رواية امتلكت قلب الريان — الفصل 5 — بقلم نورة عبد الرحمن
قلت هتتعبيني لحد ما أقنعك إنك ترجعي معايا.
رايه بهدوء: وأتعبك ليه يابيه؟ انت عرفت غلطك واعتذرت.
نظر إليه ريان: أنا مغلطتش بحاجة، لكن انتي فهمتي غلط.
رايه: ماشي يابيه، خلاص نفضها السيرة.
ريان بحدة: انتي إزاي تكلميني كده؟
رايه: عاوزني أكلمك كيف يعني؟ أقفلك وأعملك تحية بين كل كلمة وكلمة؟
ريان بحدة وتحذير: راييييه، متنسيش نفسك.
رايه ببرائة: أنا قولت إيه يعني؟ حضرتك بس شايل مني، وكل كلمة بقولها بتعصبك.
مسح وشه بضيق: طيب انزلي.. هتلاقي أمي مستنياكي.. أنا عارف أمي حباكي على إيه.
رايه: القلوب على أشكالها تقع، أنا وأمك الاتنين قلبنا أبيض مش زي ناس.
ريان بنفاذ صبر: انزلي يارايه الله لا يسيئك، مش عايز أرتكب فيكي جريمة عشان لسانك.
رايه: طب متزقش، نازلة أهو.. ابقى هات معاك حاجة تتاكل لزوم السهرة ليا ولل هانم.
ريان: لا والله، خدام حضرتك أنا.
رايه: عشان أمك مش عشاني.
ريان بصدمة: أمك… انزلي انزلي.
رايه: حاضر، نازلة.
***
فرحه بدموع: أرجوك أبوس إيدك سيبني أمشي.
ليضحك سيف على مظهرها وهو يبتعد عنها ويستلقي على الأريكة، والأخرى مصدومة.
سيف: على فكرة شكلك كده وإنتي خايفة.
يموت من الضحك.
فرحه مسحت دموعها بكمها بسرعة وابتسمت براحة لما شافته بعد عنها.
سيف: أنا إخواتي صغيرين تلاقيهم نايمين دلوقتي، وفي شغالة هنا يعني خدي راحتك.
لينهض بسرعة وتتراجع الأخرى بخوف.
نظر إليها برفعة حاجب: حاجة، انتي لسه خايفة مني؟
فرحه: بصي أنا هروح أنام، فوضتي عشان مطفي من التعب، وإنتي شوفي هتنامي فين لحد الصبح.
هزت رأسها بإيجاب، وشافته راح أوضته و…
***
راية بضحكة تملأ المكان: زي ما بقولك كده ياهانم، انت وأختي كنا مجننهم، خدنا البسبوسة كلها وكلناها، وأبويا واني فضلوا يدورو عليها.
كوثر أم ريان بضحكة: يخرب عقلك يابنتي، هموت من الضحك.
راية: بعد الشر عليكي ياهانم.
كوثر: طب أختك فين دلوقتي؟
راية بحزن: أختي عند الكريم.. عند ربنا.
كوثر: ربنا يرحمها، حقك عليا مكنش قصدي.
راية بابتسامة وهي تجاهد ألا تبكي: محصلش حاجة.. طب أنا لازم أروح أنام، عاوزة حاجة مني؟
كوثر: عاوزة سلامتك.
قبلت راية رأسها، فقد أحبت هذه المرأة كثيراً، فهي تذكرها بأمها المتوفية.
أول ما طلعت شافت ريان داخل، ومن غير ما يبصلها قالها: اعمليلي قهوة بسرعة لو سمحتي.
وقبل ما يسمع ردها كان قفل على نفسه أوضة المكتب.
راية: ده ماله ده؟ مش طايق روحه كده ليه؟
وبسرعة عملتله قهوة وجابتها، واستأذنت عشان تمشي.
ريان كان مركز بالورق اللي قدامه، لكنه لما شافها هتخرج، وقفها صوته المريب.
ريان: إيه اللي برجلك ده؟
رايه: …
يتبع…