الفصل 13 | من 30 فصل

رواية امرأة في عصمة صعيدي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم سلسبيل

المشاهدات
22
كلمة
5,713
وقت القراءة
29 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

في الفصل الثاني عشر، توقفنا عند حادثة تعرض لها خالد ودينا. اصطدم خالد بعمود، مما أدى إلى فقدان دينا الوعي، بينما شعر خالد بالدوار. حاول خالد إفاقتها دون جدوى، وأوقف سيارة. خالد: دنيا دنيا. خالد: يا دنيا. حاول خالد النزول من السيارة والوصول إليها، لكنه لم يستطع إفاقتها. بدأ في محاولة إيقاف أي سيارة تمر. سائق: ده خالد بيه؟ شخص: آه هو شكله عمل حادثة. سائق: انزله بسرعة. شخص: خالد بيه. خالد (بتعب) : معتمد كويس إنك هنا.

معتمد: إيه اللي حصل؟ خالد: مش وقته. جيب الشنطة من العربية. معتمد: حاضر حاضر. ساعد خالد دينا على النهوض وسندها. سائق: اتفضل يا بيه. ركب خالد بدينا بجانبه. أحضر معتمد شنطة دينا ووضعها في الميكروباص، ثم انطلقوا. معتمد: أجيب لك أي حاجة يا خالد بيه؟ خالد (بتعب) : لا، وصلني لبيتي يا معتمد. معتمد: حاضر حاضر. -في الصعيد... فتيحية: دعاء، اطلعي نادي ديما من فوق. دعاء: أنا لا. فتيحية: خلاص، أنتِ يا فيروز. فيروز: أبداً.

سارة: إيه مالكم قلبتوا عليها كده؟ هي أساسًا ما تتعاشرش. دعاء: لا طبعًا، إحنا بس خدنا منها المارشميلو وهي كانت عايزاه. ضرب جاسر دعاء على قفاها. جاسر: هو مش أنا جايب الحاجة دي لديما؟ خدتوها ليه؟ فيروز: ما أنت مش بتعبرنا. من ساعة ما جت ديما وأنت بتجيب كل حاجة ليها وتخليها تركب على رعد. جاسر: بطلوا غيرة، وأوعدكم حاضر هركبكم على رعد وهجيب لكم حاجات حلوة كتير. بس يلا اطلعوا صالحوها. أسماء: آه يا ولاد الـ... يعني مزعلينها.

عبير: ما تخبط دماغها في الحيطة. سارة: مهتمين بيها ليه؟ إيه ده؟ جملات: هو خالد اتأخر ليه؟ جاسر: هتلاقيه زمانه جاي. أومال فين الحاج وأعمامي؟ فتيحية: خرجوا هيتغدوا بره، وقالي أقولك خليك أنت هنا لأنك راجل وهتقدر تحميهم. جاسر: تمام. انجزوا يا عيال، اطلعوا صالحوها. فيروز: هواء. صعدت فيروز ودعاء بسرعة إلى غرفة ديما. فيروز: دودو، متزعليش مننا. دعاء: إحنا آسفين. ديما (بخوف) : استنوا بس. دعاء: مالك؟ ديما (بدموع)

: بكلم دنيا وخالد مش بيردوا. فيروز: جاسر قال زمانهم على وصول. ديما: لا، بس أنا لما بتصل بدنيا بترد عليا على طول، وأنا اتصلت عليها عشر مرات ومردتش. دعاء: اهدي، خير خير. فيروز: أيوه، استني نص ساعة هتلاقيهم جم. ديما: تمام. إيه ده؟ وبعدين أصلًا أنا مش بكلمكم. فيروز: خلاص بقى يا دودي، قلبك كبير. دعاء: آسفين. بس كنا بنعمل كده علشان نخلي "أبيه" جاسر يجيب لينا احنا كمان. ديما: هبقى أفكر. فيروز: هو إحنا هنسيبك؟

بدأت فيروز ودعاء في مداعبة ديما حتى وصل صوت ضحكها إلى الجميع بالأسفل. سارة: بنت مايصة. فتيحية: جاسر، قول كلمة. عبير وبنتها بيفضلوا يحبطوا ويشتموا في مراتك طول الوقت. جاسر: مرات عمي، ديما مراتي، ومعنى إنك بتغلطي فيها يعني بتغلطي فيا، وأعتقد ميصحش تعملي كده. وأنتِ يا سارة، دي قدك وجديدة، لازم تحترميها برضه. سارة: أنا معملتش حاجة. أنت ظالمني. جملات: جاسر ما بيعرفش الظلم. سارة: آه، ما أنا عارفة. ديما (بضحك) : مساء الفل.

