سلطان وهو بيرمي الأكل من على السفرة بغضب كبير: لا يا بوي مش هتجوزها. عبد العزيز وهو بيقوم من على الكرسي: وإنت بتعارض كلامي؟ سلطان: يا بوي البت صغيرة، كيف أتجوزها؟ عبد العزيز: أنا قولت كلمتي والكلام خلص من بدري، فرحك الخميس الجاي. سلطان بنرفزة: لا يا بوي مش هتجوزها، بعدين أنا بحب بنت عمي. عبد العزيز ضربه بالقلم: اخرس، قطع لسانك! إنت بتقول إنك بتحبها وهي فرحها قرب؟ سلطان: إنت بتضربني عشان الجربوعة دي؟
يا بوي أنا مش هتجوزها. سلطان مشي وراح في أي مكان. وفاء: اقعد يا خوي أجيب لك دوا الضغط، اهدي بس. جه يوم الفرح. يسرية رمت جردل مياه على زهرة: إنتي يا بت، قومي! زهرة بعدم مبالاة: عايزة أخدمك في إيه تاني يا مرات أبويا؟ يسرية مسكتها خنقتها: أنا مش عايزكي أصلاً، فااااهمة؟ إنتي تجهزي وتظبطي نفسك لأن في ناس جايه تاخدك يا حلوة. وسابتها ومشيت. زهرة جريت على أوضة باباها ومسكت إيديه.
زهرة ببكاء: يا ريت يا بابا تقدر تعمل حاجة، هتوحشني أوي والله، صدقني هحاول عشان أهرب. إبراهيم هز راسه بالنفي. زهرة: في إيه يا بابا، مش فاهماك. لاقت اللي بتشدها من شعرها وتجرجرها للأوضة: عايزة تهربي يا حلوة؟ تبقي قابليني. وجه بليل وحصل الفرح وطلعوا زهرة فوق، كانت معندهاش حيلة. (زهرة مامتها اتوفت وهي بتولدها، أبوها اتجوز يسرية عشان يسرية غاوته، وبعد كدا عمل حادثة واتشل ومبقاش حتى يتكلم)
سلطان فتح الباب وقفلُه ونور الأوضة. زهرة واقفة وحاطة السكينة على إيديها: لو قربت مني هموت نفسي. سلطان قفل الباب بالمفتاح، وده خلى زهرة تخاف أكتر وترجع لورا. سلطان وهو بيقرب منها ببطء: اهدي، أنا مش هعملك حاجة. زهرة بضحكة سخيفة: مش هتعمل حاجة؟ آه، فهمت أنا كدا. سلطان: بصي، سيبي السكينة اللي في إيديكي دي، وخلينا نتكلم بهدوء. زهرة استسلمت وراحت قعدت على طرف السرير، وسلطان راح قعد جنبها.
ومسك إيديها: أنا هقولك على كل حاجة. زهرة كانت مستمعة، وكانت من جهة تانية حاسة بالأمان معاه. سلطان: بصي، أنا بحب بنت عمي وبعشقها من وأنا صغير، بس هي فرحها قرب، وأبويا في نفس الوقت خلاني أتجوزك. زهرة: يعني إيه؟ وليه متجوزتهاش هي؟ سلطان: اللي خلاني متجوزهاش بردك أبويا، لأنه هو اللي بيأمر الكل. زهرة: طب وإنت ما أخدتهاش ليه عشان تتجوزها؟ سلطان: أبويا مشدد الحراسة عليها. زهرة بتذكر: آه، الأوضة اللي لقيتها تحت دي.
