تحميل رواية «أمواج الحب» PDF
بقلم بيسو وليد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
حاجه لله يا بيه. يلا يا بت انتِ من هنا، هي ناقصة قرف. حاجه لله يا بيه، شالله يخليك ويسعدك. بقولك غوّري من هنا، مش ناقصة جو الشحاتة بتاعك دا. البنت بصتله بدموع وقالتله: أنا مش مسامحاك يا بيه، ولا عشان معاكم فلوس وعربيات تدوسوا على الفقراء اللي زينا. بكرا تكون مكاني يا بيه وربنا هيزول النعمة من وشك عشان معاك ومبتساعدش اللي محتاج. راحت لواحد تاني وقالت بكسرة: حاجة لله يا بيه. عاوزة إيه؟ حاجة لله أجيب حاجة آكلها، شالله يخليك. بصلها بقله حيلة وطلع اللي في جيبه. مكنش معاه غير خمسة جنيه في جيبه بعد ما...
رواية أمواج الحب الفصل الحادي عشر 11 - بقلم بيسو وليد
سليم بصدمة: محصلش ده، كداب.
مصطفى بحدة: أومال منين هو بيقول كده وأنت بتنكر؟
سليم بضيق: يعني أنا أقولك أتاجر فيه وأروح أتفق معاه؟ ما تعقل الكلام يا مصطفى وتفكر فيها.
مصطفى بتأفف وضيق: مش عارف هي متتعقلش فعلاً، بس إزاي أنا أعرف إن وائل مبيزرش وأي كلمة بيقولها أنا بصدقها عشان عارف إنه قد كلامه وبينفذه بجد. والمصيبة بقى إن الشغل اللي أنا عامل عليه حوار ده شغل أول مرة أعرف إن وائل بيشتغل الشغل ده.
سليم بتساؤل: بيشتغل إيه؟
مصطفى بص حواليه وبعدين قال بخفوت: بيتاجر في المخدرات.
سليم اتصدم وحس إنه اتشل مكانه. مصطفى مكانش عارف يبص في وشه وبص في حتة تانية. سليم فضل باصله وهو مش مصدق وبعدين قال: أنت أكيد بتهزر.
مصطفى: ده اللي أنا عرفته... وعرفته منه شخصياً.
سليم بصدمة: وهو اللي قالك إن أنا معاه في الشغل ده؟
مصطفى: أيوه... ده اللي صدمني وعشان كده قولت لازم أقابلك وأعرف الدنيا ماشية إزاي، بس أنا أعرف إن أنت مش بتاع الكلام ده وراجل عارف ربنا كويس، إزاي تساعده في حاجة زي دي.
سليم حط إيده على وشه وهو مش قادر يصدق اللي سمعه. بص لمصطفى وقال: أنا عندي استعداد أوديه في داهية على اللي قاله ده، بيدبسني معاه.
مصطفى بحيرة: مش عارف بجد دماغه فيها إيه وإزاي يعمل حاجة زي دي.
سليم: أخوك عايز ينتقم مني يا مصطفى عشان آخر مرة وقفت قصاده وعاندته وقولتله كلام جارح.
مصطفى بذهول: بجد؟ ده يبقى مجنون لو بيفكر فيها كده.
سليم: والحل؟ كده أنا متدبس فيها يعني ولا إيه؟ مش فاهم.
مصطفى بجهل: مش عارف يا سليم... سيبلي أنا الموضوع ده، أنا هعرف كل حاجة بس عاوزك تكون هادي ومتبينش أي رد فعل، خليك في حياتك الطبيعية وأنا أي جديد هعرفه هبلغك بيه.
سليم باستسلام: خلاص ماشي، ربنا يستر وميحصلش حاجة.
مصطفى باطمئنان: متقلقش، أنا معاك مفيش حاجة هتحصل إن شاء الله. الشر مبيتغلبش على الخير يا سليم وأنت عارف... سيبه يعمل اللي هو عاوزه، طالما أنت عارف إنك مبتعملش حاجة غلط وماشي بما يرضي الله فمتشيلش هم حاجة.
سليم بهدوء: ونعم بالله... أصل المشرحة ناقصة قتلهم.
مصطفى: متشتغلش بالك، أنا هتصرف معاه... المهم قولي إيه رأيكوا في الشقة؟
سليم بابتسامة: حلوة ما شاء الله، عجبت ورد جداً.
مصطفى بغرور: طبعاً عشان أنا مبجيبش أي حاجة.
سليم بص له بطرف عينه ومصطفى ضحك وقال: خلاص متبصليش كده، بهزر يا عم.
سليم بابتسامة: مش كفاية جايبني على ملي وشي يا مصطفى.
مصطفى بضحك: مش قادر والله، كنت هتموت من الخوف وانت جاي، أنا عارف.
سليم بضحك: والله ما كان فيا أعصاب، أنا جاي وأنا حاسس إن في حاجة كبيرة حصلت، أنا هكون مش مستعد لها.
مصطفى مسح دموعه وهو بيقول بابتسامة: حقك عليا، خلاص وعد مش هعملها فيك تاني.
سليم بص له ومصطفى ضحك: خلاص المرة دي بجد.
سليم بتنهيدة: أما نشوف... يا خوفى.
في شقة زياد.
زياد بتساؤل: مايا مكلمتيش ورد؟
مايا بنفي: لا يا زياد، لسه. ليه؟
زياد بقلق: مش عارف، بتصل بيها مبتردش وجربت أتصل بسليم مبيردش عليا برضه.
مايا: طب جرب تاني، ممكن تكون مش سمعاه.
زياد بتوتر: مبتردش، أنا متصل بيها كتير أوي.
مايا بتوتر: مش عارفة بقى فيه إيه.
زياد: هجرب سليم تاني ويارب يرد، خليني أتطمن.
مايا: طب جرب يلا، وإن شاء الله هيرد المرة دي.
في شقة سليم.
سليم رجع ودخل لقى البيت هادي، عرف إن ورد لسه نايمة. حط حاجته على الترابيزة، دخل وبص عليها لقاها نايمة. في الوقت ده تليفونه رن تاني وكان زياد. سليم غير ومخرجش غير بعد فترة. قعد وفتح التليفزيون وهو بيفكر في اللي بيحصل معاه. لقى الباب بيخبط، استغرب لأن مفيش حد يعرفه هنا وهو لسه جديد في المكان. قام فتح لقى طفل صغير قدامه.
سليم بتعجب: أيوه!
الطفل مد إيده ببطاقة سليم وهو بيقول ببراءة: اتفضل يا عمو، البطاقة وقعت من حضرتك وانت طالع.
سليم اتصدم وخدها منه وهو مش عارف وقعت منه إزاي. بص للطفل تاني وقال: أنت لقيتها فين؟
الطفل بابتسامة: على السلم. حضرتك كنت بتطلع حاجة من جيبك وهي وقعت منك من غير ما تحس وخدتها وطلعت أديتها لحضرتك.
سليم بص له بابتسامة وقال: شكراً يا...
الطفل بابتسامة: اسمي حامد.
سليم بابتسامة: شكراً يا حامد.
حامد بابتسامة: العفو.
حامد مشي وسليم قفل الباب وهو مبتسم وبص للبطاقة وهو مش مصدق.
سليم: لولاه بجد مكنتش عارف هعمل إيه.
دخل تاني ولقى تليفونه مش بيبطل رن. بص واتفاجئ إن زياد متصل بيه كتير وباعته مسدجات كتير. دخل للأوضة وقرب من ورد وهو بيدور على تليفونها. لقاه جنبها على الترابيزة، خده وفتحه لقى زياد بردوا متصل بيها كتير. شك إن فيه حاجة. سابه وخرج تاني وهو بيتصل بزياد. مفيش ثواني لقى زياد بيرد عليه.
زياد بانفعال: أنت مبتردش عليا ليه أنت وورد من الصبح؟ فيه إيه؟
سليم اتفاجئ بعصبيته وزعيقه فقال بتهدئة: بس اهدى، فيه إيه؟
زياد بغضب: أنت مبتردش عليا ليه ممكن أعرف؟ وورد كذلك لحد ما خلتوني كنت هتجنن خلاص وأنزل أبلغ.
سليم بضحك: إيه يا زياد؟ لا مش للدرجادي.
زياد بحدة: لا للدرجادي، لما يحصل اللي حصل ده يا أستاذ.
سليم بابتسامة: كان معمول سايلنت يا زياد، يعني مش حوار.
زياد بضيق: وأنت من إمتى بتعمله سايلنت يا سليم؟
سليم بضحك: والله العظيم ما أنا، دي أختك.
زياد بضيق: أقسم بالله لما أشوفها هوريها... والله اتخضيت خضة ما يعلم بيها إلا ربنا.
سليم بضحك: معلش، حقك عليا، أنا حصل خير.
زياد: يا مؤمن، ده أنا اتصلت فوق العشرين مرة ومفيش رد، لبست وروحتلكوا البيت لقيتكوا مشيتوا من هناك، بقيت عامل زي المجنون ومش فاهم إيه اللي بيحصل.
سليم بابتسامة: ما إحنا مشينا فعلاً من هناك، بس محدش يعرف.
زياد بتعجب: ليه؟
سليم: لا دي حكاية طويلة متنفعش في التليفون.
زياد: طب اديني عنوانك وأنا أجيلك.
في شقة وجيدة.
وجيدة كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون لقت يوسف ابنها بيقرب منها هو ورامي اللي كانوا عاملين يضحكوا.
يوسف بضحك: لا، أنت كل مرة بتكسبني، ده مش عدل.
رامي بضحك: يا راجل، وأنت إيش عرفك.
يوسف: أنا عارف عشان أنت مبتعملش بقوانين اللعبة، مليش دعوة، أنا اللي كسبان بقى.
رامي بابتسامة: ماشي يا سيدي، أنت اللي كسبان ولا تزعل.
بص لوجيدة اللي كانت سرحانة ومش معاهم، فحط إيده على إيديها وقال: وجيدة.
وجيدة فاقت وبصتله وهي بتقول: نعم.
رامي: مالك سرحانة في إيه؟
وجيدة بابتسامة: لا مفيش، سرحت شوية كده.
يوسف بطفولة: ماما أنا عايز أشوف خالتو ورد، ممكن نروح لها؟
وجيدة بابتسامة: حاضر يا يوسف، هوديك عندها.
يوسف بسعادة: بجد هتوديني إمتى؟
وجيدة بابتسامة: مش دلوقتي، شوية كده.
يوسف بحزن: ليه يا ماما؟ أنا عايز أروح لها.
وجيدة: عشان بابا لسه راجع من السفر ومحتاج يرتاح شوية.
يوسف برجاء: لا بابا كويس أهو وكان بيلعب معايا دلوقتي، يلا خلينا نروح يا ماما أرجوكي.
وجيدة اتنهدت ومردتش، فرامي بص لها وقال: عايز تروح عند خالتو؟
يوسف بحزن: أيوه.
رامي: خلاص روح اجهز عشان نروح.
يوسف بسعادة: بجد يا بابا؟
رامي بابتسامة: بجد.
يوسف قام وراح أوضته وهو فرحان. وجيدة بصت له وقالت: يا رامي، أنت لسه راجع من السفر.
رامي: طالما هو عايز يشوفها يا وجيدة ومصر خلاص نروح، وكده كده أنا قاعد وراجع بقالي فترة، فخلاص نروح.
وجيدة: ماشي، هتصل بيها وأعرفها قبل ما نروح.
في شقة زياد.
مايا: ها، رد عليك؟
زياد براحة: آه، الحمد لله.
مايا: أخيراً... مكنش بيرد عليك ليه بقى؟
زياد بقله حيلة: الست هانم أختي كانت عاملة فونه سايلنت.
مايا قعدت تضحك فبصلها وقال: اضحكي، اضحكي.
مايا بضحك: فظيعة ورد دي بجد... دي لو حد منا بيستنجد بيها أنا واثقة إنه هيموت.
زياد: دي حقيقة بجد، والحمل ما شاء الله بقى جاي معاها بنوم.
مايا: ده الطبيعي يا زياد.
زياد: أنا عرفت من سليم إنهم عزلوا، خدت منه عنوانهم الجديد وعرفته إننا رايحينله النهارده.
مايا: خلاص ماشي، شوية وهجهز أنا ورغد.
زياد: ماشي، بس متتأخروش بس عقبال ما أنزل وأرجع.
مايا: ماشي.
في شقة سليم.
سليم دخل الأوضة ولمح فون ورد منور، راح وخده لقى وجيدة متصلة بيها خمس مرات، أتنهد وبص لورد وهو بيقول بقله حيلة: مش عارف ناوية تموتهم من الخوف علينا ليه بجد، غايتك إيه في عملانة سايلنت مش فاهم.
خرج ولقاها بتتصل تاني، رد عليها وقال: أيوه يا وجيدة.
وجيدة: أيوه يا سليم، إيه ورد مبتردش عليا ليه؟ أنا متصلة بيها خمس مرات ورا بعض لدرجة إني قلقت عليها.
سليم بضحك: بعيد عنك أختك عندها مرض اسمه سايلنت، دي أستاذة في عمل فونها وفوني سايلنت.
وجيدة بضحك: هي لسه زي ما هي.
سليم: شفتي بقى، زياد بردوا متصل بينا فوق الخمسين مرة وهي ولا هنا.
وجيدة: لا يا سليم، سيطر شوية خليها تبطل العادة دي.
سليم: لما تصحى بقى.
وجيدة: هي نايمة بقالها كتير ولا إيه؟
سليم: داخلها على تلات ساعات أهي.
وجيدة: لا صحيها بقى، ده يوسف جايلها مخصوص وهو طاير.
سليم بابتسامة: طب كويس، زياد جاي بردوا.
وجيدة: خلاص ماشي، هاجي أطمن عليها.
سليم: طب استنى، خدي العنوان الجديد عشان عزلنا.
سليم أدهولها وقالت بابتسامة: ماشي، هنجهز ونيجي.
سليم بابتسامة: خلاص ماشي، في انتظاركم.
قفل معاها وقرر يدخل يصحيها. دخل الأوضة وراح قعد جنبها وحط الفون مكانه وبدأ يصحيها.
سليم: ورد.. ورد.. ورد اصحي يلا، كفاية كده.
ورد اتحركت بضيق وكملت نوم وسليم رجع يصحيها تاني.
سليم: ورد يلا، بقالك تلات ساعات نايمة، كفاية.
ورد بضيق: يوه بقى يا سليم، سيبني أكمل نوم.
سليم: قومي عشان وجيدة وزياد جايين.
ورد بنعاس: جايين ليه؟
سليم: وأنا هقولهم جايين ليه؟ قومي يا ورد، اخلصي.
ورد اتعصبت ولف بصتله بضيق وقالت: خمس دقايق وهقوم، ماشي.
رجعت تاني لوضعها، فقال: والله على أساس إني هصدقك مثلاً؟
ورد مردتش وهو اتنهد ومش عارف يصحيها إزاي.
سليم: ورد على فكرة لو مقومتيش أنا هقومك بطريقتي، وأنتِ عارفة أنا بقومك إزاي آخر ما بزهق.
ورد مردتش عليه وعرف إنها نامت تاني. بص لها وقال بذهول: دي عاملة زي المقتولة، معقولة؟
سليم قام ولف الناحية التانية وشال المخدة اللي حطاها على راسها وبصلها وهو بيقول: أنتِ اللي جبتيه لنفسك.
خد تليفونه وظبط المنبه بتاعه وخد فونها وظبط فونها على نفس التوقيت وخد المنبه وظبطه. خد المنبه وحطه على الترابيزة جنبها وخد فونها وحطه على التسريحة وفونه راح حطه على الشباك وقفل الستارة وخرج وقفل الباب.
سليم بابتسامة: أنا هوريكي يا ورد.
عدى دقيقة وهو واقف بره وموارب الباب والمنبهات اللي كان مظبطها كلها بدأت ترن في وقت واحد وصوتهم كان عالي. ساند على الباب وهو مبتسم ومستني يشوف رد فعلها.
ورد قعدت تتقلب بضيق من صوت المنبهات اللي سليم ظابطها. خدت المخدة وحطتها على راسها بغضب بس صوت المنبهات كان عالي. قامت بغضب وهي بتقول: هي بقت كده يا سليم؟
سليم كتم ضحكته وورد نفخت بغضب ومسكت المنبه اللي جنبها وقفلته بعنف وحطته تاني. لقت لسه فيه صوت، قامت وهي متعصبة وبتدور عليهم. لقت فونها على التسريحة راحت قفلته بضيق وحطته تاني. ولقت لسه واحد شغال، فضلت تدور عليه وهي مش لاقياه وسليم بيتفرج عليها من بره وهو كاتم ضحكته بالعافية. ورد فضلت تدور في كل حتة وهي هتتجنن خلاص.
ورد بغضب: أنت حاطه فين يا سليم... يوووه.
سليم مبقاش قادر وهو شايف منظر ورد وهي مش لاقيه فونه.
ورد حاولت تتبع الصوت لحد ما وصلت للشباك وشدت الستارة، فجأة لقته قدامها. خدته وقفلته وقالت بتوعد وغضب: والله لـ أـوريك يا سليم.
سليم لمحها بتقرب فجرى على المطبخ وحاول يعمل نفسه مشغول بأي حاجة، بس ملحقش. لقى ورد دخلت وهي بتقول بغضب: أنت إيه اللي أنت عامله ده؟ ممكن أعرف؟
رواية أمواج الحب الفصل الثاني عشر 12 - بقلم بيسو وليد
سليم ببراءة: عملت إيه؟
ورد بغضب: والله دلوقتي هتعملي فيها ملاك بريء ومعملتش حاجة، مظبط تلات منبهات ليه، كلهم في وقت واحد؟
سليم بتلقائية: عشان تصحي يا حبيبتي، ما انتِ مبتصحيش، وكل ما أصحيكي تقعدي تتعصبي وتنفضيني وتحطي المخدة على راسك.
ورد بغضب: عشان تعبانة وعايزة أنام.
سليم بصدمة مضحكة: نهار أسود عليا، تعب إيه؟ انتِ بتعملي إيه أساساً عشان تتتعبي؟
ورد بصتله بضيق وسكتت.
بصلها بابتسامة وقال: خلاص، حقك عليا، أول وآخر مرة.
ورد بصتله بضيق.
فضحك وقال: خلاص بقى، ميبقاش قلبك أسود.
ورد بضيق مصطنع: طب أعملي أي حاجة آكلها عشان جعانة.
