سليم كان لسه زي ما هو، وهي قاعدة جنبه عمالة تعيط ومش عارفة تتصرف إزاي. بصت حواليها، ولقت تليفونها على الترابيزة. خدته وطلبت زياد، واستنته يرد عليها. زياد رد عليها أخيراً وهو بيقول: أيوه يا ورد. ورد ببكاء: زياد... زياد ألحقني. زياد بخضة: مالك يا ورد، فيكي إيه؟ انتِ تعبانة؟ أجيلك؟ ورد ببكاء: سليم... سليم بصحيه مبيردش عليا يا زياد. زياد بقلق: إزاي، حاولي تاني يا ورد، أكيد نومه تقيل. ورد بنفي:
لا، سليم نومه خفيف وبيصحى معايا دايماً. زياد بتخمين: يكونش مات؟ ورد بصراخ: أنا متصلة بيك عشان تقول لي أتصرف إزاي أو تجيلي تقول لي مات؟ انتَ هتجنني! زياد: أنا بقول يمكن... ورد بغضب: اقفل يا زياد، أنا غلطانة إني بكلمك أساساً. قفلت في وشه وحطت التليفون مكانه وهي متعصبة منه. ورد بغضب: عيل فقر. هدّت وحاولت تصحى سليم تاني، يمكن يقوم بس مفيش فايدة. ورد قعدت تعيط ومش عارفة تتصرف إزاي. قررت تتصل بالإسعاف. ورد بتذكر:
الإسعاف... أنا إزاي نسيت! خدت تليفونها وطلبت رقم الإسعاف، بس سليم قام فجأة لما سمع جملتها، وخد منها التليفون وقفلُه وهو بيضحك وبيقول: إنتِ مجنونة؟ إسعاف إيه اللي رايحة تتصلي بيها، يخربيتك. ورد بصتله بذهول وهي مش مصدقة اللي شايفاه قدامها. سليم بصلها وضحك أكتر وقال: والله مجنونة... أنا كنت بهزر معاكي، إسعاف إيه اللي رايحة تتصلي بيها، هتودينا في داهية.
ورد عيطت أكتر، وهو قعد يضحك وخدها في حضنه وقعد يطبّط عليها وهو لسه بيضحك. سليم بضحك: أقسم بالله انتِ هبلة وبتصدقي أي حاجة. ورد حاولت تبعد عنه بس هو منعها. أتعصبت وقالت بغضب: أوعى يا سليم عشان أنا بجد مش متحملة. سليم بضحك: خلاص، حقك عليا، أنا آسف. ورد بغضب: أوعى، انتَ بتهزر؟ سليم: أه، بهزر، زي ما حضرتك كنتي بتهزري كدا وبتمثلي إنك بتولدي، أنا كمان عملتها فيكي، وأهي واحدة بواحدة. ورد بغضب:
أوعى، نشفت دمي يا شيخ، وربنا ما هصدقك في حاجة تاني. سليم قعد يضحك تاني، وهي بتبصله بغضب ودموع. شافها وحاول يهدى عشان متتعصبش أكتر. مسح دموعه، وأول ما بصلها ضحك غصب عنه. ورد نفخت بغضب وسابته وخرجت. ورد بغضب: اقعد اضحك مع نفسك بقى. سليم قام وراها وراح لها المطبخ وهو لسه بيضحك. ورد بصتله بضيق ورجعت للي كانت بتعمله. سليم بابتسامة: خلاص يا ورد، مكنش مقلب يعني. ورد بحده:
ابعد عني يا سليم عشان أنا على آخري بجد، ومليش أعصاب في إيدي. سليم قرب منها وهو بيقول: طب هات لي أنا أكمل. ورد برفض: لا شكراً، مش عاوزة. سليم: هو أنا بعزمك على الغدا؟ هات لي يا ورد. ورد برفض: قولت لك لا، اتفضل روح البس عشان أتأخر. سليم بخبث: لا، ما أنا مقدم الوقت في ساعة الحيطة والفون عشان المقلب ينجح، إنما الساعة لسه ستة ونص الصبح.