فتيحية: مساء الهنا والسرور يا حبيبتي. جملات: أخبارك يا حبيبتي؟ دعاء: شايفة ضحكتها لغاية ودانها لغاية ما بقت عاملة زي الهبلة. ديما: آه يا حيوانة، أنا هبلة يا هاطلة! فيروز: لا يا حبيبتي طبعًا، أنتِ مش هبلة. ديما: قلبي! فيروز: أنتِ مجنونة. ديما: آه يا زبالة! بدأت ديما تجري وراء فيروز ودعاء. جاسر: خلاص بقى، اقعدوا كلوا. فيروز: ريحتنا منها. ديما: يا بت هزعلك. بدأ الجميع في الجلوس على السفرة لتناول الطعام. رن هاتف ديما.

ديما (بقرف) : يا ربي، مش بطيقك يا زفت أنت. جاسر: مين؟ ديما: الو. شخص: إزيك يا ديما، أخبارك. وحشتيني. ديما: أعتقد إزيك هي هي أخبارك، فملهاش لازمة الكلمتين. وأنت موحشتنيش خالص. شخص: مالك يا ديما، مش مدياني ريق حلو ليه؟ ديما: يا ابني، هو أنا خلفتك ونسيتك؟ مش أنت اتقدمت خمس مرات وأنا رفضتك، وجيت قدام الناس وطلبت إيدي وأنا حرَجتك، أنا غيرت رقمي تلات مرات وأنت جبته. أعمل لك إيه بقى؟ أنت مش بتفهم ليه؟

شخص: طب، سبب يخليكي ترفضيني؟ ديما: متجوزة. شخص: إيه؟ أنتِ كدابة؟ ديما: هكدب ليه؟ أنا متجوزة، وعن إذنك بقى، وامسح رقمي لو عندك كرامة. ينعل أبو معرفتك يا شيخ. جاسر: مين ده؟ ديما: شخص رزل وعايز يتجوزني وأنا برفضه. أسماء: طب، قبل ما تعرفي جاسر، كنتي بترفضيه ليه؟ ديما: شخص متملك، وأنا مبحبش الأشخاص المتملكين. ده مرة أنا اتأخرت خمس دقايق لما روحت، كنا مجموعة صحاب. كلمني بغضب وقال لي: "انتي اتأخرتي ليه؟ افرضي كان حصلك حاجة؟

" وبلا بلا بلا. روحت قلت له: "خلصت، انت مالك بقى؟ ديما: وبعدين قلت لباقي صحابنا: "أنا ماشية، معرفة زبالة" وقطعت علاقتي بيهم كلهم. جاسر: اديني رقمه. ديما: ليه؟ جاسر: مليكيش فيه. أعطت ديما الرقم لجاسر. ثم فُتح الباب. تهاني (بصراخ) : الحقوووووني! نهض الجميع وتوجهوا نحو الصوت. ديما (بخضة) : دنيا، خالد! اقترب جاسر من خالد ومسكه. ديما احتضنت دنيا. ديما (بدموع) : دنيا، دنيا، سمعاني؟ جاسر: حصل إيه يا خالد؟ جملات (بدموع)

: ابني، حصل لك إيه؟ خالد (بتعب) : طب، دخلونا. ساعدت النساء ديما وجلسن دنيا على الكنبة. ديما: دنيا حبيبتي، فوقي. دنيا. خالد: خبطت في العمود وهي اغمي عليها بسرعة. خالد: معتمد معاه شنطتها يا جاسر. ديما (بدموع) : يا دنيا، بليز، فتحي عينك. ديما (بدموع) : أنت كويس يا خالد؟ خالد (بابتسامة باهتة) : آه يا حبيبتي. جملات: طب، ابعتوا الدكتور. ديما: لا، أنا واخدة كورس إسعافات أولية. هاتوا بس علبة الإسعافات الأولية.

أحضروا علبة الإسعافات، وبدأت ديما تلف رأس خالد بالشاش، وبدأت تفوق دنيا وخيطت لها الجرح الذي في رأسها. ديما: تمام. بس حاليًا دنيا مش هتفوق إلا بكرة الصبح إن شاء الله. ديما: تعالي يا فيروز، اسنديها معايا. بدأوا في حمل دنيا إلى إحدى الغرف، وأخذوا شنطتها. خالد صعد لينام. أسماء: الحاج حسن والحاج علي والحاج أيمن مش راجعين لمدة أسبوع، وأنت يا جاسر هتبقى كبير العائلة. جاسر: تمام يا مرات عمي. كله يروح على أوضته.

