض لحد ما حد مننا يموت...
وأنا مش خايفة منك ولا منها. وسليم عارف إن فيه شابين جم عندي وعارف كل صغيرة قبل الكبيرة. فاحسنلك متحاوليش. وأنا مش خايفة منك ومعنديش مشكلة تعرفي إذا كنت حامل ولا لا لأن أنا أقدر أحمي نفسي وأحمي ابني لو سليم مش معايا... طول ما ربنا معايا فأنا مش خايفة من أي حد. وعايزاكي توصليها اللي بقولهولك ده وتحطه حلقة في ودنها عشان منعرفش إيه اللي ممكن يحصل قدام...
جايز سليم يكتشف الحقيقة ووقتها رد فعله مش هتعجبكوا. وسامر أظن إن سامر عرف اللي عملتيه قبل كده ولو حس بحاجة إنتِ أول واحدة هيشك فيها... فإنتِ في كلتا الحالتين ميتة. فاطمة كانت سامعاها وهي حاسة بغضب وحقد تجاه ورد. بصتلها فاطمة بشر وورد بصتلها بتحدي. فاطمة سابتها وخرجت وقفلت عليها.
ورد رجعت راسها لورا والدموع اتجمعت في عينيها والقوة والتحدي اللي كانت بتتكلم بيهم اتبخروا. اتنهدت وبصت للسماء من الشباك وهي بتدعي إن ميحصلهاش حاجة وسليم يقدر يلحقها. عند سليم. سليم نزل من عربية سيف ودخل جنينة القصر بس منعه الحارس وهو بيقول: ممنوع يا أستاذ. سليم بغضب: أوعى من قدامي أحسنلك. الحارس برفض: ممنوع الدخول بدون علم مالك القصر. سليم زقه ودخل وهو بينادي على وائل بصراخ ووراه سيف وفاروق والحارس اللي بيحاول يمنعه.
الخدامة فتحت الباب وسليم دخل وهو بينادي على وائل بصراخ. سليم بغضب: وائل.. اطلع وواجهني لو راجل... وائل. رجب وسعيد خرجوا على صوته وبصوا لبعض شوية وراحوا له. رجب بحدة: إيه؟ في إيه؟ بتزعق كدا ليه وأزاي تدخل من غير استئذان؟ متعرفش يعني إيه البيت يكون فيه حرمة؟ سليم بحدة: وائل فين؟ سعيد: وانتَ مالك بوائل؟ جاي ترمي بلاك علينا. سليم بصر*اخ: وائل فين بقول؟ رد عليا. وائل من وراه: جاي عاوز إيه ومين سمحلك تدخل أصلاً؟
نهاد نزلت على صوتهم هي ومحمود وهما مش فاهمين إيه اللي بيحصل. سليم بغضب: واديت مراتي فين يا وائل؟ وائل ببرود: مراتك مين إن شاء الله؟ إنتَ جاي تدبسني بمشاكلك. سليم بصر*اخ: مفيش غيرك يقدر يعمل كدا بعد آخر مقابلة بينا. قولت إزاي أغلط فيك وانتَ متنتقمش؟ فروحت خاطف مراتي. نهاد بذهول: الكلام ده صح يا وائل؟ وائل بنفي: محصلش يا ماما، ده كدب.
سليم بحدة: إنتَ اللي كداب يا وائل. إنتَ طول عمرك بتكرهني ودائماً بتحاول تأذيني بس توصل بيك لمراتي؟ لا يا وائل هيكون فيها كلام تاني. مراتي خط أحمر. وائل ببرود: مش عارف طالعالي بيها السما ومفيش أحلى منها. دي واحدة معفنة جاية من الشارع مش عارف عجباك على إيه. سليم اتهجم عليه وهو غضب الدنيا كلها فيه. فاروق لمحه بياخد سكينة صغيرة من على الترابيزة. جرى عليه ومنعه أنه يقرب من وائل. سليم بغضب وصر*اخ: أوعى يا فاروق!
