نورهان: آه أنا عايزة أشوفها. أنتي مين بقا؟ هدي: أنا خطيبته. في نفس الوقت ده وصل عبد الرحمن واستغرب من وجود نورهان. هدي: أنت جاي بدري انهارده ليه؟ أنت تعبان؟ هو تجاهل كلامها خالص. عبد الرحمن: إيه المفاجأة الحلوة دي يا نور. اتفضلي ادخلي. نورهان: كان لازم آجي أعزمك على فرح ابن عمي بنفسي. كارما صحبتي. عبد الرحمن: نورتونا والله. دي أمي هتفرح لما تشوفك. روحي يا هدي بلغيها إن عندنا ضيوف.
كارما: بس أنتو في الصعيد بتتجوزوا بسرعة كده ليه؟ عبد الرحمن استغرب: الجوازات اللي بتحصل بسرعة معظمها جواز قرايب وهما عارفين بعض وكده. سعاد: نورتوا البلد كلها. حمدلله على سلامتك يا بنتي. نورهان بابتسامة: الله يا طنط. سعاد: اطلعي الأوضة اللي فوق استريحي الأول وبعد كده نتكلم براحتنا. نورهان: لا لا مفيش داعي، إحنا هنمشي بسرعة. سعاد: لأ مفيش الكلام ده، لأ أنتي مش عايزة يبقى بينا عيش وملح. نورهان: لأ مش قصدي كدا والله.
سعاد: يبقى تسمعي الكلام، يلا اطلعي مع هدي. طلعنا وهدي مش طايقانا وتقريباً عايزة ترمينا من على السلم. نورهان: لحق خطب! ياخاااااا*ين. كارما: اهدي بس، وبعدين هو موعدكيش بحاجة علشان يبقى خا*ين. نورهان: بس برضو مينفعش يخطب وهو معلق قلبي كده. كارما: أنتي اللي وهمتي نفسك. نورهان: أنتي بتواسيني ولا بتجلديني؟ كارما: أنا بفوقك. نورهان: طب ياسيدي شكراً، كفاية. كارما بضحك: ماشي هسكت اهو.
كنت مضايقة جداً واضايقت أكتر لما نزلت تحت ولقيته مش موجود. واتغدينا مع أمه وهدي اللي تقريباً مش بتروح بيتها. طلعت الأوضة وفتحت البلكونة وشوفت الأرض الزراعية والجو كان حلو جداً. وبدأت أغني مع نفسي. "تجرح قلبي أنا! تقسي عليا أنا! ده أنا هوريك النجوم في عز الظهر" كارما بضحك: أنتي بتحطي التتش بتاعك على الأغنية ليه. نورهان بتوتر: أنا بغني عادي. أنتي هنا من امتى؟ كارما: من أول "تجرح قلبي أنا".
نورهان: امممم حضرتي الكوبليه من أوله يعني. كارما: بالظبط كده. المهم... هو تحت، هتنزلي؟ نورهان بفرحة: بجد تحت! أنا هنزل. كارما: اللي يشوفك كده يقول بتحبيه من سنين مش من شهرين بس. نورهان: الحب مش بالسنين. طالما القلب دق وأعلن تمرده، يبقى حب سنة زي حب شهر. الفرق في معرفة اللي قدامك أكتر. نزلت علشان ألحقه قبل ما ينام. نورهان بابتسامة: احم مساء الخير. عبد الرحمن: مساء الضحكة الحلوة.
نورهان بتوتر: أنت مجتش على الغدا بسببنا؟ عبد الرحمن: علشان تكونوا براحتكم ومتتكسفوش. نورهان: امممم. ولما خطيبتك بتكون هنا بتمشي برضو؟ عبد الرحمن: خطيبتي! أنا مخطبتش أصلاً. نورهان: خطيبتك هدي، هي قالتلنا كده. عبد الرحمن بضحك: لأ دي أوهام عندها. نورهان: يعني إيه؟ عبد الرحمن: هي بنت عمي ومتربيين مع بعض، فهي متعلقة بيا زيادة. نورهان: طيب وأنت؟ عبد الرحمن: أنا بعتبرها بنت عمي وبس. ومحدش ليه سلطان على قلبه.
نورهان: هتيجي الفرح؟ عبد الرحمن: هاجي علشانك. نورهان: أنا... أنا لازم أنام، تصبح على خير. تاني يوم كانت هتمشي وأمي طبعاً رفضت. وأنا اتصلت بأبوها استأذنته إنها تفضل موجودة وإني هوصلها بنفسي بكرة. عبد الرحمن: إيه رأيك نستغل اليوم ده وآخدك تشوفي الأرض والزرع. نورهان بسعادة: آه طبعاً موافقة. طلعت أغير هدومي بسرعة علشان أروح معاه. كارما: من ساعة ما عرفتي إنه مش خاطب و عينيكي بتطلع قلوب. نورهان: هو باين عليا أوي كده؟
كارما: آه. بس السؤال بقا الأهم، هو بيبادلك نفس الحب ده؟ نورهان: هو مقالهاش. بس أنا حاساها. كارما: بس ده مش دليل. نورهان: علشان قلبي أنا اللي حبه مش قلبك. انزلي بقا علشان عايزة ألبس. لبست فستان بيبي بلو وحطيت ميكب وفردت شعري ونزلت. عبد الرحمن: أول مرة أشوف قمر الصبح. نورهان بتوتر: وأنت شكلك مختلف في الجلابية، ليها هيبة كده. مشينا وفضلنا نتكلم ونهزر ومنظر الزرع يرد الروح. سيد: صباح الخير يا باشمهندس.