جاسر: ديما، تعالي ورايا. صعد جاسر وديما خلفه. ديما: ممكن طلب؟ جاسر: اتفضلي. ديما: لو سمحت، كنت عايزة أقعد مع دنيا لحد ما تفوق. جاسر: صعب يا ديما. جاسر (بابتسامة خفيفة) : بس معنديش مانع. ديما (بابتسامة) : شكرًا. عبرت ديما عن امتنانها واحتضنت جاسر. جاسر: بس تصحي من بدري تشوفي احتياجاتي، لأني هبقى الكبير هنا لحد ما الحاج ما يرجع. ديما: هو عمو رايح فين؟ جاسر: هيحلوا قضية في مكان تاني مش في البلد دي. ديما: تمام.

جاسر: وتلبسي محترم، عشان علاء راجع بالليل. ديما: حاضر. جاسر: طب، ما أنتِ بتعرفي تقولي حاضر أهو من غير حاجة. ديما: إيه الإحراج ده؟ عن إذنك. خرجت ديما وقابلت فتحية. فتيحية: ديما. ديما: نعم يا طنط. فتيحية: تعالي معايا. ديما: تمام. ذهبت ديما مع فتحية إلى غرفتها. فتيحية: اقفلي الباب. ديما: تمام. ديما (لنفسها) : هي عايزاني في إيه؟ أنا بدأت أخاف. فتيحية: اقعدي يا ديما. ديما: ها؟ تمام تمام.

فتيحية: أنا عارفة إنك متوترة، بس متتوتريش. أنا أمك زي ما قولت لك. ديما: لا خالص. أكيد يعني حضرتك زي مامتي. اتفضلي. فتيحية: عارفة إن بنات مصر والقاهرة ساعات بيأجلوا الخلفية لوقت سنة أو سنتين. ديما (بصدمة) : آه، بس بس إيه اللي جاب الموضوع ده يعني؟ فتيحية: أنا عايزة أشوف ابن لجاسر يا ديما. يعني في أقرب وقت تحملي، أنتِ بنتي وهو ابني. بس عايزة أشوف ابنه. نفسي أشوف حفيد. دارت الكلمات في ذهن ديما وهي مصدومة.

فتيحية: شكلك من النوع اللي بيتحرج. متتكسفيش مني، أنا أمك يا بنتي. ديما (بتوتر) : لا لا، أبدًا. عن إذن حضرتك. فتيحية: فرحيني قريب يا ديما. ديما: إن شاء الله. كانت ديما على وشك المغادرة، لكنها عادت. ديما: هو أنا لو مش بخلف هيحصل إيه؟ فتيحية: آسفة يا بنتي، بس عمك هيخليه يتجوز تاني. ديما (بابتسامة باهتة) : تمام. عن إذنك. غادرت ديما وهي مصدومة ومرتبكة. ديما: آسفة. علاء: لا لا، عادي، ولا يهمك. بس مالك مصدومة؟

ديما: لا، مفيش. عن إذنك. أمسك علاء بيدها. علاء: استني بس، ده إحنا برضو ولاد عم، ولا إيه؟ ديما: عايز إيه يا علاء، انجز؟ علاء: أنتِ قمر أوي. ديما: تمام، شكرًا. علاء: مالك موديني وش خشب كده؟ ما تفكي. ديما: لما أبقى مش متجوزة، أبقى أقف معاك براحتي. علاء: ولا يهمك، جاسر مش هيعمل حاجة. ديما: تمام، سيب إيدي بقى. علاء: لا، أنا يا ديما. ديما (بعصبية) : سيب إيدي يا علاء، أنت استحليت الموضوع ولا إيه؟ فيروز: في إيه؟

أنت إزاي ماسك إيديها؟ أنت اتجننت يا علاء؟ علاء: مش دايمة. تركهم علاء ومشى. ديما: هو إيه اللي مش دايمة؟ الله! فيروز: علاء وسارة دول من يومهم وهم كده. ديما: أنا مالي، أنا فيا اللي مكفيني. فيروز: مالك؟ ديما: سيبيني والنبي، مش قادرة أتكلم. عن إذنك. تركت ديما فيروز ومشيت. ديما (لنفسها) : يا ربي، اتصرف دلوقتي إزاي؟ هي كانت جوازة منيلة. قال أخلف قال! هو أنا قادرة أشيل مسؤوليتي؟ لما أشيل مسؤولية طفل؟

