خرج الجميع بسرعة على صوت الانفجار، فوجدوا قنبلة صوت مثل التي تستعمل في أفلام الأكشن على الأرض، والحراس يقفون حولها بصدمة. فتحدث حميد بغضب مردفاً: "مين اللي اتجرأ وعمل كده وأنتم واقفين تتفرجوا؟ الحارس: "اتفضل يا بيه، الورقة دي رموه قدام البوابة بعد ما حدفوا القنبلة." أخذ ركان الورقة وابتسم عندما قرأها. فتحدث شاهر مردفاً: "بنات العامري!
ابتسم شاهر بإعجاب، ثم تحدث مؤمن مردفاً: "مش باين عليهم إننا هنعرف ننتقم منهم بسهولة." حميد بغضب: "البنات دول لازم يتحاسبوا على اللي بيعملوه ده... روحوا أحضروا العزاء." نظر ركان وشاهر ومؤمن بدهشة، ثم تحدث شاهر مردفاً: "عزاء إيه يا عمي اللي نحضره؟ حميد: "هما حلفوا إن العزاء ده مش هيتعمل، روحوا أحضروه وشوفوا إيه اللي هيحصل." في المساء، بدأ أهالي البلد يأتون ليقوموا بواجب العزاء، وجاء ركان وشاهر ومؤمن أيضاً.
أما في الأعلى، أمسكت حور بزينب من شعرها وتحدثت بعصبية مردفة: "جولتك اجعدي هنا عشان اللي في بطنك، مش هتحضري عزاء." زينب بألم: "سيب شعري، انتوا فاكرين إن أخواتي وأبويا هيسكتوا على اللي انتوا عاملينه فيا؟ بهار بحدة: "يولع أبوكي على أخواتك، اكتمي خالص... يلا يا حور." خرجت حور وبهار من الغرفة وأغلقوا الباب خلفهم، ووقفوا في الأعلى ينظرون إلى الجميع وهم يتوافدون للعزاء.
وقبل أن يبدأ الشيخ في قراءة القرآن، سمعوا أصوات قوية مثل انفجار القنابل، وركضوا بسرعة خارج البيت عدا ركان وشاهر ومؤمن، الذي ما زالوا يقفون بصدمة. لم يتوقعوا ما حدث، فابتسمت حور وبهار بانتصار. وجاءوا ليدخلوا إلى غرفهم، ولكن صرخ عليهم مرسي بغضب شديد مردفاً: "حووووور... بهاااااار! نزل الاثنان إلى الأسفل بتوتر، وجاءت حور لتتحدث، ولكن فجأة تلقت صفعة قوية على وجهها. كل هذا أمام أنظار هؤلاء الثلاثة الذين يشاهدون كل شيء.
جاء مرسي ليتحدث، ولكن قاطعه دخول حميد الذي تحدث مردفاً: "أنا مسمحش إن حد يضرب خطيبة ابني كده." التفت الجميع إليه بصدمة، وتحدث مرسي مردفاً: "خطيبة ابنك مين؟ حميد: "علشان نوقف الحرب اللي بينا، أنا جاي أطلب إيد حور وبهار لركان وشاهر." نظرت حور وبهار بصدمة، وجاءت بهار لتصرخ عليه، ولكن تجمد لسانها عندما وجدت مؤمن يقف معهم وينظر إليها بابتسامة.
شعرت وكأن الأرض تدور بها، ولمن تمالكت نفسها، فتحدث مرسي بابتسامة مردفاً: "وأنا موافق." نزلت والدتهم بتعب، ثم تحدثت بحدة مردفة: "وأنا مش موافقة، مش هرمي بناتي للنار بسبب خوفك." مرسي بعصبية: "اكتبي، انتي محدش طلب رأيك دلوقتي." نزلت زينب بسرعة على إثر صوتهم بعدما فتحت لها إحدى السيدات، وجاءت لتحتضن أباها، ولكن يد حور منعتها، وتحدثت بحدة مردفة: "متتحركيش من جنبي." نظرت زينب إليها بغضب، وجاءت لتدفعها، ولكن منعتها بهار
التي تحدثت بعصبية مردفة: "مش جالك إني متتحركيش من جنبه! نظر ركان وشاهر بغضب شديد، وتحدث حميد مردفاً: "طب خلوها تيجي تسلم عليا بس حتى." تركتها حور وبهار بضيق، وركضت زينب إلى والدها، ثم احتضنته وهي تبكي بشدة. ثم اقتربت إلى ركان وشاهر واحتضنتهم، وتحدثت ببكاء مردفة: "خدوني من هنا بالله عليكم، هما بيعذبوني." بهار بهمس: "يا بنت الكدابة، صحيح هتطلعي لمين لعيلتك الوسخة." حميد بضيق: "جولت إيه يا حج."