عبد الرحمن: صباح النور. إيه أخبار العمال؟ سيد وهو بيبص على نور: كل حاجة حلوة يا باشمهندس. عبد الرحمن بعصبية: طب روح شوف شغلك. نورهان: اتعصبت كده ليه؟ عبد الرحمن: مفيش حاجة. يلا نرجع الدوار. نورهان: طالما غيرت لهجتك يبقى اتعصبت. لميت شعري بخصلة من الشعر. عبد الرحمن: كده أحسن. متفرديهوش تاني بقا. ابتسمت وسكت. وكان أول مرة أعرف يعني إيه الغيرة حلوة. كارما: أنتي مش خايفة إن تحصل بينكم مشاكل واختلافات بسبب اختلاف بيئتكم؟
نورهان: بغض النظر إنه مثقف وأنا عيشت معاه شهرين محستش بأي اختلاف. غير إنه كان أمان وحماية وقادر يفهمني. كارما: بس أنتو مش زي بعض في حاجات كتير. نورهان: بس في رحمة وتفاهم وحب. ودول بيخلونا نعدي أي حاجة. "لا يوجد شخص يُلائمك تمامًا، يوجد شخص يتنازل من أجلك وتتنازل من أجله لأنكما ترغبان بالبقاء معاً." تاني يوم صحينا بدري وجهزنا الشنط علشان هنمشي. وهو كمان هيجي معانا.
ركبت أنا وكارما العربية. وهو جه ورانا بالعربية بتاعته علشان هيوصل صاحبه القاهرة برضو. وصلت أنا وكارما الفيلا وعملنا كام حاجة كـ تجهيز للفرح. لقيت عبد الرحمن بيرن عليا. نورهان: هتيجي بكرة امتى؟ عبد الرحمن: دي بقت بدل مساء الخير؟ نورهان بهزار: طب مساء النور. عبد الرحمن: لأ ما كفاية وجودك. نورهان: عرفت بقا أنا سألتك على طول ليه؟ عبد الرحمن: عامل نفسي مش واخد بالي. نورهان: خلي بالك من الطريق علشان متعملش حادثة أو...
عبد الرحمن: نامي يانور نااااامي. أنا غلطان إني كلمتك. نورهان بضحك: أيوووه هو ده إللي أنا عايزاه. وقفلت بسرعة. تاني يوم صحيت بدري وروحت الكوافير ولبست فستان نبيتي ضيق من فوق وواسع من تحت وهادي ومكياج بسيط. عبد الرحمن بدهشة: زي القمر يا نوري. هو كان لابس بدلة سودا وكان شكله وسيم أوي فيها بعيونه البني اللي خطفت قلبي. نورهان: شكلك جميل بالبدلة. عبد الرحمن: فاكرة لما قولتلك إنك مختلفة؟ نورهان: آه...
بس مقولتليش مختلفة إزاي؟ عبد الرحمن: مختلفة في عصبيتك، تتعصبي وبكلمة واحدة تهدّي. مختلفة في تفكيرك، ساعات بتكوني بنت صغيرة عايزة تشجيع أهلها، وساعات بتكوني بنت قوية معتمدة على نفسها. بتخافي بسرعة وبتضحكي أسرع. نورهان: أنت حولت عيوبي لمميزات. عبد الرحمن: حتى عيوبك شوفيها حلوة بعيونك. كلامه فرحني وحسسني إني فعلاً مختلفة واستاهل أتحب بكل عيوبي وجناني. ومكنتش عارفة أرد عليه، وهو قطع سكوتي وقال: الفرح حلو أوي. عقبالك.
نورهان: عقبالك أنت الأول. عبد الرحمن: لأ ما إحنا عقبالنا مع بعض. بلاش ذكاء. نورهان: احم، أنت قصدك إيه؟ عبد الرحمن: يعني أنا بحبك وعايز أتوزجك ومش هينفع أسكت بعد كده. وزي ما تيجي تيجي بقا. نورهان: وهتسافرني في مكان بعيد عن الناس؟ عبد الرحمن: إلاه! ده أنتي حبيتي الجزيرة بقا. نورهان: كفاية إنك كنت معايا فيها. عبد الرحمن: وجودك خلى للحياة حياة. "معزولة بكَ ومسرورة بعزلتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!