سليم بابتسامة: عنيا حاضر.
سليم لف وقال بخفوت: انتِ عايزة الضرب، أقسم بالله... الظاهر إني هشتغل شغلتين مع بعض، مش شغلانة واحدة.
ورد برفع حاجب: بتبرطم بتقول إيه يا سليم؟
سليم بابتسامة سمجة: ولا حاجة، بدعيلك يا حبيبتي، دا انتِ الخير والبركة هنا.
ورد بصتله وقعدت وهي بتقول: طب يلا بسرعة عشان جعانة.
سليم بغيظ: حاضر... هتاكلي إيه حضرتك؟
ورد بجهل: مش عارفة.
سليم: أهو بدأناها من أولها.
ورد بضيق: انتَ مش طايقلي كلمة ليه؟ ممكن أعرف بتتعصب من أقل حاجة إيه؟
سليم بدهشة: أنا... عمتاً، ها أنا مستني جنابك أهو، ها هتاكلي إيه على مهلك خالص، فكري براحتك، محدش مستعجل.
ورد بحيرة وضيق: مش عارفة... بص هو في حاجة معينة بس أنا مش عارفة إيه هي.
سليم: أشجينى.
ورد: بص هو أنا مش عارفة، أنا محتارة لحد دلوقتي، يعني نفسي رايحة على المكرونة البشاميل، وفي نفس الوقت ورق عنب.
سليم: تحبي لتر بيبسي جنبهم ورز بلبن عشان تحلي بعدها؟
ورد بغضب: انتَ بتستظرف يا سليم؟
سليم: ما انتِ غريبة، إيه ورق عنب ومكرونة بشاميل اللي نفسك رايحة عليهم هما الاتنين؟ هما هي حاجة واحدة بس اللي نفسك هتروح عليها، إيه نفسك ليها نفس مشترك معاها؟ كل نفس فيهم رايحة لأكلة معينة، مش فاهم.
جزت ورد على أسنانها وقالت بغضب: والله انتَ كمان بتتريق عليا.
سليم بتهدئة: بس خلاص، أنا آسف، أنا أستاهل إني جبته لنفسي، خلاص متتعصبيش، اهدى.
هدأت ورد وقالت بعدها: تصدق مغلطش، عارف أنا نفسي راحت فين؟
سليم سند على الحيطة وقال بملل: يارب أسترها... قولي.
ورد: رز بلبن... فكرتني بيه.
ضر*ب سليم بيديه الاتنين على وشه وهو بيقول بغيظ: أ*لطم على وشي وأر*قع بالصوت حيانى ويقولوا الجيران الجداد مجا*نين، انتِ هتجننيني يا ورد.
ورد بضيق: انتَ خلقك ضيق ليه النهاردة مش فاهمة.
سليم بصدمة: أنا بردوا؟ أنا اللي متعصب وهط*ق صح؟
ورد بضيق: أيوه، أومال أنا. وبعدين المفروض تقولي حاضر هجبلك، مش تقعد تتعصب وتشيل وتحط.
سليم بمناهده: آه آه فعلاً، أنا اللي عصبي وغلطان وخلقي ضيق، عندك حق، أنا آسف لحضرتك، هحاول أهدى حاضر.
ورد: هتجبوهولي ولا لأ؟
سليم: أجيب إيه؟ هو انتِ راسيه على حل؟ انتِ كل دقيقة برأي.
ورد: خلاص بص، هات رز بلبن، ولما نفسي تروح لحاجة تانية هقولك.
سليم بشك: يعني أضمن إني هرجع ملاقيش؟ طالعالي بحجة تانية؟
ورد: لا متقلقش، روح هاتوا بقى.
سليم باستسلام: أما نشوف آخرتها معاكي يا ورد.
خرج سليم وقامت وراه وهي بتقول: بقولك يا سليم، هو أنا ينفع أطلب منك طلب تاني؟
سليم بتنهيدة: خير.
ورد: بص، ينفع تجيبلي شوكولاتة معاك، أصل أنا حسيت يعني إن أنا نفسي ريحالها وميالة ليها أكتر من الرز بلبن، يعني بص، هفهمك، هات علبة واحدة بس ليا وليك طبعاً، يعني هتجيب اتنين ومش هحددلك عدد معين للشيكولاتة اللي تجيبه.
أبتسم سليم بسماجة وبصلها بنفاذ صبر وقال: أنا الله يصبرني لحد ما تولدي، بجد انتِ هتخليني أمشي أكلم نفسي زي المجنو*ن قريب.
ورد بحزن مصطنع: كدا يا سليم.
سليم: أنا همشي أنا إيه؟ أنا همشي أجيب الحاجة قبل ما أرقع بالصوت بجد.
خرج وقفل الباب وراه، وورد ضحكت على منظره وهي بتقول: هو أنا عملتله حاجة بجد... انتَ خلقك أضيق مما توقعت يا سليم.
في قصر وائل.
مصطفى كان قاعد بيراقب وائل من بعيد وبيتابع كل حركاته وهو مش مرتاحله، ومعرفش بيفكر في إيه وناوي يعمل إيه من وراه.
وائل بخفوت وحدة: اتصرف، أعمل أي حاجة، أومال انتَ لازمتك إيه؟
مصطفى: طب أنفذ إمتى؟
وائل: لما أنا أقولك، أول ما أقولك نفذ تنفذ وقتها ومن غير شوشرة كتير عشان محدش يحس بيك، سامع؟
مصطفى: خلاص ماشي، هستنى إشارتك.
وائل قفل معاه وبص حواليه.
في اللحظة دي مصطفى حط الهاند فري في ودنه وعمل نفسه مشغول في الفون وبيغني.
وائل مشي، ومصطفى اتنهد براحة وشالها وهو بيبصله وبيقول: مش انتَ الذكي اللي هنا بس يا وائل... لو فاكر نفسك ذكي فانا أذكى منك وهعرف أتعامل معاك كويس وأوقفك عند حدك.
في المطار.
سامر: لو سمحتي، هي الطيارة اللي طالعة لندن فاضلها كتير؟
المضيفة: لأ يا فندم، بالكتير عشر دقايق وتطلع.
سامر بهدوء: شكراً.
خد شنطته وراح للطيارة.
طلع وراح حط شنطته وقعد وسند راسه وغمض عينيه شوية لحد ما جه في باله سليم.
خرج فونة وبعتله مسدج: "سليم، أنا آسف إني مدتكش خبر بخصوص اللي عملته ده، وعارف إنك هتزعل مني، بس غصب عني، هي اللي وصلتني لكده وخلتني أعمل حاجة انتوا مش حابينها... أنا قررت أسافر لندن ومعرفش إذا كنت هرجع تاني... أو لأ، بس حبيت أعرفك عشان لو حاولت توصل لي، هكون قافل الفون وعشان متقلقش عليا، أول ما أوصل هطمنك عشان عارف إنك هتقلق... وأسف لو خدت حقك... استنى عليا شوية وهبعتهولك كامل مش نصه، عشان مضمنش إذا كنت هفضل عايش أو هروح في أي لحظة، وعشان مقابلش ربنا ولما يسألني خدت حق أخوك ليه معرفش هرد أقول إيه... حقك هيوصلك كامل يا سليم، وأتمنى إنك تسامحني وتخلي ورد تسامحني."
بعتها وقفله خالص وسند براسه على الكرسي وهو حاسس إنه عمل الصح.
سمع المضيفة وهي بتقول: على جميع السادة الركاب ربط أحزمة الأمان.
خد حزام الأمان وركبه وهو شارد الذهن ومش عارف إذا كان اللي بيعمله ده صح ولا غلط.
في شقة سليم.
سليم رجع، بس المرة دي كان معاه زياد ووجيدة.
دخل وهو بيقول: ادخلوا يا جماعة، البيت بيتكم.
دخلوا وزياد بيقول: أومال بكيزة هانم فين؟... يا بكيزة.
مايا: إيه بكيزة دي؟
زياد: أنا بقولها بكيزة يا ستي، انتِ مالك؟
سليم: يا ورد.... ورد.
ورد طلعتلهم وهي بتقول بتفاجئ: إيه ده؟ انتوا جيتوا إمتى؟
سليم بصدمة: انتِ نمتي تاني؟
ورد بصتله ومتكلمتش.
سليم حط الحاجة على السفرة وقال: أنا مش هتكلم، والله هتكلم في حالة واحدة بس، لو رجعت وملقتش أكل معمول، هتكون وقتها بخناقة.
زياد: إيه يا عم، حيلك حيلك، براحة، وإيه يعني لما تنام؟
سليم: ما بلاش انتَ... دي مصحيها بتلات منبهات مع بعض يا مؤمن.
مايا بضحك: طب ما هو ده الطبيعي، ما هي حامل.
سليم: أنا دي لو مديها منوم كل خمس ساعات مش هتقضي اليوم كله نوم.
وجيدة بضحك: معلش، انتَ هتتعب معاها أوي الفترة دي، استحملها.
سليم باستسلام: الله المعين.
ورد: جبتهم؟
سليم: عندك، أهم، اتفضلي.
ورد راحت تشوفهم، وهو قال بخفوت: شغل المصاعير هيبتدي.
زياد ضحك بقوة وهو مش مصدق، ووجيدة اللي سمعته وضحكت بخفة.
ورد بصتلهم وقالت بتعجب: بتضحكوا على إيه؟
زياد بضحك: ولا حاجة يا حبيبتي، كملي تقليب، كملي.
بص لسليم وقال بضحك: انتَ تحمد ربنا إنها مسمعتكش، وتبوس إيدك وش وضهر عشان مكانتش هتعدي الليلة دي على خير.
سليم بملل: يا عم ما تسمع، هسيبها وأدخل أنام، وبعدين أوعى كدا، مسلمتش على رامي إيه ده؟
زياد بعد وهو بيقول: والله لسه فاكر إن رامي واقف، يعني.
سليم سلم عليه وهو بيقول: البركة في أختك، مش شايف مفضلة الأكل عنكوا إزاي.
وجيدة بضحك: أنا مشفقة عليك بجد، ربنا يقويك.
سليم بابتسامة: تعالوا أقعدوا، سيبوها هتخلص وهتفتكر إن في ناس جت بعد شوية.
ضحكوا وراحوا قعدوا، وسليم قال بابتسامة: عاملين إيه؟
رامي بابتسامة: أهو الحمد لله، انتَ إيه أخبارك؟
سليم بهدوء: الحمد لله.
وجيدة بمرح: يا سيدي يا سيدي على الشقة الجديدة، لا حلوة ما شاء الله، مبروك.
سليم بابتسامة: الله يبارك فيكي.
زياد: إيه يا عم، يعني تعزلوا ومتعرفنيش؟
سليم بهدوء وابتسامة: والله هي جت فجأة، ومحدش يعرف والله.
مايا بابتسامة: مبروك، تتهنوا بيها وتكون وشها حلو عليك.
سليم بابتسامة: يارب.
زياد: طبعاً رغد مشوفتوهاش بقالكوا كتير، شفت كبرت إزاي.
سليم بابتسامة: آه، بقالنا كتير، ما شاء الله، ربنا يحميها ويحفظهالك.
وجيدة بابتسامة: أما يوسف بقى هيمو*ت ويشوف ورد، ويوسف انتَ تقريباً شوفته آخر مرة كانت من سنة.
سليم بابتسامة: مش عارف بصراحة، بس ما شاء الله عليه كبر أهو.
يوسف بابتسامة وطفولة: مش انتَ اللي كنت بتلعب معايا كورة؟
سليم بضحك: بالظبط... أنا.
يوسف راح سلم عليه، وسليم حضنه وشاله وقعده على رجله وهو بيقول: فاكر غلبتني كام ولا أنا اللي غلبتك؟
يوسف بطفولة: لا أنا اللي غلبتك.
سليم بدهشة وضحك: يا راجل، طب غلبتني كام؟
يوسف: استنى أفتكر.
سليم بابتسامة: افتكر، ولو افتكرت وقولتها صح هديك شوكولاتة.
يوسف بص لو بطرف عينه، وسليم بص لوجيدة وضحك وهو بيقول: بقى لمض ما شاء الله.
وجيدة بضحك: طبعاً، أومال انتَ فاكر إيه؟
يوسف بحماس: افتكرت.
سليم: كام؟
يوسف: غلبتك تلاته اتنين، وجبت جول في الدقيقة التسعين، والماتش بعدها خلص، شوفت أنا فاكر إزاي.
سليم ضحك وباس خده وهو بيقول: صح، وليك عندي شوكولاتة.
رامي بابتسامة: ده حريف كورة ده، أنا مبقتش ألعب معاه عشان بخسر كل مرة.
سليم بابتسامة: محدش قده، عاوزك تكبر بقى وتبقى لاعب كورة قد الدنيا.
يوسف بابتسامة: أكيد.
ورد جت وهي بتقول بمرح: حبايبي اللي وحشوني.
يوسف طلع يجري عليها وحضنها، وورد حضنته وهي بتضحك وبتقول: وحشتني أوي أوي أوي يا چو.
يوسف بابتسامة: وانتِ كمان يا خالتو وحشتيني أوي.
ورد ضحكت وخدت رغد في حضنها وهي بتقول: ينفع متجوش تشوفوا خالتو كل ده؟
يوسف: ما أنا كنت مع بابا ولسه راجعين من يومين.
ورد بابتسامة: خلاص مش هتمشوا وتسبوني تاني صح؟
يوسف ورغد: صح.
ورد خدت الشوكولاتة ومدت إيديها ليوسف ورغد وهي بتقول: ودي هدية مني ليكوا عشان بقالي كتير مشفتكوش.
يوسف ورغد بابتسامة: شكراً يا خالتو.
ورد أبتسمت وقالت: يلا روحوا شغلوا التلفزيون واتفرجوا على الكرتون براحتكوا.
يوسف ورغد راحوا بحماس، وورد راحت سلمت عليهم وقعدت جنب سليم.
وجيدة بمرح: عاش من شافك يا ورد، النوم واخدك منا.
ورد بصت لسليم بغضب، وزياد عرف نظراتها ليه فقال: مقولناش حاجة، متبصليش كدا.
ورد: ملكش دعوة انتَ.
زياد بدهشة: شوف البت يا بت، ده أنا أكبر منك، احترميني.
سليم: عاوزة تتربى من جديد.
ورد بشراسة: نع*م.
سليم أتنفض وقام من جنبها وهو بيقول: أنا شكلي هروح أبات عند سيف النهارده.
ورد بغضب: انتَ قولت إيه؟
زياد: بصراحة... معاه حق.
ورد بصتله بشراسة وهو قال: إيه؟
مايا: شكلكوا ناويين على مو*تكوا النهارده.
سليم: وهو أنا قولت حاجة غلط؟
وجيدة بصت لورد وقالت بحذر: دي ثانية كمان وهتقوم تبلعك، اهدى شوية، انتَ جاي تستفزها في وقت مش مناسب خالص، وانتَ اللي هتتأ*ذى.
سليم بابتسامة: مش أنا حبيبك؟
ورد بصتله ومردتش عليه، فكمل وقال: صح، حبيبك.
ورد بغضب: حبك برص.
وجيدة: بس كدا، هي مش شايفة قدامها، فخدوا بعضكوا بربطة المعلم كدا وأنزلوا عشان متقومش تتجنن عليه أكتر من كدا.
ورد بحدة: شايفاني بش*د في شعري ولا إيه انتِ كمان؟
مايا بضحك: بصوا، أحنا هنقوم كلنا ونسيبها لوحدها تهدى ونرجع لها تاني، لأنها كدا دخلت في مرحلة تانية خالص.
وجيدة قعدت تضحك وهي شايفه منظر ورد قدامها، ومايا حاولت تتحكم في نفسها بس مقدرتش.
ورد اتعصبت أكتر وخدت المخدة ور*متها عليها بعصبية وقامت وقفت وقالت بغضب: انتوا دمكوا يُل*طش كلكوا، اضحكوا مع نفسكوا.
سابتهم ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها جامد، وجيدة شالت المخدة وحطتها مكانها وهي مازالت بتضحك.
زياد بذهول: هي زعلت بجد؟... لا دي مش ورد، لا هاتوا ورد.
مايا بابتسامة: معلش، هي غصب عنها، هرمونات الحمل بقى وكده.
سليم بعدم تصديق: دي هرمونات منيلة بنيلة، دي بقت قموصة أوي.
زياد: طب يا حلو، روح صالح القموصة.
سليم بص لو وقال: إيه حيلك؟ أنا مش مستغني عن نفسي.
زياد: قال أنا اللي مستغني عن نفسي مثلاً.
وجيدة بضحك: بص، روح، هي بتحبك ومش هتعملك حاجة.
سليم: مش هروح، انتوا هبل.
رامي بمرح: بس هو كدا خايف.
سليم شفتيه وقال: وأنا يوم ما أخاف أخاف من الزقر*دة دي.
زياد: طب ما انتَ مش عاوز تدخل تصالحها.
سليم بتحدي: طب هثبتلك إني مش خايف وهروح أصالحها.
زياد بابتسامة: روح.
سليم: طب مش هتيجي تحمي ضهري طيب؟
زياد بإغاظة: ولا أعرفك، هو أنا جوزها ولا انتَ؟
سليم بغيظ: يا بياع... عمتاً، مش محتاجك جنبي، أنا هروح أصالحها وأجيبها دلوقتي وهي مرضية.
رامي: روح يلا، ورينا.
سليم راح بس كان متردد، بصلهم وقال: رايح على فكرة.
زياد بضحك: بالتوفيق.
سليم وصل ووقف قدام الباب وبصلهم وحس بنبضات قلبه سريعة، حاول يهدى وفتح الباب وهو بيتشهد، ورامي وزياد بيضحكوا عليه.
سليم فتح الباب ولقاها قاعدة وباين إنها متعصبة جداً، اتردد شوية بس حسم الموضوع وقرر يتكلم.
سليم: ورد أنا...
ورد مسكت المخدة ور*متها عليه وهي بتقول بغضب وصراخ: امشِ من وشي.
سليم أتخض وقفل الباب تاني بسرعة وهو بيقول بخضة: روحي يا شيخة، الاهي تتخضي خضة تو*قع قلبك زي ما انتِ مو*قعه قلبي... أن شاء الله عنك ما اتصالحتي، هي ناقصة هرموناتك دي كمان، عايشة مع أمنا الغولة.
سمعهم عمالين يضحكوا وهما مش قادرين من المنظر اللي شافوه، بصلهم بغيظ وضيق وهما عمالين يضحكوا بقوة.
