عند ديما وجاسر.. ديما بدأت تفتح عينيها ولقيت جاسر جنبها. جاسر: حمد لله بالسلامة. ديما: شكراً. جاسر: عندي ليكي خبر حلو أوي. ديما: هو في حاجة حلوة في البيت ده؟ جاسر دفن وشه في رقبة ديما وغمض عيونه. جاسر: آه في حاجة حلوة في البيت ده، في حاجات، انتي أولهم. وبعدين... ديما: وبعدين؟ جاسر: ابني اللي جاي في الطريق. ديما: نعم! ديما سكتت وفكرت شوية، وبعدها زقت جاسر بعيد عنها بعصبية. ديما: انت متجوز عليا يا جاسر ومراتك حامل!
جاسر اندهش من تفكيرها. جاسر: آه مراتي حامل. ديما: بكرهك يا جاسر، بكرهك. ديما قامت ولبست طرحتها، ولسة هتنزل، جاسر مسك إيديها. جاسر: رايحة فين؟ ديما: شيل إيدك عني. ديما زقت جاسر ونزلت جري، وجاسر نزل وراها وهي بيضحك عليها. فتحيية: مالك يا بنتي؟ ديما: الزفت الحيوان متجوز عليا، لا وكمان مراته حامل. جاسر كان واقف وراها وبيشاور ليهم إنهم ما يقولوش ليها. حازم: مين قالك كده؟ ديما: هو ده المهم يعني، ده...
ده متجوز عليا، ده بيخوني. جاسر مقدرش يمسك نفسه وقعد يضحك بصوت عالي، والكل بيضحك عليها. ديما: بطل ضحك. جاسر قرب من ديما وحاوط وشها بإيديه. جاسر: شكلك يا طفلة مش مستوعبة الموضوع، انتي حامل يا طفلة. ديما: انت بتض... لسة هتكمل كلامها، بعدها ديما ركزت في كلامه واتصدمت وبصتله. ديما: يعني أنا حامل؟ أسماء: انتوا بتستغربوا ليه نفسي أعرف؟ ديما: عاااااااااااا... أنا حامل، أنا فرحانة.
ديما قعدت تطنطط زي الأطفال، والكل بيضحك عليها. جاسر: خلاص خلاص، أهدي. بطلي تطنططي كده. حازم: أوعدنا يا رب. بعد أسبوعين.. دعاء: أنا مش عايزة أسافر. حازم: يا رب الصبر، يا بنتي قلتلك هنيجي في أي وقت تكوني عايزة تيجي فيه. ديما: يا ابني مهما كان برضو صعب، اصبر. دعاء راحت حضنت ديما ودنيا وفيروز. دعاء: متنسونيش. دنيا: منقدرش أصلاً يا روحي. فيروز: هتوحشينا أوي. دعاء راحت حضنت جاسر. جاسر: متعيطيش، لو مش عايزة تروحي معاه قولي.
حازم: آه ردي ردي. دعاء: هتوحشوني أوي. جاسر: واضح. لو بس زعلك قوليلي. حازم: أنا أقدر. خالد: خلي بالك منها. حازم: في عنيا. دعاء: أمي. دعاء جريت على فتحية وحضنتها، وسلمت على عبير وأسماء وجملات. (سارة مخرجتش من أوضتها، وكانت عبير بتدخل توديها الأكل وتخرج، ومحدش بيعبرها) حسن: خلي بالك من نفسك واسمعي كلام جوزك يا دعاء. دعاء: حاضر يا بابا. دعاء سلمت على أعمامها وراحت وقفت جنب حازم. حازم: يلا أشوفكم بخير. الكل: مع الف سلامة.
حازم خد دعاء وراحوا للمطار، وركبوا الطيارة وراحوا لسويسرا. ديما: ربنا يسعدهم. جاسر: يا رب. عبير: يلا علشان نحضر الغداء. حسن: تعالوا نتكلم. محسن: آه بقالنا كتير مقعدناش مع بعض. أيمن: يلا. علي: عقبال ما يحضروا الغداء. علاء: عن إذنكم، تعالي يا فيروز. فيروز: حاضر. فيروز طلعت مع علاء أوضتهم. علاء: غمضي عيونك. فيروز: طيب. فيروز غمضت عينيها وهي حاسة بحركة علاء جنبها. علاء: افتحي عينك.
فيروز فتحت عينيها، لقت في سلسلة دهب مكتوب عليها فيروز. فيروز: حلوة أوي أوي. علاء: عجبتك؟ فيروز: جداً. علاء: الحمد لله. فيروز: شكراً جداً ليك. علاء: على إيه، انتي مراتي. عند الباقي. خالد: علاء خلع. جاسر: طب أنا كمان هخلع. خالد: آه يا واطي، ما تصبر يا عم. جاسر: طيب. خالد: أخبار ديما إيه؟ جاسر: بخير، مش شايفها زي القرد. خالد: طيب. جاسر: طيب. خالد: انت شكلك مش طايقني، روح يا عم لديما. جاسر: الصراحة ما صدقت. عند الستات.