ورد بصتله بغضب ورجعت تكمل الفطار وهي متعصبة منه. قرب منها لحد ما وقف جنبها، ولقاها بتقطع الخيار بعصبية واضحة. ابتسم وخد خيارة وكلها بأستمتاع وهو بيبص لورد بإغاظة. اللي مقدرتش تتحمل أفعاله وبصتله بغضب وقالت: انتَ عاوز إيه؟ سليم ببراءة: مش عايز حاجة، هعوز إيه؟ ورد بحده: سليم... بطل عشان متعصبش أكتر من كده. سليم: وهو أنا كلمتك؟ بصتله بضيق وقالت: دا اللي فالح فيه... قال زوجك قُرة عينك قال. سليم بابتسامة: مش عاجبك؟
ورد بابتسامة سمجة: لا مش عاجبني، وياريت تخلص وتروح تغير هدومك عشان تروح شغلك. سليم بتفاجئ: هو أنا مقلتلكيش؟ ورد بنفاذ صبر: خير؟ سليم بابتسامة سعيدة: مش أنا أجازة؟ ورد بتفاجئ مصطنع: لا يا شيخ، قول والله. سليم بضحك: والله. ورد رجعت تكمل اللي بتعمله وقالت: روح يا سليم غير واصبح عالصبح عشان اليوم لسه طويل، وأنا على آخري من دلوقتي. سليم: والله ما بهزر، بتكلم بجد. ورد بصتله وقالت: إجازة ليه؟ سليم:
ما حضرتك خلاص هتولدي في أي وقت، وعشان كده طلبت إجازة مفتوحة لحد ما حضرتك تولدي. ورد بتساؤل: وهما وافقوا؟ سليم: آه. ورد سكتت بس بصتله تاني، وهو استغرب وقالت: سليم. سليم بقلق: مش مرتحلك. ورد بشرود: أنا حاساها بنت مش ولد. سليم باللامبالاة: حضر لي الفطار يا ورد عشان جعان. ورد بضيق: أنا بتكلم جد يا سليم، مبهزرش. سليم لف لها وقال: يعني إيه مش فاهم؟ انتِ وإحساسك اركنوا على جنب، مش هيبقى انتِ وإحساسك. ورد بحنق:
سليم، بطل واسمعني، ولو لمرة. سليم: إزاي يعني بعد ما جبنا كل حاجة يا ورد، وخلاص فاضل كام يوم، انتِ بتقولي إيه؟ وبعدين مش الدكتورة شافته وقالت لك ولد؟ ورد بتشتت: معرفش، حاسة إنها مشافتش صح، أصلها ملحقتش، وانتَ عارف لما بقول لك حاسة بكذا بيحصل. سليم بقلق: يعني بنت مش ولد؟ ورد: إحساسي بيقول لي كده، وماما قالتها قدامك لو تفتكر. سليم حط إيده على وشه وهو خايف كلام ورد يطلع صح. بصلها وقال: والحل دلوقتي؟ ورد:
نروح ونتأكد قبل ما نتفاجئ يوم الولادة. سليم قلق وقال: طيب، ماشي، نفطر ونروح، وربنا يستر. **في لندن** سليم اتصل وعاوزك ترجع تاني. سامر برفض: لا، مش هنزل يا حاتم... أنا مرتاح هنا ومش عاوز أرجع تاني، خلاص اتقفلت. حاتم: بس طالما هو بيلح عليك تنزل يبقى أكيد في حاجة يا سامر. سامر بحيرة: معرفش يا حاتم... أنا خلاص اتعودت على هنا ومش عاوز أرجع، لو رجعت هتعب. حاتم:
مصيرك ترجع يا سامر، دي بلدك في الأول والآخر، وبعدين ده أخوك الوحيد ومحتاجك جنبه، أكيد هتسيبه كده يعني؟ وهو مصر على نزولك لمصر؟ سامر: معرفش يا حاتم... المشكلة لو رجعت هقعد فين؟ أنا لو رجعت هفتكر كل حاجة، دمرت حياتي وخلتني تعيس لحد دلوقتي. حاتم: مين عارف، جايز ربنا يعوضك وكلوا يتصلح. سامر بشرود: سبني لوحدي يا حاتم. حاتم: طب لو اتصل تاني؟ سامر: قول له سامر مش راجع خالص. حاتم بتنهيدة: اللي انتَ شايفه يا سامر...
