الفصل 17 | من 17 فصل

رواية امتلكها الاسد الفصل السابع عشر 17 - بقلم بثينه صلاح

المشاهدات
25
كلمة
2,105
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

حسام بحب: ملاك تتجوزيني. ملاك بحرج وحزن: أنا آسفة بس قلبي مش ملكي. حسام بحزن: لسه بتحبيه. ملاك اكتفت بأنها غمضت عينيها بألم. هي امتى نسيته أصلاً؟ أسد عامل زي المخدرات اللي مش بتخرج من الجسم، حبه إدمان ومستحيل تحب حد غيره. حاولت بس كل مرة بتفشل. حسام ابتسم بوجع من صمتها، بس لسه عنده أمل إنها تحبه وتحس بيه. مسك إيدها وحس برعشة جسمها وانكماشها،

بس معلقش: ملاك أنا بحبك وهفضل متمسك بيكي لحد ما تحبيني. لإنّي عارف إنك محتاجاني جنبك وأنا واثق إنّي هقدر أخليكي تحبيني زي ما أنا بحبك. ملاك بحزن: حسام أرجوك، عاوزة أمشي. أومأ برأسه بحزن وخرج من الكافيه وركب السيارة. حسام بتذكر وهو يخبط جبهته: اخخخ، كنت هنسى الورق على الترابيزة. خليكي هنا وأنا هجيبها على طول.

بعد ما حسام خرج، ملاك طلعت السلسلة اللي عملتها، فيها صورة أسد ومبتسم. لفت نظرها خيال على المراية العربية. بصت لقت أسد واقف قدام العربية وبيعدل شعره اللي بقى كبير، وبعدها عدل النظارة على عينيه. ملاك حست إن قلبها بيدق بسرعة ومش قادرة تتنفس: آ... أسد... آآ... كأنه طيف اختفى مرة واحدة وظهر في آخر الشارع وهو بيصفر. ملاك دموعها نزلت مرة واحدة بفرح، وتحاول تنزل من الباب بس مقفول، وتنادي عليه والازاز كاتم الصوت.

ملاك حست إنّه هيمشي تاني وهتخسره، الفكرة دي جننتها وبقت زي المجنونة بتخبط على الازاز بإيديها الاتنين بقوة: أسدددددددد! حسام جه جري بخوف وفتح العربية بسرعة. ملاك نزلت منها تجري بسرعة. حسام باستغراب: ملاك، انتي راحة فين. ملاك طلعت تجري ودموعها نازلة بفرح إن إحساسها صح وبتدور عليه. حسام جري عليها بخوف ولهفة: ملاك، إيديك بتنزف. ملاك بدون وعي: حسام، أسد عايش، أنا شوفته والله العظيم عايش. خلينا نطلع بسرعة قبل ما يمشي.

حسام بابتسامة حزينة: أسد مات يا ملاك، ودي إرادة ربنا. مفيش حد بيرجع من الموت، واستغفري ربنا واتقبلي بالأمر الواقع. ملاك بعدته عنها بعنف: انت أناني، مش بتحب غير نفسك، واللي انت عمرك ما هتفهمه إنّي عمري ما هكون ليك. أسد عايش ومستحيل يسيب ملاكه، هو وعدني. حسام بحكمة: طيب تمام، نروح المستشفى نشوف الجرح. وأوعدك هنرجع ندور عليه. امجد دخل على امه ودموعه مش بتتوقف: عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي.

سحر وهي بتبص على الباب: شفت بدلة المدرسة الجديدة بتاعة أسد. هيفرح أوي لما يشوفها، وأنا عارفة إنه بيحب اللون الأسود. اقترب امجد من امه، يحضنها بقوة وهو يشهق بالبكاء كالاطفال. سحر بعبوس: انت زعلان عشان مامتك مش جابتلك شنطة. أومأ برأسه وهو يقبل رأسها، ثم ابتعد عنها. سحر باستغراب: هو أسد اتأخر النهارده ليه. خرج امجد لتقابله سها: كل حاجة هترجع زي ما كانت، بس الكل محتاج وقت. أومأ امجد برأسه بحزن وهو يمسح دموعه.

سها بحزن لأجله: انت كويس. نفى امجد رأسه بقوة ليقول: ممكن أعمل حاجة، مش تمنعيني ولا تسألي أي أسئلة. أومأت برأسها بتردد، ولكن حالته أجبرتها على ذلك. وبدون مقدمات، جذبها بقوة، دفن وجهها في عنقها وهو يبكي بقوة. تصنم جسدها لفعلته، ولا تعلم هل تبعده أم تتركه يخرج كل ما بجوفه.