عبير: شاطرة يا دنيا، بقيتي بتعرفي تعملي الرز حلو. دنيا: شكراً يا طنط. جملات: وريني الملوخية كده يا ديما. ديما: اتفضلي يا طنط. جملات: آه طعمها حلو. فتحيية: انتوا مشغلين ديما ليه؟ ديما: لا يا طنط، أنا اللي عايزة كده. فتحيية: لا ميصحش يا ديما، اقعدي ارتاحي. جاسر: أنا برضه بقولها كده، تقولي لا، بحب أشتغل معاهم. ديما: رزل. أسماء: روحي يا حبيبتي اسمعي كلام جوزك وارتاحي. ديما: حاضر.
جاسر: بتحبي الشغل يا أختي، لما نشوف في رمضان هتعملي إيه. ديما: هعمل موز بلبن. جاسر: اتريقي اتريقي، هتكوني في الشهر السابع. ديما: طيب. أنا طالعة أغير هدومي. ديما طلعت غيرت هدومها، وراحت لأوضة سارة بتردد وخبطت الباب. سارة: ادخل. ديما دخلت، بتقدم خطوة وترجع خطوة، وهي خايفة على نفسها وعلى الطفل. ديما: هاي سارة، عارفة إنك يعني مش طايقاني، بس والله العظيم أنا معملتش حاجة. سارة: أنا بكرهك يا ديما.
ديما: لو سمحت، أنا معملتش ليكي حاجة ومش عايزة حد يزعل مني. أكيد ربنا هيعوضك يا روحي. سارة: خدتي مني ابني. ديما: والله أنا كنت زعلانة لأني ملحقتكيش. سارة: أنا زعلانة من نفسي ومنك يا ديما، أنا... أنا اللي موت ابني، وده شيء مأثر فيا أوي، أنا السبب مش انتي. يا ريتك كنتي انتي يا شيخة، يا ريته كنتي انتي! ديما: انتي ممكن تتجوزي تاني وتحملي عادي يا روحي. سارة: اخرجي بره يا ديما، اخرجي.
ديما خرجت من الأوضة وقفتلت الباب وراها، وعيطت. لقت جاسر واقف ومربع إيده وباصص ليها بشيء من الغضب. ديما قربت منه وحضنته، وهو بادلها الحضن. ديما: أنا زعلانة عليها أوي. جاسر: هي اللي غلطانة يا ديما، سيبيها تاخد جزاءها. يلا تعالي معايا هنسيكي الدنيا. ديما: ازاي؟ جاسر قرب منها أوي. جاسر: هقولك. ديما: ابعد يا جاسر، انت وحش ورزل، تمام؟ بس بقي وسع. جاسر: طيب يا... جاسر: يا طفلة. جاسر: تعالي معايا.
جاسر مسك إيد ديما وخرج بره البيت. دنيا كانت ماشية وطلعة على السلالم، لقت حد بيصفر. دنيا: مين؟ دنيا سمعت صوت الصفير تاني، بصت وراها وقدامها ملقتش حد. خالد: بتدوري على مين يا جميل؟ دنيا: هو انت. خالد: لا شبحي. دنيا: طيب، عايز إيه؟ خالد: بوسة. دنيا باست خالد على خده، ولسة هتمشي، مسكها ورجعها تاني. خالد: مش نفسك تحملي زي ديما كده؟ دنيا: إن شاء الله لما ربنا يريد، وسع. خالد: بمزاجي على فكرة ها. دنيا: طيب يا أبو مزاج.
دنيا طلعت وخالد طلع وراها. عند ديما. ديما: هتوديني لفين؟ جاسر: اصبري. ديما لقت جاسر بيوديها لمكان الخيول. ديما: جبتني هنا ليه؟ جاسر: موحشكيش رعد؟ ديما: آه. جاسر: ده بيسألني عليكي كل يوم. ديما: يا سلام. جاسر: رعد اتجوز على فكرة. ديما: بجد؟ جاسر: آه ومراته حامل زيك كده بالظبط. ديما: بتكدب عليا؟ جاسر: لا، وهكدب ليه؟ جاسر وديما قعدوا كتير مع الخيول. عدت فترة طويلة عليهم، عدى خمس شهور. في الصباح الباكر.