رواية أمواج الحب الفصل الثالث عشر 13 - بقلم بيسو وليد
بعد مرور شهرين.
ورد بضيق: يا ربى بقالى ساعة برن عليه ومبيردش... هيكون راح فين بس؟
ورد حاولت تتصل بسليم اللي مكنش بيرد عليها، وهي كانت خايفة جداً عليه، بس مردش برضه.
تنهدت بضيق وقالت: كدا مش هينفع، أنا هنزل أسأل عليه. أبو نسمة أكيد عارف راح فين.
ورد لبست العبايه ولفّت الطرحة ونزلت للورشة اللي شغال فيها سليم.
ورد: مساء الخير يا أبو نسمة.
أبو نسمة بابتسامة وترحاب: أهلاً أهلاً، نورتي الورشة والله يا بنتي.
ورد بابتسامة: منورة بناسها يا عمي... هسأل حضرتك سؤال.
أبو نسمة بابتسامة: اتفضلي يا بنتي.
ورد بقلق واضح: هو سليم مقلش لحضرتك هو فين؟ أصل أنا أعرف إنه النهارده اشتغل معاك نص اليوم وبعدها معرفش راح فين، وبتصل بيه مبيردش عليا وخلاني أقلق عليه.
أبو نسمة: هو فعلاً اشتغل معايا نص اليوم وكان مستأذن مني عشان كان وراه مشوار تاني.
ورد بلهفة: مقلش لحضرتك فين أو أي حاجة؟
أبو نسمة بنفي: لا والله يا بنتي مقاليش. دا يوم اه ويوم لأ، معرفش ليه.
ورد بعدم فهم: مش فاهمة حضرتك تقصد إيه؟
أبو نسمة: يعني يوم يشتغل لأخره، ويوم يشتغل نصه.
ورد بدهشة: ودا من امتى؟
أبو نسمة: يعني بقاله أسبوع على الحال دا.
ورد سرحت وهي مش عارفة سليم بيروح فين وبيعمل إيه. بصت لأبو نسمة وقالت: شكراً يا أبو نسمة.
أبو نسمة بابتسامة: العفو يا بنتي، لو احتجتي أي حاجة نسمة بنتي بتلعب دايماً عندكوا في العمارة، ناديها واطلبي منها أي حاجة تعوزيها، ان شاء الله لو كانت فلوس، انتِ زي بنتي بردوا وكفاية احترام جوزك وانتظامه في شغله.
ورد بابتسامة وهدوء: شكراً يا أبو نسمة، ربنا يخليك.. عن إذنك.
أبو نسمة بابتسامة: اتفضلي.
ورد مشيت وسابته ورجعت شقتها تاني. دخلت وقفتلت الباب وقعدت وهي بتفكر سليم بيروح فين وبيعمل إيه من وراها مش عاوزها تعرفه.
في قصر وائل.
مصطفى ببرود: وأنا مطلبتش دا يا وائل.
رجب: مش بمزاجك يا مصطفى.
مصطفى بحدة: هو إيه اللي مش بمزاجي؟ أنا مش موافق على الهبل دا، أنا مش هروح في حتة.
وائل: محدش هيكون هنا، هتقعد لوحدك؟
مصطفى بضيق: آه هقعد لوحدي، عندك مشكلة؟
وائل معرفش يمشي مصطفى إزاي، فبصله وقال: قوم معايا.
مصطفى برفض: بقولك مش هروح في حتة.
وائل شده جامد وهو بيقول: بقولك تعالى.
خده وخرجوا، ووائل بص لرجب وسعيد وهما فهموا نظراته.
خرجوا بره ومصطفى بيقول بغضب: بقولك أوعى يا وائل، متنرفزنيش أكتر من كدا.
وائل سابه وبصله ببرود.
مصطفى بصله وقال بغضب: ممكن أفهم إنتَ عاوز مني إيه؟
وائل: تيجي معايا مشوار.
مصطفى: ودا من امتى إن شاء الله؟
وائل: ملكش دعوة، المهم عاوزك معايا.
مصطفى بضيق: طيب.
وائل لمحه داخل ولقى مصطفى بيقول: إنتَ بتبص على إيه؟
جه يشوف وائل منعه وهو بيقول: لا ولا حاجة، أنا سرحت شوية.
مصطفى بهدوء: طيب أخلص يلا.
راح وركب العربية ووائل اتنهد براحة وراح ركب عربيته واتحرك.
في قصر وائل.
دخل بهدوء ولقى رجب وسعيد قدامه.
رجب بسخرية: أهلاً أهلاً بخدامنا الجديد.
سعيد بخبث: أتمنى تكون سعيد بشغلتك الجديدة.
بصلهم ببرود وقال: خلصتوا؟
رجب: إحنا لسه مبدأناش عشان نخلص... بس روح اجهز وتعالى عشان وراك شغل كتير... يا خدام.
سابه هما الاتنين وهما بيضحكوا، وهو بص لهم بضيق واستغفر ربنا وراح.
في شقة شيرين.
شيرين: أيوه جايه أهو ياللي بتخبط، حاضرة.
فتحت لقت ورد قدامها.
شيرين بذهول: ورد... مالك يا حبيبتي وشك مخطوف كدا ليه؟ إيه اللي حصل؟ سليم جراله حاجة لا قدر الله؟
ورد بدموع وخوف: ماما سليم متصلش بيكي؟
شيرين بتعجب: لا مكلمنيش، إيه اللي حصل؟ ادخلي.
ورد دخلت وشيرين قفلت الباب وبصتلها وقالت: مالك يا ورد، إيه؟ متخوفنيش عليكي يا بنتي.
ورد بخوف ودموع: سليم من الصبح مرجعش وقافل فونه ومعرفش عنه حاجة.
شيرين: طب ممكن يكون عند حد من صحابه يا ورد وتليفونه فصل شحن ومعرفش يوصلك.
ورد بدموع وخوف: لا يا ماما... سليم على الأقل بيقولي هيروح فين، بس المرة دي مقاليش ودي أول مرة يعملها.
شيرين بتهدئة: متخافيش، خير إن شاء الله زمانه جاي.
ورد بخوف: مش مطمنة.
شيرين حضنتها وهي بتطبطب عليها وبتهديها.
في قصر وائل.
كان شغال بدون راحة وتعبان، وقف شوية وهو بيحاول يهدى لأنه تعب جداً ومرتحش من ساعة ما جه وهو شغال وبس وبيسمع إهانات كتير بس ساكت ومستحمل.
في الشركة.
وائل دخل مكتبه ووراه مصطفى اللي قال بضيق: ممكن أعرف إنتَ جايبني هنا ليه وعاوز إيه بالظبط؟
وائل: أنا غلطان إني جايبك الشركة يعني تشوفها.
مصطفى بحدة: وائل أنا فاهم إيه اللي في دماغك بس ساكت ومش عاوز أتكلم... متفتكرش إني عبيط وهصدقك.
وائل بدهشة: لا مين قال كدا، لسمح الله... أنا كانت نيتي خير والله.
مصطفى بضيق: اخلص عاوز إيه؟
وائل بدون مقدمات: ترجع تشتغل معايا في الشركة.
مصطفى بسخرية: ودا من امتى إن شاء الله؟
وائل: دلوقتي لو تحب.
مصطفى قرب وسند بإيديه على المكتب وبصله بشك وقال: وإنتَ إيه اللي قومها في دماغك فجأة وأشمعنى دلوقتي؟
ضرب وائل بكفيه وهو بيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، إنتَ لا عاجبك كدا ولا عاجبك كدا.
مصطفى: مش حكاية عاجبني أو لا يا وائل... حكاية أشمعنى دلوقتي بالذات... أظن كلامي واضح.
وائل بهدوء: عادي قاعد زهقان ومش ورايا حاجة.
مصطفى ابتسم بخفة وبصله وقال: عمتاً هحاول أصدقك... وسبني أفكر فيها وهرد عليك.
وائل: امتى؟
مصطفى: وقت ما تيجي تيجي... يلا عشان عاوز أروح.
وائل: استناني شوية هخلص شوية ورق ونمشي.
مصطفى بهدوء: مستنيك بره.
خرج وسابه وهو ناوي يرجع القصر ويشوف إيه اللي بيحصل لأنه مش مرتاح لحركات وائل وحاسس إن فيه حاجة بتحصل من وراه هو مش عاوزاها تعرفها.
عدى وقت وورد روحت ومازال سليم ملهوش خبر ومتعرفش عنه حاجة، وحست بتعب بسيط بس أتحملت.
ورد كانت لسه قاعدة وسليم مرجعش ومش قادرة تبطل تفكير وخايفة عليه جداً. حاولت تتصل بيه تاني بس كان مقفول.
تنهدت بخوف وقالت بتوتر: يا ترى روحت فين يا سليم؟ كل دا من غير ما تعرفني... والله لما ترجعلي متبقاش تزعل من ردي.
سمعت صوت فونها، خدته ولقت فيه رقم غريب باعتلها مسدجات كتير. خدته وهي مستغربة ولقت فيه صور كتير. فضولها زاد إنها تعرف إيه اللي جواه، ففتحتهم وبعدها اتصدمت من اللي شافته، مكانتش مصدقة اللي شايفاه ومش مصدقة عينيها. دمعت وحاسة إنها في كابوس وهتصحى منه، سابت فونها ودموعها نزلت غصب عنها وحاسة إنها مش عارفة تعمل حاجة أو تتصرف إزاي.
ورد بدموع وصدمة: مستحيل... مصدقش، أكيد الصور دي مفبركة.
لقت الباب بيخبط، قامت ومسحت دموعها ولفّت الطرحة على راسها وفتحت.
ورد بهدوء: أيوه.
فريال بابتسامة: مش إنتِ ورد؟
ورد بابتسامة هادئة: أيوه أنا.
فريال بابتسامة: أنا فريال جارتك في الشقة اللي قصادك دي.
ورد بهدوء: آهلاً وسهلاً، اتفضلي.
فريال بحرج: معلش أنا آسفة لو هتعبك معايا، ممكن أخلي شادي ابني معاكي أصل ماما تعبانة شوية ولازم أروح لها ومش هعرف أخده معايا.
ورد بابتسامة هادئة: آه طبعاً.
فريال بحرج: معلش لو هتعبك معايا بس بصراحة أنا من ساعة ما شوفتك وأنا مرتحالك ومش زي الباقي اللي هنا، أنا عارفة إن أنا غريبة شوية بس هتتعودي عليا.
ورد بابتسامة: ولا يهمك يا حبيبتي، هاتيه وروحي اتطمني عليها.
فريال بابتسامة: بجد مش عارفة أشكرك إزاي يا ورد.
ورد بابتسامة: متشكريش يا فريال، إنتِ جارتي.
فريال بابتسامة: وهنكون صحاب كمان، أنا بحب الناس الهادية اللي زيك كدا.
ورد بابتسامة: شكراً.
فريال: ثواني أجيب شادي وأجيلك.
فريال راحت شقتها وورد فضلت واقفة مستنياها وهي سرحانة وبتفكر في الصور اللي شافتها والكلام اللي اتبعتلها اللي كفيل يدمرها تماماً.
فريال رجعت وهي بتقول بمرح: اتأخرت عليكي.
ورد بابتسامة: لا خالص.
فريال: دا شادي ابني.
ورد بصتله وابتسمت بخفة ولعبت في شعره بحنان وقالت: اسمك إيه؟
شادى بصلها وقال بطفولة: شادي.
ورد بابتسامة: وعندك كام سنة يا شادي؟
شادى بطفولة: عندي خمسة.
ورد ابتسمت وباسته من خده وبصت لفريال وقالت: متخافيش عليه، أنا وهو هنكون صحاب أوي، صح يا شادي؟
شادى هز راسه بأيوه وورد ضحكت بخفة وبصت لفريال وقالت: روحي اتطمني على مامتك يا فريال ومتخافيش على شادي.
فريال بابتسامة: ماشي، دا رقمي عشان لو في حاجة تكلميني.
ورد بابتسامة: ماشي.
فريال بابتسامة: متتعبش طنط ورد يا شادي، اتفقنا.
شادى بابتسامة: حاضر يا ماما.
فريال: يلا باي.
شادى شاورلها بطفولة وفريال مشيت وورد قفلت الباب وبصت لشادى وقالت بابتسامة: بتحب الكارتون؟
شادى بابتسامة: آه.
ورد بابتسامة: طب تعالي نشغل كارتون ونتفرج عليه سوا.
خدته وراحت شغلتله الكارتون وقعدته وقالت: جعان؟
شادى بطفولة: لا.
ورد ابتسمت وحبت حركاته وأفعاله الطفولية فقالت: طب بص اتفرج على سبونج بوب وأنا هعمل مكالمة صغيرة وأجي أتفرج معاك، اتفقنا.
شادى بابتسامة: اتفقنا.
ورد ابتسمت وراحت خدت فونها وراحت البلكونة ولقت الصور قدامها، عنيها دمعت لا إرادياً وقررت تتصل بيه تاني وتشوفه فين، بس كالعادة فونه لسه مقفول.
نفت بغضب وقالت بتوعد: ماشي يا سليم، لما ترجعلي ومتبقاش تزعل من ردي.
مسحت دموعها كويس وخرجت.
في قصر وائل.
مصطفى رجع ودخل وسعيد ورجب قاعدين عمالين يضحكوا بصوت عالِ وبيتريقوا عليه وبيتهنوه. مصطفى في اللحظة دي دخل وصُعق من اللي شافه قدامه. بصله بصدمة كبيرة ورجب وسعيد اتنفضوا لما لقوا مصطفى قدامهم، قاموا وقفوا وبصوله بهدوء. مصطفى مكنش قادر يصدق حاجة زي دي وحاسس إنه بيتهيأله. قرب منه وهو عاوز يثبت لنفسه إنه مش هو، بس كل ما يقرب صدمته تزيد لحد ما وقف قدامه وبصله بصدمة والتاني بصله بهدوء.
مصطفى بصدمة: مستحيل... مصدقش إن إنتَ تعمل حاجة زي كدا، ليه تعمل حاجة زي كدا للدرجادي توصل بيك للمنظر دا؟
سليم بصراخ: إنتَ متعرفش حاجة، إنتَ متعرفش إيه اللي خلاني أعمل كدا، إنتَ مش شايف غير اللي بيحصل قدامك وبس، لو عرفت التفاصيل هتعذرني وهتعرف إن أنا مجبور.
رواية أمواج الحب الفصل الرابع عشر 14 - بقلم بيسو وليد
مصطفى بسخريه: والله ومجبور من أنهي ناحيه بقى... انتَ هتجننني انتَ مدرك للي بتعمله؟
سليم بجديه: أه مدرك أنا بعمل إيه وملكش دعوه يا مصطفى عشان مخسركش.
مصطفى ضربه بقوه في وشه وهو بيقول: فوق لنفسك.
السكوت بقى سيد المكان، وسليم حط إيده على وشه وهو مصدوم من اللي مصطفى عمله ومش مصدق. حط إيده مكان الضربه وبص لمصطفى بصدمه.
مصطفى بحزن وغضب: متبصليش كده... انتَ عارف كويس أوي أنا بحبك قد إيه ومبحبش حد يضايقك أو يقلل منك... انتَ إزاي سايبهم يعملوا فيك كده؟ إزاي ساكت وجاي على نفسك أوي كده؟ انتَ بتفكر إزاي؟ مهما كان السبب متوصلش بيك تكون... مش قادر أنطقها مش قادر عشان أسباب كتير ومن ضمنها مشاعرك... خايف على مشاعرك يا سليم ومش متخيل اللي بيحصل ده. أنا مصدوم.
رجب سقف وقرب منهم وهو بيقول ببرود: واو... قد إيه انتَ ممثل شاطر يا مصطفى وبتقدر تجسد دور الصديق الوفي وابن العم اللي بيخاف على ابن عمه... بجد أنا انبهرت ومش قادر أتكلم من جمال المشهد اللي قدامي ده. مشهد رائع لمسلسل عنوانه "ضحية الفقر". قد إيه هيكون مسلسل رائع ومليان وجع وحزن. بجد انتوا الاتنين هتكونوا أبطاله وأداءكم هيكون هايل... إحنا مضر'ب'ن'هوش على إيده وقلنا له تعالى اشتغل عندنا، هو اللي جه بنفسه.
مصطفى بانفعال: ألزم حدودك كويس أوي يا رجب بدل ما أندمك على كل كلمة قلتها وانتَ لسه متعرفنيش.
سعيد قرب وهو بيقول: وإيه اللي مخبيه علينا واحنا لسه منعرفهوش عنك يا مصطفى؟ هتبلغ عننا ولا هتروح وتعملها نشرة وتفضح عيلة الخطيب اللي أبوك كان محافظ عليها طول السنين اللي فاتت دي والكل كان بيعملها ألف حساب ومازالوا.
مصطفى بإعجاب: والله وطلع لك صوت يا سعيد... عجبتني.
سعيد: اصحى وفوق لنفسك واعرف انتَ بتدافع عن مين... بدل ما تقف جنبنا رايح تقف جنبه وتبقى ضدنا.
مصطفى: أنا دايماً بقف مع الحق مش بالقرابة يا سعيد، أنا دايماً مع الحق وعمري ما أقبل بالظلم مهما حصل... وبعدين من إمتى وولاد العم بيعايروا بعض وبيستغلوا ضعفهم... انتوا أكتر اتنين عارفين كويس أوي سليم ده المفروض كان هيبقى فين... وبقى فين... ومش هو المذنب خالص... المذنب هنا هو انتوا والعق'ر'ب'ة التاني... جايين عليه وهو ساكت ومستحمل وعامل حساب للمرح'و'م عشان كان بيحبه وبيعامله حلو أكتر ما بيعاملكم... فكرك انتَ وهو إن هو مبسوط من اللي انتوا بتعملوه ده... سليم ده أخويا، سليم ده كان المفضل عند بابا أكتر مني أنا ووائل ومحمود. إحنا اللي المفروض اسمنا ولاده... دايماً يقولي سليم أخوك متزعلوش لحد ما كبرت وعرفت ليه كان بيعمل كده... العيب فيكم انتوا... انتوا اللي مر'ض'ى نفسيين ومحتاجين تتعالجوا... الحق'د' ماليكوا من ناحية سليم عشان أحسن منكم.
رجب بضحك وسخريه: مين دا اللي أحسن مننا؟ انتَ واعي لكلامك ولا مش عارف انتَ بتقول إيه.