لا، وكمان أبوه يبقى جاسر؟ مستحيل! صعدت ديما وظلت جالسة مع دنيا، وتذهب كل فترة لتطمئن على خالد. -في مكان آخر... في ألمانيا. في الفندق. غرفة محمد وأولفت. أولفت: دنيا زمانها وصلت. محمد: آه. أولفت: صعبة عليا ديما لأنها متعرفش. محمد: ديما عارفة يا أولفت. أولفت (بصدمة) : إزاي؟ ومن فين؟ محمد: محدش يعرف. بس المهم دلوقتي إنها اتجوزت جاسر عشان محسن يعمل العملية. أولفت: طب، بعد ما يعمل العملية، ممكن ديما تطلق؟

محمد: محسن مش هيوافق أبدًا، ولا حسن. أولفت: في حاجة أنتوا مخبيينها عننا صح؟ محمد: آه، بس مش دلوقتي يا أولفت، في الوقت المناسب. أولفت: إمتى يعني؟ محمد: معرفش. دلوقتي نامي، وبكرة هنروح للدكتور عشان يحدد ميعاد العملية. -غرفة محسن وتسنيم. محسن: أنا خايف العملية تفشل يا تسنيم. تسنيم: متخافش يا حبيبي، خير. والعملية هتنجح. محسن: يا رب. تفتكر ديما هتحب جاسر؟

تسنيم: جاسر شخص طيب وحنين، بس برضه طباعه وعاداته مش هتمشي على هوا ديما. محسن: بس برضه ديما بتغلط كتير، ويعتبر جاسر بيربيها. تسنيم: تفتكر ديما هتعمل إيه لو نجحت العملية؟ محسن: مضمنش تصرفها. بس يا رب تحب العيشة هناك في الفترة دي. تسنيم: يا رب يا محسن. محسن: طيب، أنا هنام. تسنيم: ماشي يا حبيبي. تصبح على خير. محسن: وأنت من أهله. -في مكان آخر. محروس: جاسر ده عايز أضربه عيارين ويموت.

مازن: ما مات ابن القاضي لما حاولت أقتله. كنا زمانا خلصنا منه من زمان من وهو طفل. محروس: بس برضه، مين اللي ضرب نار عليهم في بيتهم؟ مازن: معرفش. بس كل اللي أعرفه إنه مغصوب على البت المصراوية دي. محروس: وأنت عرفت منين؟ مازن (بخبث) : عيب عليك يا حاج. محروس: البت بت علي؟ مازن: لا، بنت الحاج أيمن. محروس: عفارم عليك يا مازن. اتأكدت إنك راجل. مازن: عيب عليك. المهم دلوقتي، هو مغصوب على البت المصراوية دي وبيحب سارة. نعمل إيه؟

محروس: يبقى سهل نوقع بينه وبين البت المصراوية. وسارة نستفيد منها في الموضوع ده. مازن: بس خلي بالك، أنا مبشوفهاش كتير، يعني وقت ما أقول لك تمام. والفترة دي حاليًا مش هعرف أقابلها. محروس: مش مشكلة، لسه الأيام جاية كتير. مازن: تمام يا حاج. محروس: الكبير عايز سلاح بنص مليون جنيه. مازن: تمام، هروح المخازن وأتصرف أنا في الموضوع ده. -في بيت عائلة القاضي. كان جاسر في غرفته، فوجد الباب يُخبط. جاسر: ادخل. سارة: حبيبي، وحشتني.

جاسر: أنتِ إيه اللي جابك دلوقتي يا سارة؟ سارة: استغليت إن البت المصراوية دي مش هنا، وقلت أجي أقعد معاك شوية. جاسر: سارة، ارجعي أوضتك حالًا. عيب كده. سارة: يرضيك... جاسر: يا سارة، امشي دلوقتي. سارة: ماشي يا جاسر. جاسر: يا حبيبتي، امشي دلوقتي. سارة: ماشي. مشيت سارة، وأخذ جاسر شهيقًا وزفيرًا وهو متعصب. ثم وجد الباب يُفتح ويدخل أحدهم. جاسر (بعصبية) : مش قلت لك امشي. فتيحية: قلت لمين يا جاسر؟

جاسر: ها، لا، مفيش. خير يا أمي، في حاجة؟ فتيحية: جاية أتكلم معاك في موضوع. جاسر: اتفضلي اقعدي. جلست فتحية وجاسر أمامها. فتيحية: ديما. جاسر: مالها؟ فتيحية: أنت وديما لازم تحطوا موضوع الخلفة في دماغكم. جاسر (لنفسه) : الصبر يا رب. جاسر: لما ربنا يريد يا أمي. فتيحية: ونعمة بالله. بس برضه، أنا مش بشوفكم بتقعدوا مع بعض خالص. ده هي طول اليوم معانا، وأنت طول اليوم في الشغل. جاسر: يعني أعمل إيه؟ مشتغلش؟