جاسر بدأ يفوق من نومه، ملقاش ديما جنبه. قام وراح أوضة الملابس، لقاها واقفة قدام المراية وماسكة بطنها. جاسر: حبيبتي بتعملي إيه؟ ديما: أنا بطني كبرت أوي، وفيروز بتفضل تتريق عليا. جاسر: اتكلمنا في الموضوع ده كتير يا حبيبتي، هنعيده تاني. ديما: طبعاً ما حزني مش فارق معاك. جاسر: يا رب مش هنخلص من هرمونات الحمل بقى. جاسر: طيب رمضان داخل علينا، يعني متزعليش بقى. ديما: طيب. جاسر: اضحكي. ديما: مش فايقالك. أنا نازلة.
جاسر دخل الحمام وخرج غير هدومه ونزل ورا ديما. دنيا: أهلاً. ديما: أهلاً. دنيا: حبيب خالتو عامل إيه؟ ديما: تعب أمّه يا أختي. دنيا: ليه بس كده؟ ديما: لا والزفت جاسر بيقولي أنا اللي هسمي الولد ومش هقولك اسمه دلوقتي. خالد: أهلاً باللي مخلصين أكل البيت. ديما: أهلاً باللي محزن أهل البيت. خالد: أنا؟ ديما: لا أنا... روح واسى مراتك الغلبانة الحامل. فتحيية: يلا نحضر الغداء، بليل هنتسحر. ديما: جاية أهو.
جاسر: تعالي هنا، راحة فين يا أختي؟ اقعدي مكانك ومتتحركيش. ديما: خلاص يا ريس. آسفين. جاسر: يلا يا خالد، ستات مقرفة. فين الزفت علاء؟ علاء: أفندم؟ خالد: مختفي فين؟ علاء: موجود أهو. ديما: مين دول اللي مقرفين؟ اومال الرجالة تبقى إيه؟ شياطين البيت بقى. دنيا: عندك حق. دنيا: يلا يا بنتي، الدنيا بقت تخنق. ديما ودنيا مشيوا، راحوا باقي الستات. فيروز: أنا جيت. دنيا: نورتي يا أختي. فيروز: حبيب ابن مرات ابن عمي إيه؟
ديما: إيه اللفة دي كلها؟ فيروز: اضحك يا جميل انت. سارة: صباح الخير. جملات: دي نزلت ليه دي؟ فتحيية: معرفش. أسماء: شكلها ناوية على شر. دنيا: دي منزلتش من خمس شهور. فيروز: هي عايزة إيه؟ ديما: بطلوا همس واسألوها عادي يعني. عبير: خير يا سارة؟ سارة: موحشتكيش يا أمّة. عبير: لا. سارة: آسفة. سارة سابتهم وطلعت على أوضتها. فتحيية: هي شكلها ناوية على شر ولا إيه؟ أسماء: معرفش. جملات: إحنا مالنا. ديما خرجت من المطبخ. محسن: ديما.
ديما: بابا، واحشني. محسن: آه طبعاً ما انتي نسياني بسبب جاسر. ديما: أنا أقدر يا عمري انت. محسن: وحشتيني أوي، بقالي كتير مكلمتكيش. ديما: وأنا والله. ديما راحت قعدت جنب محسن وحضنته، فضلت قاعدة معاه طول اليوم. أيمن: أهم حاجة يا حاج إنك تكون مقتنع. حسن: أكيد يا أيمن، هنفتح مصنع تاني وهتكتبه باسم ديما وفيروز وسارة. أيمن: بلاش سارة يا حاجة، خلي دنيا. حسن: ده حقها يا أيمن. علي: أهم حاجة انت بس ريح نفسك، انت بتتعب جامد.
بعد فترة الشباب رجعوا من الشغل، وجاسر اترمي على أول كرسي قابله. لقي ديما حاضنة محسن وبتشاور له بمعنى هاي. جاسر: قومي يا أختي، قومي. محسن: في إيه يا واد، قلبت كده ليه؟ جاسر: مفيش حاجة يا عمي. قومي. ديما: هو حد عملك حاجة؟ ما تسيبني في حضن بابا شوية. خالد: لمي الدور وقومي، وانتِ عارفة إنه غيران. ديما قامت مع جاسر، وجاسر مسك إيديها وطلع أوضته. خالد: أنا طالع أغير هدومي، اليوم كان متعب. دنيا: جيت يا حبيبي؟
خالد: لا ببعت قريني الأول. دنيا: الظرافة عايزة منك إيه؟ علاء: اومال فين فيروز يا عمي؟ محسن: هتلاقيها مع الستات في المطبخ. علاء: تمام، عن إذنكم. علاء راح للمطبخ، ملقاش فيروز، طلع لأوضته لقاها قاعدة بتعيط. علاء: مالك يا فيروز؟ فيروز: مفيش يا علاء. علاء: مفيش ما هو واضح أوي، في إيه؟ اتكلمي. فيروز: انت لو عايز تتجوز علشان تخلف، أنا مش معترضة يا علاء.