مصطفى بغضب: أيوه أحسن منكم وبلاش أقول السبب عشان منقلبش على بعض وتكون فيها خسارة.
وائل: واو... بقى أنا قالب عليك الشركة... وحضرتك هنا بتدافع عن الخدام.
مصطفى بإنفعال: قط'ع' لسانك... ألزم حدودك يا وائل بدل ما تكون فيها خسارة.
وائل: مش دي الحقيقة... ليه زعلان؟ انتَ رجل أعمال ومعروف وبتلبس أحسن لبس والدنيا زي الفل معاك... بتدافع عن خدام مش لاقي فلوس يصرف على نفسه ولا مراته اللي هي حامل... تقريباً لسه بيستلف من حماته عشان يصرف على مراته. طالما مش قد مسؤولية بتتجوز ليه.
مصطفى ضربه بالقلم جامد وقال بص'را'خ: متغلطش فيه بقول... انتوا إيه... انتوا لا بترحموا ولا بتسيبوا رحمة ربنا تنزل... انتَ لسه حسابك معايا بعدين يا وائل. أنا دايماً ولحظك السئ إنّي فاهمك وعارف انتَ بتفكر في إيه وعاوز إيه. انتَ شخص مر'ي'ض ومحتاج يتعالج من اللي فيه... كمية حق'د' وشر غير طبيعية... انتوا إيه عاوزين منه إيه؟ سيبوه في حاله بقى. انتوا شيا'ط'ين مستحيل تكونوا بني آدمين.
وائل بحق'د': انتَ قد اللي عملته ده.
مصطفى بتحدي: آه قده ووريني هتعمل إيه... قسماً بالله لو حد فيكم فكر يقرب من سليم تاني ولا يهدده بأي حاجة زي لعبتكم القذ'ر'ة اللي عملتوها النهارده دي هكون راميكوا في السج'ن' وأنا قد كل كلمة بقولها. ولو مستقلين بيا أعملوها وأنا أوريك.
لف لسليم وشده من إيده وخرج وسابهم. نهاد بصت لوائل نظرة فهمها وائل كويس وسابته وطلعت. وبعدها محمود اللي استق'ح'ر وائل جداً.
وائل بحق'د': وحياة أمي اللي حصل ده يا مصطفى ما هعديه بالساهل. وسليم أنا عارف إزاي هكس'ر'ه وأقضي عليه نهائياً.
في شقة سليم
ورد كانت قاعدة لوحدها وسرحانة بعد ما فريال رجعت وخدت شادي وشكرتها. خرجت من سرحانها وبصت للساعة وهي مش عارفة تعمل إيه أو توصل له إزاي. فجأة سمعت صوت جرس الباب. قامت بسرعة وجريت على الباب. بصت لقت مصطفى ومعاه سليم. خدت إسدالها ولبسته بسرعة وفتحتلهم الباب.
ورد كانت هتتكلم بس قاطعها مصطفى وهو بيزق سليم لجوه وهو وراه. ورد استغربت وحست إن فيه حاجة كبيرة حصلت. قفلت الباب وراحت وراهم.
ورد بغضب: سليم انتَ كويس؟ كنت فين كل ده وقافل تليفونك؟ انتَ عارف أنا عملت إيه وخلتني ألف في كل حتة لدرجة إني كنت هنزل أبلغ.
سليم مردش عليها وفضل ساكت. ورد بصتله وبصت لمصطفى اللي قال: رد عليها... ولا مش عاوز ترد؟ أرد أنا.
سليم مدلوش أي إشارة. ورد افتكرت الصور. خدت الفون وفتحته وجابت الصور وورتهم لسليم وقالت بغضب: إيه ده؟
سليم بص للفون وهو مبيتكلمش ومبيعملش أي حاجة غير إنه بيبص وخلاص.
ورد بغضب: رد عليا. إيه ده؟ إيه اللي مبعوتلي ده؟ رد عليا. متسبنيش بكلم في نفسي كده.
مصطفى: كان عندنا في القصر.
ورد سكتت وبصتله بذهول وهو كمل وقال: أيوه كان عندنا... بس مش هيقولك حاجة زي دي للأسف... عشان لو قال هيقلب وهيزعل.
ورد بعدم فهم: يعني إيه؟ مش فاهمة... اللي كان في الصور دا سليم؟
بصتله بصدمة ومصطفى بص لها وقال: بالظبط.
ورد بصت لسليم وقربت منه وقالت: كنت هناك بتعمل إيه كل دا يا سليم؟ كنت بتعمل إيه من غير ما تعرفني ومخليني هتجنن عليك. انطق.
سليم مردش عليها ومكنش حاسس بأي حاجة بتحصل حواليه.
ورد بصت لمصطفى وقالت: قولي انتَ يا مصطفى كان بيعمل إيه.
مصطفى: شوفي هدومه وهتعرفي.
ورد بصت له وبعدها اتصدمت وحطت إيديها على بوقها بصدمة وهي مش مصدقة اللي شايفة قدامها.
ورد بصت له وقربت أكتر لحد ما بقت قدامه بالظبط.
ورد بدموع وهدوء: اللي في دماغي صح؟
بصلها بحزن ومتكلمش. مسكته من قميصه وفضلت تهز فيه بغضب وهي بتقول بص'را'خ: رد عليا... انتَ عملت كدا بجد؟
مردش ودا عصبها أكتر وخلاها تصر'خ' أكتر وقالت: رد.
سليم خاف عليها وحاوط وشها بإيده وهو بيقول بخوف وتهدئة: ورد اهدى عشان خاطري كده غلط عليكي.
ورد ببكاء وصرا'خ': رد بقول... متسبنيش كده رد.
سليم بغضب: أيوه يا ورد صح اللي في دماغك صح يا ورد ارتحتي.
ورد بصتله بصدمة وحاسة إنها اتجمد'ت' مكانها. كل اللي كانت بتعمله هو إنها تبصله بصدمة وبس.
قاطعت السكوت ده وقالت بهدوء: إزاي؟
سليم بغضب: زي الناس يا ورد لما أتجبر أنا كدا مبقللش من نفسي بالعكس أنا بعمل دا بفخر عشان خاطر أجيب فلوس عشان مش لاقي يا ورد أنا مجبر على دا.
ورد بغضب: مقلتش حاجة بس مش للإهانة يا سليم. سليم أنا مش قصدي حاجة بس انتَ مش قادر تفهمني.
سليم بضيق: ورد انتِ متعرفيش حاجة.
ورد بعند: لا أعرف.
سليم بحده: متعرفيش.
ورد بغضب: لا أعرف وعندي الدليل.
ورد خدت فونها تاني وفتحته وحطته في وش سليم وهي بتقول بغضب: مش دا اللي بتحاول تخبيه عني يا سليم؟
سليم بص لها بصدمة وهو مش مصدق وكأنه فاق أخيراً. وورد بتبص له بدموع. بص لها وقالت بدموع وصوت مهزوز: رد... مش دا اللي مخبيه عني بقالك أسبوع وأكتر ومش عاوزني أعرفه؟
رواية أمواج الحب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم بيسو وليد
سليم بهدوء: ورد بعد إذنك بلاش نتكلم دلوقتي.
ورد بحدّة: ليه؟
سليم: عشان مش عاوز أتكلم يا ورد... كفاية لحد كدا أنا تعبت.
ورد بصتله وقالت بتحدّي: وأنا مش ههدى غير لما أعرف انتَ كنت بتعمل إيه هناك.
سليم بغضب: أظن عرفتي، بطّلي شغل العيال دا بقى عشان مش لايق عليكي، أعقلي شوية. هو أنا بعمل كل دا ليه؟ مش عشانك وعشان خاطر فيه طفل جاي وليه مستلزماته... ارحميني يا ورد متحسسينيش إني كنت بعمل حاجة حرام.
مصطفى: وهنفضل كدا كتير؟ الكلام ملهوش فايدة كدا.
سليم بتحذير: أياكي يا ورد تتكلمي معايا في الموضوع دا أو تفكري بس تفتحيه معايا عشان وقتها هتزعلي مني... أقولك على حاجة؟ متعبرينيش أحسن كأنك مش شيفاني، حلو كدا.
سابهم ودخل أوضته وقفل الباب جامد. ورد اتنفضت ودموعها نزلت غصب عنها. صعبت على مصطفى اللي بصّلها بحزن وقال: متزعليش... كلمتين وقت عصبية، اعذريه.
ورد ببكاء: سليم أول مرة يتكلم معايا بالأسلوب دا... سليم اتغيّر أوي الفترة دي ومبقاش سليم اللي أعرفه.
مصطفى بهدوء: معلش استحمليه وحاولي تتجنبيه الفترة دي لحد ما نشوف إيه اللي هيحصل... سليم بيحبك وميقدرش يعيش من غيرك، وكلنا عارفين دا. بس حاولي شوية وواحدة واحدة هيستجيب معاكي ويتكلم.
ورد بهدوء: أنا آسفة لو سببتلك إزعاج.
مصطفى بابتسامة: ولا يهمك، مفيش إزعاج... همشي أنا بقى عن إذنك.
ورد بهدوء: اتفضل.
مصطفى مشي وورد قفلت الباب واتنهدت بتعب وراحت تشوف سليم. وصلت للباب وخبطت وقالت بهدوء: سليم... سليم مش هتاكل؟
سليم بحده: لا مش عاوز. اتزفت سيبيني لوحدي.
ورد اتضايقت، سابته وراحت خدت مفرش صغير ونامت على الكنبة وفضلت سرحانة شوية لحد ما نامت.
عدى أسبوعين ومازالت المعاملة زي ما هي، ويمكن بقى عصبي أكتر. دا أصر عليها.
طلعت تبص عليه ملقتهوش. خدتها فرصة ودخلت خدت شنطة صغيرة وحطت فيها هدومها بعصبية وهي متدايقة. خلصت وقفل شنطتها وخدتها وخرجت. فتحت الباب وخرجت وقفلت الباب وراها.
في شقة شيرين.
شيرين: أعمل إيه طيب يا وجيدة؟ أنا معرفش.
وجيدة: اتصرفي يا ماما، أنا مش هعرف صدقيني.
شيرين بتنهيدة: خلاص ماشي، هشوف وأقولك.
سمعت صوت جرس الباب بيرن فقالت: بقولك إيه؟ اقفلي أشوف مين اللي جه وهكلمك تاني.
قفلت مع وجيدة وقامت عشان تشوف مين اللي جالها. فتحت الباب ولقت ورد قدامها ومعاها شنطة هدومها.
شيرين بخضة: يالهوي! إيه اللي حصل يا ورد؟ جاية بشنطة هدومك ليه؟ إيه اللي حصل؟
ورد بصتلها وعيطت واترمت في حضنها. شيرين حضنتها وهي مخضوضة عليها وبتقول: بسم الله الرحمن الرحيم، مالك يا ورد؟ إيه اللي حصل يا حبيبتي؟ وسليم فين؟
ورد شدّت على حضنها وشيرين دخلتها وخدت شنطتها وقفل الباب وهي بتهديها.
شيرين بقلق: سلام قول من رب رحيم... مالك يا ورد؟ متخوفنيش عليكي يا بنتي. انتِ تعبانة؟ فيكي أي حاجة؟ وسليم فين؟ مجاش معاكي ليه؟ فهميني يا ورد، أنا عاوزة أفهم.
ورد ببكاء: أنا وسليم اتخانقنا خناقة كبيرة يا ماما... سليم اتغيّر ومبقاش سليم اللي أعرفه، دا بقى شخص تاني خالص.
شيرين بخوف: تعالي اقعدي طيب يا بنتي واحكيلي إيه اللي حصل.
في مكان تاني.
سليم كان واقف لوحده زي ما متعود على النيل وسرحان فيه وبيفتكر علاقته مع ورد في الفترة الأخيرة. حس بإيد شخص بتتحط على كتفه. بص لقى راجل كبير في السن بيقول بابتسامة: إياك تشيل هم بكرة يا ابني.
بصله وكمل كلامه وقال: فكّر في النهاردة وسيب بكرة ييجي باللي متشالنا فيه... لو فضلنا نفكّر كل يوم في اليوم اللي بعده وإيه اللي هيحصل هنتعب يا ابني، وحياتنا هتكون مملة ومفيهاش فرحة وبهجة.
بص لإيده وقال: انتَ متجوز مش كدا؟
سليم هز راسه ومتكلمش. فالراجل كمل وقال: شكلك مزعلها مش كدا؟ أصل أنا بفهم الناس من نظرة عنيها... متبصليش كدا، أيوه وعنيك دلوقتي جواها وجع كبير مش لاقي حاجة تلمه... هقولك على نصيحة يا ابني، انتَ شكلك ابن ناس ومحترم. ربنا يا ابني مبيجبنالناش حاجة وحشة مهما كان إيه هي... بالعكس، الحاجة دي بتكون حلوة وهتغيّر حياتنا للأحسن واحنا مش حاسين للأسف... ماسكين في حبال دايبة وسايبين الفرصة اللي هتغيّر حياتنا كلها للأحسن وهتريح بالنا... تعرف أنا مراتي متوفية، زعلتها مرة واحدة بس من ساعة ما عرفنا بعض. تعبت ومكنتش عارف أعملها إيه، كنت مرعوب عليها وخايف. طلبت الدكتور، جه وكشف عليها والحمد لله كان الضغط عالي شوية عشان شدينا قصاد بعض. بعدها صدقني لو أقولك بقيت أخاف أزعلها هتقولي انتَ كداب... عملت كل حاجة ترضيها. عارف الواحد يومه مبيبدأش غير بدعوة حلوة طالعة بكل ذرة حب منها... عرفت قد إيه الست دي عظيمة والبيت بيكون وحش من غيرها وبتعرف تراضيها بأقل كلمة... لحد ما ربنا افتكرها بقى وراحت وسابتني. من ساعتها وأنا كل يوم بطلع لها صدقة وبدعيلها في كل وقت وبتزورني في الأحلام وأزورها. عرفت قد إيه الحياة كانت حلوة بيها وأتمنى ترجع تاني وأشيل جزمتها فوق راسي لأنها تستاهل كل خير. ياما شالت عني واتحملتني في أسوأ حالاتي وبالرغم من كل دا مش اشتكت... لو مراتك زي مراتى كدا يا ابني أوعى تزعلها ولا تنيمها في مرة معيطة أو زعلانة منك... مراتك نصك التاني وشريكك، من حقها تشاركك كل حاجة تخصك... دا ربنا بيقول في كتابه الكريم: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون". صدق الله العظيم. شوف جمال الآية لما تقعد ترددها وتفكر فيها وتتأمل جمالها... فيها حكمة ولو ركزت فيها هتعرف لوحدك أنا قاصد أوصلك إيه.
سليم بتعب: بس الواحد تعبان وشايل هم. ومكدبش عليك أنا واحد على باب الله زي ما بيقولوا، واحد جاي له طفل بعد كام شهر ومش عارف يلاقي شغلانة عشان يدبر مصاريف ابنه... هي دايماً بتتعصب من أقل حاجة وتعمل عليها مشاكل وأنا غصب عني، متعرفش أنا بمر بإيه.
الراجل بابتسامة: بص يا ابني أنا هقولك.. انتَ بتقول إن مراتك حامل وخلاص كام شهر وابنك ينور الدنيا... صدقني العصبية وأي سبب تافه تعمل عليه مشكلة دا بيكون غصب عنها. أنا ليا بنتي متجوزة بقالها سنة ونص وربنا لسه كارمها وزي مراتك كدا جوزها اتحملها كتير أوي زيك بالظبط بس جه في لحظة وفاض بيه زيك. دا طبيعي يا ابني، كلنا بشر ولينا طاقة. لما بتخلص خلاص بنتضايق ونتعصب وبيحصل مشاكل... أنا نصحتها بس قالتلي غصب عني مش بإيدي. وهي من النوع الهادي ومش عصبية ولا حاجة. بعد الشهر الرابع بتبتدي تهدى وترجع عادي ومن بعدها على حسب معلوماتي يعني.
ضحك بخفة وقال: أصل بنتي بتقعد تحكيلي طول التسع شهور بيحصل إيه وأنا راجل كبير وبنسى بسرعة. يعني كل شهر من دول يا ابني حالها بيتغير ومبتفضلش كدا. انتَ انصحها وخليك جنبها، هي محتاجاك دلوقتي وغصب عنها وغصب عنك بردوا، انتوا الاتنين ليكوا عذركم. بس بلاش تدي للزعل أكبر من حجمه عشان بيولد جفاف بين الطرفين والعلاقة مبتبقاش هي العلاقة في الأول... حاول استحملها فترة حملها دي وتعالى على نفسك حبتين عشان المركب تمشي. ما هي ياما شالتك يا ابني، جه دورك بقى.
سليم سرح في كلامه وبدأ يفكر فيه وحس إن معاه حق. بصله وقال بابتسامة: شكراً... بجد شكراً. كلامك فرق معايا كتير.
الرجل بابتسامة: الحمد لله. يلا روح صالحها بقى وراضيها بكلمتين حلوين كدا، وأحلى حاجة إن الموضوع مفيهوش تكاليف.
ضحك وضحك معاه سليم وقد إيه الراجل دا بشوش وجاله في وقت كان محتاج حد فيه.
في شقة سليم.
سليم رجع البيت ودخل ولقى البيت هادي على غير العادة والنور مطفي. استغرب وفتحه وقفل الباب وراه وراح يشوفها وهو بينادي عليها.
سليم بتعجب: الشقة مالها ضلمة كدا ليه!
فضل يدور في كل حتة بس مكنش ليها أثر. دخل المطبخ ولقى ورقة متعلقة على التلاجة وكان مكتوب فيها: "أنا عند ماما ومش هرجع عشان تعبت خلاص ومبقتش متحملة".
سليم اتنهد ورجع خصلات شعره وقال بقله حيلة: الراجل مكدبش فعلاً... دي بغزالة.
خرج وخد حاجته وخرج تاني وقفل الشقة ومشي.
في شقة شيرين.
ورد كانت قاعدة في أوضتها وساندة ضهرها على ضهر السرير وسرحانة. دخلت شيرين وهي بتقول: ورد سليم بيتصل بيكي.
ورد بضيق: سيبيه.
شيرين: وبعدين بقى كدا عيب يا ورد! أكيد رجع وملقاكيش في البيت وكدا غلط.
ورد بضيق: هو اللي خلاني أعمل كدا.
شيرين بيأس: مفيش فايدة.