فتيحية: لا، وفق بين ده وده يا جاسر. جاسر: حاضر يا أمي. إن شاء الله. فتيحية: ما ديما برضه قالت نفس الكلام. جاسر (بصدمة) : أنتِ كلمتيها هي كمان؟ فتيحية: طبعًا. جاسر: ماشي يا أمي. حاجة تاني؟ فتيحية: لمّي عبير وسارة يا جاسر. جاسر: تمام يا أمي. فتيحية: بس أنا شايفة إنك مايل لسارة شويتين. جاسر: ليه بتقولي كده؟ فتيحية: أنت ابني يا جاسر، وهحس بيك. ديما أحسن من سارة بكتير، اسمع مني. جاسر (ببرود) : ماشي يا أمي.

فتيحية: في أقرب وقت يا جاسر. جاسر: تمام يا أمي. -في الصباح الباكر. في حدود الساعة 5 فجرًا. كانت ديما في غرفة دنيا، لم تنم بعد. كانت تذهب كل فترة لتطمئن على خالد، ثم تعود لتجلس مع دنيا. قامت ديما وتوجهت إلى غرفتها، فوجدت جاسر نائمًا. ديما (بسخرية) : نايم بسلام الباشا. دخلت ديما وأخرجت من خزانة جاسر عباءة باللون الزيتي، وحذاء باللون الأسود، وساعة. ديما: جاسر، جاسر. ديما: جاسر.

فتح جاسر عينيه ببطء ورأى ديما أمامه فابتسم. ديما: إيه، موت وشايف الجنة؟ جاسر: كشر، وبعدين تدارك الموقف. لا، كنت فاكر الجنة، بس طلعت جهنم. ديما: طيب، قوم. جاسر: لا، ديما هانم بنفسها جاية تصحيني من نومي. ديما: مش فايقالك. هدومك على الكنبة، أنا رايحة لدنيا. أمسك جاسر بيدها قبل أن ترحل، ثم قام ووقف. جاسر: طب، إيه؟ مش هتحميني؟ ديما (بصدمة) : أنت قلت إيه؟! جاسر: إيه؟ مسمعتيش؟

ديما: شكلك فايق وتهزر، وأنا منمتش من امبارح، فسبني أروح. جاسر: أنتِ مش ملتزمة بكلام الحاجة فتحية ولا إيه؟ ديما: آه، فهمت. طب، بص بقى يا بابا، مش معنى إني من القاهرة ومصراوية وبعيط من أقل حاجة أبقى ضعيفة، تمام؟ لا، اللي طنط فتحية قالته مستحيل يحصل، ولو فيها موتي. جاسر: ويا ترى إيه الحل؟ ديما: لسه مفكرتش، بس من هنا لحد ما أفكر، متذكرش الموضوع تاني. جاسر: تمام، بس يا ريت في أسرع وقت، عشان مبحبش أكسر كلام أمي الصراحة.

ديما: شخص رزل. أنا ماشية. جاسر: اصبري لحد ما أغير هدومي وألبس وأظبط نفسي. ديما: ليه؟ لأكون خدامتك وأنا معرفش. وكمان أنا مش فاضية، أنا لسه ورايا حاجات كتير. ابعد عني. كانت ديما على وشك المغادرة، فأمسك جاسر بيدها. جاسر: إيه هي الحاجات دي؟ ديما: مش لازم تعرف. جاسر (بحدة) : ردي.

ديما: هغير هدومي، وهروح أطمن على خالد، وبعدين هطمن على دنيا، وبعدين هتصل على بابا أطمن عليه، وهنزل لـ طنط فتحية وهعمل أكل معاهم، وبعدين أساعد دعاء في المذاكرة لو في حاجة واقفة قدامها. وبعدين هتصل بحازم أشوف أخباره. جاسر: وأنا اللي فاكر هتعملي حاجة مهمة. وبعدين، أنا قولت لك متكلميش الزفت حازم ده تاني. ديما (بصدمة) : أنا جبت سيرة حازم؟ جاسر: أنتِ مش فاكرة؟ ديما: هتلاقيني مش مركزة لأني لسه منمتش. سيبني بقى.