علاء: أنا لو عايز كده مش هاخد رأيك، وكمان الموضوع مسألة وقت، إحنا بقالنا خمس شهور بس متجوزين. فيروز: ساعات بسمع مرات عمي عبير بتتكلم مع مرات عمي فتحية ومع أمي. علاء: خلاص أهدي، مش هيتكلموا تاني، بس انتي متزعليش نفسك. فيروز: بس لو انت عايز تخلف من واحدة تانية، أنا مش معترضة. علاء: يا بت انتي لسة مفهمتيش، أنا بحبك انتي. فيروز: شكراً. عدى اليوم وجه الليل. ديما: جاسر، جاسر. جاسر: خير؟ ديما: السحور جاهز. جاسر: طيب.
ديما: بتعمل إيه عندك في البلكونة؟ جاسر: مبعملش، يلا ننزل نتسحر. ديما: طيب. جاسر: متأكدة إنك هتصومي؟ ديما: طبعاً. جاسر: لو عايزة تفطري براحتك. ديما: لا. نزلوا لقوا الكل قاعد والسحور قدامهم. فتحيية: هتصومي يا ديما؟ ديما: آه إن شاء الله. جملات: وانتِ يا دنيا؟ دنيا: آه برضه. أسماء: ربنا يحميكوا. وبدأوا يأكلوا. حسن: إن شاء الله إحنا هنسافر مكة وهنرجع بعد العيد الكبير. جاسر: إن شاء الله يا حاج.
وبعد السحور كانوا جاهزين. محسن وجملات، عبير وأيمن، حسن وفتحيية، علي وأسماء. سافروا لمكة المكرمة. والباقي راح ينام. وعدت الأيام، وجاسر كل يوم يروح الشغل هو وخالد وعلاء بالنهار ويرجعوا آخر النهار. والبنات كانت بتحضر الغداء ويقعدوا يفطروا ويتسحروا مع بعض. وسارة كانت بتحاول تكسب ثقتهم تاني. عدى شهر رمضان وكانت ليلة العيد. ديما: يااااه أخيراً، الحمد لله العيد جه. دنيا: آه كنا بنخرج نضيع يوم العيد ده، فاكرة.
جاسر وخالد: لا والنبي. ديما: كان زمان، روق. دنيا: أيام وراحت لحالها. فيروز: طبعاً العيد جه بقى، فايه؟ علاء: إيه؟ فيروز: إيه؟ علاء: أيوه، إيه بقى؟ ديما: العيدية طبعاً، انتوا اتهبلتوا. دنيا: إيديكم كده على money عيدية يلا. جاسر: انتوا كبرتوا، انسوا. جاسر: تصبحوا على خير. جاسر وخالد وعلاء طلعوا أوضهم. ديما: يعني مش هاخد عيدية؟ دنيا: والله أعمل جناية. فيروز: لا بس أبيه جاسر كان بيودينا عيدية.
سارة: هيوديكي يا ديما، متقلقيش. ديما: أنا مش بنام ليلية العيد دي. دنيا: ولا أنا. فيروز: أنا بسهر للصبح. سارة: ممكن أسهر معاكم. دنيا: تعالي. والبنات قعدوا قدام التلفزيون لغاية ما الفجر أذن، وقاموا صلوا وقعدوا تاني لغاية ما بدأت التكبيرات تشتغل. ديما: هطلع ألبس طقم العيد اللي أنا اشتريته أنا وجاسر. دنيا: وأنا كمان. فيروز: اشطا وأنا. سارة: هطلع، عن إذنكم. والكل طلع على أوضته. عند علاء وفيروز.
فيروز لبست طقم العيد وراحت تصحي علاء. فيروز: علاء، علاء. علاء: إيه يا فيروز؟ فيروز: قوم، العيد مش هنروح نصلي. علاء: نص ساعة. فيروز: قوم يا ابني بقى. علاء: طيب، إيه ده؟ علاء قام وخد دش وخرج لبس عبايته. علاء: قدامي يا آخرة صبري. فيروز: مفيش برضو عيدية. علاء: قدامي يا بنتي. فيروز: طيب، متزقش. عند دنيا وخالد. دنيا خدت دش ولبست الطقم بتاعها وخرجت صحت خالد. دنيا: قوم يا ابني بقى. خالد: طيب، قومت، مستعجلة على إيه؟
دنيا: هحضر العيد في البلد، أول مرة، يلا. خالد: طيب يا ستي. دنيا: اوكي. خالد خد دش وغير هدومه وخرج لدنيا، مسك إيديها ونزلوا. عند ديما وجاسر. جاسر كان حاسس بحركة ديما الطفولية حواليه. ديما كانت بترتب كل حاجة على السرير، الفستان والطرحة والشنطة والكوتشي، كانت مبسوطة أوي. ديما: كده كل حاجة جاهزة. إيه تاني؟ ديما: مفيش، نلبس بقى. ديما بدأت تلبس هدومها وتظبط طرحتها. ديما: جاسر، جاسر. جاسر: عايزة إيه؟
ديما: يلا قوم، انت وعدتني هحضر العيد في البلد من الأول وهنصلي، يلا. جاسر: حاضر يا طفلة. ديما: إيه رأيك في فستاني؟ جاسر: حلو. جاسر قام وخد دش وغير هدومه وخرج لديما. جاسر: يلا بينا. ديما: يلا. جاسر وديما نزلوا، لقوا الكل جاهز تحت، حتى سارة. جاسر: يلا بينا. كل واحد مسك مراته ومشيوا مع بعض، وسارة جنبهم. خالد: روحوا صلوا ونتقابل هنا تاني. دنيا: تمام. فيروز: باي. جاسر: خلي بالك من نفسك ومتوطيش. ديما: حاضر.
