سحابها لحضنه، بدأت في البكاء: أنت وافقت تتجوزني عشان أبقى خدامة عندك، أنت دلوقتي خلاص وقفت على رجلك وتقدر تتجوز اللي تناسبك وتخرج بيها وتعرف العالم كله إنها مراتك. أول ما تقدر تقف على رجلك لوحدك ساعتها هتبقى مهمتي خلصت وننفصل عن بعض. نطلق؟
آه نطلق، أنت عمرك اعترفت بجوزنا، الناس كلها عارفة إني بنت خالتك مش مراتك، خوفت على اسمك لا الناس تعرف إن بنت البواب تبقى مراتك. دا أنت محذر الخدم يجيبوا سيرة إني مراتك. أنت فعلاً معاك حق في اللي قولته، بس الغلط مني إني سمحت لـ دا... "ضربت بيديها على قلبها وهي بتبعد عنه" ... إنه يتفتح وأحبك. أنا حبيتك بس مش بإيدي. خوفت كتير أعترف لك لأن كل يوم بتخليني أحس إني خدامة زي ما كنت بتقول. "مسكت رأسها بتعب"
مكنش ينفع أحبك، أنت عمرك ما هتحب خدامة، يوم ما هتحب هتحب اللي تناسبك. قرب عليها وهو ساند على عكاز. صرخت ملك بانفعال: أبعد عني، متقربش. وقف مكانه بقلق من حالتها: ملك، اهدي. أنا سكت كتير، قلبي مش قادر يتحمل أكتر من كده. أنت عمال بتضغط عليا ومفكر إن مش بحس، أنا برضه إنسانة وليا طاقة. قرب عليها مصطفى، جه يمسكها. دفعته ملك، وقع على الأرض. جلس على قدمها بخوف شديد: أنت كويس؟ أنا والله ما كنت أقصد، رجلك وجعاك.
نظر إلى عينيها المليئة بالقلق والخوف. محسش بنفسه غير وهو بيشدها لحضنه. لفت إيديها على ضهره. هي تحتاج إلى بعض الأمان. أنا عمري ما احتجت لحد في حياتي قد ما أنا محتاجالك. دفن رأسها في عنقها. أنا عمري ما حبيت حد قد ما حبيتك. أنتي هنا في قلبي ومش هتخرجي مهما إيه اللي حصل. باباكي مش عقبة في حياتنا، أنتي مراتي وعمري ما هسمح لحد ياخدك مني. وزي ما وعدتك أول ما تتمي سنك القانوني هنكتب رسمي على إيد مأذون.
أنا مش عايزة أبعد عنك، أنا دلوقتي عاملة زي السمكة، لو طلعت من الميه أموت. أنا برضه لو بعدت عنك أموت. رفع دقنها بحنان. نظر إلى عينيها الحمراء من البكاء. ملس على خدها ليشعر بنعومة ملمسها. مسح دموعها. مش عايز أشوف عينيكي الجميلة دي تاني بتعيط. ساعدته يقوم من على الأرض. قرب على السرير ونام. ونامت ملك جنبه. سحبها، قربت عليه. مصطفى. يا قلبه. احترم نفسك بقى.
ما أنا مش بعرف أنام لوحدي، لازم أكون في حضن ماما. وبما إنها مش موجودة، فـ أنا بنام في حضنك. كنت فاكرك بتتلزق، بس طلعت يا عيني بتخاف تنام لوحدك. وبخاف من الصرصار. أول ما شوفته أغم عليا. أنا عندي فوبيا من الحيوانات، فـ أول ما شوفته أغم عليا. طب وبالنسبة للضلمة. أي بنت بتخاف من الضلمة. وبعدين أنت بتتريق، دا المواضيع دي عدى عليها أكتر من سنتين. ضمها أكتر. أنا عمري ما نسيت كل لحظة عشتها وأنا معاكي، كل حاجة محفورة في قلبي.
أنا كده دلوعي، هتتكسر بين إيديك. فق إيديه عنها. رفعت نظرها تنظر إلى عينه التي تحمل صدق مشاعر. متعلقش. رفعت وجهها، قبلته. اتصدم مصطفى من حركتها. لف إيديه على خصرها وهو يشعر بقلبه سينفجر من الفرحة. بعدت عنه بسرعة بخجل. ما إحنا كنا حلوين، بعدتي ليه. بطل بقى. بيدفن رأسه في عنقها. تعالي نتمم جوازنا. أنت شكلك اتجننت. آه فعلاً اتجننت، اتجننت بيكي. مصطفى ابعد. أنا بعدت بما فيه الكفاية.
نزل بنظره على شفتاها. رفع إيديه، رجع شعرها للخلف. احمرت وجنتها بخجل. قبل خدها برقة. ابتسمت ونزلت وجهها. دفنت رأسها في حضنه. اتلم ونام بقى. ضمها لصدره. استنشق رائحة شعرها الجميلة بهيام. رفعت إيديها وضعتها على ضهره ونامت. تاني يوم.