جاسر: أنا مش عارف أنا بتكلم معاكي ليه. ديما: شوفت بقى. مش عارفة أنت بتصحى ليه بدري كده؟ جاسر: عشان أتعب وأجيب المحصول اللي حضرتك بتاكليه في البيت ده. ديما: مش دايمة يعني، متخافش. أمسك جاسر بذراعها ولوى يدها خلف ظهرها. جاسر (بحدة) : بصي يا بنت الناس، تحترمي نفسك بقى وتتظبطي معايا كده، ومش كل شوية تقولي: "همشي، هطلق". مش بتهدديني؟ أنتِ ممكن تلاقيني في ثواني طلقتك. فهمتي؟ ديما: خلصت كلامك؟

تركها جاسر وذهب إلى الحمام. ديما دخلت وغيرت ملابسها. لبست ديما بنطالون أسود، وتي شيرت باللون الذهبي بـ 3/4 كم، مبين جزء من بطنها من الأمام ومقفول من الخلف، وجاكيت أسود جلد، وكوتشي أبيض. وجمعت شعرها على شكل كعكة غير مظبوطة، لكنها أعطتها شكلاً جميلاً. نزلت ديما قبل جاسر أن يخرج، وذهبت إلى خالد. صعد جاسر وغير ملابسه، ثم ذهب إلى خالد. خالد: أنتِ هنا؟ ديما: آه يا حبيبي. خالد: أنتِ شربتيني ميه امبارح؟

ديما: آه، أنت كنت تعبان وأنا كنت بايتة مع دنيا وبآجي كل شوية. خالد: أنتِ منمتيش لغاية دلوقتي؟ ديما: لا. خالد: جاسر صحي؟ ديما: آه، بيلبس هدومه. خالد: طيب يا حبيبتي. دنيا عاملة إيه؟ ديما: فاقت بليل وبعدين نامت. خالد: تمام. أنتِ أخبارك إيه؟ ديما: بخير. خالد: مالك؟ ديما: مفيش. خبط الباب. جاسر (بابتسامة) : صحيت يا صاحبي؟ خالد (بابتسامة) : آه. دخل جاسر واحتضن خالد وجلس بجانبه. جاسر: إيه؟ ناوية تتفرجي علينا؟

ديما كانت تديره ظهرها وتشتمه في سرها. ديما: غيرة. جاسر: مبدئيًا، لما أكلمك متدينيش ضهرك. وروحي يلا شوفي الأكل. ديما (بهمس) : ربنا يأخذك. خالد (وهو يكتم ضحكه) : يلا، اسمعي كلام جوزك. جاسر (بحدة) : يلا. رحلت ديما بكل غضب وهي تدبدب في الأرض. جاسر (بصوت عالٍ) : دبدبي حلو، دبدبي. ديما كانت خارجة وهي متعصبة. خالد (بضحك) : لا، مش قادر. جاسر: أعملك إيه؟ أختك مش بتيجي غير كده.

خالد: لا، معلم يا ابني. استمر، عايزها تطلع من تحت إيدك مولودة في الصعيد. جاسر (بضحك) : عنيا. جاسر: المهم، طمني عليك. خالد: بخير الحمد لله. أنا أساسًا مكنتش عايز أروح. جاسر: معلش، حصل خير. -عند دنيا. ديما: يا ست البنات، قومي. ديما (بصوت عالٍ) : يا كلب البحر، قومي! دنيا (بإزعاج) : في إيه؟ ديما: قومي، ده أنتِ نمتي نوم. يلا يا بت قومي. دنيا: شوية كمان والنبي يا ديما. ديما: قومي بس يلا يا حبيبتي. دنيا: ليه طيب؟

ديما: قومي افطري يلا. دنيا: طب، استني شوية طيب. ديما: لا. دنيا: اوف، حاضر. دقيقة. جلست ديما بجانب دنيا وبدأت في مساعدتها على النهوض والدخول إلى الحمام. دنيا: آآآآه يا قلبي. ديما: إيه؟ حبيتي ولا إيه؟ دنيا: اخرسي، جتك مصيبة في شكلك. ديما: شكرًا. غوري، تحبي أدخل معاكي؟ دنيا: امشي يا بت من قدامي. أحضرت ديما ملابس لدنيا، ثم خرجت دنيا. دنيا: هلبس أنا. ديما: ماشي، أنا نازلة.