البنات راحوا يصلوا مع الستات، والرجالة راحت تصلي مع الرجالة. بنت: مش دي مرات جاسر بيه؟ بنت 2: آه هي، وكمان حامل. بنت: الحيوانة دي، البت المصرية دي. سارة: ديما خلي بالك. ديما: من إيه؟ سارة: لا أقصد متوطيش زي ما جاسر قالك. ديما: شكراً. ديما قعدت على الأرض، والبنات قعدوا جنبها بيسمعوا خطبة العيد. دنيا: الجو هنا حلو أوي. ديما: جميل أوي أوي. فيروز: هنروح بقى ونلعب. ديما: في مراجيح؟
سارة: آه، بس انتي مش هتتمرجحي عشان اللي في بطنك. ديما: انت ليه يا حبيب أمك جيت في الوقت ده؟ الله! كده مش هلعب ولا هتلعب معايا، يرضيك؟ فيروز: والله مسخرة. ست: يلا قوموا. ديما: حد يشدني. ست 2: ليه؟ عجزة؟ دنيا: هو حد كلم حضرتك؟ ست 2: شوفوا قليلة الأدب بترد عليا. فيروز: هو إحنا عملنا ليكم حاجة؟ ما تسيبونا في حالنا. ست: طبعاً ما هما من مصر. ديما: لا ثانية بس، ثانية، إيه مشكلتكم مع بنات مصر والقاهرة؟ هموت وأعرف إيه ده؟
سارة: خلاص خلاص، خدي اهو كرسي يا ديما. ديما: شكراً. وبدأوا يصلوا، وبعد فترة خلصوا صلاة. سارة: يلا نطلع من هنا بسرعة. والكل كان ماشي. بنت 1: انتي يا بت يا مصرية. ديما: يا رب خلاص زهقت. ديما: خير أفندم؟ بنت 2: انتي بتقلبي أدبك على أمي أنا. دنيا: هو إحنا عملنا ليكم حاجة؟ ما تخرسوا بقى شوية. فيروز: يلا يا ديما، يلا يا دنيا. ديما لسة بتلف، البنت كانت هتزقها، بس سارة زقتها. سارة: ما تبعدوا عننا بقى، إحنا عملنا حاجة؟
متخلونيش مخليكموش تسووا شلن في سوق الستات. سارة: يلا يا ديما، يلا يا دنيا، يلا يا فيروز. والأربع بنات خرجوا، لقوا الشباب مستنينهم. جاسر: اتأخرتوا ليه؟ ديما: عايزة أروح. جاسر: ليه؟ دنيا: آه وأنا كمان. خالد: انتوا مش كنتوا هتموتوا وتشوفوا العيد؟ علاء: حصل إيه يا فيروز؟ فيروز: في بنات وستات جروا شكل معانا. جاسر: وحبيبتي بقى تزعل ليه؟ سيبك منهم، ستات بتحب الكلام الكتير. سارة: الحمد لله على كل شيء. جاسر: تعالي يا جمر.
ديما: اسكت بقى. جاسر خدها ولف بيها البلد كلها، وراحوا لمكان العيد. ديما: عايزة أعمل زي دول. جاسر: لا مش هتقدري تشيليها. دنيا: طب أنا. خالد: حد قالك إنك مش حامل؟ انتي كمان لا. فيروز: هلعب أنا. فيروز مسكت البندقية ووجهت على الرسمة اللي قدامها وصوبت. ديما: واو. دنيا: والنبي أجرب مرة واحدة بس. وودوا فيروز صورة لممثل مشهور. ديما: والنبي عايزة الهدية اللي هناك دي. جاسر: هات يا عم البندقية. ديما: هات.