في الصباح، فتحت تلك الملاك عينيها تقاوم النعاس بفعل تلك الأدوية. نظرت أمامها لتري حسام يجلس غافياً على الكرسي، ممسكاً بيديها كالاطفال. سحبتها ببطء، ولكن توقف قلبها فجأة حينما اخترقت رائحته أنفها. لتري ظل قدم تبتعد عن الباب. ابتسمت بخبث، فيبدو معشوقها يلعب معها القط والفار. فأذن ليبدأ المرح.

ارتدت ملابسها وخرجت، لا تعلم إلى أين. تقدمت إلى شاطئ البحر وهي تتذكر أسد، كيف أجبرها لكي تتعلم السباحة. أغمضت عينيها وتركت نفسها. إن كان أسد غير موجود، إذن فل تذهب إليه. وإن كان موجود فسوف يأتي لإنقاذها. شعرت بيد قوية تسحبها، لتزداد ابتسامتها وهي تحصل على مرادها. ولكن اختفت ما أن رأت ذلك الرجل العجوز. ولكن مهلاً، تلك يده ورائحته. فهل من المعقول أن تخطئ؟ الرجل العجوز: انتي كويسة يا بنتي.

ملاك بمكر: كويسة خالص يا جدو يا حبيبي. حمحم الرجل بخفوت وهو يبعد نظراته عنها. وبدون مقدمات وحركة جريئة منها، التهمت شفتيه بحب وشغف، وهي تمرر يدها على صدره بإغراء. شعرت به يبادلها برغبة واشتياق. استغلت ملاك حالته لتسرع بإزاحة المسك الذي يرتديه على وجهه وملابسه الكبيرة. ليسرع هو بالفرار. ملاك بصراخ: أقسم بالله لو مشيت المرة دي لـ هـ.ـتل نفسي. توقف الشخص وهو يغمض عينيه بألم.

اقتربت منه ملاك بانكسار. ظلت تنظر له، تشبع قلبها الملتاع بنيران الاشتياق. ثم رفعت يده لتصفعه الألم على وجهه، ثم أمسكت لياقة قميصه تسأله بوجع: ليييييه. ثم أغمي عليها. حملها أسد وأخذها إلى شقته، ووضعها على السرير، يشبع عينيه برؤيتها. شعر بها تهمهم، فيبدو أنها تعاني من كابوس. أسرع باحتضانها وهو يتنهد بألم. استيقظت ملاك لتراه داخل أحضانها. أخفت ابتسامة سعيدة وهي تقول بحدة: أنا عاوزة أمشي. أسد بهيام: وحشتيني.

كادت أن تضعف، ولكن قاومت مشاعرها. ملاك ببرود مزيف: عاوزة أعرف كل حاجة، وليـ.ـه عملت فينا كده.

أسد بوجع: كان لازم أكفر عن ذنبي، وإني كنت السبب الرئيسي في مو.ـت بابا وتعاسة وحزن ماما. بس أنا كنت صغير، مش عارف حاجة. كنت بعمل كل حاجة بتقول عليها تيتا. عقبت نفسي بأني اتحرم من أكتر ناس بحبها. سافرت السعودية واشتغلت هناك. فيها امسح الأرضية وأساعد الناس. عرفت بالصدفة من تليفون راجل هناك عن أخباركم. أول ما عرفت إنك عملتي حادثة انتي وماما، ساعتها قررت إني أرجع، بس مش عارف بأي وجه هقابلكم. لقيتك نسيتيني وعلى علاقة بضابط.

ملاك بغضب: وقررت من نفسك إنك ترجع تاني. طول عمرك أناني، مش بتحب غير نفسك. ثم بدأت تدفعه بعنف في صدره. ملاك: انت إيه يا أخي، جبـ.ـلة مش بتحس. أعـ.ـمى مش شايف حالتي وحالة اهلك. أنا تعبت، كل يوم كنت بمو.ـت. جذبها أسد داخل أحضانه بقوة وهو يهمس لها بالاعتذار. سحر بندم وهي تبوس يده: أسد ابني حبيبي، سامحني يا ضنايا يا نور عيني. أسرع أسد بإمساك يدها ليقبلها بحب: مسامحك يا سوسو هانم.

