الراجل بضحك: سليم مش هيلحق ينقذك مني يا حلوة. ورد خافت ورجعت لورا. وهو كان بيقرب منها وبيبتسم بخبث. ورد خبطت في حاجة. بصت وراها لقتها الحيطة. بصت للراجل تاني بخوف ودموع وحطت إيديها على وشها. قعدت شوية ومحصلهاش حاجة. بتبص لقت سليم واقف قدامها وبيبصلها بنظرة هي فهمتها. حضنته وبدأت تعيط. وهو حضنها وفضل يطبطب عليها. ورد ببكاء وخوف: أنا آسفة يا سليم مش هعند معاك تاني. سليم ابتسم وحاول ميضحكش فقال بجدية:
مش قولتلك بلاش تعندي معايا عشان الغلطة هنا بجنيه. وانتي مصدقتنيش. ورد ببكاء: أنا آسفة والله... كان عاوز يموتني. سليم باس راسها وقال بتهدئة: محدش يقدر يعملك حاجة يا قلب سليم طول ما أنا معاكي... أهدي. مصطفى جه وقال: سليم لازم نخرج من هنا بسرعة قبل ما وائل ييجي. سليم بجدية: خليه أنا عاوزه ييجي عشان نرتاح من القرف ده كله. مصطفى بذهول: سليم مش هينفع مراتك معاك وهتتعب. انت بتقول إيه. أبقى تعاليوا يوم تاني. سليم بحده:
وأنا قولت لأ يا مصطفى. هيعرف إني خايف منه وهيعملها مرة واتنين وتلاتة. مصطفى بحيرة: طب والعمل؟ قاطع كلام سليم دخول وائل ومعاه رجالتُه. مصطفى بص له واتغير فجأة وظهر على ملامحه الجدية. وسليم اللي نظرته فيها عتاب وكراهية ليه. وائل وقف ببرود وكان بعيد عنهم شوية. ومصطفى وقف جنب سليم اللي كان حاضن ورد بقوة كأنه خايف لتتاخد منه ويأذوها. وائل خد آخر نفس من سيجارته وبعدها رماها. وبص لسليم شوية وبعدها ابتسم وقال:
كنت عارف إن ده هيحصل... وبالذات لما تيجي من مصطفى. بص لمصطفى اللي كان بيبصله بضيق وحِدة. وابتسم بسخرية. وائل: هتصدقني لو قولتلك إني كنت عارف إن سليم كان جنبك وانت بتكلمني... بس مع كده سبتكم تعملوا اللي انتوا عايزينه. بص لسليم وكمل كلامه وقال: عشان تيجيلي... سبتك تلحق مراتك بس ده بمزاجي... عشان هي أو اللي في بطنها ملهمش ذنب يدفعوا غلطة أنانيتك وطمعك...
وملهاش ذنب بردوا إنها خدت زوج مش قد المسئولية ومش عارف يصرف على مراته... مش كده ولا إيه؟ سليم كان بيبصله بغضب ونظرة حادة ومصطفى كذلك. مصطفى بحده: أظن دي حاجة متخصكش. وائل ببرود: صح... هي قابلة فخلاص... بس الأهم دلوقتي إن سليم قدامي وأقدر أعمل اللي أنا عاوزه. سليم بغضب مكتوم: مش قولتلك محروق منك انت اللي مش راضي تصدق. وائل بسخرية: وهتحرق منك ليه إن شاء الله. سليم بخبث: يمكن عشان مقابلة الشركة مثلاً.
وائل اتعصب وسليم ابتسم بانتصار لأنه عرف يدخلوا بسهولة. وائل بغضب مكتوم: ولسه فاكر كلامك اللي وصلك تكون خدام عندي. سليم بسخرية: فكرك هضايق وأزعق وكده... تؤ تؤ مش بالسهولة دي. سبق وقولتلك يا وائل أنا أي شغلانة هشتغلها هكون فخور بنفسي ومش هتأثر بسهولة عشان أنا قولتها قبل كده. أنا قابل بأي شغلانة إن شاء الله لو كانت إيه هي طالما مبعملش حاجة حرام فانا مرتاح. وائل بص لورد وسليم فهم هو عايز يقول إيه فأبتسم بسخرية وقال:
ورد عارفة إنك كنت مشغلني عندك متقلقش. كل حاجة بتحاول تعملها عشان توقع بينا هي مش هبلة عشان تصدقها... يا ابن عمي. وائل بسخرية: طب إيه مش هنصفي حسابنا ولا إيه... يا ابن عمي. وائل قرب منهم وورد خافت أكتر ومسكت فسليم بقوة وبصت له بدموع. وهو حس بنظراتها ليه شدد من احتضانه ليها كأنه بيطمنها. وقبل ما وائل يعمل حاجة زيادة قاطعه وهو بيقول: طب مش عيب لما تمد إيدك عليه وأنا موجود دا حتى تبقى عيبة في حقي.
