أنـتِ فلتي من تحت إيدي المرة دي بس، المرة الجاية مش هتفلتّي مني، لأن ده حقي وهاخده دلوقتي أو بعدين. جريت قعدت في آخر الأوضة، حطّت إيديها على فمها تمنع صوت شهقاتها بالصعود، وهي بتبص عليه برعب بسبب ملامحه وهيئته المرعبة. ضرب بيديه الكومودينو، وقع كل اللي عليه على الأرض. أتنفض جسدها من الرعب، حطّت إيديها على ودنها وغمضت عنيها.
تاني يوم صحي مصطفى، سحب الكرسي على السرير وعدّل نفسه، أدّى ضهره للكرسي، سـند بإيده على الكرسي وحمل عليها وقعد عليه ورجع للخلف حاجة بسيطة ونزّل رجله من على السرير. دخل غرفة الملابس، ضغط على زرار وانتظر القليل من الوقت. دخل عليه عم عبده البواب. صباح الخير يا ابني، عامل إيه دلوقتي؟ زي ما أنت شايف، لسه عـاجز وقاعد على الكرسي. خلي أمانك في ربنا كبير. سـاعده عم عبده في تبديل ملابسه، وسحب الكرسي وخرج.
نزل للأسفل، قابل والده دخل المنزل. هسيبك أنا يا ابني. رجلك جدعت على القصر يا عماد بيه. أنا جيت أشوفك وأطمن على مراتك. متخفش أوي عليها كده، زي ما أنت شايف لسه عـاجز وقاعد على كرسي، فـ مش هعرف أعملها حاجة. حرام عليك يا ابني اللي بتعمله فينا ده، ريح قلبي ووافق وأنا هسفرك من الصبح لأكبر دكاترة برا مصر. إحنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير، ويا ريت متفتحوش تاني. استيقظت ملك، هي أم تنام أساسًا، بل غفوت. لم تجد مصطفى بالغرفة.
قامت دخلت الحمام، غسلت وشها وخرجت. أتجهت إلى الأسفل، أول ما شافته ابتسمت. عمو عماد، إزي حضرتك عامل إيه؟ الحمد لله، أنتي اللي عاملة إيه؟ الحمد لله، هتفطر دلوقتي؟ لا، عماد بيه بيحب يكون خفيف. آه يا حبيبتي، هفطر علشان خاطرك أنتي. عشر دقايق بس وأكون خلصت. ابتسم لها ابتسامة خفيفة ورجع قعد في الصالة. بعد فترة جابت الفطار وحطته على السفرة. بدأ مصطفى يأكل ومتكلمش، وهي وقفت مكانها. أنتي هتفضلي واقفة كده، مش هتقعدي تفطري؟
ابتسمت وسحبت الكرسي بتردد. أنتي هتعملي إيه؟ هفطر. مكانك هناك مع الخدم، أنتي ما بتفهميش، أنا قولتهالك كتير. مصطفى إيه اللي أنت بتقوله ده؟ إيه يا عماد بيه، زي ما أنت شايف بتكلم مع مراتي، مش أنت اللي جوزتهالي من غير علمي وأنا وافقت وبتعامل معاها زي ما أنا عايز. أنا شكلي اتسرعت لما جوزتك، وزي ما جوزتهالك هطلقها منك. أنهى كلامه وقام خرج بغضب من أبنه الصغير. أنتي هتفضلي واقفة هنا كتير، غوري من قدامي.
أنتفضت بخوف من صوت زعيقه، جريت دخلت المطبخ ببكاء. قبلتها حنان. مالك يا ملك بتعيطي ليه؟ طب أهدي تعالي أقعدي وأنا هعملك عصير ليمون يهدي أعصابك. قعدت وهي لسه بتعيط، عملت حنان العصير وحطّت الكوب قدامها. اشربي يا حبيبي وهدي نفسك. مسكت كوب العصير، ارتشفت منه. احكيلي بتعيطي ليه؟ أنا عايزة ماما، ماما وحشتني أوي. قامت حنان من مكانها حضنتها بحنان.
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، متعيطيش يا حبيبتي، هي أكيد لو عرفت تيجي لك هتيجي. دخلت كوثر عليهم المطبخ. بعدت حنان عن ملك باحترام. حنان روحي شوفي شغلك، ملك هانم أستاذة كارما في انتظارك. مين كارما؟ اللي هتضربك وتعلمك كل حاجة. ماشي. قامت خرجت، أتعرفت على كارما وبدأت معاها أول درس. كانت جايبالها ملابس تليق على زوجة مصطفى الشاهد. خرجت ملك من غرفة الملابس وهي لابسة حذاء بكعب، مكنتش عارفة تمشي. اتكعبلت ووقعت.
قربت عليها كارما، ساعدتها تقف تاني على رجليها. بصي، ارفعي رأسك طول ما أنتي ماشية، وضمي رجليكي وامشي بثبات. بس أنا مش عارفة أمشي بالكعب ده. حاولي تاني هتنجحي، وأنتي بتتكلمي خلي صوتك واطي ورقيق، وبصي في عين اللي قدامك علشان يحس بصدق كلامك وياخد حذر منك. وأنا بعرفك في الاتيكيت هعرفك معلومات تاخديها قاعدة في حياتك.
فضلت كارما معاها بتعلمها كل حاجة من اللبس وطريقة المشي والكلام والأكل والتعامل مع اللي قدامها، وأهتمامها برشقتها وبنفسها ولغات أخرى تأهلها تدخل أي مدرسة انترناشونال. مرت الشهور والسنين وبقت في تالتة ثانوي. أتغيرت ملامحها لملامح أنثى فاتنة من شدة الجمال، طولت سنتيمترات، زاد وزنها كثير، بقي جسدها ممشوق. قصرت شعرها الكثير. دخلت القصر بالزي الرسمي للمدرسة، دخلت المطبخ. عمله إيه النهاردة على الغداء؟
عملت ملوخية وفراخ، روحي غيري وتعالي أكون حطيت الأكل على السفرة. أمال فين مصطفى؟ مصطفى بيه في مكتبه. ماشي، أنا هطلع أغير. طلعت غرفتها، بدلت ملابسها ونزلت. كان مصطفى قاعد على السفرة، قربت عليه بابتسامة. خدت علاجك ولا زي كل يوم بتتهرب؟ آه بتهرب زي كل يوم. أنا هقعد من المدرسة بسببك، أنت غلبتني بجد بسبب الأدوية بتاعتك، أنت مش عيل صغير علشان كل يوم نتكلم في نفس الموضوع. دوقي الملوخية هتعجبك أوي.
قطّعت قطعت فراخ ووضعتها في فمه بغيظ. كل يلا، مسرح ما يسري يمري. ابتسم لها وهو بيسأل عن يومها كان ماشي إزاي، وهي ردت عليها وفضلوا يتكلموا في أمور مختلفة. أنا شبعت، هطلع أنام شوية لأن حاسة إني مصدعة. أخلي حنان تعملك حاجة للصداع؟ لا، أنا هطلع أنام. أنت هتعمل إيه دلوقتي؟ معايا شغل هخلصه في المكتب. قامت من على السفرة صعدت السلم، وقفت على أول السلم وحاسة بدوخة شديدة، طلعت درجة ووقفت وهي حاسة بدوخة بتزداد عليها.
جت تسند على الترابزين فقدت توازنها ووقعت.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!