سبني والله ما هسيبه. فاروق بتهدئة: اهدى وارمي السكينة دي من إيدك، هتودي نفسك في داهية عشان خاطر واحد زي ده. سليم بغضب: وربنا ما هسيبه غير لما أكون مصفيه. وائل ببرود: ارمي السكينة اللعبة دي عشان متعوركش، إنتَ مش قدها. سليم بانفعال: وربي وما أعبد ما هسيبك يا وائل. وقريب هكشفلهم كلهم حقيقتك القذرة وساعتها متلومش غير نفسك. سيف بحدة: خلاص يا سليم كفاية لحد كدا. امشي قدامي يلا. سليم متحركش خطوة واحدة.
سيف بص له وقال: يلا يا سليم بقول. سيف مسك إيده واتحرك وهو خارج بره بس سليم وقف لما سمع وائل بيقول: هندمك يا سليم. سليم ضغط على إيده بغضب فلف لوائل وهو بيبص له نظرة شر. وائل: هندمك على كل حاجة عملتها لحد اللحظة دي... هكسر عينك ومش هخليك تقدر ترفع وشك في وشي يا سليم. وافتكر كلامي كويس، أنا وانتَ والزمن طويل. سيف بص لوائل وهو بيقول: يلا يا سليم متردش عليه. سيف سحبه وراه وخرج وفاروق بص لهم شوية ومشي.
سيف خرج بسليم بره ووقفوا قدام العربية ومعاهم فاروق. سيف بص لسليم وقال بحدة: ممكن أعرف إيه اللي انتَ عملته جوه ده؟ سليم بانفعال: متجننيش عليك يا سيف، أنا فيا اللي مكفيني. سيف: اللي انتَ عملته جوه ده أكبر غلط عملته يا سليم. أفرض نفذ كلامه بجد وعملك حاجة قبل ما تلاقي مراتك؟ بلاش دي، فكر في مراتك. موقفها هيكون عامل إزاي لما يحصلك حاجة؟ هي هتعمل إيه من غيرك؟ وإنتوا الاتنين ملكوش غير بعض. فاروق: سيف معاه حق يا سليم...
إنتَ غلطت وهو شكله شرير ومش سهل، إنتَ اتسرعت. سليم بحدة: وهو مغلطش لما غلط في مراتي. سيف: ده له كلام تاني بس عصبيتك خلتك مش شايف قدامك ومش مدرك إنتَ بتقول إيه... خلينا نفكر بالعقل شوية وندور على النقطة الأساسية. لازم نلاقي مراتك بأي طريقة وانتَ لازم تبقى فايق عشان تدور معانا. سليم سند على العربية بتعب ومتكلمش وهو بيفكر هيعمل إيه وهيدور عليها فين وإزاي. في المخزن.
ورد كانت قاعدة وساندة راسها وباصة للسما وعينيها مدمعة. وشريط حياتها وذكرياتها مع سليم بيمر قدام عينيها. كل مواقفهم مع بعض وأول مقابلة ما بينهم ظهرت ابتسامة صغيرة على شفتيها ونزلت دمعة من عينيها. غمضت عينيها عشان متعيطش وتحاول تسيطر على نفسها. خدت نفس عميق وفتحت عينيها تاني وهي كلها أمل إن ربنا هينجيها من اللي هي فيه.
مر يومين وسليم لسه بيدور على ورد من غير فايدة. بقاله يومين بيدور وميأسش. مكنش بياكل ولا بيشرب. حياته بقت مملة وكئيبة. سيف وفاروق كانوا زعلانين عليه ومش عارفين يعملوا إيه. سيف دخل وقعد جنبه وهو بيقول: سليم... مش ناوي تاكل بقى؟ سليم بهدوء: مش عاوز. سيف: مينفعش يا سليم كدا غلط هتتعب. سليم بخفوت: مش هاكل غير لما ألاقي ورد وأرجعها لحضني تاني.
