الفصل 15 | من 15 فصل

رواية امتلكني القمر الفصل الخامس عشر 15 - بقلم يارا عبد العزيز

المشاهدات
21
كلمة
1,918
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

كاد أن يصفعها لولا اليد القوية التي أمسكته. ارتعد للخلف برعب شديد وهو ينظر إلى تلك العيون الحادة التي تنظر له بكل غضب. لكمه فهد لكمة قوية حتى سقط أرضًا من هذه اللكمة، وظل يضربه حتى سالت الدماء منه. وتجمع الأطباء لكي ينقذوا هذا الطالب الذي كان سيموت بيد الفهد. وهو ينظر إلى تالين: هي اللي اتفقت معايا أعمل كدا والله. تالين بخوف: دا كداب. فهد وهو يذهب إليها وينظر

لها بعيون مليئة بالغضب: عارفة لولا أنك بنت، أنا كنت هعمل فيكي إيه دلوقتي. الاتنين دول ينفصلوا من الكلية فورًا! العميد: تحت أمرك يا دكتور فهد. مسك فهد يد قمر وقال بصوت عالٍ أمام الطلاب: قمر تبقى مراتي، وأي حد هيبصلها أو هيتكلم معاها، بس دي أقل حاجة ممكن تتعمل فيه. أخذها أمام الجميع إلى سيارته. فهد: متخافيش يا عمري، أنا معاكي ومحدش هيقدر يكلمك بعد كدا.

قمر: أنا مش خايفة، ولو كنت سابتني عليه استحالة كنت هسمحله يضربني أصلاً. فهد بضحك: أومال أنتي هتقوليلي عليكي. في الشركة: كانت تجلس قمر على الأريكة وتفكر بالكلام الذي قالته لها سها. فهد وهو ينظر لها بابتسامة: مالك بتفكري في إيه؟ قمر بتفكير: هو أنا ممكن أشوف الكاميرات بتاعت الأسبوع اللي فات؟ فهد: آه أكيد ممكن تشوفيها، بس ليه؟ قمر: أما أتأكد من اللي في دماغي هبقى أقولك. فهد: تمام هبعتلهم يبعتوها، ربع ساعة وتكون موجودة.

قمر: تمام. بعد مرور ربع ساعة، كانت تقف قمر بجوار فهد ويشاهدان معًا تسجيلات الكاميرا. قمر: هات اليوم اللي اتحبست فيه في الأوضة كدا. فهد: ماشي. فهد بصدمة: إيه دا؟ قمر: مش مصدومة أنا الصراحة لأني كنت عارفة. فهد ذهب سريعًا إلى غرفة مكتب سارة بكل غضبه، ومن خلفه قمر. سارة: إيه دا يا فهد؟ مالك؟ وضع فهد اللاب على مكتبها وتحدث بصوت عالٍ أرعبها: تقدري تفهميني إيه دا؟ سارة بخوف شديد: دا...

فهد بعصبية: مكنتش متوقع منك كدا الصراحة، معقول أنتي تعملي كدا؟ سارة بعصبية وهي تقوم: هو أنت مالك زعلان عليها كدا ليه؟ أنا اللي حبيبتك مش هي. فهد: أنا بحب قمر يا سارة ومحبتش غيرها. سارة بصدمة شديدة: إيه؟ طب وأنا؟ فهد: أنتي كنتي مجرد أخت، بس بعد اللي عملتيه دا أنا مش عايز أشوف وشك تاني، أنتي فاهمة؟ مسك يد قمر وخرج من غرفة المكتب. في القصر، في غرفة فهد وقمر: قمر وهي تربت على كتفه: اهدى. فهد

وهو ينظر لها ويمسك يديها: أنا آسف لأن كل دا حصلك بسببي. قمر بحب: وأنت ذنبك إيه طيب؟ خلاص محصلش حاجة. أخذها فهد في حضنه: يلا أنا عايز أنام. قمر: ماشي يا حبيبي. بعد مرور أسبوعين، على تربيزة السفرة: فهد وهو ينظر لقمر: مبتكليش ليه يا حبيبتي؟ قمر بتعب: مليش نفس خالص. فهد: أنتي مش عجباني بقالك كام يوم. خلينا نروح لدكتورة. قمر: مفيش داعي أنا كويسة. فهد: أنا مش باخد رأيك، قومي يلا البسي. الطبيبة: مبروك يا مدام، أنتي حامل.