مرسي بسعادة: "موافق طبعاً." حور بعصبية: "وأنا مش موافقة." ركان بابتسامة: "معلش يا حج، بس ينفع نتكلم معاهم لوحدنا شوية." مرسي: "ماشي." أخذ شاهر بهار إلى الخارج، وجاءت لتتحدث، ولكن لم يعطها هو أي فرصة للحديث، وتحدث مردفاً: "من غير كلام كتير، عشان أنا مش طايق نفسي. عمي وعمك هيحددوا ميعاد فرحنا، اللي هو هييجي كمان يومين، وأنتي هتتجوزيني غصب عنك." بهار بسخرية: "بجد؟ لع، خوفتني. أنا مش بعمل حاجة غصب عني، وأولع بجاز وسخ."
ألقت بهار كلماتها، وجاءت لتذهب، ولكن تجمدت مكانها فجأة عندما سمعت شاهر وهو يتحدث مردفاً: "تعرفي أبويا صح؟ هو كان هيعمل في حور نفس اللي أخوكي عمله في أختي، بس ركان أنقذها في آخر لحظة. تفتكري لو أبويا قرر يعمل كده تاني، هتلاقي حد ينقذها ولا لأ؟ أنا متأكد إنها مش هتلاقي، وأنتم حلوين زيادة عن اللزوم، فرجالتنا مش هيسيبوا أختك المرة دي."
تبدلت معالم وجه بهار من السخرية إلى الخوف، والتفتت إليه، ولكن حاولت أن تظهر قوتها قليلاً، وتحدثت مردفة: "عايز إيه؟ شاهر بابتسامة: "أيوه كده حلو... تدخلي دلوقتي تقولي لعمك إنك موافقة، ولو حد عرف الملام اللي بينا ده، وخصوصاً أختك، مش هيحصل خير." أما عند ركان، كانت حور تقف تنظر إليه باستهزاء، ثم تحدثت مردفة: "ما تريح دماغك، عشان أنا مش هتجوزك مهما حصل." ركان بحدة: "بقولك إيه؟
جولتلك للصبر حدود، وأنا صبري خلص. هتتجوزيني غصب عن أهلك." حور بعصبية: "مش هتجوزك لو موت قدامي، وهاخد بـتـاري منك انت وأخوك وأبوك وأختك الزبالة."
ألقت حور كلماتها، وجاءت لتذهب، ولكن فجأة سحبها ركان إليه بغضب شديد، حتى شعرت بأنفاسه، ثم تحدث مردفاً: "يبقى هتختاري حاجة من الاتنين، يا هتتجوزيني، يا الرصاصة الجاية هتصيب أختك وتقتلها. المرة دي الرصاصة كانت سطحية، بس المرة الجاية هتبقى في قلبها، ومش هتعرفوا حتى تودوها مستشفى عشان تنقذوها." نظرت حور إلى عينيه الغاضبة بكره شديد، ثم تحدثت مردفة: "سيبني... أنا موافقة." تركها ركان ببرود، ثم ابتسم بسخرية، ودخلوا جميعاً.