وائل بص له وقبل ما يتكلم كان زياد ضاربه بالبوكس. وائل رجع لورا بسبب الضربة وحط إيده على وشه وهو بيتألم. رجالة وائل كانوا هيضربوا زياد بس منعهم فاروق وسيف اللي دخلوا وهما ماسكين حارس ورافعين عليه المسدس ويهددوه. فاروق بجدية: اللي هيقرب منهم أو يفكر يعمل حركة كده أو كده هكون مخلص عليه من غير ما أتفاهم. رجالة وائل بعدوا وزياد قرب من سليم وخد ورد منه وفهم نظراته. بعدوا شوية وسليم راح لوائل ورفعه من على الأرض وبصله
وهو بيتألم وقال بخفوت: أنا مش هعملك حاجة. وائل بص له وسليم كمل وقال: أيوه... مش هعمل زيك عشان أنا فاهم في الأصول أكتر منك. أنا اكتفيت بالبوليس. وائل بص له وهو بينهج فسليم كمل وقال: مقدرش أعمل اللي عملته ده... لأني مش متعود على شغل البلطجة ده. بس هكتفي بأني أسيبك للبوليس عشان تتأدب مش أكتر... داخلك دلوقتي متقلقش. سابه وبعد ووائل فضل واقف وباصصله بحقد. سليم ابتسمه وبص لزياد وقال: برافو عليك يا زياد. زياد بابتسامة:
أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أختي ميحصلهاش حاجة. سليم طبطب عليه وقال: يلا. خدهم وخرجوا والبوليس دخل وقبضوا على وائل ورجالته كلهم. فاروق وسيف خرجولهم وكانوا واقفين مستنينهم. سيف بغمزة: طلعت عاقل يا سليم. سليم ضحك وقال: بلاش انتَ معايا أحسن لك. خلينا حلوين مع بعض. سيف بضحك: لا خلاص سكت أهو. سليم بص لمصطفى اللي قال: مش زعلان على فكرة... أخويا يستاهل يتعاقب على اللي عمله... ويارب يتعلم من غلطه.
سليم حضنه وطبطب عليه بمواساة لأنه عارف إنه زعلان ومش سهل ينسى. زياد بمرح: يلا نروح نطمن ست الكل وكده كده عصفورين الحب اتصالحوا. سليم بابتسامة: هتضرب يا زياد. زياد ضحك ومشيوا وسابوا الشرطة تتعامل معاهم. بعد مرور خمس شهور. ورد بقت في الشهر التاسع وقربت تولد خلاص. ورد كانت صاحية وقاعدة بتتفرج على التلفزيون لحد ما سليم يرجع من بره.
اللي لقى شغل كويس وبمرتب حلو ومترددش إنه يقدم فيها وبدأ شغل من أربع شهور وقدر يجيب كل مستلزمات ابنه وقدر يجمع فلوس عملية ورد وبقى مش محتاج لأي حد وقدر يثبتلهم كلهم إنه قد المسئولية وخصوصاً وائل. سليم رجع ومعاه شنط كتير وقفل الباب وراه وهو بيقول بمرح: والله ما انتِ قايمة خليكي زي ما انتِ لحسن الاقيكي بتولدي دلوقتي مش هقدر أروح بيكي في حتة أنا جاي تعبان. ورد بابتسامة: سلامتك... متأخرتش النهارده يعني. سليم بابتسامة:
أنا المفروض أكون راجع من تلاتة ونص بس أبو نسمة بقى شافني ومسابنيش وحلف عليا ما أنا طالع غير لما أشرب معاه كوباية الشاي. ورد بابتسامة: كتر خيره استحملنا كتير وطيب ومكنش مخلينا محتاجين حاجة. سليم: ما أنا بصراحة بقيت أقف معاه في أي حاجة حتى لو واحد مجاش الشغل والشغل ده لازم يخلص النهارده بعملهولوا ومبخادش أجره ويمكن هو زعلان مني بسبب كده. ورد: بس هو ياما وقف جنبنا ولو كنا محتاجين حاجة كان بيجيب ومكنش بيبخل بصراحة. سليم:
ما أنا قولتلوا كده وقولتلوا مش هاخد أجر حاجة وبعد مناهدة كتير وافق. ورد بابتسامة: الحمد لله... أم شادي جارتنا كانت لسه معايا من شوية. سليم سند راسه لورا وقال: اللي قدامنا دي؟ ورد: آه... جت قعدت معايا شوية وعاملة بسبوسة وجيالى بيها.. طيبة أوي. سليم: أظاهر إن الناس كلها هنا طيبين... هسميها حارة الطيبين. ورد ضحكت وقالت: قوم يا طيب غير هدومك يلا واستعد لأني ممكن أولد في أي وقت. سليم بالامبالاه: مع نفسك. ورد بذهول:
والله... أومال فين الحنية بتاعت امبارح والحماس اللي كان بينط من عينك يا أستاذ. سليم قام وقف وهو بيقول: لا دول لابني لما ييجي بطلي أنانية شوية. ورد بغيظ: روح غير هدومك يا سليم عقبال ما أجهزلك الأكل. سليم ضحك وراح أوضته وورد خدت الشنط ودخلتها وراحت المطبخ وبدأت تحضر له الأكل بس باين عليها التعب. حست بوجع في بطنها فجأة خلاها تسيب اللي في إيديها. الوجع بدأ يزيد أكتر وهي مبقتش متحملة وبدأت تصوت.