دخلت دنيا ولبست شورت جينز وتي شيرت أبيض بنصف كم، وكوتشي أسود في أبيض، وتركت شعرها منسدلاً. ثم نزلت. -عند ديما. ديما: رايحة فين يا طنط؟ أسماء: هحلب الجاموسة يا بنتي. عايزة حاجة؟ ديما: أجي معاكي؟ أسماء: لا يا حبيبتي. ديما: هروح لـ طنط فتحية. أسماء: ماشي. مشت أسماء، وجاءت سارة من وراء ديما. سارة: إيه؟ شايفة نفسي بتحاولي تتأقلمي على الوضع. ديما: حد بيتكلم؟ سارة: أنتِ مالك يا بت، شايفة نفسك عليا كده ليه؟

ديما: ربعت يديها ونظرت لسارة ببرود. آه، أنا شايفة نفسي، أنا مغرورة. أنتِ شاغلة نفسك بيا ليه؟ سارة: متحاوليش يا بت، أنتِ تعملي نفسك الكل في الكل، مش هتعرفي. ديما: تمام، شكرًا على المعلومة. كانت ديما على وشك المغادرة، فسارة دفعتها بيدها. ديما: أنتِ قد اللي أنتِ عملتيه ده؟ سارة: أنتِ عارفة مكانك فين؟ مكانك في الزبالة. دفعت ديما سارة فوقعت على السلالم. جاسر (بصوت عالٍ) : ديمااااااا! سارة (بدموع) : شفت يا جاسر، عملت إيه؟

دنيا: ديما متعملش كده إلا لما أنتِ تجري شكل. نزل جاسر بسرعة ومسك سارة ورفعها. جاسر (بغضب) : عملتي كده ليه؟ ديما (بتوتر) : هي اللي غلطانة، زقتني الأول. جاسر (بصوت عالٍ) : مش عايز أسمع صوتك. جملات: في إيه يا جاسر؟ دنيا: سارة، على فكرة هي اللي بتعمل كده عشان بتكره ديما. جملات: طب، سارة عملت إيه وبتعيط ليه؟ ديما: مش مهم. ومش فارق معايا، خليها تموت وارتاح منها.

كانت ديما على وشك المغادرة، فأمسك جاسر بيدها بقوة وضربها على وجهها. كان القلم بكل غل. بكت ديما غصبًا عنها، وتركتهم وصعدت إلى غرفتها. علاء (بفرحة) : إيه ده؟ جاسر (بعصبية) : كل واحد يروح مكانه. دنيا: غبي. صعدت دنيا وذهبت خلف ديما. جملات: أنت عملت إيه يا جاسر؟ جاسر (بحدة) : أنا قلت، كله على مكانه، يلا. صعدت جملات خلف دنيا وديما. خالد: في إيه؟ صوتك عالي ليه؟ جاسر: مفيش. تركهم جاسر ومشى ليذهب إلى العمل.

خالد: في إيه يا سارة؟ دعاء: صباح الخير. إيه مالكم؟ سارة (بشماتة) : جاسر ضرب ديما قلم. خالد: وده ليه بقى؟ سارة: أصلها زقتني ووقعتني على السلم. خالد (بعصبية) : والمفروض أصدقك؟ علاء: ما تهدي علينا، إحنا هنكذب ليه؟ سارة: كان الكلام ده قدام جاسر. أسماء: مالكم متجمعين كده ليه؟ فتيحية: مش بتشتغلوا ليه؟ خالد: قسماً بربي يا مرات عمي، لو جاسر غلطان، متزعليش من اللي هعمله فيه. فتيحية: في إيه؟ وجاسر عمل إيه؟ تركهم خالد ومشى.

فتيحية (بصراخ) : انطقوا، حصل إيه؟ سارة: جاسر ضرب ديما قلم. أسماء: ليه؟ هي عملت إيه؟ علاء: زقت أختي. فتيحية: وربي يا سارة، لو وقعتي تحت إيدي لأكون كاسراكي نصين. عبير: تكسري مين يا فتحية؟ أسماء: بنتك أكيد. فتيحية: تعالي يا أسماء. صعدت فتحية وأسماء إلى ديما. -عند ديما. دنيا: خلاص يا ديما، اهدي، بلاش تعيطي. ديما (بعياط) : ده شخص حقير ورجعي وبيستخدم سلطته عليا. جملات: يا حبيبتي، هتلاقيه مش فاهم. ديما (بعياط)

: حتى لو مش فاهم، المفروض يسمع مني ومنها ويحكم. أنا مستحيل كنت أزقها إلا لما هي زقتني. فيروز ودعاء شاهدا ديما تبكي، فجاءتا إليها. فيروز: خلاص، هي مش سالكة أساسًا. دعاء: والله يا ديما، دي عايزة جاز وكبريت ونولع فيها. ديما (بعياط) : ماليش فيه، أنا مستحيل أكمل حياتي مع الشخص الزبالة ده. أنا عايزة أطلق، مليش فيه. جملات: يا بنتي، متزعليش، اهدي، دي ساعة غضب. ديما (بعياط)

: وأنا بقى صممت على رأيي. الشخص اللي ميحترمنيش، وميعمليش قيمة وسط الناس والقريب قبل الغريب، مستحيل أقبل إنه يكون جوزي وأماني، حتى لو اسم بس. دنيا: يا ديما، هو بس فهم الموقف غلط. ديما: ولو؟ خبط الباب. أسماء: مالك يا ست البنات؟ ديما (بعياط) : أنا عايزة أطلق. فتيحية: مش للدرجة دي يا ديما. ديما (بعياط وحدة خفيفة) : ده مد إيده عليا. ده راجل ده؟ فتيحية: ياما، ستات بتضرب وبتسكت عشان تعيش وتعمر بيتها يا ديما.