فتحدث ركان مردفاً: "خلاص، حور موافقة." شاهر: "وبهار موافقة." نظرت حور وبهار إلى بعضهما بصدمة، فتحدث حميد مردفاً: "الفرح كمان يومين، ألف مبروك." مرسي بابتسامة: "يبقى نتغدى مع بعض النهاردة." باقي الخارج، كان يقف مؤمن يتحدث في الهاتف، وفجأة سحبت بهار هاتفه وألقته على الأرض، وتحدثت بغضب مردفة: "إيه اللي جابك هنا؟ وإيه علاقتك بعيلة السيوفي؟ مؤمن ببرود: "ولاد خالتي... شفتي الدنيا صغيرة إزاي؟
بقى حبيبتي القديمة هتتجوز ابن خالتي." بهار بغضب شديد: "أنا عمري ما كنت حبيبتك، دي أوهام انت اخترعتها في دماغك. مش عايزة أشوف وشك قدامي." مؤمن ببرود: "للأسف هتشوفيني كتير جووي الأيام الجاية. يلا نتجابل على الغدا." دخل مؤمن إلى البيت، ووقفت بهار تشعر بالغضب الشديد. وبعد فترة من الوقت، جلسوا جميعاً على مائدة الطعام. كان الجميع يتحدث عدا حور التي تمسك السكين بشرود، وبهار التي تحاول أن تهرب من نظرات مؤمن لها.
وفجأة غرست السكين في يد حور، فانتفضت بهار ومسكت يديها، وتحدثت بلهفة مردفة: "إيدك بتنزل دم." نظرت حور إلى ركان الذي كان ينظر إليها ببرود، ثم أخذت كوب الماء وغسلت يديها ووضعت عليها منديل ورق، وتحدثت مردفة: "دي حاجة بسيطة، متخافيش." انتهى اليوم سريعاً، وفي غرفة بهار، صرخت حور بغضب مردفة: "يعني زي ما انتي مش عايزة تقولي وافجتي ليه؟ أنا مش هقول." بهار بعصبية: "خلاص ارفضي الجوازة دي، وأنا هتجوز شاهر وخلصنا."
حور بحدة: "مش هرفض جوازات، واللي المفروض فعلاً تحول له هو إنتي، ومش عارفة الوسخ ده جالك إيه عشان توافجي، بس قسمًا بالله العظيم ما أنا سيباهم." ألقت حور كلماتها وذهبت من البيت. كان الجو هادئ جداً، لا يوجد أحد في الشارع. ظلت تسير بحزن حتى جلست أمام بحيرة، شارده في أفكارها، فتذكرت... فلاش باك: كان صدرها يعلو ويهبط بعنف أثر تنفسها السريع، أخذت تنظر لذلك الذي يحاصرها بعينيها العسلية المشتعلة.
ارتفعت زاوية فمه بابتسامة ساخرة، مردداً بصوت رجولي أجش: "خايفة؟ نظرت إليه بعصبية، محاولة دفعه بعيداً عنها: "لو في حد لازم يخاف هنا، يبقى إنت." انتقـهـقـة بلا مرح وهو ينظر إليها، ليرفع يده ويقوم بوضعها على جانب وجهها. حاولت إبعاد وجهها عن يده، ليقوم بإمساك فكها، قابضاً عليه بقوة. ألقت أنيناً خافتاً وهي تنظر إليه بكره.
أردف ببرود: "بصي يا بنت العامري، إنتي مش هتكوني لغيري مهما حاولتي. وقبل ما يحصل كده، هكون جيتلك وقتلت اللي عاوز يتجوزك. أظن إنك عارفة إني أقدر أعملها، ولا تحبي تجربين في عريس تاني غير اللي مات؟ استجمعت كل قوة جسدها لتدفعه بقوة بعيداً عنها. نظرت إليه بعينين تنبعث منها الشرار والغضب، مرددة بكره: "وأنا لو آخر يوم في عمري، ولو هتموتني، عمري ما هتجوزك." فاقت حور من شرودها وانفزعت عندما وجدت ركان أمامها، ثم تراجعت للخلف.
فتحدث باستغراب مردفاً: "إنتي إيه اللي جابك هنا في وقت زي ده؟ حور بخوف: "ابعد عني، أو إوعى تقرب." ركان بضيق: "طيب اهدي، أنا بعيد أهه. تعالي لما أوصلك. هما عيلة العامري سايبين بناتهم كده يمشوا في نص الليل؟ حور بعصبية وخوف: "ملكش صالح، أنا أعرف أروح لوحدي." ولم تكمل حور كلماتها، وفجأة لاحظت شخصاً من بعيد ينظر إليها، وانصدمت عندما لمحت وجهه. فمسكت في يد ركان بخوف شديد، وفجأة وقعت بين يديه فاقدة الوعي.
