الفصل 11 | من 21 فصل

رواية امتلكني عشقه الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حبيبه الشاهد

المشاهدات
24
كلمة
1,925
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

يعني إيه يا بابا عايزني أتجوّز واحد أكبر مني؟ إزاي؟ عجبك جاهزي نفسك، هو جاي بليل يكتب عليكي. أنا مش هتجوّز، مش هسمح للي اتعمل في ملك يتعمل فيا. مسكها من شعرها بحدة: انتي تسمعي الكلام وتغوري تجهزي نفسك عشان العريس جاي كمان كام ساعة. حدفها وقعت على الأرض، صرخت بألم: يلا غوري من مكانك، شوفي أنا قولتلك إيه. قربت والدتها عليها، سندتها تقوم من على الأرض ودخلت الغرفة وهي بتبكي بشدة:

ماما أبوس إيدك، اعملي إي حاجة. أنا مش عايزة أتجوز، أكيد هيجوزني راجل كبير زي عماد بيه جوز ملك. (معلومة: الكل فاكر إن عماد والد مصطفى هو اللي جوّز ملك، مش مصطفى) حسبي الله ونعم الوكيل، مش عارفة أعمل حاجة وأنا شايفة إنه عمال يبيع كل يوم واحدة فيكوا. ماما، اعملي إي حاجة أبوس إيدك، متخليهوش يجوزني. مش بإيدي يا بنتي، مفيش حاجة أقدر أعملها وما عملتهاش. قعدت على السرير ببكاء، حضنتها أختها الصغيرة بحزن:

ماما، أنتي بإيدك تعملي حاجة. روحي عطّلي بابا في أوضته لغاية أما ريماس تخرج من الشقة. يلهوي، هتروحي فين يا بنتي؟ تروح في أي حتة تكون أرحم من ظلم بابا، حتى تروح عند ملك. اطلعي من هنا على محطة القطر وسافري إسكندرية، وأول ما توصلي هناك كلمي ملك وعماد بيه، أكيد مش هيسيبوكي. حضنتها والدتهم ببكاء زائد بكاء ريماس، طبطبت عليها بحنان: أنا هقوم أشوفه، وأنتي اخرجي على طول، ماشي يا حبيبتي. حاضر.

بعدت عنها والدتها بصعوبة، خرجت من الغرفة، ودعت ريماس أختها الصغيرة، وأخذت الأموال وتليفونها، وخرجت تجري من الشقة. قبل ما تفتح باب الشقة، وجدت والدها خارج من غرفته، وقفت مصدومة في مكانها: انتي بتجري رايحة فين؟

فتحت الباب وجريت على السلم بسرعة. جري أحمد والدها خلفها، خرجت من العمارة وهي بتجري بأقصى سرعة عندها، وأحمد خلفها يصرخ فيها بغضب. خرجت من الشارع، لم تنتبه إلى السيارات التي تسير، عدّت الطريق وهي ما زالت بتجري. وقف أحمد لتعدي السيارة، وبعد كدا أكمل جري. عدّى الطريق، وقف وهو يلتفت يمين ويسار عليها، وكأنها فص ملح وداب. جري في اتجاه أمامه. في سيارة أجرة، رفعت رأسها من الأسفل، نظرت خلفها ترا والدها من زجاج السيارة:

على فين يا بنتي؟ إسكندرية، وديني إسكندرية وهديك اللي تطلبه. حاضر يا بنتي. سندت رأسها على نافذة السيارة، وهي تسمح لدموعها بالنزول. استيقظت على صوت رنين هاتفها: مصطفى، شوف مين بيرن عليك. عايزة أنام. تليفونك انتي اللي بيرن. سحبت التليفون من جنبها بضيق وأجابت. ثواني واتنفض جسدها بفزع: أهدى، ومتعطليش. واديني السواق أقوله المكان فين. العنوان شارع... القصر اللي فيه. أنهت كلامها وغلقت الهاتف. مصطفى بقلق واضح على ملامحه:

في إيه يا ملك؟ ريماس بتكلمني وهي بتعيط وقالت إنها هنا في إسكندرية. وهو إيه اللي هيجيبها إسكندرية؟ الله وأعلم، أنا هقوم استناها. احتجت تقوم مناعها مصطفى: متقلقيش عليها، أكيد خير. أنا خايفة أوي عليها. زمانها جاية وهنعرف كل حاجة. ساعديني أنزل معاكي. قامت بهدوء، مسكت إيده، حمل عليها جامد لغاية أما وقف على رجليه. دمعت عينيها من الفرحة: مش مصدقة إنك خلاص قمت وقفت على رجلك. أنا حلم حياتي إني أشوفك بتمشي عليهم. ابتسمالها

