رواية امتلكني القمر — الفصل 2 — بقلم يارا عبد العزيز
فهد بصدمة: بنت عامل في مصنع وكمان من الصعيد، الله يرحمك يا بابا ويسامحك بجد.
فريدة: لازم تسافر سوهاج النهاردة وتتجوزها في أقرب وقت.
فهد بتنهيدة: حاضر، بس سارة أنا بجد خايف أخسرها.
فريدة: قولتلك ملكش دعوة بسارة أنا هتصرف، يلا روح وما تضيّعش وقت.
فهد: تمام.
على الناحية الأخرى في منزل صغير في محافظة سوهاج.
قمر: صباح الخير على أجمل جدو.
عاصم: صباح النور يا قمري.
قمر: عامل إيه دلوقتي يا حبيبي؟
عاصم: كويس يا بنتي، هتروحي الكلية النهاردة؟
قمر: يعني عايزني أروح الكلية وأسيبك وأنت تعبان يا جدو؟
عاصم: قمر، قولي لي يا بنتي الدكتور قال لك أنا عندي إيه؟
قمر بزعل بتحاول تداريه: قال إن أنت كويس جدًا بس لازم تاكل كويس وتهتم بصحتك شوية.
عاصم: ماشي يا بنتي.
وقتها الجرس رن.
سها: قولت أعدي عليكي قبل ما أروح الكلية نروح سوا.
قمر: مش هروح النهاردة.
سها: ليه؟
قمر: تعالي ندخل نتكلم جوا.
سها: ماشي، إزيك يا جدو عامل إيه؟
عاصم: كويس يا بنتي.
سها وقمر دخلوا أوضة قمر.
سها: هاا فيه إيه؟
قمر: الدكتور قال إن جدو محتاج عملية زرع قلب.
سها: يا لهوي! طب وهتعملي إيه دي أكيد غالية أوي.
قمر: مش عارفة يا سها بجد. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشان جدو يعيش إن شاء الله حتى أتبرع بقلبي.
سها: وهتعيشي إزاي أنتِ لو هتتبرعي بقلبك؟ أنتِ هبلة يا قمر!
قمر: ما أنا مش عارفة أعمل إيه يا رب ساعدني.
سها: أنا عارفة إنه مش وقته بس أنا لازم أقولك.
قمر بخوف: فيه إيه؟
سها: إحنا هنسافر القاهرة وهنعيش هناك.
قمر بزعل: إيه؟
سها: بابا جاله عقد عمل في شركة هناك ولازم نسافر معاه.
قمر وهي بتحضنها وبدموع: هتوحشيني أوي يا سها.
في المساء.
فهد وقف قدام بيت قمر وخبط على الباب.
قمر: حاضر جاية أهو.
فهد: أنتِ قمر؟
قمر: آه، مين حضرتك؟
فهد: فهد كامل الناصراوي وكنت عايز أتكلم معاكي.
قمر: معايا أنا؟ أنت جاي تخطفني؟ أنت من الحرامية اللي بيخطفوا الناس ويبيعوا أعضائهم؟
فهد وهو بيدخل وبيتجاهلها.
فهد قعد وحط رجل على رجل.
قمر بعصبية ونرفزة: أنت مين يا عم أنت؟ هو إيه قلة الذوق دي؟
عاصم: مين يا قمر يا بنتي؟
قمر: مش عارفة مين ده يا جدي.
عاصم: أنت مين يا ولدي؟
فهد بغرور: أعرفك بنفسي، أنا فهد كامل الناصراوي وجاي هنا طالب إيد الآنسة قمر.
عاصم بهدوء: وأنت تعرف قمر بنت ابني منين يا ولدي؟
فهد: شفتها في الكلية.
عاصم: والله يا ولدي هو الرأي رأيها هي.
فهد: طب ممكن أتكلم معاها شوية لوحدنا؟
عاصم: آه طبعًا عن إذنكوا.
فهد بغرور: تعالي اقعدي.
قمر وهي بتقعد وهي بتبص له بقرف: نزل رجلك، أنت مش قاعد في ريسبشن بيتكوا، المفروض إنك ضيف.
فهد: آه أعمل إيه بقى؟ مضطر أستحملك، أنتِ عارفة إن اللي أنتِ بتتكبري عليه ده أوضة الخدم عندنا أحسن منه.
قمر: أنت مين يا عم أنت ونافش ريشك علينا كده ليه؟
فهد بسخرية: نافش ريشي! ده إحنا هنشوف أيام عنب مع بعض، أنا جاي أعرض عليكي عرض.
قمر: عرض إيه؟
فهد حكى لها موضوع الوصية.
قمر: أبوك عايزك تتجوزني أنا وكمان كاتب لي نص ثروته؟
فهد: تخيلي!
قمر: أنا أصلًا ما أعرفش أبوك ولا أعرفك، أنا أول مرة أشوفك.
فهد: ما علينا، تتجوزيني وتاخدي اللي أنتِ عايزاه.
قمر: ...................