ديما: وأنا أساسًا البيت كده كده مخروب، مش عايزاه. دعاء: والله أبيه جاسر طيب، بس هو انفعَل بس. فيروز: اهدي كده وفكري كويس. جملات: أيوه يا بنتي، مينفعش تطلقي وأنتِ مكملتيش أسبوع جواز. فتيحية: اغزي الشيطان يا بنتي. أسماء: ها بقى يا ست البنات، ورينا ضحكتك القمر. دنيا: لا، دي مش بتضحك كده. فيروز: أومال؟ دنيا (وهي تلعب في خدود ديما) : يا اختي، كميلة يا اختي، جمر يا ناس، جمر. ضحكت ديما غصبًا عنها.

أسماء: أيوه بقى، ده أنتِ قمر والله. فيروز: أنتِ طفلة، أنتِ يا مزة. ديما: بس بقى. فتيحية: خلاص بقى يا ديما، فكي كده. ويلا انزلوا، هنحضر الفطار. جاسر مشي من غير ما يفطر. ديما: إن شاء الله عن أهله ما كل. لا، سيرته بتعصب. ديما (بعصبية) : محدش يجيب سيرته قدامي عشان هتعصب أكتر، تمام؟ قال البيه ما أكلش. ما إن شاء الله ما أكل، إن شاء الله يا شيخة ما يأكل خالص. ضربة في قلبه. جملات (بضحك) : خلاص يا بنتي، ده أنتِ بتتحولي خالص.

ديما: لا، ما أنا مش طول الوقت كيوت يعني. دنيا: ومين قال إنك كيوت؟ دعاء: دي قمر. فيروز: بالستر. ديما: نعم يا اختي، منك ليها؟ فتيحية: طب يلا نحضر الفطار عقبال ما تغسلي وشك، يلا. نزل جميع النساء وهن يفكرن فيما سيحدث. ديما: قولتي بقي مين اللي مش كيوت يا اختي. دنيا: أنتِ. بدأت ديما تجري وراء دنيا. دنيا: الحقيني يا فيروز. ديما: لا، ما الست فيروز بتقول إني مش قمر، وربي لأوريها. بدأت ديما تجري وراء دنيا وفيروز.

دعاء: أنا، أنا في صف مين؟ ديما: معايا أنا يا جمر. بدأت الفتيات في المزاح والضحك. -عند جاسر. مشي جاسر بغضب وتوجه إلى الأرض وهو على آخره. وكل فترة يتذكر وهو يضرب ديما فيتعصب أكثر. خالد (بعصبية) : أنت يا ابني فين جاسر؟ شاب: جاسر بيه مشي الناحية دي. ذهب خالد نحو المكان الذي أشار إليه الشاب، فوجد جاسر. خالد (بعصبية) : جاسر. لف جاسر، وقبل أن يتكلم، وجد من يضربه بوكس في وجهه. جاسر (بعصبية) : أنت غبي. خالد (بعصبية)

: أنت أغبى. أنت بتمد إيدك على أختي يا جاسر. جاسر: ما أختك اللي غلطت، وأنت عارف إن محدش يقدر يحاسب زوج بيحاسب مراته. خالد: مش لما تغلط الأول. جاسر: والله، أومال هي كانت بتزق سارة كده هزار وسارة هتعيط؟ خالد: لأن نظرتك ضيقة. لأنك لسه بتحب سارة يا جاسر. جاسر: أنا نسيتها. خالد (بسخرية) : واضح يا صاحبي. تيجي على مراتك عشان بنت عمك؟ ونعمة النسيان. جاسر: خالد، أنا مسمحلكش. خالد: تسمح، متسمحش، مش مهم. جاسر: أنت عايز إيه؟

أنا مش طايق نفسي أصلًا. خالد: أنت مش من نفس نوعية ديما. أنت صعيدي وهي مصراوية. هي بنت قلبها نضيف وممكن تحبك. أما أنت مستحيل تحبها لأنك بتحب سارة، وأنا مش هسيب أختي ليك يا جاسر. جاسر: يعني إيه؟ خالد: يعني تطلق ديما يا صاحبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...