استيقظت ملك تشعر بأنفاس ساخنة. ملس على دقنه بشرود في ملامحه. سحبت نفسها من جنبه بهدوء. دخلت الحمام، بدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل. دخلت المطبخ لم تجد حنان ولا كوثر. عقدت حاجبيها باستغراب. بدأت في تحضير الفطار. أتفاجأت بأحد يحتضنها من الخلف وبيدفن رأسه في عنقها. خلصتي. لسه شوية. قبّلها على رقبتها. شعر برعشة جسدها من لمسته. مصطفى أبعد شوية عشان أعرف أخلص. تجاهل كلامها ومسك إيديها وهي بتقطع السلطة.
مصطفى أبعد لو حد شافك وأنت واقف كدا، كل اللي عملناه هيبوظ. مش قادر أبعد عنك، عايز دايماً تكوني قريبة من قلبي. بطل بقى وابعد. بعد عنها وهو يشعر بسعادة وهي قريبة منه ولا يريد الابتعاد عنها. جلس على الكرسي المتحرك. دخلت كوثر: صباح الخير يا هانم. أتفزعت ملك، وقعت منها السكينة على الأرض. التفتت إليه، غمضت عينيها بارتياح أنه قاعد على الكرسي. خير يا مدام، شكلك تعبانة. اتفضلي أنتي برا وأنا هحضر الفطار.
لا أنا كويسة. هحضر الفطار وأنتي نادِي ريماس من أوضتها. حاضر يا هانم. خرجت كوثر. قرب مصطفى عليها بالكرسي. مسك إيديها بتهدئة. بلاش الخوف الزائد ده. أنا بقيت أخاف من كل اللي حواليا. أنا استنيت اليوم دا كتير، خايفة حد يعرف يبوظ كل اللي عملناه. ابتسملها بحنان. متخفيش. مش خايفة طول ما أنا معاك، بس الحذر من اللي حواليك كويس. هنفضل نتكلم كدا كتير، مش هنفطر النهارده. ابتسمت برقة ورجعت تكمل تحضير الفطار. خلاص قربت أخلص.
فضل قاعد ينظر إليها وهي بتتحرك أمامه في المطبخ بسعادة. دخلت حنان عليهم: صباح الخير يا هانم. عني. صباح النور، لا أنا خلاص خلصت. ساعديني بس أخرج الفطار. حملت الأطباق وخرجت وخلفها ملك. وضعوا الفطار على السفرة. نزلت ريماس وقعدت معاهم. نمّتي كويس امبارح. لم ترفع رأسها بسبب ذبلان عينيها من البكاء. آه. مسكت ملك إيديها بحنان: ارفعي وشك. رفعت وجهها بحزن. ابتسمتلها ملك.
حبيبتي، كل اللي أنتي عايزاه هيحصل. مصطفى عمره ما هيسمح لـ بابا يجوزك الراجل دا. يلا افطري، أنتي مأكلتيش كويس امبارح. ابتسمت بخفة ووضعت الأكل في فمها. كان مصطفى يتابع حديثهم بصمت. هتفضلوا تتكلموا كدا كتير. لا هناكل. بعد انتهائهم، قامت ريماس صعدت إلى غرفتها. أتنهدت ملك. مسك مصطفى إيديها بطمئنينة: أنتي لسه قايلة، أنا مش هسيبها ولا هسيبك. متخفيش.
أنت متعرفش بابا زمانه قالب الدنيا عليها ومش بعيد يكون ضرب ماما. إحنا شوفنا منه كتير جداً. مامتك واختك يتولهم ربنا. أما أنتي وريماس طول ما أنتي هنا هتكونوا في أمان. شكراً إنك خليت ريماس تفضل هنا. رفع إيديها قبلها بحنان مفرط. قومي اطلعي خليكي معاها، هي أكيد محتاجالك. وأنا هستنى علي يجيبلي الأدوية. هشيل الأطباق وهطلع. ماشي.
شالت الأطباق. دخلتها المطبخ. حضرت القهوة واتجهت نحو المكتب. فتحت الباب ودخلت. وجدته يعمل على اللاب. قربت على المكتب وضعت القهوة. قولت أعملك قهوتك قبل ما أطلع. تسلم إيدك. دخل علي عليهم: ازيك يا مدام ملك. الحمد لله يا دكتور. اتفضل اقعد. أنسة ريماس عاملة إيه النهاردة. بقت أحسن. عن إذنكم. خرجت من المكتب. صعدت الدرج. قربت على غرفة شقيقتها. سمعت صوت أنين بكائها. فتحت الباب ودخلت. هتفضلي تعيطي كدا كتير. رفعت وجهها:
مش قادرة أتخيل اللي كان هيحصلي لو اتجوزت الراجل دا. قربت عليها ملك جلست أمامها على السرير: وإنتي دلوقتي فين؟ أنتي هنا محدش هيقدر يجبرك على حاجة مش عايزها. قاطع كلامهم صوت طرق على باب الغرفة. قامت ملك فتحت الباب وقفت متسمرة في مكانها من الصدمة. بابا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!