وضعت يدها على فمه: علشان خاطري، نفسي أسمعها منك وبعدها أمـ.ـوت. أسد بلهفة: بعد الشر عليكي يا أمي. امجد بمشاكسة: هو أنا مليش في الحب جانب ولا إيه. ولا أنا ابن البطة السودة. امسكت سحر يد ملاك لتضعها في يد أسد بابتسامة وهي تهتف بندم: أنا مش عارفة أقولكم إيه، بس أنا ندمانة بجد. امجد بمرح: أنا أقولك تقولي لهم إيه. يلا يا ابني خد مراتك واطلع على المحروسة، جبلك جاموسة. بعد مرور شهر.

سها بمرح: ما ينوبك فيا ثواب يا سوسو. وتجوزيني ابنك الحلو ده. امجد وسحر بصوت واحد: ايييييييه! سها بمشاكسة: السكوت علامة الرضا. نتجوز الخميس ونسيب الجمعة للمتعيس. امجد بابتسامة خبيثة: وأنا موافق. سها كانت بتشرب ميه، قامت بخاها كلها في وش امجد. امجد بـ.ـقرف وهو يأخذ منديل يمسح به وجهه: ربنا ياخدك يا بعيدة. سها بصدمة: انت قلت إيه. امجد بغيظ: بقول حسبي الله ونعم الوكيل فيكي يا آخر صبري. سها: لا، اللي قبلها.

امجد بمكر: مش فاكر، فكريني انتي كده قلت إيه. سها بخجل: ق... قلت يعني انت... أقصد... سلام يا بشمهندس. كادت أن ترحل، ليسرع امجد بإمساك يدها بلهفة وهو يغمز لها بمرح: ما تيجي يا حبشتسوت نجيب خوفو، دا حتى الهرم فاضي. سحبت يدها بكسوف وركضت إلى الخارج. كاد أن يسرع خلفها، لتسرع سحر بإمساك أذنه: مش كبرت على الكلام ده يا ابن سحر. امجد بشهقة الملوخية: فشر! أنا لسه في عز شبابي. سحر بحب: طيب خليك محترم لحد ما تروح تطلبها من أخوك.

أسد وهو يدخل ممسكاً بيد ملاكه بتملك: أنا سامع حد جايب في سيرتي. امجد بغيظ: نا.ـاس بتاكل عسل ونا.ـس بتشرب بصل. أسد بحدة: بتقول حاجة يا امجد. امجد بابتسامة غيظ: عاوزة اتجوز يا نااااااااس. أسد بخبث: ومين اللي هترضي بواحد مجنون زيك. كتم امجد غيظه وكمل بابتسامة: والله البنات على كف مين يشيل، بس القلب بقا اختار الانسة سها. أسد: سها لا. امجد: نعمممم يا خويا! هو إيه اللي لا؟ وربنا هـ.ـخطفها اتجوزها.

أسد بغضب: ابقى فكر تعملها كده وانت مش هتشوفها تاني. امجد وهو يستنجد بملاك: ما تسمعيني صوتك يا ملاك هانم. الله يرحم زمان، كنا هنبوس رجليكي عشان تسكتي. أسد بحدة: مالكش دعوة بيها. وبعد كده قوليلها يا أبلة ولا مدام أسد. امجد بدهشة: نعمممم! ما دا اللي ناقص أقول لعيلة مفعوصة يا أبلة فهيتو. امسكت ملاك يد أسد بسرعة تمنعه من قتل امجد: علشان خاطري يا أسد، دا حمار مش بيفهم هو بيقول إيه. ثم قبلت يده بحب وهي

تسبل بأهدابها بإغراء مثير: وافق يا سودي وخلينا نخلص منه من قرفته، علشان خاطر ملاكك. بلع أسد ريقه بتوتر، فتلك الملاك سوف تصيبه بـ.ـذبحة قـ.ـلـ.ـبية يوم ما بأفعالها البر.ـيئة والمغر.ـية في نفس الوقت التي تهلك روحه وجسده، وهو يخاف عليها من فرط مشاعره. اقترب أسد من أذنيها يقول بخبث: خفي شوية عليا، عشان مش هـ.ـبو.ـسك قدام الكل، ولا هيفرق معايا حد. ملاك بحدة وخجل: قـ.ـلـ.ـيل الأد.ـب.

أسد بتوعد: الحساب يجمع يا ملاكي، لأن شايف لسانك عاوز القص. ملاك بدلع: وتهون عليك ملاكك يا سودي. مرر أسد يده على صدره بحرارة وهو يغمز لها بشقاوة: بعشق أمك. ملاك وهي تخرج له طرف لسانها: بلدي، وكل كلامك بيئة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...