براحتك يا صاحبي. حاتم سابه وخرج، وسامر سند بإيده على المكتب واتنهد بضيق وهو حاسس إنه مشتت ومش عارف إذا ده كان قراره الصح ولا اتسرع. **في شقة شيرين** شيرين كانت بتتكلم في التليفون وبتضحك. شيرين بضحك: يخربيت عقلكوا، انتوا الاتنين مجانين والله. سليم: أقسم بالله هي اللي مجنونة مش أنا، تعالي اقعدي معاها ساعة واحدة بس، لو اتحملتيها يبقى بحق. شيرين بابتسامة: بس بردوا دي مراتك، يعني لازم تتحملها شوية. سليم:
طنط، صلي على النبي، أنا شوية وهتسمعوا خبري في السرايا الصفرا. شيرين ضحكت وقالت: يخربيتك يا سليم، هتموتني من كتر الضحك، أنا مضحكتش بالشكل ده قبل كده. سليم: خدي الكبيرة بقى، الهانم جاية تقول لي دلوقتي إنها حاسة إنها بنت مش ولد. شيرين بتفاجئ: متهزرش يا سليم. سليم: والله ما بهزر، أنا مش عارف لو ده صح فعلاً، أنا هعمل إيه، ده كل حاجة جاهزة يا طنط خلاص. شيرين: لا، ربنا معاك بقى ويقويك. سليم بضحك: كده؟
وأنا قلت هتوقفي جنبي وهتشفق عليا. شيرين بضحك: لا، مش للدرجادي، أنا بره عن الموضوع ده. سليم بابتسامة: ماشي يا طنط، ماشي، جايين على الغلبان انتوا. شيرين بضحك: يا واد غلبان بردوا. سليم بمرح: عاوزة حاجة يا طنط؟ شيرين بضحك: عاوزة سلامتك يا حبيبي، أبقى طمني. سليم بابتسامة: حاضر. قفلت معاه واتنهدت بابتسامة وهي مش مصدقة. **بعد مرور الوقت** سليم وورد رجعوا من عند الدكتورة. دخلوا وقفل الباب وراه وهو بيقول بغيظ:
ولد ياختي، خلي إحساسك ينفعك. ورد قعدت بهدوء ومتكلمتش. هو استغرب إنها مردتش عليه، هو كان قاصد يدايقها عشان تتكلم، بس فاجئته بهدوئها الغريب الجديد عليه. قعد قدامها وبصلها، لقى عينيها مدمعة. اتصدم من دموعها اللي متجمعة في عينيها بدون سبب. بصلها وقال بتفاجئ: مالك يا ورد، مدمعة ليه؟ حاجة وجعاكي؟ ورد مردتش عليه. هو استغرب أكتر وبدأ يقلق. فرفع راسها وبص في عينيها وقال بهدوء: مالك يا ورد... إيه اللي حصل؟
في حاجة مضايقاكي أو مزعلاكي؟ ورد حركت راسها بلا. وهو قال: طب إيه اللي خلاكي تدمعي كده؟ ورد بدموع: معرفش، أنا فيا إيه الفترة دي ومش فاهمة أنا عاوزة إيه... وأكيد أنتَ زهقت مني عشان بقيت رخمة شوية وبزعل من أقل حاجة، صح؟ سليم بذهول: لا خالص، إيه العبط اللي بتقوليه ده، مين قالك كده؟ ورد بدموع: أنا حاسة. سليم خدها في حضنه وطبطب عليها وهو بيقول:
لا يا ورد، أوعى تفكري كده، أنا عارف إنه بيكون غصب عنك، هو أنا معرفكيش يعني يا ورد؟ ورد: يعني مش زعلان مني؟ سليم ضحك وحرك راسه بقله حيلة وقال: أقسم بالله انتِ مجنونة... بجد مش مصدق اللي بتقوليه، بكرة تقولي إيه الهبل اللي كنت بعمله ده. **مرت الأيام**