سلطان: أيوه، ولو روحت أخوتها هكون بأذيها. زهرة: طب وإنت هتفضل تحبها حتى بعد ما هي تتجوز؟ سلطان: أنا بحبها، لا، أنا بعشقها من وأنا صغير، هي اللي قلبي اتفتح لها، أنا معرفتش الحب غير على إيديها، وحتى لو اتجوزت أنا هفضل أحبها طول عمرى. صوت ضرب نار بره. عبد العزيز من تحت: يلا يا ولدي. زهرة: هو في إيه؟ سلطان راح مسك السكينة وعوّر دراعه ومسحه بالمنديل وطلعه بره، وابتدت
الزغاريط ودخل لزهرة تاني: دي عادة لازم نعملها لما أي حد يتجوز. زهرة بعدم فهم: يعني لازم تعور نفسك؟ سلطان: إنتي في سنة كام يا زهرة؟ زهرة: أولى ثانوي ولسه هدخل تانية ثانوي. سلطان راح لها ومسك على إيديها: بصي يا زهرة، اللي حصل دلوقتي متقوليهوش لحد، متقوليش إني عورت نفسي، ولو حد سألك على المنديل، قوليله سلطان هيقولك. زهرة ببراءة: هو إنت اسمك سلطان؟
سلطان بضحك: أيوه يا ستي، المهم دلوقتي نامي على السرير وأنا هنام على الكنبة، وقومي غيري الفستان وبكرة نبقى نكمل كلامنا. زهرة بطفولية: أوكاااي. وبالفعل زهرة غيرت الفستان وسلطان غير هدومه وراحوا ناموا. أتي هذا الصباح الذي يحمل السعادة للبعض والحزن للباقي. زهرة صحيت ولاقت سلطان نايم على الكنبة،
راحتله ومسكت وشه: يا ترى الشخص ده هو اللي كنت خايفة منه، حقيقي كنت فاكراه شخص تاني، بس الحمد لله إنه فهمني. سلطان بدأ يصحي، هي شالت إيديها على طول وجريت تاخد هدومها ودخلت الحمام، وهو صحي وسمع صوت مياه من الحمام فعرف إنها في الحمام واستناها. زهرة أول لما طلعت، سلطان كان بيموت من الضحك. زهرة بتساؤل: إنت بتضحك على إيه؟ سلطان: إنتي عايزة تنزلي كدا. زهرة بصت للبسها (كانت لابسة بيجامة عليها رسمة باربي)
: بيجامة فيها إيه يعني؟ سلطان: هتنزلِى ليِلة صباحيتك بالبيجامة. زهرة: آه، وفيها إيه يعني، وبعدين يعني إيه صباحية؟ سلطان: لا مينفعش، بصي هجيب لك عباية بيتي أحسن، ومش عارفة يعني إيه صباحية. ده إنتِ عايزة درس بقى. سلطان قام وراح جاب عباية بيتي وجاب عليها طرحة: البسيهم وهننزل مع بعض. زهرة أخدت العباية وبصت للطرحة: إيه دي؟ سلطان: كَمَااان، ده أنا هنتحر، بصي دي طرحة. زهرة: عارفة، بس مبلبسش طرح.
سلطان: لأ يا أستاذة، من انهارده هتلبسي، يلا بقى عشان منتأخرش. وفعلاً لبست العباية وهو لبس العباية الصعيدي. بعد ما خلصت، طلعت ولاقته واقف مستنيها: خلصت. سلطان بص عليها، كانت في غاية الجمال، مكانتش واحدة داخلة تانية ثانوي، دي كأن الحجاب اتصمم عشانها، كأن العباية بتنطق اسمها: إنتِ هتنزلي كدا. زهرة: أنا لابسة العباية اللي قولتلي عليها، ولابسة كمان الطرحة، عايز إيه؟ سلطان: إيه اللي على بوقك ده؟
زهرة باستغراب لأنها مستخدمتش أي مستحضرات تجميل: إيه؟ سلطان مسك المنديل وجه يمسح على بوقها، ملقاش حاجة، قعد يمسح لحد لما بوقها جاب دم. زهرة شدت إيديه: إيه؟ إنت متخلف؟ إنت بتوجعني أوي. سلطان: معلشي، متزعليش مني. زهرة وهي بتنزف: تم... سلطان راح جاب إسعافات أولية وحط لها مرهم، ولأنه كان الجرح سطحي بدأ يلم بسرعة. سلطان: زعلانة؟ زهرة: عادي، كان بيحصل معايا كدا دايما. الباب بيخبط. سلطان: نعم.
الخادمة نعيمة: الوكل جاهز يا بيه. سلطان: تمام، إحنا نازلين. سلطان أخد زهرة ونزل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!