الفصل 8 | من 12 فصل

رواية امتلاك أبدي الفصل الثامن 8 - بقلم مصطفى محسن

المشاهدات
19
كلمة
1,061
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

فجأة سمعوا صوت خط شديد جاي من الصالة. هدى اتجمدت. الشيخ عطا قال: امسكي نفسك يا هدى. فجأة درج المكتب اتفتح لوحده وريحة بخور ملّت المكان. المكتب اترفع لوحده ووقع على جنبه بقوة، كأن حد زقه بإيده. هدى شقت. الشيخ عطا قال: ما تخافيش، ده تحذير. فجأة ظهر ظل طويل وعيونه حمراء وقال بصوت تخين: رجّعوا اللي أخدتوه مكانه. هدى قالت بصوت متوتر: مش هرجع حاجة، دي حاجة هتضر ابني.

الظل عينه وسعت أكتر وتحوّل لونها من أحمر لشرار، ورفع إيده. هدى حست بحد مسكها من رقبتها ورفعها في الهوا. الشيخ عطا بدأ يقرأ القرآن بصوت عالي. الظل صرخ صرخة هزّت البيت كله واختفى. وهدى وقعت على الأرض، مكنتش قادرة تاخد نفسها. بعد ثواني، الحيطة بدأت تتشقق وطلع منها دخان أسود وبدأ يلف حوالين الشيخ عطا. عطا مكنش قادر يتحرك وقال: للدرجة دي انت خايف مني ومش عايزني أتحرك.

فجأة كأن فيه إيد خفية مسكت شنطة هدى وفتحتها وطلعت العمل اللي كانت لاقياه في شقة كريم. العمل اترفع في الهوا واتفتح وبدأ يطلع منه دود أسود. فجأة سمعوا صوت ضحكة، بس كانت ضحكة ست كبيرة هزّت المكان كله. الإضاءة نورت واتطفّت بسرعة، وكل مرة النور يفتح كان فيه ست كبيرة بتظهر وبتختفي. هدى قالت بصوت مهزوز: اعمل حاجة يا شيخ عطا، فيه حاجة مش عايزة تسيبنا نخرج من الشقة. الشيخ عطا قال: دي أكيد الروح المربوطة بالعمل.

بمجرد ما أخلص كلامه، فيه قوة غير مرئية بدأت تسحب عطا وهو مش قادر يتحرك واترفع فوق في الهوا. وصوت ضحك الست الكبيرة رجع تاني بس كان أقوى. وكل ما الشيخ عطا يحاول يقرأ قرآن، كان فيه حاجة بتوقف لسانه. وبدأ نص جسمه يتسحب جوه الشق اللي في الحيطة وجسمه كان بيتني بطريقة مش بشرية. الشيخ عطا كان بيصرخ بأعلى صوته. هدى قعدت على الأرض بتعيط وبتصرخ وبتضرب بإيديها على الأرض وبتقول: متسبنيش يا شيخ عطا.

الشيخ عطا حاول يمد إيده ليها، لكن القوة المخفية كانت مسيطرة عليه بالكامل وتسحب جوه. وفجأة النور رجع في الأوضة والشق اللي كان في الحيطة اتقفل والشيخ عطا اختفى تمامًا. هدى وقفت بذهول ومش قادرة تتنفس ولا قادرة تتحرك. بدأت تتسند على الحيطة لحد ما خرجت بره الشقة. وكانت ماشية في الشارع تقع وتقوم لحد ما وصلت عند باب شقتها، وقعت اغمى عليها. الجيران دخلوها واتصلوا على كريم. كريم وصل الشقة هو وسارة عشان يطمن على هدى.

هدى أول ما شافته مسكت إيده وقعدت تبوس فيها كأنها عيل صغير. فجأة سارة شدّته من إيده وقالتله: أنا عايزة أكلم طنط هدى بيني وبينها. الغريب إن كريم هز راسه بنعم وطلع برا. سارة قعدت جنب هدى وابتسمت ابتسامة كلها خبث وقالتها بكل غرور: أنا عارفة إنك بتدخلي شقتي انتي والشيخ عطا من بدري، بس أنا كنت سايباكي تلعبي براحتك لأني عارفة آخرك فين. هدى كانت مصدومة من اللي بتسمعه ومكنتش عارفة تتلم على

أعصابها وقالت بصوت مهزوز: انتي عايزة من كريم إيه؟ أبوس إيديكي سيبيه في حاله، هو ملوش ذنب. اعملي فيا اللي انتي عايزاه بس سيبى كريم. سارة ضحكت ضحكة كلها غرور وقالت: مين قال مالكوش ذنب؟ جوزك اللي حرق قلب أمي على أخويا الوحيد وعاوزاني أسيبكم؟ انتي بتحلمي. أنا لازم أحرق قلبك على كريم، زي ما جوزك ما حرق قلب أمي على أخويا. هدى قالتها باستضعاف: أرجوكي يا بنتي سيبيه واعملي فيا أنا كل اللي عايزاه. سارة قربت

من ودنها وقالت بصوت واطي: أنا مش هسيبكم. فجأة باب الأوضة خبط ودخلت سامية. لما شافتها سارة سلّمت عليها وحضنتها. استأذنت وخرجت. سامية قعدت هدى على السرير وقربت منها وقالتلها: سارة قالتلك إيه؟ هدى كان عندها شك في سامية. وقالتلها سارة اعترفت إنها بتنتقم مني أنا وكريم. سامية قالتها: يبقى لازم نتصرف ونروح للشيخ عطا. هدى قالت بصوت مكسور: الشيخ عطا اختفى. سامية قالت بذهول: يعني إيه اختفى. هدى قالتلها كل اللي حصل.

سامية قالتها: وليه مسمعتيش كلامي. هدى قالتها: كنت عايزة أنقذ ابني في أسرع وقت. سامية قالتها: كده مافيش غير حل واحد بس. هدى قالتها: حل إيه. فجأة سارة دخلت ومعاها كريم وقالت بصوت هادي: عن إذنك يا طنط هدى، إحنا هنروح دلوقتي عشان عندنا شغل الصبح. والغريب إن كريم متكلمش ولا كلمة وخرجوا. هدى بصت لسامية وقالتلها: شفتي. سامية قالتها: كريم واضح جداً إنه متأثر بالعمل اللي معمول. هدى قالت: إيه الحل اللي كنتي هتقولي عليه.

سامية قالتها: فيه واحدة اسمها مديحة الناجي، الست دي الناس بتشكر فيها. لكن قبل ما تكمل كلامها… الهوا في الأوضة برد فجأة… والستارة بدأت تتحرك لوحدها رغم إن الشباك مقفول. وفجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...