سابتها وخرجت. ورد نفخت بضيق. لقت فونها بيرن برقم مجهول. استغربت وشكت إنه يكون سليم بس إزاي وهو معاهوش غير خط واحد بس. تجاهلته. رن تاني وتجاهلته لحد ما لقت مسج منه. استغربت وفضولها زاد تعرف إيه. خدته وفتحت المسج وكان مكتوب فيها: "لو مردتيش هخليكي تستلمي جوزك بس بدل ما هو حي هتستلميه جثة".
ورد اترعبت ومعرفتش تعمل إيه.
ورد بخوف: أكيد مش حقيقي، دي لعبة هبلة بتتعمل من سليم عشان يخوفني.
لقت مسج تانية بتقول: "ولا لعبة ولا حاجة، جوزك جاي لك دلوقتي تحبي ييجي بس جثة ولا ناخدك ونحسره عليكي؟ الاختيار ليكي".
ورد اترعبت وبصت حواليها ومش عارفة الشخص دا إزاي سمعها. قامت وقفت وفضلت تدور في الأوضة عن أي حاجة بس ملقتش. دخلت البلكونة وبصت في كل حتة بس مكنش في حاجة. دخلت بسرعة وقفلت الباب بتاعها. بس لفت انتباهها انعكاس الشخص دا على الإزاز. برقت بخوف ولفّت بسرعة ليه وفجأة...
رواية أمواج الحب الفصل السادس عشر 16 - بقلم بيسو وليد
صرخت ورد، لكنه لحقها ووضع يده على فمها ليمنعها من الصراخ.
نظرت إليه بفزع وحاولت الإفلات منه وصوت صراخها مكتوم.
"ششششش.. اخرسي."
نظرت إليه ورد بخوف وسكتت وهي ترتعش من الخوف.
"مسمعش صوتك... عشان لو فكرتي بس مجرد التفكير إنك تعملي أي صوت هكون مصفيكي وجوزك هو اللي هيستلمك جثة ميتة مش انتِ... فاهمة؟"
هزت ورد رأسها بـ "أيوه" بخوف وهو أكمل وقال:
"ودلوقتي انتِ هتيجي معايا زي الشاطرة ومن غير ما أسمعلك نفس."
كانت ورد ستختنق بسبب يده التي موضوعة على فمها وكاتمة نفسها. وهو لاحظ ذلك، شال يده وهو يشاور لها بيده ألا تتكلم.
نظرت إليه ورد وهزت رأسها بـ "أيوه" بخوف.
"يلا ومن غير ما أسمعلك نفس وأفتكري كلامي كويس."
قالت ورد بخوف: "طب هتوديني فين؟"
"لما نوصل هتعرفي يلا قدامي."
شيرين كانت قاعدة بره، لقت الباب بيخبط. فتحت ولقيت سليم.
قالت شيرين بابتسامة: "سليم... تعالى يا ابني."
دخل سليم وهو يقول بابتسامة: "أزيك يا طنط شيرين."
قالت شيرين بابتسامة: "كويسة الحمد لله طمنيني عليكي."
قال سليم بابتسامة: "كويس بس بنتك ترحمني شوية."
قالت شيرين بضحك: "ورد بقت متعبة الكل بيشتكي منها."
قال سليم بتعب: "والله ما عارف أعملها إيه تاني بجد أنا تعبت."
قالت شيرين بهدوء: "معلش يا سليم حقك عليا أنا يا ابني."
قال سليم بتنهيدة: "ولا يهمك يا طنط حصل خير على العموم أنا جاي أرجعها."
قالت شيرين: "اه ما أنا بقولها جيتي إزاي وسليم ما يعرفش بس دماغها ناشفة ورافضة وشايفة إن دا صح."
قال سليم بقلة حيلة: "أعملها إيه طيب أنا تعبت معاها ومش عارف أعملها إيه."
قالت شيرين بابتسامة: "ربنا يهديكم ويخليكم لبعض يا ابني."
قال سليم بتنهيدة: "طب هي فين؟"
قالت شيرين: "في أوضتها."
قال سليم: "طب ممكن تناديها عشان لو دخلتلها هتزعق معايا والخناقة هتكبر بينا أكتر وأنا جاي أهدي الدنيا."
قالت شيرين بابتسامة: "طب خليك وأنا هروح أمهدلها الدنيا."
ابتسم سليم وشيرين سابته وراحت عشان تشوف ورد وهو فضل مستنيها.
شيرين دخلت أوضة ورد بس ملقتهاش.
اختفت الابتسامة من على وشها وبدأت تخاف. راحت تدور عليها بس مكنش ليها أثر.
قالت شيرين بخوف: "يا لهوي هي راحت فين بس."
خرجت لسليم وهي على وشها الخوف الشديد وهي بتنادي على سليم.
سمعها سليم ووقف وهو بيقول بتعجب: "مالك يا طنط إيه اللي حصل؟"
قالت شيرين بخوف: "ورد مش جوه يا سليم.. ورد أنا سيباها من ربع ساعة كانت جوه بس دخلت وملقتهاش جوه خالص."
قال سليم بتعجب وقلق: "إزاي... هتروح فين."
سابها ودخل أوضة ورد وهو بيدور فيها بس مكنش لاقيها.
قال سليم بقلق: "ورد راحت فين طيب هي مخرجتش قدامك طيب؟"
قالت شيرين بقلق: "لا خالص مخرجتش من قدامي ولا لمحتلها أثر."
قال سليم بقلق: "طب هتكون راحت فين؟"
قالت شيرين بخوف: "معرفش.. أنا خوفت يا سليم اتصرف عشان خاطري."
سليم لقى مسج مبعوتاله. فتحها ولقى مسج وفيها "مراتك معايا لو عاوز تاخدها تنفذ اللي هقولهولك بالحرف الواحد بدون اعتراض".
صدم سليم وقفل الفون تاني.
نظرت إليه شيرين وقالت له بخوف: "في إيه يا سليم إيه اللي اتبعتلك؟"
سكت سليم شوية وقال بهدوء: "ورد مخطوفة."
في مكان تاني، ورد كانت بتزعق فيهم وبتحاول تفك نفسها.
قالت ورد بغضب: "سيبوني والله ما هسيبكم... فكوني."
الراجل شال الشريطة السوداء من على عنيها وهي بصت لهم بخوف.
قالت ورد بحذر: "انتوا مين وعايزين مني إيه؟"
"بقك ميتفتحش لحد ما الكبير ييجي."
قالت ورد بغضب: "ردوا عليا بقولك انتَ مين."
"دا انتِ شرسة بقى... أصل البوص ما قالناش يعني."
قالت ورد بشراسة: "انتَ مين بقولك انتوا مجانين."
"البوص داخل علينا دلوقتي تقدري تسأليه."
نظرت إليهم ورد بغضب ومتكلمتش. بعدوا عنها شوية ووقفوا يتكلموا.
في شقة حمدية، الباب خبط جامد ومبيوقفش.
حمدية اتخضت وراحت تفتح لقت سليم اللي اقتحم الشقة وزقها وهو بيقول بغضب وبيدور في الشقة: "ورد فين... ووديتي ورد فين انتِ إيه مبترحميش."
قالت حمدية بعدم فهم: "انتَ إيه اللي بتقوله دا وإيه اللي بتعمله دا انتَ مجنون."
قال سليم بانفعال: "قسماً بالله لو ما قولتي ورد فين دلوقتي لأكون داخل فيكي السجن بإعدام."
قال زياد بتهدئة: "سليم كدا مش هينفع عصبيتك دي مش هتوصلنا لحاجة."
بص لحمدية وقال بحده: "ياريت تقولي وديتي ورد فين وأكيد انتِ عارفة مكانها فنتعامل باحترام عشان انتِ قد أمي ومقدرش أعملك حاجة فياريت تقولي وديتي أختي فين."
قالت حمدية ببرود: "معرفش عنها حاجة وبعدين انتَ جاي ترمي بلاك عليا ما تروح تشوفها فين ومع مين."
قال سليم بترقب: "قصدك إيه؟"
قالت حمدية: "شوف انتَ قصدي إيه."
قال زياد بـحدة: "اييييه! الزمي حدودك أحسنلك أختي خط أحمر انتِ سامعة."
قال سليم بتوعد: "وربي وما أعبد لو عرفت إنكِ ليكي يد في الموضوع لتكوني حكمتي على نفسك بالموت."
سابها وخرج ومعاه زياد وهي بتبص لأثره بهدوء.
في شقة شيرين، قالت شيرين ببكاء: "أنا خايفة على ورد أوي يا وجيدة أختك اختفت فجأة ومش باينلها أثر."
قالت وجيدة بقلق: "خير أنا حاسة إنها كويسة."
قالت شيرين ببكاء: "سليم بقاله ساعتين ونص بيدور عليها في أي حتة كانت ورد بتروحها ملهاش وجود أنا خايفة لتكون فيها حاجة."
قالت وجيدة بحيرة: "مش عارفة بصراحة أنا مستغربة إتاخدت إزاي من أوضتها دا اللي مجنني."
قالت رغد بطفولة: "ماما انتِ بتعيطي ليه انتِ وتيتا."
مسحت وجيدة دموعها وقالت: "مفيش حاجة يا حبيبتي."
قالت شيرين برجاء: "يارب...يارب متوريني فيها أي حاجة وحشة يارب."
طبطبت عليها وجيدة وعينيها دمعت تاني غصب عنها.
في قصر وائل، سليم كان واقف هو وزياد مستنيين مصطفى.
قال زياد: "متأكد إنه ممكن يكون يعرف حاجة؟"
قال سليم: "هنشوف...مبقاش غيره."
قال زياد: "بس ورد متعرفش المكان دا؟"
قال سليم: "جايز يكون حصل تواصل بينهم أهو أي حاجة يا زياد مين عارف مفاضليش غيره."
قال زياد: "يارب أكيد هيكون عارف مكانها أنا حاسس."
راح لهم مصطفى وسلم عليهم.
قال مصطفى: "إيه يا شباب إيه الأخبار؟"
قال سليم بضيق: "زي الزفت."
قال مصطفى: "في إيه بقى؟"
قال زياد: "ورد أختي مخطوفة."
صدم مصطفى وبص لسليم اللي هز رأسه بـ "أيوه".
قال مصطفى بذهول: "إزاي؟"
شرح له سليم كل حاجة حصلت والمسج اللي اتبعتتله ومصطفى مكنش مصدق اللي سامعه.
قال مصطفى بذهول: "الكلام دا لو صح... يبقى اللي عمل كدا واحد عارفنا وعارف مراتك كويس."
قال سليم بتشتت: "مش عارف يا مصطفى أنا تايه ومش عارف أعمل إيه ولا عارف آخد قرار وخايف عليها أوي فكرة إنها اتخدت من أوضتها دي هتجنني يا مصطفى."
قال مصطفى بحيرة: "مش عارف بصراحة... شاكك في حد."
قال سليم: "بصراحة شاكك في وائل."
قال مصطفى بتفهم: "عندك حق.. من حقك تشك فيه بصراحة بس هو مش فوق."
بصله زياد بانتباه وبص لمصطفى وقال: "انتَ قولت إيه؟"
قال مصطفى بتعجب: "وائل مش فوق."
قال زياد: "ما هي محلولة أهي."
قال مصطفى بعدم فهم: "مش فاهم."
قال زياد: "ورد مخطوفة وأخوك مش موجود يبقى هو اللي خطفها."
قال مصطفى: "مع احترامي ليك ولسليم بس إزاي وهيعرف بيت مامتها منين؟"
قال زياد: "فكر فيها مفيش حد عاوز ينتقم من سليم غيره عشان آخر مرة سليم شده معاه وقلبت بخناقة."
قال مصطفى بتذكر: "تصدق صح... كلامك مظبوط أخويا ممكن يعملها."
قال سليم: "هتساعدني نوصله؟"
زعل مصطفى على حالته وحاسس بالتشتت لأنه في نفس الوقت أخوه ومش عارف يعمل إيه.
بص زياد لسليم اللي قال: "ردك وصلني يا مصطفى خلاص."
لف سليم عشان يمشي، مصطفى وقفه.
قال مصطفى: "استنى يا سليم."
وقف سليم وبصله. أتنهد مصطفى وقال: "أنا مقدر اللي انتَ فيه بس في نفس الوقت هو أخويا يا سليم وانتَ عارف."
قال سليم: "عارف بس لو مش هتقدر مش هيجرى حاجة يا مصطفى عادي."
قال مصطفى: "أنا هساعدك بس عرفت منين إنه وائل لازم يكون معاك دليل."
قال سليم: "ما انتَ اللي هتجيبهم."
قال مصطفى بتعجب: "إزاي!"
في المخزن، ورد كانت قاعدة بتزعق فيهم وهما ساكتين ومش معبرينها.
قالت ورد بغضب: "سليم مش هيسيبكم انتوا سامعين."
قال الراجل بغضب: "بس بقى قرفتينا انتِ متهبلتيش يا بت انتِ."
نظرت إليه ورد بغضب وشراسة. وجه واحد من الرجالة وقال: "البوص وصل."
دخل وورد كانت ساكتة وبتبصله وعايزة تعرف دا مين. فضل يقرب لحد ما وصل وظهر لها وشه اللي أول ما شافته اتصدمت ومعرفتش تتكلم من صدمتها.
"عامله دوشة ليه بقى يا قطة... الرجالة صدعت منك ينفع كدا."
نظرت إليه ورد بصدمة وعرف إن فيه حرب هتقوم ومش هتهدي غير بموت حد فيهم وأدركت إنها مع أكبر عدو لسليم وهو "وائل".
رواية أمواج الحب الفصل السابع عشر 17 - بقلم بيسو وليد
ورد بصدمه وخوف:انتَ
وائل بضحك:ايه رأيك فى المفاجئه دى حلوه مش كدا
وفضل يضحك وورد بصاله بصدمه ومش قادره تصدق أن هو اللى خاطفها
وائل:ايه مش مصدقه مش كدا عارف الصدمه وحشه انا عارف
ورد بخوف:انتَ عاوز منى ايه
وائل ببساطه:مش عاوز منك حاجه هعوز منك ايه ملكه جمال العالم؟
ورد بترقب:أومال جايبنى هنا ليه؟
وائل ببرود:شئ ميخصكيش
ورد بسخريه مخفيه:سليم مش كدا
وائل بصلها وقال:طب ما انتِ عارفه أهو بتسألى ليه بقى
ورد بأستفزاز:عارفه من ساعه أخر مقابله بينكوا فى الشركه عندك وايه اللى حصل...مكنتش أعرف أنك هتتحر*ق أوى كدا
وائل بغضب:أخر*سى أحسنلك وصوتك مسمعهوش لأى سبب فاهمه
ورد بسخريه:شوفت...يبقى عشان سليم...أصله لما قال كلمه الحق زعلتك أصل الحق بقى بيزعل دلوقتى..أو الحقيقه
وائل بتحذير:قسماً بالله لو جودتى فى الكلام انا معرفش انا ممكن أعمل فيكى ايه...بلاش تستفزينى وتعصبى فيا أكتر من كدا أحسنلك والا متلوميش غير نفسك
إبتسمت ورد بسخريه وبصتله من غير متتكلم بس لما لقته أستقام فى وقفته وهيمشى وقفته وهى بتقول:متفتكرش أنى سكت عشان خايفه منك...بالعكس انا سكت عشان عارفه قد ايه انتَ مدايق ولو قولت كلمه كمان مش بعيد تو*لع فى المكان...بس أحب أقولك حاجه انتَ متعرفهاش...سليم مش هيسيبك ومش بعيد يدخل فيك السج*ن عشان خطفت مراته وبعت رجالتك يتهجموا عليها فى بيتها
وائل بغضب مكتوم:ياريت تخليكى فى نفسك
ولفلها وقال:والا هخليكى تتحسرى على اللى فى بطنك دا...يا مدام سليم
قال جملته الأخيره بأستهزاء شديد ومشى ورد فضلت باصه لأصره بهدوء وبدأت تخاف ومش عارفه سليم هيعمل ايه لو عرف وهيتصرف أزاى
فى مكان تانى
فاروق:ايه يا سليم مالك فى ايه جايبنا فى المكان دا ليه؟
سليم:انا محتاجكوا جنبى
سيف بتعجب:مالك يا سليم فى ايه!
سليم حكالهم كل حاجه بالتفصيل لحد الخطه اللى ناويين ينفذوها
سيف بصدمه:دا بجد...انا بجد مش قادر أصدق جتله الجرأه أزاى يعمل العمله دى
سليم:لسه منعرفش إذا كان هو ولا لا بس هنتأكد
مصطفى:ها نبدء؟
سليم:أبدء
مصطفى أتصل بوائل وفتح مكبر الصوت ومستنى رد وائل
سيف:تفتكر هيرد؟
مصطفى:هنشوف
سمعوا صوت وائل وهو بيقول:نعم يا مصطفى
مصطفى بصلهم وقال:ايه يا عم فينك قلبت عليك القصر مش لاقيك يعنى وسألت ميرفت عليك قالتلى مشى
وائل:أه عندى مشوار بخلصه
مصطفى:من غيرى يا عم
مصطفى بدء يتتبعه وهو بيتكلم معاه وهما حواليه
وائل بتنهيده:جت فجأه ومعرفتش أقولك
مصطفى بص لسليم اللى كان الغضب متملك منه بس بيحاول يسيطر على نفسه عشان ميبوظش كل اللى خططوه
مصطفى بترقب:أجيلك طيب
وائل أتوتر شويه وقلق ومتكلمش مصطفى أستغرب سكوته وشك سليم كبر أكتر ومصطفى بيشوف مكانه فين
مصطفى:وائل انتَ سامعنى
وائل بتوتر:اه اه سامعك الشبكه وحشه شويه هنا
مصطفى:أجيلك طيب
وائل:لا انا شويه كدا وأرجع
مصطفى:يا عم قول بس انتَ فين وانا أجيلك
وائل:يا مصطفى مش هتلحق انا خلاص قربت أخلص خليك وانا جايلك
وائل كان واقف قريب من ورد اللى أول ما سمعت أسم مصطفى فضلت تصر*خ بأسمه عشان يسمعها
ورد بصرا*خ:مصطفى خلى سليم يلحقنى يا مصطفى أخوك خاط....