فاروق: يا سليم إن شاء الله هترجع بس ميصحش لما ترجع تلاقيك بالمنظر ده. لا أكل ولا شرب. ده إنتَ بتاخد كوباية المية بالعافية والأكل نفس النظام. كدا مش هينفع. سليم بدموع: وحشتني أوي يا فاروق... وحشتني أوي ومش متخيل حياتي من غيرها... معرفش عنها حاجة ولا راحت فين. أنا زعلتها مني واتعصبت عليها جامد لدرجة إني كنت هأذيها بس كان غصب عني. كنت راجع من عند وائل مش طايق نفسي.
فاروق بمواساة: أنا حاسس بيك يا صاحبي بس صدقني أنا حاسس إنها هتظهر قريب أوي ووقتها هتعرف مين اللي عمل كدا واللي عمل كدا يتأدب مهما كان مين هو. سليم حط إيديه على وشه ومتكلمش وفاروق بص لسيف بهدوء. في شقة حمدية. حمدية بسعادة: شوفتي يا فاطمة بقى عامل إزاي من غيرها؟ فاطمة بتهكم: مش عارفة زعلان عليها ليه؟ ده بلا وكسة.
حمدية: ندخل البت ريهام بقى ونخليها تهون عليه وتكون جنبه لحد ما يبتدي يتعود عليها وينسى ورد. وبعد ما ده يحصل نمضيها على ورقة طلاقهم من غير ما يحس. وبكده نرميها بره مطرح ما جت وريهام بقت مع سليم وساعتها تخلف منه مش هكون معترضة وهكون عملت اللي عاوزاه خلاص. فاطمة بضيق: بس البت دي حامل دلوقتي. حمدية بصدمة: مين دي؟ فاطمة: هي ست الحسن والجمال حامل. حمدية: بتهزري ولا بتتكلمي جد؟
فاطمة: والله ما بهزر. حامل. والبجحة بعد ما لطشتها قلم بجحت فيا وقالتلي مش هتقدري تعمليلي حاجة وأقدر أحمي نفسي وابني وقعدت تقول كلام كتير وقالتلي وصليه لماما. حمدية بغضب: يا بنت الكلب! وربنا لأكون قاتلاكي وشرباكي من دمك. في شقة سليم. سليم كان قاعد ومش عارف يعمل إيه ومعندوش خيط يقدر يوصلها بيه. سيف كان بره وسايب فاروق معاه عشان ميأذيش نفسه. فاروق: سليم كدا مش هينفع بجد اللي انتَ بتعمله ده غلط.
سليم مردش عليه وسابه وقام. فاروق: رايح فين؟ سليم بهدوء: هصلي. سابه ودخل وفاروق اتنهد بحزن على صديقه أول مرة يشوفه بالحالة دي. سليم قعد يصلي وسجد وهو بيدعي ربنا بدموع إنها ترجعله تاني لأنه ميقدرش يعيش من غيرها. بعد مدة سيف رجع تاني ودخل وهو بيقول: سليم فين؟ فاروق: بيصلي جوه. سليم خرج وسيف راح له وهو بيقول: سليم أبوس إيدك فوق من اللي انتَ فيه ده وتعالى نبلغ. سليم بيأس: مش هيفيد بحاجة يا سيف.
سيف: لا هيفيد. تعالى وأنا حاسس إن ربنا مش هيخيب أملنا المرة دي. يلا. في المخزن. ورد كانت سرحانة وبتفكر في سليم عامل إزاي من غيرها وهل ياس من التدوير عليها ولا لا. أسئلة كتير كانت محتاجلها إجابة بس قطع تفكيرها دخول حمدية اللي كانت مش ناوية على خير ووراها فاطمة. حمدية قربت منها لحد ما وقفت قدامها. ورد خافت جداً بس محبتش تبينلها. حمدية بسخرية وغضب: قال مبتخافيش قال... وريني بقى هتقدري تحمي نفسك إزاي إنتِ وابنك يا حلوة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!