بحنان وسحبها داخل حضنه: أنا اتمنيت من ربنا كتير إنه يرزقني بحد شبهك، والحمد لله إنك جيتي نورتي حياتي. أنا مش عارفة أعمل إيه معاكي قصاد اللي انتي عملتيه، غير إني أسعدك. بكرة تعرف تمشي وهنجري ونلعب، وتفرجيني على إسكندرية كلها. كل اللي مقدرتش تعمله في السنين اللي فاتت هخليك تعمله واحنا مع بعض. ضمها ليه أكتر: هو أنا حبيتك من شوية؟ خرجت من حضنه برقة: ريماس زمانها على وصول. سندته قعد على الكرسي: مصطفى، أنت هتنزل كدا؟

ماله كدا؟ يعني قصدي خد البس التشيرت بتاعك. دي غيره؟ لا مش غيره، بس أصل... يعني عشان ريماس متحسش بخجل. سحب التشيرت من على الأريكة، ارتداه: كدا كويس. ابتسمت برقة وسحبت الكرسي ونزلت إلى الأسفل. وقفت السيارة أمام بوابة القصر، أعطت السائق الأموال ونزلت. جت تدخل بوابة القصر، في دخول علي بالسيارة. وقفت فجأة قدام السيارة بخضة. مشيت من قدام السيارة وهو انطلق بتكبر. دخلت ريماس القصر. قبلت علي قدام الباب.

رمقها بجنب عينيه من الأسفل للأعلى، وطرق. لم يمر ثواني وفتحت ملك. شهقت بخضة من هيئتها، فكانت ترتدي ترنج بيتي وعيناها منتفخة من البكاء. حضنتها ريماس وبدأت في البكاء هي وملك. وقف علي مستغرب، فمن تكون هذه الصغيرة: ملك، هاتي اختك وادخلي جوا، أكيد جاية تعبانة. خرجت ريماس من حضنها، نظرت إلى مصطفى باستغراب. سحبتها ملك ودخلت غرفة المعيشة: هو إيه اللي فكرها بأختها؟ هنعرف دلوقتي. تحرك بالكرسي دخل غرفة المعيشة، وخلفه علي.

جلس علي باهتمام إليها: أهدى بس واحكيلي إيه اللي حصل. ريماس ببكاء مرير: بابا عايز يجوزني لواحد أكبر مني، عايز يبيعني زي ما باعك. هو مكفهوش اللي خده من ورانا. نظرت ملك إليه بصدمة: هو فعلاً معاه حق في كل حاجة بيقولها. اكتفت بالبكاء مع شقيقتها. مصطفى حس باللي قاله: ملك، أنا... انت فعلاً معاك حق، أبويا باعني عشان فلوسك، دا الواقع مش هنغيره يا... يا مصطفى بيه. ريماس جففت عينيها بتسأل: مين دا؟ ملك وهي

تنظر إلى الأرض بانكسار: مصطفى، جوزي. مش عماد بيه هو اللي جوزك؟ عمي عماد والد مصطفى، وهو الوصي عليه عشان كدا جه وجوزني له، بس طبعاً عشان مش من المستوى، شرط على بابا ميجبش اسم العريس، وانت فكرته إنه عماد بيه هو اللي جوزك مش ابنه. ملك، أنا مقصدش. اتكلمت بين بكائها: انت مكدبتش في حاجة، هي دي الحقيقة. بابا جوزني ليك وأنا عندي 12 سنة، أو بالأصح باعني ليك. ودلوقتي بيعيد اللي حصل من ست سنين. علي بغضب: وهو مفكر إن مفيش قانون؟

دا لو الحكومة شمت خبر هيتسجن بسبب جوازك قاصر، انتي أو اختك. هو فيه حد هيسجن أبوه؟ مهما يعمل هو والدنا ومش هنقدر نعمله حاجة. يتعاقب على اللي بيعمله معاكو بدل ما تفضلوا طول حياتكم في سجن. مصطفى: ملك، عرفي ريماس أوضتها، والصبح نبقى نشوف إيه اللي هيحصل. أنا خايفة يجي هنا. خليه يجي، وقبل ما يفكر يعمل لأي واحدة فيكم حاجة، أنا هقطع له رجليه.