ورد ملحقتش تكمل جملتها بسبب إيد الراجل اللى أتحطت على بوقها ومنعتها من أنها تكمل كلامها وائل بصلها بغضب شديد وقفل السكه فى وش مصطفى
مصطفى لقى الخط قفل فى وشه وبص لسليم اللى كان واقف مصدوم ومش قادر يصدق
زياد:شوفت عشان تصدقنى أنها معاه
مصطفى بهدوء:أظاهر أن كلامك فعلاً كان صح...هتعمل ايه يا سليم دلوقتى؟
سليم كان مصدوم ومبيتكلمش مصطفى بصله وحركه وهو بيقول:سليم
سليم فاق وبصله مصطفى أستغرب أكتر وقال:مالك..ناوى على ايه عشان أبقى عارف
سليم بهدوء:انا خايف على ورد...وائل مش هيسيبها وهيعملها حاجه أكيد
سيف:طب انتَ عرفت هو فين يا مصطفى؟
مصطفى:أيوه عرفت بس ناوى على ايه؟
سليم بتوعد:على كل خير
فى المخزن
وائل بصرا*خ وغضب:انتِ ايه اللى عملتيه دا انتِ غبيه
ورد بصتله بغضب وهو قرب أكتر وفجأه جابها من شعر*ها وطرحتها وقعت من على راسها وقال بحق*د:انتِ السبب فى إفساد خطتى ومتخافيش انا هند*مك كويس على اللى عملتيه دا...بس تصدقى انتِ حليتى أكبر مشكله كانت موجهانى أوعى تكونى فكرانى عبيط ومعرفش أن سليم مع مصطفى دلوقتى ودى خطه منهم لا انا عارف كويس أوى ايه اللى بيحصل ومش أهبل بس انا عارف أنه هييجى عشان ينقظك منى لأنه الزوج الحنين اللى بيخاف على مراته من نسمه الهوا
ورد بصرا*خ:انتَ مريض ومش أى مريض...انتَ مريض نفسى ومحتاج تتعالج عشان تبطل تأذى الناس وتحبهم زى أى بنى أدم
وائل بغضب شد*د على شعر*ها وهى صر*خت بألم وكمل كلامه وقال:لا يا حلوه...لو بتتكلمى على الشخص المريض هنا فهو جوزك...جوزك اللى بيحاول ياخد منى منصبى بأى طريقه عشان انا أحسن منه
ورد بغضب:كداب...انتَ مبتحبش تشوف غير اللى انتَ شايفه وبس لكن انتَ بتحاول تنكر الحقيقه بكل الطرق بس هييجى يوم وكل حاجه هتتقلب وسليم هيكون مكانك وانتَ مكان سليم عشان انتَ بنى أدم ظا*لم والجبر*وت ماليك
وائل غضبه زاد وسابها بعنف وخرج وهى أتألمت بوجع وبصت لأصره بهدوء
فى مكان تانى
سليم كان واقف بره المخزن ومعاه زياد ومصطفى وسيف وفاروق
سيف:ناوى على ايه يا سليم؟
سليم بصلهم وقال:ورد أكيد جوه
فاروق:وهتوصلها أزاى وفيه حراسه مشدده على المخزن
سليم بص حواليه وبعدها قال:متقلقش انا هتصرف بس عاوز حد معايا
مصطفى:انا هكون معاك
سليم:كويس...وأنتوا حاولوا تفرقوا نفسكوا واحد يكون بيراقب المكان من بره عشان يعرفنا بكل حركه والباقى يحاول يتصرف لو حد من الحرس حس بينا تتولوا أمرهم
زياد:تمام روحوا وأحنا هنتفق مع بعض
سليم:ماشى...يلا يا مصطفى
مصطفى وسليم مشيوا وهما وقفوا يتفقوا مع بعض هيعملوا ايه
وائل كان واقف وهو هيتجنن ومش عارف يعمل ايه
_بتفكر فى ايه يا كبير
وائل بضيق:مبفكرش
_طب ناوى على ايه البت دى مش سهله وهتتعبنا معاها
وائل بغضب:تعمل اللى تعملوا انا هحقق اللى فى دماغى بردوا
_واللى هو؟
وائل بصله ومتكلمش
فى نفس الوقت سليم كان بيتسحب من بره ومعاه مصطفى اللى بيأمنله المكان
سليم بص من بره على الأوضه اللى فيها ورد ولقاها جوه بس باين عليها التعب
سليم بص لمصطفى وقال:ورد جوه
مصطفى:طب هتعمل ايه؟
سليم:ايه اللى هعمل ايه يا مصطفى هدخلها
مصطفى:بس المكان باين عليه متأمن جامد ومش سهل توصلها
سليم بحده:مش همشى غير لما ورد تكون معايا يا مصطفى حتى لو هيحصلى حاجه عشان تكون معايا انا موافق...ورد هتكون معايا دلوقتى وحالاً
مصطفى برجاء:سليم عشان خاطرى بلاش تهور
سليم بعند:هدخلها يا مصطفى واللى يحصل يحصل...أخوك بيعمل كدا عشان عاوزنى انا مش هى
مصطفى بقلق:بس انا خايف عليك يا صاحبى
سليم بأبتسامه خفيفه:متخافش...كلوا هيكون كويس بس نستغل الوقت لأنى معرفش اللى جاى شايلنا ايه
مصطفى:هتدخل من الشباك دا؟
سليم:الله يفتح عليك...عاوزك تساعدنى
مصطفى:طب أستنى هدخل انا الأول وأمنلك المكان وهقولك
سليم بأستسلام:ماشى
مصطفى طلع للشباك بسهوله بمساعده سليم وكان مفتوح دخل وكان المكان هادى وورد مربو*طه بالحبل أتسحب وهى حست بوجود حد تانى معاها بصتله ولقته مصطفى
ورد بذهول:مصطفى
مصطفى بخفوت:شششش...انتِ كويسه
ورد حركت راسها بلا وهو بص حواليه وقال:وائل مش كدا
ورد حركت راسها بأيوه وهو كمل وقال:سليم بره كان عاوز يدخلك الأول بس قولتله انا هدخل الأول عشان أمنله المكان عشان حاسس بغدر
ورد بخوف:فى حرس كتير بره يا مصطفى سليم هيخرجنى من هنا أزاى؟
مصطفى بجهل:والله ما أعرف بس هو عارف هو بيعمل ايه
ورد حست بأن حد بيقرب من الأوضه بصت لمصطفى بخوف اللى بصلها بقلق والباب أتفتح فجأه
سليم كان مستنى أى أشاره من مصطفى بس مجالهوش أى حاجه قلق وحس أن فى حاجه حصلت منعته وقرر أنه يدخل ويشوف ايه اللى حصل
سليم بص للشباك وكان مش عالى أوى نط وقدر يوصله طلع ودخل بهدوء لقى المكان هادى جداً أستغرب وشاف ورد مربو*طه ونظراتها فيها خوف قرب منها بسرعه لحد ما وصلها ووقف قدامها وهو بيقول بلهفه:ورد انتِ كويسه يا حبيبتى حصلك حاجه؟
ورد مردتش عليه بس كانت باصه وراه بخوف حس بأن فى حد وراه وفجأه سليم لف ومسك العصا*يه وضر*ب الحارس فى وشه وخد منه العصا*يه وضر*به بيها
بصلها بأبتسامه وقال بغمزه:جامد مش كدا
ورد ضحكت غصب عنها وقالت:انتَ عرفت من نظرتى على فكره
سليم بأغاظه:لا انا كنت عارف وحاسس على فكره
ورد أبتسمت ودخل واحد تانى وهو بيقول:أقف عندك يلا
قرب من سليم بسرعه ومعاه صا*عق كهر*با وقبل ما يكهر*به بيه سليم مسك إيده اللى فيها الصا*عق وضر*به فى وشه وو*قع الصا*عق من إيد الحارس بس قبل ما سليم يكمل عليه كان الحارس ضار*به بقوه وقع سليم على أصرها وصوت ضحكات الحارس عليت قرب من سليم اللى كان وا*قع على الأرض بيتألم ومعاه الصا*عق
الحارس بضحك وسخريه:ورينى هتقومى أزاى يا بطه وتدافعى عن نفسك
ورد كانت خايفه جداً على سليم ومش عارفه تعمل ايه غافلين تماماً عن اللى بيمثل الوجع وبيبتسم بخبث رفع الحارس سليم وقبل ما الصا*عق يلمس سليم كان سليم ضار*به بالراس وكس*ر دراعه وو*قع على الأرض وهو بيصر*خ من الألم بص لورد وراحلها بسرعه وفك الحبل من حواليها بسرعه ورد بصتله وقالت:انتَ عرفت مكانى أزاى؟
سليم:ملكيش دعوه
ورد:يعنى ايه مليش دعوه وعرفت منين أن انا مخطوفه
سليم بصلها وقال:عرفت من اللى عرفت منه هتستفادى ايه...وبعدين انا منستش اللى عملتيه وهتتعا*قبى
ورد بتريقه:انا منستش اللى عملتيه وهتتعا*قبى
سليم بغيظ:أتريقى براحتك...دايماً تعبانى
ورد بضيق:والله لو مش عاجبك طلقنى
سليم بحده:بعينك
مصطفى:يا حلو منك ليها مش وقته خناق انتَ وهى فى حر*ب هتقوم دلوقتى أحنا فى ايه وأنتوا فى ايه
ورد بغضب:ملكش دعوه انتَ
مصطفى بصدمه:انا؟
سليم بحده:أتلمى أحسنلك هرموناتك دى انا مش قدها فأحتفظى بيها لنفسك وأهدى بقى
ورد بصتله بغضب وقالت:أوعى يا سليم سبنى
سليم:ورد بلاش تهور الغلطه بجون هنا
ورد بغضب:ملكش دعوه انا عارفه انا بعمل ايه كويس
سليم سابها وقال ببرود:ماشى أتفضلى شوفى هتعملى ايه ياللى عارفه بتعملى ايه كويس
ورد بصتله بتحدى وقالت:ماشى هوريك
سابته وراحت عشان تخرج من الأوضه ومصطفى بص لسليم بصدمه وقال:انتَ بتعمل ايه
سليم بخبث:سيبها...انا عاوز أشوفها هتعمل ايه
مصطفى بصدمه:أقسم بالله أنتوا الأتنين مجا*نين
ورد كانت خارجه وهى متعصبه من سليم وبتقول:عاملى فيها سبايدر مان وجاى ينقذنى...هه فاكرنى مش هعرف أهرب منهم يعنى لوحدى
فجأه خبطت فى شخص ضخم ورد أتخضت وقالت بغضب:مش تفتح يا أعمى
ورد بصتله وأتصدمت من ضخامته ومعالم وشه المخيفه رجعت خطوتين لورا وبصتله بخوف وقالت بندم:انا أسفه يا سليم انا طلعت عيله
الراجل بجديه:على فين يا حلوه
ورد بخوف:سليم
"رواية أمواج الحب"
رواية أمواج الحب الفصل الثامن عشر 18 - بقلم بيسو وليد
الراجل بضحك:
سليم مش هيلحق ينقذك مني يا حلوة.
ورد خافت ورجعت لورا.
وهو كان بيقرب منها وبيبتسم بخبث.
ورد خبطت في حاجة.
بصت وراها لقتها الحيطة.
بصت للراجل تاني بخوف ودموع وحطت إيديها على وشها.
قعدت شوية ومحصلهاش حاجة.
بتبص لقت سليم واقف قدامها وبيبصلها بنظرة هي فهمتها.
حضنته وبدأت تعيط.
وهو حضنها وفضل يطبطب عليها.
ورد ببكاء وخوف:
أنا آسفة يا سليم مش هعند معاك تاني.
سليم ابتسم وحاول ميضحكش فقال بجدية:
مش قولتلك بلاش تعندي معايا عشان الغلطة هنا بجنيه.
وانتي مصدقتنيش.
ورد ببكاء:
أنا آسفة والله... كان عاوز يموتني.
سليم باس راسها وقال بتهدئة:
محدش يقدر يعملك حاجة يا قلب سليم طول ما أنا معاكي... أهدي.
مصطفى جه وقال:
سليم لازم نخرج من هنا بسرعة قبل ما وائل ييجي.
سليم بجدية:
خليه أنا عاوزه ييجي عشان نرتاح من القرف ده كله.
مصطفى بذهول:
سليم مش هينفع مراتك معاك وهتتعب.
انت بتقول إيه.
أبقى تعاليوا يوم تاني.
سليم بحده:
وأنا قولت لأ يا مصطفى.
هيعرف إني خايف منه وهيعملها مرة واتنين وتلاتة.
مصطفى بحيرة:
طب والعمل؟
قاطع كلام سليم دخول وائل ومعاه رجالتُه.
مصطفى بص له واتغير فجأة وظهر على ملامحه الجدية.
وسليم اللي نظرته فيها عتاب وكراهية ليه.
وائل وقف ببرود وكان بعيد عنهم شوية.
ومصطفى وقف جنب سليم اللي كان حاضن ورد بقوة كأنه خايف لتتاخد منه ويأذوها.
وائل خد آخر نفس من سيجارته وبعدها رماها.
وبص لسليم شوية وبعدها ابتسم وقال:
كنت عارف إن ده هيحصل... وبالذات لما تيجي من مصطفى.
بص لمصطفى اللي كان بيبصله بضيق وحِدة.
وابتسم بسخرية.
وائل:
هتصدقني لو قولتلك إني كنت عارف إن سليم كان جنبك وانت بتكلمني... بس مع كده سبتكم تعملوا اللي انتوا عايزينه.
بص لسليم وكمل كلامه وقال:
عشان تيجيلي... سبتك تلحق مراتك بس ده بمزاجي... عشان هي أو اللي في بطنها ملهمش ذنب يدفعوا غلطة أنانيتك وطمعك... وملهاش ذنب بردوا إنها خدت زوج مش قد المسئولية ومش عارف يصرف على مراته... مش كده ولا إيه؟
سليم كان بيبصله بغضب ونظرة حادة ومصطفى كذلك.
مصطفى بحده:
أظن دي حاجة متخصكش.
وائل ببرود:
صح... هي قابلة فخلاص... بس الأهم دلوقتي إن سليم قدامي وأقدر أعمل اللي أنا عاوزه.
سليم بغضب مكتوم:
مش قولتلك محروق منك انت اللي مش راضي تصدق.
وائل بسخرية:
وهتحرق منك ليه إن شاء الله.
سليم بخبث:
يمكن عشان مقابلة الشركة مثلاً.
وائل اتعصب وسليم ابتسم بانتصار لأنه عرف يدخلوا بسهولة.
وائل بغضب مكتوم:
ولسه فاكر كلامك اللي وصلك تكون خدام عندي.
سليم بسخرية:
فكرك هضايق وأزعق وكده... تؤ تؤ مش بالسهولة دي.
سبق وقولتلك يا وائل أنا أي شغلانة هشتغلها هكون فخور بنفسي ومش هتأثر بسهولة عشان أنا قولتها قبل كده.
أنا قابل بأي شغلانة إن شاء الله لو كانت إيه هي طالما مبعملش حاجة حرام فانا مرتاح.
وائل بص لورد وسليم فهم هو عايز يقول إيه فأبتسم بسخرية وقال:
ورد عارفة إنك كنت مشغلني عندك متقلقش.
كل حاجة بتحاول تعملها عشان توقع بينا هي مش هبلة عشان تصدقها... يا ابن عمي.
وائل بسخرية:
طب إيه مش هنصفي حسابنا ولا إيه... يا ابن عمي.
وائل قرب منهم وورد خافت أكتر ومسكت فسليم بقوة وبصت له بدموع.
وهو حس بنظراتها ليه شدد من احتضانه ليها كأنه بيطمنها.
وقبل ما وائل يعمل حاجة زيادة قاطعه وهو بيقول:
طب مش عيب لما تمد إيدك عليه وأنا موجود دا حتى تبقى عيبة في حقي.
وائل بص له وقبل ما يتكلم كان زياد ضاربه بالبوكس.
وائل رجع لورا بسبب الضربة وحط إيده على وشه وهو بيتألم.
رجالة وائل كانوا هيضربوا زياد بس منعهم فاروق وسيف اللي دخلوا وهما ماسكين حارس ورافعين عليه المسدس ويهددوه.
فاروق بجدية:
اللي هيقرب منهم أو يفكر يعمل حركة كده أو كده هكون مخلص عليه من غير ما أتفاهم.
رجالة وائل بعدوا وزياد قرب من سليم وخد ورد منه وفهم نظراته.
بعدوا شوية وسليم راح لوائل ورفعه من على الأرض وبصله وهو بيتألم وقال بخفوت:
أنا مش هعملك حاجة.
وائل بص له وسليم كمل وقال:
أيوه... مش هعمل زيك عشان أنا فاهم في الأصول أكتر منك.
أنا اكتفيت بالبوليس.
وائل بص له وهو بينهج فسليم كمل وقال:
مقدرش أعمل اللي عملته ده... لأني مش متعود على شغل البلطجة ده.
بس هكتفي بأني أسيبك للبوليس عشان تتأدب مش أكتر... داخلك دلوقتي متقلقش.
سابه وبعد ووائل فضل واقف وباصصله بحقد.
سليم ابتسمه وبص لزياد وقال:
برافو عليك يا زياد.
زياد بابتسامة:
أنا عندي استعداد أعمل أي حاجة عشان أختي ميحصلهاش حاجة.
سليم طبطب عليه وقال:
يلا.
خدهم وخرجوا والبوليس دخل وقبضوا على وائل ورجالته كلهم.
فاروق وسيف خرجولهم وكانوا واقفين مستنينهم.
سيف بغمزة:
طلعت عاقل يا سليم.
سليم ضحك وقال:
بلاش انتَ معايا أحسن لك.
خلينا حلوين مع بعض.
سيف بضحك:
لا خلاص سكت أهو.
سليم بص لمصطفى اللي قال:
مش زعلان على فكرة... أخويا يستاهل يتعاقب على اللي عمله... ويارب يتعلم من غلطه.
سليم حضنه وطبطب عليه بمواساة لأنه عارف إنه زعلان ومش سهل ينسى.
زياد بمرح:
يلا نروح نطمن ست الكل وكده كده عصفورين الحب اتصالحوا.
سليم بابتسامة:
هتضرب يا زياد.
زياد ضحك ومشيوا وسابوا الشرطة تتعامل معاهم.
بعد مرور خمس شهور.
ورد بقت في الشهر التاسع وقربت تولد خلاص.
ورد كانت صاحية وقاعدة بتتفرج على التلفزيون لحد ما سليم يرجع من بره.