أما عند بهار، كانت تبحث في البيت عن حور حتى سمعت صوت من غرفة زينب، فأقتربت ببطء وسمعتها وهي تتحدث مردفة: "يعني إيه مينفعش نتجوز دلوقتي؟ أمال هنتجوز إمتى؟ أنا زهجت هنا، وإنت سايبني لبنات العامري وهما شاكين فيا وعايزين ياخدوا بـتـار أخوهم مني... طيب ماشي، سلام." أغلقت زينب الخط، ووقفت بهار في الخارج تشعر بغضب شديد. ولكن أخيراً تأكدت أن هذه الشيطنة كذبت مثلما توقعت هي وحور، وأن فعلاً أخاها قُتل غدر وظلم.
كانت ستدخل وتقتلها بيديها، ولكن فجأة سمعت صوت رنين هاتفها، فأجابت ونزلت بسرعة إلى الأسفل وخرجت، فوجدت ركان في سيارته وحور فاقدة الوعي. فأقتربت منها بلهفة وتحدثت بعصبية مردفة: "عملت في أختي إيه؟ انطق يا هـجـتـلـك، والله... حوور! ركان بحدة: "أنا معملتش فيها حاجة، هي اللي لقيتها واقفة كده على البحيرة، وفجأة خافت وأغمي عليها." شعرت بهار بالصدمة، ثم تحدثت مردفة: "بحيرة؟ حوور اصحي! فتحت حور
عيونها وتحدثت بفزع مردفة: "بهار، أنا شوفته، هو هنا يا بهار، طلع من السجن." نظرت بهار إلى ركان بقلق، ثم تحدثت مردفة: "حور، اهدي، ويلا ندخل." ركان بحدة: "هو مين ده اللي طلع من السجن، وخايفة منه كده ليه؟ انتبهت حور له بصدمة، لا تريده أن يسمع كل هذا، ولا أن يراها في هذه الحالة. فنزلت من السيارة ودخلت بسرعة إلى البيت، وخلفها بهار التي لحقتها. فـ استقل ركان سيارته وهو يشعر بالدهشة. أما عند حور، اقتربت بهار
منها وتحدثت بلهفة مردفة: "اهدي، هو لسه مسجون، مطلعش." حور بخوف شديد: "طلع، صدقيني يا بهار، أنا شوفته، هو طلع." بهار بضيق: "حووور، إنتي واحدة قوية، مينفعش حد يشوفك وإنتي في الحالة دي. ارجعي لعقلك بالله عليكي، عشان نقدر ناخد بـتـار أخونا. وسيبك من الموضوع ده، لو فكرتي فيه مش هتعرفي تعيشي. هو مسجون ومش هيطلع من السجن طول عمره، وإنتي متروحيش تاني عند البحيرة دي."
أما عند شاهر، كان يجلس مع مؤمن وهو يتحدث بعصبية مردفاً: "وإنت إيه اللي مضايجك جووي كده؟ أنا هتجوزها وخلاص، هتصرف معاها بعد الجواز." مؤمن بضيق: "وهي وافقت إزاي بالسهولة دي؟ إنت هددتها يعني؟ شاهر بضيق: "أيوه هددتها ووافقت." جاء مؤمن ليتحدث، ولكن قاطعه دخول ركان، فتحدث شاهر مردفاً: "كنت فين عاد؟ ومالك متعصب كده ليه؟
ركان بحدة: "لقيت حور عند البحيرة، كانت طبيعية، وفجأة لقيتها خايفة جوي وأغمي عليها، ولما وصلتها البيت كانت بتقول لأختها إنها شافته وإنه طلع من السجن، وكلام مفهمتوش." مؤمن بضيق: "قصدها على عماد." شاهر: "عماد مين؟ مؤمن: "عماد المهدي، ابن الحاج راضي المهدي، الله يرحمه. ابنه في السجن، ومتوقعش إنه طلع، عشان حور وبهار لبسوه أكتر من تهمة تخليـه يجعد في السجن طول عمره." ركان بضيق: "وهما إيه علاقتهم دلوقتي بيهم؟
مؤمن: "عماد قتل جوز حور قبل فرحهم بأسبوع، وكانوا كاتبين كتابهم، وخطف بهار أختها، وكان هيقتلها." نظر ركان بصدمة، وجاء ليتحدث، ولكن فجأة وجدوه يقف أمامهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!