جاسر: أنا يا حبيبتي اللي هعمل، مش انتي، خليكي انتي في الواد اللي محشور جوا ده. ديما: رخم. جاسر صوب في النص بالظبط، وودوه اللعبة اللي كانت ديما عايزاها. ديما: بحبك أوي. دنيا: طب واشمعنا ديما؟ خالد: عايزة أي لعبة؟ دنيا: الدبدوب ده. خالد: طيب. الصبر يا رب. خالد لعب هو كمان وجاب الدبدوب لدنيا. فيروز: هروح أتمرجح. ديما: استني جاية معاكي. ديما لسة هتتحرك، لقت اللي بيمسكها من إيديها. جاسر: اقعدي يا أختي، اقعدي هنا.
ديما: يا جاسر، فين بقي متعة العيد؟ جاسر: السنة الجاية لما تخلفي كده وتكوني بعافيتك. دنيا: متبصليش، أنا متكلمتش. علاء: محدش هيلعب، يبقى انتي كمان متلعبيش. فيروز: بس... ديما: متقيديش حريتها، خلي سارة تروح معاها. علاء: لا تقعد هنا، وكمان ممكن وهي بتلعب رجليها تبان أو كده، لا. خالد: عجبتني. والكل قعد يضحك. ديما: طب ركبني خيل. جاسر: معتقدش هيستحملك، هيفطس تحتك. ديما: اضحك اضحك، أنا كنت مزة المزز، بس منك لله.
جاسر: طب بذمتك أنا غصبتك؟ لا يبقى خلاص. ديما: نينننننننننننننننننننننني. جاسر: طب يلا بقى نروح ونشوف الموضوع ده. دنيا: لا دلوقتي، لا استنوا شوية. والبنات قعدوا يتفرجوا على العيد ويتمشوا، والشباب مبسوطين لفرحهم. سارة: بصي ده يا ديما للطفل. ديما: يا اختي كمليه، الله، اللعبة دي حلوة للبيبي. جاسر: هات لي يا ابني 3 لعب من دي. شاب: حاضر يا جاسر بيه. دنيا: طب وأنا... خالد: انتي طماعة يا بت انتي. دنيا: أنا؟!
ده أنا طيبة خالص. خالد: واضح واضح يا أختي. خالد: هات يا ابني من دي برضه. ديما: هي مش طماعة، هي عايزة تجيب زيي عشان نبقى زي بعض. دنيا: شفت فهمتني غلط ازاي؟ خالد: يا حرام. تليفون جاسر رن. الخط اتفتح. جاسر: أهلاً يا حاج، عيد مبارك. حسن: أهلاً يا جاسر، أخباركوا كلكم إيه؟ جاسر: الحمد لله، أخباركوا انتوا إيه؟ حسن: بص الصراحة، كلنا عجبنا المكان هنا. جاسر: آه يعني؟ حسن: يعني جايين السنة الجاية. جاسر: نعم!
حسن: أيوه، كلنا مبسوطين وعايزين نبقى في المكان اللي الرسول (صلى الله عليه وسلم) كان فيه لأطول فترة. جاسر: تمام يا حاج، خلوا بالكم من نفسكم. علاء: إيه؟ جاسر: مش هتصدقوا. الكل: إيه؟ جاسر: ناويين يقعدوا للسنة الجاية. الكل اتصدم، وبعدها اتعودوا. جاسر: يلا نروح. جاسر كان ماشي، وكل ما يقابل طفل أو طفلة يطلع فلوس من جيبه ويديهم عيدية، وخالد وعلاء زيه. ديما: طب اعتبرني طفلة ووديني مية جنيه طب. جاسر: على البيت يا روحي.
ديما: طيب. والبنات دخلوا البيت، وبعد فترة الشباب دخلوا. جاسر: تعالي يا طفلة انتي هنا. ديما: خير؟ جاسر طلع من جيبه فلوس وأداهم لديما. ديما: وربي بحبك. ديما حضنت جاسر وباسه من خده. خالد: خدي يا زفتة. دنيا: ربنا يسامحك. خالد: أهي يا أختي العيدية اللي هتبيضي عليها. دنيا: الله يا حلاوة. علاء: خدي يا قمر، كل سنة وانتِ طيبة. فيروز: شكراً ليك. علاء: خدي يا سارة، كل سنة وانتِ طيبة. سارة: شكراً يا أخوي.
سارة حضنت علاء جامد وقعدت تعيط. ديما: بتعيطي ليه؟ ده إحنا في عيد. عدى شهرين، وكان ميعاد ولادة ديما. ديما: عاااااااااااا... انجزوا. جاسر: أهدي، الدكتور قال لسة. ديما: ده دكتور حماااااار. دنيا: يا بنتي، أهدي. ديما: طلقني يا جاااااسر، طلقني. جاسر: بطلي هبل يا حبيبتي. ديما بصت يمين وشمال، ومسكت علبة الدواء اللي كانت جنبها ورمتها على جاسر. ديما: بتضحك؟ وربي لما أقوملك يا جاسر. الدكتور: يلا على أوضة العمليات.
