الفصل 1 | من 12 فصل

رواية امتلاك أبدي الفصل الأول 1 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
21
كلمة
639
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

أنا هدى، عندي ٥٢ سنة، وقضّيت ١٢ سنة بعد وفاة جوزي وأنا شايلة الدنيا على كتافي. وكل خوفي في الحياة كان متلخص في كلمة واحدة: كريم، ابني الوحيد وروحي وكل اللي فاضل لي. كنت حاسة إن الوقت بيجري، وإن عليا حق إني أطمن عليه وأشوف له بنت حلال تبقى سند ليه. في يوم من الأيام كنت قاعدة مع زميلتي سامية في الشغل، وفتحت معاها الموضوع بوضوح، قلت لها: "نفسي أطمن على كريم ونفسي أشوف له عروسة مناسبة." سامية ما

فكرتش لحظة وقالت لي بثقة: "طلبك موجود… في بنت محترمة جدا اسمها سارة مهلها ناس محترمين جدا، كانت جارتنا في الشقة القديمة." هدى حسّت إنها فرصة ما تتفوتش، وقالت لها على طول: "خلاص… أنا هروح أتكلم مع كريم وأتصل بيكي نحدد معاد، مش عايزين نضيع وقت."

هدى رجعت البيت وقعدت مع ابني وفتحت الموضوع بصراحة. في الأول حسّيت إنه متردد وكأنه شايف إنه لسه مش قد المسؤولية دي. بس لما قعدت أكلمه وأشرح له إن الحياة عشان تتبني صح لازم يكون فيها استقرار، صوته هدى ونظرة عينه اتغيرت، ولحد ما قال لي: "ماشي يا ماما… نجرب." اتصلت بسامية واتفقنا على ميعاد زيارة لأهل سارة. وبالفعل دخلت أنا وكريم بيت أهلها، ومن

أول خطوة كان الإحساس واضح: ناس محترمة وبيت نضيف يشرح صدر. دخلت. سلمت على والدتها مدام أمل، ست راقية من أول لحظة، وجوزها الأستاذ عبدالمجيد، راجل هادي ومحترم. وفي الآخر ظهرت سارة… بنت ملامحها هادية وأنيقة، وفي نظرتها ثبات غريب يخلي اللي قدامها يرتاح ويتشد ليها في نفس الوقت. وكريم كان منبهر بحضورها الراقي.

الكلام ما بينا مشي من غير مجاملات كتير ولا تصنع، القعدة كانت مريحة لدرجة إنك تحس إن الموضوع متسهل من ربنا. كام زيارة بعدها كانوا كفاية إننا نفهم إن الموضوع مش محتاج وقت، في قبول وإحساس إن الخطوة دي هتبقى خير للجميع. اتحددت فترة الخطوبة، وعدت بهدوء كامل مليان تفاهم واحترام واتفاق، من غير ولا مشكلة، وكلنا كنا شايفين إن الخطوبة دي بشرة خير وزواجها هيكون ناجح. لحد ما جه اليوم اللي اتكتبت فيه كل حاجة… يوم الفرح.

كريم واقف مبسوط وسارة جنبه، وأنا قلبي بيدق بسرعة من الفرحة. والمأذون مسك القلم وقال الكلمات اللي عشت عمري كله مستنياها. ومع كل كلمة، حسّيت الحمل اللي على كتفي بينزل حتة حتة. ولما اتقال إن سارة بقت زوجة كريم، قلت في سري: "أهو… باب جديد اتفتح، يا رب يكون كله نور." بعد ما الفرح خلص، هدى وهي بتحضن سارة، سارة قربت

من ودنها وقالت بهمس بارد: "ما تقلقيش يا طنط… محدش هياخده مني، مهما حصل." هدى اتصدمت من الكلمة لأنها ما كانتش فاهمة معناها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...