أسما فاقت لقيت نفسها واقفة وايديها مربوطة ومرفوعة لفوق. مفيش أي ضوء غير في المكان اللي هي واقفة فيه، وبعد كده بدأ يظهر رامز، وبعده بنت زوجها، وبعده والدتها اللي اتكفلت بتربيتها. أسما: أنا فين؟ رامز: في مكانك المناسب يا زوجتي المصون. بنت زوجها: ناوي على إيه يا رامز؟ رامز: مش أنا اللي ناوي، والدتها هي اللي هتحكم عليها. أسما: أنا مش فاهمة حاجة.
رامز: أفهمك أنا. أنا اسمي رامز الحناوي، أخو كمال الحناوي زوجك، وكان مديرك في الشغل اللي انتي أخدتي بصمته على جميع أملاكه. وهو متوفي، وحرمتي بنته من حقها فيه. وطبعًا عشان أرد أملاك أخويا الله يرحمه، كان لازم أتزوجك. لإن طبعًا لو مضيتي على أوراق من غير رابط بينا، هتتصدق إزاي؟ كان لازم أتزوجك عشان تكوني زوجة واتنازلت على أملاكها لزوجها دي تتصدق عادي. أسما: أنت حقير وحيوان.
رامز: مش أحقر منك يا زوجتي، وبالمناسبة انتي طالق. بنت كمال: مش هقول بعيد عنك الكلام ده. أنا نفسي بجد أقتلك وأخلص الكل من شرك. بس ليه أضيع نفسي عشان واحدة خاينة؟ خانت الإيد اللي اتمدت ليها وغدرت بيها. عمومًا ربنا كبير وما بيسيبش حق حد. وأهو رد ليا حقي وزيادة. انتي تعبتي وكبرتي، بس انتي ما تستحقيش جنيه واحد منهم. الأم: للدرجة دي يا أسما؟ ليه يا بنتي؟ أنا أثرت معاكي في إيه؟
ليه من وقت ما بقيتي غنية، وانتي بعدتي عني وسيبتيني لوحدي؟ مع إني مش أمك، بس ذللت نفسي كتير أوي عشانك. وفي الآخر مجرد ما تلاقي بيت وأسرة تنسيني كده؟ وكمان تستغلي واحد متوفي مش قادر ياخد حقه منك، إن تبصميه على جميع أملاكه؟ خدتي إيه انتي دلوقتي من كل ده؟
الحق رجع لأصحابه، وانتي أهو واقفة لا حول ليكي ولا قوة. أنا خلاص قررت أبعد عنك خالص. أنا تحملت عشانك سنين طويلة، وكتر ألف خيري إني تعبت عليكي، وفي الآخر تردي الجميل بأحقر الطرق. وسابتها ومشيت. وفضل معاها رامز وبنت كمال. رامز: تعرفي لو ما كنتيش عملتي كده، ما كانش زمانك مكانك هنا. أسما: هههههههههههه، يعني كنت بتلعب عليا الوقت ده كله؟ يعني كل الحب اللي حبيته ليك ده ولا أثر فيك؟
أنا كنت مستعدة أضحي بكل حاجة عشانك. صدقني لو كنت طلبت مني أرجع ليها حقها، ما كنتش أترددت، عشان انت الوحيد اللي امتلكت عرش قلبي، مفيش حد غيرك. حتى كمال اللي أنا أخدت منه أملاكه، ده عمري ما اتقبلته. عارف ليه؟ عشان هو دمر ليا مستقبلي. ما كانش ينفع أكون لغيره. وقتها ما تستغربش إن كمال يصلح غلطته ويتزوج سكرتيرته. أنا هددته إن لو ما اتزوجنيش، معايا سيديهات عليها كل أفعاله. هسلم نسخة منها لمنافسينه ونسخة للشرطة.
كان لازم يتزوجني عشان أفضل ساكتة. وحظه بقى إنه مات يوم جوازنا. كنت نفسي أندمه على كل أفعاله، بس ما لحقتش. أنا سبت ماما عشان مش قادرة أبص في عيونها من اللي حصل. مش قسوتي مني، كان لازم أرجع حقي وأكون قوية عشان أصرحها. عارفة إن ده مش مبرر إني أعمل كده، بس ماما كان مستحيل توافق على أي حاجة هعملها. كان رامز مستغرب. أول مرة يسمع منها كده. هو فعلاً أخوه كان بكل الوقاحة دي؟
كان واقف كإنه متجمد مكانه ومش عارف يتصرف إزاي. هل يرجع ليها حقها الشرعي، ميراثها من كمال؟ ولا يغدر بيها؟ ولا يعمل إيه؟ ما لقاش حل غير إنه فك إيديها، وأخدها على عربيته ومشي. وبعد شوية وقف قدام عمارة ونزلها ودخلوا العماره. رامز: ادخلي. أسما: أنا فين؟ رامز: هتفضلي هنا لحد ما أشوف هعمل إيه. كل احتياجاتك هتكون عندك، وممنوع تخرجي من هنا.
مرت فترة ورامز كان مختفي خالص، وكل احتياجات أسما كانت موجودة، لحد ما ظهر رامز تاني ومعاه حقها في كمال. هي غلطت لما بصمت متوفي، وكمال غلط لما دمر حياتها ومستقبلها. بدأت أسما تشتغل من جديد ورجعت لوالدتها اللي اتكفلت بتربيتها تاني. أما عن بنت كمال، فهي اللي طلبت من رامز يرجع لأسما ميراثها الشرعي في كمال. وأخدت ميراثها وسافرت.
أما عن رامز، فحكايته هو وأسما انتهت على كده. رامز رجع أمريكا، وفضلت أسما في مصر وبدأت تقف من جديد. مش كل حكاية تتكتب لازم يكون نهايتها زواج الأبطال. في طرق أسعد من الزواج بكتير. هو رد الحق لأصحابه. كمال دمر أسما وما فكرش إنه أب وممكن يترد في بنته. وأسما قررت تنتقم، بس بطريقة غلط خالص. وكان آخرها إنها تتعب سنين، وييجي غيرها ياخد تعبها. هو حقها رجع، بس مش نص تعبها، لأن بنت كمال قسمت معاها الميراث، ورامز كمان.
لكن أسما ما استسلمتش، وقررت تكبر وتتعلم من الخطأ عشان ما تكرروش تاني. انتهت حكايتنا. أشوفكم على خير في رواية جديدة. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!