علي كان مركز في كل تفاصيلها، عينيها الخضراء المنتفخة من البكاء، رموشها الكثيفة المبلولة، وجهها الأحمر من البكاء: لا، استني، خليها تاكل قبل ما تطلع أوضتها. انت مش شايف هي عاملة إزاي؟ لا، شكراً يا بيه، أنا مش عايزة آكل. أنا مش بيه، اسمي علي، قوللي يا علي. وبعدين مفيش طلوع غير لما تاكلي، أكيد مأكلتيش حاجة من الصبح، ولا إيه يا مدام ملك؟ تعالي معايا يا ريماس، غيري هدومك عقبال ما أخلي حنان تجهز الأكل.

قامت ملك وسحبت ريماس معاها. صعدت إلى الأعلى، دخلت غرفتها القديمة قبل ما تتنقل إلى غرفة مصطفى: ادخلي، خدي شاور، فُوقي نفسك، وأنا هجبلك لبس من عنده. هزت رأسها بهدوء ودخلت الحمام. تنهدت ملك بحزن، خرجت من الغرفة، جابت ملابس بيتي تناسبها ورجعت. سمعت صوت الماية في الحمام. حطت اللبس على السرير وخرجت من الغرفة، وقفت الباب. نزلت إلى المطبخ: حنان، جهزي العشاء، عندنا ضيوف. مين يا ست هانم؟ دكتور علي وأختي.

ساعة بالظبط والأكل يكون جاهز. بدأت ملك في تحضير الأكل مع حنان وهي شاردة الذهن. في غرفة المعيشة: مكنش ينفع تقوليها كدا، انتي جرحتيها قدامنا. هي دي الحقيقة، هو باعها بالفـلوس، أنا مكدبتش في حاجة. هي مش ذنبها إنه أبوها حاول يصلح اللي عمله، كفاية اللي حصلها امبارح. عملت إيه في اللي قولتلِك عليه؟ أقل حكم مؤبد لأنه شروع في القـتل، والظابط شاهد على كده. الدنيا اتعكت كلها مرة واحدة.

كل حاجة هتعدي، انت بس ابدأ اعمل تمارين رياضية على رجلك واهتم أكتر بالعلاج. دخلت عليهم ريماس، انتبه إليها علي: أنا آسفة لو قطعت كلامكم، بس أنا معرفش غير طريق الأوضة دي. هي فين ملك؟ لا، إحنا خلصنا كلامنا، اتفضلي اقعدي استنيها لغاية أما تخلص. قربت على الأريكة، جلست أمامها بخجل: ممكن أكلم حضرتك في حاجة. مصطفى بانتباه: آه، اتفضلي.

أنا معرفش انت بتعامل ملك إزاي، بس محدش بيختار أهله. مش ذنبي أنا وملك نتولد نلاقي أبونا بيشرب مخـدرات ومش داري باللي بيعمله، ولا انت بتختار أبوك يبقى مين. انت مش هتحس باللي جوانا أنا وملك لأنك متحطتش بالموقف ده. معاك حق إنك تقول إنك دفعت فلـوس كتير، بس متجيش علينا، لأن حقيقي إحنا مكسورين بنفسنا لوحدينا، مش محتاجين حد يكسر فينا أكتر من كدا. قطع كلامهم دخول ملك. نظرت ريماس الاتجاه الآخر. جففت دموعها: الأكل جاهز.

قامت ريماس خرجت مع ملك. مسح مصطفى على شعره بندم. خرج هو وعلي، دخلوا غرفة السفرة. كان الكل جالس ينظر إلى الطبق بصمت. علي: إيه يا مدام ملك، مش هتخلي الانسة تاكل ولا إيه؟ انتبهت ملك إلى طبق ريماس، ابتسمتلها بحنان: الأكل مش عاجبك؟ أحضّرك حاجة تانية؟ مسكت ريماس الشوكة ووضعتها في فمها: تسلم إيدك، الأكل جميل. قام علي: أنا همشي وهبقى أعدي عليك وقت تاني. ماشي.

مشى علي. تابع مصطفى ملك من حين لآخر بصمت. أنهت ريماس طعامها وقامت طلعت غرفتها. لمّت ملك الأطباق، غسلتها وطلعت غرفتها: ملك، أنا مكنتش أقصد أجرحك بالكلام. نظرت في عينيه بحزن شديد: انت مغلطتش في حاجة. لو مر سنين على جوزنا، هفضل في عينك سـ لعة متباعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...