ديما: أهو الدكتور الحمار جه. الكل ضحك على كلام ديما. وبعد فترة سمعوا صوت عياط طفل. ممرضة: يتربى في عزك. جاسر مسك الطفل بين إيديه براحة، وعيونه دمعت، وبدأ يكبر في ودنه. جاسر: انت اسمك آدم، انت اسمك آدم. علاء: مبروك يا ابن عمي. جاسر: الله يبارك فيك. دنيا: اومال ديما فين؟ الدكتور: آه الست المجنونة هتفوق كمان ربع ساعة. جاسر: ما تحترم نفسك. خالد: أهدي يا عم، أهدي. امشي يا دكتور.
وبعد فترة خرجوا ديما، والكل دخل ليها ما عدا علاء ودنيا وفيروز لأنه قلعوها طرحتها وهي بشعرها، ومينفعش علاء يشوفها بشعرها. ودنيا هي وفيروز حوامل، مينفعش يخشوا عليها. جاسر: مبروك يا حبيبتي. ديما: سميته إيه؟ جاسر: آدم. ديما: يعني اسم مش بطال. جاسر: ماشي يا قمري. ديما: شكراً، هخرج امتى؟ جاسر: لسة هسأل الدكتور. ديما: طيب. عدى تلات شهور. كانت دنيا في أواخر أيامها، وفيروز في الشهر الخامس. ديما: اخرس بقى يا زفت شوية.
جاسر: بتعلي صوتك على الواد ليه؟ ديما: مش عارفة أنام وعايزة أنام. جاسر: طب هاتيه. ديما ودته لجاسر، سكت في إيد جاسر. ديما: لا والنبي طيب. أنا هنام. ديما لفت وشها ونامت في أقل من ثانية. جاسر: بت انتي يا بت، انتي نمتي امتى الله؟ جاسر: هعمل فيك إيه انت بقى؟ جاسر شال آدم على كتفه وخرج بيه. خالد: فين أمه؟ جاسر: نايمة. دنيا: آه هي نايمة في العسل، وأنا صاحبتها هولد كمان كام يوم.
جاسر: حرام، هي مبتنامش عشان آدم مبيخليهاش تنام بالليل. سارة: هاتيه. جاسر بص ليها ومكنش عايز يديها ابنه. جاسر: لا، خليه معايا، أنا هخرج بيه، عن إذنكم. جاسر خد ابنه وخرج راح للمصنع. علاء: معلش بس ليه حق يا سارة. فيروز: معلش. خالد: يلا نكلم دعاء، بقالنا شهر مكلمنهاش. وفتحوا اللاب وبدأوا يكلموا دعاء وحازم. حازم: إيه نستونا ولا إيه؟ خالد: إحنا نقدر يا معلم. حازم: عندي ليكم خبر حلو أوي. علاء: قول.
حازم: دعاء حامل في الشهر الأول. دنيا: مبروك يا أسطا. دعاء: هاي. خالد: اتعلمتي الهاي. دعاء: ظريف. وقعدوا يتكلموا كتير. وديما صحت. ديما: ابني. ديما: فين ابني؟ دنيا: هو مش انتي سبتيه مع جاسر؟ ديما: آه. هو فين جاسر؟ خالد: راح الشغل. ديما: بابني لا، حرام عليه كده، ابني هيبرد. فيروز: أهدي، مش هيحصله حاجة. ديما: لا الجو وحش الأيام دي. جاسر: أكبر بس وأنا هعملك كل حاجة. ديما: كده يا جاسر تأخد ابني بره والجو وحش.
جاسر: معلش يا قطة، قلت أسيبك نايمة. ديما: طيب، هات. دنيا: آه بولد. خالد: دي اتصرف إزاي دي؟ ديما: هننقلها المستشفى. ونقلوا دنيا المستشفى ودخلوها أوضة العمليات. وبعد فترة ولدت مصطفى. عدى سنة كاملة على كل أبطالنا. كان في العيد. في مكة المكرمة. كانوا كلهم حاسين بفرحة لوجودهم بجانب الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، وكانوا مبسوطين وبيطمنوا على الولاد كل شوية.