اللي لقى شغل كويس وبمرتب حلو ومترددش إنه يقدم فيها وبدأ شغل من أربع شهور وقدر يجيب كل مستلزمات ابنه وقدر يجمع فلوس عملية ورد وبقى مش محتاج لأي حد وقدر يثبتلهم كلهم إنه قد المسئولية وخصوصاً وائل.
سليم رجع ومعاه شنط كتير وقفل الباب وراه وهو بيقول بمرح:
والله ما انتِ قايمة خليكي زي ما انتِ لحسن الاقيكي بتولدي دلوقتي مش هقدر أروح بيكي في حتة أنا جاي تعبان.
ورد بابتسامة:
سلامتك... متأخرتش النهارده يعني.
سليم بابتسامة:
أنا المفروض أكون راجع من تلاتة ونص بس أبو نسمة بقى شافني ومسابنيش وحلف عليا ما أنا طالع غير لما أشرب معاه كوباية الشاي.
ورد بابتسامة:
كتر خيره استحملنا كتير وطيب ومكنش مخلينا محتاجين حاجة.
سليم:
ما أنا بصراحة بقيت أقف معاه في أي حاجة حتى لو واحد مجاش الشغل والشغل ده لازم يخلص النهارده بعملهولوا ومبخادش أجره ويمكن هو زعلان مني بسبب كده.
ورد:
بس هو ياما وقف جنبنا ولو كنا محتاجين حاجة كان بيجيب ومكنش بيبخل بصراحة.
سليم:
ما أنا قولتلوا كده وقولتلوا مش هاخد أجر حاجة وبعد مناهدة كتير وافق.
ورد بابتسامة:
الحمد لله... أم شادي جارتنا كانت لسه معايا من شوية.
سليم سند راسه لورا وقال:
اللي قدامنا دي؟
ورد:
آه... جت قعدت معايا شوية وعاملة بسبوسة وجيالى بيها.. طيبة أوي.
سليم:
أظاهر إن الناس كلها هنا طيبين... هسميها حارة الطيبين.
ورد ضحكت وقالت:
قوم يا طيب غير هدومك يلا واستعد لأني ممكن أولد في أي وقت.
سليم بالامبالاه:
مع نفسك.
ورد بذهول:
والله... أومال فين الحنية بتاعت امبارح والحماس اللي كان بينط من عينك يا أستاذ.
سليم قام وقف وهو بيقول:
لا دول لابني لما ييجي بطلي أنانية شوية.
ورد بغيظ:
روح غير هدومك يا سليم عقبال ما أجهزلك الأكل.
سليم ضحك وراح أوضته وورد خدت الشنط ودخلتها وراحت المطبخ وبدأت تحضر له الأكل بس باين عليها التعب.
حست بوجع في بطنها فجأة خلاها تسيب اللي في إيديها.
الوجع بدأ يزيد أكتر وهي مبقتش متحملة وبدأت تصوت.
سليم كان بيلبس تيشرته وسمع صوتها من بره وطلع يجري عليها.
راح لقاها تعبانة جداً قفل النار وسندها وهو بيبصلها وبيقول:
مالك في إيه... أهدي.
ورد بألم:
مش قادرة يا سليم شكلي بولد.
سليم بصدمة:
شكلك إيه ياختي؟ أحنا هنستعبط الدكتورة قايلة الأسبوع الجاي.
ورد بضيق:
وهو بإيدي يا سليم.
سليم بحيرة:
أعمل إيه طيب أنا مكنتش عامل حسابي على كده... حتى الولادة فيها غدر.
ورد بألم:
مش قادرة يا سليم.
سندها وخرج بيها للصالة وقعدها وقال:
استنى هتصل بالدكتورة وأشوفها هتقول إيه خليكي زي ما انتِ.
سابها وراح خد تليفونه بس افتكر إن رقم الدكتورة عند ورد فرجع لها وقال:
تليفونك فين؟
ورد بألم:
معرفش شوفه في أي حتة بسرعة.
سليم نفخ بضيق وقال:
أهو ده اللي كان ناقصني.
سابها وراح يدور على تليفونها في الأوضة وهي بتتوجع بره.
فضل يدور في كل حتة وهو بيقول بضيق:
معرفش أنا بوديه فين انتِ بجد فظيعة يا ورد.
فضل يدور عليه لحد ما لقاه أخيراً خده وخرجلها تاني وهو بيقول:
لقيته خلاص.
قعد جنبها وفتحه وجاب نمرة الدكتورة وطلبها واستناها ترد عليه.
بس لقى التليفون بيتسحب منه وورد بتفصل الخط وبتضحك.
بصلها بذهول وهو مش مصدق اللي بيحصل.
ورد حطت التليفون وهي بتضحك وبتبصله.
سليم بعدم فهم:
إيه ده؟
ورد بضحك:
كنت بهزر معاك يا سليم إيه انت صدقت بجد.
سليم:
انتِ بتهزري؟
ورد بضحك:
حبيت أرخم عليك وأشوفك هتعمل إيه بجد بس مكنتش أعرف إنك هتخاف أوي كده.
سليم اتنهد ورجع لورا وحط إيده على وشه وورد عمالة تضحك.
ورد مسكت إيده وقالت بضحك:
خلاص يا سليم... أنا مش قادرة بجد بطني وجعتني من كتر الضحك.
سليم بضيق:
والله يا ورد انتِ بتستهبلي يعني دي حاجة تهزري فيها.
نشفتي دمي يا شيخة.
ورد بضحك:
مش قولت مش هتعبرني وحنيتك ودلعك دول شايلهم لابنك فحبيت أعاقبك عشان بعد كده تاخدني على قد عقلي ومتستفزنيش تاني.
سليم بتوعد:
قسماً بالله ما هسيبك يا ورد... وده.
ورد ضحكت أكتر وقالت:
مش هتقدر تعمل حاجة انت بتقول كده وخلاص.
سليم بابتسامة وثقة:
هنشوف.
ورد بابتسامة:
طب يلا عشان تاكل.
سليم بغيظ:
أكل إيه بقى ما خلاص سديتي نفسي.
ورد بضحك:
خلاص قلبك أبيض بقى.
سليم برفض:
والله ما هيحصل... عشان خدتي عليا أوي.
ورد بابتسامة:
طب ما أنا واخده عليك من بدري إيه الجديد؟
سليم ببرود:
قومي جهزي الأكل عشان جعان.
ورد بذهول:
انت بتقول خلاص نفسك اتسدت.
سليم ببرود:
جوعت يا ستي أنا واحد مجنون.
ورد بترقب:
يا خوفى... مش مرتاحة لك.
سليم سكت ومردش عليها وهى سابته وقامت تجهزله الأكل.
بصله لحد ما اختفت من قدامه وهو متغاظ منه.
مر يومين وفي يوم ورد دخلت تصحى سليم عشان يروح شغله.
ورد:
سليم... سليم قوم يلا عشان شغلك... يا سليم اصحى بقى مش قادرة أناهد معاك... سليم.
ورد لقت سليم مبيردش عليها استغربت وحاولت تصحيه تاني وهي بتقول:
سليم قوم بقى بطل رخامة بقى انت نومك مش تقيل للدرجادي.
سليم مردش وهي بدأت تخاف أكتر هزته بس مكنش فيه حاجة بردوا.
ورد بخوف ودموع:
سليم قوم متهزرش هزارك بايخ... سليم أنا مش حمل اللي بتعمله ده قوم وبطل رخامة.
ورد كانت فكراه بيهزر معاها بس بعد مرور الوقت سليم مصحيش وده خلاها تخاف أكتر وبدأت تعيط ومش عارفة تعمل إيه وشكله كان ميطمنش.
بصت حواليها وراحت خدت برفان ورشته على إيديها وشممتهولوا بس بردوا مفاقش.
وده خلاها تترعب وهي مكانها.
ورد ببكاء:
سلييييييييم.
رواية أمواج الحب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم بيسو وليد
سليم كان لسه زي ما هو، وهي قاعدة جنبه عمالة تعيط ومش عارفة تتصرف إزاي.
بصت حواليها، ولقت تليفونها على الترابيزة. خدته وطلبت زياد، واستنته يرد عليها.
زياد رد عليها أخيراً وهو بيقول:
أيوه يا ورد.
ورد ببكاء:
زياد... زياد ألحقني.
زياد بخضة:
مالك يا ورد، فيكي إيه؟ انتِ تعبانة؟ أجيلك؟
ورد ببكاء:
سليم... سليم بصحيه مبيردش عليا يا زياد.
زياد بقلق:
إزاي، حاولي تاني يا ورد، أكيد نومه تقيل.
ورد بنفي:
لا، سليم نومه خفيف وبيصحى معايا دايماً.
زياد بتخمين:
يكونش مات؟
ورد بصراخ:
أنا متصلة بيك عشان تقول لي أتصرف إزاي أو تجيلي تقول لي مات؟ انتَ هتجنني!
زياد:
أنا بقول يمكن...
ورد بغضب:
اقفل يا زياد، أنا غلطانة إني بكلمك أساساً.
قفلت في وشه وحطت التليفون مكانه وهي متعصبة منه.
ورد بغضب:
عيل فقر.
هدّت وحاولت تصحى سليم تاني، يمكن يقوم بس مفيش فايدة. ورد قعدت تعيط ومش عارفة تتصرف إزاي. قررت تتصل بالإسعاف.
ورد بتذكر:
الإسعاف... أنا إزاي نسيت!
خدت تليفونها وطلبت رقم الإسعاف، بس سليم قام فجأة لما سمع جملتها، وخد منها التليفون وقفلُه وهو بيضحك وبيقول:
إنتِ مجنونة؟ إسعاف إيه اللي رايحة تتصلي بيها، يخربيتك.
ورد بصتله بذهول وهي مش مصدقة اللي شايفاه قدامها.
سليم بصلها وضحك أكتر وقال:
والله مجنونة... أنا كنت بهزر معاكي، إسعاف إيه اللي رايحة تتصلي بيها، هتودينا في داهية.
ورد عيطت أكتر، وهو قعد يضحك وخدها في حضنه وقعد يطبّط عليها وهو لسه بيضحك.
سليم بضحك:
أقسم بالله انتِ هبلة وبتصدقي أي حاجة.
ورد حاولت تبعد عنه بس هو منعها. أتعصبت وقالت بغضب:
أوعى يا سليم عشان أنا بجد مش متحملة.
سليم بضحك:
خلاص، حقك عليا، أنا آسف.
ورد بغضب:
أوعى، انتَ بتهزر؟
سليم:
أه، بهزر، زي ما حضرتك كنتي بتهزري كدا وبتمثلي إنك بتولدي، أنا كمان عملتها فيكي، وأهي واحدة بواحدة.
ورد بغضب:
أوعى، نشفت دمي يا شيخ، وربنا ما هصدقك في حاجة تاني.
سليم قعد يضحك تاني، وهي بتبصله بغضب ودموع. شافها وحاول يهدى عشان متتعصبش أكتر. مسح دموعه، وأول ما بصلها ضحك غصب عنه. ورد نفخت بغضب وسابته وخرجت.
ورد بغضب:
اقعد اضحك مع نفسك بقى.
سليم قام وراها وراح لها المطبخ وهو لسه بيضحك. ورد بصتله بضيق ورجعت للي كانت بتعمله.
سليم بابتسامة:
خلاص يا ورد، مكنش مقلب يعني.
ورد بحده:
ابعد عني يا سليم عشان أنا على آخري بجد، ومليش أعصاب في إيدي.
سليم قرب منها وهو بيقول:
طب هات لي أنا أكمل.
ورد برفض:
لا شكراً، مش عاوزة.
سليم:
هو أنا بعزمك على الغدا؟ هات لي يا ورد.
ورد برفض:
قولت لك لا، اتفضل روح البس عشان أتأخر.
سليم بخبث:
لا، ما أنا مقدم الوقت في ساعة الحيطة والفون عشان المقلب ينجح، إنما الساعة لسه ستة ونص الصبح.
ورد بصتله بغضب ورجعت تكمل الفطار وهي متعصبة منه. قرب منها لحد ما وقف جنبها، ولقاها بتقطع الخيار بعصبية واضحة. ابتسم وخد خيارة وكلها بأستمتاع وهو بيبص لورد بإغاظة. اللي مقدرتش تتحمل أفعاله وبصتله بغضب وقالت:
انتَ عاوز إيه؟
سليم ببراءة:
مش عايز حاجة، هعوز إيه؟
ورد بحده:
سليم... بطل عشان متعصبش أكتر من كده.
سليم:
وهو أنا كلمتك؟
بصتله بضيق وقالت:
دا اللي فالح فيه... قال زوجك قُرة عينك قال.
سليم بابتسامة:
مش عاجبك؟
ورد بابتسامة سمجة:
لا مش عاجبني، وياريت تخلص وتروح تغير هدومك عشان تروح شغلك.
سليم بتفاجئ:
هو أنا مقلتلكيش؟
ورد بنفاذ صبر:
خير؟
سليم بابتسامة سعيدة:
مش أنا أجازة؟
ورد بتفاجئ مصطنع:
لا يا شيخ، قول والله.
سليم بضحك:
والله.
ورد رجعت تكمل اللي بتعمله وقالت:
روح يا سليم غير واصبح عالصبح عشان اليوم لسه طويل، وأنا على آخري من دلوقتي.
سليم:
والله ما بهزر، بتكلم بجد.
ورد بصتله وقالت:
إجازة ليه؟
سليم:
ما حضرتك خلاص هتولدي في أي وقت، وعشان كده طلبت إجازة مفتوحة لحد ما حضرتك تولدي.
ورد بتساؤل:
وهما وافقوا؟
سليم:
آه.
ورد سكتت بس بصتله تاني، وهو استغرب وقالت:
سليم.
سليم بقلق:
مش مرتحلك.
ورد بشرود:
أنا حاساها بنت مش ولد.
سليم باللامبالاة:
حضر لي الفطار يا ورد عشان جعان.
ورد بضيق:
أنا بتكلم جد يا سليم، مبهزرش.
سليم لف لها وقال:
يعني إيه مش فاهم؟ انتِ وإحساسك اركنوا على جنب، مش هيبقى انتِ وإحساسك.
ورد بحنق:
سليم، بطل واسمعني، ولو لمرة.
سليم:
إزاي يعني بعد ما جبنا كل حاجة يا ورد، وخلاص فاضل كام يوم، انتِ بتقولي إيه؟ وبعدين مش الدكتورة شافته وقالت لك ولد؟
ورد بتشتت:
معرفش، حاسة إنها مشافتش صح، أصلها ملحقتش، وانتَ عارف لما بقول لك حاسة بكذا بيحصل.
سليم بقلق:
يعني بنت مش ولد؟
ورد:
إحساسي بيقول لي كده، وماما قالتها قدامك لو تفتكر.
سليم حط إيده على وشه وهو خايف كلام ورد يطلع صح. بصلها وقال:
والحل دلوقتي؟
ورد:
نروح ونتأكد قبل ما نتفاجئ يوم الولادة.
سليم قلق وقال:
طيب، ماشي، نفطر ونروح، وربنا يستر.
**في لندن**
سليم اتصل وعاوزك ترجع تاني.
سامر برفض:
لا، مش هنزل يا حاتم... أنا مرتاح هنا ومش عاوز أرجع تاني، خلاص اتقفلت.
حاتم:
بس طالما هو بيلح عليك تنزل يبقى أكيد في حاجة يا سامر.
سامر بحيرة:
معرفش يا حاتم... أنا خلاص اتعودت على هنا ومش عاوز أرجع، لو رجعت هتعب.
حاتم:
مصيرك ترجع يا سامر، دي بلدك في الأول والآخر، وبعدين ده أخوك الوحيد ومحتاجك جنبه، أكيد هتسيبه كده يعني؟ وهو مصر على نزولك لمصر؟
سامر:
معرفش يا حاتم... المشكلة لو رجعت هقعد فين؟ أنا لو رجعت هفتكر كل حاجة، دمرت حياتي وخلتني تعيس لحد دلوقتي.
حاتم:
مين عارف، جايز ربنا يعوضك وكلوا يتصلح.
سامر بشرود:
سبني لوحدي يا حاتم.
حاتم:
طب لو اتصل تاني؟
سامر:
قول له سامر مش راجع خالص.
حاتم بتنهيدة:
اللي انتَ شايفه يا سامر... براحتك يا صاحبي.
حاتم سابه وخرج، وسامر سند بإيده على المكتب واتنهد بضيق وهو حاسس إنه مشتت ومش عارف إذا ده كان قراره الصح ولا اتسرع.
**في شقة شيرين**
شيرين كانت بتتكلم في التليفون وبتضحك.
شيرين بضحك:
يخربيت عقلكوا، انتوا الاتنين مجانين والله.
سليم:
أقسم بالله هي اللي مجنونة مش أنا، تعالي اقعدي معاها ساعة واحدة بس، لو اتحملتيها يبقى بحق.
شيرين بابتسامة:
بس بردوا دي مراتك، يعني لازم تتحملها شوية.
سليم:
طنط، صلي على النبي، أنا شوية وهتسمعوا خبري في السرايا الصفرا.
شيرين ضحكت وقالت:
يخربيتك يا سليم، هتموتني من كتر الضحك، أنا مضحكتش بالشكل ده قبل كده.
سليم:
خدي الكبيرة بقى، الهانم جاية تقول لي دلوقتي إنها حاسة إنها بنت مش ولد.
شيرين بتفاجئ:
متهزرش يا سليم.
سليم:
والله ما بهزر، أنا مش عارف لو ده صح فعلاً، أنا هعمل إيه، ده كل حاجة جاهزة يا طنط خلاص.
شيرين:
لا، ربنا معاك بقى ويقويك.
سليم بضحك:
كده؟ وأنا قلت هتوقفي جنبي وهتشفق عليا.
شيرين بضحك:
لا، مش للدرجادي، أنا بره عن الموضوع ده.
سليم بابتسامة:
ماشي يا طنط، ماشي، جايين على الغلبان انتوا.
شيرين بضحك:
يا واد غلبان بردوا.
سليم بمرح:
عاوزة حاجة يا طنط؟
شيرين بضحك:
عاوزة سلامتك يا حبيبي، أبقى طمني.
سليم بابتسامة:
حاضر.
قفلت معاه واتنهدت بابتسامة وهي مش مصدقة.
**بعد مرور الوقت**
سليم وورد رجعوا من عند الدكتورة. دخلوا وقفل الباب وراه وهو بيقول بغيظ:
ولد ياختي، خلي إحساسك ينفعك.
