أنت جيبلي عيله تضحك عليا وتقولي أنها مراتي. والده ببرود: هي فعلاً مراتك، أنت ناسي أنك عملي توكيل. خبط على المكتب بغضب: أنت بتلوي دراعي علشان أنا عاجز وقاعد على كرسي. : يابني افهم، أنا تعبت من تصرفاتك، حتى الخدم تعبانة منك. أنا جوزتك ملك علشان تبقي معاك وتسعدك في كل حاجة. : تقوم تجوزني عيلة مكملتش الـ 12 سنة. : أنا جوزتهالك صغيرة متعرفش حاجة علشان اللي تقولها عليه تعمله وتسمع الكلام وتتقبلك وأنت كدا.
: وياترى دفعت فيها كام ولا جايبها من أنهي نصيبة. : أنت ليك أنها تكون مراتك، جبتها منين ودفعت كام دي بتاعتي أنا. همشي علشان أمك كلمتني، ياريت تتعامل معاها كويس زي ما أنت عارف، هي لسه صغيرة. مع السلامة. أتجه عماد، والده، خارج القصر. أتعصب مصطفى من قرار والده. أتحرك بالكرسي، أتجه إلى غرفته. دخل وجدها جالسة على الأريكة ماسكة تليفونه بتلعب بيه. : أنتي يا زفتة بتعملي إيه. أتفزعت من صوته ووقع التليفون منها على الأرض.
ميلت أخذته ووضعته مكانه على السرير. : أنا آسفة أني مسكته، مش همسكه تاني. : شغل عيال من أولها، دا مش هيمشي معايا. فوقي كدا وصحصحي معايا، أنتي هنا زيك زي الخدم اللي موجودين هنا. الكلمة اللي هقولك عليها تتنفذ، مفهوم. : مفهوم. : غوري من وشي، روحي أعملي العشاء. : حاضر. بعد خروجها من الغرفة، مسك الأدوية من على الكومودينة وحدفها على الأرض بغضب.
نزلت السلم، بصت للقصر بانبهار شديد. فضلت تدور لغاية أما لقت المطبخ. دخلت بتوتر من الخدم. الخادمة: أنتي مين يا عسل، وإيه اللي أنتي لبساه دا. : فستان فرح، أنا جايه أحضر العشاء. قوليلي فين أماكن الحاجة وأنا هحضره. : ياعيني يا حبيبتي، دا أنتي لسه صغيرة أوي على شيل الهم دا. همست الخادمة بصوت منخفض: اقعدي هنا وأنا هحضر الأكل المرة دي وخديه واطلعي، أعذري أنتي اللي عملتيه. : حاضر.
شبت على قدمها، جلست على الكرسي فهي قصيرة. نظرت إلى الخادمة وهي تعد لها الطعام. وضعت الخادمة أمامها طبق. : خدي يا حبيبتي كلي عقبال ما أحضر الأكل لـ مصطفى بيه، أكيد جايه جعانة. أنا عرفت أنك جايه من القاهرة. بدأت في تناول الطعام بجوع. : آه، عمو عماد قالي إن إسكندرية جميلة. : فعلاً هي جميلة، أنتي اتعرفتي على مصطفى بيه أو عماد بيه إزاي، احكيلي حكايتك وأنتي بتاكلي.
: أنا كنت بلعب استغماية في الشارع قدام البيت مع صحابي في الحارة. ماما نادتلي قالتلي أطلعي. طلعت خلتني البس الفستان دا وحطيتلي روج وقالتلي إن هتجوز مصطفى وهيخليني أعيش في بيت كبير وهقوله على كل حاجة حاضر ونعم. : أنا خلصت الأكل، هتعرفي تشيلي الصنية ولا أطلعه أنا. حملتها منها ملك: هشيلها أنا. خرجت من المطبخ، أتجهت إلى الغرفة. وصلتلها بعد صعوبة لأنها مش حافظة مكان القصر. دخلت الغرفة.
: إيه، أنتي داخلة الزريبة اللي جاية منها، مش شايفة إن فيه زفت باب تخبطي عليه. أتجمعت الدموع في عينها: أنا آسفة، هخبط بعد كدا. : حطي الأكل عندك وغوري، غيري الزفت اللي أنتي لبساه دا. : حاضر. وضعت صنية الأكل على التربيزة ومسكت طرف الفستان. قربت على حقيبة الملابس فتحتها وأخذت منها ملابس ودخلت الحمام الملحق بالغرفة.
خرجت بعد دقائق وهي ترتدي قميص نوم ستان أحمر ناري وتضع روج أحمر ساخن على فمها وخدودها، فهي لم تعلم كيف تستخدم مساحيق التجميل. رفع عينه ينظر إلى جسدها الضعيف وقصرها، ساقيها البيضاء، شعرها الأسود الطويل، عينها البني ورمشها الكثيف، النمش اللي في وجهها. حدق في كل تفصيلها. تحولت ملامح الصدمة إلى غضب عارم. : إيه القرف اللي أنتي لبساه دا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!