وفي يوم ورد كانت قاعدة لوحدها، وسليم بره. كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون وفجأة حست بوجع في بطنها. حاولت تتجنبه بس الوجع كان بيشد لحد ما بقى لا يُطاق. مقدرتش تتحمل وفضلت تصرخ بألم، ومكنش حد معاها. فضلت تصرخ وعمالة تعيط ومش قادرة تقوم تجيب التليفون تكلم سليم. فريال سمعتها وطلعت تجري عليها وفضلت تخبط على الباب جامد وهي بتقول بخوف: افتحي يا ورد، أنا فريال... ورد. ورد كانت سامعاها ومش قادرة ترد عليها. فريال بحيرة:
أعمل إيه ياربي... ورد، قول لي مالك طيب، إيه اللي حصل؟ انتِ وقعتي؟ ورد بصراخ وألم: أنا بولد يا فريال، ألحقيني. فريال اتوترت، ومعاهاش رقم سليم تقول له. نزلت بسرعة لأبو نسمة وسابت ورد. أبو نسمة كان قاعد في ورشته، ولقى فريال بتقرب عليه وباين عليها الخوف. أبو نسمة قام وقف وهو بيقول بتعجب: مالك يا بنتي، فيه إيه؟ ابنك في حاجة؟ فريال بخوف: لا الحمد لله، بس ممكن تتصل بجوز ورد بسرعة. أبو نسمة بقلق: سليم؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
فريال بتوتر وخوف: ورد بتولد فوق، ومحدش معاها، والباب مقفول ومش عارفة أدخلها. أبو نسمة بقلق: أستر يارب... استنى يا بنتي، هطلبه حالاً. فريال بعجلة: بسرعة يا أبو نسمة. أبو نسمة طلب رقم سليم واستنى يرد عليه، وفريال واقفة خايفة جداً عليها وبتدعي يرد عليها، بس سليم مردش. وفريال قالت بتوتر: مردش؟ أبو نسمة بنفي: لا، هجرب تاني، يارب يرد. طلبه تاني واستنى يرد عليه لحد ما سمعه بيقول: أيوه يا عم أبو نسمة. أبو نسمة بتوتر:
أيوه يا ابني، انتَ فين؟ سليم بتعجب: في مشوار وراجع، حصل حاجة! أبو نسمة: الست فريال جارتكوا جيالي جري وبتقول مراتك بتولد يا ابني فوق ومحدش معاها، والست مش عارفة تدخلها إزاي. سليم بقلق: ورد.... اسمعني كويس يا أبو نسمة، خليها تروح للبواب اللي تحت وتقول له سليم بيقول لك اديني مفتاح شقة سليم نور الدين ضروري، وأنا جاي حالاً. فريال كانت سمعاه فشاورت لأبو نسمة وقالت: مش هيرضى. أبو نسمة: مش هيرضى يا ابني. سليم بتوتر:
خلاص، أنا هكلمه وأقول له، وهي تاخده وتطلع لها، وأنا جاي حالاً. أبو نسمة: ماشي يا ابني، توصل بالسلامة. قفل معاه وبص لفريال وقال: روحي للبواب، وسليم هيكلمك دلوقتي ويقول له هيدهولك وتطلعي لها، ونسمة بنتي هتحصلك. فريال بتوتر: شكراً يا عم أبو نسمة. سابته وجريت على البواب، وأبو نسمة نده على نسمة بنته اللي جت له بسرعة. نسمة: أيوه يا بابا. أبو نسمة:
بصي يا نسمة، روحي العمارة اللي فيها سِتِك فريال، واطلعي لشقتها، هتلاقيها في الشقة اللي قدامها مع مرات سليم بتولد، خليكي معاها لحد ما سليم ييجي، ولو حصل أي حاجة تعرفيني، فاهمة؟ نسمة بتفهم: حاضر يا بابا، حاضر. سابته وراحت ورا فريال اللي خدت المفتاح من البواب وطلعت جرى على ورد. فريال وصلت وسمعت ورد لسه بتصرخ. فتحت الباب بتوتر ودخلت، ولقت ورد مرمية على الأرض وحاطة إيديها على بطنها وبتصرخ بألم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!