في سويسرا. دعاء وحازم كانوا عايشين حياتهم بسعادة ومبسوطين، وربنا رزقهم ب محمد ونور توأم غير متماثل. وكانت دعاء بتكمل تعليمها وبتحاول توفق بين الاتنين، وحازم بيحاول على قد ما يقدر يساعدها، ونزلوا مصر مرة واحدة من ست شهور. في الصعيد. فيروز جابت ولد اسمه يوسف. في يوم العيد بقى. جاسر كان ماسك كاميرا في إيديه وبيصور. جاسر: طبعاً دلوقتي إحنا في العيد التاني بالنسبة لدنيا وديما. ديما: متجبش سيرتي. جاسر: طب أعملك إيه؟
مش ذنبي. ديما: رزل. جاسر: طب زعلانة ليه طيب؟ ديما: تعرف يا جاسر، أنا بدعي من ربنا إنه يهديك وتبعد عني بس. جاسر: هحاول حاضر. جاسر: طب قولي بقى إيه اللي مزعلك؟ ديما: على أساس انت مش عارف. دنيا: يا ستي ما تقولي. ديما: بسببه مش هعرف أتمرجح. خالد: ليه بس كده؟ ديما: انت مش قد وعدك يا جاسر، وعدتني السنة اللي فاتت إني هركب المراجيح. جاسر: بإيدي ها؟ ردي بإيدي. ديما: آه. ديما: بسببك أنا حامل أهو ومش هعرف أركب مراجيح.
جاسر: السنة الجاية. ديما: ياض هزعلك ياض. جاسر: ونروح للعفريت الصغير. آدم: باباباابابابا. ديما: إيه ده؟ وفين ماما؟ آدم: ماماماماما. دنيا: وفيش حاجة لعمتو؟ آدم راح لدنيا وضربها قلم. خالد: لم ابنك يا جاسر. خالد شال آدم من هدومه وزقه على ديما. جاسر: انت غبي يا ابني، نسيت إنها حامل. ديما: لما أقوم آكل. ديما سابتهم وراحت تأكل. فيروز: خد يا علاء يا حبيبي، تصبح على خير. فيروز ودت لعلاء ابنهم يوسف وطلعت نامت.
دنيا: وطبعاً حبيبي هياخد مصطفى، يلا يا حبيب بابا روح لبابا. دنيا سابت مصطفى لدنيا وقامت. جاسر: إحنا انضحك علينا. آدم: بابابابابابابابا. علاء: يا شيخ اتنيل، مش وراك غير بابابابابا و ماماماماما. جاسر: طب ما تخلي ابنك يتكلم، ده حبيب أبوه ده. خالد: طيب وده حبيب عمه. روح يا مصطفى لعمامك. خالد: أنا طالع لمراتي. خالد سابهم وخلع. علاء: ابن ال... جاسر: ده سابنا نحتاس إحنا بقى. وقعدوا يتكلموا ويضحكوا. بعد مرور خمس سنين.
جاسر: بت يا جودي. جودي. جودي: نحم. جاسر: نحم! الله يرحم، فين أمك؟ جودي: معرفش وسبني الوح اتلم باتم (معرفش وسبني أروح أكلم باسم) جاسر: ماشي. وبعدها جاسر وقف مكانه بصدمة ولف لجودي. جاسر: تكلمي مين؟ جودي: باتم يا بابا باتم (باسم يا بابا باسم) جاسر: لا افتكرته سعاد. مين الزفت باسم ده؟ جودي: حبيبي. جاسر: آه حبيبك أه. وتعرفيه منين يا هانم بقى؟ جودي: من الفيث بوت (من الفيس بوك) جاسر: فيس بوك أه، فيس بوك؟
في واحدة في سنك يا شيخة عندها فيس بوك؟ مين عملهولك؟ جودي: اه ل ثحابي عندهم فيث بوت (اه كل صحابي عاملين فيس بوك) جاسر: ويا ترى مني عملهولك؟ جودي: ماما. جاسر: ديما ديما. ديما: في إيه يا حبيبي؟ جاسر: تعالي يا هانم شوفي بنتك. ديما: مالها جودي؟ انتي كويسة يا حبيبتي؟ جودي: آه يا ماما. ديما: في إيه يا ابني؟ جاسر: الهانم مصاحبة واحد على الفيس زفت ده. ديما: لسة صغيرة. جاسر: والنبي. جاسر: تصدقي كنت فاكرها كبيرة.
ديما ضحكت على منظر جاسر. ديما: طب تعالي يا حبيبي ونبقى نتكلم بعدين. جودي: اه يا بابا حد ماما وروحوا الاوضة (اه يا بابا خد ماما وروحوا الأوضة) جاسر: لحظة لحظة، دي بتطردني. جودي: ما انت طردتنا كتير أنا وآدم عثان تعد مع ماما (ما انت طردتنا كتير علشان تقعد مع ماما) جاسر: احم، إيه ده؟ أنا بعمل كده؟ ديما: هنكدب على بعض. جاسر: لا والنبي. طيب يا بنت محسن. جاسر حضن ديما وباس رأسها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!