قمر بفرحة شديدة: بجد؟ فهد بفرحة شديدة: مبروك يا حبيبتي. الطبيبة: أنا هكتبلك على شوية فيتامينات تاخديهم في مواعيدهم. وأكملت وهي تنظر لفهد: وتاخد بالك عليها اليومين دول. فهد: أكيد يا دكتور، شكرًا لحضرتك. قمر بخوف شديد: أنا خايفة أوي يا فهد. فهد وهو يمسك يديها ويحاول أن يبعث بداخلها الأمان: متخافيش يا حبيبتي، هيبقى كويس بإذن الله. وبعدين الخوف دا غلط عليكي وعلى البيبي. قمر بخوف شديد وهي تركض عند الدكتور: جدو كويس صح؟

الطبيب بابتسامة: ألف مبروك، العملية نجحت. قمر بفرحة شديدة: الحمد لله. طب أنا ممكن أشوفه؟ الطبيب: نص ساعة وهننقله غرفة عادية، وبعدها ممكن تشوفيه. فهد بفرحة: مش قولتلك هيبقى كويس بإذن الله؟ ممكن تقعدي وترتاحي بقى ببطنك المترين قدامك دي. قمر بزعل: قصدك أني بقيت تخينة يعني؟ قول كدا. فهد: يا حبيبتي مش قصدي، أنتي أجمل وأحلى واحدة في عيني. قمر نظرت له بابتسامة وحب: اتثبت أنا كدا. فهد: هههههه. بعد مرور خمسة أعوام:

قمر بابتسامة: مسكتك. زين: يا ماما قولتلك مش هلبس، أنا عايز أفضل كدا. قمر: لا يا حبيبي لازم تنام بهدومك واتعود على كدا، متطلعش قليل الأدب شبه أبوك. فهد: وماله أبوه بقى يا ست قمر؟ قمر: إيه دا؟ كنا لسه بنجيب في سيرتك بكل خير. تعال شوف ابنك اللي مش عايز يلبس دا بقى عشان أنا خلاص قرب يجيلي الضغط منه. فهد: ما تسيبه براحته. قمر بعصبية: أها ما هو من شابه أباه. فهد: البس يا حبيبي، إحنا مش قد عصبية أمك. زين: يواه بقى حاضر.

قمر: برافو عليك، اطلع نام بقى عشان الحضانة. زين وهو يقبل خدها: ماشي تصبح على خير يا ماما، تصبح على خير يا بابا. فهد وقمر: وأنت من أهله يا حبيبي. قمر وهي تنظر لطيف ابنها بحب: طلعالك أوي على فكرة. فهد بحب وهو ينظر لها: بس أجمل ما فيه إنه واخد شكلك. قمر: لسه بتحبني بنفس المقدار يا فهد؟ فهد وهو يأخذها في حضنه: بيكبر يوم بعد يوم، وهفضل أحبك لحد آخر نفس. الخاتمة: فهد دخل المنزل ووجد قمر تجلس تشاهد التلفاز هي وزين.

زين: جميل أوي الكرتون دا يا ماما صح؟ قمر: أيوة يا حبيبي، كويس أن أبوك مش معانا، مش بيحب يتفرج عليه بيقول بتاع عيال صغيرة. زين: أيوة صح معاكي حق، بس عشان بابا كبير. قمر: قصدك أني أنا صغيرة يعني؟ فهد: ظهر الحق وابنك بنفسه اللي قال أهو. قمر وهي تتصنع الزعل: كدا يا زين تخلي أبوك يشمت فيا؟ زين وهو يطبع قبلة على خدها: أنا آسف يا ماما متزعليش مني. قمر وهي تجلسه على قدميها وتحضنه: مش زعلانة يا روح قلب ماما.

فهد: وأنا مليش في الحب دا؟ أنا مليش دعوة أنا عايز واحد زيه. قمر بخجل: بطل يا فهد. فهد وهو يأخذها هي وزين بداخل حضنه: ربنا يديم وجودكوا اللي مبقتش أقدر أعيش يومي من غيره. قمر: ويديمك لينا يا حبيبي ويبارك لينا فيك. فهد: طب اطلعي نيمي زين والبسِي يلا عشان خارجين. قمر: هنروح فين؟ فهد: المحامي رن عليا وقال عايزكوا. قمر باستغراب: عايزنا في إيه؟ فهد: بيقول هيورينا حاجة مهمة، البسِي يلا وأنا هقعد أستناكي ونيمي زين.