سليم كان بيلبس تيشرته وسمع صوتها من بره وطلع يجري عليها. راح لقاها تعبانة جداً قفل النار وسندها وهو بيبصلها وبيقول: مالك في إيه... أهدي. ورد بألم: مش قادرة يا سليم شكلي بولد. سليم بصدمة: شكلك إيه ياختي؟ أحنا هنستعبط الدكتورة قايلة الأسبوع الجاي. ورد بضيق: وهو بإيدي يا سليم. سليم بحيرة: أعمل إيه طيب أنا مكنتش عامل حسابي على كده... حتى الولادة فيها غدر. ورد بألم: مش قادرة يا سليم. سندها وخرج بيها للصالة وقعدها وقال:
استنى هتصل بالدكتورة وأشوفها هتقول إيه خليكي زي ما انتِ. سابها وراح خد تليفونه بس افتكر إن رقم الدكتورة عند ورد فرجع لها وقال: تليفونك فين؟ ورد بألم: معرفش شوفه في أي حتة بسرعة. سليم نفخ بضيق وقال: أهو ده اللي كان ناقصني. سابها وراح يدور على تليفونها في الأوضة وهي بتتوجع بره. فضل يدور في كل حتة وهو بيقول بضيق: معرفش أنا بوديه فين انتِ بجد فظيعة يا ورد. فضل يدور عليه لحد ما لقاه أخيراً خده وخرجلها تاني وهو بيقول:
لقيته خلاص. قعد جنبها وفتحه وجاب نمرة الدكتورة وطلبها واستناها ترد عليه. بس لقى التليفون بيتسحب منه وورد بتفصل الخط وبتضحك. بصلها بذهول وهو مش مصدق اللي بيحصل. ورد حطت التليفون وهي بتضحك وبتبصله. سليم بعدم فهم: إيه ده؟ ورد بضحك: كنت بهزر معاك يا سليم إيه انت صدقت بجد. سليم: انتِ بتهزري؟ ورد بضحك: حبيت أرخم عليك وأشوفك هتعمل إيه بجد بس مكنتش أعرف إنك هتخاف أوي كده.
سليم اتنهد ورجع لورا وحط إيده على وشه وورد عمالة تضحك. ورد مسكت إيده وقالت بضحك: خلاص يا سليم... أنا مش قادرة بجد بطني وجعتني من كتر الضحك. سليم بضيق: والله يا ورد انتِ بتستهبلي يعني دي حاجة تهزري فيها. نشفتي دمي يا شيخة. ورد بضحك: مش قولت مش هتعبرني وحنيتك ودلعك دول شايلهم لابنك فحبيت أعاقبك عشان بعد كده تاخدني على قد عقلي ومتستفزنيش تاني. سليم بتوعد: قسماً بالله ما هسيبك يا ورد... وده. ورد ضحكت أكتر وقالت:
مش هتقدر تعمل حاجة انت بتقول كده وخلاص. سليم بابتسامة وثقة: هنشوف. ورد بابتسامة: طب يلا عشان تاكل. سليم بغيظ: أكل إيه بقى ما خلاص سديتي نفسي. ورد بضحك: خلاص قلبك أبيض بقى. سليم برفض: والله ما هيحصل... عشان خدتي عليا أوي. ورد بابتسامة: طب ما أنا واخده عليك من بدري إيه الجديد؟ سليم ببرود: قومي جهزي الأكل عشان جعان. ورد بذهول: انت بتقول خلاص نفسك اتسدت. سليم ببرود: جوعت يا ستي أنا واحد مجنون. ورد بترقب: يا خوفى...
مش مرتاحة لك. سليم سكت ومردش عليها وهى سابته وقامت تجهزله الأكل. بصله لحد ما اختفت من قدامه وهو متغاظ منه. مر يومين وفي يوم ورد دخلت تصحى سليم عشان يروح شغله. ورد: سليم... سليم قوم يلا عشان شغلك... يا سليم اصحى بقى مش قادرة أناهد معاك... سليم. ورد لقت سليم مبيردش عليها استغربت وحاولت تصحيه تاني وهي بتقول: سليم قوم بقى بطل رخامة بقى انت نومك مش تقيل للدرجادي. سليم مردش وهي بدأت تخاف أكتر هزته بس مكنش فيه حاجة بردوا.
ورد بخوف ودموع: سليم قوم متهزرش هزارك بايخ... سليم أنا مش حمل اللي بتعمله ده قوم وبطل رخامة. ورد كانت فكراه بيهزر معاها بس بعد مرور الوقت سليم مصحيش وده خلاها تخاف أكتر وبدأت تعيط ومش عارفة تعمل إيه وشكله كان ميطمنش. بصت حواليها وراحت خدت برفان ورشته على إيديها وشممتهولوا بس بردوا مفاقش. وده خلاها تترعب وهي مكانها. ورد ببكاء: سلييييييييم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!