ورد قعدت بهدوء ومتكلمتش. هو استغرب إنها مردتش عليه، هو كان قاصد يدايقها عشان تتكلم، بس فاجئته بهدوئها الغريب الجديد عليه.
قعد قدامها وبصلها، لقى عينيها مدمعة. اتصدم من دموعها اللي متجمعة في عينيها بدون سبب. بصلها وقال بتفاجئ:
مالك يا ورد، مدمعة ليه؟ حاجة وجعاكي؟
ورد مردتش عليه. هو استغرب أكتر وبدأ يقلق. فرفع راسها وبص في عينيها وقال بهدوء:
مالك يا ورد... إيه اللي حصل؟ في حاجة مضايقاكي أو مزعلاكي؟
ورد حركت راسها بلا. وهو قال:
طب إيه اللي خلاكي تدمعي كده؟
ورد بدموع:
معرفش، أنا فيا إيه الفترة دي ومش فاهمة أنا عاوزة إيه... وأكيد أنتَ زهقت مني عشان بقيت رخمة شوية وبزعل من أقل حاجة، صح؟
سليم بذهول:
لا خالص، إيه العبط اللي بتقوليه ده، مين قالك كده؟
ورد بدموع:
أنا حاسة.
سليم خدها في حضنه وطبطب عليها وهو بيقول:
لا يا ورد، أوعى تفكري كده، أنا عارف إنه بيكون غصب عنك، هو أنا معرفكيش يعني يا ورد؟
ورد:
يعني مش زعلان مني؟
سليم ضحك وحرك راسه بقله حيلة وقال:
أقسم بالله انتِ مجنونة... بجد مش مصدق اللي بتقوليه، بكرة تقولي إيه الهبل اللي كنت بعمله ده.
**مرت الأيام**
وفي يوم ورد كانت قاعدة لوحدها، وسليم بره. كانت قاعدة بتتفرج على التليفزيون وفجأة حست بوجع في بطنها. حاولت تتجنبه بس الوجع كان بيشد لحد ما بقى لا يُطاق. مقدرتش تتحمل وفضلت تصرخ بألم، ومكنش حد معاها. فضلت تصرخ وعمالة تعيط ومش قادرة تقوم تجيب التليفون تكلم سليم. فريال سمعتها وطلعت تجري عليها وفضلت تخبط على الباب جامد وهي بتقول بخوف:
افتحي يا ورد، أنا فريال... ورد.
ورد كانت سامعاها ومش قادرة ترد عليها.
فريال بحيرة:
أعمل إيه ياربي... ورد، قول لي مالك طيب، إيه اللي حصل؟ انتِ وقعتي؟
ورد بصراخ وألم:
أنا بولد يا فريال، ألحقيني.
فريال اتوترت، ومعاهاش رقم سليم تقول له. نزلت بسرعة لأبو نسمة وسابت ورد.
أبو نسمة كان قاعد في ورشته، ولقى فريال بتقرب عليه وباين عليها الخوف.
أبو نسمة قام وقف وهو بيقول بتعجب:
مالك يا بنتي، فيه إيه؟ ابنك في حاجة؟
فريال بخوف:
لا الحمد لله، بس ممكن تتصل بجوز ورد بسرعة.
أبو نسمة بقلق:
سليم؟ ليه؟ إيه اللي حصل؟
فريال بتوتر وخوف:
ورد بتولد فوق، ومحدش معاها، والباب مقفول ومش عارفة أدخلها.
أبو نسمة بقلق:
أستر يارب... استنى يا بنتي، هطلبه حالاً.
فريال بعجلة:
بسرعة يا أبو نسمة.
أبو نسمة طلب رقم سليم واستنى يرد عليه، وفريال واقفة خايفة جداً عليها وبتدعي يرد عليها، بس سليم مردش. وفريال قالت بتوتر:
مردش؟
أبو نسمة بنفي:
لا، هجرب تاني، يارب يرد.
طلبه تاني واستنى يرد عليه لحد ما سمعه بيقول:
أيوه يا عم أبو نسمة.
أبو نسمة بتوتر:
أيوه يا ابني، انتَ فين؟
سليم بتعجب:
في مشوار وراجع، حصل حاجة!
أبو نسمة:
الست فريال جارتكوا جيالي جري وبتقول مراتك بتولد يا ابني فوق ومحدش معاها، والست مش عارفة تدخلها إزاي.
سليم بقلق:
ورد.... اسمعني كويس يا أبو نسمة، خليها تروح للبواب اللي تحت وتقول له سليم بيقول لك اديني مفتاح شقة سليم نور الدين ضروري، وأنا جاي حالاً.
فريال كانت سمعاه فشاورت لأبو نسمة وقالت:
مش هيرضى.
أبو نسمة:
مش هيرضى يا ابني.
سليم بتوتر:
خلاص، أنا هكلمه وأقول له، وهي تاخده وتطلع لها، وأنا جاي حالاً.
أبو نسمة:
ماشي يا ابني، توصل بالسلامة.
قفل معاه وبص لفريال وقال:
روحي للبواب، وسليم هيكلمك دلوقتي ويقول له هيدهولك وتطلعي لها، ونسمة بنتي هتحصلك.
فريال بتوتر:
شكراً يا عم أبو نسمة.
سابته وجريت على البواب، وأبو نسمة نده على نسمة بنته اللي جت له بسرعة.
نسمة:
أيوه يا بابا.
أبو نسمة:
بصي يا نسمة، روحي العمارة اللي فيها سِتِك فريال، واطلعي لشقتها، هتلاقيها في الشقة اللي قدامها مع مرات سليم بتولد، خليكي معاها لحد ما سليم ييجي، ولو حصل أي حاجة تعرفيني، فاهمة؟
نسمة بتفهم:
حاضر يا بابا، حاضر.
سابته وراحت ورا فريال اللي خدت المفتاح من البواب وطلعت جرى على ورد.
فريال وصلت وسمعت ورد لسه بتصرخ. فتحت الباب بتوتر ودخلت، ولقت ورد مرمية على الأرض وحاطة إيديها على بطنها وبتصرخ بألم.
رواية أمواج الحب الفصل العشرون 20 - بقلم بيسو وليد
فريال بخوف: ورد، انتِ كويسة؟ مالك؟ إيه اللي حصل؟
سندتها وهي خايفة جدًا. ورد فضلت تتوجع، ونسمة معاهم.
ورد بألم: تعبت فجأة ومش قادرة أتحمل يا فريال. الوجع لا يطاق.
فريال بمواساة: معلش يا حبيبتي. جوزك جاي دلوقتي وهيوديكي المستشفى.
ورد حاولت تهدى وتاخد نفسها، وفريال خايفة.
سليم وصل وطلع بسرعة ودخل لقاها بالحالة دي. راح وقعد جنبها وخدها من فريال وهو بيحاول يهديها وبيرجع خصلات شعرها لورا.
سليم بتهدئة: بس اهدى. مفيش حاجة.
ورد بدموع وألم: مش قادرة أتحمل يا سليم. حاسة إني هموت.
سليم بلهفة وخوف: بعد الشر يا حبيبتي. متقوليش كده يا ورد عشان خاطري. يلا هوديكي المستشفى. أنا كلمت الدكتورة وطلبت مني نروح المستشفى لأنه طلق.
فريال: طب ثواني هجيب شادي وأجي معاك.
سليم برفض: لا يا مدام فريال. انتِ معاكي طفل صغير وحرام يتبهدل معاكي. خليكي وهبقى أطمنك عليها.
فريال بنفي: لا ولا بهدلة ولا حاجة. أنا خمس دقايق بالظبط وهكون عندكوا. مش هتأخر.
فريال قامت وراحت شقتها، ونسمة فضلت معاهم.
سليم: سيف جاي بالعربية دلوقتي وهوديكي على طول.
ورد مقدرتش ترد عليه من التعب اللي هي فيه، وسليم خدها في حضنه وباس راسها. وبعد شوية فريال جت ومعاها شادي، وسليم كان لبس ورد إسدالها ومستنيها.
فريال: أنا جيت أهو. يلا.
سليم لقى سيف بيتصل بيه، رد عليه وقال: أيوه يا سيف.
سيف: أنا تحت. انزل يلا.
سليم: ماشي. نازلين أهو.
قفل معاه وخد الشنطة وقال لنسمة: معلش يا نسمة. نزليها. هتلاقي سيف واقف مستنينا قدام باب العمارة.
نسمة خدت الشنطة ونزلتها لسيف، وسليم سند ورد وقال: هتقدري؟
ورد بتعب: هحاول.
فريال: هتتعبي أكتر يا ورد.
سليم شالها وطلع، ووراه فريال اللي قفلت باب الشقة وراها ونزلت وراهم.
سيف كان واقف مستنيهم بعد ما خد الشنطة من نسمة، ولقى سليم بيقرب منهم. فتح باب العربية، وسليم دخل ورد بهدوء. وفريال كانت جنبها، وسليم قعد جنب سيف قدام. اللي اتحرك على المستشفى بسرعة.
بعد مرور الوقت وصلوا، وسليم خد ورد ودخلوا ووراهم فريال وسيف اللي دخلوا وراهم. الدكتورة شافت ورد وراحت لها.
الدكتورة بابتسامة: أهلاً بالقمر.
سليم شاورلها وقال بابتسامة: خلصانة.
الدكتورة بابتسامة: جاهزة ولا لا؟
ورد بخفوت وابتسامة باهتة: جاهزة.
الدكتورة: طب تعالي يلا نجهزك.
الدكتورة خدتها وراحوا عشان يجهزوها، وسيف راح وقف مع سليم ومعاهم فريال.
سيف: ربنا معاها وتقوملك بالسلامة.
سليم: يارب يا سيف.
سيف: بقولك إيه؟ عايزك ثانية.
فريال قعدت على الكرسي، وسليم راح مع سيف.
سليم بتعجب: إيه يا سيف!
سيف: مش ناوي تقول لمامتك؟
سليم بضيق: سيف لو سمحت.
سيف: سليم لو سمحت. انتَ... مهما كان اللي حصل مينفعش. دا حفيدها ولازم تشوفه.
سليم سكت ومتكلمش، بس بان عليه الضيق. فسمع سيف بيقول: خليك انتَ الأحسن يا سليم. معلش.
سليم باستسلام: ماشي يا سيف. حاضر. هقولها.
سيف ابتسم وطبطب عليه ورجعوا تاني. وبعد شوية ورد خرجت وكانت رايحة أوضة العمليات. سليم راح لها ومسك إيديها وباسها وقال بابتسامة: متخافيش. مش هتطولي بس نتحمل عشان نشوفه وتاخديه في حضنك زي ما انتِ عايزة.
ورد بخوف: سليم، أنا خايفة.
سليم بابتسامة: متخافيش. صدقيني هتخرجي بسرعة.
ورد كانت خايفة وهو طمنها. والممرضين خدوه ودخلوا. وهو سند على الحيطة وجنبه سيف وفريال.
في شقة حمدية:
حمدية كانت قاعدة ولقيت فونها بيرن برقم سليم. تنهدت وردت عليه.
حمدية: خير.
سليم بعد الفون وبص لسيف بيأس ورجعه. ورد عليها.
سليم: ازيك يا ماما.
حمدية بضيق: كويسة.
سليم بابتسامة: مش ناوية تيجي تشوفى حفيدك ولا إيه؟
حمدية بسخرية: وهو فين حفيدي ده؟ حفيدي أمه المعفنة دي.
سليم استغفر ربنا وحس بضيق. فجأة قال بغضب مكتوم: ماما، مش وقته. أنا بكلمك عشان حاجة وانتِ بتقولي حاجة تانية خالص.
حمدية بسخرية: مبروك.
سليم بترقب: مش هتيجي؟
حمدية ببرود: لا. شالله تغور في داهية ونرتاح منها.
أتفاجئ بأنها قفلت الخط في وشه. وهو أتصدم ومكنش متوقع الرد دا منها. حس بالدموع بتتجمع في عينيه بشدة. وجنبه سيف اللي بصله وعرف إنها قالت رد وجع سليم. طبطب على كتفه بمواساة وحضنه وهو بيهديه.
سيف بمواساة: ولا يهمك يا صاحبي. أخوك معاك ومش هيسيبك. متزعلش نفسك. انتَ عملت اللي عليك خلاص. اهدى عشان كلها لحظات وتستقبل ابنك.
سليم ببكاء: مكنتش متوقع الرد دا منها يا سيف. مهما حصل بينا مينفعش دا يكون ردها.
سيف بمواساة: هون على نفسك يا صاحبي. حاول تهدى.
طبطب عليه وأتنهد ومش عارف يعمل إيه عشان يهون عليه.
في شقة شيرين:
شيرين: أيوه جاية أهو. ياللي بتخبط.
راحت فتحت لقت زياد ووجيدة قدامها. اللي قالوا مع بعض في صوت واحد: ورد بتولد.
شيرين أتخضت وقالت: إيه يا ضنا من ليها؟ خضتوني. في إيه؟
زياد: ورد بتولد. بنقول.
شيرين بذهول: انتَ بتقول إيه؟
وجيدة بعجلة: يلا يا ماما بسرعة. سليم كلمناه وعرفنا منه إنها بتولد.
شيرين بعجلة: طب استنوا أنا خمس دقايق وهكون عندكوا.
وزياد بصوتٍ عالِ: بسرعة يا شوشو.
وجيدة ضحكت وقالت: مكنتش متوقعة منها رد الفعل ده.
زياد بتنهيدة: بس عشان في خناقة هتقوم بسبب الاسم.
وجيدة بابتسامة: أنا شايفه إن الاسم اللي ورد اختارته حلو وشيك.
وزياد شفتيه وقال: وليه ياختي ميكونش الاسم اللي أنا وسليم اخترناه؟
وجيدة: عشان الاسم اللي أنا وورد اخترناه أحلى.
زياد بغرور: عمتاً هنشوف.
شيرين رجعت وهي بتقول: يلا أنا خلصت.
زياد بذهول: بسرعة كده.
شيرين: هو أنا هقعد ساعتين ألبس؟ أنا رايحة مستشفى مش رايحة فرح.
وجيدة بضحك: يلا يا ماما فكك من زياد.
خدتها ومشيوا ووراهم زياد اللي راح وراهم.
في المستشفى:
كان سليم قاعد مستني ورد تخرج ومعاه سيف وفاروق ومصطفى اللي جم أول ما عرفوا من سيف. وكانوا جنب سليم ومش سايبينه. نهاد ومحمود جم فجأة وسليم مكنش واخد باله منهم. مصطفى أتفاجئ بس فرح إنها جت.
وقفت ورا سليم وقالت: أزيك يا سليم.
سليم لف وبصلها وأتأجأ بوجودها. أبتسمت هي وقالت: لو أمك مش هتبقى معاك وجنبك أنا هكون معاك وجنبك وسند ليك. انتَ مش لوحدك يا سليم. وعارف إن انتَ ابني زي مصطفى بالظبط ومعزتك عندي زيهم بالظبط. اجمد ومتتضعفش يا سليم عشان ميستغلوا ضعفك لصالحهم يا ابني.
سليم حضنها وحاسس إنه مش قادر.
سليم بتعب: أنا مش قادر يا عمتو. مش هقدر أكمل خلاص. تعبت.
نهاد بحنان: لا يا سليم. مش انتَ سليم اللي أعرفه. سليم اللي أعرفه أقوى من كده بكتير.
سليم بحزن: تعبت يا عمتو خلاص. ومبقتش قادر.
نهاد: لا يا سليم. أجمد عشان خاطر تكون جنب مراتك وابنك. خلاص كل حاجة هتتغير وحياتكوا هتكون أحسن. مين عارف يا سليم.
سليم بيأس: مش للدرجادي يا عمتو. أنا يأست خلاص.
نهاد بتشجيع: لا نجمد كده وهتقدر. أنا عارفه. سليم كويس ومش جديد عليا.
مصطفى: أنا شايف إن ماما معاها حق.
سليم خرج من حضنها وبصلهم.
سيف: كلامها صح يا صاحبي. مفهوش غلط.
سليم بهدوء: حاضر. هحاول عشان خاطركم.
نهاد بابتسامة: لا عشان خاطر مراتك وابنك. هما محتاجينك دلوقتي.
سليم بابتسامة خفيفة: حاضر.
نهاد بابتسامة: حضرلك الخير يا حبيبي. ربنا يطمنك عليه.
شيرين وصلت ومعاها زياد ووجيدة وراحولهم.
شيرين بلهفة: إيه يا سليم طمني. ورد كويسة؟
سليم بتهدئة: اهدى يا ماما. ورد لسه مخرجتش ومحدش يعرف حاجة لسه.
زياد: بقالها قد إيه؟
سليم بجهل: مش عارف.
نهاد: مش مهم يا جماعة. المهم إنها تقوم بالسلامة.
عدى وقت وسمعوا صوت عياط طفل جوه. سليم قلبه دق بعنف وحاسس بمشاعر كتير وحاسس بفرحة مش طبيعية. كلهم فرحوا وهنوا بعض وهما مبسوطين جدًا.
سيف بابتسامة: مبروك يا صاحبي.
فاروق بابتسامة: يتربى في عزك يا صاحبي. أخيراً أتدبست.
سليم كان مبسوط جداً. بصلهم وقال بسعادة: الله يبارك فيكوا. أنا بجد مبسوط جداً.
نهاد بابتسامة: ربنا يديمها عليك نعمة يا حبيبي.
عدى وقت والممرضة خرجت ومعاها الطفل وقالت بابتسامة: مبروك يا أستاذ سليم. ولد زي القمر.
سليم خده منها وهو بيبصله بسعادة وحب. مشاعر كتير مش قادر يفهمها. بس كل اللي يعرفه إنه مبسوط.
شيرين: طب وورد... ورد كويسة؟
الممرضة بابتسامة: كويسة وزي الفل. متقلقيش. هتخرج دلوقتي وهتروح أوضة عادية.
سابتهم ودخلت تاني. وكلهم أتلموا حوالين سليم اللي كان شايل ابنه وبييبصله بسعادة وفرحة.
في شقة حمدية:
واحدة من جيران حمدية كانت واقفة قدام باب الشقة وبتخبط على الباب بس مكنش فيه رد. الست استغربت وقالت: مالها مبتفتحش ليه دي؟
رجعت خبطت تاني بس أقوى. بس برضه كانت النتيجة هي هي. بتزق الباب لقيته أتفتح. استغربت وفتحت الباب. وأول ما أتفتح لقت حمدية مرمية على الأرض والدم حواليها.