قمر: تمام. بعد مرور ساعة: فهد: إيه يا قمر دا كله؟ قمر: أعمل إيه ابنك مش بينام بسهولة. فهد: طب يلا. قمر: ماشي. فهد: ها يا متر كنت عايزنا في إيه؟ شهاب: سي دي. أبوك كان قايلي قبل ما يموت إني أديهولك أنت وقمر بعد مدة كويسة من جوازكوا. اتفضل. فهد: فيه إيه؟ شهاب: مش عارف. أنا خارج وأسيبكوا تتفرجوا عليه براحتكوا. فهد: تمام. قمر وهي تنظر لفهد: يا ترى فيه إيه؟ فهد: هنفتحه ونشوف. وضعه فهد في اللاب وبدأ يشاهده مع قمر سويًا.

: إزيك يا فهد يا ابني وإزيك يا قمر يا بنتي؟ أكيد أنتُ بتسمعوا الفيديو دا دلوقتي وأنتُ معاكم حفيدي أو حفيدتي، أكيد سميته زين زي ما كنا متفقين يا فهد. أنا عارف أنكوا أكيد مستغربين من ساعة ما اتجوزتوا إيه هو سبب جوازكوا وليه أنا كتبت نص ثروتي لقمر.

كمل بدموع: قمر يا بنتي زمان أما كنتي لسه خمس سنين أبوكي كان شغال عامل نظافة في مصنعي القديم أيام ما كان عايش في القاهرة هو ووالدتك. أبوكي كان من أكتر الموظفين اللي كنت بثق فيهم لدرجة إني كنت ساعات أبعته بيتي يجبلي حاجات، وأنتي كنتي ساعات بتروحي معاه. يمكن افتكرتي أما شوفتي القصر ويمكن لا لأنك وقتها كنتي صغيرة أوي. وقتها قمر تذكرت ما حدث لها في أول يوم دخلت فيه القصر. أنا يا بنتي ارتكبت جريمة في حقك وحق والدتك وحق

والدك. المصنع وقتها كان بيخسر جدًا، ولو كنت قفلته كنت هخسر ملايين. حد من أصدقائي عرض عليا حرق المصنع عشان آخد فلوسه من شركة التأمين بدل ما أقفله وأخسر فيه، وأنا وقتها الشيطان وزين لي ووافقت. يوم الحريق أبوكي كان في المصنع وقتها، هو الوحيد اللي كان موجود، وأنا يا بنتي والله ما كنت أعرف أن أبوكي جوا، بس بعدها اكتشفت إنه كان فيه وإن مات بسببي.

وكمل بعياط: سامحيني يا بنتي، بسببي أنتي عيشتي من غير أب وأنتي لسه طفلة. أنا عارف أن جوازك من فهد ونص ثروتي مش هيعوضكي عن حنان أبوكي اللي اتحرمتي منه، بس أنا عارف ابني وعارف إنه هيكون ليكي أب وزوج، وعارف كمان إنه حبك ابني وأنا أعرفه. يا ريت تسامحيني وخد بالك منها يا فهد وعوضها يا ابني.

نظرت قمر لفهد بعيون مليئة بالدموع، وهو نظر إليها نظرة خوف شديد من أن تتركه بعدما علمت بأن والده كان السبب في موت والدها، ولكن حدث عكس ما توقع فهد فسقطت بداخل أحضانه وهي تبكي بشدة، بدأ يربت على ظهرها بحنان. فهد بحنية: هش أنا آسف.

قمر وهي تنظر له: أنت ملكش ذنب في أي حاجة حصلت، حتى باباك هو أكيد مكنش يعرف أن بابا كان في المصنع وقتها. باباك كان معاه حق، أنا فعلًا لقيت فيك الأب قبل الزوج، بس بجد أنا مفيش حاجة هتعوضني عن بابا الله يرحمه، بس إحنا أعمار وهو عمره انتهى لحد كدا. ربنا يديمك ليا يا حبيبي ويبارك لي فيك أنت وزين. فهد وهو يقبلها بحب شديد: ويديمك لينا يا عمري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...